ابن عبد البر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
ابن عبد البر
الألقاب ابن عبد البر
الميلاد 368هـ
الوفاة 463هـ
العصر القرن الرابع للهجرة
أصل عرقي عربي
المنطقة الأندلس
المذهب أهل السنة والجماعة
نظام المدرسة ظاهري ثم مالكي
الاهتمامات الرئيسية الفقه، علم الحديث
تأثر بـ الإمام مالك بن أنس
والإمام داود بن علي الظاهري
والإمام الشافعي
والإمام يحيى بن يحيى
تأثر به علي بن حزم الأندلسي، الحميدى

أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النَمَرِيّ الأندلسي، القرطبي المالكي، المعروف بابن عبد البر (368 هـ - 463هـ)، هو الإمام الفقيه المجتهد الحافظ ومحدث عصره، كان قاضيا ومؤرخا، صاحب التصانيف المهمة، من أشهر أصحابه الإمام علي بن حزم الأندلسي، وكان إماماً، ثقةً، متقناً، علامةً، متبحراً، وكان في أصول الديانة على مذهب أهل السنة والجماعة، وكان في بدايته ظاهريا، ثم تحول مالكيا مع [1] ميل واضح إلى فقه الشافعي في مسائل.

ولادته ونشأته[عدل]

ولد بقرطبة عام 368 هـ في شهر ربيع الآخر، وقيل : في جمادى الأولى، فاختلفت الروايات في الشهر عنه، ونشأ بها وتعلّم الفقه والحديث واللغة والتاريخ، ارتحل إلى بطليوس أيام سقوط الدولة الأموية بالأندلس، وعاش في كنف أمراء بنو الأفطس بها، وولي قضاء أشبونة وشنترين في مدة المظفر بن الأفطس، أحد أمراء بنو الأفطس، ثم، تحوّل إلى شرق الأندلس، فنزل ببلنسية ودانية، وطلب العلم بعد التسعين وثلاث مائة، وأدرك الكبار، وطال عمره، وعلا سنده، وتكاثر عليه الطلبة، وجمع وصنف، ووثق وضعف، وسارت بتصانيفه الركبان، وخضع لعلمه علماء الزمان، وفاته السماع من أبيه الإمام أبي محمد فإنه مات قديما في سنة ثمانين وثلاث مائة فكان فقيها عابدا متهجدا، وعاش أبيه خمسون سنة وكان قد تفقه على التجيبي وسمع من أحمد بن مطرف، وأبي عمر بن حزم المؤرخ.

سمع الحديث من[عدل]

  • لقد سمع الحديث وقرأ، على يد كثير من العلماء والمشائخ نذكر منهم :
عبد الله محمد بن عبد المؤمن المعمر محمد بن ضيفون على عبد الوارث بن سفيان محمد بن خليفة الإمام سعيد بن نصر
أحمد بن محمد بن الجسور عمر بن حسين بن نابل عبد الله بن محمد الجهني أحمد بن القاسم التاهرتي أحمد بن عبد الملك المكوي
أحمد بن عبد الله الباجي أحمد بن فتح بن الرسان عبد الرحمن مروان القنازعي محمد بن رشيق المكتب يحيى بن وجه الجنة
أبي الوليد بن الفرضي أبي عمر الطلمنكي عبد الرحمن الوهراني الحسين بن يعقوب البجاني خلف بن القاسم الحافظ

حدث عنه الحديث[عدل]

علي بن حزم الأندلسي أبو العباس بن دلهاث الدلائي
أبو محمد بن أبي قحافة أبو الحسن بن مفوز
الحافظ أبو علي الغساني الحافظ أبو عبد الله الحميدى
أبو بحر سفيان بن العاص محمد بن فتوح الأنصاري
أبو داود سليمان بن أبي القاسم نجاح أبو عمران موسى بن أبي تليد

إجازته من أهل العلم[عدل]

أجاز له من ديار مصر أبو الفتح بن سيبخت صاحب البغوي
عبد الغني بن سعيد الحافظ
أجاز له من الحرم أبو الفتح عبيد الله السقطي
آخر من روى عنه بالإجازة علي بن عبد الله بن موهب الجذامي

أقوال العلماء فيه[عدل]

   
ابن عبد البر
أبو عمر فقيه حافظ مكثر، عالم بالقراءات وبالخلاف، وبعلوم الحديث والرجال، قديم السماع، يميل في الفقه إلى أقوال الشافعي
   
ابن عبد البر
  • قال أبو علي الغساني
   
ابن عبد البر
لم يكن أحد ببلدنا في الحديث مثل قاسم بن محمد، وأحمد بن خالد الجباب. ثم قال أبو علي : ولم يكن ابن عبد البر بدونهما، ولا متخلفا عنهما، وكان من النمر بن قاسط، طلب وتقدم، ولزم أبا عمر أحمد بن عبد الملك الفقيه، ولزم أبا الوليد بن الفرضي، ودأب في طلب الحديث، وافتن به، وبرع براعة فاق بها من تقدمه من رجال الأندلس، وكان مع تقدمه في علم الأثر وبصره بالفقه والمعاني له بسطة كبيرة في علم الأنساب والأخبار، جلا عن وطنه، فكان في الغرب مدة، ثم تحول إلى شرق الأندلس، فسكن دانية، وبلنسية، وشاطبة وبها توفي. وذكر غير واحد أن أبا عمر ولي قضاء أشبونة مدة
   
ابن عبد البر
  • وقال أبو علي الغساني
   
ابن عبد البر
ألف أبو عمر في الموطأ كتبا مفيدة منها : كتاب "التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد" فرتبه على أسماء شيوخ مالك، على حروف المعجم، وهو كتاب لم يتقدمه أحد إلى مثله، وهو سبعون جزءا
   
ابن عبد البر
  • قال أبو القاسم بن بشكوال
   
ابن عبد البر
ابن عبد البر إمام عصره، وواحد دهره، يكنى أبا عمر، روى بقرطبة عن خلف بن القاسم، وعبد الوارث بن سفيان، وسعيد بن نصر، وأبي محمد بن عبد المؤمن، وأبي محمد بن أسد، وجماعة يطول ذكرهم. وكتب إليه من المشرق السقطي، والحافظ عبد الغني، وابن سيبخت، وأحمد بن نصر الداودي، وأبو ذر الهروي، وأبو محمد بن النحاس
   
ابن عبد البر
  • قال أبو علي بن سكرة
   
ابن عبد البر
سمعت أبا الوليد الباجي يقول : لم يكن بالأندلس مثل أبي عمر بن عبد البر في الحديث، وهو أحفظ أهل المغرب
   
ابن عبد البر
   
ابن عبد البر
لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله أصلاً، فكيف أحسن منه، ولصاحبنا أبي عمر ابن عبد البر كتب لا مثيل لها
   
ابن عبد البر

ظاهريته في البداية[عدل]

   
ابن عبد البر
كان إماما ديّنا، ثقة، ثبتا، مُتقنا، علامة، مُتبحرا، صاحب سنة واتباع، وكان أولا أثريا ظاهريا فيما قيل ثم تحوّل مالكيا مع ميل إلى فقه الشافعي في مسائل، ولا يُنكر له ذلك، فإنه ممن بلغ رتبة الأئمة المُجتهدين
   
ابن عبد البر
  • وقال شيخ الذهبي أبى عبد الله بن أبى الفتح
   
ابن عبد البر
كان أبو عمر أعلم من بالأندلس في السنن والآثار... وكان في أول زمانه ظاهري المذهب مدة طويلة ثم رجع إلى القول بالقياس من غير تقليد أحد
   
ابن عبد البر
   
ابن عبد البر
وكان أولا ظاهريا ثم صار مالكيا
   
ابن عبد البر

علاقته بابن حزم[عدل]

   
ابن عبد البر
أن أبا عمر بن عبد البر كان صديقاً لعلي بن حزم الأندلسي، وكان ينبسط إليه ويؤانسه، وأنه عنه أخذ ابن حزم فن الحديث كما
   
ابن عبد البر
   
ابن عبد البر
((وكان _ أي علي بن حزم الأندلسي _ مصاحباً للشيخ أبي عمر ابن عبد البر النمري، وكان مناوئاً للشيخ أبي الوليد سليمان بن خلف الباجي
   
ابن عبد البر

.

   
ابن عبد البر
فيقول : كتاب كذا لصاحبنا أبي عمر
   
ابن عبد البر
   
ابن عبد البر
وممن أدركنا ممن جرى على سنن من تقدم ممن ذكرنا : مسعود بن سليمان بن مفلت أبو الخيار، ويوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري، فهؤلاء أهل الاجتهاد من أهل العناية..
   
ابن عبد البر

.

  • وأشاد في رسالة فضل الأندلس به وبمصنفاته فقال
   
ابن عبد البر
ومنها كتاب التمهيد لصاحبنا أبي عمر يوسف ابن عبد البر، وهو كتاب لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله أصلاً، فكيف أحسن منه، ولصاحبنا أبي عمر ابن عبد البر المذكور كتب لا مثيل لها
   
ابن عبد البر

.

  • ولقد توصل المستشرق الإسباني اسين بلاسيوس وكان راهبا من الرهبان انشغل بعلم ابن حزم وكتبه طرح في كتابه عن ابن حزم
   
ابن عبد البر
أن ابن عبد البر في كتابه جامع بيان العلم يبدو متأثرا بنهج ابن حزم وفكره
   
ابن عبد البر
  • كما أن ابن عبد البر من فرط حبه في ابن حزم، كان يطالع كل جديد يكتبه ابن حزم، فلما كتب ابن حزم رسالته في الغناء الملهى أمباح هو أم محظور حملت الرسالة إلى ابن عبد البر، فمكثت عنده شهرا، فنظرها، ثم قال
   
ابن عبد البر
نظرتها فلم أجد، ماأزيد عليها ولا أنقص
   
ابن عبد البر
  • ويذكر المقري في كتابه النفح قصة طريفة اتفقت لابن عبد البر مع علي بن حزم الأندلسي، تدل على تغلغل الظاهرية في روح علي بن حزم الأندلسي وفكره وشعوره، كما تدل على نوع الصداقة التي كانت تجمعهما، قال : ((مر ابن حزم يوماً هو وأبو عمر بن عبد البر صاحب الاستيعاب بسكة الحطَّابين من مدينة إشبيلية، فلقيهما شاب حسن الوجه، فقال أبو محمد ابن حزم : هذه صورة حسنة، فقال له أبو عمر ابن عبد البر : لم تر إلا الوجه، فلعل ما سترته الثياب ليس كذلك. فقال ابن حزم ارتجالاً :
   
ابن عبد البر
  • وذي عذل فيمن سباني حسنه **** يُطيل ملامي في الهوى ويقولُ
  • أمن أجل وجه لاح لم تر غيره **** ولم تدر كيف الجسم أنت عليلُ
  • فقلت له أسرفت في اللوم فاتئد **** فعندي رد لو أشاء طويلُ
  • ألم تر أني ظاهري وأنني **** على ما أرى حتى يقوم دليـلُ
   
ابن عبد البر

.

وفاته[عدل]

قال أبو داود المقرئ

   
ابن عبد البر
مات أبو عمر ليلة الجمعة سلخ ربيع الآخر، سنة ثلاث وستين وأربع مائة واستكمل خمسا وتسعين سنة وخمسة أيام
   
ابن عبد البر

مصنفاته[عدل]

الأجوبة الموعبة في الأسئلة المستغربة أخبار أئمة الأمصار اختلاف أصحاب مالك بن أنس، واختلاف رواياتهم عنه
الاستيعاب في معرفة الأصحاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار تجريد التمهيد في الموطأ من المعاني والأسانيد
الإشراف على ما في أصول فرائض المواريث من الإجماع والاختلاف الاكتفاء في قراءة نافع وأبي عمرو بن العلاء بتوجيه ما اختلف فيه الإنباه على قبائل الرواة
الاتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء الإنصاف فيما في بسم الله من الخلاف البستان في الأخدان
بهجة المَجالس وأنس المُجالس وشحذ الذاهن والهاجس البيان عن تلاوة القرآن التجريد والمدخل إلى علم القرءات بالتجويد
التقصي لما في الموطأ من حديث الرسول التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد جامع بيان العلم وفضله
جمهرة الأنساب الدرر في اختصار المغازي والسير رسالة في أدب المجالسة وحمد اللسان
شرح زهديات أبي العتاهية الشواهد في إثبات خبر الواحد العقل والعقلاء وما جاء في أوصافهم عن الحكماء والعلماء
فهرست شيوخه أو فهرسته القصد والأمم في التعريف بأصول أنساب العرب والعجم الكافي في فقه أهل المدينة

انظر أيضا[عدل]

مصادر[عدل]

سير أعلام النبلاء (الذهبي) كتاب طبقات الحفاظ (جلال الدين السيوطي) كتاب المدرسة الظاهرية (للدكتور الغلبزورى)
كتاب البداية والنهاية (إسماعيل بن عمر بن كثير) كتاب النفح (المقري) كتاب جوامع السيرة (علي بن حزم الأندلسي)
رسالة فضل الأندلس (علي بن حزم الأندلسي) الإحكام في أصول الأحكام (علي بن حزم الأندلسي) كتاب أبن حزم (اسين بلاسيوس)
  1. ^ [ترجمة ابن عبد البر في (سير أعلام النبلاء, ج 18 / 157)] الذهبي

وصلات خارجية[عدل]

ترجمة ابن عبد البر كتب ابن عبد البر منتديات الظاهرية