هذه المقالة يتيمة. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها

استنزاف

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إن الاستنزاف هو عملية فقدان الدم، بدرجة تؤدي إلى الوفاة. ليس من الضروري أن يفقد الشخص كل الدم بالمعنى الحرفي كي تحدث الوفاة. فتبعًا لكل من العمر والصحة ومستوى اللياقة البدنية للفرد، يمكن أن يموت البشر إذا فقدوا نصف أو ثلثي دمائهم؛ ويعتبر فقدان ما يقرب من ثلث حجم الدم خطيرًا جدًا. ويمكن لجرح عميق أن يستلزم الخياطة ودخول المستشفى، خاصة عندما يكون مصحوبًا بـصدمة،أو اعتلال مشترك في الأوردة أو الشرايين أو أي نوع آخر من الاعتلالات. والاسم الشائع لهذه الحالة هو "النزف حتى الموت". والكلمة نفسها مأخوذة من اللاتينية: ex ("فاقد") وsanguis ("الدم").

ذبح الحيوانات في صناعة اللحوم[عدل]

يستخدم الاستنزاف كوسيلة من وسائل الذبح. قبل عمل قطع مميت، يمكن جعل الحيوان يفقد إحساسه بالألم بطرق عدة، ومنها استخدام ترباس لتقييد الحيوان أو الكهرباء أو المواد الكيميائية. فدون وجود وسيلة تهدئة مسبقة أو صعق أو تخدير، فإن طريقة الذبح هذه قد تسبب درجة عالية من التوتر، [1] على الرغم من أن هناك دراسات أخرى تتعارض مع هذه النتائج.[2] يتم وضع ترباس تقييد الحيوان عند جمجمة الحيوان لكي يخترقها ويدمر نسيج المخ، مما يؤدي إلى عجِز الحيوان وبالتالي يمكن إجراء عملية الذبح. يتم استخدام الكهرباء غالبًا مع الخنازير والدواجن، والخراف الأليفة، في حين يتم استخدام المواد الكيميائية مع الماشية المصابة.

حينما يصبح الحيوان عاجزًا عن الحركة، يتم إدخال سكين مدببة بالكامل عبر الجلد وراء نقطة الفك تحديدًا وتحت عظام الرقبة. وعند هذه النقطة، يتم سحب السكين للأمام ويُقطع الوريد الوداجي والشريان السباتي والقصبة الهوائية. ولإتمام الذبح، ينبغي أن يتدفق الدم بحرية مع موت الحيوان في غضون دقائق قليلة. في بعض الأحيان، يتم تكرار نفس الإجراء على الجانب الآخر من الرقبة وقطع الوريد والشريان في الجانب الآخر.

بخلاف التكلفة الأولية لشراء ترباس تقييد الحيوان، فإن استخدام هذه الطريقة غير مكلف على الإطلاق؛ حيث يكون الحيوان غير قادر على الحركة طول فترة الذبح. ورغم أمان هذه الطريقة للقائم بالذبح، إلا أنها محظورة في الشريعة الإسلامية.

يلزم استخدام الذبح عن طريق الاستنزاف في تعاليم الشريعة الإسلامية، فيما يعرف باسم الذبح الحلال، كما يَحظر استخدام السكين المدببة ذات الحدين. بدلاً من ذلك، يتم استخدام سكينة ذات نهاية مربعة الشكل بحيث تكون أعرض مرتين على الأقل من رقبة الحيوان؛ فهذه السكين تساعد على أن تتم عملية الاستنزاف بشكل أسرع من استخدام السكين المدببة، حيث يتم قطع الأوعية الدموية الأربعة الكبيرة في آن واحد.

أشارت دراسة أجريت عام 1978 في جامعة هانوفر للطب البيطري إلى أن هذه الطرق التقليدية، عند استخدامها في الذبح كما هو منصوص عليها من قِبل التشريعات الدينية، حققت نتائج تدل على أن "...الشعور بالألم والمعاناة لهذه الدرجة قد ارتبط بصفة عامة بهذا النوع من الذبح..." وأن "[فقدان الوعي بالكامل]" يحدث بصفة عامة خلال وقت أقل من طريقة الذبح باستخدام ترباس التقييد."[2]

في الإسلامية والشريعة اليهودية، يحرم استخدام ترباس تقييد الحيوان وغيرها من أساليب شلل ما قبل الذبح بصفة عامة، كما أن تناول الحيوانات التي وجدت ميتة يعتبر من أكل الجيفة والحيوانات المصعوقة التي يتم ذبحها فيما بعد تندرج تحت هذا التصنيف.

سمحت مؤخرًا مختلف جهات الأطعمة الحلال باستخدام نظام آمن ضد العطل تم تطويره حديثًا لصعق الرأس فقط باستخدام رأس مطرقة على شكل فطر عيش الغراب تسبب ضربة غير قاتلة، حيث ثبت إمكانية إعادة الحيوان مرة أخرى للوعي بعد هذه الصدمة.[3]

سبب وفاة الإنسان[عدل]

الاستنزاف هو سبب غير شائع نسبيًا ومثير للوفاة في البشر.

يمكن للإصابة الجرحية أن تسبب الاستنزاف إذا لم يتم إيقاف النزيف. وهذا هو السبب الأكثر شيوعًا للوفاة في ساحات المعارك. يمكن أن تتضمن الأسباب الغير ميدانية كلاً من القتل بإطلاق النار أو الطعن؛ وحوادث السيارات؛ والانتحار عن طريق قطع الشرايين، وعادةً الموجودة في الرسغ؛ والبتر الجزئي أو الكلي للأطراف بواسطة المناشير الدائرية والمناشير الجنزيرية.

يمكن أيضًا أن يتطور النزيف الداخلي عند المرضى ليصبح كارثيًا، مثل النزيف من القرحة الهضمية، أو النزيف بعد الولادة، أو النزيف الطحالي، والذي يمكن أن يسبب الاستنزاف حتى بدون نزيف خارجي. وهناك سبب آخر للاستنزاف في المجال الطبي، وهو أم الدم (تمدد الأوعية الدموية). إذا حدث انفجار لأم الدم البهرية الانشطارية خلال الطبقة الخارجية من جداره، فيمكن أن يؤدي هذا إلى النزف الهائل والاستنزاف في غضون دقائق. ويعد هذا سببًا شائعًا نسبيًا للوفاة المفاجئة غير المتوقعة للمرضى الذين يبدون بخير[بحاجة لمصدر]. كذلك، يمكن أن تسبب إصابة الكبد والكليتين والطحال نزيفًا داخليًا شديدًا، بالرغم من أن التجويف البطني يمكن أن يظهر داكنًا كما لو كان مصابًا بكدمات. وبنفس الطريقة، يمكن أن تسبب إصابة الرئتين النزيف للخارج، وبدون الملاحظة الطبية يمكن أن يملأ الدم الرئتين مسببًا الغرق، أو خلال الغشاء البلوري مسببًا الاختناق، تمامًا قبل ظهور الاستنزاف. علاوةً على ذلك، يمكن أن تتسبب الإصابة الخطيرة في تمزق الأوعية الدموية الكبرى بدون إصابة خارجية تدل على التهتك الداخلي.

ويمكن أن يعاني متعاطو الكحوليات ومرضى الكبد من الاستنزاف. كذلك، فإن الأوردة رفيعة الجدار التي تكون منخفضة الضغط الموجودة تحت الجزء الأسفل من الغشاء المخاطي للمريء المعروفة باسم الدوالي المريئية قد تتقرح أو تتمزق ("متلازمة مالوري-ويز") أثناء القيء العنيف بسبب الكحول مما يؤدي إلى نزيف شديد وأحيانًا الاستنزاف. فضلاً عما سبق، يؤدي اعتلال وظائف الكبد إلى تقليل وجود عوامل التجلط (معظمها يتكون في الكبد)، مما يجعل أي تمزق للأوعية الدموية يتسبب في فقدان دم مميت.

المراجع[عدل]

  1. ^ American Veterinary Medical Association Guidelines on Euthanasia June 2007 https://www.avma.org/KB/Policies/Documents/euthanasia.pdf
  2. ^ أ ب Schulze W, Schultze-Petzold H, Hazem AS, Gross R. Experiments for the objectification of pain and consciousness during conventional (captive bolt stunning) and religiously mandated (“ritual cutting”) slaughter procedures for sheep and calves. Deutsche Tierärztliche Wochenschrift 1978 Feb 5;85(2):62-6. English translation by Dr Sahib M. Bleher
  3. ^ Masood Khawaja (6 October 2001). "Definition of Halal". Halal Food Authority. تمت أرشفته من الأصل على 2009-04-27. اطلع عليه بتاريخ 2011-10-24.