الإخلاص في العقيدة
إرتبط قبولُ الأعمال بالنية الخالصة لله الله سواءٌ أكان ذلك في الاعتقاد، أم في العبادة وسائر الأعمال وهذا يتطلب من المسلم أن يكون صادقاً في عقيدته، مخلصاً فيها، فينقيها من الشرك والرياء والنفاق.
[1]== أولاً : مفهوم الإخلاص ==
الإخلاص في اللغة : مشتق من خَلَص، بفتح الخاء واللام خلص يخلص خلوصاً وإخلاصاً، وهو في اللغة بمعنى صفا وزال عنه شوبه إذا كان في الماء أو اللبن أو أي شيء فيه شوب يعني تغير لونه بشيء يشيبه أي يغيره فقمت وصفيتَه أخرجت هذه الشوائب التي لوثته فيقال: إنك أخلصته يعني صفيته ونقيته.
الإخلاص في الاصطلاح : يعني صدق العبد في توجههِ إلى الله اعتقاداً وعملاً، قال الله : (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِين لَهُ الدّين) سورة البينة الآية (5) ,و يقول تعالى : (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ) سورة النساء الآية (146).
لذا فإن الإخلاص في الإخلاص في القول والعمل، أساس القبول عند الله . قال سهل بن عبد الله التستري : نظر الأكياس في تفسير الإخلاص فلم يجدوا غير هذا : أن تكون حركته وسكونه في سره وعلانيته لله تعالى ، لا يمازجه شيء ، لا نفس ، ولا هوى ، ولا دنيا .
ثانياً: قبولُ العملِ [عدل]
ويشترطُ لقبول العملِ عندَ الله الله أن يتحقق فيه شرطان : الأول : إخلاص النية لله الله، وقال الرسول محمد : " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكلِّ امرئٍ ما نوى " (صحيح البخاري، كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي.)
الثاني : موافقتُهُ لما جاء في شرع الله الله، لقولهِ :" صلّوا كما رأيتموني أُصلي " (صحيح بخاري، كتاب الأذان، باب الأذان للمسافر).
ثالثاً : علامات إخلاص المسلم في عقيدتهِ [عدل]
للإخلاص علاماتٌ منها :
- تجنُّب كل ما ينافي الإخلاص في العقيدة : كالشرك والرياء والنفاق، لأن كلَّ ذلك منْ مُحبطاتِ الأعمالِ وإنْ كَثُرَتْ، وقدْ تعدَّدت الآياتُ القرآنية التي تنفر من هذه الاعمال ؛ لما تؤدي إليه من سوء العاقبة.
- محبةُ الله الله والرسول محمد
- التمسك بالعقيدة، والثبات عليها، والنصر لها
من صور الإخلاص في العقيدة [عدل]
- صَدَقَ الله فَصَدَقَهُ : " جاء رجلٌ إلى النبي فقال له : دعني أهاجرُ معكَ، فأوصى به النبي فلما كانتْ غزوةُ خبيرَ أعطاه النبي جزءاً من الغنيمةِ، فقال للنبي : ما على هذا اتبعتُكَ، ولكن اتبعتُكَ على أن أُرْمى ها هنا بسهمٍ فأموت - وأشار إلى حلقه -، فقال : إن تصدُق الله يصدقك، ثم نهضوا إلى قتال العدو فأُتي به النبي يُحملُ، وقد أصابهُ سهمٌ حيثُ أشار، فقال النبي : هو هو؟، قالوا : نعم، قال : صَدَقَ الله فَصَدَقهُ، فكفنهُ النبي في جُبَّتِهِ ثم قدَّمهُ، وصلّى عليه " (سنن البيهقي، كتاب أبواب غسل الميت، باب المرتث والذي يقتل ظلماً.)
خطأ استشهاد: وسم <ref> موجود، لكن لا وسم <references/> تم العثور عليه
