الإسلام في رومانيا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ بحث

جزء من السلاسل حول
الإسلام حسب البلد

Allah-eser-green.png

عرض · نقاش · تعديل

الإسلام في رومانيا تبلغ نسبة المسلمين من إجمالي سكان رومانيا 0.3% (2002)، ويتميز المجتمع المسلم بعراقته في رومانيا منذ 700 سنة من التقاليد في دوبروجا الشمالية، وهي منطقة على ساحل البحر الأسود التي كانت جزءاً من الدولة العثمانية ما يقرب خمسة قرون (1420-1878). في الوقت الحاضر في رومانيا، ينتمي معظم معتنقي الإسلام إلى التتار والطوائف العرقية التركية واتباع المذهب السني. الدين الإسلامي هو واحد من 16 ديانة أعترفت بها الحكومة الرومانية.

ووفقاً للتقاليد، تأسس الإسلام على يد ساري صالتق خلال عصر الإمبراطورية البيزنطية. وقد تم توسيع الوجود الإسلامي في دوبروجا الشمالية بسبب هجرة العثمانيين المتتالية إليها، ولكن بدأت بالانخفاض المستمر منذ أواخر القرن التاسع عشر.

بعدما أصبحت دوبروجا الشمالية جزءً من رومانيا بعد الحرب الروسية العثمانية (1877-1878)، حافظ المجتمع على ذاتية تقرير الوضع. هذا الأمر قد تغير خلال النظام الشيوعي، عندما كان المسلمون الرومان يخضعون لقدر من الرقابة من قبل الدولة، ولكن المجموعة نفسها قد تحررت من جديد بعد الثورة الرومانية في 1989. يتم تمثيل مصالحهم من قبل مفتي (Muftiyatul Cultului Musulman din România).

محتويات

السكان [عدل]

المسلمين في رومانيا (2002)

وفقاً للإحصائيات السكانية لعام 2002 بلغ عدد المسلمين 67,566 نسمة أي ما يعادل 0,3% من سكان رومانيا.[1] الغالبية العظمى من المسلمين في رومانيا من السنة الذين ينتمون إلى المذهب الحنفي. عرقيًا، هم في الغالب من التتار (تتار القرم وعدد من نوغياس)، والأتراك، فضلا عن مسلمين روما (حوالي 15,000 نسمة وفقاً للتقديرات)، [2] الألبانيين (ما يصل إلى 3,000)، [3] وجماعات من المهاجرين من الشرق الأوسط. ويطلق على الأقلية الغجرية المسلمة أيضاً "الروما التركية". من الناحية العادات والتقاليد، هم أقل تديناً من السكان الذين ينتمون إلى المجتمعات الإسلامية الأخرى، وثقافتهم هي مزيج من التقاليد الإسلامية مع الأعراف الاجتماعية الغجرية.

يعيش 97% من مسلمين رومانيا في دوبروجا (85% في مدينة كونستانتسا و12% منهم في مدينة تولتشيا).[4] والباقي في مدن مثل: بوخارست (العاصمة)، برايلا، غالاتس، كالاراش، جورجيو، دروبيتا تورنو سيفيرين.[5]

السنة الأتراك التتار
1880[6] 18.624 (13%) 29.476 (21%)
1899[6] 12.146 (4%) 28.670 (11%)
1913[7] 20.092 (5,3%) 21.350 (5,6%)
1930[8] 21.748 (5%) 15.546 (3,6%)
1956[9] 11.994 (2%) 20.239 (3,4%)
1966[9] 16.209 (2,3%) 21.939 (3,1%)
1977[9] 21.666 (2,5%) 22.875 (2,65%)
1992[9] 27.685 (2,7%) 24.185 (2,4%)
2002[10] 27.643 (2,85%) 23.404 (2,4%)

التاريخ [عدل]

وقد دخل الإسلام إلى رومانيا على أيدي القوات العثمانية التي فتحت رومانيا سنة 1262م بقيادة الأمير عز الدين، الذي أتجه إلى منطقة دوبروجا ثم تبعتها حملات أخرى بقيادة الأمير سارو سلطق دادة الذي عسكر بجيشه بالقرب من مدينة باباداغ، وقد تركت الجيوش العثمانية التي كانت نواة الجالية الإسلامية في رومانيا الكثير من الآثار التي تميزت بالتراث العسكري كالقلاع والحصون إضافة إلى المساجد والتي من أشهرها مسجد باباداغ الذي تم بناؤه سنة 1552م.[11]

بالعودة إلى العلاقات التاريخية التركية الرومانية، لا بد من القول بأن هؤلاء المسلمين، لم يسببوا بظاهرة انقسام بينهم مماثلة مع البابوية. على غرار التبشير الإسلامي في البوسنة والهرسك وألبانيا وبلغاريا.[12] في بالتشيك، كان في حاشية الملكة ماريا نساء تركيات والتي كانت متعلقة بهن. أثبت مسلموا رومانيا إخلاصهم للدولة، بينما لم تكن أي شخصية منهم عضو في الحزب الشيوعي ما بين الحربين العالميتين، والذي أصطف بدورة مع الأقليات والممول من قبل موسكو، وكان هدفه تفكيك رومانيا.[بحاجة لمصدر]

الوصول [عدل]

وصلت أول أعداد كبير من المسلمين في رومانيا من الكومان وبشنغس. حوالي عام 1061، عندما حكم البشنغس في الأفلاق ومولدافيا، كان هناك أقلية من بينهم من المسلمين، كما كان من بين الكومان. تبعوا الكومان البشنغس في عام 1171.

في منطقة البلقان، نجد أن الكومان كانوا على اتصال مع جميع الكيانات والدويلات في ذلك الوقت، القتال مع مملكة المجر، والتحالف مع البلغار والإثنيات ضد الإمبراطورية البيزنطية، والاندماج في الحياة السياسية للكيانات الجديدة الفلاشية. انضم الكومان الذين بقوا مُشتتين في البراري حاليًا(جنوب غرب روسيا) إلى خانات القبيلة الذهبية أما أحفادهم انضموا إلى السكان المحليين التتار. أنشأ الكومان الذين بقوا شرق وجنوب جبال الكاربات بما يُسمى مقاطعة كومانيا (Cumania)، في منطقة تضم أجزاء من مولدافيا والأفلاق.

بدأت الدعوة الإسلامية في رومانيا بجهود فردية. وكان معظم الدعاة من العناصر التركية وكان أول استقرار لأميرين من أمراء السلاجقة عز الدين وساروسلطين سنة (661هـ - 1262م) وأقاما مع جيوشهما في بلده باباداغ وباشرا الدعوة للإسلام في النطاق الساحلي الشرقي من رومانيا وظلت الدعوة قائمة على جهود الأفراد مدة قرنين من الزمان هاجر خلالها العديد من الأتراك المسلمين إلى ما يعرف حالياً باسم رومانيا وفي سنة (1814هـ - 1411م) استولى العثمانيون على منطقة دوبروجا المطلة على ساحل رومانيا، ثم فتح العثمانيون الأفلاق في سنة (819 هـ - 1416م) ثم ترانسيلفانيا. وهكذا أصبحت الأراضي الرومانية تحت النفوذ العثماني، وذلك في حركة توسعية شملت البلقان وما يجاورها.

وأخد الإسلام ينتشر بين سكان المناطق المفتوحة في معظم شرق أوروبا وتحولت أسر، وقرى ومدن بأكملها إلى الإسلام، ونتيجة حرية العقيدة، فضلت شعوب هذه المنطقة الخضوع لحكم الأتراك على الخضوع لحكم المسيحين، فقد قبل أهل ترانسيلفانيا الحكم التركي على الخضوع لحكم أسرة هابسبرغ المسيحية المتعصبة، وكذلك فعل أهل المجر.[13] وتعرض المسلمين بعد الحرب العالمية الأولى للاضطهاد فهاجرت الآلاف إلى تركيا وهاجر العديد أيضاً بعد الحرب العالمية الثانية بعد استيلاء الشيوعيين على الحكم واستيلاء روسيا وبلغاريا على أجزاء من رومانيا ويتكون المسلمون من الأتراك والغجر والتتار ويقدر عددهم بحوالي 70 ألف نسمة حسب إحصائيات 2002 [14][15]. ويوجد المسلمين في شرقي رومانيا في منطقة دوبروجا على ساحل البحر الأسود في محافظتي كونستانتسا وتولتشا وفي العاصمة بوخارست وتحمل بعض المدن أسماء إسلامية مثل مدينة المجيدية والمحمودية في جنوب شرق رومانيا على البحر الأسود وباباداغ في الشرق.

قبل وبعد سقوط القبيلة الذهبية، مسلمين دوبروجا، مثل تتار القرم، أستفادوا من التأثيرات الثقافية، حيث أن لغة كيبتشاك هي التي كانت مستخدمة.[16] توسع الحكم العثماني، في عهد السلاطين بايزيد الأول ومحمد الأول العثماني، عملوا على تقوية النفوذ التركي في القرون الوسطى، كما أن دوبروجا أضيفت إلى (Beylerbeylik) التابعة إلى الروملي.

من أقدم المدارس الإسلامية في دوبروجا في رومانيا في بلدة باباداغ، بأمر من بايزيد الثاني في عام 1484؛ وتم نقلها إلى مجيدية عام 1903. ابتداء من الفترة ذاتها، استقرت مجموعات من الغز والتتار من الأناضول في دوبروجا على فترات زمنية مختلفة. في عام 1525، انتقلت مجموعة كبيرة من الغز والتتار، والتي أتت من المدن الساحلية سامسون وسينوب، لباباداغ. كما طلب بايزيد من التتار الفولغا لإعادة توطينهم في شمال دوبروجا.

في أواخر العصور الوسطى الأفلاق ومولدوفا [عدل]

مسجد في ماتشين، على الطراز العثماني

بناءاً على معاهدة ياش 1206هـ، توسطت إنجلترا وهولندا وبروسيا بين العثمانيين والروس على أن تعود الأفلاق والبغدان للدولة العثمانية وأنن تعترف الدولة العثمانية بسيادة روسيا على القرم وبسارابيا ومدينة أوزي وجزء من بلاد الشركس.[17]

في ممالك الدانوب، الهيمنة العثمانية كان لها تأثير عام منخفض على السكان المحليين، وكان تأثير الإسلام في حد ذاته أقل بكثير. حيث تمتعت كل من الأفلاق ومولدافيا بدرجة كبيرة من الحكم الذاتي وشهد تاريخهم الكثير من فترات من التمرد والاستقلال اللحظي المؤقت. بعد عام 1417، عندما هيمنت الدولة العثمانية على الأفلاق بطريقة فعالة، ضمت مدن تورنو ماغوريله وجورجيو كقضاء، حكم قسري حتى معاهدة أدرنة عام 1829 (وأمتدت الوضع لفترة قصيرة في برايلا في عام 1542). أعلنت روسيا الحرب على العثمانيين، وتمكنت من احتلال البغدان والأفلاق، وعينت عليهم حاكمًا من قبلها، ثم كانت الفاجعة باحتلالها مدينة أدرنه، وغدت قاب قوسين أو أدنى من إستانبول فأسرعت إنجلترا وفرنسا بوقف تقدم روسيا، وذلك ليس من أجل العثمانيين ولكن لأن وصول روسيا إلى إستانبول يهدد مصالحم، ولذالك عقدت معاهدة أدرنة ونصت على عودة الأفلاق والبغدان ومقاطعة دوبروجا وقارص وأرضروم إلى العثمانيين.

القرن 17-19 [عدل]

بحلول القرن السابع عشر، وفقاً لمذكرات الرحالة أوليا جلبي، كانت دوبروجا أيضًا موطنا لمجتمع متميز من الشعب التركي مختلط مع التراث الأفلاقية.[18] بالإضافة إلى ذلك، وألتزم جزءً من المجتمع الغجري الدوبروجاني بالتقاليد الإسلامية، ويعتقد أنه نشأت مع مجموعات من الناس الغجر الذين خدموا في الجيش العثماني خلال القرن السادس عشر، وأدرجت أعراق تركية والتي لم تستقر في المدن أو القرى. بجانب دوبروجا، كان جزء من رومانيا الحالية تحت الحكم العثماني 1551-1718 كل من Temeşvar Eyalet (منطقة بانات من غرب رومانيا) وأمتد الحكم العثماني في أراد 1551-1669 وأوراديا 1661-1699. بعض آلاف المسلمين كانوا هناك، ولكن، أخرجوا قبل فتح هابسبورغ.

وكان وجود المسلمين في الممالكتان في الدانوب، والذي تركز على التجار الأتراك [19][20] والمجتمعات الصغيرة من الغجر المسلم. في وقت لاحق أثناء قوانين يونان الفنار وكثرة الحروب الروسية التركية، وتمركز الجنود العثمانية على أراضي الأفلاق.[21]

بعد غزو خانات القرم من قبل الإمبراطورية الروسية عام 1783، كثير من التتار لجأوا إلى دوبروجا، وخصوصاً حول مدينة مجيدية. في ذلك الوقت، أصبحت جالية تتار القرم أكبر جالية في المنطقة. بدأ وصول نوغايس في بودجاك عند انتهاء الحرب الروسية العثمانية (1806-1812)، عندما تم التنازل عن بودجاك وبيسارابيا (استقروا في شمال مقاطعة تولتشيا-إيساتشيا وباباداغ). كهوتين، وكانت جزء من مولدافيا، مكان ولادة أليمدار مصطفى باشا، الذي كان وزير عثماني كبير حتى عام 1808. جاء أكبر وزيران من بيندر ما بين 1821-1828، بيندرلي علي باشا.

خلال نفس الفترة، أعيد توطين مجموعات كبيرة من الأديغة (حوالي 200،000 نسمة)، واللاجئين من حرب القوقاز، في دوبروجا وشمال بلغاريا على يد العثمانيين (القرى والبلدات ذات الغالبية الشركسية إيساتشيا، سلافا تشيركيازا، كروتشيا، هوريا، نيقولاي بالتشيسكو. خلال 1860-1869، غادر عدد كبير من نوغايس هرباً من الغزو الروسي من منازلهم في منطقة القوقاز، وانضموا للمهاجرين إلى دوبروجا.[22]

أفراد مجتمعات إسلامية أخرى والتي أستوطنت في رومانيا وشملت العرب (مجموعة من 150 أسرة من فلاحين من ولاية سوريا، في الفترة ما بين 1831-1833والأكراد، والفرس وسرعان ما أندمجت مع المجتمع التتاري والتركي.

المملكة الرومانية [عدل]

التتار (اللون الأصفر) والأتراك (اللون البنفسجي الغامق) في شمال دوبروجا عام 1903.

تم طرد التتار من مقاطعة تولتشيا من قبل القوات الروسية خلال الحرب الروسية العثمانية (1877-1878) "أنظر مهاجر (تركيا)". في أعقاب الصراع ومؤتمر برلين، وافقت الحكومة الرومانية بقيادة ايون براتيانو (Ion Brătianu) على توسيع نطاق الحقوق المدنية لغير المسيحيين. في عام 1923 تم بناء نصب تذكاري على شكل مسجد صغير في حديقة كارول في العاصمة الرومانية بوخارست، علامة على المصالحة ما بعد الحرب العالمية الأولى. يوجد مجتمع صغير مسلم يقيمون في جزيرة ادا كاله (Ada Kaleh) في نهر الدانوب، جنوب بانات، موقع الجزيرة الإستراتيجي جعلها مُهمة في صراع الدولة العثمانية مع هابسبورغ، وكانت جُزءً من الدولة العثمانية وأصبحت في وقت لاحق تابعة للإمبراطورية النمساوية المجرية، والتي تم نقل ملكيتها إلى رومانيا في عام 1923، وفي عام 1968، تم إخلاء الجزيرة من السكان (حوالي 600 تركي) بسبب المياه التي غمرتها، وأصبح لهم الحق باختيار أما العيش في رومانيا أو بالعودة إلى تركيا.

في نهاية حرب البلقان الثانية عام 1913، أسست المملكة الرومانية وضمت جنوب دوبروجا، كان أكثر من 50 ٪ من سكانها ذات أصول تركية (تم التنازل عن المنطقة لبلغاريا في عام 1940).[23] كما سجلت بعد الحرب العالمية الأولى، في رومانيا وكان عدد سكانها آنذاك 7 ملايين منهم 200,000 من المسلمين، وكان معظم الأتراك يعيشون في منطقة دوبروجا (ما يصل إلى 178,000). ومنذ عام 1877، تم قيادة المجتمع المسلم من قبل أربعة مفتيين منفصلون. أنخفض عددهم خلال فترة ما بين الحربين العالميتين، وقتها كانت كل من كونستانتا وتولتشيا تملك مفتي. وفي عام 1943، تم توحيد المؤسستين حول مفتي واحد في كونستانتا. خارج دوبروجا، فإن وجود صغير نسبياً من الألبانيين المسلمين ترك بصمة ثقافية: في عام 1921، تم الانتهاء من أول ترجمة للقرآن الكريم إلى اللغة الألبانية من قبل إيلو ميتكي قافيزيزي (Ilo Mitke Qafëzezi) في ولاخيا في مدينة بلويشت.

حتى إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية، تمتع المجتمع المسلم سواء المحافظ دينياً أو الغير سياسي بدرجة من التسامح الديني، ومع ذلك منذ العام 1910، أنخفض عدد المسلمين وهاجر سكان القرى ذات الأغلبية الإسلامية.

الشيوعية وما بعد الثورة [عدل]

قبة مسجد كونستانتسا، وعلى رأسها هلال.

تعرضت المجتمع المسلم الدوبرجيان إلى القمع الثقافي في الحقبة الشيوعية في رومانيا. بعد عام 1948، أصبحت جميع ممتلكات المؤسسات الإسلامية مملوكة للدولة.[23] في العام التالي، إدارة الدولة والنظام التعليمي الإجباري العلماني أنشئت فصول خاصة للأطفال من التتار والأتراك، بهدف استيعاب المجتمع التتاري.[24] حدوث انخفاض في المعايير أدى إلى برنامج التعليم المنفصل في نهاية عام 1957.[23] ونتيجة لذالك، تم التخلص من التعليم باللغات التتارية والتركية في عام 1959، وأصبح اختياري، [25] بينما تم إغلاق المدرسة الإسلامية في مجيدية في الستينات من القرن 20 (1960).[25][26]

ووفقاً للمؤرخ (Zachary T. Irwin) أن كل أنواع القمع والتفريق الذي مارسها الحكم الشيوعي على الأقليات المسلمة في رومانيا كانت أقل مما كانت عليه في بلدان أخرى من أوروبا الشرقية، والتدابير التي كانت أقل حدة من، على سبيل المثال، تلك التي اتخذت ضد الكاثوليك والبروتستانت الرومانية.[27] ويمثل كبار رجال الدين مثل المفتي محمد يعقوب وبوخارست الإمام سالي رجب المجتمع في الجمعية الوطنية الكبرى خلال سنوات نيكولاي تشاوتشيسكو وهو في منصبه.[28] في الثمانينات، زار وفد من مسلمي رومانيا إيران وذلك بعد نجاح الثورة الإسلامية. وانضمت أيضاً إلى الهيئات الدولية التي ترعاها كل من ليبيا والمملكة العربية السعودية.[28]

أما بعد الثورة الرومانية في 1989، أضيفت اللغات التتارية والتركية مرة أخرى في المناهج الدراسية لأعضاء المجتمعات المعنية، وفي عام 1993، أعيد فتح المدارس الدينية في مجيدية ثانوية وتربوية سميت يعد ذلك باسم الرئيس التركي السابق مصطفى كمال أتاتورك.[29] الممثلون الرسميون للمجتمع المسلم حافظوا على علاقات وثيقة مع منظمات غير حكومية دولية مثل رابطة العالم الإسلامي.

المساجد [عدل]

يوجد في رومانيا 74 مسجداً منها 24 من المساجد الأثرية القديمة من أقدمها مسجد أسمهان سلطان (الذي بني سنة 1573م)و يضم مقبرة أثرية تطل على شاطيء البحر الأسود في مدينة مانغاليا الساحلية، بالقرب من الحدود مع بلغاريا، ومسجد هونكيار (الذي بني سنة1278هـ -1868م) والمجاور للمبنى الذي يستضيف دار الإفتاء في مدينة كونستانتسا، مسجد أنادولكيوى، ومسجد باباداغ، مسجد همزجا وغيرها. بالإضافة إلى 108 مقابر إسلامية.

الجمعيات الإسلامية [عدل]

يرأس الطائفة المفتي ويساعده المجلس الإسلامي ويتكون من 23 عضواً ومقر دار الإفتاء والمجلس في مدينة كونستانتسا. وتوجد جمعيات في مناطق الأقلية المسلمة والمساجد مغلقة بسبب عدم تواجد عدد كاف من الأئمة وتزيد على 30 مسجداً.

وبالنسبة للمؤسسات الدعوية توجد بعض المؤسسات العربية، مثل: مؤسسة طيبة العالمية ومدرسة الهلال الإسلامية ومؤسسة المركز الثقافي الإسلامي، وبعض المؤسسات التركية، كـمؤسسة أفراسيا، التي تقيم نشاطات عامة بين الجالية التركية، وتنشئ مراكز لتعليم القرآن، ومؤسسة التونا، التي تقيم مراكز لتعليم القرآن، ومعظم هذه المؤسسات تعمل إما في المشروعات الدعوية أو الإغاثية أو كُليهما، وهناك تنسيق وتعاون بين هذه المؤسسات الإسلامية في مجالات الدعوة.[30]

أعلام مسلمة في رومانيا [عدل]

جزيرة ادا كاله [عدل]

صورة قديمة لمسجد ادا كاله.

ادا كاله باللغة التركية (Adakale) كانت جزيرة صغيرة تقع على نهر الدانوب معظم سكانها من الأتراك، التي غرقت بسبب بناء بوابة محطة الكهرباء الحديدية الأولى الكهرومائية في عام 1970. وكانت تَبعد المصب حوالي 3 كم من مصب أورشوفا. وكانت جيب داخلي تركي، كان لديها العديد من المساجد والأزقة الملتوية، وكانت معروفة وكميناء حر وعش للمُهربين. عاش العديد من الجماعات العرقية الأخرى هنا بجانب الأتراك. وبلغ طول الجزيرة 1,7 كم وبعرض 500 متر.

تاريخ الجزيرة [عدل]

في 1699، أصبحت الجزيرة تحت سيطرة الدولة العثمانية، ولكن 1716-1738 تم استعادتُها من قبل النمساويين، وتم بناء حصن أورشوفا الجديد من قبل (Nicolaus Doxat de Démoret)، عقيد نمساوي من أصل سويسري. بعد حصار دام أربعة أشهر في عام 1738 إستعادت الدولة العثمانية الجزيرة مرة أخرى، وبعد ذلك قامت النمسا بإعادة الاستيلاء عليها في عام 1789، لكنها اضطرت لإرجاع الجزيرة إلى الدولة العثمانية، وفقا لمعاهدة سيستوفا في 4 أغسطس 1791، الذي أنهى الحرب النمساوية التركية (1787-1791).

في 24 يوليو 1923، تخلت تركيا رسميا عن ادا كاله إلى رومانيا حسب المادتين 25 و 26 من معاهدة لوزان، من خلال الاعتراف رسميا الأحكام المتصلة في معاهدة تريانون.[31] قام الملك كارول الثاني بزيارة للجزيرة في عام 1931، ورئيس وزراء تركيا سليمان ديميريل في 13 سبتمبر 1967. إعتمدوا السكان في المقام الأول على زراعة التبغ وصيادة الأسماك، والسياحة، في سنواتها الأخيرة قبل الغرق، وتراوح عدد سكان الجزيرة ما بين 600 و 1000 نسمة. وقد بُني مسجد ادا كاله، الذي يرجع تاريخه إلى عام 1903، في موقع دير الفرنسيسكان في وقت سابق. نقلت السجادة من المسجد، وهو هدية من السلطان التركي عبد الحميد الثاني، إلى مسجد كونستانتسا في عام 1965.

الصور [عدل]

أنظر أيضاً [عدل]

المراجع [عدل]

  1. ^ Recensământ 2002. Rezultate: Populaţia după religie at the 2002 Census official site. Retrieved February 26, 2008.
  2. ^ Ana Oprişan, George Grigore, "The Muslim Gypsies in Romania", in International Institute for the Study of Islam in the Modern World (ISIM) Newsletter 8, September 2001, p.32. Retrieved June 2, 2007.
  3. ^ George Grigore, "Muslims in Romania", in International Institute for the Study of Islam in the Modern World (ISIM) Newsletter 3, July 1999, p.34. Retrieved June 2, 2007.
  4. ^ (رومانية) Adina Şuteu, "Europa merge pe sârmă între islamizare şi radicalizare", in Adevărul, January 24, 2008
  5. ^ (رومانية) Cultul islamic (musulman), at the Romanian Ministry of Culture and Religious Affairs' State Secretariat for Religious Affairs. Retrieved February 28, 2008.
  6. أ ب G. Dănescu, Dobrogea (La Dobroudja). Étude de Géographie physique et ethnographique
  7. ^ Nicolae Iorga. La population de la Dobrogea. D'apres le recensement du 1913
  8. ^ Sabin Mănuilă. La Population de la Dobroudja. Institut Central de Statistique. Bucharest
  9. أ ب ت ث Populaţia după etnie la recensămintele din perioada 1930-2002
  10. ^ www.recensamant.ro
  11. ^ موقع الإسلام ويب (المسلمون في رومانيا)
  12. ^ تاريخ الإسلام في رومانيا
  13. ^ رومانيا بين الشيوعية والإسلام تاريخ الولوج 06.فبراير.2012
  14. ^ قناة المؤتمر نت
  15. ^ موقع الإسلام باللغة الرومانية
  16. ^ *مكتوبة باللغة التركية s
  17. ^ قصة الإسلام العثمانيون في النصف الأول من القرن الثالث عشر الهجري
  18. ^ dulciu
  19. ^ Feodorov, p.301-302
  20. ^ Constantin C. Giurescu, Istoria Bucureştilor. Din cele mai vechi timpuri pînă în zilele noastre, Editura pentru literatură, Bucharest, 1966, p.273
  21. ^ Neagu Djuvara, Între Orient şi Occident. Ţările române la începutul epocii moderne, Humanitas, Bucharest, 1995, p.283 (mention of an Ottoman garrison stationed near Bucharest in 1802, one which intervened in the city to restore order after widespread panic over a rumored attack by Osman Pazvantoğlu's troops)
  22. ^ James S. Olson, An Ethnohistorical Dictionary of the Russian and Soviet Empires, Greenwood Publishing Group, Westport & London, 1994, entry for "Nogai", p.514. ISBN 0-313-27497-5
  23. أ ب ت Irwin, p.402
  24. ^ Irwin, p.407
  25. أ ب in International Institute for the Study of Islam in the Modern World (ISIM) Newsletter 3, July 1999, p.34. Retrieved June 2, 2007.
  26. ^ cultul musulman
  27. ^ Irwin, p.402-403
  28. أ ب Irwin, p.403
  29. ^ George Grigore, "Muslims in Romania", in International Institute for the Study of Islam in the Modern World (ISIM) Newsletter 3, July 1999, p.34. Retrieved June 2, 2007.
  30. ^ رومانيا ما بين الشيوعية والإسلام
  31. ^ Full text of the Treaty of Lausanne (1923)

المصادر [عدل]

  • الأقليات المسلمة في أوروبا – سيد عبد المجيد بكر.
  • المسلمون في أوروبا وأمريكا –على المنتصر الكناني.
  • الدعوة للإسلام ص (182 -183).
  • أخبار العالم الإسلامي.

حواشي [عدل]

  • Lucian Boia, History and Myth in Romanian Consciousness, Central European University Press, Budapest, 2001. ISBN 963-9116-96-3
  • Ioana Feodorov, "Ottoman Authority in the Romanian Principalities as Witnessed by a Christian Arab Traveler of the 17th Century", in B. Michalak-Pikulska, A. Pikulski (eds.), Authority, Privacy and Public Order in Islam: Proceedings of the 22nd Congress of L'Union Européenne des Arabisants et Islamisants, Peeters Publishers, Leuven, 2006, p. 295-303. ISBN 90-429-1736-9
  • Zachary T. Irwin, "The Fate of Islam in the Balkans: A Comparison of Four State Policies", in Pedro Ramet (ed.), Religion and Nationalism in Soviet and East European Politics, Duke University Press, Durham & London, 1989, p. 378-407. ISBN 0-8223-0891-6

وصلات خارجية [عدل]


(رومانية)* (تركية) The Romanian Muftiyat