أوك (فصيلة طيور)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من الأوك)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Commons-emblem-notice.svg

Auks
العصر: Eocene - Recent 35–0 مليون سنة

التصنيف العلمي
المملكة: الحيوانات
الشعبة: حبليات
الطائفة: داجن (Aves)
الرتبة: النوراسيات (Charadriiformes)
الفصيلة: البطريقيات (Alcidae)

الأوك هو طائر من فصيلة البطريقيات (Alcidae) في رتبة النوراسيات (Charadriiformes). وهي طيور تشبه في ظاهرها البطاريق بسبب ألوانها السوداء والبيضاء، وقامتها المنتصبة وبعض من عاداتها. ومع أنها لا ترتبط بشكل وثيق بطيور البطريق، إلا أنه من المعتقد أن تكون مثالاً للتطور المتقارب المعتدل.

وعلى عكس طيور البطريق، يستطيع طائر الأوك الحديث الطيران (باستثناء الأوك الكبير (Great Auk) الذي انقرض مؤخرًا). كما أنه قادر على السباحة والغطس بشكل جيد، ولكن مشيته تبدو خرقاء. ونظرًا لأن طيور الأوك تتميز بقصر أجنحتها، فإنه يتحتم عليها أن ترفرف بأجنحتها بسرعة كبيرة لتتمكن من الطيران. كما تتراوح أحجام طيور الأوك الموجودة أصغر أوكلت (Least Auklet)، بين 85 جم (3 أوقيات) و 15 سم (6 بوصات)، وبالنسبة إلى طائر المور ذي المنقار السميك، 1 كجم في (2 ¼ رطل ) و45 سم (18 بوصة).

تعيش طيور الأوك في عرض البحر وتذهب للشاطئ فقط لوضع البيض، على الرغم من أن بعض الأنواع، مثل الغلموت العادي، تقضي جزءًا كبيرًا من السنة في الدفاع عن أعشاشها من تعدي الآخرين.

وللعديد من الأنواع أسماء مختلفة في أوروبا وأمريكا الشمالية. فطائر الغلموت في أوروبا يسمى مور في أمريكا الشمالية، إذا تواجد في كلتا القارتين، والأوك الصغير (Little Auk) يسمى دوفيكي (Dovekie).

بعض الأنواع، مثل غلموت يوريا (Uria)، تعشش في مستعمرات كبيرة على حواف الجرف؛ وبعض الأنواع الأخرى مثل غلموت سيبوس (Cepphus)، تضع بيضها في مجموعات صغيرة على الشواطئ الصخرية، وطيور البفن، والأوكليت، وبعض المورلت تعشش في الجحور. جميع الأنواع ما عدا براكيرامبوس المورلت تعيش في مستعمرات.

التغذية والبيئة[عدل]

غالبًا ما تتم مقارنة السلوك الغذائي للأوك بمثيله في البطاريق، حيث إن كلتا المجموعتين من الطيور الغواصة التي تستخدم أجنحتها لدفع جسمها في الماء. إن منافس طيور الأوك الوحيد في المنطقة التي تعيش فيها من الطيور البحرية هو طائر الغاق (الذي يستخدم قدميه القويين لدفع جسمه أثناء غوصه)، وفي المناطق التي تتغذى فيها المجموعتان على الفريسة نفسها، تميل طيور الأوك أكثر إلى التغذية بعيدًا عن الشاطئ.

وعلى الرغم من أن طيور الأوك قد تخلت بشكل كبير عن الطيران، وأيضًا التنقل على الأرض، ولكن ليس بنفس ما فعلت طيور البطريق، في مقابل زيادة قدرة السباحة؛ إلا أن أجنحتها تمثل حلاً وسطًا بين أفضل تصميم ممكن للغوص والحد الأدنى اللازم للطيران. ويختلف هذا الأمر بحسب الأسرة، فغلموت يوريا (Uria) (بما في ذلك رازوربل (Razorbill)) والمورلت هما الأكثر كفاءة تحت الماء، في حين أن البفين والأوكليت أفضل تكيفًا في المشي والطيران. كما يعكس هذا الأمر نوعًا من الفريسة التي يتم صيدها: طيور المور التي تتميز بقوتها في السباحة تصطاد الأسماك المتجمعة السريعة، في حين أن الأوكليت تصطاد الكريل بطيئة التحرك. وقد أظهرت مسجلات الوقت المتعمقة التي تم وضعها على طيور الأوك أنها تستطيع الغوص حتى 100 متر عند طائر غلموت يوريا، و40 مترًا بالنسبة لغلموت سيبوس، و30 مترًا بالنسبة لطيور الأوكليت.

التطور والتوزيع[عدل]

طيور الأوك برسم أتشيبلد ثوربورن

(Archibald Thorburn)

كان يعتقد في العادة أن طيور الأوك واحدة من أقدم سلالات النورسيات المتميزة بسبب شكلها المتميز. ومع ذلك، فقد أظهرت التحليلات الجينية أن هذه الخصائص هي نتاج للانتقاء الطبيعي القوي: في مقابل، على سبيل المثال، الزقزاق (سلالة من النورسيات أكثر قدمًا)، طيور الأوك التي تحولت بشكل جذري من الخوض الخواضة إلى أسلوب حياة الطيور البحرية الغواصة. وهكذا، لم يعد يمكن في الوقت الحالي الفصل بين طيور الأوك وبين رتيبتها الخاصة بها ("ألكي") (Alcae)، ولكنها تعتبر جزءًا من رتيبة لاري (Lari) التي تحتوي بشكل آخر على النوارس وطيور مماثلة. وانطلاقًا من البيانات الجينية، يبدو أن طيور سكوا هي أقرب أقاربها الحية، بفارق 30 مليون سنة تقريبًا.[1] وبدلا من ذلك، ربما تكون طيور الأوك انفصلت منذ وقت سابق عن بقية طيور اللاري وخضعت لتغيرات مورفولوجية قوية، ولكن التطور الجيني البطيء، وهو ما يتطلب ضغطًا تطوريًا عاليًا جدًا، قد اقترن بالعمر الطويل والتكاثر البطيء.

إن الحفريات القديمة القاطعة لطيور الأوك ترجع إلى العصر الفجري، منذ ما يقرب من 35 مليون سنة.[2] يعتبر جنس ميوسيبوس (Miocepphus)، (من العصر الميوسيني، منذ 15 مليون سنة) أقدم النماذج الجيدة المعروفة. غالبا ما يتم تحديد اثنتين من الحفريات المجزأة جدًا من البطريقيات، على الرغم من أن هذا قد لا يكون صحيحًا: هيدروثريكورنس (Hydrotherikornis) (أواخرالعصر الفجري) وبيترالكا (Petralca) (أواخر العصر الأوليغوسيني). ومن المعروف أن معظم الأجناس موجودة منذ أواخر العصر الميوسيني أو أوائل العصر البليوسيني (منذ 5 ملايين سنة تقريبًا) تم العثور على حفريات العصر الميوسيني في كل من كاليفورنيا (California) وماريلاند (Maryland)، ولكن التنوع الأكبر من الحفريات والقبائل في منطقة المحيط الهادئ قاد معظم العلماء إلى الاستنتاج بأن أول تطور لها حدث هناك، وأنه قد تم العثور على الحفريات الأولى من الجنس الموجودة في المحيط الهادئ الميوسيني. وربما تكون الحركة المبكرة بين المحيط الهادي والمحيط الأطلسي قد حدثت في الجنوب (حيث لا يوجد فتح شمالي نحو الأطلسي)، التحركات المتأخرة عبر المحيط القطبي الشمالي.[3]. وأحيانًا يتم إدراج أسرة مانكاليني (Mancallinae) غير القادرة على الطيران، والتي كانت تقتصر على ساحل المحيط الهادئ بجنوب أمريكا الشمالية وأصبحت منقرضة في وقت مبكر من العصر الجليدي، ضمن فصيلة البطريقيات ضمن بعض التعاريف.

رازوربل هي الأوك الحقيقية الوحيدة التي تم العثور عليها في المحيط الأطلسي

يتم تقسيم طيور الأوك الموجود (أسرة البطريقيات) (Alcinae) إلى مجموعتين رئيسيتين: البفن مرتفع المنقار (قبيلة فراتركوليني) (Fraterculini) والأوكليت (قبيلة إيثيني) (Aethiini)، خلافًا لطيور المور ذات المنقار الأكثر رشاقة وطيور الأوك الحقيقية (قبيلة ألسيني) (Alcini)، والمورلت والغلموت (قبائل براكارمبيني (Brachyramphini) وسيبيني (Cepphini). واستند ترتيب القبائل في الأصل إلى تحليل المورفولوجيا والبيئة.[4] وتؤكد دراسات mtDNA، والسيتوكروم بي، وتسلسل والألوزيم [5] هذه النتائج باستثناء مورلت السنثليبورامفوس يجب أن تنقسم إلى قبيلة مختلفة، حيث إنها تبدو أكثر قرابةً للأليسيني - وعلى أية حال، لم توجد علاقة وثيقة بين السابق والغلموت سوى افتراض تدعمه الدراسات السابقة بشكل ضعيف.[4]

ومقارنةً بفصائل الطيور البحرية الأخرى، لا توجد أجناس بها أنواع متعددة (مثل الـ 47 نورس الرمادي). وربما يكون هذا نتاج مجموعة من الفصائل الجغرافية الصغيرة (محدودة أكثر من أية فصيلة طيور بحرية)، وفترات التقدم الجليدي والتراجع الذي أبقى السكان في حالة تنقل في نطاق ضيق من مناطق المحيط شبه القطبية.

وفي الوقت الحالي، كما في الماضي، يقتصر تواجد طيور الأوك على المياه الشمالية الأكثر برودة. لقد أصبحت قدرتهم على الانتشار نحو الجنوب مقيدة نظرًا لأن أسلوبها في صيد الفرائس، والغطس من أجل الصيد، يصبح أقل فاعلية في المياه الأكثر دفئًا. فالسرعة التي تسبح بها الأسماك الصغيرة (التي تمثل بجانب أسماك الكريل العنصر الغذائي الرئيسي لطيور الأوك) تتضاعف بزيادة درجة الحرارة من 5 مئوية إلى 15 مئوية، مع عدم وجود زيادة مقابلة في سرعة الطيور. كما تستطيع طيور الأوك في أقصى الجنوب، في ولاية كاليفورنيا والمكسيك، البقاء على قيد الحياة هناك بسبب موجات البرد المتقلبة. وتعتبر ندرة طيور الأوك الحالية في المحيط الأطلسي (6 أنواع)، بالمقارنة بالمحيط الهادئ (19-20 نوعًا) بسبب انقراض الأوك في المحيط الأطلسي، وتبين السجلات الحفرية وجود أنواع عديدة أكثر من ذلك في المحيط الأطلسي خلال العصر البليوسيني. وتميل طيور الأوك أيضًا إلى الاقتصار على مياه الجرف القارية والبيض فوق عدة جزر محيطية.

وتعتبر هيدوثريكورنس أوريغونوس (Hydotherikornis oregonus) (التي وصفها ميلر في 1931)، وهي أقدم ألسيد منذ العصر الفجري لكاليفورنيا، في الواقع من طيور النوء (كما استعرض تشاندلر في عام 1990) وتمت إعادة تحديدها ضمن النوئيات (Procellariiformes). وهناك دراسة أجريت في 2003 بعنوان "أول سجل أمريكي شمالي لطيور الأوك (دواجن: البطريقيات) من أواخر العصر الفجري لجورجيا الوسطى" لكل من روبرت إم تشاندلر ودنيس بارميلي من كلية جورجيا والجامعة الحكومية ذكرت أن طيور الأوك في أواخر العصر الفجري، التي تستخدم أجنحتها لدفع أثناء الغطس، ترجع إلى مرحلة من مراحل أواخر العصر الفجري. وقد تم تأريخ هذه الرواسب من خلال {عصر الثدييات البرية الأمريكية الشمالية} الكادروني (Chandronian NALMA)، بتقدير 34.5 إلي 35.5 مليون سنة في فترة العصر الفجري الزمنية الخاصة بالحفريات الحاملة للرواسب أثناء تشكيل كلينشفيلد (Clinchfield Formation)، غوردون، ويلكنسون مقاطعة، جورجيا. وعلاوة على ذلك، فإن الرواسب التي تحتوي على هذا الجزء غير المكشوط من عظم العضد الأيسر (الطول 43.7 ملم) تعتبر استوائية أو شبه استوائية كما يتضح من وفرة أسنان قرش المياه الحارة، وفقرات الثعابين والسلاحف.

التصنيف[عدل]

فصيلة البطريقيات (=تحت البطريقيات)

يبدو أنالتنوع البيلوجي لطيور الأوك قد حدث بشكل ملحوظ خلال العصر البوليسيني (Pliocene).[3] انظر روايات الأجناس لكائنات ما قبل التاريخ.

انظر أيضًا[عدل]

حواش[عدل]

  1. ^ Friesen et al. (1996), Moum et al. (2002), Thomas et al. (2004)
  2. ^ سميث، إن إيه (Smith, N.A) (2011) "Taxonomic revision and phylogenetic analysis of the flightless Mancallinae (Aves, Pan-Alcidae)." ZooKeys, 91: 1–116. doi:10.3897/zookeys.91.709
  3. ^ أ ب Konyukhov (2002)
  4. ^ أ ب Strauch (1985)
  5. ^ Friesen et al. (1996), Moum et al. (2002)

المراجع[عدل]