ابن آوى أسود الظهر
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
| ابن آوى الأسود الظهر | ||
|---|---|---|
| حالة الحفظ في الطبيعة | ||
حيوانات غير مهددة أو خطر انقراض ضعيف جدا |
||
| التصنيف العلمي | ||
| النطاق | حقيقيات النوى | |
| المملكة | الحيوانات | |
| الشعبة | الحبليات | |
| الطائفة | الثدييات | |
| الرتبة | اللواحم | |
| الفصيلة | الكلبيات | |
| الجنس | الكلب | |
| النوع | ابن آوى الأسود الظهر | |
| الاسم العلمي | ||
| Canis mesomelas شريبر، 1775 |
||
| مناطق الانتشار | ||
الموطن الحالي لابن آوى الأسود الظهر
|
||
ابن آوى الأسود الظهر، و الذي يُعرف أيضا باسم ابن آوى الفضي الظهر حيوان ثديي من رتبة اللواحم و فصيلة الكلبيّات. تقطن هذه الحيوانات منطقتين في إفريقيا يفصل بينهما حوالي 900 كيلومتر، و تضم إحدى هاتين المنطقتين الدول التي تقع في أقصى الجنوب بما فيها جنوب إفريقيا، ناميبيا، بوتسوانا، و زيمبابوي. أما المنطقة الثانية فتقع على طول الساحل الشرقي و تضم كينيا، الصومال، و الحبشة.[1]
يتشابه هذا الإنتشار المميز لهذا النوع مع إنتشار غيره من أنواع الحيوانات المستوطنة في إفريقيا و المتأقلمة مع المساكن الجافة ( من شاكلة العسبار، الثعلب الخفاشي الأذنين، و الدقدق ). يظهر أن السبب وراء اختفاء هذه الحيوانات من المنطقة الواقعة بين شرق إفريقيا و جنوبها يعود إلى عدم وجود أحراج السنط الجافة و السفانا التي تُعد الموطن المفضل لبنات آوى السوداء الظهر في تلك المنطقة، وهذا يفترض بأن هذا النوع من المساكن كان سابقا يربط بين جنوب غرب القارة و القرن الإفريقي.
تمّ العثور على مستحثات لابن آوى الأسود الظهر في عدد من المواقع في إفريقيا الجنوبيّة، وقد بلغ عمرها مليونيّ سنة على الأقل،[2] إلا أنه لم يتم العثور يوما على أي أحافير شمالي الحبشة مما يفترض أن هذا النوع كان دوما مقصوراً على المناطق الواقعة جنوب الصحراء الكبرى.
لا يعاني هذا النوع من بنات آوى من خطر الإنقراض حاليّا، لكنها تُضطهد عبر موطنها لأنها تقتل المواشي و الدواجن و تنقل داء الكلب، وفي بعض المناطق يُحاول المزارعون أن يتحكموا بأعداد هذه الحيوانات عن طريق الصيد المنتظم لها بين الحين و الأخر، إلا أنه يظهر بأن هذه الطريقة غير فعّآلة، إذ أنها لا تؤدي إلا إلى تخفيض عدد الجمهرة المحليّة لفترة مؤقتة قبل أن تعود و تزداد أعدادها من جديد. ليس هناك من تجارة بأعضاء ابن آوى ذات أهميّة تُذكر، على الرغم من أن أقسام من أجسادها تُستخدم أحيانا في الطب الإفريقي التقليدي. تحظى بنات آوى السوداء الظهر بالحماية في الكثير من المحميّات عبر موطنها، إلا أنها تبقى غير مدرجة ضمن القائمة الخاصة بالاتفاقية الدولية لحظر الإتجار بالأنواع المهددة ( CITES ) لذا فإنها لا تحظى بأي حماية خارج حدود أي محميّة. يُحتفظ بهذا النوع من بنات آوى في بعض المختبرات لإجراء بعض التجارب عليها المتعلقة بإيجاد لقاحات مضادة لداء الكلب.[3]
محتويات |
[عدل] الوصف الخارجي
تُظهر سجلات الأحافير أن ابن آوى الأسود الظهر هو أقدم الأعضاء المنتمين لجنس الكلب[4] (باللاتينية: Canis.)
إن أبرز المظاهر الخارجيّة لهذه الحيوانات هي، كما يوحي إسمها، فراء ظهرها الفضي الضارب إلى السواد الذي يمتد على طول الظهر من مؤخر العنق وصولا إلى طرف الذيل. و يكون الصدر و القسم السفلي من الجسد أبيض اللون أو أبيض صدئ، بينما يتراوح لون باقي الجسد من البني الضارب إلى الحمرة و الأسمر، و تكون الذكور أكثر غنى بالألوان من الإناث كما هو الحال في العديد من فصائل الحيوانات من شاكلة البط. يتبدّل لون كسوة هذه الحيوانات في الشتاء، حيث يصبح فراء الذكر البالغ ضارب إلى الحمرة أو حتى ورديّ أحمر قاتم.[1]
يبلغ ارتفاع ابن آوى الأسود الظهر عادة مابين 32 و 42 سنتيمتر ( 14 - 19 إنش ) عند الكتفين، و يصل في طول جسده إلى مابين 45 و 90 سنتيمترا ( 18 - 36 إنشا )، و تصل زنته إلى مابين 7 و 13.5 كيلوغرامات ( 15 - 30 رطل ).[1][5] تكون الأفراد في القسم الجنوبي من موطن هذه الحيوانات أكبر حجما من تلك الموجودة في القسم الشمالي.
يكون هذا النوع من بنات آوى أنحف من باقي الأنواع بشكل ملحوظ، كما و تكون أذانه كبيرة منتصبة و طويلة كما الخطم الدقيق. تمتلك هذه الحيوانات 42 سنّا (المعادلة: 3/3-1/1-4/4-2/3=42)[6] بالإضافة لغدد مفرزة للروائح على الوجه، الشرج، و قرب الأعضاء التناسلية. تمتلك الأنثى مابين 6 إلى 8 حلمات.[5]
[عدل] السلالات
هناك سلالاتين مُعترف بهما من هذا النوع: Canis mesomelas mesomelas (السوداء الظهر، الجنوبيّة)،وCanis mesomelas schmidti (الشرقية).[7]
[عدل] السلوك و العادات
تنشط هذه الحيوانات خلال الليل و النهار على حد سواء، إلا أنها في المناطق المأهولة غالبا ما تصبح ليليّة النشاط.[8] تمضي بنات آوى السوداء الظهر معظم فترة نشاطها وهي تبحث عن الطعام أو تقمم الجيف و غيرها من الفضلات، وهي تخبو عندما تتنقل من مكان لأخر في العادة، و أثناء الصيد يتحرّك الفرد من هذه الحيوانات ببطء و يبقي أذنيه منتصبة تحسبا لأي حركة. لإبن آوى الأسود الظهر حواس حادة متطوّرة جيدا، و بشكل خاص حاستيّ السمع و الشمّ، و بحال أجفل ابن آوى فسوف يتراجع لمسافة معينة ومن ثمّ يستدير إلى الوراء على شكل قوس واسع لتحليل رائحة مصدر الإجفال. تتفادى هذه الحيوانات البشر غالبا و لا تُظهر سلوكا عدائيّا تجاه الحيوانات الأكبر منها، كما و يُعرف عنها الدهاء و سعة الحيلة كما الثعالب الحمراء، وهي حيوانات إقليميّة أي أن كل فرد منها يسيطر على حوز خاص به، وهي لا تتصرّف بعدائيّة إلا عندما تدافع عن حدود حوزها، و للأزواج منه مناطق خاصة بها أيضا لكنها تكون أصغر حجما من المناطق الخاصة بالأفراد ( بحوالي 75% ) الذين يبحثون عن شريك لهم.
تعيش بنات آوى السوداء الظهر في أزواج لمدى الحياة، وقد تتجمّع بعض الأحيان في قطعان لتصطاد طرائد أضخم منها بأشواط مثل الغزلان، الإمبالا، و غيرها من الظباء. تفترس النمور و الفهود هذا النوع من بنات آوى، كما و يقتلها البشر في بعض الأحيان للحصول على فرائها أو لاعتبارها حيوانات طفيليّة تقتل الماشية.
[عدل] الحمية و الصيد
تُأقلم هذه الحيوانات حميتها لتتلائم و مصادر الطعام المتوافرة في مسكنها، وهي غالبا ما تقمم الجيف، إلا أنها تعد أيضا صيّادة ماهرة، وهي حيوانات قارتة ( آكلة لكل شيء ) و تشمل حميتها: الإمبالا، جراء فقمات الفراء، الغزلان، الغرغر، الحشرات، القوارض، الأرانب البرية، السحالي، الأفاعي، الفاكهة، و العليق، بالإضافة للماشية المستأنسة من شاكلة الخراف و الماعز، و الجيفة. و كما في باقي أنواع فصيلة الكلبيات الصغيرة فهي تبحث عن طعامها بمفردها أو في أزواج، و عندما تقوم بالبحث عن الطعام تخبو لتنتقل من مكان لأخر. يصطاد ابن آوى الأسود الظهر باللجوء إلى ذات الأساليب النمطيّة التي تلجأ إليها الكلبيّات التي تصطاد طرائد صغيرة مثل القوارض، حيث يقوم ابن آوى بالإصغاء جيدا ليحدد حركة الطريدة في العشب الجاف أو أي نوع من النبات، و ما أن يحدد مكانها حتى يقترب خلسةُ إلى أن يصبح قريبا لدرجة تسمح له بالوثب عليها ليثبتها بقوائمه الأماميّة أو يُخرجها للعراء و يطاردها لمسافة قصيرة قبل أن يمسك بها. تُقتل الطرائد الصغيرة عن طريق عضّة في مؤخر العنق يُرافقها في العادة هزّ عنيف لفصل فقرات العمود الفقري، و على الرغم من حجمه فإن الفرد من هذا النوع من بنات آوى قادر وحده على قتل فرائس تفوقه حجما مثل الغزلان، و عندما يُحاول هذا الحيوان قتل غزال أو أحد فصائل المواشي المستأنسة من شاكلة الخراف و المعز، فإنه يمسكها طويلا من عنقها إلى أن تختنق.
[عدل] التناسل
تضع الأنثى بطنها في جحر متعدد المخارج مما يسمح للصغار بأن يكون لها عدّة طرق للهرب في حال وجود خطر معيّن، و نادرا ما يلجأ هذا النوع إلى الكهوف أو الصدوع في الصخور حيث يكون هناك غالبا مخرج واحد. يحصل التزاوج بين شهريّ مايو و أغسطس، و تدوم فترة الحمل لحوالي شهرين ( قرابة 60 يوما )، لتلد الأنثى بعدها بطنا يتراوح عدد أفراده بين 3 إلى 6 جراء يزن كل منها مابين 200 إلى 250 غراما، وفي العادة فإن مابين جرو إلى 3 جراء فقط تبقى على قيد الحياة. يتعاون كل من الذكر و الأنثى على حراسة و إطعام الصغار التي تبدأ بالخروج من الجحر عندمل تبلغ 3 شهور، وفي العادة فإن الوحدة الإجتماعية لهذه الحيوانات تتكون من الوالدين و الصغار فقط، و الإستثناء الوحيد على ذلك هو عندما تصطاد هذه الحيوانات في قطيع.[9] تغادر الجراء جحر والديها عندما تبلغ 8 أشهر أي عندما تُعتبر بالغة كافية و قادرة على السيطرة على حوز خاص بها، وفي شهرها الحادي العشر تصل إلى مرحلة النضوج الجنسي؛ وفي الغالب، فإن جروا واحدا يعود إلى والديه ليساعدهما على تربية البطن التالي، وفي هذه الحالة فإن فرص بقاء جميع أفراد البطن تزداد. يعتبر هذا النوع من بنات آوى، كما باقي الأنواع، أحاديّة التزاوج أي أن الفرد منها يكتفي بشريك واحد طيلة حياته. يصل أمد حياة ابن آوى الأسود الظهر إلى 14 سنة في الأسر، إلا أن الحد الأقصى لحياته في البريّة يصل لثماني سنوات.
[عدل] المسكن
تتواجد بنات آوى السوداء الظهر في مساكن متنوعة عبر إفريقيا، فهي يمكن أن تعيش في المدن الصغيرة و الضواحي، بالإضافة إلى الأراضي الحرجيّة المفتوحة، أراضي الأشجار القمئيّة، السفانا، مناطق الآجام، و الصحاري مثل صحراء ناميب.[10] تميل هذه الحيوانات أن تعيش في المناطق الجافة أكثر من غيرها، وهي غالبا ما توجد في المناطق التي تبلغ نسبة المطر السنويّة فيها بين 100 و 200 سنتيمتر.[11] يُربط بين هذه الحيوانات و بين المناطق المفتوحة، وهي لا توجد في المناطق الغابويّة أو ذات الآجام الكثيفة. وفي المناطق البريّة المفتوحة تعيش هذه الحيوانات على الذبائح التي هجرتها الضواري الكبيرة، أما في الضواحي و القرى فهي تقتات على قمامة البشر، وقد أدّى تطوير الإنسان للأراضي العشبية و تحويلها إلى أراضي زراعيّة، إلى تأمين مصدر غذاء جديد لهذه الفصيلة.
[عدل] مصادر
- ^ أ ب ت Canis mesomelas. Animal Diversity Web. وُصِل لهذا المسار في 2007-09-13.
- ^ The Black backed Jackal Range Description: ICUN red list
- ^ Bingham, J., Kappeler, A., Hill, F.W.G., King, A.A., Perry, B.D. and Foggin, C.M. 1995. Efficacy of SAD (Berne) rabies vaccine given by the oral route in two species of jackal (Canis mesomelas and Canis adustus). Journal of Wildlife Diseases 31:416-419
- ^ Macdonald, David (1992). The Velvet Claw. ISBN 0563208449.
- ^ أ ب Black-backed jackal. Lioncrusher's Domain. وُصِل لهذا المسار في 2007-09-13.
- ^ Black-backed jackal. Canids.org. وُصِل لهذا المسار في 2007-09-13.
- ^ قالب:MSW3 Wozencraft
- ^ Fox, M. 1971. Behaviour of Wolves, Dogs, and Related Canids. Malabar, Florida: Robert E. Krieger Publishing Company, Inc
- ^ Smithers, R. 1983. The Mammals of the Southern African Subregion. Pretoria, Transvaal---Republic of South Africa: University of Pretoria
- ^ Ginsberg, J. 1990. Foxes, Wolves, Jackals, and Dogs. Gland, Switzerland: International Union for Conservation of Nature and Natural Resources (IUCN)
- ^ Downs, C., J. Bowland, A. Bowland, M. Perrin. 1991. Thermal parameters of serval felis-serval felidae and black backed jackal canidae. Journal of Thermal Biology, 16(5): 277-280
[عدل] وصلات خارجية
| هنالك المزيد من الملفات في ويكيميديا كومنز حول: ابن آوى أسود الظهر |
| توجد في ويكي أنواع معلومات أكثر حول: Canis mesomelas |

