الإسلام في النيجر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

جزء من السلاسل حول
الإسلام حسب البلد

Allah1.png

عرض · نقاش · تعديل

الإسلام دين الغالبية العظمى في النيجر. تبلغ نسبتهم أكثر من 90٪ من عدد السكان البالغ عددهم 15.3 مليون نسمة.[1] على الرغم من أن وجود الإسلام يعود إلى أكثر من ألف عام إلا أنه لم يكتسب هيمنة على الديانات التقليدية إلا في القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين بسبب التأثير الشديد من المجتمعات المجاورة. أصبحت الطرق الصوفية المنظمة المهيمنة مثل الكثير في غرب أفريقيا. على الرغم من هذا فإن المجموعات المختلفة للإسلام يتعايشون في سلام مع بعضهم البعض وكذلك مع الأقليات من الديانات الأخرى. حكومة النيجر علمانية ولكنها تدرك أهمية الإسلام للغالبية العظمى من مواطنيها.

التركيبة السكانية[عدل]

حوالي 95٪ من المسلمين هم من أهل السنة والجماعة مع أغلبية مرتبطون بالطريقة التيجانية بينما 5٪ من الشيعة. أتباع طريقتي الهامالايا والسنوسية لهم تأثير كبير على سكان النيجر في أقصى الغرب والشمال الشرقي أثناء الاستعمار بينما بدأ التواجد الكثيف من نياسية والوهابية في السنوات الثلاثين الأخيرة.[2] يوجد أتباع للجماعة الأحمدية التي بدأ نشاطها في البلاد في 1956.

التاريخ[عدل]

مسجد في أكاديز

انتشر الإسلام في ما هو الآن النيجر في القرن الخامس عشر عن طريق التوسع في كل من إمبراطورية سونغاي في الغرب وتأثير التجارة عبر الصحراء المتجهة من المغرب العربي ومصر. توسع انتشار الطوارق من الشمال وبلغت ذروتها في الاستيلاء على واحات الشرق الأقصى من إمبراطورية كانم برنو في القرن 17. وقد تأثرت إلى حد كبير كل مناطق زارما والهاوسا في القرن 18 و19 بالطريقة الصوفية فولا خصوصا في خلافة سوكوتو (نيجيريا اليوم).[3]

مدينة ساي الواقعة على نهر النيجر مركزا للتعليم الديني الصوفي والمالكي التي جلبها رجال الدين الفولانيين في القرن الثامن عشر. على الرغم من أن الطريقة القادرية كانت المهيمنة في شمال وشرق النيجر في القرن 19 فضلا عن تلك المناطق التي كانت تحت سيطرة خلافة سوكوتو إلا أن العقدين الأولين من القرن 20 شهد صعود التيجانية خصوصا في غرب البلد. طريقة الهامالايا انتشرت من مالي في الشمال الغربي في العشرينات بينما استلهم الكثير من ثورة كاوسين للطوارق الطريقة السنوسية المتمركزة في ليبيا. وفي الآونة الأخيرة اكتسبت الطريقة الصوفية السنغالية النياسية أتباع ولا سيما في منطقة دوسو بينما يتم تمويل وهابيين عرب للعمل في التدريس في النيجر كما في أفريقيا من قبل الجماعات السعودية الدعوية.

الإسلام المعاصر[عدل]

دعم الحكومة[عدل]

المسجد الكبير في العاصمة نيامي

الحكومة لا تمول مباشرة الدين ويفصل القانون ممارسة الشعائر الدينية ولكن مولت العديد من البرامج الإسلامية مثل وزارة الإذاعة الإسلامية وتم منح 18،5 مليون دولار أمريكي في عام 1982 من أجل إنشاء جامعة إسلامية في النيجر في ساي علما بأنها ممولة جزئيا من خلال تبرعات من العالم العربي.[4]

الحكومة اعتمدت ثلاثة أعياد إسلامية أعيادا وطنية فضلا عن اثنين من أعياد النصارى.[5]

صراع التسعينات[عدل]

في التسعينات ظهر هناك تحريض على خطوة أسلمة القوانين أو حتى إعلان الجمهورية الإسلامية ونسبت إلى عناصر إسلامية من الهاوسا المتواجدين عبر الحدود في نيجيريا. حركة إزالة التي يقع مقرها في مدينة مارادي الجنوبية الممولة من رجال دين في مدينة جوس بنيجيريا[6] دفعت لمزيد من الانضمام إلى تفسيرهم للقانون الإسلامي وتطبيق تلك التفسيرات الإسلامية على ممارسو الأديان الأخرى.[7][8][9] زادت التوترات بين هذه المجموعات خلال عدم الاستقرار السياسي في نهاية الجمهورية الثالثة (1993-1996) ويعزى أيضا إلى تحركات السكان في المناطق الريفية بسبب نقص الغذاء والمشاركة السياسية من جماعات نيجيرية وحكومة النيجر العسكرية التي استولت على السلطة بين 1996-1999.[10][11] التوتر بلغ ذروته في سلسلة من أعمال الشغب في نوفمبر 2000 اعتراضا على عروض الأزياء المقامة في نيامي والتي تعتبر غير أخلاقية مما أدى إلى العنف في نيامي ومارادي مركز الجماعات الأصولية المتشددة وأدى إلى انتشار الهجمات على الحكومة والمبشرين المسيحيين. كانت حكومة النيجر في إطار كل من الجمهورية الثالثة والجمهورية الخامسة الحالية سريعة وقاسية في قمع الجماعات المشتبه في تعزيز التعصب الديني وحظر عدد من قادة الجماعات الدينية وحبسهم. النيجر تحافظ على مكانتها باعتبارها دولة علمانية المنصوص عليها في دستور الجمهورية الخامسة.[12]

التسامح[عدل]

كانت هذه الأحداث ينظر إليها استثناء من القاعدة حيث أن العلاقات بين الأديان تعتبر جيدة جدا وأشكال الإسلام الذي يمارس عادة في معظم البلاد تميز بالتسامح مع الأديان الأخرى وعدم وجود قيود على الحرية الشخصية.[13] الطلاق وتعدد الزوجات ليست ملحوظ والنساء لسن منعزلات والحجاب ليس إلزامي وهو نادر في المناطق الحضرية.[14] الخمر مثل المنتج المحلي بيرة النيجر تباع علنا في معظم أنحاء البلاد.

المعتقدات[عدل]

على الرغم من التاريخ الطويل في ما يعرف اليوم بالنيجر إلا أن الإسلام لم يصبح الدين السائد للكثير من المناطق الريفية حتى القرن 20. استمر بعض الناس في الممارسة التقليدية للمعتقدات بينما توجد مجموعات كبيرة مسلمين بالاسم. المسلمون الملتزمون ينتمون إلى مجموعات عرقية وهي السونغاي، الكانوري، والهاوسا.[15]

مصادر[عدل]

  1. ^ International Religious Freedom Report 2007: Niger. United States Bureau of Democracy, Human Rights and Labor (September 14, 2007). This article incorporates text from this source, which is in the public domain.
  2. ^ Decalo (1997) p. 261-2, 158, 230
  3. ^ James Decalo. Historical Dictionary of Niger. Scarecrow Press/ Metuchen. NJ - London (1979) ISBN 0-8108-1229-0 pp. 156-7, 193-4.
  4. ^ Decalo (1997) p.170
  5. ^ International Religious Freedom Report 2001: Niger. United States Bureau of Democracy, Human Rights and Labor (October 26, 2001).
  6. ^ Decalo (1997) p. 261
  7. ^ Ramzi Ben Amara. The Development of the Izala Movement in Nigeria: Its Split, Relationship to Sufis and Perception of Sharia Implementation. Research Summary (n.d.)
  8. ^ Nigeria Christian / Muslim Conflict, GlobalSecurity.org (n.d.)
  9. ^ Dr. Shedrack Best. Summary: Nigeria, The Islamist Challenge, the Nigerian 'Shiite' Movement, Searching for Peace in Africa (1999).
  10. ^ School's still out for girls. The Independent (London). Monday, 5 September 2005.
  11. ^ Niger: The Muslim American Society, 16 February 2004.
  12. ^ John L. Esposito. The Oxford Dictionary of Islam. Oxford University Press US, (2004) ISBN 0-19-512559-2 pp.233-234
  13. ^ Islam is thriving in impoverished Niger. 6 December 1997 (Reuters)
  14. ^ Dossier 17: The Muslim Religious Right ('Fundamentalists') and Sexuality. Ayesha M. Imam, WLUML, (November 1997)
  15. ^ Decalo (1997) pp.261-262, 206, 207