استعمار مصر (كتاب)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
استعمار مصر
المؤلف تيموثي ميتشل
اللغة الإنجليزية
البلد علم الولايات المتحدة الولايات المتحدة
الموضوع تاريخ مصر
الناشر مطبوعات جامعة كاليفورنيا
ويكي مصدر ابحث
ترجمة
ترجمة أحمد حسان - بشير السباعي
التقديم
عدد الصفحات 300

استعمار مصر (Colonising Egypt)، هو كتاب للعالم السياسي البريطاني ودارس العالم العربي تيموثي ميتشل، نشر ضمن مطبوعات جامعة كاليفورنيا عام 1991، ونشرته سينا للنشر والترجمة العربية عام 1998 وأعادت نشره دار مدارات للأبحاث والنشر عام 2013، ترجمة أحمد حسان و بشير السباعي، وقدمت مدارات للأبحاث والنشر الطبعة الجديدة بمقدمة ذات مستوى فكري رفيع تشتبك مع أفكار الكتاب وتقدم رؤى مختلفة، وهو الأمر الذي أثار جدلا واسع النطاق في مصر بعد نشرة مدارات الجديدة للكتاب.[1]

الكتاب عبارة عن دراسة لعملية استعمار بريطانيا لمصر، ويتناول مصر في الثلث الأخير من القرن التاسع عشر، لكنه يناقش أيضا أحداث فترات أسبق في ذلك القرن، ومن أجزاء أخرى من العالم العربي. ولا يشير إلى الاستعمار كمجرد واقع استعماري أوروپي، بل إلى تطور مناهج جديدة للسلطة السياسية، وبيين الكتاب أن هذه المناهج الاستعمارية هى جوهر كل سلطة سياسية حديثة، والكتاب تحليل لطبيعة هذا النوع الجديد من السلطة.[2]

نبذه[عدل]

يتحدث الكتاب عن مصر من أواخر القرن التاسع عشر وحتى نهاية القرن العشرين بشكل يفيد كل الممارسين للتعليم الأكاديمي من حيث تطوير أساليب التحليل وآليات التفكير.

ويفحص الكتاب صنع الاقتصاد ومسائل أوسع من السياسة، ويلقي كذلك الضوء على السياق الاستعماري الذي نشأت فيه كثير من العلوم الاجتماعية والتطبيقية مثل الإحصاء والهندسة المدنية والإدارة والعلوم السياسية والاقتصاد.

يحاول ميتشل في فصل عن الملكية الفردية، أن يثبت خطأ قول المستشرقين أن الشرق ظهر به نمط الملكية الفردية وحاول التدليل على صحة كلامه بأن ظهور العزبة كنمط للعملية الزراعية لم يكن نتاج ظهور طبقة ملاك جديدة صغيرة، بقدر ما كان إلزاماً أو عقابا من الدولة للملاك الكبار، وحاول تأريخ تلك العلاقة الجديدة.

الترجمة العربية[عدل]

قال مترجم الكتاب بشير السباعي أن العمل المترجم يضم أربع دراسات كتبت منذ عشرين عاما، وقد قام حينها بترجمتها للعربية، ونظرا لإرتباط مستشاري دور النشر بالأجهزة الأمنية في مصر، امتنعت احدى دور النشر الكبيرة عن نشر الدراسة التي كانت بعنوان "مصر الأمريكية"، ولم تبدي تفسيراً معقولاً. وتولت دار فلسطينية نشر الكتاب تحت عنوان "مصر في الخطاب الأمريكي" ودخل الكتاب مصر عبر موزع مصري يعمل مع تلك الدار الفلسطينية ولم يكن الكتاب محل ترحيب من جانب النظام السابق. يواصل المترجم: سلمت الكتاب بشكله الحالي بعد ثورة 25 يناير.

النقد[عدل]

حسب مترجم الكتاب بشير السباعي، فإن الاشتباكات الأساسية في هذا الكتاب تنفي المزاعم التي كان يرددها النظام السابق ومعه الولايات المتحدة الأمريكية على مدار عقود أن مشكلات مصر تكمن في وجود خلل بين الديموجرافيا والجغرافيا، أي أن هناك سكان ينمون بمعدلات سريعة بينما الوادي والدلتا بنفس مساحتهما، لكن الكتاب يكشف أن هذا الخطاب يعد تزييفا للوعي المصري بحقيقة مشكلات بلاده، وجزء من عملية القهر والاضطهاد لهذا الشعب، فالمشكلة الحقيقية كما يقرها الكتاب هي توزيع الثروة والسلطة.[3]

ويشير السباعي إلى أن المشكلات الحادة التي تواجهها الثورة المصرية والمجتمع المصري الآن مثارة في هذا العمل التي تتحدث فصوله الأخيرة عن مقدمات الثورة المصرية.[4]

كما توجه مترجم الكتاب بنداء إلى النائب العام بأن يهتم بموضوع جاء ذكره في الكتاب حول تقاضي ليلى تكلا وهي عضو بالبرلمان المصري رشوة عام 1990 من شركة "لوكيد" قدرها مليون دولار، استخدمت نفوذها لإقناع قيادات الجيش المصري بشراء ثلاث طائرات تنتجها الشركة.

الكاتب البريطاني قد أثّر بشكل إيجابي على صورة مصر في الخارج، مثل ثورة 25 يناير، فقد ساهم الكتاب على حد قوله في إقبال الغرب على دراسة مصر والقراءة عنها بسبب إسهامات تيموثي ميتشل في هذا الصدد.

يؤكد المؤرخ المصري خالد فهمي أن الكتاب صعب وعميق، قائلاً: المشكلة التي تواجهنا في مصر بشأن تلك الكتب العميقة التي تنتج معرفة هي عدم قراءته وانتشاره، رغم أنه يضيف الكثير لنمط تفكيرنا ويشككنا أيضا في آليات فهمنا للعالم التي اعتدنا عليها.

أما د. مصطفى السيد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة فأشار بكلمته إلى أن الكتاب يركز على أوضاع الفلاحين وعلاقات الملكية في مصر، وهو عادة ينتصر للضعفاء والمهمشين بكتاباته .

المراجع[عدل]

  1. ^ استعمار مصر، نيل وفرات
  2. ^ "كتاب استعمار مصر". قضايا وإصدارات حقوق الإنسان. 
  3. ^ "كاتب بريطاني : معاناة مصر سببها توزيع الثروة والسلطة". طريق الأخبار. 
  4. ^ "كتاب استعمار مصر". المؤرخ خالد فهمي: تأثير تيموثي ميتشل يضاهي تأثير ثورة 25 يناير.