إنليل

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث


إنليل، أو لي، أو إلّيل، هو أحد أهم الآلهة في الميثولوجيا السومرية والأكادية.

الاسم والدور[عدل]

يقسّم اسم إنليل في اللغة السومرية إلى اللفظين إن وليل، أي إله الهواء، في البداية، كان إنليل اله النسيم، هواء الربيع، وهي الفترة التي تعود فيها مواسم المزروعات في الريف، ويمكن لإنليل ان يكون قاسياً وشديد العقاب، ليتشكل على شكل أعاصير مثلاً، وهي الصورة الأعم في ذهن السومريين حيث كان إنليل يد الاله آنو القاسية، ومنبع العذاب في الدنيا، أي ان حضارة بلاد الرافدين صورته على انه جهاز القسوة والبطش الالهي، ويذكر بأن انليل كان اله النفس والفضاء أيضاً.

بعض الباحثين يرفض فكرة أن يكون اسم انليل سومرياً، ويرجعه إلى شعوب أقدم اورثت هذا الاسم للسومريين، وهذا ما يعتبر صعب التأكيد أو النفي لغياب المدلولات التاريخية لما قبل السومرية.

الولادة[عدل]

ولد انليل من تنهيدة اله الجنة آن، وإلهة الأرض كي، بعد ممارستهما للجنس، وعندما كان إلهاً شابا، طُرد انليل من ديلمون، بيت الآلهة، إلى العالم السفلي، بعد أن اغتصب فتاةً صغير اسمها نينليل، نينليل تبعته إلى العالم السفلي حيث وضعت مولودها الأول، اله القمر سين أو نانار (في السومرية سوين) وبعد أن أصبح أباً لثلاث شخصيات خارقة في العالم السفلي، سمح لإنليل بالعودة إلى ديلمون.

فضائله على البشر[عدل]

إنليل هو الذي امر بطلب من ابنه الاله إنكي ابناه لهار واشنان بان يسكنا الأرض، وبنى لهما أول حظيرة واول بيت، وقدم لهما العلف والعشب والمحراث والنير، وهو الذي صنع قالباً استخدمته الآلهة لصنع الإنسان، كما أن المعول الذي استخدمه البشر في العمران وفي الزراعة كانت هبة من الاله انليل أيضاً. كما يقال بان مدينة نيبور أو نفَّر هي صنيعة الاله انليل نفسه، وفيها سكن وتلقى هدايا من ابنه انكي.

النسل[عدل]

رقم انليل هو الخمسون، ويرمز اليه بالتاج الثلاثي وبلوحات المصير، وهو والد اله القمر نانار، ووالد آلهة مدينة نيبور، نينورتا، وأحياناً يرجع اله بأبوة نرجال الهة الحبوب، وبابلساغ الذي يعادل نينورتا، ويظن أحياناً انه والد نامتار من زواجه بإرشكيغال (رديفة عشتار).

في ملحمة جلجامش[عدل]

في ملحمة جلجامش، كان انليل قد استشاط غضبا من جلجامش وأنكيدو بعد قتلهما خمبابا حارس غابة الأرز، والتي كانت برعاية إنليل نفسه الذي عين هذا الحارس عليها، وحين قاموا بقتل ثور الجنة الذي ارسل لعقابهما، اصر إنليل على موت إنكيدو على الاقل عقاباً.

وعن الطوفان، تذكر الرواية أن الأرض كانت قد امتلأت بالبشر وضجت بهم، مما ازعج الآلهة ومنعها من النوم فقام إنليل بإعلان النية بالتخلص من البشر ودعمته الآلهة، وقام بسكب المطر على العالم حتى فاض بالبشر إلا أن اوتانابشتم كان قد بنى فلكاً ونجا به مع عائلته ومختارات من كل جنسٍ حي، وبعد الطوفان وعتاب بعض المخلوقات العظيمة لإنليل على عمله، قام بمباركة اوتانابشتم وأمره بالسكن قرب مجرى الأنهار وبارك له المواسم والزرع.