إرهاب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(تم التحويل من ارهاب)
اذهب إلى: تصفح، ‏ بحث
هجمات 11 سبتمبر الإرهابية التي راح ضحيتها ما يقارب 3000 من المدنيين

الإرهاب و الاستخدام المنهجي للإرهاب، و خصوصاً كوسيلة من وسائل الإكراه. في المجتمع الدولي، ومع ذلك، والإرهاب لا يوجد لديه أهداف متفق عليها عالمياً و لا ملزمة قانوناً، و تعريف القانون الجنائي له بالإضافة إلى تعريفات مشتركة للإرهاب تشير إلى تلك الأفعال العنيفة التي تهدف إلى خلق أجواء من الخوف، و يكون موجهاً ضد أتباع دينية و أخرى سياسية معينة، أو هدف أيديولوجي، و فيه استهداف متعمد أو تجاهل سلامة غير المدنيين. بعض التعاريف تشمل الآن أعمال العنف غير المشروعة و الحرب. يتم عادة استخدام تكتيكات مماثلة من قبل المنظمات الإجرامية لفرض قوانينها[1].

و بسبب التعقيدات السياسية والدينية فقد أصبح مفهوم هذه العبارة غامضاً أحياناً ومختلف عليه في أحيان أخرى. الجدير بالذكر أن المسيحين قد عانوا منه بسبب إستداف الجماعات المتطرفة لهم و أيضاً في الإسلام في الوقت الراهن قد نال نصيب من هذه العبارة لأسباب سياسية تحكمها صراعات دولية و إقليمية.

محتويات

الخلفية [عدل]

الكاتب المحلل السياسي اللبناني قاسم محمد عثمان ان تاريخ العمل الارهابي يعود إلى ثقافة الإنسان بحب السيطرة وزجر الناس وتخويفهم بغية الحصول على مبتغاه بشكل يتعارض مع المفاهيم الاجتماعية الثابتة وقد وضع الكاتب نفسه تفسير لمعنى كلمة الارهاب ووصفه انه العنف المتعمد الذي تقوم به جماعات غير حكومية أو عملاء سريون بدافع سياسي ضد اهداف غير مقاتلة ويهدف عادة للتأثير على الجمهور.

العمل الإرهابي عمل قديم يعود بنا بالتاريخ مئات السنين ولم يستحدث قريباً في تاريخنا المعاصر. ففي القرن الأول وكما ورد في العهد القديم، همت جماعة من المتعصبين على ترويع اليهود من الأغنياء الذين تعاونوا مع المحتل الروماني للمناطق الواقعة على شرق البحر المتوسط. وفي القرن الحادي عشر، لم يجزع الحشاشون من بث الرعب بين الأمنين عن طريق القتل، وعلى مدى قرنين، قاوم الحشاشون الجهود المبذولة من الدولة لقمعهم وتحييد إرهابهم وبرعوا في تحقيق أهدافهم السياسية عن طريق الإرهاب.

ولاننسي حقبة الثورة الفرنسية الممتدة بين الاعوام 1789 إلى 1799 والتي يصفها المؤرخون بـ"فترة الرعب"، فقد كان الهرج والمرج ديدن تلك الفترة إلى درجة وصف إرهاب تلك الفترة "بالإرهاب الممول من قبل الدولة". فلم يطل الهلع والرعب جموع الشعب الفرنسي فحسب، بل طال الرعب الشريحة الارستقراطية الأوروبية عموماً.

ويرى البعض ان من أحد الأسباب التي تجعل شخص ما إرهابياً أو مجموعة ما إرهابية هو عدم استطاعة هذا الشخص أو هذه المجموعة من إحداث تغيير بوسائل مشروعة، كانت اقتصادية أو عن طريق الاحتجاج أو الاعتراض أو المطالبة والمناشدة بإحلال تغيير. ويرى البعض أن بتوفير الأذن الصاغية لما يطلبه الناس (سواء أغلبية أو أقلية) من شأنه أن ينزع الفتيل من حدوث أو تفاقم الأعمال الإرهابية.

في الإسلام [عدل]

ان الخلط في مفهوم الارهاب يرجع إلى ترجمة لغوية ليست غير دقيقة فحسب بل غير صحيحة مطلقا لكلمة Terror الإنجليزية ذات الاصل اللاتيني. المعبّر عنه اليوم بالارهاب هو استهداف المدنيين، وإذا كان في شرائع الدول المتقدمة اليوم أنهم لا يتجنبون قتل مدنيين إذا شملهم هدف عسكري عذرهم أن هدفهم كان عسكريا وليس مدنيا فإن فقهاء الإسلام أجمعوا على عدم جواز قتل مدني، أما استهداف المدنيين خاصة وهو ما تعنيه الكلمة Terror فإنه لا خلاف على تحريمه[2]:

وأجمعوا أنه لا يجوز قتل شيخ فان من العدو، ولا امرأة، ولا راهب ولا مقعد، ولا أعمى، ولا معتوه إذا كان لا يقاتل ولا يدل على عورات المسلمين، ولا يدل الكفار على ما يحتاجون إليه للحرب بينهم وبين المسلمين.

و يستدل الإرهابيون بهذه الآية الواردة في القرآن لقتل غير المسلمين  : {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ } (60) سورة الأنفال

الأعمال الإرهابية [عدل]

قبل القرن الحادي عشر، أبرز عمليتين ارهابيتين هما عملية سرية قامت بها طائفة من اليهود ضد الرومان وتضمنت اغتيال المتعاونين معهم، وعملية اغتيال علي بن أبي طالب على يد الخوارج.

فيما يلي بعض من الأعمال المتفق على أنها إرهابية:

الحرب على الإرهاب [عدل]

Crystal Clear app kdict.png مقال تفصيلي :الحرب على الإرهاب

قامت بعض الدول على رأسها الولايات المتحدة بابتكار مصطلح الحرب على الإرهاب بشتى الوسائل الممكنة (حملات عسكرية واقتصادية وإعلامية) وتهدف إلى القضاء على الإرهاب والدول التي تدعم الإرهاب. بدأت هذه الحملة عقب أحداث 11 سبتمبر 2001 التي كان لتنظيم القاعدة دور فيها وأصبحت هذه الحملة محوراً مركزياً في سياسة الرئيس الأمريكي جورج و. بوش على الصعيدين الداخلي والعالمي وشكلت هذه الحرب انعطافة وصفها العديد بالخطيرة وغير المسبوقة في التاريخ لكونها حرباً غير واضحة المعالم وتختلف عن الحروب التقليدية بكونها متعددة الأبعاد والأهداف.

في مايو 2010 قررت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما التخلي عن مصطلح "الحرب على الإرهاب", والتركيز على ما يوصف بـ"الإرهاب الداخلي", وذلك في إستراتيجيتها الجديدة للأمن القومي. ونصت الوثيقة على أن الولايات المتحدة "ليست في حالة حرب عالمية على "الإرهاب" أو على "الإسلام", بل هي حرب على شبكة محددة هي تنظيم القاعدة و"الإرهابيين" المرتبطين به.[6][7]

وجهات نظر في الإرهاب [عدل]

مهاتير محمد [عدل]

قال مهاتير محمد في خطبته بماليزيا عام2004 [8] :

  • إن الإرهاب ليس كالحرب التقليدية ، لا يمكن للأسلحة المعقدة ولا الرؤوس النووية أن تهزم الإرهاب . الهجمات الإرهابية هي نوع جديد من الحرب . إنها حرب الضعفاء ضد الأقوياء. فطالما يوجد هذا الفارق الهائل بين القوي و الضعيف في القدرة على القتل. لا بد أن تحدث هجمات إرهابية ردا على أنواع القهر التي يذيقها القوي للضعيف .
  • إن الحرب التقليدية ليست بأكثر من إرهاب معطى شرعية . إن المقتولين أكثرهم عزل و ليسوا مقاتلين . إنهم ضحايا إرهاب القنابل و الصواريخ كضحايا الهجمات الإرهابية. و لأن الحرب التقليدية ترهب الناس فيجب أن يتم وضعها في الحقيبة نفسها كأعمال إرهابية التي يقوم بها الإرهابيون غير النظاميين. ليس لأحد الحق في أن يتوج نفسه ملكا لناصية الأخلاق و الحق .

فرج فودة [عدل]

  • انطلاق الكلاشينكوف دليل على عجز الحروف ، و صوت الطلقات تعبير عن قصور الكلمات .
  • يوجد ثلاث سبل لمواجهة الإرهاب و هي : التعليم و المشكلة الإقتصادية و الوحدة الوطنية[9]

جلال أمين [عدل]

  • هناك دولة أو مجموعة من الدول (خاصة الولايات المتحدة وإسرائيل) دأبت على استخدام هذا اللفظ (الإرهاب) لوصم كثير من الأعمال المعادية لها، بل ولتبرير شن حروب ضد دول لا خطر منها، ولا تشكل أى تهديد حقيقى، لتحقيق أهداف غير معلنة، ولا تتفق مع المبادئ الإنسانية السائدة، فيقال بدلا من ذكر الحقيقة إن الحرب شُنت «لمكافحة الإرهاب».[10]

ناعوم تشومسكي [عدل]

  • القتل الغاشم للمدنيين الأبرياء هو إرهاب ، و ليس حربا على الإرهاب.

انظر أيضاً [عدل]


مراجع [عدل]