الإسلام في بورما

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

جزء من السلاسل حول
الإسلام حسب البلد

Allah1.png

عرض · نقاش · تعديل

مسجد على النمط البورمي بحيث المنارة مقوسة بإتقان في أمارابورا خلال حكم أسرة كونبايونج.

الإسلام هو ديانة الأقلية في بورما[1] ويمارسها 4% من السكان حسب الإحصاء الرسمي لحكومة ميانمار[2] بينما يقول تقرير للجنة الحرية الدينية الأمريكية التابعة لوزارة الخارجية الأمريكية لسنة 2006 أن الإحصائية الرسمية تقلل من السكان غير البوذيون الذين قد تصل نسبتهم إلى 30%[3].

التاريخ[عدل]

وصل المسلمون دلتا نهر ايراوادي في بورما على ساحل تانينثاري وولاية أراكان في القرن 9 قبل أن يؤسس الملك أناوراتا الإمبراطورية البورمية الأولى سنة 1055 م في باغان[4][5][6][7][8][9]. وقد وثق الرحالة العرب والفرس والأوربيون والصينيون مستوطنات المسلمين الأولى ونشرهم الإسلام في القرن 9[4][10]. فالبورميون المسلمين هم من سلالة شعوب مسلمة من العرب والفرس والأتراك والمورو ومسلمون هنود والبنغال والبشتون ومسلمون صينيون والملايو استقرت وتزاوجت مع المجموعات العرقية المحلية في بورما[11][12] مثل الأراكانيون والشان والكارين والمون وغيرهم[13][14]. كان المسلمون الذين وصلوا بورما إما تجار أو مستوطنين[15] أو عساكر[16] أو أسرى الحرب[16] أو لاجئون[4] أو ضحايا العبودية[17]. ومع هذا فقد استلم الكثير منهم مناصب مهمة في الدولة مثل مستشاري الملك ومسؤولين ملكيين وسلطات الموانئ ورؤساء البلديات وأطباء تقليديون[18].

وصل المسلمون إلى شمال بورما على حدود اقليم يونان الصيني كما هو مذكور في السجلات الصينية حوالي 860 م[4][19] وكان يطلق عليهم أحيانا اسم باتي[20]. وقد لوحظ أن المسلمون يقطنون في القرى والمستوطنات جنوبا بالقرب حدود تايلند الحالية، وأحيانا كثيرة يفوق عددهم عدد البوذيين المحليين. وفي إحدى السجلات ذكر أن سكان مدينة باثين جميعهم من المسلمين,[20]، وقد حكمها ثلاثة ملوك هنود مسلمون في القرن الثالث عشر[21][22][23]. كما وصل التجار العرب إلى مارتبان وميرغو (en)‏، وهناك قرى عربية في الحدود الغربية لأرخبيل ميرغو (en)[24].

مسجد في ماندلاي

تشتت المسلمين[عدل]

ازداد عدد السكان من المسلمين خلال الحكم البريطاني في بورما بسبب موجات جديدة من المسلمين الهنود المهاجرون[25]. ولكنها انخفضت انخفاضا حادا بعد 1941 بسبب الاتفاقية الهندية-البورمية[26]، ثم مالبثت أن توقفت رسميا عند استقلال بورما (ميانمار) في 4 يناير 1948.

فترة باغان[عدل]

بيات وي وبيات تا[عدل]

أول ذكر لوصول المسلمين عند مؤرخي بورما كان في فترة الإمبراطورية البورمية الأولى في باغان سنة 1044 م. حيث ذكر أن هناك بحاران عربيان مسلمان من أسرة بيات (بيات وي وبيات تا) قد وصلا السواحل البورمية بالقرب من ثاتون[27]. (والمعروف ان هناك أسرة عربية من العراق وبعض الأسر من شمال الهند سورتي تحمل هذا الاسم إلى اليوم)، فبعد أن تحطمت سفينتهما أرادا استعمال الحطام من الخشب للوصول إلى الشاطئ، فاتخذا دير رهبان ملاذا لهم في ثاتون، وقد قيل عنهما أنهما كانا طويلا القامة وأجسام معتدلة وسريعين وكانا شجاعين وقويين. ووفقا للمصادر البورمية المتعلقة باخوين بيات فقد قالوا ان لديهم قوة الفيل بالغ بعد أكلهم لحم سحري لفقير أو (زاو غيي)، وهي وجبة أعدت أصلا للراهب الذي أنقذهم[4][8]. ونتيجة لذلك خاف منهم ملك ثاتون الملك، فقتل الأخ الأكبر عندما كان نائما في منزل زوجته[28]. فتمكن الأصغر من الهروب إلى باغان ولجأ إلى ملك أناوارثا[28]. فبقي قريبا من الملك حيث كان عليه أن يجلب الزهور من جبل بوبا الذي يبعد بضع عشرات الأميال من باغان عشر مرات في اليوم. ثم تزوج بفتاة من بوبا وانجبت له طفلين[28][29].

وقد كان للملك أناوراتا 1044-1077 م وحدات عسكرية مسلمة في جيشه وأيضا من الحرس الخاص. وعندما هاجم الملك أناوراتا مارتبان عاصمة المون كانت هناك وحدتين مسلمتين دافعتا بشراسة في صد الهجوم[30].

انجا يمان خان[عدل]

عين الملك أناوراتا عربي مسلم[31] مدرسا ملكيا لابنه الأمير ساولو. وقد اضحى ابن المعلم العربي واسمه رحمان خان[32] بعد ذلك حاكما لمدينة باغو (بيغو) وتعرف باسم أوسا (وقد عرف بعد ذلك بالبورمية باسم انغا يمان خان، ويطلق انغا على العامة وليس أحد أفراد العائلة المالكة). وقد كان الملك ساولو قد أعطى تلك المدينة إلى صديق طفولته والذي هو أيضا أخوه بالرضاع حيث كانت أم رحمان خان مرضعة الأمير ساولو[33].

في أحد المرات فاز رحمان خان بمباراة النرد أمام الملك، فقفز فرحا وصفق بكوعيه، مما أغضب الملك ساولو فتحدى رجولة رحمن خان إن استطاع ان يتمرد عليه ومعه مقاطعته باغو. فقبل رحمن خان التحدي فعاد إلى باغو وجهز جيشه من الخيالة وراكبي الفيلة وسار به إلى باغان حيث عسكر في جزيرة بيي داو ثار. وكان رحمان خان ذكي وبارع بالتكتيكات وملم بجغرافيا وتضاريس المنطقة القريبة من أرض العدو حيث نجح في توظيفها لمصلحته، فأوقع الملك ساولو وأخيه كيانسيتا مع جيش باغان البورمي في فخ المستنقعات، مما أجبر الجيش على الفرار. وتمكن من القبض على ساولو واعتقاله[34].

حاول كيانسيتا انقاذ ساولو ولكنه رفض المساعدة معتقدا ان لن يصيبه ضرر، ولكن سوء تقديره أدى به إلى أن يقتله رحمان خان. واما رحمان خان نفسه فقد قتل بكمين نصبه له أحد الرماة القناصين. وبعدها أصبح كيانسيتا ثالث ملك لسلالة باغان، وقد استعاد الكثير من أسرى الهنود المسلمين عند توسيع امبراطوريته، فاستقروا في وسط بورما[35].

بحارة وتجار[عدل]

الجامع السني البنغالي، بنى في العصر الاستعماري، واحد من العديد من المساجد في يانجون.

ابتداءا من القرن السابع الميلادي بدأ الرحالة العرب بالوفود إلى تلك المنطقة من مدغشقر، فوصلوا الصين عبر جزر الهند الشرقية حيث توقفوا في ثاتون ومارتبان[36]. وقد ذكر المؤرخين العرب في القرن العاشر بحارة باغو الذين قد يكونوا مسلمين. وذكر أيضا ان العديد من البحارة والجنود من مسلمي بورما قد سافروا إلى مالاكا في عهد السلطان اسكندر شاه سلطان مالاكا في القرن الخامس عشر[37]. وما بين القرن الخامس عشر إلى القرن السابع عشر ذكرت عدة سجلات عن مسلمي بورما من بحارة وتجار ومستوطنين كانوا موجودون على طول الساحل البورمي: من ساحل أراكان (راخين)، وساحل دلتا إيراوادي وساحل تانينثاري والجزر البورمية[4]. ثم بدا التجار المسلمين في القرن السابع عشر بالهيمنة حتى أضحوا قوة يعتد بها، فعينوا حاكما لميرغو ونوابا للملك في مقاطعة تيناسرم وسلطات الموانئ وشاه بندر للموانئ[38][39][40]. بنى البحارة المسلمون العديد من المساجد -التي بالحقيقة مناسب لها اسم معبد- حيث كان لها نفس القدسية كما عند الديانات الأخرى مثل البوذيين والهندوس والصينيين. وكان يطلق عليها بدرموكان... بدرموكان[41][42][43]، نسبة إلى بدر الدين أحد الأولياء الصالحين. وتوجد تلك في أكياب وساندوي وفي جزيرة مقابل مرجوي[44]. كان للملك سين اسطولين صغيرين أسماهما الأرهي وسلامات وهي من الأسماء الإسلامية، وقائد اسطول الأرهي هو عربي. وفي سنة 1711 تبادل الملك السفارات والوفود مع امبراطور المغول بهادر شاه[14].

أسرى الحروب[عدل]

لدى بورما تاريخ طويل مع مستوطنيها من أسرى الحروب المسلمين. فعندما هاجم تابنسويتي ملك تاينجو 50-1530 هانتوادي، ساعد الجنود المسلمون المون بالمدفعية[45][46][47]. ثار نات شن ناونغ ملك تاينجو على الملك أناوكبتلون الذي اسس سلالة في أفا سنة 1613. ولكنه هزم وانسحب إلى ثانليين والمسماة ذاك الوقت سيريام سنة 1613 وكانت تحت حكم البرتغاليين، فسقطت المدينة بعد حصار طويل، وصلب نات شن مع الحاكم البرتغالي، واخذ العديد من المرتزقة الهنود والمسلمين مع خمس سفن حربية، حيث نقل المسلمين إلى شمال شويبو[48][49]. فقام خليفته الملك تالون (1629-1648) بنقلهم واسكانهم في ميدو وساغانغ وياماثين وكياوكس وهي مناطق تقع شمال شويبو[50]. وفي حكم الملوك الذين اعقبوه جرى توطين الأسرى المسلمين في أعالي ميانمار. وجلب الملك ساني (ساناي من جيي) عدة آلاف من أسرى الحرب المسلمين من ساندواي وأقامهم في ميدو سنة 1707 م. وأخذ ثلاثة آلاف لاجئ من أراكان خلال الفترة 1698-1714، حيث قسمهم على عدة مناطق. وفي منتصف القرن الثامن عشر هاجم الملك ألاينجبايا أسام ومانيبور الهنديتين وجلب منهما العديد من المسلمين واسكنهم في بورما، وقد كان هؤلاء النواة التي كونت مسلمي بورما[4]. وخلال حكم الملك باغيداو (1819-37) هاجم قائد جيوشه ماها باندولا أسام وأسر منها 40,000 نصفهم مسلمين ونقلهم إلى بورما[51][52]. وقد تمكن البورميون من أخذ مدفع ضخم و200 رماة بنادق وخليط من الجنود الهنود، في خضم ذلك فقد اعيد توطين المسلون إلى الجنوب من أمارابورا على نهر ميتا[53].

جنود البلاط المسلمين[عدل]

خدم رجال المدفعية وحملة البنادق من المسلمين بانتظام في الجيش البورمي ووصل بهم أحيانا أن يكونوا من الحرس الملكي الخاص وذلك لأن ملوك بورما لم يثقوا أبدا في بني عمومتهم من جلدتهم. وسبب ذلك هو العرف السائد وهو من يقتل الملك يصبح ملكا مكانه، وقد ساد في التاريخ البورمي من أبناء قتلوا آبائهم وأخوة قتلوا إخوتهم ملوك كي يستولوا على العرش. فأناوراتا أول ملوك بورما قد قتل أخيه من أبيه الملك سوكاتي ليستولي على العرش. وسوكاتي نفسه حارب أباه الملك كنهساو حتى خلعه.[54]. وكان جيش أناوراتا (القرن الحادي عشر) ذاته قد ازداد بضخ وحدات من الجنود والحرس الشخصي الهندي، ويبدو أن المسلمين كانوا من بينهم[55]. وعندما هاجم الملك تابنسويتي مارتبان سنة 1541 استبسل العديد من المسلمون في المقاومة. كذلك استعان الملك باينتنانج برجال المدفعية المسلمين عند غزوه أيوثايا (تايلند) في 1568-1569. وعند غزو الملك ألاينجبايا سيرم الهندية اجبر أسرى الحرب المسلمين بالعمل في جيشه[56]. وفي حكم الملك باغان من 1846-1853 عين يو شوي أوه وهو مسلم بورمي حاكما للعاصمة أمارابورا. اما وزيره يو باينج (أيضا مسلم) فقد عرف بجهوده في بناء جسر من خشب الصاج طوله ميلين ويعبر بحيرة تاونج ثا مان، ولا يزال الجسر موجودا إلى الآن وأصبحت المنطقة المحيطة متنزها للسياح. وقيل ان حاكم باغان سنة 1850 كان مسلما أيضا[57]، وقد عين ملوك بورما العديد من المسلمين في دوائرهم الخاصة: حراس الملك الخاصيين ومراسليهم ومن المترجمين والمستشارين[58].

أسرة كونباونج[عدل]

هاجم الملك ألاينجبايا مؤسس سلالة كونباونغ شعوب المون بالقرب من باياي. وقد ساعدت مدفعية المسلمين محاربي المون في دفاعهم ضد الغزاة، مما عرض العديد من الجنود البورميون للقتل أو الإصابات مميتة بسبب نيران تلك المدفعية[59].

ثم وفي 1755 غزا ألاينجبايا داجون وأعاد تسميتها إلى يانجون، وتعني "نهاية الصراع". فاستسلم محاربي المون ومعهم أربعة مسلمين أغنياء استسلموا بحوزتهم هدايا ثمينة وذخائر إضافة إلى أربعة سفن حربية[60]. وبعدها هاجم ألاينجبايا ثانلين حيث أسر العديد من الرجال المدفعية المسلمين[61]، وقد سمح لهم بعد ذلك بالعمل في جيشه إضافة إلى تمكنه من أسر اربع سفن حربية[62]. وبعد أن احتل باجو استعرض بجيشه في موكب عسكري فسمح لجنود باثي المسلمين أن يلبسوا زيهم التقليدي في الحرب[63].

يعتبر الملك بودابايا (1781-1819) من أسرة كونباونغ أول ملك لبورما اعترف برعاياه المسلمين بموجب مرسوم ملكي، فعين عابد شاه حسيني ومساعديه نجا شوي لو ونجا شوي أي وزراء مختصين لإصدار أحكام في النزاعات التي تنشب بين مسلمي بورما حول مواضيعهم الخاصة[64]. قبر عابد شاه حسيني معروف جدا وهو مزار في أماربورا. اشتهر فوج سلاح الفرسان 70 المسلم التابع لخان ساب بو بالقوة، خلال حكم الملك باجيداو سنة 1824 حيث قاتل مع 100 من فرسانه وحدته الإنجليز في معركة جاو تاوت بالين بضراوة وشجاعة[65]، ومع أن الإنجليز ارسلوا عشرة آلاف مقاتل إلا أنهم هزموا في تلك المعركة، وقد تم تكريم 1300 من اتباعه المسلمين المسمون ب كالا بيو (وتعني الجنود الهنود الشباب) بإعطائهم الزي المخملي الملون[66]. فخان ساب بو اسمه عبد الكريم خان وهو والد القائد والي خان المشهور بفوجه من سلاح الفرسان خلال حكم الملك مندون وثيباو من. وقد ارسل الملك باجيداو خان ساب بو سفيرا إلى الهند الصينية

بعد أن عزل شقيقه في أعقاب الحرب الأنجلو البورمية الثانية أظهر الملك مندون تسامحا لمسلمي بورما. فمنح بعضا منهم رتبا عالية في الجيش والإدارة المدنية. وفي سنة 1853 أعد حفلا خيريا بأن أمر بصنع طعام حلال ل 700 مسلم من جنود سلاح الفرسان. وعند تأسيسه مدينة مندلاي منح عدة زوايا لسكن المسلمين، وخصص لهم أراضي لبناء مساجد ومنها مسجد كون يو. كما تبرع بعدة أعمدة لخشب الصاج من قصره لبناء مسجد شمال منطقة أوبو في ماندالاي، وبدأ في بناء مسجد في قصره الخاص ليصلي فيه حرسه الشخصي من المسلمين. أخيرا ساهم في بناء منزل في مكة يكون مخصصا لإستراحة البورميين عند أداء مناسك الحج[67].

بعد هزيمة الملك ثيباو من أمام البريطانيين سنة 1885، شكل مسلمي بورما عدة منظمات متخصصة للرعاية الاجتماعية والشؤون الدينية البورمية. وقد ازداد عددهم بحدة خلال الحكم البريطاني في بورما نتيجة لتوزع الجاليات الهندية.

كان عدد المسملين في أمارابورا زمن مملكة أفا إنوا (1855 م) حوالي 20,000 عائلة. حيث بني في يانجون أول مسجد سنة 1826 بعد انتهاء الحرب الأنجلو البورمية الأولى. إلا أنه تعرض للتدمير سنة 1852 عندما هاجم الإنجليز يانجون مرة أخرى[56].

وقد حصل تقهقر في تاريخ مسلمي بورما عهد الملك باغان من (1846-1852). حيث ألقي القبض على محافظ أمارابورا باي ساب ومساعده يوبين وحكم عليهما بالإعدام. وقد كان يوباين هو الذي تبرع ببناء الجسر المسمى الآن بجسر يوبين باستخدام أكثر من 1000 جذع لخشب الصاج ولا يزال إلى الآن في حالة جيدة. بالرغم من انه لا يعرف النية الحقيقية أو الهدف من بناء هذا الجسر، إلا أنه قبل بناء الجسر كان بإمكان سفينة السفير البريطاني آرثر فير أن يبحر إلى سور مدينة أمارابورا مباشرة، لكن الجسر قد عرقل فعلا هذا الطريق للبريطانيين.

الملك مندون[عدل]

هرب مندون وأخيه كا ناونج مع حاشيتهم إلى شوي بو خلال حكم باغان من حيث بدءا بالثورة. وقد انضم مع الأميرين كلا من يو بو ويو يويت وهما مسلمين. وقد اضم إليهم لاحقا بعض رجال المدفعية الكالا بيو البورميين المسلمين[68]. وقد تبرع يوبو ببناء مسجد جيون والذي لايزال بنائه موجودا في ماندلاي. وقد جعل الملك مندون بعد اعتلائه العرش خياطه الخاص مسلما واسمه يو سو[69]، وعين كابول مولوي قاضيا ليحكم في أمور المسلمين حسب الشريعة الإسلامية.

شارك 400 من جنود القبطان من هتن من يازار المسلمين لمسح الأراضي لبناء مدينة ماندالاي الجديدة. وقد خصص لمسلمي بورما أماكن وزوايا محددة في مدينة ماندلاي ليقطنوا فيها[70]. كما خصصت أرض لمسلمي بورما من أصول صينية في بانثاي دان في ماندلاي[71]. وفي تلك المناطق والزوايا تم بناء حوالي 20 مسجدا يقعون جميعا خارج سور القصر[70]. كما تكرم الملك مندون فسمح أيضا ببناء مسجد في الأرض الممنوحة للبانثيين وهم مسلمي بورما الصينيين[71].

وفي داخل أسوار القصر فقد تبرع الملك مندون بنفسه ببناء مسجد لحرسه الملكي، حيث وضع حجر الأساس للمسجد في الجزء الجنوبي الشرقي من القصر ويقع بالقرب من نصب الاستقلال الحالي. وكان اسمه مسجد شوي بانيت. وقد دمره البريطانيون لبناء ملعب للبولو.

وكذلك تبرع الملك مندون (1853-1878) ببناء نزل استراحة لرعاياه من حجاج بورما المسلمين في مكة المكرمة لتأدية فريضة الحج. وأمر كلا من ناي ميو جونا خليفة ويو فو ميا وحاجي يو سوي باو للإشراف على المبنى. تبرع الملك كان لإستكمال بناء المبنى الذي بدأ من تبرعات مسلمي بورما.

وبتاريخ 28 نوفمبر 1885 بعد أن استولى البريطانيون على الحكم في بورما وهزموا الملك ثيباو من، بدأ البريطانيون في اعادة تنظيم الإدارة الجديدة مع كين وون من جيا وتاي تار من جيا وشمل أيضا الوزير ماها هتن من يازار ممثل من البرلمان.

امبراطور مغول الهند المسلم[عدل]

نفي آخر اباطرة مغول الهند محمد بهادر شاه مع أسرته وبعض أتباعه إلى يانغون في ميانمار. وقد مات في منفاه سجينا ودفن بتاريخ 7 نوفمبر 1862[57]. وبعد أن استولى البريطانيون على كامل بورما، شكل مسلمي بورما عدة منظمات متخصصة للرعاية الاجتماعية والشؤون الدينية البورمية.

التركيبة السكانية[عدل]

وفقا للتعداد الحكومي فإن نسبة المسلمون هي 4٪ من سكان بورما. ولكن وفقا لتقرير حرية الاعتقاد الدولي تابع لوزارة الخارجية الأمريكية سنة 2006 فإن البلد يقلل دائما من أعداد غير البوذيين في تعداد السكان. ويقدر الزعماء المسلمون أن المسلمين قد تصل نسبتهم إلى ما يقرب 20٪ من السكان[3].

المجموعات العرقية لمسلمي بورما

  • ينتشر المسلمون في أنحاء بورما على شكل مجتمعات صغيرة. ويتركز المسلمين من أصول هندية في رانغون.
  • روينجية وهي مجموعة عرقية صغيرة ويوجدون في ولاية أراكان غربي بورما. ويرتكزون في بلدات شمال أراكان: مايونجداو وبوثيدايونغ وراثدايونغ وأكياب وساندواي وتونغو وسوكبرو وجزيرة راشونغ كياوكتاو.
  • بانثاي وهم مسلمي بورما الصينيون.
  • يوجد المسلمين من أصول مالايو في كاوثاونغ في أقصى الجنوب. ويسمى الأشخاص من أصول الملايو ومن أي ديانة كانت باسم باشو.
  • مسلمي الزربادي وهم خليط تزاوج رجال من مسلمي جنوب آسيا والشرق الأوسط مع نساء من بورما[72].

الدين والمجتمع[عدل]

السياسة الرسمية[عدل]

السياسة الرسمية المعلنة لحكومة بورما هو تساوي جميع المجموعات العرقية والدينية واللغوية في بورما. وقد ذكر قضاة المحكمة العليا في رانغون: "اليوم، يوجد أناس في عدة مناطق من بورما يختلفون عن البورميون في المظهر والحديث وتفاعلهم مع الأحداث التي تقع خارج حدود مساكنهم وذلك بسبب انعزال مناطقهم وطريقة حياتهم، ومع ذلك فهم قانونيا مواطنون في إطار قانون الجنسية للإتحاد (بورما)..... وبالتالي فلا تكون فحص مواطنة الشخص في العرق أو المظهر المجرد لشخص ما أو إن كان لديه معرفة بلغة ما من لغات الاتحاد[73]." بالإضافة فقد أصدرت وزارة الشؤون الدينية بيانا حول حرية الدين في 2005:

تتوزع جماعات ميانمار العرقية في جميع أنحاء البلد منذ قديم الزمن. وهم يعيشون متحدين في سلام ووئام منذ زمن ملوك ميانمار القدماء. بالمقابل فقد اهتم ملوك ميانمار بأصحاب الديانات الأخرى من خلال التكرم ومنحهم فرص متكافئة في الدين والعلاقات الاجتماعية والاقتصادية مساوية للتي منحت للبوذيين. وكما هو معروف ولتمكين موظفي جلالة الملك بالوفاء بالتزاماتهم الدينية، فقد سمح ببناء مساجد ذات نموذج أراكاني ومندلائي وبانثائي وكذلك سمح ببناء الكنائس المسيحية وذلك لأداء الواجبات الدينية منها خلال تعاقب ملوك ميانمار. وفي فترة حكم الملك البوذي الخامس الملك مندون (1854-1878) فقد بنى استراحة الطاووس في مكة المكرمة لحجاج ميانمار المسلمين بحيث يكون نزل مريحا خاصا لهم خلال فترة بقائهم بالحج التي تدوم شهر ونصف. وكانت تلك واحدة من أفضل الإنجازات في تاريخ ميانمار حيث تبين اهتمام ورعاية ملوك ميانمار لرعاياهم المسلمين بدافع الخير. لذا فقد وضعت الحكومات المتعاقبة منذ عهد ملوك ميانمار القدماء حتى يومنا هذا جميع الديانات الرئيسية الأربعة على قدم المساواة في التعامل. بحيث سمح لأتباع كل دين بمزاولة شعائرهم الدينية وأداء واجباتهم بحرية. وتستند ثقافة ميانمار على التعاطف والمحبة، فأتباع الإسلام والمسيحية والهندوسية في ميانمار هم أناس مخلصون مثل بوذيو ميانمار[67]

الإضطهاد[عدل]

أول ظهور للاضطهاد أسباب دينية وقعت في عهد الملك باينوانغ 1550-1589 م[16]. فبعد أن استولى على باغو في 1559 حظر ممارسة الذبح الحلال للمسلمين، وسبب ذلك هو التعصب الديني، واجبر بعض الرعايا للاستماع إلى الخطب والمواعض البوذية مما يجبرهم لتغيير دينهم بالقوة. ومنع أيضا عيد الأضحى وذبح الأضاحي من الماشية[16]. وقد منع أيضا الملك ألاينجبايا الأكل الحلال في القرن الثامن عشر.

وفي عهد الملك بوداوبايا (1782-1819) قبض على أربعة أشهر أئمة ميانمار المسلمين في مييدو وقتلهم في العاصمة أفا بعد رفضهم أكل لحم الخنزير[74]. ووفقا لأقوال مسلمي مييدو وبورما فقد مرت على البلاد سبعة أيام مظلمة بعد إعدام الأئمة مما أجبر الملك على الاعتذار واصدر مرسوما باعتبارهم أولياء صالحين[75].

أعمال شغب عنصرية ودينية[عدل]

في ظل الحكم البريطاني ساهمت الضغوط الاقتصادية وكراهية الأجانب إلى زيادة المشاعر المناهضة للهنود ومن ثم المسلمين. ففي أعقاب أعمال شغب مناهضة للهنود سنة 1930[76]، اندلعت توترات عنصرية بين العرقية البورمية وبين المهاجرين الهنود والسلطة البريطانية. وتحولت المشاعر البورمية ضد هؤلاء بأنهم أجانب وشملهم المسلمون من كافة الأعراق[76]. وبعدها في سنة 1938 اندلعت اعمال شغب ضد المسلمين متأثرة بأقوال الصحف[77][78].

حملة بورما للبورميين[عدل]

تلك الأحداث السابقة أدت إلى ظهور حملة بورما للبورميين فقط، فنظموا مسيرة إلى بازار للمسلمين[79]. وفرقت الشرطة الهندية تلك المظاهرة العنيفة مما أصيب فيها ثلاثة رهبان. فاستغلت الصحف البورمية صور للشرطة الهندية تهاجم الرهبان البوذيين للتحريض على زيادة انتشار أعمال الشغب[80]. فنهبت متاجر المسلمين ومنازلهم والمساجد فدمرت وأحرقت بالكامل، كما تعرض المسلمين إلى اعتداء وقتل، وانتشر العنف في جميع أنحاء بورما، فتضرر حوالي 113 مسجدا[81].

لجنة تحقيق بريطانية[عدل]

جراء تلك الأحداث عين الحاكم البريطاني لجنة تحقيق في 22 سبتمبر 1938[82]، فقررت اللجنة ان السبب الحقيقي وراء ذلك السخط هو تدهور الأوضاع السياسة الاجتماعية والاقتصادية في بورما[82]. فاستغلت الصحف هذا التقرير لبث الكراهية ضد البريطانيين والهنود والمسلمين[82]. فحتى لجنة سايمون التي أنشئت سنة 1927 للتحقق من الآثار المترتبة على تطبيق نظام الحكم الثنائي في الهند وبورما قد أوصت بتعيين مقاعد خاصة لمسلمي بورما في المجلس التشريعي، وأوصت أيضا بتشديد ضمان حقوق المواطنة الكاملة لجميع الأقليات: الحق في حرية العبادة والحق في اتباع الأعراف الخاصة بهم والحق في التملك والحق في الحصول على حصة من الإيرادات العامة للإنفاق على مؤسساتهم خيرية والتعليم الخاص بهم. وأوصت كذلك بحكومة مستقلة منفصلة عن الهند أو في حالة من السيادة الذاتية.

الإتحاد الشعب الحر لمناهضة الفاشية[عدل]

تأسس الإتحاد الشعب الحر لمناهضة الفاشية (Anti-Fascist People's Freedom League) بالمختصر: AFPFL للجنرال أونغ سان ومعه يو نو. ثم ظهر مؤتمر مسلمي بورما وذلك قبيل الحرب العالمية الثانية[83]. وقد أضحى يو نو أول رئيس وزراء لبورما بعد استقلالها سنة 1948. وبعدها بفترة طلب من مؤتمر مسلمي بورما ان تسحب عضويتها من الإتحاد الشعب الحر، وردا على ذلك قرر رئيس المؤتمر يو خين ماونغ لات الانسحاب من المؤتمر والانضمام إلى الإتحاد. وفي سنة 1955 طلب يو نو من مؤتمر مسلمي بورما أن يحل نفسه، ثم أزاله من عضوية اتحاد الشعب الحر في 30 سبتمبر 1956. وبعدها أعلن يو نو أن البوذية الدين الرسمي لبورما مما أثار غضب الاقليات الدينية.

انقلاب ني وين[عدل]

ساءت أحوال المسلمون بعد انقلاب الجنرال ني وين، فقد طردوا من الجيش وتعرضت تلك الأقلية للتهميش والإقصاء[84]. ووصفت الأغلبية البوذية المسلمين بأنهم "قاتلي بقر" حيث هي ذبائحهم من الماشية في عيد الأضحى، واستخدموا ضدهم كلمة كالا وهي كلمة عنصرية مهينة تعني الأسود.[84]. ووزعت اتهامات بالإرهاب ضد المنظمات الإسلامية مثل اتحاد كل مسلمي بورما[84] ن مما اجبر المسلمين بالانضمام إلى جماعات المقاومة المسلحة للقتال لنيل الحرية[85].

اعمال شغب ضد المسلمين في ماندلاي (1997)[عدل]

في يوم 16 مارس 1997 وفي الساعة 3:30 عصرا ظهرت أخبار عن محاولة اغتصاب ابطالها مسلمين، فتجمهر ماعددهم 1,000-1,500 من الرهبان البوذيون وغيرهم من الغوغاء في ماندلاي. واستهدفوا بالبداية مساجد المسلمين، ثم املاكهم من محلات ومنازل وعربات النقل القريبة من المساجد. فقد أفادت التقارير بأنهم سلبوا ونهبوا ودمروا الممتلكات، واعتدوا على جميع الأماكن الدينية ودمروها[86]، فقد قتل جراء اعمال الشغب ثلاثة أشخاص واعتقل 100 راهب[87].

اعمال شغب ضد المسلمين في ستوة وتوانغو (2001)[عدل]

كان التوتر بين البوذيين والمسلمين في أشده بستوة، فمشاعر الإستياء بينهما لها جذور عميقة وسببه أن كلا الطرفين يشعر انه محاصر من الطرف الآخر. حتى اندلعت الشرارة الآولى في فبراير شباط 2001 عندما رفض سبعة من الرهبان الصغار أن يدفعوا لصاحبة كشك مسلمة ثمن كيك اكلوه عندها. ووفقا لأحد الشهود المسلمين أن المرأة انتقمت بأن ضربت أحد هؤلاء الرهبان الجدد. وأكد الشاهد بمجيئ بعض المسؤولين الرهبان للاحتجاج فأعقبه شجار. فضرب زوج البائعة أحد الرهبان على رأسه فنزف الدم منه. مما أشعل أعمال الشغب، فما حل المساء حتى بدأت الإضطرابات تنتشر بسرعة لعدة ساعات. حيث أضرم البوذيون النار في مساكن المسلمين وممتلكاتهم وأشعلوها. فأحرق نتيجة لذلك أكثر من 30 منزلا ودار ضيافة تابعة للمسلمين. وقد وقف رجال الشرطة والجنود موقف المتفرج ولم يفعلوا شيئا لإيقاف العنف منذ البداية. لاتوجد تقديرات موثوقة لعدد القتلى أو الإصابات، لكن حسب مصادر النشطاء المسلمين فقد توفي أكثر من 20 شخصا. وقع النزاع في الجزء الذي تسكنه الأغلبية المسلمة في المدينة، لذا فقد لحقت الأضرار معظم ممتلكات المسلمين[88].

في سنة 2001 وزع الرهبان في جميع الأنحاء كتيب "ميو بياوك همار سوي كياوك تاي" (الخوف من ضياع العرق) وغيرها من المنشورات المناهضة للإسلام. وسهلت جمعية اتحاد التضامن والتنمية توزيع الكتيبات[89]، وهي منظمة مدنية أنشأها المجلس العسكري الحاكم، مجلس الدولة للسلام والتنمية. كان سبب تفاقم تلك المشاعر العدائية والتي أحس بها المسلمين هو الاستفزاز بعد تدمير تماثيل بوذا في باميان بولاية باميان في أفغانستان[88]. فافادت تقارير منظمة حقوق الإنسان أن التوتر بين الطائفتين البوذية والمسلمة في توانغو كان موجودا بأسابيع قبل أن يتصاعد ويندلع في منتصف مايو 2001. وطالب الرهبان البوذيين بتدمير مسجد هانثا في توانغو "انتقاما" لتدمير تماثيل بوذا في باميان[90]. وفي يوم 15 مايو 2001 اندلعت اعمال شغب ضد المسلمين في توانغوا، فخرب الغوغاء الذين يقودهم الرهبان البوذيين مقرات المسلمين من شركات وممتلكات وقتلوا مسلمين[91]. فكانت الحصيلة مقتل أكثر من 200 مسلم وتدمير 11 مسجدا واحراق أكثر من 400 منزل. وفي نفس اليوم تعرض 20 مسلما كانوا يصلون في مسجد هان ثا للضرب من القوات الموالية للمجلس العسكري، فمات بعضهم. وفي يوم 17 مايو 2001 وصل الفريق ون ميينت السكرتير الثالث للمجلس العسكري ووزير الشؤون الدينية ففرض حظر التجول في توانغو. فتم قطع جميع خطوط الاتصالات[92]، حيث هدمت جرافات المجلس العسكري مسجدي هان ثا ومسجد سكة قطار توانغو في اليوم التالي[88]. أما باقي مساجد توانغو فقد ظلت مغلقة حتى مايو 2002، واجبر المسلمون على الصلاة في مساكنهم. وبعد أعمال العنف بيومين تدخل الجيش فتوقف العنف مباشرة[88]. وكانت هناك تقارير افادت بأن السلطات المحلية نبهت كبار المسلمين قبل الهجمات وحذرتهم من عدم الرد لتجنب تصاعد العنف. وقد ظلت تفاصيل بدء الهجمات والذين قاموا بها غير واضحة قبل نهاية السنة، فالذي جرى من عنف قد زاد من حدة التوتر بين الطائفتين البوذية والمسلمة[93].

أعمال شغب ضد المسلمين في أراكان (2012)[عدل]

بدأ البوذيون إبادة جماعية أخرى في ولاية راخين في يونيو 2012، بعد أن صرح رئيس ميانمار ثين سين بأنه يجب طرد مسلمي الروهنجيا من البلاد وإرسالهم إلى مخيمات لللاجئين تديرها الأمم المتحدة. بدأ كل شيء في 3 يونيو 2012 عندما قتل الجيش البورمي والغوغاء البورميون 11 مسلم بدون سبب بعدما أنزلوهم من الحافلات، فقامت احتجاجات عنيفة في إقليم أراكان ذو الأغلبية المسلمة، فوقع المتظاهرين ضحية استبداد الجيش والغوغاء، حيث ذكرت أنباء بمقتل أكثر من 50 شخصا واحراق آلاف المنازل حيث اشتبكت عرقيتي روهنغيا المسلمة مع البوذيون الأركان بغربي بورما.

http://world.time.com/2012/06/11/sectarian-unrest-in-burma/#muslims-burn-a-picture-of-myanmars-president-thein-sein-as-they-protest-in-front-of-myanmars-embassy-in-bangkok#ixzz20gOcx5Cw

http://www.tehrantimes.com/world/99623-suu-kyi-mum-ethnic-cleansing-of-muslims

http://wup-forum.com/viewtopic.php?f=35&t=24822

http://islampeace1.wordpress.com/2012/07/13/muslims-situation-in-burma/

عملاء الفتنة[عدل]

راجت فكرة أن الرهبان هم من أثار الشغب، ولكن يبدو أن تلك الفكرة غير مقنعة، فبعض تفاصيل الأحداث تجعلهم دون ذلك المستوى. فالخوف الكبير في بورما يأتي من جهاز المخابرات العسكرية المسمى مديرية استخبارات الأمن والدفاع، فالكل يعلم أن له جواسيس يعملون تحت رداء الرهبنة. فقد ذكرت منظمة حقوق الإنسان أن في أحداث شغب 2001 كان الرهبان يحملون هواتف نقالة، وهذا ترف غير متوفر للشعب البورمي، حيث أنه لا يمنح ذلك من خارج الاتصالات الحكومية إلا إلى القليل جدا من الناس. وقيل أيضا أن هناك انقساما ظهر جليا بين الرهبان مثيري الشغب والذين رفضوا الانجراف في الفتنة. وتعتقد هيومن رايتس وغيرها من المنظمات من أن تلك الحقائق قد اكدت وجود عملاء الفتنة بين الرهبان[94].

انظر أيضا[عدل]

المصادر[عدل]

  1. ^ للتبسيط يستخدم الاسم الصحيح "بورما" هنا بدلا من الاسم الرسمي "ميانمار"
  2. ^ Central Intelligence Agency 2008
  3. ^ أ ب USDS 2006
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ Yegar 1972, p. 2
  5. ^ Tun 2006, pp. 3–4
  6. ^ Luce & Tin 1960
  7. ^ Tun 2008, p. 42
  8. ^ أ ب حضر الدكتور تين هلاينغ رئيس مندوبي ميانمار إلى مؤتمر الحوار بين الأديان في يوغياكارتا في 6 و 7 ديسمبر 2004، وحضره 124 مندوبا من مختلف العرقيات الدينية من 13 دولة بما فيها الدول الاعضاء في الاسيان ال9، التي نظمها قسم الشؤون الخارجية في جمهورية اندونيسيا ورئيس قسم الشؤون الخارجية والتجارة في أستراليا، وذلك بالتعاون مع اللجنة المركزية الإسلامية المحمدية في سنغافورة.[1] [2]
  9. ^ hikmah.info 2008
  10. ^ Ozturk 2003, ¶ 8
  11. ^ Yegar 1972, p. 6
  12. ^ Lay 1973
  13. ^ "The Muslims of Burma" A study of a minority Group, by Moshe Yegar, 1972, Otto Harrassowitz. Wiesbaden, page 6, lines 25, 26 & 27.
  14. ^ أ ب "Twentieth Anniversary Special Edition of Islam Damma Beikman." Myanmar Pyi and Islamic religion.The reprint of the records of the lectures given by Pathi U Ko Lay in 1973.
  15. ^ Yegar 1972, p. 9
  16. ^ أ ب ت ث Yegar 1972, p. 10
  17. ^ Yegar 1972, p. 20
  18. ^ Yegar 1972, p. 30
  19. ^ Fatimi 1961, p. 9
  20. ^ أ ب Yegar 1972, p. 7
  21. ^ Forever Group 1999, vol. 6, p. 350
  22. ^ Pathein University Students' Magazine 1955-56, page 5.
  23. ^ Marga 1967, p. 137
  24. ^ Collis 1953
  25. ^ "The Muslims of Burma" A study of a minority Group, by Moshe Yegar, 1972, Otto Harrassowitz. Wiesbaden, page 29, paragraph 1&2.
  26. ^ ibid, page 39, paragraph 1.
  27. ^ "The Muslims of Burma" A study of a minority Group, by Moshe Yegar, 1972, Otto Harrassowitz. Wiesbaden, page 2, paragraph 3, line 1,2&3
  28. ^ أ ب ت Luce & Tin 1960, p. 76
  29. ^ Pe Maung Tin and G.H.Luce, The Glass Palace Chronicle of the Kings of Burma
  30. ^ "The Muslims of Burma" A study of a minority Group, by Moshe Yegar, 1972, Otto Harrassowitz. Wiesbaden.
  31. ^ Ibid page 2, last line.
  32. ^ ibid page2&3
  33. ^ ibid page 2، 4th. paragaph, line 2&3, page 3, 1st. line
  34. ^ Pe Maung Tin and G.H.Luce, The Glass Palace Chronicle of the Kings of Burma,
  35. ^ "The Muslims of Burma" A study of a minority Group, by Moshe Yegar, 1972, Otto Harrassowitz. Wiesbaden, page 3, line No.s 4,5&6
  36. ^ Various notable facts in Myanmar History, in Burmese, by U Kyi BA History Honours. Page 156, 157.
  37. ^ http://www.sabrizain.demon.co.uk/malaya/parames.htm
  38. ^ Collis 1936, p. 40
  39. ^ Yegar 1972, p. 5
  40. ^ Various notable facts in Myanmar History, in Burmese, by U Kyi BA History Honours.
  41. ^ Sir Richard C. Temple, Buddermokan, JBRS,XV, pt 1 (1925)1-33
  42. ^ "The Muslims of Burma" A study of a minority Group, by Moshe Yegar, page 8 1st. paragraph
  43. ^ A. Journal of the Burma Research Society 15: 1-33. توجد عدة مساجد غريبة على طول الساحل من ولاية اسام حتى الملايو وتعرف باسم بدرموكان لها قدسية وتبجيل من البوذيين والصينين كما المسلمين. B. Arakan Rajsabhay Bangala Sahitya(1600 - 1700 AD)Bengali Literature in the Kings' Court of ArakanBy Dr. Muhammad Enamul Huq (M.A., Ph. D) and Sahitya-sagar Abdul Karim Sahitya Visarad Translated from Bengali by: Mating Sein Pru [www.rakhapura.com/ScholarsColumn/Bengali_Literature_in_the_Kings_Court_of_Arakan.asp]
  44. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Ibid
  45. ^ "The Muslims of Burma" A study of a minority Group, by Moshe Yegar, page 10, line 2&3
  46. ^ Glass Palace Chronicle Vol. 2, page 186.
  47. ^ Taungoo History page 296
  48. ^ Luce & Tin 1960, vol. 3, p. 172
  49. ^ Glass Palace Chronicle Vol. 3, page 172.
  50. ^ U Ba Than's Myanmar History text book. page 270.
  51. ^ Sanʻʺ Chve 2005, vol. 2, pp. 168-169
  52. ^ Konbaung Dynasty Royal History Vol. 2. Page 168-9.
  53. ^ Konbaung Dynasty Royal History Vol. 2. Page 377.
  54. ^ من عدة كتب لتاريخ ميانمار المقررة من وزارة التربية، ميانمار
  55. ^ "A study of a minority Group, by Moshe Yegar, page 9, line 24-27.
  56. ^ أ ب "The Muslims of Burma" A study of a minority Group, by Moshe Yegar,
  57. ^ أ ب HGE Hall History of Southeast Asia.
  58. ^ "A study of a minority Group, by Moshe Yegar, page 9,10&11
  59. ^ Let Ware Nawrattha's Chronicles of Alaungpaya's battles. Page 70.
  60. ^ Let Ware Nawrattha's Chronicles of Alaungpaya's battles. Page 77.
  61. ^ Let Ware Nawrattha's Chronicles of Alaungpaya's battles. Page 98.
  62. ^ Let Ware Nawrattha's Chronicles of Alaungpaya's battles. Page 99.
  63. ^ Sanʻʺ Chve 2005, vol. 1, pp. 136-142
  64. ^ The Royal gazette of Bodawpaya, Criminal Law Royal Decree Vol. 4, page 176.
  65. ^ Konbaung Dynasty Royal History Vol. 2. Page 376-7.
  66. ^ Konbaung Dynasty Royal History Vol. 2. Page 477.
  67. ^ أ ب MRA 2005
  68. ^ Konbaung Dynasty Royal History Vol. 3. Page 139.
  69. ^ Konbaung Dynasty Royal History Vol. 3. Page 323-4.
  70. ^ أ ب The "Twentieth Anniversary Special Edition of Islam Damma Beikman." Myanmar Pyi and Islamic religion.The reprint of the records of the lectures given by Pathi U Ko Lay in 1973. from page 109,110 and 111.
  71. ^ أ ب The Emergence Of The Panthay Community At Mandalay, by Professor U Maung Maung Lay.
  72. ^ Islam in South-East Asia
  73. ^ (The case of Hason Ali, a Rohingya from Arakan, Vs. Union of Burma, Supreme Court Criminal Miscellaneous Cases No. 155 & 156 of 1959. Nurul Islam. Present atmosphere in Arakan. The New Nation Newspaper, Bangladesh, Monday October 12, 1992.)
  74. ^ Yegar 1972, p. 12
  75. ^ Khan 1957
  76. ^ أ ب Collis 1938
  77. ^ Thaung 2002
  78. ^ Yegar 1972, pp. 32, 36
  79. ^ Yegar 1972, p. 36
  80. ^ Yegar 1972, pp. 36–37
  81. ^ Yegar 1972, p. 37
  82. ^ أ ب ت Yegar 1972, p. 38
  83. ^ Yegar 1972, p. 75
  84. ^ أ ب ت http://www.irrawaddy.org/aviewer.asp?a=5380&z=102
  85. ^ http://www.khrg.org/khrg2002/khrg0202.html
  86. ^ Images Asia 1997
  87. ^ MAR 2007
  88. ^ أ ب ت ث HRN 2002
  89. ^ Ozturk 2003, ¶ 22
  90. ^ http://hrw.org/backgrounder/asia/burma-bck4.htm#P103_22688
  91. ^ Ozturk 2003
  92. ^ BNN 2001
  93. ^ USDS 2002
  94. ^ Ozturk 2003, ¶ 23-4

مصادر أخرى[عدل]

  • Collis، Maurice (1953). Into Hidden Burma, an Autobiography. London: Faber. 
  • Desai، Walter Sadgun (1961). A Pageant of Burmese History. Bombay: Orient Longmans. 
  • Fatimi، Sayyid Qudratullah (1961). The role of China in the spread of Islam in South-East Asia. University of Malaya. OCLC 58473461. 
  • (in Burmese) Mranʻ māʹ cvayʻ cuṃ kyamʻʺ (Encyclopedia Myanmar). Ranʻ Kunʻ: Forever Group. 1999. OCLC 61715441.
  • Hall، D. G. E. (1981). A History of South-East Asia (الطبعة 4). New York: St. Martin's Press. ISBN 0-312-38641-9. 
  • Harvey، G. E. (1922-08). "The fate of Shah Shuja, 1661". Journal of Burma Research Society XII: 107–112. 
  • Human Rights News (2002-07). "Crackdown on Burmese Muslims: Human Rights Watch Briefing Paper, July 2002". اطلع عليه بتاريخ 2008-08-23. 
  • Huq، Dr. Muhammad Enamul؛ Sahitya-sagar Abdul Karim Sahitya Visarad, Mating Sein Pru (trans.) (2006-08-30). "Arakan Rajsabhay Bangala Sahitya (1600 - 1700 AD): Bengali Literature in the Kings' Court of Arakan". تمت أرشفته من الأصل على 2008-06-05. اطلع عليه بتاريخ 2008-08-23. 
  • Images Asia (1997-05). "Report on the Situation for Muslims in Burma (archive.org)". تمت أرشفته من الأصل على 2005-10-20. اطلع عليه بتاريخ 2008-08-24. 
  • Khan، Muhammad Siddiq (1957). "Captain George Sorrel's Mission to the Count of Amarapura, 17934". Journal of the Asiatic Society of Pakistan II: 132–140. ISSN 0571-317X. 
  • Lay، Pathi U Ko (1973). "Twentieth Anniversary Special Edition of Islam Damma Beikman". Myanmar Pyi and Islamic religion: 109–11.  Reprint of lecture transcripts.
  • Lintner، Bertil (1988-04-17). "March Student Riots, Unrest Reviewed". Bangkok Post. 
  • Luce، G. H. & Pe Maung Tin (trans.) (1960). The Glass Palace Chronicle of the Kings of Burma. Rangoon, Burma: Rangoon University Press. ISBN 0-404-14555-8. 
  • Marga، U (1967). Pathein Yazawin (History of Pathein/Bassein) (باللغة Burmese). Yangon: Zwe Sarpay Press. 
  • Maung، M. L. (1998). The Emergence of the Panthay Community at Mandalay. Rangoon: Unpublished. 
  • "Chronology for Rohingya (Arakanese) in Burma". Minorities at Risk. 2007-01-10. اطلع عليه بتاريخ 2008-08-23. 
  • Naing، Naing Min (2001-11). "Bhomhu Ba Shin", "Wanna Kyawhtin Bhomhu Ba Shin". Al-Balag Journal (باللغة Burmese) (Ko Min Lwin). 
  • Ozturk، Cem (2003-10-21). "Myanmar's Muslim Sideshow". Asia Times Online. اطلع عليه بتاريخ 2008-08-23. 
  • Sanʻʺ Chve (2005). Kun` bhon` a lvan` (Konbaung Dynasty Royal History) (باللغة Burmese). Mangala ton` ññvan`, Ran` kun`: Ra praññ` Ca pe. 
  • Shin، Ba (1961). Coming of Islam to Burma Down to 1700 A.D. New Delhi: Azad Bhavan. , 18 page pamphlet
  • Soe، Tin (2001-11). "U Shwe Yoe's alias U Ba Ga Lay". Al-Balag Journal (باللغة Burmese) (Ko Min Lwin): 80, 82, 91. 
  • Spearman، Horace Ralph (1879). The British Burma Gazetteer. Rangoon: Government Press. 
  • Temple، Sir Richard C. (1925). "Buddermokan". Journal of Burma Research Society (Burmese Research Society) XV: 1–33, pt. 1. ISSN 0304-2227. OCLC 1537852. 
  • Than، U Ba. Kyāung thōn Myanma yazạwin (Myanmar History) (باللغة Burmese). 
  • Tun، Than (1938-09). "Race Riots in Burma". Workers' International News 1 (9): 8–10. اطلع عليه بتاريخ 2008-08-24. 
  • Tun، Than (2006). Pyūtve bhay` pyok` svā´´ salai (Ancient Pyu) (باللغة Burmese). Ū´´ Kyo` HanH`´´. 
  • Tun، Than (2008). Khet hoṅʻʺ mranʻ mā rājavaṅʻ (Bagan Culture) (باللغة Burmese). Yangon: Thiriswe Book House. 
  • "Burma: Country Reports on Human Rights Practices, 2001". U.S. Department of State. 2002-03-04. اطلع عليه بتاريخ 2008-08-24. 
  • "Burma—International Religious Freedom Report 2006". U.S. Department of State. 2006-09-15. اطلع عليه بتاريخ 2007-09-25. 
  • Yegar، Moshe (1972). The Muslims of Burma: a Study of a Minority Group. Wiesbaden: Harrassowitz. ISBN 3-447-01357-5. 
  • Zwa، Kyaw (2007-06-17). "Sayar Maung Thaw Ka (poem)". Burma Digest (باللغة Burmese) VII (6(C)). اطلع عليه بتاريخ 2008-08-24. 
  • N. Kamal. Building confidence in Rohingyas' mind. The New Nation Newspaper, Dhaka, Bangladesh, April 26, 1992.
  • The Burmanization of Myanmar's Muslims, the acculturation of the Muslims in Burma including Arakan, Jean A. Berlie, White Lotus Press editor, Bangkok, Thailand, published in 2008. ISBN 974-480-126-3, ISBN 978-974-480-126-5.

وصلات خارجية[عدل]