احترار عالمي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
درجة الحرارة السطحية العالمية (1850 - 2006)

الاحترار العالمي هو ازدياد درجة الحرارة السطحية المتوسطة في العالم مع زيادة كمية ثاني أكسيد الكربون، الميثان، وبعض الغازات الأخرى في الجو. هذه الغازات تعرف بغازات الدفيئة لأنها تساهم في تدفئة جو الأرض السطحي، وهي الظاهرة التي تعرف باسم الاحتباس الحراري[1]. ولوحظت الزيادة في متوسط درجة حرارة الهواء منذ منتصف القرن العشرين، مع استمرارها المتصاعد، حيث زادت درجة حرارة سطح الكرة الأرضية بمقدار 0.74 ± 0.18 °م (1.33 ± 0.32 فهرنهايت) خلال القرن الماضي.[2][A] وقد انتهت اللجنة الدولية للتغيرات المناخية إلى أن غازات الدفيئة الناتجة عن الممارسات البشرية هي المسؤولة عن معظم ارتفاع درجة الحرارة الملاحظ منذ منتصف القرن العشرين[2]، في حين أن الظواهر الطبيعية، مثل التباين الشمسي والبراكين، لها تأثير احترار صغير منذ عصور قبل الصناعة حتى عام 1950 وتأثير تبريد صغير بعد ذلك.[3][4]

درجة الحرارة اليوم هي تقريباً ضعف الدرجة قبل 200 عاماً. أسباب حدوث الاحترار العالمي مختلفة، يقول بعض العلماء أن التلوث هو السبب الرئيسي، بينما يقول البعض الآخر أنه تغير في الطبيعة. وتوجد عدة نظريات تفسر هذه الزيادة. يتوقع بأن تزداد درجة حرارة سطح العالم بمقدار 1.4° إلى 5.8° سيليزية من عام 1990 حتى 2100[5]، ومعدل درجة سطح العالم الآن هو 0.6° سيليزية[6].

أيدت هذه الاستنتاجات الأساسية أكثر من 40 في الجمعيات العلمية وأكاديميات العلوم، بما في ذلك جميع الأكاديميات الوطنية للعلوم في الدول الصناعية الكبرى.[7][8]

النموذج البيئي الملخص في تقرير اللجنة الدولية للتغيرات المناخية أشار إلى أن درجة حرارة السطح العالمية سترتفع على وجه محتمل بمقدار 1.1 إلى 6.4 °م (2.0 إلى 11.5 درجة فهرنهايت) خلال القرن الحادي والعشرين.[2] أتى عدم اليقين في هذا التقدير من استخدام نماذج ذات حساسية مناخية مختلفة، واستخدام تقديرات مختلفة للانبعاثات المستقبلية لغازات الدفيئة. وشملت بعض الشكوك كيف أن الاحترار والتغيرات المرتبطة به ستختلف من منطقة إلى أخرى في جميع أنحاء العالم. تركز معظم الدراسات على الفترة الممتدة حتى عام 2100. إلا أن المتوقع أن يستمر الاحترار إلى ما بعد عام 2100، حتى لو توقفت الانبعاثات، بسبب ضخامة السعة الحرارية للمحيطات والعمر الطويل للغاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.[9][10]

إن زيادة درجات الحرارة العالمية سيؤدي إلى ارتفاع منسوب سطح البحر، وتغير كمية ونمط هطولات الأمطار، من المحتمل أيضا توسيع الصحاري المدارية[11]. من المتوقع استمرار انحسار الأنهار الجليدية، والأراضي دائمة التجلد، والبحر المتجمد، مع تأثر منطقة القطب الشمالي بصورة خاصة. والآثار المحتملة الأخرى تشمل انكماش غابات الأمازون المطيرة، والغابات الشمالية، وزيادة حدة الأحداث المناخية المتطرفة، وانقراض الأنواع، والتغييرات في المحاصيل الزراعية.

لايزال النقاش السياسي والشعبي يبحث عن الاستجابة الملائمة لظاهرة الاحترار العالمي. الخيارات المتاحة هي التخفيف من الانبعاثات؛ التأقلم للحد من الأضرار الناجمة عن الاحترار، واستخدام هندسة المناخ لإبطال الاحترار العالمي. وقعت معظم الحكومات الوطنية وصادقت على اتفاقية كيوتو الرامية إلى الحد من انبعاثات غازات الدفيئة.

تأثيرات إشعاعية قسرية[عدل]

إن تغيرات مناخ الأرض كاستجابة للتأثيرات الخارجية، بما في ذلك التغيرات في تراكيز غازات الدفيئة، والتغيرات في مدار الأرض حول الشمس Orbital forcingا[12][13][14]، والتغيرات في اللمعان الشمسي، والانفجارات البركانية[15]. فالعطالة الحرارية للمحيطات وبطء ردود الفعل لتأثيرات غير مباشرة أخرى تعني أن المناخ قد يأخذ عدة قرون أو أكثر للتكيف مع التغيرات القسرية. وتشير الدراسات المناخية إلى أنه حتى لو ثبتت غازات الدفيئة عند مستويات 2000 فإن ارتفاع درجة حرارة بنحو 0.5 درجة مئوية ما زال قائما.[16]

الاحتباس الحراري[عدل]

هنالك إجماع علمي [17][18] على أن الزيادة في نسبة غازات الدفيئة في الهواء الجوي يعود إلى النشاط البشري الذي يعد المسبب الأكبر للاحترار المقاس منذ بداية الثورة الصناعية، وعلى أن الاحترار الملاحظ لا يمكن عزوه بشكل مقنع وملائم إلى مجرد أسباب طبيعية [19]. تعد فترة الخمسين سنة الماضية هي الفترة التي تم فيها الانتباه والتركيز على هذه الظاهرة، حيث بدأت القياسات الفعلية والمتكاملة لتحديد الازدياد في درجة حرارة الأرض، وإن كان موضوع الاحترار العالمي قد بدأ الاهتمام فيه قبل ذلك.

اكتشف الاحتباس الحراري من قبل جون فورييه عام 1824، إلا أن سفانت أرينيوس هو أول من قام بتحديد هذه الظاهرة كمياً عام 1896 [20]. يمكن تعريف الاحتباس الحراري باختصار بأنه الظاهرة التي يؤدي فيها امتصاص وإصدار الأشعة تحت الحمراء إلى تسخين سطح الأرض نتيجة ازدياد تركيز غازات الدفيئة في الهواء الجوي.

الازدياد الأخير في نسبة غاز ثنائي أكسيد الكربون في الجو (CO2). قياسات CO2 الشهرية تظهر بعض التأرجح الموسمي وذلك على مدى العام بكامله; حيث يصل التركيز إلى القمة في نصف الكرة الأرضية الشمالي في آخر فصل الربيع، من ثم يتناقص أثناء موسم نمو النباتات. إلا أن التوجه العام ككل في السنوات الأخيرة يشير إلى ازدياد مطرد.

إن لغازات الدفيئة الطبيعية (أي غير الناتجة من الأثر البشري) لها أثر احترار متوسط مقداره حوالي 33°س، والذي بدونه تصبح الحياة على الأرض غير ممكنة [21][أ].

غازات الدفيئة الرئيسية هي بخار الماء، والذي يسبب 36 إلى 70% من الاحتباس الحراري (بدون احتساب الغيوم)، وغاز ثنائي أكسيد الكربون (CO2)، والذي يسبب 9 - 26%، والميثان (CH4)، المسبب من 4 إلى 9% من الاحتباس الحراري، والأوزون والذي يسبب 3 - 7% [22][23].

أدى النشاط البشري إلى منذ الثورة الصناعية إلى ازدياد نسبة طرح غازات الدفيئة في الهواء الجوي، خاصة غازات ثنائي أكسيد الكربون والميثان بالإضافة إلى الأوزون في طبقة التروبوسفير ومركبات كلوروفلورو الكربون وأكسيد النيتروس. إن تركيزا كل من CO2 و CH4 في الهواء الجوي قد ازداد بنسبة 36% و148% على الترتيب منذ أواسط القرن الثامن عشر [24]. تعد هذه المستويات أعلى من أي قيمة تم تسجيلها أو تحديدها في 650,000 سنة الماضية بناء على البيانات المستحصلة من عينات جليدية [25]. في حين أن بعض الأدلة الجيولوجية غير المباشرة تشير إلى أن قيم CO2 لم تبلغ مثل ها المستوى الراهن إلا قبل حوالي 20 مليون سنة..[26]. إن حوالي 75% من نسبة الازدياد في غاز ثنائي اكسيد الكربون تعود إلى حرق الوقود الأحفوري خلال العشرين سنة الماضية، في حين أن الباقي يعود أغلبه إلى الاستهلاك البشري للموارد الطبيعية مثل إزالة الغابات [27].

لا تزال العوامل المسببة للاحتباس الحراري موجودة في الوقت الراهن، كما أنها تتزايد باستمرار. لا يمكن الحد من هذه الظاهرة وضبط نسبة الازدياد المستقبلية إلا بحدوث تغيرات اجتماعية وتقنية وطبيعية. أعطى تقرير خاص من قبل اللجنة الدولية للتغيرات المناخية تصورات مختلفة حول تغير معدل الإصدارات والانبعاثات الغازية في المستقبل مشيراً إلى أن نسبة غاز CO2 ستزداد من 541 إلى 970 ppm (جزء من المليون) عام 2100 [28] ،خاصة أن احتياطي الوقود الأحفوري سيكون كافياً في الفترة القادمة للوصول إلى مثل هذه المستويات، وذلك في حال تسخير واستغلال كل من الفحم النفط الرملي وهيدرات الميثان بشكل كبير.[29].

التباين الشمسي[عدل]

التباين الشمسي خلال الثلاثين عاماً الماضية.

التباين الشمسي هو التغيرات أو التباينات في الإشعاع الصادر من الشمس. يعد التباين الشمسي من بين الاقتراحات التي طرحت بشأن مسببات الاحترار العالمي [30][31]، وأن النماذج المناخية يمكن أنها قد هولت من الأثر النسبي لغازات الدفيئة مقارنة مع الأثر الشمسي [32]. على الرغم من ذلك فإنه مع استخدام وسائل ذات حساسية عالية ومتطورة لقياس الأثر الشمسي، يبقى لأثر غازات الدفيئة الدور الأكبر في الاحترار العالمي منذ أواسط القرن العشرين [32]. من بين الاقتراحات الأخرى أن الشمس ساهمت بحوالي 45-50% في زيادة متوسط درجة حرارة سطح الكرة الأرضية خلال الفترة ما بين 1900–2000، وحوالي 25–35 % بين عامي 1980 و 2000 [33].

لم يحدث ازدياد في السطوع الشمسي خلال الألف سنة الماضية [34]. أدت الدورة الشمسية إلى حدوث ازدياد طفيف في السطوع خلال 30 سنة الماضية، إلا أن هذا الأثر يمكن إهماله لضآلته ولا يمكن عزوه كمسبب للاحترار العالمي [35].

إن أثر مجموع مختلف المسببات للاحترار العالمي من الآثار المناخية الطبيعية والتباينات الشمسية إلى التغيرات في الأنشطة البركانية ربما تكون قد ساهمت في الاحترار وذلك قبل الثورة الصناعية إلى أواسط خمسينيات القرن المنصرم، ومنذ ذلك الحين تقوم بدور تبريدي [2]. إن ازدياد النشاط الشمسي سيؤدي إلى تسخين الستراتوسفير، في حين أن الازدياد في نسبة غازات الدفيئة ستؤدي إلى حدوث تبريد في تلك الطبقة [36]. تشير البيانات منذ عام 1960 إلى وجود حالة من التبريد في طبقات الستراتوسفير الدنيا [37].


تغيرات درجات الحرارة[عدل]

منحني بياني يظهر متوسط درجة حرارة سطح الأرض خلال الألفيتين المنصرمتين بالاعتماد على عدة مصادر. تظهر القيمة المسجلة عام 2004 بشكل واضح

ازدادت درجة حرارة الأرض المتوسطة بمقدار 0.75 °س وذلك بالنسبة للفترة ما بين 1860 و1900 وذلك حسب سجل درجة الحرارة المقاسة آلياً، والذي يظهر التباينات في درجة الحرارة بالنسبة للهواء الجوي والمحيطات مقاسة بحساسات حرارية. من غير المحتمل أن يكون ارتفاع درجة حرارة مراكز المدن عن محيطها urban heat island قد أثر بشكل كبير على تلك القيمة، حيث يقدر أن هذه الظاهرة قد سببت ارتفاع في درة الحرارة بمقدار 0.02 °س منذ عام 1900 [38].

منذ عام 1979 ارتفعت درجة حرارة اليابسة بضعف مقدار ازدياد درجة حرارة المحيطات (0.25 °س لكل عقد مقابل 0.13 °س لكل عقد).[39]. يعود بطء ازدياد درجة حرارة المحيطات مقارنة مع اليابسة إلى كبر السعة الحرارية الفعالة بالنسبة للمحيطات وبسبب خسارة المحيطات للحرارة بشكل أكبر نتيجة التبخر [40]. بالتالي فإن لنصف الكرة الأرضية الشمالي يكون الازدياد في درجة الحرارة أكبر من مقابله الجنوبي لأن نسبة اليابسة في النصف الشمالي أكبر، كما أن نصف كرة الأرضية الشمالي تغطيه مساحات واسعة من الثلوج الموسمية ومن الأغطية الجليدية مما يخضع للتأثير العكسي لذوبان الثلوج حيث ينخفض معامل الارتداد الإشعاعي في تلك المناطق مما يعني امتصاص أكبر للحرارة. على الرغم من أن انبعاث غازات الدفيئة في نصف الكرة الشمالي أكبر منه في نصف الكرة الجنوبي إلا أن هذا لا يؤدي إلى حدوث فرق في الاحترار لأن أثر غازات الدفيئة يدوم بشكل كاف لدوث امتزاج بين نصفي الكرة الأرضية الشمالي والجنوبي [41].

اعتماداً على تقديرات من معهد غودارد لأبحاث الفضاء Goddard Institute for Space Studies التابع للناسا فإن عام 2005 كان أدفأ سنة سجلت درجة حرارة الأرض فيها، وذلك منذ أواخر القرن التاسع عشر حيث ظهرت وسائل قياس معتمدة ومنتشرة، متجاوزاً بذلك عام 1998 ببضع أجزاء من المئة من الدرجة [42]. في حين تشير التقديرات من قبل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ووحدة الأبحاث المناخية في جامعة شرق أنغليا إلى أن عام 2005 كان ثاني أدفأ عام بعد 1998 [43][44]. كانت درجات الحرارة عام 1998 دافئة بشكل غير طبيعي بسبب حدوث أكبر إل نينو في القرن الماضي في تلك السنة [45].

التأثيرات المتوقعة[عدل]

الظواهر المتوقعة نتيجة الاحتباس الحراري

  • حدوث كوارث زراعية وفقدان بعض المحاصيل
  • احتمالات متزايدة بوقوع أحداث متطرفة في الطقس
  • زيادة حرائق الغابات
  • ازدياد الفياضانات أن أجزاءً كبيرة من الجليد ستنصهر وتؤدي إلى ارتفاع مستوى سطح البحر
  • غرق الجزر المنخفضة والمدن الساحلية
  • حدوث موجات جفاف وتصحر مساحات كبيرة من الأرض
  • زيادة عدد وشدة العواصف والأعاصير
  • انشار الأمراض المعدية في العالم
  • انقراض العديد من الكائنات الحية

تأثيرات بيئية[عدل]

البيئة لغة: المنزل والحال وهي لفظة شائعة الاستخدام يرتبط مدلولها بنمط العلاقة بينها وبين مستخدمها فنقول:- البيئة الزراعية، والبيئة الصناعية، والبيئة الصحية، والبيئة الاجتماعية والبيئة الثقافية، والسياسية.... ويعنى ذلك علاقة النشاطات البشرية المتعلقة بهذه المجالات..

تأثيرات اقتصادية[عدل]

ردود الفعل على الاحترار العالمي[عدل]

أدى الاتفاق واسع النطاق بين العلماء على أن الزيادة مستمرة في ارتفاع درجات الحرارة عالميا إلى أن تقوم بعض الأمم والهيئات وبعض الأفراد بإنجاز أعمال كرد فعل للاحترار العالمي. وتأتي ردود الفعل هذه إما بمحاولة التخفيف من المسببات أو محاولة التأقلم مع تغير البيئة العالمية.

التخفيف من المسببات[عدل]

تقليل انبعاثات غازات الدفيئة[عدل]

أول اتفاقية عالمية لتقليل إصدار غازات الدفيئة هي برتوكول كيوتو وهي تطوير لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ والتي تم التفاوض بأمرها عام 1997. ويشمل هذا البروتوكول الآن أكثر من 160 دولة و55% من انبعاثات غازات الدفيئة عالميا.[46] لكن الولايات المتحدة وكازاخستان لم يوقعا على الاتفاقية رغم أن الولايات المتحدة هي أكبر مصدر لغازات الدفيئة عالميا.

ستنتهي هذه الاتفاقية عام 2012. وقد بدأت مناقشات منذ مايو 2007 حول اتفاقية جديدة لتخلف الاتفاقية الحالية.[47]

تشجع العديد من المجموعات البيئية العمل الفردي ضد ظاهرة الاحترار العالمي كما تشجع الإجراءات المجتمعية والإقليمية للحد منها. كما اقترح البعض تحديد حصة ثابتة من الإنتاج العالمي للوقود الأحفوري -أكبر مصدر مباشر لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون-.[48][49]

هناك أيضا إجراءات تجارية بشأن تغير المناخ، يتضمن ذلك جهود تحسين كفاءة استغلال الطاقة وبعض المحاولات لاستخدام أنواع بديلة من الوقود. وفي يناير 2005 أعلن الاتحاد الأوروبي عن مشروع الاتحاد الأوروبي لتجارة الانبعاثات حيث ترتضي الشركات بالاشتراك مع الحكومات الحد من الانبعاثات أو شراء رصيد من أصحاب الانبعاثات الأقل من الحد المسموح. كما أعلنت أستراليا في 2008 خطة الحد من تلوث الكربون. وأعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن خطة اقتصادية لتجارة الانبعاثات عالميا.[50]

في عام 2007 أصدر الفريق الحكومي الدولي (بالإنجليزية: IPCC's) تقريرا يفيد أنه لا يوجد تقنية بعينها في مجال بعينه يمكن أن تكون مسئولة عن تخفيف الاحترار العالمي. هناك ممارسات رئيسية وتقنيات في مجالات متعددة مثل مجالات النقل الصناعة الزراعة وإمداد الطاقة ينبغي أن تنفذ لتقليل الانبعاثات العالمية. واستنتجوا أن ثبات مكافئ ثاني أكسيد الكربون بين 445 و 710 جزء في المليون بحلول 2030 سينتج عنه ما بين 0.6% زيادة و3% انخفاض في الناتج المحلي الإجمالي..[51]

هندسة المناخ[عدل]

استخدام هندسة المناخ (بالإنجليزية: Geoengineering) سيضمن التطوير المتوازن للبيئة الطبيعية على نطاق واسع لتلائم الاحتياجات البشرية.[52] معالجة غازات الدفيئة -كأحد تطبيقات هندسة المناخ- يبحث إزالة هذه الغازات من الغلاف الجوي عن طريق عزل ثاني أكسيد الكربون.[53]

التأقلم[عدل]

تأثيرات الاحترار العالمي واسعة النطاق، وبالتالي هناك اقتراحات عديدة لإجراءات التأقلم مع الاحترار العالمي في جميع المجالات. وهذا يبدأ من الحلول البسيطة كاستخدام المكيفات الهواء حتى الحلول الكبيرة كهجرة المناطق المهددة بارتفاع منسوب البحار.

في قطاع الزراعة، يشمل التأقلم اختيار المحاصيل الملائمة للأحوال المناخية الجديدة. فعلى سبيل المثال، يزرع الفلاحون في أوريسا في الهند أرزا من فصيلة تشامبيسوار التي تتحمل الفيضانات. وفي أفريقيا، تم اكتشاف أنه مع زيادة معدل هطول الأمطار أو انخفاضه يتحول المزارعون بين المحاصيل التي تستهلك كميات كبيرة من المياه وبين المحاصيل التي تتحمل الجفاف [54]

كما تشمل الإجراءات المقترحة بناء السدود[55] وتغييرات في الرعاية الصحية [56] والتدخل لحماية الأنواع المهددة بالانقراض [57].

اقرأ أيضا[عدل]

وصلات خارجية[عدل]

ملاحظات[عدل]

  1. ^ يجب الانتباه إلى أن الانحباس الحراري يؤدي إلى ازدياد وسطي في درجة الحرارة في مختلف أرجاء العالم بمقدار 33 °س (59 °ف) بالمقارنة مع حسابات الجسم الأسود دون الاحتباس الحراري (حسابات نظرية)، ليس إلى درجة حرارة سطح وسطية مقدارها 33 °س (59 °ف). درجة حرارة السطح الوسطية مقدارها 14 °س (57 °ف).

مراجع[عدل]

  1. ^ http://www.britannica.com/eb/article-9037044/global-warming
  2. ^ أ ب ت ث "Summary for Policymakers" (PDF). Climate Change 2007: The Physical Science Basis. Contribution of Working Group I to the Fourth Assessment Report of the Intergovernmental Panel on Climate Change. Intergovernmental Panel on Climate Change. 2007-02-05. اطلع عليه بتاريخ 2007-02-02. 
  3. ^ Hegerl، Gabriele C.؛ et al. (2007-05-07). "Understanding and Attributing Climate Change" (PDF). Climate Change 2007: The Physical Science Basis. Contribution of Working Group I to the Fourth Assessment Report of the Intergovernmental Panel on Climate Change. Intergovernmental Panel on Climate Change. صفحة 690. اطلع عليه بتاريخ 2007-05-20. "Recent estimates (Figure 9.9) indicate a relatively small combined effect of natural forcings on the global mean temperature evolution of the seconds half of the twentieth century, with a small net cooling from the combined effects of solar and volcanic forcings" 
  4. ^ Ammann، Caspar؛ et al. (2007-04-06). "Solar influence on climate during the past millennium: Results from transient simulations with the NCAR Climate Simulation Model" (PDF). Proceedings of the National Academy of Sciences of the United States of America 104 (10): 3713–3718. doi:10.1073/pnas.0605064103. PMID 17360418. "However, because of a lack of interactive ozone, the model cannot fully simulate features discussed in (44)." "While the NH temperatures of the high-scaled experiment are often colder than the lower bound from proxy data, the modeled decadal-scale NH surface temperature for the medium-scaled case falls within the uncertainty range of the available temperature reconstructions. The medium-scaled simulation also broadly reproduces the main features seen in the proxy records." "Without anthropogenic forcing, the 20th century warming is small. The simulations with only natural forcing components included yield an early 20th century peak warming of ≈0.2 °C (≈1950 AD), which is reduced to about half by the end of the century because of increased volcanism." 
  5. ^ http://www.grida.no/climate/ipcc_tar/wg1/339.htm
  6. ^ http://www.grida.no/climate/ipcc_tar/wg1/figspm-1.htm
  7. ^ "The Science Of Climate Change". Royal Society. May 2001. اطلع عليه بتاريخ 2008-01-04. 
  8. ^ "Joint science academies' statement: Global response to climate change". Royal Society. June 2005. اطلع عليه بتاريخ 2008-01-04. 
  9. ^ Archer، David (2005). "Fate of fossil fuel CO2 in geologic time" (PDF). Journal of Geophysical Research 110 (C9): C09S05.1–C09S05.6. doi:10.1029/2004JC002625. اطلع عليه بتاريخ 2007-07-27. 
  10. ^ Solomon, S., et al. (2009). "Irreversible climate change due to carbon dioxide emissions". Proceedings of the National Academy of Sciences 106 (6): 1704–1709. doi:10.1073/pnas.0812721106. 
  11. ^ Lu، Jian؛ Gabriel A. Vecchi, Thomas Reichler (2007). "Expansion of the Hadley cell under global warming". Geophysical Research Letters 34: L06805. doi:10.1029/2006GL028443. اطلع عليه بتاريخ 2008-12-06.  Unknown parameter |xauthorlink= ignored (help)
  12. ^ Berger، A.؛ et al. (2005-12-10). "On the origin of the 100-kyr cycles in the astronomical forcing". Paleoceanography 20 (4): PA4019. doi:10.1029/2005PA001173. PA4019. اطلع عليه بتاريخ 2007-11-05. 
  13. ^ Genthon، C.؛ et al. (1987-10-01). "Vostok Ice Core - Climatic response to CO2 and orbital forcing changes over the last climatic cycle" (abstract). نيتشر (دورية) 329 (6138): 414–418. doi:10.1038/329414a0. اطلع عليه بتاريخ 2007-11-05. 
  14. ^ Alley، Richard B.؛ et al. (January 2002). "A northern lead in the orbital band: north-south phasing of Ice-Age events". Quaternary Science Reviews 21 (1-3): 431–441. doi:10.1016/S0277-3791(01)00072-5. اطلع عليه بتاريخ 2007-11-05. 
  15. ^ Robock، Alan؛ Oppenheimer، Clive (2003). Volcanism and the Earth’s Atmosphere. Washington DC: American Geophysical Union. صفحة 139. ISBN 0875909981. 
  16. ^ Meehl، Gerald A.؛ et al. (2005-03-18). "How Much More Global Warming and Sea Level Rise" (PDF). Science 307 (5716): 1769–1772. doi:10.1126/science.1106663. PMID 15774757. اطلع عليه بتاريخ 2007-02-11. 
  17. ^ "Joint science academies' statement: The science of climate change" (Active Server Pages). Royal Society. 2001-05-17. اطلع عليه بتاريخ 2007-04-01. "The work of the Intergovernmental Panel on Climate Change (IPCC) represents the consensus of the international scientific community on climate change science" 
  18. ^ "Rising to the climate challenge". Nature 449 (7164): 755. 2007-10-18. doi:10.1038/449755a. اطلع عليه بتاريخ 2007-11-06. 
  19. ^ Gillett، Nathan P.؛ Dáithí A. Stone, Peter A. Stott, Toru Nozawa, Alexey Yu. Karpechko, Gabriele C. Hegerl, Michael F. Wehner & Philip D. Jones (2008). "Attribution of polar warming to human influence" (PDF). Nature Geoscience 1: 750. doi:10.1038/ngeo338. 
  20. ^ "The Discovery of Global Warming" (HTML). AIP. 2008. اطلع عليه بتاريخ 2008-10-14. 
  21. ^ "IPCC WG1 AR4 Report — Chapter 1: Historical Overview of Climate Change Science" (PDF). IPCC WG1 AR4 Report. IPCC. 2007. صفحات p97 (PDF page 5 of 36). اطلع عليه بتاريخ 2007-10-07. "لإصدار 240 W m–2, يجب أن يكون لسطح ما درجة حرارة مقدارها حوالي –19 °س. وهذا أبرد بكثير من الشروط المتواجدة فعلياً على سطح الأرض (متوسط درجة حرارة سطح الأرض 14 °س). بدلاً من ذلك فإن قيمة –19 °س الضرورية توجد على ارتفاع 5 كم من السطح." 
  22. ^ Kiehl، J. T.؛ Kevin E. Trenberth (February 1997). "Earth’s Annual Global Mean Energy Budget" (PDF). Bulletin of the American Meteorological Society 78 (2): 197–208. doi:10.1175/1520-0477(1997)078<0197:EAGMEB>2.0.CO;2. اطلع عليه بتاريخ 2006-05-01. 
  23. ^ "Water vapour: feedback or forcing?". RealClimate. 6 Apr 2005. اطلع عليه بتاريخ 2006-05-01. 
  24. ^ "Recent Climate Change - Atmosphere Changes, Science, Climate Change, U.S. EPA" (HTML). United States Environmental Protection Agency. 2007. اطلع عليه بتاريخ 2007-12-20. 
  25. ^ Neftel, A., E. Moor, H. Oeschger, and B. Stauffer. (1985). "Evidence from polar ice cores for the increase in atmospheric CO2 in the past two centuries". Nature 315:45-47.
  26. ^ Pearson، Paul N.؛ Palmer, Martin R. (2000-08-17). "Atmospheric carbon dioxide concentrations over the past 60 million years" (abstract). Nature 406 (6797): 695–699. doi:10.1038/35021000. 
  27. ^ "Summary for Policymakers". Climate Change 2001: The Scientific Basis. Contribution of Working Group I to the Third Assessment Report of the Intergovernmental Panel on Climate Change. Intergovernmental Panel on Climate Change. 2001-01-20. اطلع عليه بتاريخ 2007-01-18. 
  28. ^ Prentice، I. Colin؛ et al. (2001-01-20). "3.7.3.3 SRES scenarios and their implications for future CO2 concentration". Climate Change 2001: The Scientific Basis. Contribution of Working Group I to the Third Assessment Report of the Intergovernmental Panel on Climate Change. Intergovernmental Panel on Climate Change. اطلع عليه بتاريخ 2007-04-28. 
  29. ^ "4.4.6. Resource Availability". IPCC Special Report on Emissions Scenarios. Intergovernmental Panel on Climate Change. اطلع عليه بتاريخ 2007-04-28. 
  30. ^ Forster، Piers؛ et al. (2007-02-05). "Changes in Atmospheric Constituents and in Radiative Forcing" (PDF). Climate Change 2007: The Physical Science Basis. Contribution of Working Group I to the Fourth Assessment Report of the Intergovernmental Panel on Climate Change. Intergovernmental Panel on Climate Change. صفحات 188–193. اطلع عليه بتاريخ 2007-09-17. 
  31. ^ Bard، Edouard؛ Frank, Martin (2006-06-09). "Climate change and solar variability: What's new under the sun?" (PDF). Earth and Planetary Science Letters 248 (1-2): 1–14. doi:10.1016/j.epsl.2006.06.016. اطلع عليه بتاريخ 2007-09-17. 
  32. ^ أ ب Stott، Peter A.؛ et al. (2003-12-03). "Do Models Underestimate the Solar Contribution to Recent Climate Change?" (PDF). Journal of Climate 16 (24): 4079–4093. doi:10.1175/1520-0442(2003)016<4079:DMUTSC>2.0.CO;2. اطلع عليه بتاريخ 2007-04-16. 
  33. ^ Scafetta، Nicola؛ West, Bruce J. (2006-03-09). "Phenomenological solar contribution to the 1900–2000 global surface warming" (PDF). Geophysical Research Letters 33 (5): L05708. doi:10.1029/2005GL025539. L05708. اطلع عليه بتاريخ 2007-05-08. 
  34. ^ Foukal، Peter؛ et al. (2006-09-14). "Variations in solar luminosity and their effect on the Earth's climate." (abstract). Nature 443: 161. doi:10.1038/nature05072. اطلع عليه بتاريخ 2007-04-16. 
  35. ^ "Changes in Solar Brightness Too Weak to Explain Global Warming" (بيان إعلامي). National Center for Atmospheric Research. 2006-09-14. http://www.ucar.edu/news/releases/2006/brightness.shtml#. Retrieved 2007-07-13.
  36. ^ Hegerl، Gabriele C.؛ et al.. "Understanding and Attributing Climate Change" (PDF). Climate Change 2007: The Physical Science Basis. Contribution of Working Group I to the Fourth Assessment Report of the Intergovernmental Panel on Climate Change. Intergovernmental Panel on Climate Change. صفحة 675. اطلع عليه بتاريخ 2008-02-01. 
  37. ^ "Climate Change 2001:Working Group I: The Scientific Basis (Fig. 2.12)". 2001. اطلع عليه بتاريخ 2007-05-08. 
  38. ^ Working group I, section 3.2.2.2 of the 2007 IPPC page 243
  39. ^ "IPCC Fourth Assessment Report, Chapter 3". 2007-02-05. صفحة 237. اطلع عليه بتاريخ 2009-03-14. 
  40. ^ Rowan T. Sutton, Buwen Dong, Jonathan M. Gregory (2007). "Land/sea warming ratio in response to climate change: IPCC AR4 model results and comparison with observations". Geophysical Research Letters 34: L02701. doi:10.1029/2006GL028164. اطلع عليه بتاريخ 2007-09-19. 
  41. ^ IPCC (2001). Climate Change 2001: The Scientific Basis. Cambridge, UK: Cambridge University Press. 
  42. ^ Hansen، James E.؛ et al. (2006-01-12). "Goddard Institute for Space Studies, GISS Surface Temperature Analysis". NASA Goddard Institute for Space Studies. اطلع عليه بتاريخ 2007-01-17. 
  43. ^ "Global Temperature for 2005: second warmest year on record" (PDF). Climatic Research Unit, School of Environmental Sciences, University of East Anglia. 2005-12-15. اطلع عليه بتاريخ 2007-04-13. 
  44. ^ "WMO STATEMENT ON THE STATUS OF THE GLOBAL CLIMATE IN 2005" (PDF). World Meteorological Organization. 2005-12-15. اطلع عليه بتاريخ 2007-04-13. 
  45. ^ Changnon، Stanley A.؛ Bell, Gerald D. (2000). El Niño, 1997-1998: The Climate Event of the Century. London: Oxford University Press. ISBN 0195135520. 
  46. ^ "Kyoto Protocol Status of Ratification" (PDF). United Nations Framework Convention on Climate Change. 2006-07-10. اطلع عليه بتاريخ 2007-04-27. 
  47. ^ Climate talks face international hurdles, by Arthur Max, Associated press, 5/14/07.
  48. ^ "Climate Control: a proposal for controlling global greenhouse gas emissions" (PDF). Sustento Institute. اطلع عليه بتاريخ 2007-12-10. 
  49. ^ Monbiot، George. "Rigged - The climate talks are a stitch-up, as no one is talking about supply.". اطلع عليه بتاريخ 2007-12-22. 
  50. ^ "Barack Obama and Joe Biden: New Energy for America". اطلع عليه بتاريخ 2008-12-19. 
  51. ^ "Summary for Policymakers" (PDF). Climate Change 2007: The Physical Science Basis. Contribution of Working Group III to the Fourth Assessment Report of the Intergovernmental Panel on Climate Change. Intergovernmental Panel on Climate Change. 2007-05-04. اطلع عليه بتاريخ 2007-12-09. 
  52. ^ William J. Broad (27 June 2006). "How to Cool a Planet (Maybe)". New York Times. اطلع عليه بتاريخ 10 March 2009. "...a controversial field known as geoengineering, which means rearranging the Earth's environment on a large scale to suit human needs and promote habitability" 
  53. ^ Keith, D.W., M. Ha-Duong and J.K. Stolaroff (2006). "Climate Strategy with Co2 Capture from the Air". Climatic Change 74: 17. doi:10.1007/s10584-005-9026-x. 
  54. ^ البنك الدولي:تقرير الرصد العالمي 2008: التكيف مع تغير المناخ
  55. ^ Nicholls, R (2004). "Coastal flooding and wetland loss in the 21st century: changes under the SRES climate and socio-economic scenarios". Global Environmental Change 14: 69. doi:10.1016/j.gloenvcha.2003.10.007. 
  56. ^ Vanlieshout, M, R.S. Kovats, M.T.J. Livermore and P. Martens (2004). "Climate change and malaria: analysis of the SRES climate and socio-economic scenarios". Global Environmental Change 14: 87. doi:10.1016/j.gloenvcha.2003.10.009. 
  57. ^ Hulme, P.E. (2005). "Adapting to climate change: is there scope for ecological management in the face of a global threat?". Journal of Applied Ecology 42 (5): 784. doi:10.1111/j.1365-2664.2005.01082.x. 

وصلات خارجية[عدل]