ابن حجر العسقلاني

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
ابن حجر العسقلاني
الحقبة 773 هـ - 852 هـ
المولد 23 شعبان 773 هـ في القاهرة - مصر
القاهرة - مصر
الوفاة أواخر ذي الحجة 852 هـ في مصر
المذهب شافعي
العقيدة أهل السنة، أشعرية
الأفكار علم الحديث
تأثر بـ عبد الرحيم العراقي
ابن الملقن
العز ابن جماعة
تأثر به السخاوي

هو شهاب الدين أحمد بن علي بن محمد بن علي بن محمود بن أحمد بن حجر بن أحمد العسقلاني الكناني ، الكناني القبيلة العسقلاني الأصل الشافعي المذهب المصري المولد، (773 هـ - 852 هـ)، الملقب بـ أمير المؤمنين في الحديث[1].

المولد والنشأة[عدل]

ولد المحدث ابن حجر العسقلاني في مدينة القاهرة في 23 شعبان سنة 773 هـ، وهو من عائلة من قبيلة كنانة بن خزيمة من مضر كانت تسكن مدينة عسقلان وهاجرت إلى مصر قبل أن يولد هناك. وكان والده عالماً أديباً ثرياً، وأراد لابنه أن ينشأ نشأة علمية أدبية إلا أنه توفي ولم يزل أحمد طفلاً فكفله أحد أقارب والده زكي الدين الخروبي كبير تجار الكارم في مصر، فرعاه الرعاية الكاملة وأدخله الكُتّأب فظهر نبوغه المبكر فقد أتم حفظ القرآن الكريم وهو ابن اثنتي عشر سنة ووُصف بأنه كان لا يقرأ شيئاً إلا أنطبع في ذهنه.

رحلاته في طلب العلم[عدل]

  1. رحل إلى مكة سنة 785 هـ وأقام بها سنة ودرس خلالها الحديث على يد الشيخ عبد الله بن سليمان النشاوري، وقد قرأ عليه صحيح البخاري وسمع في مكة من الشيخ جمال الدين بن ظهيرة.
  2. ورحل من مكة إلى مصر عائداً فداوم على دراسة الحديث الشريف على يد الحافظ عبد الرحيم العراقي، وتلقى الفقه الشافعي من الشيخ ابن الملقن والعز ابن جماعة وعليه درس الأصول وباقي العلوم الآلية كالمنهاج وجمع الجوامع وشرح المختصر والمطول.
  3. ثم رحل إلى بلاد الشام والحجاز واليمن ومكة وما بين هذه النواحي.
  4. أقام في فلسطين وتنقل في مدنها يسمع من علمائها ويتعلم منهم، ففي غزة سمع من أحمد بن محمد الخليلي وفي بيت المقدس سمع من شمس الدين القلقشندي، وفي الرملة سمع من أحمد بن محمد الأيكي، وفي الخليل سمع من صالح بن خليل بن سالم، وبالجملة فقد تلقى ابن حجر مختلف العلوم عن جماعة من العلماء كل واحد كان رأساً في فنه كالقراءات والحديث واللغة والفقه والأصول، ويذكر عن شيخه العز بن جماعة أنه قال: أقرأ في خمسة عشر علماً لا يعرف علماء عصري أسماءها.

مكانته بين أهل عصره[عدل]

تفرد ابن حجر من بين أهل عصره في علم الحديث مطالعة وقراءة وتصنيفاً وافتاءً حتى شهد له بالحفظ والإتقان القريب والبعيد والعدو والصديق، حتى كان إطلاق لفظ "الحافظ" عليه كلمة إجماع بين العلماء، وقد رحل إليه الطلبة من الأقطار وطارت مؤلفاته في حياته وانتشرت في البلاد وتكاتب الملوك من قطر إلى قطر في شأنها وكانت له اليد الطولى في الشعر، وله ديوان شعر متوسط الحجم مطبوع. قال السخاوي: شهد له شيخه العراقي بأنه أعلم أصحابه بالحديث. وقال السيوطي: إمام هذا الفن للمقتدين، ومقدم عساكر المحدثين، وعمدة الوجود في التوهية والتصحيح، وأعظم الشهود والحكام في بابي التعديل والتجريح. وقال عبد الحي العكبري: انتهى إليه معرفة الرجال واستحضارهم ومعرفة العالي والنازل وعلل الأحاديث وغير ذلك وصار هو المعول عليه في هذا الشأن في سائر الأقطار.

الوظائف التي شغلها[عدل]

شغل ابن حجر الكثير من الوظائف المهمة في الإدارة المملوكية المصرية، مما هيأ له الوقوف على مجريات السياسة المصرية ودخائلها آنذاك ومكّنه من الاتصال المباشر بالمصادر الأولى لأحداث عصره.

تولى ابن حجر الإفتاء واشتغل في دار العدل وكان قاضي قضاة الشافعية. وعني ابن حجر عناية فائقة بالتدريس واشتغل به ولم يكن يصرفه عنه شيء حتى أيام توليه القضاء والإفتاء وقد درّس في أشهر المدارس في العالم الإسلامي في عهده من مثل: المدرسة الشيخونية والمحمودية والحسنية والبيبرسية والفخرية والصلاحية والمؤيدية ومدرسة جمال الدين الاستادار في القاهرة (وجمال الدين هذا من أهالي البيرة قرب رام الله في فلسطين).

مؤلفاته[عدل]

له مؤلفات وتصانيف كثيرة زادت على مئة وخمسين مصنفاً في مجموعة من العلوم المهمة، أشهرها وأهمها:

مخطوطة من كتاب "تسديد القوس مختصر مسند الفردوس" بخط مؤلفه ابن حجر العسقلاني

من نظمه[عدل]

كان ابن حجر شاعراً مطبوعاً، وتبوأ مكانة مرموقة بين أدباء عصره، ومن شعره:

إنما الأعمال بالنيات في كل أمر أمكنت فرصتهُ
فانو خيراً وافعل الخير فإن لم تطقه أجزأت نيتهُ

وله في مطلع قصيدة طويلة في المديح النبوي، منها:

إن كنت تنكر حباً زادني كلفا حسبي الذي قد جرى من مدمع وكفى
وإن تشككت فسئل عاذلي شجـني كم بت أشكو الأسى والبث والأسفا
كدرت عيشاً تقضى في بعادكمو وراق مـني نسيب فيكمو وصفا
سرتم وخلفتمو في الحي ميت هوى لولا رجـاء تلاقيكم لقد تلفا

وفاته[عدل]

توفي في أواخر ذي الحجة سنة 852 هـ وكان له مشهد لم ير مثله فيمن حضره من الشيوخ، وشهده أمير المؤمنين والسلطان وقدم الخليفة للصلاة عليه، وكان ممن حضر الجنازة الشاعر الشهاب المنصوري فلما وصلوا بالجنازة إلى المصلى أمطرت السماء على نعشه. وقد أفرد تلميذُه السخاوي ترجمته في كتاب ضخم، سماه (الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر)، طُبع في ثلاثة مجلدات بتحقيق إبراهيم باجس عبد المجيد، ونشر في دار ابن حزم ببيروت سنة 1999. ويوجد قبره في مقابر الامام الشافعي مصر القديمة بالقرب من مقام الليث بن سعد

مصادر[عدل]

  1. ^ [1]

طالع أيضا[عدل]