اتصال عن بعد

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الاتصال عن بعد (telecommunication) هو العملية التي يتم بوساطتها نقل المعلومات مهما تكن طبيعتها من نقطة معينة في المكان والزمان تسمى المصدر إلى نقطة أخرى تسمى الجهة المقصودة أو المستثمر.

أما وسيلة الاتصال فخطوط الاتصال السلكية أو اللاسلكية أو الضوئية. ويعرف نظام الاتصال في معناه الشامل بأنه مجموعة العناصر والعمليات الضرورية لتحقيق تبادل المعلومات بين المرسل والمستثمر، وهو في معناه الخاص، الأكثر شيوعاً، نظام للاتصال يعتمد أساساً، وليس حصراً، على مبادئ الكهرباء ومفاهيمها.

هوائي للاتصالات عبر الأقمار الصناعية في أكبر منشأة للاتصالات عبر الأقمار في Raisting، بافاريا، ألمانيا.

لمحة تاريخية[عدل]

أدرك الناس ضرورة تحقيق الاتصال من بعد فيما بينهم منذ قديم الزمان. وتحت ضغط هذه الضرورة جرت بحوث وتجارب لإيجاد الوسائل والطرق التي تمكن الإنسان من تجاوز المسافات والأزمنة، وتحقيق تبادل المعلومات ونقلها من بعد. وهكذا استخدم الإنسان الوسائل الضوئية لتوفير هذا التبادل والنقل مستفيداً من النار التي هي مصدر الضوء الصنعي والدخان، ولكنه لم يعرف نظام اتصال من بعد حقيقياً إلا بعد اكتشاف البرق في النصف الثاني من القرن الثامن عشر.

وبعد اختراع جهاز التلغراف الكهروميكانيكي عام 1837م وأبجدية مورس عام 1838م أقيمت مكاتب الخدمة العامة للاتصال البرقي.

يعد اختراع غراهام بل G. Bell الهاتف عام 1876م البداية الفعلية لعصر الاتصال من بعد، وقد أحدث هذا الاختراع تغييراً كبيراً في حياة الناس وعاداتهم، وانتشر استخدامه بسرعة في جميع الدول الصناعية. وبعد عشرين عاماً من هذا الاختراع، أتت تجربة ماركوني Marconi للاتصال اللاسلكي، مستفيدة من انتشار الموجات الكهرمغنطيسية في الهواء المحيط بالكرة الأرضية.

وقد أتاحت تجربته توسيع مجال الاتصال من بعد، وأمكن بفضل ذلك نشر المعلومات الصوتية بالبث الإذاعي، ثم تطورت استخدامات هذا الاكتشاف في التلفزة لنقل الصورة والصوت معاً، وفي منظومات نقل المعطيات والصور والاستشعار عن بعد والرادار والاتصالات الفضائية المدنية والعسكرية.

المكونات الأساسية للاتصال من بعد[عدل]

يقدم المصدر المعلومات المراد إرسالها إلى محول طاقة الدخل (الميكرفون، كاميرا التصوير التلفزيوني...) الذي يحول طاقة المعلومات إلى إشارة كهربائية يمكن نقلها عبر منظومة الاتصال. ويقوم المرسل بملاءمة هذه الإشارة مع خواص قناة النقل المستخدمة.

ويعد التعديل modulation من أهم العمليات التي تتم في هذه المرحلة ويتم فيها تغيير أحد عوامل الموجة الحاملة carrier wave، بما يتناسب مع إشارة الدخل. وقناة النقل هي الوسيلة التي تربط طرفي المرسل والمستقبل ويمكن أن تكون هذه القناة سلكية كخطوط الهاتف والتلغراف والكبل المحوري، أو لاسلكية كالموجات الراديوية، أو حزمة أشعة ضوئية كالليزر laser.

ومهما تكن طبيعة القناة فإن الإشارة تتخامد في أثناء النقل تخامداً يتناسب مع المسافة بين المرسل والمستقبل وقد تتعرض إلى التشويش الذي ينتج من ضجيج خارجي أو داخلي بسبب العوامل الطبيعية أو التداخل مع المنظومات المجاورة، أو بسبب التشويه الخطي وغير الخطي الناتج من مكونات المنظومة نفسها. ويقوم المستقبل في الطرف الآخر من قناة النقل باستخلاص إشارة الخرج من الإشارة المستقبلة وتتم فيه، بالإضافة إلى عمليات التكبير الضرورية للإشارة المستقبلة الضعيفة عملية كشف التعديل detection أو إلغائه demodulation لاسترجاع الإشارة المنقولة لتأتي مطابقة قدر الإمكان للإشارة الأصلية. وأخيراً يقوم محول طاقة الخرج (سماعة، صمام الصورة...) بتحويل إشارة الخرج إلى الشكل الذي تستفيد منه الجهة المقصودة مباشرة.

منظومات الاتصال من بعد[عدل]

يعتمد تصنيف منظومات الاتصال من بعد اعتماداً كبيراً على خصائص المعلومات المنقولة وطبيعة القناة المستخدمة للنقل وطريقة التعديل. أما أهم هذه المنظومات وخصائصها العامة واستخداماتها الرئيسية فهي:

المنظومات التمثيلية: analog systems يتم في هذه المنظومات نقل الإشارة الممثلة للمعلومات آنياً وباستمرار مع الزمن. وعند استخدام التعديل في طرف الإرسال يتم تغيير أحد عوامل الموجة الحاملة بما يتناسب مع الإشارة المنقولة، وتكون الموجة الحاملة في العادة جيبية الشكل وذات تردد أكبر بكثير من تردد أي من مركبات الإشارة المراد نقلها، ويسمى هذا النوع من التعديل تعديل الموجة المستمرة continuous wave modulation، وواضح أن هذا النوع من التعديل يلائم الإشارات التي تتغير باستمرار مع الزمن. فإذا كان العامل الذي يتم تغييره في عملية التعديل هو مطال الموجة الحاملة فيسمى التعديل تعديلاً مطالياً أو تعديلاً سعوياً amplitude modulation.

أما إذا كان العامل هو التردد فيسمى التعديل تعديلاً ترددياً frequency modulation، وإذا كان العامل هو طور الموجة الحاملة فيسمى التعديل تعديلاً طورياً phase modulation.

يستخدم التعديل المطالي استخداماً رئيسياً في أنظمة البث الإذاعي والتلفزيوني وفي منظومات الاتصال وحيدة الحزمة الجانبية single side band للمسافات البعيدة، وفي دارات تأليف المنضدات بالتقسيم الترددي (FDM) frequency division multiplex، وذلك للحصول على إشارة واحدة تمثل عدداً كبيراً من الإشارات المستقلة المعبرة عن معلومات مختلفة (قنوات هاتفية، قنوات تلفزيونية) ويتم ذلك بإزاحة حزمة الترددات الأساسية، لتشغل كل إشارة منها حيزاً جديداً، ثم تنضيد الواحدة تلو الأخرى. ويستخدم التعديل الترددي في أنظمة البث الإذاعي عالي الجودة وفي نظم الاتصالات المكروية الأرضية والفضائية. أما التعديل الطوري فهو نادر الاستخدام في المنظومات التمثيلية في حين يستخدم كثيراً في المنظومات الرقمية على شكل الانزياح الطوري المفتاحي phase shift keying (PSK).

وتكمن أهمية التعديل الطوري في العلاقة الوثيقة بينه وبين التعديل الترددي فيمكن تصنيفهما باسم التعديل الزاوي angle modulation.

ويدخل أيضاً في هذا التصنيف منظومات الاتصال من بعد في حزمة القاعدة base band التي تنقل الإشارة مباشرة على خطوط النقل السلكية المختلفة، ويمكن أن تكون هذه الإشارة مفـردة (إشارة هاتفية، إشارة صورة...) أو تكون إشارة لعلها منضدة بالتقسيم الترددي (FDM).

المنظومات الرقمية: digital systems: تُنقل في هذه المنظومات عينات من الإشارة المراد إرسالها مأخوذة دورياً في أزمنة محددة وتعتمد هذه المنظومات أساساً على نظرية شانون shannon theorem، التي تقول: «يكفي لإعادة تركيب الإشارة المنقولة من طرف المستقبل إرسال عينات منها بتردد يساوي ضعفي أعلى تردد في مركبات تلك الإشارة المنقولة أو أكبر منهما».

ويستفاد من هذه الخاصية استفادة رئيسة في إرسال عينات لإشارات أخرى متعددة، ومستقل بعضها عن بعض، في الزمن الفاصل بين كل عينتين متتاليتين من الإشارة المنقولة، وهو ما يعرف بالتنضيد بالتقسيم الزمني time division multiplexing (TDM).

ويتم إرسال هذه العينات عادة بطرائق مختلفة تندرج جميعها تحت اسم التعديل النبضي pulse modulation، وأهم أنواعه:

  • تعديل مطال (سعة) النبضة PAM
  • Pulse amplitude modulation
  • تعديل عرض النبضة PWM
  • Pulse width modulation
  • تعديل مكان النبضة PPM
  • Pulse position modulation
  • تعديل رمز النبضة PCM
  • Pulse code modulation

ويعد تعديل رمز النبضة PCM أشهر أنواع التعديل النبضي وأكثرها استخداماً في النظم الرقمية، ويتم فيه تقويم كل عينة قبل إرسالها بسلم تقويم ذي عدد معين من مستويات التقويم المنفصلة، لتعطي العينة القيمة العشرية الصحيحة الأقرب إلى وضع العينة على سلم التقويم، ومن ثم يتم ترميز هذه القيمة الصحيحة بالنظام الثنائي binary system، ويرسل العدد الثنائي المعبر عن قيمة العينة على شكل إشارة كهربائية مناسبة. وقد أخذت هذه المنظومات اسمها أي «المنظومات الرقمية» من هذا النوع من التعديل.

وتستخدم المنظومات الرقمية بكثرة في مجال الاتصالات الهاتفية الحديثة ولاسيما في المقاسم الهاتفية الإلكترونية وفي نظم الاتصالات ذات السعات الكبيرة كالمنظومات المكروية الأرضية أو عن طريق السواتل الصنعية.

قنوات الإرسال السلكية[عدل]

تعد قنوات الإرسال السلكية الوسيلة المادية للوصل بين طرفي الاتصال: المصدر والجهة المقصودة، وهي أقدم وسائل نقل المعلومات وأهمها. وتتألف قنوات الإرسال السلكية فيزيائياً من خطوط النقل transmission lines بأنواعها كافة وأشكالها المختلفة، وأبسط هذه الأنواع خط النقل الذي يتألف من سلكين ناقلين معزولين أحدهما عن الآخر ومتوازيين أو مجدولين.

تطبق الإشارة المراد نقلها عند بداية الخط فتنتشر فيه على شكل موجة جهد وموجة تيار كهربائيتين تتغير قيم محدديهما الرئيسين المطال والطور تبعاً لكل من المسافة والزمن. وتكون سرعة انتشار الموجتين مساوية تقريباً لسرعة الضوء، وتتعلق تغيرات محددات الإشارة المنقولة بالخواص العامة لخط النقل، التي تتحدد هي أيضاً بثوابته الأولية والثانوية.

تتوقف الثوابت الأولية لخط النقل على تركيبه الفيزيائي (المادة المصنوع منها وقطر الأسلاك المستخدمة والبعد بينها وأشكالها ونوع العازل المستخدم). وتتوقف ثوابته الثانوية على كل الثوابت الأولية وتردد العمل. ويبين الشكل 2 الدارة الكهربائية المكافئة لجزء من خط نقل طوله ΔX بدلالة ثوابته الأولية.

أما الثوابت الثانوية للخط فهي: الممانعة المميزة ZO وثابت الانتشار (γ).

ويعتمد حساب الثوابت الأولية على تطبيق نظريات التيار الكهربائي والحقول الكهرمغنطيسية. وتعطى هذه الثوابت في العادة من الصانع أو بجداول خاصة ضمن شروط محددة. ويلجأ في التطبيقات العملية إلى إجراء بعض التقريبات الحسابية مع مراعاة قيمة تردد العمل وأثره عند حساب الثوابت الأولية والثانوية مما يسمح بالحصول على علاقات بسيطة تعطي نتائج جيدة.

أما تصنيف خطوط النقل فيكون بحسب أشكالها واستخداماتها وأنواعها على النحو التالي:

الخطوط الهوائية: وهي من أقدم الخطوط المستخدمة لنقل المعلومات وتتألف من ناقلين نحاسيين عاريين ومثبتين بوساطة عوازل مناسبة على أعمدة خشبية أو حديدية أو أسمنتية، ويكون البعد بين كل عمودين متتاليين نحو 50 متراً وارتفاع مكان تثبيت النواقل على الأعمدة من 4 إلى 12متراً. وتستخدم هذه الخطوط لنقل القنوات الهاتفية المنضدة بالتقسيم الترددي FDM ذات السعات الصغيرة أو القنوات الهاتفية المفردة.

الكبلات الهاتفية: وهي خطوط نقل شفعية مفردة أو متعددة الأزواج مصنوعة من نواقل نحاسية معزول بعضها عن بعض بعازل مناسب وموجودة ضمن غلاف عازل خارجي وتختلف فيما بينها بحسب أسلوب جدلها، فتكون زوجية أو رباعية نجمية أو رباعية زوجية كما تختلف بحسب نوع العازل ورقياً كان أم من اللدائن المحقونة، أو بحسب نوع الشبكة فتكون شبكة بعيدة المدى أو متوسطة المدى أو كبلات مباشرة مع المشتركين.

الكبلات المحورية: وتتألف من ناقل نحاسي يخترق أنبوباً ناقلاً شبكياً أو أسطوانياً، ويفصل بينهما مادة عازلة مناسبة ويحيط بالأنبوب الخارجي كذلك عازل مناسب آخر. ويوجد نوعان رئيسان من الكبلات المحورية: الكبلات المرنة flexible coaxial cable والكبلات الصلبة solid coaxial cable أما من حيث عدد الأنابيب المستخدمة فيها فهناك الكبلات ذات الأنبوب الواحد، وهي أبسط أشكال الكبلات المحورية، والكبلات ذات الأنابيب المتعددة (ثنائية أو رباعية أو أكثر). كما قد يوجد ضمن الكبلات متعددة الأنابيب عدة أزواج من النواقل المعزول بعضها عن بعض تستخدم لأغراض خاصة أو لخدمة بعض خطوط الاتصال الفرعية على طول مسار الكبل الرئيسي.

الكبلات ذات الألياف الضوئية: fibre optic cables ظهرت هذه الكبلات نتيجة تزايد الحاجة إلى خطوط ذات سعات (عدد قنوات) كبيرة جداً، وارتفاع كلفة المواد الأولية، وثقل الكبلات التقليدية، وقد أمكن ذلك بفضل تطور علم الضوء ولاسيما الليزر واستخدام الألياف الزجاجية وسطاً لانتشار الأمواج الضوئية وتتميز هذه الكبلات بقدرتها على نقل كمية كبيرة من المعلومات في آن واحد، وقلة الضجيج بالموازنة مع الكبلات التقليدية إذ تختفي هنا مشاكل التداخل والإشعاع على طول الكبل ويختفي تأثير المجال الكهرمغنطيسي. ومن ميزاتها كذلك ضآلة التخامد الذي تتعرض له الموجة الضوئية الحاملة للمعلومات في أثناء النقل مما يسمح بزيادة المسافة بين المقويات، وكبر عرض المجال الذي قد يصل إلى بضع مئات من الميغاهرتز، إضافة إلى خفة الوزن والمرونة العالية.

الألياف البصرية أرخص لعرض النطاق الترددي لمسافات طويلة.

قنوات الإرسال اللاسلكية[عدل]

تعتمد قنوات الإرسال اللاسلكية على خواص انتشار الموجات الكهرمغنطيسية في الهواء والفراغ المحيط بالكرة الأرضية لتحقق الاتصال بين المصدر والجهة المقصودة. وتعد الموجة الكهرمغنطيسية، وتسمى أيضاً الموجة الراديوية، وسيطاً لنقل المعلومات بين طرفي الاتصال وتتألف الموجة الكهرمغنطيسية من حقلين متلازمين دائماً: الحقل الكهربائي والحقل المغنطيسي. ويتغير هذان الحقلان بتردد يساوي تردد الموجة، ويكونان متعامدين وتنتشر الموجة باتجاه عمودي على جبهتها وهي المستوى المشكل من شعاعي حقليها الكهربائي والمغنطيسي.

الخواص الرئيسة للموجة الراديوية هي:

التردد f: وهو عدد الدورات في الثانية ويقاس بواحدة هرتز.

طول الموجة λ: وهو المسافة التي تقطعها الموجة في زمن يساوي دوراً واحداً T وتقاس بالمتر.

سرعة انتشار V: وهي تساوي سرعة الضوء C التي تساوي 83.10 متر/ ثانية.

شدة الموجة: وهي مقدار يعبر عن الاستطاعة الناتجة من الموجة في نقطة ما. ويستخدم عادة للتعبير عن شدة الموجة الكهرمغنطيسية وشدة حقلها الكهربائي الذي يقاس بواحدة ميكروفلط/ متر. وتتوقف قيمة شدة الحقل الأصغرية، للحصول على استقبال جيد ومقبول، على عدة عوامل أهمها: التردد ونوع الإشارة المحمولة ومقدار التداخل الموجود، ونوع الهوائي المستخدم للاستقبال.

استقطاب الموجة: وهو تعبير يحدد اتجاه الحقل الكهربائي للموجة الراديوية ويكون الاستقطاب أفقياً عندما يكون اتجاه الحقل الكهربائي موازياً لسطح الأرض، ويكون عمودياً عندما يكون اتجاهه شاقولياً على سطح الأرض. وهناك نوع آخر من الاستقطاب وهو الاستقطاب الدائري وفيه يرسم رأس شعاع الحقل الكهربائي في أثناء انتشار الموجة شكلاً لولبياً.

وتصنف قنوات الإرسال اللاسلكية عادة بحسب تردد الموجة أو طولها ويختلف بعضها عن بعضها الآخر بخواص انتشار الموجة الكهرمغنطيسية ومجالات استخدامها.

وفيما يلي أهم هذه الأصناف:

الموجات الطويلة جداً VERY LONG WAVES (VLW): أو الموجات ذات الترددات المنخفضة جداً very law frequency (VLF) وتراوح تردداتها بين 10 و 30 كيلو هرتز. وتتصف خواص انتشارها بتخامد ضعيف في كل الأوقات وتستخدم للاتصالات البعيدة جداً.

الموجات الطويلة long waves (LW): أو الموجات ذات الترددات المنخفضة low frequency (LF) وتراوح تردداتها بين 30و300 كيلو هرتز. وتشبه خواص انتشارها في الليل الموجات الطويلة جداً وتتعرض للامتصاص في أثناء النهار، وتستخدم أيضاً للاتصالات البعيدة والخدمات البحرية.

الموجات المتوسطة middle waves (MW): وتراوح تردداتها بين 300 و3000 كيلوهرتز وتتصف بتخامد قليل في الليل وكبير في النهار وتستخدم في البث الإذاعي ذي التعديل المطالي (التعديل السعوي) والاتصالات البحرية والهاتفية بين الموانئ والسفن.

الموجات القصيرة short waves (SW): أو الموجات ذات الترددات العالية high frequency وتراوح تردداتها بين 3 و30 ميغاهرتز وتختلف شروط انتشارها بحسب أوقات النهار والفصول وتستخدم للاتصالات لمسافات بعيدة ومتوسطة مستفيدة من خواص الانكسار والانعكاس في طبقات الجو المتأينة وكذلك في البث الإذاعي ذي التعديل المطالي (التعديل السعوي).

الموجات القصيرة جداً very high frequency (VHF): وتراوح تردداتها بين 30 و 300 ميغاهرتز. وتعتمد خواص انتشارها اعتماداً رئيساً على وجود خط نظر بين طرفي الاتصال وتستخدم للاتصالات على مسافات قصيرة وفي البث التلفزيوني والإذاعي عالي الجودة وأنظمة الملاحة الجوية والرادار.

الموجات ذات الترددات فوق العالية جداً ultra high frequency: وتراوح تردداتها بين 300و 3000 ميغاهرتز وتشبه خواص انتشارها واستخداماتها الموجات القصيرة جداً.

الموجات المكروية micro waves: ويطلق هذا التعبير على الموجات التي تراوح تردداتها بين 1 و100 غيغاهرتز (غيغاهرتز= ألف ميغاهرتز) وتشبه خواص انتشارها واستخداماتها الموجات ذات الترددات فوق العالية جداً وتستخدم في الرادار ووصلات الاتصالات المكروية الأرضية أو في السواتل الصنعية.

الناحية الاقتصادية في الاتصال من بعد[عدل]

لا يعتمد اختيار أي نظام اتصال من بعد لتحقيق أغراض معينة على التقنية الممكن استخدامها وكلفتها فقط، بل على الكلفة النسبية للحلول المختلفة المتوافرة، ويلجأ للموازنة بين مختلف الحلول والمنظومات المحتملة اقتصادياً إلى دراسة القيمة الحالية للكلفة السنوية present value of annoal charges(PVAC) التي تراعي كلاً من رأس المال والنفقات المستمرة للمشروع في المدة الزمنية الكلية المتوقعة لاستثماره، والتي لا تقل عن عشرين سنة. أما من وجهة نظر مميزات التمويل النقدي لمختلف النفقات فإن أفضل المشاريع هي التي يمكن تجزئتها إلى مراحل لتفي كل مرحلة منها بالمتطلبات الحالية والمتوقعة لمدة زمنية قصيرة.

وقد تبين أن القيمة الحالية النسبية للكلفة السنوية تنخفض مع زيادة عدد الدارات الكلية للمنظومة المختارة ومع زيادة سعة المنظومة المعتمدة، ويلاحظ أيضاً أن المنظومات الرقمية أقل كلفة من التمثيلية ولاسيما عند زيادة عدد الدارات الكلية.

انظر أيضاً[عدل]

المراجع[عدل]

الموسوعة العربية