اعتراضات على التطور

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

أثيرت اعتراضات على التطور منذ أن بدأت تظهر الأفكار التطورية في القرن التاسع عشر.[1] عرض تشارلز داروين في كتابه أصل الأنواع، الذي نُشر عام 1859، نظريته عن التطور، وهي أنَّ الأنواع تنشأ عن طريق التحدر من سلف مشترك واحد مع حدوث تعديلات في سيرورة يحركها الاصطفاء الطبيعي. في البداية لقيت نظريته هذه اعتراضات من العلماء أصحاب النظريات الأخرى، منهم أوين وأغزيز وباستور وكالفن، ولكنها فيما بعد قبلت بنسبة ساحقة من جانب المجتمع العلمي.[2] إنَّ ملاحظة حدوث سيرورات تطورية، وكذلك النظرية الحالية التي تفسر ذاك الدليل، بقيتا غير مثيرتان للجدل من جانب علماء الأحياء لمدة قرن تقريباً.[3]

منذ ذلك الحين، تقريباً كل الانتقادات التي تُوجه إلى التطور تأتي من مصادر دينية، وليس من المجتمع العلمي. ورغم قبول الكثير من المتدينين للتطور، كالذين يدعمون التطور الموجه إلهيًا (بالإنجليزية: theistic evolution) إلا أن بعض التيارات الدينية ترفض التفسيرات التطورية لصالح التوجه الخلقي (بالإنجليزية: creationism)، وهو الاعتقاد بأن "إله" خلق العالم بصورة تتجاوز حدود الطبيعة تقريباً كما هو عليه الآن. إنًّ الجدل الخلقي التطوري الناتج عن ذلك هو أحد النقاط الأساسية للصراع الحديث بين الديانة والعلم.[4]

القبول العلمي[عدل]

نظرية التطور تلقى قبولا واسعاً في المجتمع العلمي, فحوالي 97 % من العلماء يقبلون نظرية التطور.[5] بالإضافة لذلك، 72 عالم أمريكي حاصلون على جائزة نوبل في العلوم، يدعمون نظريّة التطوّر.[6] وحوالي 90% من أساتذة الجامعات في الولايات المتحدة الأمريكية يؤمنون بنظرية التطور.

المكانة من الجانب العلمي[عدل]

في العام 2009، نشر المعهد الإحصائي الشّهير (Pew Research) نتائج دراسة إحصائيّة شاملة سألت العلماء عن آرائهم بما يتعلّق بنشأة الحياة والأنواع الحيّة على الأرض، بما في ذلك الإنسان. بحسب نتائج الدّراسة، 97% من العلماء صرّحوا باعتقادهم أنّ الإنسان والكائنات الحيّة الأخرى تطوّروا عبر الزّمن. بينما وافق 2% من العلماء فقط على الدّعوى بأنّ الكائنات الحيّة والإنسان خلقت بصورتها الحاليّة.[5] هذه النّتائج تظهر أنّ هنالك إجماع علمي على حقيقة التطوّر.

في العام 2008، نشر المركز الوطني لتعليم العلوم (NCSE) النّسخة الثّالثة من كتيّب (Voices for Evolution)، حيث جمع فيه تصريحات داعمة لنظرية التطور من قبل أكثر من 100 مؤسسة علمية، أكاديمية، وبحثية مختلفة. هذه القائمة شملت تصريحات من قبل الأكاديميّة الوطنيّة للعلوم في أمريكا (National Science Academy) والجمعيّة الملكيّة في بريطانيا(Royal Society)، إثنتين من أهمّ المؤسّسات العلميّة في العالم. بالإضافة إلى ذلك، جمع الكتيّب تصريحات داعمة من أكثر من 55 مؤسّسة تعليميّة وتربويّة عالميّة.[7]

مراجع[عدل]

  1. ^ Johnston، Ian C. (1999). "Section Three: The Origins of Evolutionary Theory". ... And Still We Evolve. Liberal Studies Department, Malaspina University College. اطلع عليه بتاريخ 2007-07-25. 
  2. ^ van Wyhe، John (2002-7). "Charles Darwin: gentleman naturalist: A biographical sketch". The Complete Work of Charles Darwin Online. University of Cambridge. اطلع عليه بتاريخ 2007-07-25. 
  3. ^ IAP Statement on the Teaching of Evolution, Interacademy Panel
  4. ^ "Statement on the Teaching of Evolution" (PDF). American Association for the Advancement of Science. 2006. اطلع عليه بتاريخ 2007-03-20. 
  5. ^ أ ب Pew Research Center: "Public Praises Science; Scientists Fault Public, Media" July 9, 2009.
  6. ^ Amicus Curiae brief in Edwards v. Aguillard, 85-1513 (United States Supreme Court 1986-08-18). , available at "Edwards v. Aguillard: Amicus Curiae Brief of 72 Nobel Laureates". From TalkOrigins Archive. اطلع عليه بتاريخ 2007-10-19. 
  7. ^ List of numerous US scientific societies that support evolution and their statements about evolution
Midori Extension.svg هذه بذرة مقالة تحتاج للنمو والتحسين. ساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.