ارتجاج الدماغ

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من ارتجاج)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
ارتجاج
تصنيف وموارد خارجية
صورة معبرة عن الموضوع ارتجاج الدماغ
Acceleration (g-forces) can exert rotational forces in the brain, especially the midbrain and diencephalon.

مدلاين بلس 000799
إي ميديسين aaem/123
ن.ف.م.ط. [1]


يشتق لفظ الارتجاج من الكلمة اللاتينية concutere والتي تعني ("هزة عنيفة") [1] أو من الكلمة اللاتينية concussus ، والتي تعني ("الارتطام معا")، [2] وهو النوع الأكثر شيوعا من الإصابة الدماغية. يمكن استخدام جميع المصطلحات بالتبادل [3][4] حيث انها تفيد نفس المعني إصابة دماغ خفبفة، إصابة دماغ صادمة (MTBI) خفيفة () إصابة رأس خفيفة، صدمة راس خفيفة وبالطبع إلى جانب مصطلح الارتجاج، على الرغم من أن هذه الأخيرة غالبا ما يتم التعامل معها على أنها فئة أضيق.[5] N ولقد استخدم لفظ ارتجاج "ارتجاج " لعدة قرون، ولا يزال يستخدم عادة في الطب الرياضي، حيث ان ارتجاج الدماغ هو إصابة خفيفة للدماغ. وهي تنتج عادة عن ضربة على الرأس أو عن حركة مفاجئة وعنيفة للرأس. وفي كل عام تسجل ملايين من حالات ارتجاج الدماغ في العالم بين الرياضيين وحدهم. وهناك حالات أخرى كثيرة لا تسجل.

يشفى معظم الناس من ارتجاج الدماغ. ولكن إصابة الدماغ التي تبدو طفيفة وتترافق بخدوش بسيطة على الوجه أو لا تترافق بالخدوش، يمكن أن تخفي خلفها إصابة شديدة في الدماغ. إن إصابات الدماغ الشديدة يمكن أن تكون مميتة إذا لم تعالج.

أسباب ارتجاج الدماغ[عدل]

ينجم ارتجاج الدماغ عن صدمة مفاجئة على الرأس، أو عن تسارع الدماغ وتباطؤه بشكل مفاجئ. إن الأسباب الأوسع انتشاراً لحدوث ارتجاج الدماغ هي الألعاب الرياضية التي يحدث فيها احتكاك عنيف بين اللاعبين، وحوداث السيارات والدراجات، وحوادث السقوط في المنزل.

إن السقوط في المنزل هو السبب الأوسع انتشاراً لإصابات الدماغ عند الأطفال في بداية تعلم المشي، وعند من تجاوزوا السبعين عاماً. إن أعلى نسبة وفيات وأعلى نسبة دخول المستشفى بسبب إصابات الدماغ موجودة عند من تتجاوز أعمارهم خمسة وسبعين عاماً.

[6] وينطوي علاج الارتجاج على المراقبة والراحة. وعادة ما تختفي الاعراض تماما في غضون ثلاثة أسابيع، على الرغم من أنها قد تستمر، أو قد تحدث مضاعفات.[7] يمكن أن يسبب الارتجاج المتكرر تلف تراكمى في الدماغ مثل خرف ارتجاج المخ أو مضاعفات خطيرة مثل متلازمة الأثر الثاني.

نتيجة لعوامل على نطاق واسع واحتمال فكرة تقليل نسبة وجوده حيث ان معدل وقوعه سنويا غير معروف، ومع ذلك، قد يحدث لأكثر من 6 لكل 1،000 شخص.[8] تشمل الأسباب الشائعة الاصابات الرياضية، وحوادث الدراجات وحوادث السيارات، والسقوط، ويعد السببان الأخيران هما أكثر الأسباب المتكررة حدوثا بين البالغين.[9] قد يحدث الارتجاج بسبب ضربة على الرأس، أو من قبل قوات التعجيل بدون تأثير مباشر. وتشمل هذه القوات تعطيل تعطيل العمليات الخلوية في المخ لمدة أيام أو أسابيع. ,في ساحة المعركة، MTBI) (الارتجاج) هو نتيجة محتملة بسبب الانفجارات القريبة.[10]

اعراض ارتجاج الدماغ[عدل]

  • قد يفقد المريض الوعي وقد لا يفقده بعد ارتجاج الدماغ. فإذا فقد الوعي فإن ذلك يستمر من بضع ثوان إلى بضع دقائق. يكون المريض مصاباً بالحيرة وبتشوش الوعي. ومن الطبيعي ألا يستطيع الشخص الذي يصاب بارتجاج الدماغ أن يتذكر الأحداث التي جرت قُبيل الحادث وخلالَه وبعدَه مباشرة.

ومن علامات تشوش الوعي:

  • يكون المصاب غير قادر على التفكير و التواصل المفهوم.
  • لا يستطيع المصاب أن يتذكر أين هو.
  • لا يستطيع المصاب أن ينفذ حركات متتابعة ذات هدف محدد إذا طلب منه تنفيذها. فمثلاً، قد لا يستطيع المصاب أن يفهم طلباً مثل "المس أذنك اليسرى بيدك اليمنى".
  • يظهر المريض نوعاً من تكرار الأشياء نفسها، أي أنه يكرر السؤال نفسه أو يقول الشيء نفسه مراراً.

عند الشك في حدوث ارتجاج الدماغ، يمكن للعاملين في الطوارئ وفي التدريب الرياضي أن يسألوا الشخص المصاب: في أي سنة نحن؟ أو أن يطلبوا منه أن يعد بالعكس من العشرة إلى الواحد لاكتشاف وجود أي مشكلة في أداء الدماغ لوظائفه.

إن الأعراض الأخرى لارتجاج الدماغ هي الصداع، والشعور بالدوخة، وتشوش الرؤية، وتعب العينين، وطنين الأذنين، والشعور بطعم سيء في الفم، والتعب، واضطرابات النوم. وقد يجد المُصاب صعوبة في التذكر والتركيز والانتباه والتفكير.

إذا كان الشخص قد تعرض لإصابة دماغية أشد من الارتجاج الخفيف، فقد تظهر لديه أعراض ارتجاج الدماغ نفسها، ولكن بشدة أكبر. كما يمكن أن يعاني من غثيان وإقياء، واختلاجات أو تشنجات، ومن عدم القدرة على الاستيقاظ من النوم، وتوسع في حدقة واحدة أو في الحدقتين، وكلام متداخل، وضعف أو تنميل في الأطراف.

التشخيص[عدل]

سواءٌ كان ارتجاج الدماغ شديداً أو خفيفاً فإن على الطبيب أن يجري تقييماً سريعاً لحالة المريض ليتمكن من معالجة المضاعفات، إن وجدت. وكثيراً ما يعتمد الأطباء على نوع من الصور التي تبين حالة النسيج الدماغي، وهي تُدعى الصور الطبقية المحورية.

يجرى المسح الطبقي المحوري للاطمئنان على عدم وجود كسور في الجمجمة وعدم وجود خَثرات وكَدَمات في الدماغ أو حول الدماغ. واعتماداً على حالة المريض وعلى نتائج التصوير الطبقي المحوري الأول، يمكن أن يحتاج المريض إلى البقاء في المستشفى لمراقبة وضعه. أما إذا كانت الإصابة شديدة وتحتاج إلى عمل جراحي فمن الممكن تحويل المريض إلى الجراحة فوراً.

في معظم حالات ارتجاج الدماغ تكون إصابات دماغية خفيفة لا يظهر لها أي اثر على الصور الطبقية المحورية. وفي هذه الحالة يعتمد الطبيب على الأعراض الظاهرة على المريض لتقدير درجة ارتجاج الدماغ.

انواعه[عدل]

يميز الأطباء بين إصابات الدماغ الخفيفة والمعتدلة والشديدة. يعتبر ارتجاج الدماغ إصابة دماغية خفيفة. فالكثير من حالات ارتجاج الدماغ لا تؤدي إلى فقد الوعي.

يقوم الأطباء بتصنيف حالات ارتجاج الدماغ من أجل تسهيل معالجتها. ويعتمد نمط ودرجة الارتجاج على الإجابة على الأسئلة التالية:

  • هل فقد الشخص وعيه أم لم يفقده،
  • ما هو طول المدة التي بقى خلالها المريض فاقداً للوعي،
  • ما هو طول المدة التي استمر خلالها فقدان الذاكرة بعد الإصابة،
  • ما هو طول المدة التي استمرت خلالها أعراض تشوش الوعي والصداع والدُوخة.

الدرجات[عدل]

  • الدرجة الأولى من ارتجاج الدماغ لا يفقدون الوعي، ولا يفقدون الذاكرة إلا لوقت قصير يقل عن ثلاثين دقيقة، أو لا يفقدونها أبداً بعد الرض. ويسمى هذا النوع من فقدان الذاكرة "النسيان التالي للرَضّ"، وهو عدم تذكر ما حدث خلال مدة معينة بعد الحادث. فمثلاً، إن لاعب كرة القدم الذي أصيب بارتجاج الدماغ من الدرجة الأولى دون أن يفقد الوعي قد لا يستطيع أن يتذكر بعد مرور يوم على الحادث، ما حدث له وما حدث خلال نصف ساعة بعد الحادث، وذلك حتى لو بدا أنه يتصرف بشكل طبيعي بعد الحادث.
  • الدرجة الثانية من ارتجاج الدماغ يفقد المريض وعيه لمدة تقل عن خمس دقائق وقد يحدث لديه، إلى جانب فقد الوعي أو بدون فقد الوعي، النسيان التالي للرَضّ والذي يستمر من نصف ساعة إلى يوم كامل.
  • الدرجة الثالثة من ارتجاج الدماغ يفقد المريض وعيه لمدة تزيد على خمس دقائق وقد يحدث لديه، إلى جانب فقد الوعي أو بدون فقد الوعي، النسيان التالي للرَضّ والذي يستمر أكثر من يوم كامل.

العلاج[عدل]

إن الراحة هي المعالجة المتفق عليها لارتجاج الدماغ. وإذا ما شكا المصاب من الصداع فيمكنه تناول بعض المسكنات التي تُباع دون وصفة مثل الأسيتامينوفين. وينبغي أن يسأل المصاب طبيبه عن الدواء الأنسب له. عند إجراء تصوير طبقي محوري وتبين وجود نزف أو إصابة شديدة لدى المصاب، يصبح من الضروري أن يدخل المستشفى، وأن يخضع لمراقبة دقيقة، وأن يتلقى المعالجة. وإذا بينت الصور الطبقية المحورية وجود كسر في الجمجمة أو خَثْرة دموية كبيرة فقد يستدعي الأمر إجراء جراحة لمعالجة كسر الجمجمة واستخراج الخثرة.

مضاعفات ارتجاج الدماغ[عدل]

قد يعاني الناس الذين يتعرضون لإصابة على الرأس من آثار جانبية يستمر ظهورها أسابيع أو أشهر. وهذه تُعرف باسم المُتلازمة التالية للارتجاج.

أعراض المُتلازمة التالية للارتجاج كثيرة، ومنها: اضطرابات في الذاكرة والتركيز، تقلبات في المزاج، تغيرات في الشخصية، صداع، تعب، دوار، أرق، ونعاس مفرط.

أما إذا كانت إصابة الدماغ شديدة فيمكن أن ينتج عنها مضاعفات خطيرة مثل النزف والجلطة الدموية وموت الخلايا بسبب نقص تدفق الدم إلى الدماغ. وإذا لم تعالج هذه المضاعفات فمن الممكن أن تؤدي إلى إصابة الدماغ بمزيد من التلف، وقد تنتهي بالموت أيضاً.

إذا أصيب المريض بارتجاج خفيف ثم تعرض لارتجاج جديد قبل أن يُشفى من الارتجاج السابق، فمن المرجح أن يكون الارتجاج الثاني شديداً. وهذا ما يُدعى " متلازمة الآثار الثانية "، وهي قد تكون مميتة. ولهذا يمكن أن يطلب الطبيب من الرياضيين الذين يتعرضون لارتجاج الدماغ، حتى لو كان خفيفاً، ألا يلعبوا طيلة الموسم لتجنب إصابتهم بارتجاج آخر أكثر خطورة.

تستجيب بعض المضاعفات للعلاج استجابة جيدة. ولكن الدماغ يمكن أن يستغرق زمناً طويلاً لإصلاح مالحق به من تلف، وقد لا يتمكن أبداً من الشفاء التام. ومن الآثار التي قد تستغرق زمناً طويلاً للشفاء:

  1. ضعف الإدراك
  2. تغيرات في الشخصية
  3. اضطرابات حسية
  4. صداع
  5. نوبات اختلاج أو تشنج
  6. اضطراب الشدة التالية للرَضّ

المراجع[عدل]

  1. ^ Pearce JM (2007). "Observations on concussion. A review". European Neurology 59 (3-4): 113–9. doi:10.1159/000111872. PMID 18057896. 
  2. ^ Brooks D, Hunt B (2006). [www.bcmj.org/node/851 "Current concepts in concussion diagnosis and management in sports: A clinical review"] تأكد من سلامة |url= (مساعدة). BC Medical Journal 48 (9): 453–459. 
  3. ^ National Center for Injury Prevention and Control (2003). "Report to congress on mild traumatic brain injury in the United States: Steps to prevent a serious public health problem" (PDF). Atlanta, GA: Centers for Disease Control and Prevention. اطلع عليه بتاريخ 2008-01-19. 
  4. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Petchprapai07
  5. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع sivak
  6. ^ موسوعة الملك عبدالله بن عبدالعزيز العربية للمحتوى الصحي
  7. ^ Anderson T, Heitger M, Macleod AD (2006). "Concussion and mild head injury". Practical Neurology 6: 342–57. doi:10.1136/jnnp.2006.106583. 
  8. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع CassidyWHO
  9. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع pmid17215534
  10. ^ Warden، L.؛ French، M.؛ Shupenko، L.؛ Fargus، J.؛ Riedy، G.؛ Erickson، E.؛ Jaffee، S.؛ Moore، F. (Aug 2009). "Case report of a soldier with primary blast brain injury". NeuroImage 47 (Suppl 2): T152–T153. doi:10.1016/j.neuroimage.2009.01.060. ISSN 1053-8119. PMID 19457364.  edit

وصلات خارجية[عدل]