الإسكندرية (العراق)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 32°54′N 44°21′E / 32.900°N 44.350°E / 32.900; 44.350

الإسنكندرية مدينة عراقية تتبع قضاء المسيب في محافظة بابل وسط العراق تبعد 40 كم عن مدينة بغداد.

الموقع الجغرافي[عدل]

تمتاز مدينة الإسكندرية بموقع استراتيجي في وسط العراق فهي تحد اربعة محافظات عراقية, فهذه المدينة لها حدود مباشرة مع محافظة بغداد العاصمة من جهتها الشمالية, حيث كانت تابعة لها سابقا، من الجنوب تحدها محافظة بابل حيث تتبع لها حاليا من الناحية الإدارية عن طريق قضاء المسيب. ومن الجهة الغربية تحدها محافظة الأنبار حيث يفصلها عن هذه المحافظة نهر الفرات, أما من جهتها الشرقية فهي تتصل مع محافظة واسط عن طريق أراضي زراعية كثيفة.:) وتعد مدينة الإسكندرية بوابة وسط العراق نحو الجنوب. فهي تقع على مفترق طرق, حيث تربط بغداد مع كل من مدينتي بابل وكربلاء, لذلك فهي المحطة الرئيسة لمرور المواصلات, ونقل البضائع التجارية, وكذلك فان مرور زوار العتبات المقدسة من شمال ووسط العراق إلى جنوبه لا يتم إلا من خلالها.

نبذة تأريخية[عدل]

يعود ظهور مدينة الإسكندرية في بلاد ما بين النهرين إلى العصر البابلي الحديث, وكانت تسمى بكور بابل, ثم اكتسبت تسميتها (الإسكندرية) نتيجة اتخاذها من قبل الاسكندر الأكبر كمقر لقيادة جيوشه لفتح بابل بصورة خاصة وبلاد ما بين النهرين وبلاد ما وراء النهر بصورة عامة, وتشير المصادر التأريخية القديمة إلى أن الاسكندر الأكبر قد لقي حتفه في مدينة الإسكندرية ببابل, ويبدو أن مدينتي بابل والحضر في بلاد ما بين النهرين بقيتا عاملي جذب وإغراء على الدوام لجيوش الرومان التي غزت هذه البلاد. حتى أن الأمير الروماني تراجان قدم القرابين في الغرفة نفسها التي مات فيها الاسكندر عندما كان في بابل ربيع عام 116 ميلادية، أي بعد مرور أكثر من 400 سنة على موت الاسكندر. فقد طمع الرومان بكنوز معبد الشمس في الحضر، كما كانت قصة موت الإسكند في بابل وأحلامه بجعلها عاصمة له تثير لديهم الرغبة في دخولها (2).

النشاط الصناعي[عدل]

تحوي مدينة الإسكندرية على أكبر المنشأت الصناعية في العراق. حيث تم وضع الحجر الأساس لأغلب هذه المنشأت الصناعية الكبيرة في عهد الزعيم عبد الكريم قاسم. وهذه المنشأت هي:

  • المنشأة العامة لصناعة السيارات
  • المنشأة العامة للصناعات الميكانيكية
  • منشأة المحطة الحرارية لتوليد الطاقة الكهربائية (وهي ثاني أكبر محطة توليد للطاقة الكهربائية في العراق)
  • منشأة حطين العامة (التي تم تفكيكها بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع صدام حسين, حيث كانت تستخدم لأغراض التصنيع العسكري).

المؤسسات العلمية[عدل]

تحوي هذه المدينة على كلية واحدة وهي الكلية التقنية بعدة تخصصات ومنها التخصص التكنلوجي والتخصص الزراعي, كماتحوي هذه المدينة على عدة معاهد مهنية ومنها معهد التدريب المهني.

المواقع الدينية والأثرية[عدل]

تحوي مدينة الإسكندرية على العديد من المقامات الدينية والمواقع الأثرية ومنها:

  1. مرقد أولاد مسلم: يضم هذا الضريح محمد وإبراهيم وهما ولدي مسلم ابن عقيل, وهو ابن عم الحسين بن علي بن أبي طالب رضى الله عنهما. ويقع مرقد أولاد مسلم بن عقيل على الضفّة الشرقيّة من نهر الفرات قرب مدينة المسيب والتي تبعد 42 كم عن مدينة الحلة و30 كم عن مدينة كربلاء, ورغم قرب منطقة أولاد مسلم من مدينة المسيب الا انها تتبع إداريا لمدينة الإسكندرية، ويضم مرقد أولاد مسلم قبرين عامرين, وعلى كل قبر قبة في حرم واحد مستطيل، وأمام قبريهما صحن فيه غرف للزائرين، وقد طرأت على مشهديهما عدة عمارات. وقد استشهد ولدا مسلم بن عقيل بسنة بعد مقتل والدهما, وللشهيدين أثر عظيم ومفجع في نفوس كل من يزورهما من المسلمين لما لهما من براءة الطفولة وقرابتهما من الرسول(ص).ويروى أنهما كانا مع الحسين رضى الله عنه في واقعة عاشوراء الشهيرة التي حدثت في سنة 61 هجريّة, ثم أُسِرا وأُودِعا السجن بعد مقتل الحسين(ر)، ثمّ هرّبهما السجّان, فَضَلاّ الطريق, فقبض عليهما حارث بن عروة الطائي وقتلهما على شطّ الفرات عام 62 هجري. وكان عمر الأوّل عشر سنوات والثاني تسع (3).
  2. الخضر (ع): في الواقع هناك موقعين للخضر (ع) في مدينة الإسكندرية احدهما مقام للخضر العبد الصالح الذي ذكره القران الكريم في قصة النبي موسى(ع), والاخر يعود لرجل صالح من نسل الرسول(ص). وكلاهما يقعان على الضفة الشرقية لنهر الفرات, إلا أن بينهما مسافة بحدود 10 كيلومترت تقريبا.
  3. مقام إبراهيم الخليل(ع): والاصح هو مقام(الاسكندر الأكبر)،(يقول الدكتور مصطفى جواد ان هذا المقام اصله المكان الذي مات ودفن فيه مؤقتا، الاسكندر المقدوني قبل نقله إلى مصر، ولتقادم الزمن طمر الاصل وعرف بغير اسمه [1]) .ويقع هذا المقام أيضا على الجهة الشرقية لنهر الفرات وبالقرب من مقام الخضر.
  4. خان الوقف: وهو عبارة عن ثلاث قلاع كبيرة بنيت على فترات متلاحقة في القرن السادس عشر الميلادي في وسط مدينة الإسكندرية والتي تدعى الآن بالمنطقة القديمة, ويحوي كل من هذه القلاع الثلاث على العديد من القبب التي لا تزال قائمة إلى هذا اليوم بدون حدوث اي تغييرات عليها الا بعض التغييرات الطفيفة نتيجة عوامل المناخ. وهذا الخان هو أحد تسع وتسعين خان, بنيت هذه القلاع الثلاث لهذا الخان كمحطة على طريق الزائرين للعتبات المقدسة وأوقفت لهذا الغرض ومنها جاءت تسميته (خان الوقف), حيث كانت تستخدم انذاك كمحطات لاستراحة الزائرين ودوابهم. واستخدمت فيما بعد من قبل الجندرمة في العهد العثماني(4).

التركيب السكاني[عدل]

أغلب سكنة مدينة الإسكندرية هم من القبائل العربية, حيث تقطن المنطقة الغربية من المدينة عشيرة الجنابات وبدرجة أقل عشيرة الشوافع وعشيرة البو بدران, أما في وسط المدينة القديمة فيسكنها أغلبية من قبيلة خفاجة وقبيلة الجبور وعشيرة المسعود, وبنسبة أقل عشيرة طي وعشائر من قبائل عربية أخرى (1).

المصادر[عدل]

  1. ^ مصطفى جواد، مقابلة تلفزيونية، تلفزيون بغداد، 21/4/1966.
  1. السفر المطيب في تاريخ مدينة المسيب / تاليف: علي القسام /مطبعة الاداب- النجف- العراق : 1974.
  2. معجم البلدان، لشهاب الدين ياقوت بن عبد الله الحموي، دار صادر بيروت 1399 هـ.
  3. مقاتل الطالبيين، لأبي الفرج علي بن الحسين بن محمّد الأموي المرواني الاصبهاني (ت : 356 هـ ـ 967 م)، تحقيق أحمد خضر، بيروت، مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات، الطبعة الثالثة، 1419 هـ، 1998 م.
  4. عباس العزاوي : تاريخ العراق بين أحتلالين/ الطبعة الأولى/ مطبعة التفيض الأهلية بغداد 1354 هـ (1936 م).