الإسلام في إندونيسيا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

جزء من السلاسل حول
الإسلام حسب البلد

Allah1.png

عرض · نقاش · تعديل

المسجد الكبير في إندونيسيا

إندونيسيا أكبر دولة إسلامية بعدد السكان وغالبية سكانها ال 230 مليون شخص هم مسلمون، ولم يدخل الأندونيسيون الدين الإسلامي بالفتح، بل عن طريق التجار العرب المسلمين، وأول منطقة أندونيسية وصلها الإسلام هي شواطي جزيرة سومطرة وهي أكبر جزرها.

دخول الإسلام إندونيسيا[عدل]

ومن العسير تحديد تاريخ بَدْءِ دخول الإسلام إندونيسيا، وفي ذلك تقول المراجع: إن تجار المسلمين أنشئوا لأنفسهم مراكز تِجاريَّة على سواحل سومطرة وشبه جزيرة الملايو من وقت مبكِّر، ربما من أواخر القرن الثاني وأوائل القرن الثالث الهجريَّين، الثامن والتاسع الميلاديَّين، وقد أتى أوائل التجار من جزيرة العرب من: عُمَان، وحضرموت، والساحل الجنوبي لليمن، واتخذوا مراكزهم الأُولَى على الشاطئ الغربي لسومطرة، وكانوا يسمونها سمدرة، وكانوا أهلَ سُنَّةٍ على المَذْهَب الشَّافِعِيِّ، أمَّا الهنود فقد دخلوا الجُزُر بالمَذْهَب الحَنَفِيِّ، وبعد ذلك وَصَل إلى هذه الجزر تُجَّار المسلمين من الهنود ومن شبه جزيرة الكَجَرَات.[1]

كما تروي بعض كتب التاريخ أن بعض التجار الإندونيسيِّين قد وصلوا إلى بغداد أيَّام الخليفة العباسي هارون الرشيد، وعندما قَفَلوا راجعين كانوا يحملون بين جوانحهم عقيدة الإسلام، وعندما وَصَلُوا إلى بلادهم قاموا بدعوة واسعة النطاق لها.[2]

وفي أوائل القرن التاسع الهجري الخامس عشر الميلادي بدأ الدِّينُ الإسلامي ينتشر بسرعة في أطراف الدولة، وأخذت السلاطين والقبائل المسلمة تُقَأوِم السلطة البوذيَّة في "جاوة"، وكان من أهمِّ تلك السلاطين المسلمة سلاطين "آشِنْ" في أقصى الشمال من جزيرة "سومطرة"، وسلاطين "مَلاكَا" في غربي شبه جزيرة "ملايا"، الذين أسَّسُوا تجارة مستقلَّة عن الدولة مع التُّجَّار المسلمين العرب والفرس والصينيين والهنود، وقد أسلم هؤلاء نتيجة احتكاكهم مع المسلمين العرب والفرس.[3]

جاوه مركز إشعاع إسلامي[عدل]

وقد كان لانتشار الإسلام أثره العميق في قيام ممالك إندونيسية متعددة في تلك الجزر، مثل مملكة "بنتام" التي أسَّسها الملك حسن الدين في جاوة الغربية، ومملكة "متارام" التي أقامها رجل عسكري يُدعى "سنافاني" في شرق جاوة؛ وبذلك أصبحت جزيرة جاوة مركز إشعاع للدِّينِ الإسلامي، وانتقل منها إلى غيرها من الجزر، وكان هناك أيضًا مملكة "آتشيه" في شمال سومطرة، ومملكة "ديماك" في وَسَط جاوة، والتي أقامها رمضان فاطمي عام 832هـ، وكذلك مملكة "بالمبانغ" في جنوب سومطرة.[4]

مصادر[عدل]

  1. ^ حسين مؤنس: أطلس تاريخ الإسلام ص380.
  2. ^ محمود شاكر: التاريخ الإسلامي 20/368.
  3. ^ فايز صالح أبو جابر: الاستعمار في جنوب شرقي آسيا ص174.
  4. ^ إسماعيل أحمد ياغي ومحمود شاكر: تاريخ العالم الإسلامي الحديث والمعاصر 1/287.