ابن قيم الجوزية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث


ابن قيم الجوزية
الحقبة 691 هـ - 751 هـ
المولد 691 هـ في سوريا
الوفاة 751 هـ في سوريا
العقيدة أهل السنة، سلفية
الأفكار الحديث
تأثر بـ ابن تيمية
تأثر به ابن رجب الحنبلي
الموقع موقع ابن القيم

ابن قيم الجوزية (691 هـ - 751 هـ / 1292م - 1349م) من علماء المسلمين في القرن الثامن الهجري وصاحب المؤلفات العديدة، عاش في دمشق ودرس على يد ابن تيمية الدمشقي ولازمه قرابة 16 عاما وتأثر به. وسجن في قلعة دمشق في أيام سجن ابن تيمية وخرج بعد أن توفى شيخه عام 728 هـ.[1]

اسمه ونسبه[عدل]

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حريز بن مكي زيد الدين الزُّرعي[2] ثم الدمشقي الحنبلي الشهير بشمس الدين، أبو عبد الله وابن قيم الجوزية من عائلة دمشقية عرفت بالعلم والالتزام بالدين واشتهر خصوصاً بابن قيم الجوزية وقيم الجوزية هو والده فقد كان قيماً على المدرسة الجوزية بدمشق مدة من الزمن، واشتهر بذلك اللقب ذريته وحفدتهم من بعد ذلك، وقد شاركه بعض أهل العلم بهذه التسمية وتقع هذه المدرسة بالبزورية المسمى قديما سوق القمح أو سوق البزورية (أحد اسواق دمشق)، وبقي منها الآن بقية ثم صارت محكمة إلى سنة 1372هـ، 1952م.[3]

مولده ونشأته[عدل]

ولد في اليوم السابع من شهر صفر لعام 691هـ.[4] الموافق 2 فبراير 1292م. ويقال أنه ولد في ازرع جنوب سوريا وقيل في دمشق.[5]

عبادته وزهده[عدل]

قال ابن رجب: "وكان ذا عبادة وتهجد وطول صلاة إلى الغاية القصوى، وتأله ولهج بالذكر وشغف بالمحبة، والإنابة والاستغفار والافتقار إلى الله والانكسار له، والانطراح بين يديه وعلى عتبة عبوديته، لم أشاهد مثله في ذلك ولا رأيت أوسع منه علماً، ولا أعرف بمعاني القرآن والسنة وحقائق الإيمان منه، وليس بمعصوم، ولكن لم أر في معناه مثله. وقد اُمتحن وأوذي مرات، وحبس مع الشيخ تقي الدين في المرة الأخيرة بالقلعة منفردا عنه ولم يخرج إلا بعد موت الشيخ. وكان في مدة حبسه منشغلا بتلاوة القرآن بالتدبر والتفكر ففتح عليه من ذلك خير كثير وحصل له جانب عظيم من الأذواق والمواجيد الصحيحة، وتسلط بسبب ذلك على الكلام في علوم أهل المعارف والدخول في غوامضهم وتصانيفه ممتلئة بذلك. وحج مرات كثيرة، وجاور بمكة. وكان أهل مكة يذكرون عنه من شدة العبادة وكثرة الطواف أمرا يتعجب منه".[6]

وقال ابن كثير: "لا أعرف في هذا العالم في زماننا أكثر عبادة منه، وكانت له طريقة في الصلاة يطيلها جدا، ويمد ركوعها وسجودها، ويلومه كثير من أصحابه في بعض الأحيان فلا يرجع ولا ينزع عن ذلك".[7]

وقال ابن حجر العسقلاني: "وكان إذا صلى الصبح جلس مكانه يذكر الله حتى يتعالى النهار، ويقول: هذه غدوتي لو لم أقعدها سقطت قواي، وكان يقول: بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين وكان يقول: لابد للسالك من همة تسيره وترقيه وعلم يبصره ويهديه".[8]

مهنته[عدل]

  1. الإمامة بالجوزية.
  2. التدريس بالصدرية، وأماكن أخرى.
  3. التصدي للفتوى.
  4. التأليف.

فتاوى امتحن بسببها[عدل]

  • مسألة الطلاق الثلاث بلفظ واحد.
  • فتواه بجواز المسابقة بغير محلل: وذكر ابن حجر أنه رجع عن هذه الفتوى، وما ثمة دليل على الرجوع، والله أعلم بالصواب، وقوله هو الصواب الموافق للدليل.
  • إنكاره شد الرحال إلى قبر النبي إبراهيم.
  • مسألة الشفاعة والتوسل بالأنبياء.

اتصاله بابن تيمية[عدل]

اتفق المؤرخون على أن تأريخ اللقاء بين ابن قيم الجوزية وابن تيمية كان منذ سنة 712 هـ[9] وهي السنة التي عاد فيها الشيخ ابن تيمية من مصر إلى دمشق واستقر فيها إلى أن مات سنة 728 هـ.[10] وقد امتحن ابن القيم لمناصرته لشيخه وسجن معه. يقول ابن رجب: ( وقد امتحن وأوذي مرات وحبس مع الشيخ تقي الدين في المرة الأخيرة بالقلعة، منفردا عنه ولم يفرج عنه إلا بعد موت الشيخ).[11] ويقول ابن حجر: ( إنه اعتقل مع ابن تيمية بالقلعة بعد أن أهين وطيف به على جمل مضروبا بالدرة فلما مات أفرج عنه).[9] وقال ابن القيم في نونيته واصفا توبته على يد ابن تيمية:

يا قوم والله العظيم نصيحة من مشفق وأخ لكم معوان
جربت هذا كله ووقعت في تلك الشباك وكنت ذا طيران
حتى أتاح لى الإله بفضله من ليس تجزيه يدى ولساني
حبر أتى من أرض حران فيا أهلا بمن قد جاء من حران
فالله يجزيه الذي هو أهله من جنة المأوى مع الرضوان
أخذت يداه يدي وسار فلم يرم حتى أراني مطلع الإيمان
ورأيت أعلام المدينة حولها نزل الهدى وعساكر القرآن
ورأيت آثارا عظيما شأنها محجوبة عن زمرة العميان

مشايخه[عدل]

له عدد كبير من المشايخ جمعهم الشيخ بكر أبو زيد وذكر منهم خمسة وعشرين،[12]منهم:

  1. قيم الجوزية: والده.
  2. ابن تيمية. أخذ عنه الفقه والأصول
  3. ابن عبدالدائم: أحمد بن عبدالدائم بن نعمة المقدسي مسند وقته.
  4. بدر الدين ابن جماعة.
  5. أحمد بن عبد الرحمن بن عبدالمنعم بن نعمة النابلسي.
  6. ابن الشيرازي: ذكر في مشيخة ابن القيم ولم يذكر نسبه فاختلف فيه.
  7. المجد الحراني: إسماعيل مجد الدين بن محمد الفراء شيخ الحنابلة.
  8. ابن مكتوم: إسماعيل الملقب بصدر الدين والمكنى بأبي الفداء بن يوسف بن مكتوم القيسي.
  9. الكحال: أيوب زين الدين بن نعمة النابلسي الكحال.
  10. الإمام الحافظ الذهبي.
  11. الحاكم: سليمان تقي الدين أبو الفضل بن حمزة بن أحمد بن قدامة المقدسي مسند الشام وكبير قضاتها.
  12. شرف الدين ابن تيمية: عبد الله أبو محمد بن عبد الحليم بن تيمية النميري أخو ابن تيمية.
  13. بنت الجوهر: فاطمة أم محمد بنت الشيخ إبراهيم بن محمود بن جوهر البطائحي البعلي، المسندة المحدثة.
  14. عيسى المطعم
  15. ابن أبي الفتح البعلي: قرأ عليه المخلص لأبي البقاء، ثم قرأ الجرجانية ثم ألفية ابن مالك وأكثر الكافية والشافية وبعض التسهيل
  16. مجد الدين التونسي: قرأ عليه قطعة من المقرب لابن عصفور
  17. صفي الدين الهندي: أخذ عنه الفقه والأصول
  18. إسماعيل بن محمد الحراني: قرأ عليه الروضة لابن قدامة

تلاميذه[عدل]

وتلاميذه كثر ذكر منهم الشيخ بكر إحدى عشر،[13]. منهم:

مؤلفاته[عدل]

بلغ بها الشيخ بكر أبو زيد 98 مؤلفا [14] وطبع منها:

وفاته[عدل]

توفي في ليلة الخميس 13/7/751هـ، 1349م في وقت أذان العشاء وبه كمل من العمر ستون سنة. وصلى عليه في الجامع الأموي بدمشق بعد صلاة الظهر ثم بجامع جراح وأزدحم الناس للصلاة عليه ودفن عند والدته بمقبرة الباب الصغير.[15]

انظر أيضا[عدل]

المصادر[عدل]

  1. ^ نهاية الأرب في فنون الأدب.تأليف أحمد بن عبد الوهاب النويري.تحقيق فهيم شلتوت.نشر دار الكتب المصرية بالقاهرة ط.الأولى 1998.( 33/ 265-277 ).
  2. ^ نسبة إلى زرع، قرية من قرى حوران. انظر: الضوء اللامع للسخاوي (11/204)
  3. ^ منادمة الأطلال ومسامرة الخيال.ابن بدران.الطبعة الثانية سنة 1379 هـ طبع المكتب الإسلامي بدمشق ( ص 227 ).
  4. ^ الوافي بالوفيات.الصفدي.الطبعة الثانية سنة 1381 هـ ( 2/ 270 ).
  5. ^ ابن قيم الجوزية حياته آثاره موارده.تأليف بكر بن عبد الله أبوزيد. دار العاصمة. الطبعة الثانية 1423هـ (ص 21).
  6. ^ ذيل طبقات الحنابلة.لابن رجب. الطبعة الأولى بمطبعة السنة المحمدية سنة 1372 هـ (2 /448)
  7. ^ البداية والنهاية. ابن كثير .المطبعة المتوسطة ببيروت.الطبعة الثانية.(14 /202)
  8. ^ الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة.ابن حجر العسقلاني.طبعة المدني بمصر سنة 1387 هـ (4 /21-22).
  9. ^ أ ب ابن حجر.المرجع السابق.( 4 / 21 ).
  10. ^ ابن كثير.المرجع السابق.( 14 / 117 ).
  11. ^ ابن رجب.المرجع السابق.( 2 / 448 ).
  12. ^ بكر أبو زيد.المرجع السابق ( ص 161 - 178 ).
  13. ^ بكر أبو زيد.المرجع السابق.( ص 179 - 183 )
  14. ^ بكر أبو زيد.المرجع السابق.( ص 185 - 309 ).
  15. ^ ابن رجب.المرجع السابق.( 2 / 450 ).

المراجع[عدل]

  • الفوائد لابن القيم: مقدمة التحقيق. د. محمد الإسكندراني

وصلات خارجية[عدل]