الأفضل بن صلاح الدين

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

أبو الحسن علي بن صلاح الدين ملك دمشق الملقب بالملك الأفضل ابن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب، (1160 - 1196) أحد ملوك الدولة الأيوبية بدمشق . ولد بالقاهرة سنة ست وستين وخمسمائة (566هـ) ، سمع من الإمام أبى الطاهر إسماعيل بن مكى بن عوف الزهرى ومن العلامة أبى محمد عبد الله بن برى النحوى، وأجاز له من علماء سوريا أبو الحسين أحمد بن حمزة بن علي السلمي، وأبو عبد الله محمد بن على بن صدقة الحراني، وغيرهما من العلماء بدمشق والشام، وأجاز له أبو القاسم هبة الله بن علي بن مسعود، وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن حامد، وغيرهم وكان يكتب خطًا حسنًا، واجمتعت فيه فضائل.

كان علي أكبر أولاد صلاح الدين وإليه كانت ولاية عهده، فلما توفى والده صلاح الدين الايوبي بدمشق , استقل الملك الأفضل بمملكة دمشق من بعده بالديار الشامية ، واستقل أخوه الملك العزيز عماد الدين عثمان بالديار المصرية، وبقى الملك الظاهر أخوهما ملك حلب ثم إن الملك الأفضل جرت له مع أخيه وقائع يطول شرحها. وآخر الأمر أن العزيز والملك العادل عمه حاصرا دمشق، وأخذاها من الأفضل وأعطاه صَرخد { مدينة غي جنوب سورية } ، فمضى إليها وأقام بها قليلاً ، فمات العزيز بمصر وتولى ولده الملك المنصور محمد وكان صغيرًا، فطُلِبَ الملك الأفضل من صرخد في الشام جنوب دمشق ليكون أتابكه في سنة 595 هـ. ثم إن الملك العادل سيطر على الديار المصرية وأخذها، ودفع للملك للأفضل عدة بلاد بالمشرق، فمضى إليها، فلم يحصل له سوى سُمَيساط فأقام بها ، ولم يزل بها إلى أن مات. وما أحسن كلام القاضى الفاضل بدمشق من جملة كتاب كتبه في أثناء هذه الوقائع في دمشق: "أما هذا البيت فإن الآباء منه اتفقوا فملكوا والأبناء اختلفوا فهلكوا، وإذا غرب نجم في الحيلة تشريقه، وإذا بدا خرقُ ثوبِ فما يليه إلا تمزيقه، وهيهات أن يُسَدَّ على قدر طريقه، وقد قُدّر طروقه، وإذا كان الله مع خصم على خصم، فمن كان الله معه فمن يطيقه؟". وكان الأفضل ذا فضيلة ومعرفة وكتابة ونباهة، وكان يحب العلماء، ويعظم حرمتهم، وله شعر.

توفى بسُمَيساط سنة اثنتين وعشرين وستمائة (622 هـ) فجأة.