استغلال

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

يعرف الاستغلال في معجم " المنجد في اللغة العربية المعاصرة " على أنه: "استخدام شخص وسيلة لمأرب، استفادة من طيبة شخص أو جهله أو عجزه لهضم حق أو جني ربح غير عادل"

غير أن مصطلح "استغلال" قد يحمل معنيين:

أ) قد تعني استخدام شيء ما لأي سبب كان، في تلك الحالة، ترادف "استغلال" كلمة "استخدام".

ب) و قد تعني استخدام شيء ما بطريقة ظالمة أو قاسية، و هذا هو المعنى الذي سيتم التطرق إليه في هذه الصفحة.

التنفع غير العادل[عدل]

في الاقتصاد السياسي ، و علم الاقتصاد ، و علم الاجتماع، يتضمن الاستغلال علاقة اجتماعية مستمرة يعامل فيها أشخاص معينين بشكل سيء أو ظالم من أجل مصلحة آخرين. يتواءم هذا مع إحدى مفاهيم الاستغلال، و هي معاملة البشر على أنهم وسائل لتحقيق غايات- أو على أنهم "أشياء". يمكن التعبير عن ذلك بشكل مختلف قليلا و القول بأن "الاستغلال" هو استخدام الناس كمورد مالي. يمكن لتلك أن يأخذ عدة أشكال:

  • أخذ شيء من شخص أو مجموعة بدون وجه حق
  • بخس الآخرين حقهم في التجارة
  • إجبار شخص بشكل مباشر أو غير مباشر على العمل
  • معاملة الآخرين بشكل تمييزي ينتج عنه فائدة للبعض و مضرة للآخرين.

غالبا، تستخدم كلمة "استغلال" لوصف الاستغلال الاقتصادي ، و يعني استخدام عمل شخص معين من غير تعويضهم بما يستحقونه من مقابل مادي على عملهم. الاستغلال

الاستغلال هو ظاهرة اقتصادية-اجتماعية يتاجر فيها الأشخاص بعملهم أو ولائهم مع مؤسسة كبرى، سواء كانت الدولة ، أو شركة خاصة. بعض نظريات الاستغلال بنائية ك الماركسية ، و الآخر تنظيمية مثل الكلاسيكية الجديدة (بالإنجليزية: Neoclassical) .

النظرية الماركسية[عدل]

"العالم جائع و لكن ليس لديه المال الكافي لشراء طعام، و إنها لمفارقة، أنه في العالم النامي، في عالم الجياع، تثبط محاولات زيادة إنتاج الطعام من أجل الإبقاء على الأسعار مرتفعة. إنه القانون المتصلب لفلسفة السلب ، و هو القانون الذي لا بد ألا يكون القانون الذي يحكم العلاقات بين الناس"

تشي غيفارا، الثورة الماركسية

في حين أن بعض النظريات تؤكد على استغلال الفرد من قبل منظمة (أو العكس)، تهتم النظرية الماركسية بشكل أساسي بتحليل استغلال طبقة مجتمعية لأخرى. هذا النوع من الاستغلال ينظر إليه على أنه سمة ملازمة و عنصر أساسي في الرأسمالية و الأسواق الحرة. بشكل عام، ثمة تناسب طردي بين "حرية" السوق، و زيادة قوة رأس المال، و مقدار الاستغلال. تكمن مشكلة جذرية في طريقة عمل الأسواق الحرة. الحل المقترح هو إلغاء الرأسمالية و استبدالها بنظام أفضل، نظام لااستغلالي، نظام اجتماعي . من وجهة نظر ماركسية، الاستغلال مبني على ثلاث صفات أساسية:

1) تملك أقلية ضئيلة في المجتمع (الرأسماليون) لوسائل الإنتاج.

2) عدم قدرة العمال و البروليتاريا على العيش من غير اضطرارهم لبيع عملهم للرأسماليين.

3) الدولة، التي تستخدم قوتها لحماية التوزيع غير المتساوي للنفوذ و الممتلكات في المجتمع.

بسبب تلك المؤسسات التي أوجدها البشر، لا يملك العمال خيار غير دفع قيمة فائضة (أرباح، فوائد، و إيجار) للرأسماليين مقابل بقائهم على قيد الحياة. يدخل العمال حقل الإنتاج، الذي فيه ينتجون البضائع، و يفهم أصحاب العمل القيمة الفائضة على أنها ربح. العمال مهددون دائما ب "جيش العاطلين عن العمل". باختصار، الربح الذي يكسبه الرأسمالي يساوي الفرق بين قيمة المنتج الذي ينتجه العامل و الأجر الذي يأخذه العامل على ذلك المنتج، بمعنى آخر، الرأسمالية تعتمد على دفع أجور للعمال أقل من قيمة المنتج التي بذلوا عملهم فيه.

الاستغلال في البلدان النامية[عدل]

الشعوب النامية أو بلدان العالم الثالث أو البلدان الفقيرة، هي محورالعديد من النقاشات حول قضية الاستغلال، خصوصا في سياق الاقتصاد المعولم . يزعم منتقدو الشركات الأجنبية، على سبيل المثال، أن شركات مثل نايكي (بالإنجليزية: Nike) ، و جاب (بالإنجليزية: Gap)، يلجأون إلى توظيف الأطفال و المعامل المعرقة في البلدان النامية، و يدفعون لهم أجور أقل بكثير من تلك السائدة في بلدان العالم الأول. كذلك، معايير السلامة في مصانع العالم النامي و أوضاع العمل أقل أمنا و غير صحية مقارنة ببلدان العالم الأول. فمثلا، ذكر مراقبون في هذا الشأن بأن العمال في بعض الحالات لا يكونوا قادرين على إخلاء المصانع التي يعملون بها عند اندلاع حريق، و بالتالي يموتون بالداخل، بسبب أن الأبواب مقفلة.

انظر أيضا[عدل]

مصادر[عدل]