أتاي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من الأتاي)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
رجل يحضر الأتاي

الأتاي هو مشروب ساخن من الشاي الأخضر بالنعناع ينتشر في ربوع المغرب الكبير وجنوب إسبانيا. وله مكانة خاصة عند سكان تلك المنطقة في موائد الطعام، وفي دواوين الشعراء والأدباء المغاربة. كما يستبدل النعناع أحيانا بنبات الشويلاء المعروفة محليا «بالشيبة»، خصوصا في فصل الشتاء.

تاريخ[عدل]

يُصب الأتاي في المغرب من مسافة عالية لخلق رغاوي هوائية على السطح.
صينية أتاي، مع طبق من الحلويات التقليدية

يعتقد أن المغرب "عرف الشاي في القرن الثامن عشر، وبدأ انتشاره عبر المغرب في منتصف القرن التاسع عشر لما صار المغرب يتعاطى التجارة مع أوروبا". وهكذا يبدو أن دخول الشاي إلى المغرب كان في عصر السلطان المولى إسماعيل حيث تلقى أبو النصر إسماعيل "أكياسا من السكر والشاي ضمن مجموع الهدايا المقدمة من قبل المبعوثين الأوربيين للسلطان العلوي" تمهيدا لإطلاق سراح الأسرى الأوربيين مما يدل على ندرته في البلاد المغربية.

طريقة التحضير[عدل]

البارود النوع الأكثر استعمالا لتحضير الأتاي

طريقة تحضير الأتاي طويلة ومعقدة بعض الشيء، تضاف كمية من الشاي الأخضر إلى كمية ضخمة من النعناع الطازج ومن السكر، تقريبا 5 معالق ضغيرة لكل معلقة واحدة من الشاي.

ينظف الشاي بكمية قليلة من الماء المغلي الذي يضاف إليه ثم يتخلص منه (أي الماء). يضاف بعدها السكر والنعناع ثم الماء المغلي. يصب الشاي في كأس صغيرة ثم يعاد الشاي إلى الإبريق وتكرر هذه العملية مرتين أو ثلاث، حتى يخلط الشاي. في نهاية الأمر، يصب الشاي في الكؤوس من على ارتفاع عال ليكون رغوة.

طقوس[عدل]

Morocco-59 (2218207457).jpg

ابدع المغاربة في تحضيره وتذوقه، وجعلوا له طقوسا احتفالية، لا تقتصر على المناسبات والأعياد فقط، بل أصبحت جزءا من الحياة اليومية، حيث يحضر طوال النهار، وفي جميع الأوقات سواء في الصباح الباكر، أو حتى في ساعة متأخرة من الليل، على الرغم من أنه منبه قوي. والشاي عند المغاربة قبل ان يكون مشروبا يوميا، هو أيضا وسيلة للترحيب بالضيوف، إذ لا يمكن ان تدخل بيتا سواء كان أهله من الفقراء او الاغنياء، إلا وسارعوا إلى إحضار صينية الشاي، إذ يعتبر من قلة الذوق أن يحل بالبيت ضيف ويذهب إلى حال سبيله من دون ان يتناول كأس شاي.

في طريقة إعداد الشاي على الطريقة المغربية، هو جمالية الأدوات المستعملة لتحضيره وتقديمه، فالصينية والبراد (إبريق) مصنوعان من معدن الفضة الخالصة، أو من معدن مشابه له، والخاصية المشتركة بينهما هي اللمعان، كما أن الصينية تكون مزينة بنقوش يدوية، وكذلك الشأن بالنسبة للبراد، الذي يتخذ شكلا فريدا وشامخا، وتعد مدينة فاس المنبع الرئيسي لأدوات الشاي، حيث حافظ الحرفيون على هذه الصناعة التقليدية التي تحمل بصمة أندلسية، تدل على البذخ والفخامة. وترافق الصينية والبراد، أدوات أخرى يطلق عليها الربايع وهي ثلاث علب من نفس المعدن، تكون مخصصة للشاي والسكر والنعناع.

ثقافة[عدل]

تمت المسابقة العالمية لأحسن شاي في المملكة المغربية سنة 1992 بالدارالبيضاء تحت إشراف جامعة ليونسكو للمشروبات، تم اختيار المغرب لتنظيم هذه التظاهرة لأنه جاء في موقع استراتيجي يجاور الصحراء المعروفة بالشاي الصحراوي عند المغاربة وقد حصل الحاج عبد العاطي الجوهري مغربي الأصل على المرتبة الأولى لم تكن هناك جائزة مالية كانت أحسن من ذلك بقدر ما أنه قد نقش اسمه على أكبر مصنع بالصين أكبر بلد منتج للشاي وقد أعطة شركة مغربية للشاي اسم عرق أو أصله الذي كان من مدينة الصويرة (شاي الصويري).

أحد طوارق الجزائر يقدم الأتاي للزوار.

في الأدب[عدل]

الأرجوزة الفائقة المستعذبة الرائقة فيما يحتاج الأتاي إليه ويتوقف شربه وإقامته عليه هي أرجوزة من نظم الفقيه عبد السلام الزموري يمدح فيها الأتاي،[1] ويوجز فيها بعض الخصائص والعادات التي ترافق إقامته، وفوائده، وما يحسن مراعاته عند شربه وأوقاته. وشرح هذه المنظومة الشيخ المكي البطاوري في كتاب عنوانه "شرح الأرجوزة الفائقة المستعذبة فيما يحتاج الأتاي إليه ويتوقف شربه وإقامته عليه"، في ما يقارب مائتي صفحة اشتمل على فوائد وأشعار ونوادر وأخبار [2]

   
أتاي
مِثْل الأَتَاي الوَنْدَرِيزِ مَذْهَبَهْ * عَلَى صَفَا صِينِيَّةٍ مُلْتَهِبَهْ

تَطَايَرَ الهَمُّ لَدَيْهِ وَ انْشَرَحْ * صَدْرُ الَّذِي يَشْرَبُهُ مِنَ الفَرَحْ

   
أتاي

ومن الأغاني الشعبية التي تغنت بالشاي الأخضر، مجموعة راينا راي من خلال أغنية يا زينة ديري لاتاي:

   
أتاي
يا زينة ديري لاتاي ديري لاتاي... ومن القابسة للبراد ... يا زينة رِيبِي للواد رِيبِي للواد ... وجيبي نعناع جديد
   
أتاي

وأغنية الصينية لمجموعة ناس الغيوان:

   
أتاي
آْه يَا الصِّينِيَّة . . .

أَيَا نْدَامْتِي وْلِيعَة بْرَّادِي فِينْ غَادِي يْتْشْحَّرْ ؟

أَيَا نْدَامْتِي وُحِيرَةْ بْرَادِي جَايْبِينْ جُوجْ مْجَامْرْ

مْجْمْرْ عَامَرْ بِالْفَاخْرْ

وُمْجْمْرْ بِاللّْظَى الْهَاجْرْ َفَاخْرْ صَارْ رْمَادُه

لْقْلْبِي الْمْحْرُوقْ بْ لْبْعَادْ . . . آشْنُه ذَنْبْ الْبْرَّادْ

آهْ يَا الصِّينِيَّة . . .

   
أتاي

انظر أيضاً[عدل]

مراجع[عدل]

وصلات خارجية[عدل]