اضطراب الشخصية التجنبية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
اضطراب الشخصية التجنبية
Anxious [avoidant] personality disorder
ICD-10 F60.6
ICD-9 301.82
MedlinePlus 000940
eMedicine ped/189
MeSH D010554


        لا تلبس ما بين هذا الاضطراب واضطراب الشخصية المعادية للمجتمع 

يعرف اضطراب الشخصية التجنبية أيضا باضطراب الشخصية القلقة، ويقع اضطراب الشخصية التجنبية في المجموعة الثالثة من مجموعة اضطرابات الشخصية المعترف بها في الدليل التشخيصي والاحصائي للاضطرابات العقلية كما يعاني منها الأشخاص عندما يظهرون الأنماط السائدة للموانع الاجتماعية، الشعور بالعجز، الحساسية الشديدة تجاه التقييم السلبي، وتجنب التفاعل الاجتماعي.ويصف الأفراد المصابين بهذا الاضطراب أنفسهم بأنهم لا يشعرون بالراحة، قلقين، وحيدين، وعموما يشعرون بأنهم غير مرغوبين من الآخرين ومنعزلين عنهم.

وغالبا ما يعتبر الأشخاص المصابين باضطراب الشخصية التجنبية أنهم غير كفء اجتماعيا أو غير جذابين شخصيا، ويتجنبون التفاعل الاجتماعي بسبب خوفهم من أن يكونوا موضع سخرية للآخرين، مهانين ، منبوذين، أو مكروهين. وعادة ما تلاحظ اضطرابات الشخصية التجنبية في بدايات مرحلة البلوغ. ويرتبط كلا من تجاهل مشاعر الأطفال العاطفية ورفض جماعة الأقران (كالمتنمّرين مثلا ) بزيادة خطر نشوء اضطراب الشخصية التجنبية.

هناك جدل حول ما إذا كان اضطراب الشخصية التجنبية اضطراب مختلف تماما عن الرهاب الاجتماعي المعمّم، وادعى البعض بأن كلاهما مفهومان مختلفان تماما لنفس الاضطراب ولكن اضطراب الشخصية التجنبية قد يمثل اضطراب شديد في الشخصية. وأثار هذا الأمر جدلا لأن كلا من الرهاب الاجتماعي المعمّم واضطراب الشخصية التجنبية لهما نفس المعايير التشخيصية، وقد يتشاركان في نفس الأسباب، التجربة الذاتية، السلوكيات، المعالجة، ويتطابقان في سمات الشخصية الأساسية مثل: الخجل.

لمحة تاريخية[عدل]

قد وصف اضطراب الشخصية التجنبية في مصادر عديدة بقدر ما يعود إلى أوائل عام ١٩٠٠م بالرغم من أنه لم يسمى لبعض الوقت. ووصف الطبيب النفسي السويسري أوغين بلولر المرضى الذين ظهرت عليهم علامات اضطرابات الشخصية التجنبية في كتابه "العته الباكر" أو "جماعات الفصام" عام ١٩١١. وغالبا ما يتم اللبس ما بين سمات الشخصية التجنبية والفصامية أو يشار إليهما على أنهما مترادفان حتى قدم كرتشمر (١٩٢١) أول وصف كامل نسبيا لهما كشف به الاختلافات بينهما.

العلامات والأعراض[عدل]

ينشغل الأشخاص المصابين باضطراب الشخصية التجنبية بعيوبهم وبتكوين علاقات مع الآخرين في حالة واحدة فقط إذا كانوا يؤمنون بأن الآخرين لن ينبذوهم. فالخسارة والنبذ مؤلمان جدا بالنسبة لهؤلاء الأفراد حيث أنهم سوف يختارون البقاء وحيدين بدلا من المخاطرة بمحاولة التواصل مع الآخرين. وهم غالبا ما ينظرون إلى أنفسهم بازدراء، في حين تبين ازدياد عدم قدرتهم على تحديد سماتهم والذي يعتبر عموما بأنه أمر إيجابي في مجتمعاتهم. وقد ارتبط تجاهل مشاعر الأطفال على وجه الخصوص نبذ أحد الوالدين أو كليهما للطفل بزيادة خطر نشوء اضطراب الشخصية التجنبية، فضلا عن نبذ الأقران له.

• الحساسية الشديدة تجاه النبذ/النقد.

• فرض العزلة الاجتماعية على الذات.

• الخجل أو القلق الشديد في المواقف الاجتماعية، بالرغم من رغبة الشخص القوية في تكوين علاقات وثيقة.

• تجنب التواصل الجسدي لأنه قد ارتبط بمحفزات غير سارة ومؤلمة.

• الشعور بالعجز.

• انخفاض شديد في تقدير الذات.

• كره الذات.

• الشك في الآخرين.

• البعد العاطفي المتعلق بالعلاقة الحميمة.

• الوعي بالذات بشكل كبير.

• نقد الذات بشأن مشاكلهم مع الآخرين.

• مشاكل في الأداء المهني.

• التصور الذاتي بالوحدة، بالرغم من أن الاخرين يجدون العلاقة معهم ذات معنى.

• الشعور بأنهم أقل شأنا من الآخرين.

• في بعض الحالات الشديدة، يكون لديهم رهاب الأماكن العامة.

• يستخدمون الخيال كشكل من أشكال الهروب من الواقع ولقطع حبل الأفكار المؤلمة.

التشخيص[عدل]

منظمة الصحة العالمية[عدل]

يسجل التصنيف الدولي العاشر للأمراض لمنظمة الصحة العالمية اضطراب الشخصية التجنبية باضطراب الشخصية (التجنبية) القلقة. ويتصف هذا الاضطراب بأربعة على الأقل مما يلي:

١. المشاعر المتواصلة والسائدة للتوتر والتوجس.

٢. الاعتقاد بأن الشخص غير كفء اجتماعيا، غير جذاب شخصيا، أو أقل شأنا من الآخرين.

٣. انشغال البال بكونه انتقد أو نبذ في المواقف الاجتماعية.

٤. عدم القدرة على الانخراط مع الأشخاص إلا بعض ممن استلطفوهم.

٥. وجود القيود في نمط حياتهم بسبب حاجتهم إلى الاحساس بالأمن.

٦. تجنب الأنشطة الاجتماعية أو المهنية التي تنطوي على التواصل الهام بين الأشخاص بسبب الخوف من الانتقاد، الرفض، أوالنبذ.

قد تتضمن السمات المرتبطة ببعضها على الحساسية المفرطة تجاه النبذ والنقد.

ومن متطلبات التصنيف الدولي العاشر للأمراض أن يلبي التشخيص أيضا لأي من الاضطرابات النوعية في الشخصية مجموعة من معايير اضطراب الشخصية العام.

جمعية الطب النفسي الأمريكية[عدل]

يوجد لدى الدليل التشخيصي والاحصائي الرابع للاضطرابات العقلية تشخيص لاضطرابات الشخصية التجنبية. ويشير التشخيص في العموم إلى أنماط شائعة للموانع لدى الأشخاص، كالشعور بالعجز، وكونه شخص حساس جدا تجاه التقييم السلبي منذ بدايات مرحلة البلوغ وتقع في نطاقات المواقف. وبالإضافة إلى ذلك أربعة من سبعة معايير محددة يجب أن تتحقق وهي:

١. تجنب الأنشطة المهنية التي تنطوي على التواصل الضروري بين الأشخاص بسبب الخوف من النقد، الرفض، أو النبذ.

٢. هل الشخص غير قادر على الانخراط مع الأشخاص إلا مع بعض ممن يستلطفونهم.

٣. يظهر الشخص بعض القيود أثناء العلاقات الحميمة بسبب الخوف من أن يفضح أو أن يكون موضع سخرية.

٤. هل ينشغل بالانتقاد أو الرفض في الواقف الاجتماعية.

٥. هل يكون خجولا في المواقف الشخصية بسبب مشاعر العجز.

٦. ينظر إلى نفسه على أنه غير كفء اجتماعياَ، غير جذاب شخصيا، أو أنه أقل شأنا من غيره.

٧. هل الشخص كاره على غير العادة في أن يخاطر شخصيا أو أن ينخرط في أية أنشطة جديدة لأن الآخرين قد يؤكدون خجله.

أخرى[عدل]

اقترح الْمُنظّرون الأوائل بأن اضطراب الشخصية الذي يجمع بين سمات اضطرابات الشخصية الحدية واضطرابات الشخصية التجنبية يدعى "بالشخصية المختلطة ما بين التجنبية والحدية".

الأسباب[عدل]

لم يتم تحديد أسباب اضطراب الشخصية التجنبية بشكل واضح، ولكنها قد تكون متعلقة بعوامل اجتماعية، وراثية، ونفسية. وقد يكون هذا الاضطراب ذا صلة بعوامل وراثية متعلقة بالمزاج. وقد ارتبطت العديد من اضطرابات القلق على وجه التحديد في مرحلتي الطفولة والمراهقة بالمزاج الذي يتصف بالتثبيط السلوكي، بما في ذلك أن يتصف الشخص بالخجل، الخوف والانسحاب في الأوضاع الجديدة. وقد توفر هذه الصفات الوراثية استعدادا وراثيا لدى الفرد للإصابة باضطراب الشخصية التجنبية. وقد يرتبط كلا من تجاهل مشاعر الأطفال ورفض الأقران له بزيادة خطر نشوء اضطراب الشخصية التجنبية.

الأنواع الفرعية لميلون[عدل]

يذكر الأخصائي النفسي ثيودور ميلون أنه نظرا لأن معظم المرضى ذكروا صورا متفاوتة للأعراض، فإن اضطرابات شخصياتهم تميل أن تكون مزيجاَ من النوع الرئيسي لاضطرابات الشخصية مع نوع أو أكثر من أنواع اضطرابات الشخصية الثانوية. وحدد ثيودور أربعة أنواع فرعية لاضطرابات الشخصية التجنبية لدى البالغين.

التشخيص التفريقي[عدل]

أشارت الأبحاث بأن الأشخاص المصابون باضطراب الشخصية التجنبية، يعانون عموما من اضطراب القلق الاجتماعي المزمن(المسمى أيضا بالرهاب الاجتماعي)، فهم يراقبون ردات فعلهم بحذر شديد عندما ينخرطون في التفاعل الاجتماعي. ولكن خلافا عن الأشخاص المصابين بالرهاب الاجتماعي فإنهم يراقبون أيضا بحذر شديد ردات فعل الأشخاص الذين يتعاملون معهم. فالتوتر الشديد الناجم عن هذه المراقبة قد يفسر تردد حديث العديد من الأشخاص المصابين باضطراب الشخصية التجنبية وقلة كلامهم؛ لأنهم منشغلون جدا بمراقبة أنفسهم وبصعوبة تكلم الأشخاص بطلاقة.

ووفقا للدليل التشخيصي والاحصائي للاضطرابات العقلية يجب تفريق اضطراب الشخصية التجنبية عن اضطرابات الشخصية الاعتمادية، الزورانية، الفصامية، وفصامية النمط.

التواكب المرضي[عدل]

ذكرت التقارير بأن اضطراب الشخصية التجنبية يكون سائدا على وجه الخصوص لدى الأشخاص المصابين باضطرابات القلق. وعلى الرغم من أن تقديرات التواكب المرضي تختلف بشكل كبير بسبب الاختلافات في (ومن بينها) أدوات التشخيص. وأشارت التقارير إلى أن حوالي ١٠-٥٠% من الأشخاص المصابين بنوبات الهلع ورهاب الأماكن العامة مصابون باضطرابات الشخصية التجنبية. وأيضا حوالي ٢٠-٤٠% من الأشخاص مصابين بالرهاب الاجتماعي (اضطراب القلق الاجتماعي).

أظهرت بعض الدراسات أن معدلات انتشار اضطراب القلق العام بلغت بنسبة ٤٥% بين الأشخاص ومعدلات انتشار اضطراب الوسواس القهري تصل إلى ٥٦ ٪ .

العلاج[عدل]

يمكن استخدام تقنيات مختلفة في معالجة اضطراب الشخصية التجنبية مثل: التدريب على المهارات الاجتماعية، العلاج المعرفي، العلاج بتعريض المريض للتواصل الاجتماعي بالزيادة تدريجيا كل مرة، العلاج الجماعي لممارسة المهارات الاجتماعية، وفي بعض الأحيان العلاج الدوائي. والمسألة الأساسية في المعالجة هي كسب ثقة المريض واستمرارها؛ لأن الأشخاص المصابون باضطراب الشخصية التجنبية سوف يتجنبون جلسات المعالجة غالبا إذا لم يثقوا في المعالج أو خافوا من النبذ. والغرض الأساسي من كلا العلاج الفردي وجماعات التدريب على المهارات الاجتماعية هو ليبدأ الأفراد المصابين باضطراب الشخصية التجنبية بتحدي اعتقاداتهم السلبية المبالغ فيها عن أنفسهم.

يمكن للأشخاص المصابين باضطراب الشخصية التجنبية أن يحسنوا وعيهم ومهاراتهم الاجتماعية، ولكن مع وجود المشاعر المتأصلة في ذواتهم للدونية والرهاب الاجتماعي؛ فإن هذه السمات لا تتغير عادة بشكل كبير. ويمكن لمثبطات الانزيم المؤكسد لأحاديات الأمين مثل الفينلزين أن تكون مفيدة جدا من خلال زيادة الثقة والشعور بأنه مرغوب فيصبح نشيط اجتماعيا أكثر.

علم الأوبئة[عدل]

ووفقا للدليل التشخيصي والاحصائي الرابع للاضطرابات العقلية يحدث اضطراب الشخصية التجنبية تقريبا بنسبة ٠،١% إلى ٠،٥% من عموم السكان. ولكن تشير بيانات المسح الوطني الوبائي للكحول والحالات المرتبطة به عام ٢٠٠٢-٢٠٠١ أن معدلات انتشار الاضطراب بلغت بنسبة ٠،٣٦% لدى أغلب سكان أمريكا. و١٠% من المرضى المترددين على العيادات الخارجية لمستشفى الطب النفسي لديهم اضطراب الشخصية التجنبية.

الأنواع الفرعية لميلون[عدل]

يذكر الأخصائي النفسي ثيودور ميلون أنه نظرا لأن معظم المرضى ذكروا صورا متفاوتة للأعراض، فإن اضطرابات شخصياتهم تميل أن تكون مزيجاَ من النوع الرئيسي لاضطرابات الشخصية مع نوع أو أكثر من أنواع اضطرابات الشخصية الثانوية. وحدد ثيودور أربعة أنواع فرعية لاضطرابات الشخصية التجنبية لدى البالغين.

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

وصلات خارجية[عدل]

الأنواع الفرعية السمات
اضطراب الشخصية التجنبية الرهابية ( تتضمن على سمات الشخصية الاعتمادية ) يحل محل القلق العام تجنب حقيقي للتهور، تبلد الحس، تأنيب الضمير واضطراب يرمز إلى هذه السمات بأشياء أو ظروف محددة مزعجة ومخيفة.
اضطراب الشخصية التجنبية المتناقضة( تتضمن على سمات الشخصية السلبية) النزاع والخلاف الداخلي، مخاوف من الاعتماد على الغير، مضطرب ،غير متصالح مع ذاته، متردد، حائر، موجوع، يصاب بتشنجات، غاضب، ولديه خوف شديد لا يمكن تجاهله.
اضطراب الشخصية التجنبية شديدة الحساسية( تتضمن على سمات الشخصية الزورانية) جدا حذر و شكاك، مذعور، مرعوب، منفعل، وجبان بالتناوب. وبالتالي هم حساسون تجاه النقد، متوترون، حادون الطبع، وضيقون الخلق.
اضطراب الشخصية التجنبية الخاذلة لذاتها (تتضمن على سمات الشخصية الاكتئابية) يعيق أو يحطم من إدراكه لذاته، يتخلص من الصور والذكريات المؤلمة، يتخلص من الأفكار والدوافع الضعيفة وبالتالي التخلص من النفس (شخص انتحاري).