هذه المقالة يتيمة. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها

اضطرابات المعالجة السمعية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Auditory processing disorder
تصنيف وموارد خارجية
ن.ف.م.ط. [1]

اضطرابات المعالجة السمعية (APD)، والمعروفة أيضًا باسم اضطراب المعالجة السمعية المركزية (CAPD) مصطلح عام لمجموعة من الاضطرابات المؤثرة في طريقة معالجة المخ للمعلومات السمعية.[1] وعادة ما يتمتع الأفراد المصابون باضطرابات المعالجة السمعية بهيكل طبيعي وأداء طبيعي للأذن الخارجية والوسطى والداخلية (السمع المحيطي). ومع ذلك، لا يمكن لهؤلاء المرضى معالجة المعلومات التي يسمعونها بالطريقة ذاتها مثل غيرهم، مما يؤدي إلى صعوبات في إدراك الأصوات وتفسيرها، ولا سيما أصوات العبارات الكلامية. ومن المعتقد أن هذه الصعوبات تنشأ نتيجة خلل في الجهاز العصبي المركزي (أي الدماغ). وقد تمت الإشارة إلى اضطرابات المعالجة السمعية على أنه خلل قراءة يصيب الآذان.

اضطرابات المعالجة السمعية لا تندرج في التصنيفات المبنية على التشخيص مثل الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية، الطبعة الرابعة (DSM-IV). تعد اضطرابات المعالجة السمعية متلازمة غير مترابطة منطقيًا مع معايير تشخيص محددة.[2] وإنما هي تسمية تنطبق في حالة معاناة الشخص من صعوبات في التعرف على الأصوات وتفسيرها والتي لم تكن نتيجة لفقدان أحد الأطراف السمعية.

قد تؤثر اضطرابات المعالجة السمعية في الأطفال والبالغين، رغم أن انتشارها الفعلي غير معروف حاليًا. ومن المرجح أن الرجال أكثر عرضة للإصابة بهذه الاضطرابات من الإناث بمرتين,[3][4] ولكن لا توجد دراسات وبائية جيدة في هذا الشأن.

التعريفات[عدل]

نشرت الجمعية الأمريكية للتحدث -اللغة -السمع (ASHA) (American Speech-Language-Hearing Association) كتاب "اضطراب المعالجة السمعية المركزية" ((Central) Auditory Processing Disorders) في يناير 2005 استكمالاً لكتاب "المعالجة السمعية المركزية": الوضع الراهن للبحوث والآثار المترتبة على الممارسة السريرية (الجمعية الأمريكية للتحدث -اللغة -السمع 1996)".[5] وأصدرت الأكاديمية الأمريكية للسمعيات المبادئ التوجيهية للممارسات الحالية المتعلقة باضطراب المعالجة السمعية[1]

وفي عام 2011، نشرت الجمعية البريطانية لعلم السمع كتاب "المبادئ التوجيهية للممارسة المثلى".[6]

قد تكون اضطرابات المعالجة السمعية متعلقة بعوامل نمو أو مكتسبة. وقد تنتُج عن التهابات الأذن أو إصابات الرأس أو تأخرات نمائية عصبية تؤثر في المعلومات السمعية. وقد يقترن هذا بمشاكل مع:" تحديد موقع الصوت والتخصيص الجانبي (انظر أيضًا) دمج معلومات كلتا الأذنين)؛ والتمييز السمعي والتعرف على الأنماط السمعية والجوانب الوقتية للاستماع بما في ذلك الدمج الوقتي والتمييز الوقتي (مثال، اكتشاف الفجوة الوقتية) والترتيب الوقتي والتقنيع الصدغي؛ والأداء السمعي في الإشارات الصوتية التنافسية (بما في ذلك الاستماع الثنائي)؛ والأداء السمعي ذو الإشارات الصوتية الضعيفة."[7]

وقد وضعت لجنة المهن الطبية بالمملكة المتحدة توجيهات برنامج أبحاث اضطرابات المعالجة السمعية التعريف العملي التالي لاضطرابات المعالجة السمعية : تنشأ "اضطرابات المعالجة السمعية" من اختلال في الوظائف العصبية ويتميز بضعف التعرف على الأصوات الكلامية أو تمييزها أو فصلها أو تجميعها أو تحديد مكانها أو ترتيبها. ولا تنشأ هذه الاضطرابات فقط نتيجة لقصور الانتباه العام أو اللغة أو العمليات المعرفية الأخرى."[8]

معلومات تاريخية[عدل]

أجري البحث الأول بشأن "اضطرابات المعالجة السمعية" في عام 1954 عن طريق دراسة هيلمر مايكلبوست (Helmer Myklebust)، "الاضطرابات السمعية لدى الأطفال".[9] وأفادت دراسة مايكلبوست أن اضطرابات المعالجة السمعية منفصلة عن صعوبات تعلم اللغة. وقد أثار عمله الاهتمام بالعيوب السمعية التي تلي إصابات الدماغ المكتسبة التي تؤثر في الفصوص الصدغية[10][11] وهو الأمر الذي أدى إلى بذل مزيد من الجهد للبحث عن الأسس النفسية للمعالجة السمعية,[12] ولكن حتى أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات لم يكن هناك أبحاث تهتم بشدة باضطرابات المعالجة السمعية. وفي عام 1977، أطلق أحد المؤتمرات التي عقدت بشأن اضطرابات المعالجة السمعية سلسلة جديدة من الدراسات التي تركز على اضطرابات المعالجة السمعية لدى الأطفال.[13][14][15][16][17] تعد جميع الاختبارات المستخدمة حاليًا لتشخيص اضطرابات المعالجة السمعية ناتجة عن هذا العمل. وابتكر هؤلاء الباحثون أيضًا العديد من الأساليب التدريبية السمعية، بما في ذلك تدريب التحويل بين نصفي المخ وتدريب اختلاف شدة الربط بين الأذنين. وتعطينا هذه الفترة تعليلات تقريبية لأسباب اضطراب المعالجة السمعية وخيارات العلاج المحتملة لهذه الاضطرابات. وقد اهتمت معظم الأعمال التي أُجريت في أواخر تسعينيات القرن الماضي والألفية الجديدة بتنقية عملية الاختبار، وتطوير خيارات علاج أكثر تطورًا والبحث عن عوامل الخطر الوراثية التي قد تؤدي للإصابة باضطراب المعالجة السمعية. وقد سعى العلماء لتطوير الاختبارات السلوكية للأداء السمعي واختبارات التصوير العصبي والاختبارات الصوتية الإلكترونية واختبار فيزيولوجيا الكهربية.[18][19] وقد أدى العمل باستخدام التكنولوجيا الجديدة إلى إصدار عدد من البرامج المُستخدمة في التدريب السمعي.[20][21] ومع ازدياد الوعي العالمي بالاضطرابات العقلية والإدراك المتزايد لـعلم الأعصاب، احتل موضوع المعالجة السمعية مكانة بارزة في الوعي العام والأكاديمي أكثر من أي وقت مضى.[22][23][24][25][26]

التشخيص[عدل]

يُعد اضطراب المعالجة السمعية أحد الاضطرابات صعبة التشخيص. تشتمل الأعراض الذاتية التي تؤدي لتقييم اضطراب المعالجة السمعية على العجز المتقطع عن معالجة المعلومات اللفظية، مما يؤدي إلى لجوء الشخص إلى التخمين لملء فجوات المعالجة. وقد تظهر بعض المشاكل المتفاوتة مع تفسير الكلام في الأماكن المليئة بالضجيج.

وقد تم تحديد اضطراب المعالجة السمعية من الناحية التشريحية من حيث اندماج المساحات السمعية للـجهاز العصبي.[27] رُغم عدم وجود أي دليل لدى الأطفال الذين يعانون من أعراض اضطراب المعالجة السمعية على مرض عصبي ويتم التشخيص بناءً على الأداء في الاختبارات السمعية السلوكية. المعالجة السمعية علاوة عن "دمج ما نقوم به مع ما نسمعه"",[28] وفي حالة اضطراب المعالجة السمعية، يحدث نوع من عدم التطابق بين القدرة السمعية الطرفية (والتي تكون عادة طبيعية) وبين القدرة على تفسير الأصوات أو تميزها. لذا ففي الحالات التي لا توجد بها علامات إعاقة للجهاز العصبي، يتم تشخيص اضطراب المعالجة السمعية بناءً على الاختبارات السمعية. ورُغم ذلك، لا يوجد إجماع على أنواع الاختبارات التي ينبغي إجراؤها في عملية التشخيص، كما يتضح من تعاقب تقارير فرق العمل التي ظهرت في السنوات الأخيرة. وكان أولها في عام 1996.[5] وأعقب ذلك مؤتمر نظمته الأكاديمية الأمريكية لعلم السمع.[29] حيث يحاول الخبراء تحديد المعايير التشخيصية اللازمة للتعامل مع المشكلة التي قد يكون أداء الطفل ضعيفًا في اختبار السمع لأسباب غير مفهوم ضعف السمع: على سبيل المثال، قد يكون العجز بسبب عدم الانتباه أو صعوبة التأقلم مع مطالب المهمة أو أن تكون قدرته اللغوية محدودة. وفي محاولة لاستبعاد بعض هذه العوامل على الأقل، دعا مؤتمر الأكاديمية الأمريكية لعلم السمع صراحة إلى أن الطفل لا بد وأن يعاني من مشكلة شكلية محددة، حتى يتم تشخيص حالته باضطراب المعالجة السمعية، بمعنى أنها تؤثر في المعالجة السمعية دون البصرية. ورُغم ذلك، رفضت لجنة الجمعية الأمريكية للتحدث -اللغة -السمع لاحقًا الطريقة المحددة على أنها السمة المحددة لاضطرابات العالجة السمعية.[7]

المراجع[عدل]

  1. ^ أ ب "Clinical practice guidelines – diagnosis, treatment, and management of children and adults with central auditory processing" (pdf). American Academy of Audiology. 
  2. ^ Dawes P, Bishop D (2009). "Auditory processing disorder in relation to developmental disorders of language, communication and attention: a review and critique". Int J Lang Commun Disord 44 (4): 440–65. doi:10.1080/13682820902929073. PMID 19925352. 
  3. ^ La Trobe University. "(C)APD". اطلع عليه بتاريخ 14 November 2010. 
  4. ^ Musiek، Frank؛ Gail، Chermak (2007). Handbook of central auditory processing disorder [auditory neuroscience and diagnosis]. Plural Publishing. صفحة 448. ISBN 1-59756-056-1. 
  5. ^ أ ب "Central Auditory Processing: Current Status of Research and Implications for Clinical Practice. Technical Report, (1996)". Working Group on Auditory Processing Disorders. American Speech-Language-Hearing Association. 
  6. ^ British Society of Audiology (2011). "British Society of Audiology Best Practice Guidelines.". 
  7. ^ أ ب "(Central) Auditory Processing Disorders. Technical Report, (2005).". Working Group on Auditory Processing Disorders. American Speech-Language-Hearing Association. 
  8. ^ "The British Society of Audiology and the UK APD Steering Group". 
  9. ^ Myklebust, H. (1954). Auditory disorders in children. New York: Grune & Stratton.
  10. ^ Bocca E, Calearo C, Cassinari V (1954). "A new method for testing hearing in temporal lobe tumours; preliminary report". Acta Oto-laryngologica 44 (3): 219–21. PMID 13197002. 
  11. ^ Bocca E, Calearo C, Cassinari V, Migliavacca F (1955). "Testing "cortical" hearing in temporal lobe tumours". Acta Oto-laryngologica 45 (4): 289–304. PMID 13275293. 
  12. ^ Kimura، Doreen (1961). "Cerebral dominance and the perception of verbal stimuli.". Canadian Journal of Psychology/Revue canadienne de psychologie 15 (3): 166–171. doi:10.1037/h0083219. ISSN 0008-4255. 
  13. ^ Katz, J., & Illmer, R. (1972). Auditory perception in children with learning disabilities. In J. Katz (Ed.), Handbook of clinical audiology (pp. 540–563). Baltimore: Williams & Wilkins.
  14. ^ Keith, Robert W. (1977). Central auditory dysfunction: University of Cincinnati Medical Center Division of Audiology and Speech Pathology symposium. New York: Grune & Stratton. ISBN 0-8089-1061-2. 
  15. ^ Sweetow RW, Reddell RC (1978). "The use of masking level differences in the identification of children with perceptual problems". J Am Audiol Soc 4 (2): 52–6. PMID 738915. 
  16. ^ Manning WH, Johnston KL, Beasley DS (February 1977). "The performance of children with auditory perceptual disorders on a time-compressed speech discrimination measure". J Speech Hear Disord 42 (1): 77–84. PMID 839757. 
  17. ^ Willeford, J. A.; (1977). Central auditory dysfunction. New York: Grune & Stratton. صفحات 43–72. ISBN 0-8089-1061-2. 
  18. ^ Jerger J, Thibodeau L, Martin J, et al. (September 2002). "Behavioral and electrophysiologic evidence of auditory processing disorder: a twin study". J Am Acad Audiol 13 (8): 438–60. PMID 12371661. 
  19. ^ Estes RI, Jerger J, Jacobson G (February 2002). "Reversal of hemispheric asymmetry on auditory tasks in children who are poor listeners". J Am Acad Audiol 13 (2): 59–71. PMID 11895008. 
  20. ^ Chermak GD, Musiek FE (2002). "Auditory training: Principles and approaches for remediating and managing auditory processing disorders". Seminars in Hearing 23 (4): 287–295. ISSN 0734-0451.  Text "5" ignored (help); Text "1 " ignored (help)
  21. ^ Musiek F (June 1999). "Habilitation and management of auditory processing disorders: overview of selected procedures". J Am Acad Audiol 10 (6): 329–42. PMID 10385875. 
  22. ^ Task Force on Central Auditory Processing Consensus Development (1996). "Central auditory processing: Current status of research and implications for clinical practice [Technical Report]". American Journal of Audiology 5: 41–54. doi:10.1044/policy.TR1996-00241. 
  23. ^ Jerger J, Musiek F (October 2000). "Report of the Consensus Conference on the Diagnosis of Auditory Processing Disorders in School-Aged Children" (pdf). J Am Acad Audiol 11 (9): 467–74. PMID 11057730. 
  24. ^ Keith, Robert W. (1981). Central auditory and language disorders in children. San Diego, CA: College-Hill Press. ISBN 0-933014-74-0. 
  25. ^ Katz, Jack; Henderson, Donald; Stecker, Nancy Austin (1992). Central auditory processing: a transdisciplinary view. St. Louis, MO: Mosby Year Book. ISBN 1-55664-372-1. 
  26. ^ Katz, Jack; Stecker, Nancy Austin (1998). Central auditory processing disorders: mostly management. Boston: Allyn and Bacon. ISBN 0-205-27361-0. 
  27. ^ Rintelmann، W.F. (1985). Assessment of central auditory dysfunction : foundations and clinical correlates. Baltimore: Williams & Wilkins. صفحات 173–200. ISBN 978-0-683-06887-0. 
  28. ^ Katz، Jack (1992). Central auditory processing : a transdisciplinary view. St. Louis: Mosby Year Book. صفحات 81–92. ISBN 978-1-55664-372-9. 
  29. ^ Jerger J, Musiek F (October 2000). "Report of the Consensus Conference on the Diagnosis of Auditory Processing Disorders in School-Aged Children" (pdf). J Am Acad Audiol 11 (9): 467–74. PMID 11057730. 

وصلات خارجية[عدل]