الأغواط

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من الاغواط)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

ُُُُّّّّإحداثيات: 33°48′N 2°53′E / 33.800°N 2.883°E / 33.800; 2.883

الأغواط
مدخل مدينة الأغواط
مدخل مدينة الأغواط
معلومات
البلد علم الجزائر الجزائر
ولاية ولاية الأغواط
دائرة دائرة الأغواط
الرمز البريدي 03000
الإدارة
رئيس البلدية بن بهاز بشير (2012-2017)
  من حزب جبهة التحرير الوطني
الموقع الرسمي www.laghouat-dz.org
بعض الأرقام
مساحة 25.057 كم²
تعداد السكان 397.514 [1] نسمة (إحصاء : 2012)
كثافة 15,86 نسمة/كم²
موقع جغرافي
موقع 33°48′24″N 2°52′56″E / 33.806538°N 2.882195°E / 33.806538; 2.882195
الأغواط is located in الجزائر
الأغواط
الأغواط
صورة معبرة عن الموضوع الأغواط

الأغواط هي إحدى المدن الجزائرية. تشتهر بالنخيل وببساتينها الضاربة في جذور التاريخ، وأول نشأتها كانت على هضبات عرفت بتزقرارين، أما بساتينها وأراضيها الفلاحية فبعضها يقع شمال تلك الهضاب، ويسمى الآن بالواحات الشمالية وبعضها الآخر يقع جنوبها ويسمى الواحات الجنوبية ويمتد خارج الواحاتين سهلان كانا يستغلان في زراعة الحبوب مسمى الأول الضاية القبليه (الجنوبية) ويسمى الثاني الضاية الغريبة.

تتميز المدينة بطابعها العربي الأصيل الذي يعود إلى مؤسسيها العرب الهلالين -على أنقاض المدينة الأمازيغية المندثرة- خلال العصور الوسطى في القرن ال11 م، ولحسن حظ المدينة أن المستعمر الفرنسي قرر أن يجعلها منطقة ذات حكم عسكري فاكتفى ببناء الثكنات ولم يتدخل في المعمار كثيرا.

تقع على خط الطول 2 درجة و 55 دقيقة شرقاً وخط العرض 33 درجة و 48 دقيقة شمالاً. ويخترقها وادي مزي الذي يتكون عند جبال العمور ويجري باتجاه الشرق. تقوم المدينة فوق تلين متفرعين من جبل تيزيغرارين (و هو آخر امتداد لجبال الأطلس الصحراوي) ويقسمانها قسمين: قديم وحديث، وتقوم الأحياء الحديثة فوق التل الجنوبي وفيها مباني الحكومة ومنشآت عسكرية، أما القسم القديم فيحتل التل الشمالي وما يزال يحتفظ بطابعه وأسلوب عمارته الصحراوية. وتنتشر بساتين النخيل والأشجار المثمرة في ناحية الجنوب والشرق وعلى جانبي وادي مزي الذي يدعى وادي جدي في مجراه الأسفل بنواحي بسكرة، وقد أقيمت سدود ثلاثة على هذا الوادي لري البساتين والأراضي الزراعية التي تنتج التمور والفواكه والخضر والحبوب. وتمنح البساتين الواحة منظراً فريداً لوقوعها على الشريط الذي تلتقي فيه الصحراء في الجنوب مع جبال الأطلس الصحراوي عند الطريق الذي يربط مدينة الجزائر بوسط إفريقية، ومساحة الواحة 253 هكتاراً، وهذه البساتين هي سبب تسميتها بالأغواط (جمع غوط أي المطمئن من الأرض ومجتمع النبات والماء)، وكل البساتين في الأغواط أملاك خاصة ومتداخلة تداخلاً كثيفاً، وتتخللها دروب ريفية متشابكة ومعظمها مروي بشبكة من القنوات الصغيرة تعرف بالسواقي.[2]

إن وقوع الأغواط على ملتقى الطرق التي تتفرع نحو الغرب إلى أولاد سيدي الشيخ، وإلى الجنوب نحو مزاب وورجلان (ورقلة)، وإلى الشرق نحو الزيبان (بسكرة)، وإلى الشمال نحو وهران وقسنطينة جعل منها مركزاً تجارياً مهماً.

تشتهر المدينة بأحياءها وأزقتها القديمة كزقاق الحجاج، القابو، الصوادق، الزبارة، قصر البزائم - زوايمو -، فواد المهر، قصر الفروج (الصــادقيـة)، قصر المغدر (المقدر)، الشطيط (الشرقي والغربي)، المقطع (القبلي والضهراوي)، كراع فراح، الواحات الجنوبية (سيدي يانس)، القواطين، الضلعة، الغربية(القربية)، زقاق بلهــروي، زقاق الطاقة وباب الربط، بالإضافة إلى ساحتها الشهيرة رحبة الزيتون وجنان البايلك.

و كذا أحياءها العريقة كالمعمورة (حي بو عامر) والمقام ووسط المدينة (البلاد)، بالإضافة إلى أحياء أُُستحدثت حديثا كالواحات الشمالية،حي 104 مسكن، حي 330 سكن، حي450 سكن، حي 200 سكن،حي 600 سكن،حي 400 سكن، حي الساسي بولفعة، حي المستقبل وأحياء المصالحة، الوئام،... إلخ.

وهنالك قرية برج السنوسي التي تعد امتداداَ طبيعيا للمدينة في الضفة الشرقية لوادي مزي.

النخيل

ألقابها[عدل]

لقبت المدينة والمنطقة ككل بعدة ألقاب منها عاصمة السهوب ، بوابة الصحراء، لغواط المعلوم....

الموقع والطبيعة[عدل]

عاصمة السهوب الأغواط : واحة جنوب الجزائر وتبعد عن الجزائر العاصمة بحوالي 400 كلم حيث تصطف بساتينها ومبانيها على ضفة "واد مزي" الذي يأخذ مجراه من جبال العمور غربًا ويتوجه نحو الشرق حيث يحمل اسمًا آخر هو واد "جدي" مارًا بعدد من واحات الزيبان إلى أن يصب في شط ملغيغ. و تمتد بساتينها ومبانيها ومساجدها العتيقة عبر سهوب واسعة وجبال شامخة ومراعي خضراء.

يحدها شمالا بلدية سيدي مخلوف، غربا كل من تاجموت والخنق، شرقا بلدية العسافية وجنوبا بلدية بن ناصر بن شهرة.

معطيات جغرافية[عدل]

الأغواط 1879.

أما موقعها الفلكي فهي تقع شمالا على خط عرض 33,5 وعلى خط طول حوالي 3 شرقا. أما ارتفاعها عن سطح البحر فيبلغ 750م على السفوح الجنوبية للأطلس الصحراوي.

و أول نشأتها كانت على هضبات عرفت بتزقرارين، أما بساتينها وأراضيها الفلاحية فبعضها يقع شمال تلك الهضاب، ويسمى الآن بالواحة الشمالية وبعضها الآخر يقع جنوبها ويسمى الواحة الجنوبية ويمتد خارج الواحتين سهلان كانا يستغلان في زراعه الحبوب مسمى الأول الضاية القبلية (الجنوبية) ويسمى الثاني الضاية الغريبة. وقد كانا كلما هطلت الأمطار بالجهة عرضة لفيضان وادي مساعد الذي تغمرهما مياهه.

و الزائر لمدينة الأغواط يلاحظ وجود واضح للجبال في بانوراما المدينة إذ تفرض وجودها في المشهد اليومي للسكان. و من البارز أيضا في جغرافية المدينة هو واد مزي الذي يحدها شرق فاصلا بذلك اياها على منطقة برج السنوسي التي تعد منطقة فلاحية كما أنها تضم حيا سكنيا فيما يشبه القرية إذ يحسب هذا الحي كحي من أحياء الأغواط رغم أنه يبعد بحوالي 5 كم منها بسبب الواد.

المناخ[عدل]

شبه قاري يتميز بالحرارة صيفا والبرودة شتاءا مع تساقط قوي للجليد خلال شهري ديسمبر وجانفي. مع سقوط الثلوج ببعض المناطق التي تبلغ علوها عن سطح البحر 800 متر.

الثروة المائية[عدل]

المدى الحراري والمغياثية

تتساقط الأمطار في هذه المنطقة بصفة غير منتظمة تبلغ نسبتها الوسطى (180 مم) سنويا مع حدوث جفاف حاد في بعض السنوات.

كما تهب على المدينة بين الفينة والأخرى بعض الزوابع الرملية تستفحل في سنوات الجفاف مما أدى إلى تكوين بعض الكثبان الرملية خارجها من الجهة الشمالية، وقد أزيلت في السنوات الأخيرة، وأقيمت مكانها منشآت عمرانية وإدارية، ولكن يبدو أنها آخذة في التشكل من جديد، مما يقتضي التعجيل بإنجاز الحزام الأخضر حول المدينة ولاسيما الناحية الشمالية والشمالية الغربية.

تعتمد المدينة في احتياجاتها من المياه الصالحة للشرب بكشل أساسي على المياه الجوفية المتوفرة في المنطقة بكثرة خاصة مع وجود أكبر سد جوفي في أفريقيا بمنطقة تاجموت القريبة والذي يعد إرثا استعماريا.

ورغم مرور واد مزي بالمدينة إلا أن مياهه غير مستغلة البتة فهو يشكل خطرا حقيقيا كل شتاء لفلاحي منطقة تاونزة القريبة من جراء الفيضانات التي يتسبب فيها كلما هطل المطر لعدم وجود سدود على مجراه.

السكان[عدل]

يرجع سكان إقليم الأغواط المحيط بوادي مزي بأصولهم إلى العرب والأمازيغ (البربر)، وقد دفعت غزوات بني هلال، التي ساندها الفاطميون وغذوها،قبائل أخرى من الأصول نفسها إلى هذا الإقليم حيث أقامت قرية تسمى «بن بوتة» كما استقر في المنطقة عشائر من عرب الدواودة وأولاد بوزيَّان. وكانت الأغواط تخضع للمغرب أحياناً وللعثمانيين أحياناً أخرى ثم تقاسمتها جماعتان متقاتلتان من ولد سرّين وعشائر «حلف» إلى أن استولت عليها فرنسا عام 1852 ووحدتها ثم استردتهاالجزائر عام 1962. يعمل سكانها بالتجارة والزراعة.

ومن أهم معالم مدينة الأغواط الجامع العتيق وحصن سيدي الحاج عيسى ومزاره والحي القديم وبساتين النخيل وكانت فيها زمن الاستعمار الفرنسي كاتدرائية ومقر أسقفية الصحراء. وتَـعُدُ هـذه المدينة أكثر من مائة ألف مواطن حيث بلغ عدد سكانها ال 170.693 نسمة حسب تقديرات 2012. وهذا الجدول يبين نتائج إحصاءات مدينة الأغواط في عهد الجزائر المستقلة :

السنة 1977 1987 1998 2008 2012
عدد السكان 42.186 69.435 106.665 144.747 170.693

[2]

تاريخ المدينة[عدل]

رسوم صخرية بالغيشة

كما تبينه بعض الرسومات الحجرية التي تعود إلى العصر الحجري الحديث الممتدة ما بين 09 إلى 06 آلاف سنة قبل الميلاد. هذه الآثار موزعة على عدد من البلديات والقرى المحيطة بالمدينة كأثار سيدي مخلوف، الحصابية، الميلق، الركوسة، الحويطة. فالمعطيات المناخية والنباتية والتضاريسية للأغواط مثلما ساهمت في تواجد الإنسان ما قبل التاريخ فقد جلبت إليها النزوحات القبلية القديمة وهذا ما تبينه البناءات الأثرية من العهد الروماني والبزنطي التي اتخذت كتحصينات وأبراج مراقبة لاقتفاء أثر بعض الحركات المناوئة لها من نوميديا أو بيونوليا (التسمية الجغرافية للجنوب في التاريخ القديم) في كل من تاجموت والحويطة.

و يذكر المؤرخون أن لهذه المدينة تاريخا عريقا يبدأ مع المعطيات الأولى لإقليم جيتوليا من العهد الروماني حتى الفتح الإسلامي، فقد سكنت هذه الربوع قبيلة مغراوة المنتمية إلى زناتة، والثي رفضت الخضوع للسلطة الرومانية والبيزنطية، ولم تعتنق المسيحية رغم الضغوطات. غير أن الوثائق التاريخية لم تحدد بالضبط متى تأسست، والراجح أن بداية الاستقرار البشري بهذا المكان تعود إلى عصور موغلة في القدم لتوفر الشروط الضرورية للحياة من مياه، وأراض فلاحية وموقع منيع، وهذا ما يدل عليه الأثر الذي تركه الأمازيغ القدماء بالجهة كالألفاظ التي ما زالت متداولة فالهضبة التي تقع عليها المدينة القديمة تسمى تزقرارين، ومن أسماء التمور المعروفة بالواحة نجد: تادالة، تيزاوت، تيمجوهرت.

ومما أورد ابن خلدون قوله: "وأما لقواط (هكذا بالقاف) وهم فخذ من مغراوة.... فهم في نواحي الصحراء ما بين الزاب وجبل راشد، ولهم هناك قصر مشهور بهم فيه فريق من أعقابهم".

وهناك قول آخر يعزو نشأة هذه المدينة إلى العرب الهلاليين إذ يقول إبراهيم مياسي "ويمكن ترجيح تأسيس الأغواط إلى السنوات الأولى من قدوم بني هلال سنة 1045 إلى المنطقة.

ويمكننا أن نستنتج من مجموع هذه الآراء أن مدينة الأغواط قد تكون نشأتها الأولى كتجمع سكاني صغير على يد مغراوة ولما حل الهلاليون بها وسعوا عمرانها وأعطوها طابعها العربي وأصبحت بلدة تجمع ما بين الحضارة والبداوة على غرار مختلف المدن والقرى الواقعة في سهوب وصحاري الجزائر والعالم العربي عامة منذ أقدم العصور.

فقد ربط البدو الرحل علاقات حسن الجوار مع سكان المدينة بحكم القرابات والمصالح.

وكانت القاعدة المرعية هي عدم المس بالبساتين وحقول الحبوب وكذا التنادي للدفاع عن سكان القصر.

وكان التبادل التجاري بالطبع قائماً بين الحضر والبدو والرحل، إذ تقدم المدينة لهؤلاء المنتوجات الفلاحية والبضائع الاستهلاكية والمنسوجات والمصنوعات التي يحتاجونها مقابل ما يزودونها به من الحيوانات ومنتوجاتها المختلفة.

وكان كل من هؤلاء الرحل له قريب أو صديق في القصر يودع لديه مخزونه من الحبوب والصوف وغيرها من المواد، ويجد عنده الضيافة خاصة أيام الأسواق، ومنهم من اشترى أو بنى منازل للتخزين أو السكن حسب الحاجة.

وقد كان الكثير من أثرياء المدينة يمتلكون ثروة من المواشي يودعونها لدى أصدقائهم أو شركائهم الرحل لتنميتها والاتجار بها وهناك ظاهرة لها علاقة بما سبق ذكره بقيت حتى السبعينات من القرن العشرين تتمثل في أن كل أسرة في المدينة تقريبا كانت تمتلك رأسا أو أكثر من الماعز المؤصل للانتفاع بمتوجاتها وكان يتم إخراجها كل يوم للرعي خارج المدينة ضمن القطيع الذي كانوا يسمونه "الحراق" وهذا ما كان بالإضافة إلى غلة البساتين من حبوب وخضر وفواكه يمكن سكان المدينة من تحقيق قدر لا بأس به من الاكتفاء الذاتي. حتى صدر قرار بمنع ذلك في إطار العصرنة والوقاية الصحية ولحماية الأشجار والمساحات الخضراء وتفادى عرقلة القطيع لحركة المرور المتزايدة أثناء خروجه صباحا وعودته مساء في شوارع المدينة.

ويذكر المؤرخون والروايات الشعبية عن سكان الأغواط القدامى بأنهم كانوا منقسمين إلى فئتن: تسمى الأولى أولاد سرغين ويقيمون في غربي القصر وتسمى الثانية الأحلاف ويقيمون في شرقه، وعاش الطرفان متفاهمين في الأغلب من الأوقات، وتحدث بينهما بعض الخصومات والمناوشات في بعض الأحيان.

وكانا يعينان معا مجلسا لتسيير شؤون المدينة برئاسة شيخ يختار تارة من الأحلاف وتارة من أولاد سرغين، والجدير بالذكر أن المدينة استقبلت الولي الصالح سي الحاج عيسى سنة 1698م الذي التف حوله السكان واستطاع أن يضع حدا للخصومات ويجمع الشمل.

كما أجمع الطرفان في القرن الثامن عشر على تنصيب شيخ يدعى زعنون تميز بمؤهلات الزعامة لتسيير شؤون المدينة وبقي ذلك في عقبه حتى مجيء الاحتلال الفرنسي.

وتذكر الروايات التاريخية أن الأغواط القديمة كانت تتكون من مجموعة قصور وأحياء أهمها:

قصر بن بوطة ء بومندالة، نجال، سيدي ميمون، بدلة، قصبة بن فتوح.وهذا بعض التفصيل شيئا ما عن هذه القصور وهي كالآتي :

  • قصر ندجال لأولاد بوزيان غرب حي القابو.
  • قصر سيدي ميمون لأولاد بوزيان.
  • قصر بومندال لأولاد بوراس من شمال بسكرة في الوحات الجنوبية الشطيط حاليا.
  • قصبة بن فتوح في الجهة المقابلة لوادي مزي (سيدي حكوم) لأولاد يوسف.
  • قصر بدلة لأولاد يوسف في الواحات الشمالية (أولاد يوسف الذين أسسوا قصر تاجموت حوالي سنة 1666)

- مما لا شك فيه أن هذه القصور والقصبات كانت في البداية مستقلة تضم كل منها قبيلة أو أكثر يرأس كل منها شيخ لا يربط بينهما سوى علاقة الجوار، لكن لأسباب أمنية دفعتها للتجمع حول أكبر قصور الأغواط بن بوطة كما ذكرنا سابقا.

إن تاريخ الأغواط يصبح حقيقيا ابتداء منذ تاريخ سيدي الحاج عيسى وفي هذه الفترة الزمنية استقرت قبيلة الأرباع بالمنطقة، فيقال أن أصل الأرباع يعود إلى القحطانية اليمنية، اسمها أربعن أو أرباعن وهذا الأجذع الهمذاني يقول :

أسألتني بركائب ورحالها ونسيت قتل فوارس الأرباع

فالأرباع هي قبيلة يمنية من لخم وجذام. ويقال أن أصل الأرباع يعود إلى الهلاليين الذين استقروا في الخط الشمالي من الصحراء ناحية الزيبان ببسكرة ولما واجهوا مشاكل وحروب مع القبائل كان هذا سنة 1635. هاجروا إلى جبل بوكحيل بمسعد ولاية الجلفة وأستقروا به 15 سنة، ثم توجهوا إلى الأغواط واستقروا بها، وكانوا عبارة عن 04 قبائل أو عروش بدوية هم : (العمامرة، الحجاج، أولاد صالح وأولاد زيد الذين مكثو ببسكرة) أما اليوم فيشكل الأرباع 10 قبائل هم : الحجاج ،العمامرة، الزكازكة، أولاد سيدي سليمان، الحرازلية، أولاد صالح، أولاد زيان، أولاد سيدي عطا الله، العبابدة صفران، مخاليف الصحراء. قسمت السلطات الفرنسية القبائل خوفا من امتداد ثورتهم إلى الأغواط.

- ظل هؤلاء العرب الرحل يمارسون تربية المواشي معتمدين على الترحال، كما أقاموا علاقات اجتماعية طيبة بالمصاهرة والمبادلات التجارية بينهم وبين سكان قصور منطقة الأغواط، مما سبب ازدهار المنطقة. يتفرعون لأرباع الغرابة وأرباع الشراقة لكل منها مراعيها وحسب الفصول.

استقر بعض هذه العروش على حواشي المدينة واختطوا القرى كالعبابدة بالخنق، وعرش الرحمان بقصر الحيران ومنهم من سكان المدينة.

- لقد كان للجانب الديني دورة في تأسيس المدينة، فقد استطاع سيدي الحاج عيسى أن يجمع القبائل المتناثرة والمتنافرة تحت لوائه، ويصبح بذلك مؤسس المدينة وحاميها، ومن ذلك الوقت تأسست المجموعتين : الأحلاف وأولاد سرغين.

- الأحلاف تتكون من : أولاد زيد، أولاد سكحال، أولاد سالم، أولاد خريق، أولاد بوزيان، أولاد زعنون، أولاد عبد الله، المغاربة، حجاج الأغواط سكنوا الجهة الشرقية من المدينة قصر الأحلاف حاليا زقاق الحجاج وحي الصفاح و بعض من أهل وادي مزاب.

- أولاد سرغين وهم : البدارة، الجماني، أولاد بلعيز، الفليجات سكنوا الجهة الغربية من المدينة وحاليا قصر أولاد سرغين جزء من الغربية، كل فرقة ترجع إلى أبرز الشيوخ المؤسسين للتجمعات الأولى ويتفرعون إلى فروع وعلائلات وكان على رأس كل مجموعة شيخ يترأسها، ولكل مجموعة مسجد وسوق خاص عاشا متفاهمين في أغلب الأحيان وتحدث بينهما بعض الخصومات والمناوشات.

- قال هاينريش فون مالتسان أثناء رحلته إلى شمال غرب إفريقيا سنة 1862 م واصفا الطريق اتجاه الأغواط قائلا :" كانت الأغواط منذ القديم مقسمة إلى حزبين يظل النزاع قائما بينهما... ويتكون هذان الحزبان من الأحلاف وأولاد سرغين... "

- ومن ما سكن الأغواط : أولاد سيدي الحاج عيسى بالشطيط الشرقى، أولاد يعقوب قبيلة عمورية من بني سليم، أولاد داود، الجماعات أولاد بخة من ميزاب من غرداية.تنحدر هذه العائلات من عدة سلالات وقدموا من عدة مناطق.

- أما عن الحماني، البدارة فمنحدرين من قبيلة أغواط كسال، وأولاد سكحال قدموا من أولاد زيد من الزيبان ببسكرة، الفليجات فيقال أنهم قدموا من أقصى الشرق الجزائري. أما عن أولاد خريق فقدموا من الشرق الجزائري، أولاد سالم من القرارة. أولادبوزيان فينتمون إلى حجاج الأغواط، أما المغاربة فهم من الأشراف جاءوا من الغرب الجزائري من ناحية تلمسان ومنهم أولاد عبد الله, أولاد نايل ,أولاد سيدي مخلوف.

- منذ سنة 1852 م أثناء فترة الاستعمارية سعت السلطات الفرنسية إلى جلب السكان البدو للأستقرار بالمدينة وأصبحت المدينة تجمع عدة سلالات المشائخ والعائلات والقبائل وأصبحت بذلك منطقة استقرار القبلي.

وقـائـع تـاريـخيــة[عدل]

لوحة تاريخية لمدينة الأغواط (1879)

الأغواط أثناء الحكم العثماني[عدل]

الدولة العثمانية عند نهاية عهد السلطان سليم الأوّل سنة 1520.

في هذه المرحلة من تاريخ الجزائر عموما ومن تاريخ الأغواط خصوصا عرفت المنطقة تجاذبات بين الحكام العثمانيين وسلطة السلطان المغربي، ففي عهد البايلربايات التي أسسها خير الدين بربروس في بداية القرن السادس عشر الميلادي، فقد امتدت سلطة الأيالة الجزائرية حتى الأغواط ضمن بايلك التيطري الذي نظمه حسن باشا ابن خير الدين، وعين عليه سنة 1548 م رجب باي كأول باي على التيطري وعاصمتها المدية.

و في عهد يوسف باشا (1647-1650)م قام السلطان المغربي مولاي محمد بالسيطرة على تلمسان ووجدة، ووصلت سيطرته حتى عين ماضي والأغواط، التي لم تخضع إلا لفترة مؤقتة، مما أدى إلى مجيء السلطان المغربي مولاي عبد المالك بنفسه سنة 1708 م واخضاع المدينة بعد قتال مرير.

و بحلول عام 1727 م عادت الأغواط إلى سلطة العثمانيين بعد تدخل جيوش باي المدية شعبان زناغي الذي فرض على المدينة ضريبة سنوية قدرت بسبعمائة (700) ريال.

الاحتلال الفرنسي[عدل]

عرفت الأغواط مراحل من المقاومة الشعبية للأمير عبد القادر، الأمير خالد والناصر بن شهرة. هذا الأخير، لم يكتب عنه الكثير كونه قاد المقاومة في الأغواط التي كانت في نظر الفرنسيين بوابة لعبور الصحراء نحو إفريقيا، ترددت فرنسا كثيرا لغزو الأغواط فبعثت في بادئ الأمر بحامية في ماي 1844م بها 1700 مقاتل اكتشف أمرها من طرف أمير المقاومة في الصحراء، الناصر بن شهرة، فأبادها عن آخرها، لقب من طرف فرنسا بالملثم أو الروجي لأنها لم تعثر له طيلة حياته على صورة حتى رحل إلى سوريا ومات هناك.

هذه الحادثة جعلت فرنسا تتفطن بخطر الصحراء فحضّرت لها حملة تأديبية سنة 1852م، يقودها كل من الجنرال بريسي والجنرال ماريموش والجنرال جوسيف برسنانتي، وكانت الأغواط يحيط بها صور طوله 3 كلم تتلوه قلاع البرج الشرقي والغربي وقلعة سيدي عبد الله، عرض الصور 1,5 م بارتفاع 4 أمتار وأربعة أبواب و800 فتحة جعلت للأغراض العسكرية داخله عدد من السكنات قدرت بـ 40 سكن وواحات نخيل يتوسطها واد الخير اختفى حاليا. كانت هناك مقاومة ناجحة من 1851م إلى 1852م لولا صراع السكان، صراع بين حميدة والسبايسي عن الجنرال ماريموش الذي اتفق معه الشيخ أحمد بن سالم على أن لا تدخل الجيوش الفرنسية إلى الأغواط مقابل دفع جزية ممثلة في ضريبة سنوية حتى 28 أوت 1844م فاندلعت المقاومة قبل الهجوم الفرنسي المباشر، هذا ما أكده الأستاذ "عطا الله طالبي" مدير متحف المجاهد بالأغواط حسب التقارير الفرنسية التي لم ترتب لغزو الأغواط. استعدت فرنسا جيدا لضرب الأغواط بقيادة بوسكارين ولادمير وماريموش وجوسيف برايسي، هذا الأخير أرسل أربع من الجنود ينذر سكان الأغواط بتسليم المدينة، فأقسموا أن يموتوا تحت أسوارها، فقتلوا جنديين من الأربعة وبتاريخ 04 ديسمبر 1852م تحالف الجنرلات الثالثة، وتم إعلان لاستنفار في شمال الجزائر لضرب الأغواط بحشود عسكرية قدرت بـ 7.375 عسكري إضافة على فرسان حمزة عميل فرنسا وسيدي الشيخ بـ 1.200 بنواحي بريان من الجنوب، وحاصروا المدينة.

الجنرال جوسيف من الشرق أمام ضريح الولي الصالح سيدي الحاج عيسى، والجنرال بريسي من رأس العيون شمالا، ومن الغرب 3.000 جندي، فانقسم الفرسان المقاومون وسقطت المدينة بتاريخ 04 ديسمبر 1852م باستشهاد ثلثي السكان "2.500 شهيد" من أصل 3.500 ساكن، وقتل الجنرال يوسكارين و10 من كبار الضباط الفرنسيين، وبقي 400 ساكن، وهجر نحو الألف. حاول الفرنسيون حرق المدينة، وإبادة البقية لولا تدخل الجنرال راندو بوجهته الإنسانية أن سكان الأغواط شجعان ودافعوا عن مدينتهم، وليسوا من الجبناء، لذلك بقي السكان على حالهم. بقيت الجثث لمدة تفوق 06 أشهر قبل دفنها حتى دفنت كلها ورمت فرنسا ما يقارب 256 جثة في آبار، وتم حرقهم أحياء حسب ما أدلى به صبحي حسان ابن المنطقة، وهو يدرس في جامع وهران علم النفس الحربي، حيث مكث في فرنسا 14 سنة مكنته للإطلاع على الأرشيف الفرنسي بخصوص احتلال الأغواط أن الجيش الفرنسي ارتكب أكبر المجازر والجرائم، وهذا بمؤلفاتهم وشهاداتهم على أنفسهم، المؤرخون الفرنسيون آنذاك يعرفون بدقة مواقع هذه المجازر. ويقول ذات المتحدث أن أول معركة وقعت، أجريت فيها تجربة لسلاح المدفعية بمادة كيمياوية في مدينة الأغواط في 04 ديسمبر 1852 على الساعة 07 صباحا بالهجوم بمدفعية بوضع مادة في ضخيرة المدفع هذه المادة هي *الكلورفوروم* تؤدي إلى تنويم الناس وشل أعضائهم بتأثيره على نشاط الدماغ، وبعد ذلك وضعهم في أكياس وحرقهم أحياءً وهم مخدرين، هذا حسب تقرير الأستاذ أوكسينال بودانوس إلى قيادة الأركان الفرنسية للماريشال فيالاتيه فيمايخص التجربة الكيماوية، والتقرير موجود لحد الآن في الأرشيف الفرنسي ما يقارب 60 صفحة كتبت سنة 1853م لذلك ما زالت المقولة الشعبية "لقواط زينة أوفسدها الزيش الفرنسي" لأن الأغواط محطة عبور القادم إليها أثناء الاحتلال الفرنسي يتأسف بمرارة لما حصل لها.

لوحة للفنان هوراس فيرني تبيّن رحى معركة الزمالة، التي جرت في 16 ماي 1843 تحت قيادة الأمير عبد القادر الجزائري.

المقاومة في الأغواط[عدل]

  • ظروف مقاومة مدينة الأغواط:

عملت الإدارة الاستعمارية على بث روح النزاع والفرقة بين القادة والزعماء من القبائل وشيوخ الزوايا مما أدى إلى زعزعة المنطقة ونشوب اضطرابات غاية في الخطورة، في الوقت الذي اشتعل فيه فتيل مقاومة الزعاطشة، وهي كلها معطيات أقنعت فرنسا بضرورة شن حملة على الأغواط انطلاق من المدية بعد أن كلفت رسميا الجنرال لادميرول L'ADMIRAULT بالمهمة في ماي 1851. وفي 03 جوان 1851 دخل الطابور الفرنسي الجلفة، واستدعى شيوخ القبائل منهم خليفة الأغواط والآغا سي الشريف بلحرش وكان القائد ينوي تعيين الناصر بن شهرة خليفة على الأغواط عوض أحمد بن سالم غير أن ابن ناصر ظل يرى في الفرنسيين غزاة طامعين ورفض خدمتهم ليلتحق محمد بن عبد الله أحد أعلام المقاومة في الجنوب الجزائري ضد الاحتلال.

  • سقوط المدينة:

إثر عودته إلى الأغواط، كان الناصر بن شهرة قد دخل قصر البلدة، ومن جانبه أمر الحاكم العام راندون Jacques Louis Randon الجنرال لادميرول Paul de Ladmirault في فبراير 1852 بالسير إلى الأغواط في طابور يزيد على 1.500 جندي، وكان وصوله أسوار المدينة في 4 مارس ثم تقدم إلى غاية قصر الحيران دون مواجهة حيث ثبتّ فيها كتيبه من الجيش وفرقة من الصبايحية ليعود بعدها إلى الأغواط.و رغم ذلك بقيت الإدارة الاستعمارية متخوفة من رد الفعل الجزائري حتى أنها ارتأت استقدام وحدات إضافية من الجيش المرابط بتيارت بقيادة الجنرال ديلينيه (Déligny). و من جانبه سار محمد بن عبد الله إلى نواحي مدينة الأغواط بغرض تأديب القبائل الرافضة الالتحاق به لكنه سرعان ما تراجع إلى تاجرونة قريبا من وادي زرقون بعد أن بلغه خبر تحرك الجنرال لادميرول كما عمل على حشد المزيد من رجال القبائل والالتحاق بجيش الناصر بن شهرة من القبائل الأرباع، أولاد سيدي عطاء الله، وسعيد عتبة، مخادمة ورقلة، شعانبة متليلي، أولاد عامر بتماسين، أولاد جلاب و أهل مزاب وقد أثار هذا الحشد تخوفات الفرنسيين ولهذا أوكلت للضابط " كولينو " COLLINEAU مهمة تجميع فرق الجيش استعدادا للمواجهة كما لم ينقطع الشريف محمد بن عبد الله عن التردد على الأغواط بهدف تحسيس وتوعية سكانها فلما علم الجنرال يوسف بالأمر وظف كل الأساليب لاستمالة أهل الأغواط مقابل حياة محمد بن عبد الله لكنه فشل في ذلك وعليه قرر الحاكم العام التدخل عسكريا لضرب الأغواط وإخضاعها وقد جند لأجل ذلك خمسة طوابير يقرر أوامرها الجنرال بيليسيي (Aimable Jean Jacques Pélissier)

كانت كل هذه الاستعدادات توحي باقتراب موعد شن الحرب وبالفعل انطلقت المعارك في صبيحة يوم 3 ديسمبر، على جبهات مختلفة ترمي لإيقاع الأغواط، واستمر الهجوم في اليوم الموالي حيث استطاعت القوات الفرنسية التمركز في المواقع الحصينة، واتخاذ المسجد مقرا لغرفة العمليات، وقد أسفرت المواجهة عن مقتل الجنرال بوسكاران فخلفه العقيد " كلار " بالتنسيق مع الجنرال يوسف لتنفيذ عملية اقتحام المدينة حيث اشتد الاقتتال في مختلف الأزقة وحتى المنازل كلف الجيش الفرنسي خسائر معتبرة وأظهر المجاهدون الحنكة والقوة في مقاومتهم، بينما ركزت المدفعية على ضرب أسوار المدينة للسماح بتوغل المزيد من العسكر الفرنسي الذين احتلوا أعاليها، واستمرت المواجهة طويلا لتنتهي بسقوط الأغواط ووقوع مجازر رهيبة من جراء الأعمال الوحشية التي ارتكبت في حق السكان وعلى جماجم هؤلاء احتفل بيليسييه بالنصر حيث فرشت الزرابي الفاخرة وسط المدينة وتناول عليها غداءهو هنأ ضباطه وقام بتعيين العقيد "كلار" قائدا أعلى على الأغواط، بينما استطاع الناجون من أهل المدينة الانسحاب وعلى رأسهم الشريف محمد بن عبد الله والناصر بن شهرة ويحي بن معمر والتلي بن لكحل بعد أدركوا أن المواجهة كانت تفتقر بكثير إلى عنصر التكافؤ العسكري خاصة بالنظر إلى ثقل حصيلة الضحايا التي تجاوزت 2.500 شهيدا، ناهيك عن أعداد الجرحى الذين لم يسلموا من ملاحقة الجنود الفرنسيين لاستكمال مجازرهم وقد استمر الأمر أزيد من أسبوع والهدف من ذلك تصفية جيوب المقاومة في مختلف المناطق ومن الجانب الفرنسي سقط حوالي 60 فتيلا وعلى رأسهم الجنرال " بوسكاران " الذي دفن هناك وقائد الفيلق موران بالإضافة إلى أعداد هامة من الجرحى.

  • نتائج المقاومة :

كان سقوط الأغواط بمثابة انتصار لفرنسا وقد اعتبرته خطوة هامة للتوسع في عمق الصحراء الجزائرية وإخضاعها، فضلا عن أنه يرمي إلى:

الجانب الثقافي لمدينة الأغواط[عدل]

صورة الإخلاص بالخط الكوفي

منذ بداية هذا القرن ومع قدوم بعض المصلحين إليها كصحفي والأديب عمر بن قدور صاحب مجلة الفاروق ومحمد العاصمي ودحمان بن الساسي، وقيام بعض من مصلحي هذه المدينة بإنشاء جمعية خيرية سنة 1920 سهرت على افتتاح مدرسة للتعليم، حيث فتحت سنة 1922 تحت تسيير سعيد الزهراوي ثم الشيخ العلامة والفقيه والمؤرخ والأديب مبارك الميلي.

حيث كان من حظ هذه المدينة أن جاء إليها ومن آثاره في الأغواط تأليفه لكتاب الجزائر في القديم والحديث وكذلك مؤلفات أخرى وتكوينه لجيل واصل مسيرته الإصلاحية كالشيخ أبو بكر الحاج عيسى والشيخ أحمد قصيبة والشيخ عبد القادر كراش المدعو الحاج جلول والشيخ الحسين بن زاهية والشيخ عطاء الله كزواي والشهيد الشيخ أحمد شطة.

هذا الجيل بدوره كان أعضاؤه منشطين لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين بالمنطقة وواصلوا مشوار التعليم فيه حيث تخرج على أيديهم مئات الشباب المتشبعين بالروح الوطنية والثقافية العربية الإسلامية، فكانوا من الأوائل الذين أنشأوا فريق الكشافة الإسلامية على المستوى الوطني (فوج الرجاء) بالإضافة إلى عدد من النوادي الثقافية والفرق الموسيقية والرياضية العاملة في إطار الحركات الوطنية.

  • في السنوات الأخيرة شهدت الأغواط حركية ثقافية تمثلت في اهتمام الأجيال الصاعدة بالخط العربي والزخرفة الأرابيسك وذلك من خلال عقد الملتقيات واحياء التضاهرات الفنية من أجل تشجيع رواد هذا الفن الأصيل من مواصلة المشوار والإبداع فيه حيث تم تنظيم ملتقى وطني لأمهر الخطاطين الجزائريين واقتصر على 15 اسما تحصلوا على جوائز دولية إلى جانب الأسماء التي تحصلت على المراتب الأولى في المسابقات الوطنية حيث حاول أن يرتقي بهذه النخبة التي حصلت على جوائز كبيرة، كما نظم معرضا لهذه النخبة من الخطاطين الذي شمل مداخلات وورشات في ملتقى نظم بجامعة الأغواط ولقي إقبالا كبيرا من الطلبة والجمهور والأساتذة، كما شمل النشاط ورشات تكوينية للأطفال صغار السن على مستوى دار الثقافة بالأغواط [4].

عادات أصيلة[عدل]

من المآثر المتوارثة إلى عهد قريب أن الفلاحين وسكان المدينة كانوا محققون شبه اكتفاء ذاتي، ولم يكن إنتاجهم موجها في الأساس إلى التسويق، وإنما للاستهلاك، وكان كل من له بستان يعود ببعض إنتاجه على معارفه وأقاربه وجيرانه والمحرومين وأفضل ما يتهادون به البواكير التي يسمونها "الفال" وفي جو من التواد والتكافل الاجتماعي المستمد من القيم الإسلامية الراسخة في هذه الديار. ومنها ما اشتهر باسم "التويزة" وهي حملات تعاونية تطوعية يشترك فيها مجموعة من السكان لإنجاز مشروع ما صغير أو كبير، ومن أمثلتها خروج الفلاحين بمعداتهم إلى موقع السد الذي ترتوي منه المدينة لإعادة إقامته كلما داهمته السيول العارمة وأزالت حاجزه، وتتكرر العملية ربما عدة مرات في السنة بحسب السيول، ويحاولون ألا يستغرق أكثر من يوم لئلا تنقطع المياه عن المدينة، ونفس الشيء لإصلاح السواقي وتنظيفها. وكذلك اشتراك السكان في إنجاز المباني سواء كانت عامة كالمساجد أو المدرسة الحرة التابعة لجمعية العلماء التي بنيت بالتبرعات والتويزة، أو خاصة كمساكن المواطنين.

وكذلك في الأشغال الفلاحية الموسمية لضخامتها واستعجالها لجني التمور وبعض الثمار الوفيرة، وتقليب الأرض وبذرها وفي الحصاد... في أجواء من الحماس والإنشاد. وللنسوة أيضا في أعمال النسيج وفي المناسبات حملات تويزة. وما من مناسبة أو احتفال إلا ويكون حاضرا فيها الطعام الشهير بالأغواط الكسكس الذي غلب عليه لأهميته وانتشاره تسمية "الطعام". وطعام "كسكس" الأغواط يمتاز بتركيبته ومذاقه عما هو معروف عن هذه الأكلة في المدن الأخرى.

طعام الكسكس

وهناك أكلات أخرى كثيرا ما تحضر في المناسبات الاحتفالية منتشرة في هذه المدينة والمناطق السهبية المجاورة ولا زالت متداولة رغم تأثير كل من الأطعمة ذات المنشأ الغربي والمشرقي في السنوات الأخيرة.وهذه أشهرها : المصوَّر، الشوى، المردود، التشيشة:(تشيشة عادية بالمرق واللحم، تشيشة فريك كسابقتها غير أنه يستعمل فيها الفريك وهو القمح الأخضر المنزوع في فصل الربيع ويرحى ويدشش، تشيشة مفلقة وهي تشيشة مطبوخة في الماء والملح أي بدون مرق)و التشيشة أو بالأحرى دشيشة تنتج عن رحي القمح الصلب يّقال دشش أي قطعه إلى قطع متناهية في الصغر لا ترقى لتكون طحينا فهي الدرجة ما قبل الطحين مباشرة ويستعمل لطحنها مطاحن حجرية من عهد ما قبل الرومان تسمى الرحى، من هنا نستخلص معنى تشيشة هي الشوربة بالمرق ودشيشة هي المادة الأولية التي تصنع منها وهي القمح المدشش وهنك ِكلة أخرى من فصيلتها يطلق عليها الـشَـربة تستعمل فيها السباقيتي الصغيرة أو سباغيتي مجزئة لقطع صغيرة طبعا بالمرق والللحم أو الدجاج. السفة أو المسفوف == الكسكس بدون مرق, الشخشوخة، البوصلوع، البربورا= خبزة بالمرور (خليط من البهارات) + مرق، الرفيس، الملّة، كسرة بالدوا= المحاجب، المختومة، الحريرة ; وهناك مأكولات لا ترتقي لمصاف أطباق يمكن اعتبارها من المُحلّيات مثل المْذكر=M'dhaker، المبسس، المسمن، البغربر، الفتات، الفطير=المطلوع بدون خميرة، البسيسة وتصنع بالدقيق والتمر وهنك أنواع منها كالبوكعوالة فيصنع بالسميد والتمر (الدقيق يستخلص من السميد ويسمّى محليا تشيشة رقيقة) وهنك كرات من البسيسة تسمى كعبوش يَقال كعبوش بسيسة حيث كانت تَشكّل البسيسة على شكل كعبوش فيسهل حملها لتكون غذاء للموّالين والرَعاة، الطمينة، المشوشة، المسكوتشا، الروينة، المرمز، الشرشم، اللبا، الكليلة = اللبن المجفف، الزريزة = الكليلة مرفوسة بالتمر، الرُب بضم الراء = معجون التمر، اللاقمي = عصير لحاء النخيل ،الشنين == اللبن، الجبن، الرايب.

  • أمّا الخبز الذي يُتناول في الأغواط والمنطقة عموما فهو المطلوع وهو يعتبر الخَبز الوطني للجزائر ويلاحظ تناوله في الجزائر الداخلية أكثر من المُدن الكبرى الساحلية. وهنك أنواع منه بعضها صحي أكثر كخَبز الشعير والخبز القمحي والملّة والفطير.

و إذا ما عرجنا في عجالة على اللباس التقليدي الأصيل فإننا نجده غير مختلف كثيرا عما هو سائد في المدن العريقة، ولاسيما في المنطقة السهبية والصحراوية فبالنسبة للرجل: هناك البرنس والقشابية "الجلابة" والقندورة و السروال العربي والبدعية "الصدرية" والقميص والعمامة التي تختلف أحجامها والتي تقلصت عبر الزمن.

أما ما يمكن ذكره بخصوص لباس المرأة فهناك ما يسمى "بالقنبوز" الذي هو حجاب سابغ لا يبرز إلا عينا واحدة وكان يتخذ من القماش الأزرق ثم الأبيض وله نظائر قديمة مثل مدن أخرى كتلمسان "حجاب الفتاشة" وهناك الفستان والحولي، والوقاية والخمري... إلا أن هذه الألبسة التقليدية تكاد تنقرض الآن لحساب ألبسة عصرية مستحدثة ومستوردة، مما يقتضي إنشاء متحف محلي للمصنوعات والألبسة التقليدية والحلي من شأنه خدمة التاريخ ورصيد التطورات والتغيرات الاجتماعية وتكوين رصيد حضاري يمكن اتخاذه كمرجع يستفاد منه في الدراسات واستلهامه في الإبداعات الجديد. و مما عرف به سكان الأغواط وعلى غرار المدن الإسلامية العريقة احتفاؤهم بالعديد من المناسبات ذات الطابع الديني والتاريخي بطريقة متميزة من حيث التحضير الذي ينطلق أياما قبل حلولها ومن حيث الطقوس والمظاهر الاحتفالية بها وأهمها:

  • المولد النبوي: الذي كان يحظى من جميع طبقات المجتمع بالاهتمام، ففضلا عن المدائح الدينية التي تقام في كل مسجد ومحضرة "كتاب" لمدة أسبوع على الأقل يحرص كل رب أسره على أن يوسع في الإنفاق على أهل بيته في اللباس والأكل وشراء لوازم الاحتفال تعبيرا عن حب هذا المجتمع لنبي الأمة محمد صلى الله عليه وسلم.
  • عاشوراء: وتتميز بمظاهر احتفاليه وطقوسبة ولاسيما تجاه الأطفال كما يحرص الكبار على صومها عملا بالسنة النبوية وعلى إخراج الزكوات والصدقات فيها.
  • شهر رمضان: الذي يعرف استعدادات كبيرة من طلاء وتنظيف البيوت وتجديد بعض أثاثها وتحضير التوابل وبعض الأكلات مسبقا، كما يعرف توسعا في الإنفاق مهما كانت المداخيل واجتماع أفراد الأسرة على مائدة الإفطار، وتزاور الأسر في الليل، و قيام الأطفال بعادة زق الطير (يجمعون أكلهم أمام بيوتهم في مظهر من مظاهر التلاحم و الأخوة)

الأحياء يستغلونها طوال الشهر في التجمع لتناول ما يجلبونه من بيتهم من أطعمة الإفطار المتنوعة في نوع التكافل وفي جو من المرح وحرص الكل حتى بعض المفرطين على أداء صلاة التراويح بالمساجد. أما بخصوص الأطفال فهناك عادة متفردة كانت تتمثل في قيامهم ببناء مصاطب في والأخوة. وكل طفل أو بنت يتخلف عن المشاركة يصبح عرضة للسخرية من خلال أهازيج محفوظة يرددها زملاؤه، إلا أن هذه العادة الحميدة والطريقة قد تلاشت الآن.

  • رأس العام: ويشمل كلا من بداية السنة الهجرية والسنة الميلادية والسنة الفلاحية(حيث يسمى ب الناير) ففي كل مناسبة من هذه المناسبات تحضر أطعمة خاصة.

ومع كل ما ذكر من طرائق الاحتفال والإنفاق إلا إنها كانت بعيدة عما نعهده الآن من غلو وإسراف وتبذير وبذخ مبالغ فيه.

الصناعات التقليدية والحرفية[عدل]

بما أن مدينة الأغواط منذ نشأتها الأولى كمركز حضاري واقع في قلب السهوب وقائم في أرض فلاحية مما جعلها تجمع ما بين الحضارة والبداوة، وبالنظر إلى أن الإنسان منذالقدم يسعى إلى التلاؤم والتكيف والتفاعل مع بيئته أخذا وعطاء يستمد منها المواد الأولية يصوغها وفق أشكال هندسية وفنية ليحقق بها أغراضا عملية، ويعبر بهاعن مشاعره الإنسانية وتطلعاته الفنية والروحانية فسكان مدينة الأغواط بالطبع لا يخرجون عن هذه القاعدة الحضارية، إذ نجدهم في مختلف إنتاجهم ومصنوعاتهم الأصيلة يعتمدون في الأساس على الخامات المحلية التي توفرها لهم بيئتهم وأرضهم، سواء تعلق الأمر بالمواد الفلاحية أو الحيوانية فقد كانت أشجارهم ونخيلهم تمدهم بخامات يصنعونها لسد حاجاتهم في أشكال وأدوات متنوعة، فمنها يصنعون سقوف البيوت وألواح الأبواب ومعدات النسيج كأجزاء الأنوال (المناسج) على اختلافها وأدوات الفلاحية، كما كانت تربة أرضهم وحجارتها تمدهم بالخامات الأولية لصناعة قوالب البناء والآجر ولصناعة الجبس والجير بواسطة أفران كانت مقامة على أطراف المدينة إلى وقت قريب أما الحيوانات التي تحفل بها السهوب المحيطة فتوفر لهم خامات الصناعات الجلدية والنسيجية المختلفة. وأما الصناعات المعدنية فإن موادها الأولية تجلب من مناطق توفرها لصناعة المواد الحديدية والنحاسية والحلي. وإذا ما أردنا تصنيف الصناعات التقليدية والحرفية المعروفة في مدينة الأغواط فإننا نورد منها ما يلي:

  • المنسوجات:
امرأة من يهود الأغواط بلباسها التقليدي (1889)

وتنقسم إلى المنسوجات الخاصة باللباس ومن أهمها البرانس التي تصنع من الصوف أو الوبر. كما أن أنواعا منها تجمع ما بين الصوف والحرير أو من الحرير فقط وهو ما يسمى (البرنوس الحريري) بتشكيلات مختلفة تتفنن فيها النساجة الأغواطية.

وكذلك القندورة التي تصنع من نفس الخامات، وهناك القشابية (الجلابة) التي تصنع من الصوف غالبا. ويخص الأطفال بألبسة مزركشة كانت تدعى الزقدونة أو الزرقوطة. وإلى منسوجات منزلية، وقد اشتهرت الأغواط قديما بنماذج منها:

  • الحائك: الذي يستعمل كفراش أو غطاء ويكون عادة مخططا بالألوان ومرصعا ببعض الأشكال أحيانا.
  • الجربي: وهو نوع شبيه بالسابق من حيث الحجم ولكن يختف عنه بكثرة الزخارف والأشكال وأكثر رقيا وفنية وسعرا.
  • الزرابي: وهي متنوعة وقد أبدعت أنامل النساجات الأغواطيات في هذا المجال وأظهرن براعة مشهودة في إنتاج الزرابي المرقومة أي المزينة بالأشكال والصور المختلفة ذات الدلالات والرموز الموحية في حاجة إلى دراسة تكشف عن أسرارها ورموزها.

وهناك أنواع أخرى من المنسوجات الأقل حجما من مخدات وحقائب... وكلها محلاة بالألوان والأشكال، غير أنه منذ الخمسينات أخذت تلك المنسوجات العريقة تتراجع لحساب أنواع أخرى مستوردة من داخل الجزائر أو خارجها كتلك الزرابي ذات المنشأ الشرقي الفارسي.

  • الصناعات المعدنية : أهم ما يذكر منها الحدادة التقليدية التي كانت تسد معظم حاجيات أهل المدينة وبواديها من الأدوات المختلفة سواء للاستعمال المنزلي كالسكاكين والسواطير... أو للاستعمال الفلاحي بمختلف أصنافها أو الاستعمالات الحرفية والصناعية الأخرى كأدوات النسيج وغيرها...

وقد كانت بالأغواط إلى عهد قريب عده ورش للحدادة تعمل بطرق ووسائل تقلديه قبل ظهور الحدادين المعاصرين المعتمدين على الكهرباء وأدواتها وإنجاز مصنوعاتهم المختلفة عن المصنوعات الحرفية القديمة.

كما نذكر أن بعض الصانعين امتهنوا صناعه بعض الأسلحة وإصلاحها بصفة أخص الخياطة:وقد كانت قبل أنتشار الملابس الجاهزة حرفة رائجة لكثرة الطلب عليها سواء لخياطة الثياب المنسوجة يدويا أو المنسوجة صناعيا فقد كانت الشوارع والرواقات تعج بدكاكين الخياطين الذين كانوا ذوي مهارة في تفصيل الملابس التقليدية المختلفة، وفيهم من مهر بعد الاحتلال الفرنسي في التفصيل والخياطة وفق الطرز الأوربية، ولم يبق من هؤلاء إلا نفر قليل.

  • الصناعات الجلدية :توارث الأغواطيون وإلى عهد قريب عدة صناعات في هذا لمجال نذكر منها:

صناعة الأحذية للرجال والنساء منها ما كان يسمى الريحية والصباط والنعالة والبلغة والصنديلة والتزمة (الجزمة) والتماق والبست (جورب جلدي للفرسان) وكانت تصنع بكيفيات ومستويات مختلفة. ومنها صناعة المجبود أي الجلد المطرز بالخيوط الذهبية والفضية، وغالبا ما يستخدم في غطاء السروج وفي علب البارود (العبار) ومحافظ النقود وغيرها من تلك الصناعات الرفيعة التي اندثرت مع الأسف منذ أواخر الخمسينات، بعد أن كان بالأغواط شارع هام يسمى زقاق الشراكة (صناع المنتوجات الجلدية) خاص بهم. والأمل معقود على بعض البوادر والمبادرات التي تظهر من بعض الشباب التواقين إلى إحياء هذه الحرف إذا ما وجدوا التشجيع والمساعدة.

التصوف في مدينة الأغواط[عدل]

ظلت مدينة الأغواط بحكم موقعها الجغرافي ومكانتها العلمية والسياسية محطة لتفاعلات أغلب الطرق الصوفية، ومن أبرزها وجودا في هذه المدينة نذكر :القادرية، الناصرية ’ التيجانية ’ السنوسية ’ الشاذلية، العزوزية.

أ- الطريقة القادرية: إنها أول طريقة صوفية ظهرت كما هو معروف في العالم الإسلامي, وسميت بالقادرية نسبة إلى مؤسسها الشيخ محي الدين بن محمد عبد القادر الجيلالي.

ويمكن القول بأن هذه الطريقة قديمة الوجود في مدينة الأغواط غير أننا نجهل اسم أول من أدخلها إلى هذه المدينة وفي أي تاريخ بالتحديد من أبرز روادها :

  • الحاج العربي موتح: قدم على رأس هذه الطريقة بإيجاز من شيخها في تونس. من أثاره إعادة بناء قبة الشيخ سيدي عبد القادر سنة 1896.
  • الحاج الطيب بن الحاج العربي : ولد سنة 1854، آلت إليه رئاسة الطريقة القادرية بعد وفاة أبيه جدد بناء القبة المذكورة سنة 1929 وكانت وفاته في السنة الموالية.

كما نشير إلى أن هذه الطريقة قد ساهمت أيما مساهمة في بعث النهضة التربوية وذلك لعلاقتها الوطيدة بالشيخ عبدالعزي زبن الهاشمي الذي يؤول إليه الفضل في استقدام الشيخ الزبيري للتدريس في مدينة الأغواط.

ب- الطريقة الناصرية: هي إحدى فروع الطريقة الشاذلية. تنسب إلى مؤسستها الشيخ سيدي محمد بن ناصر المغربي وهو والد الشيخ أحمد بن ناصر صاحب الرحلة الناصرية.

ج- الطريقة التجانية: نسبة إلى الشيخ سيدي أحمد التجاني(1737 - 1815) امتد تأثير هذه الطريقة الصوفية بسرعة إلى مدينة الأغواط بفعل موقعها الجغرافي المتلخم لبلدة عين ماضي مهد الزاوية التيجانية وكذا تنقلات الشيخ سيدي أحمد التيجاني نفسه إلى هذه المدينة (الأغواط) ليفقد أتباعه هناك أو مراسلاتهم بعد ذلك من مدينة فاس وفير ذلك من المؤثرات الأخرى.

من أبرز أعلام هذه الطريقة بالاغــــــواط.

  • الشيخ سحنون بلحاج: وهو من أعلام الطريقة التيجانية، أخذ وردها مباشرة عن مؤسسها الشيخ سيدي احمد التيجاني الذي رأسه بعد انتقاله إلى فاس ودعا له ولكافة مريديه الخبر والفلاح...

ويذكر الشيخ سكيرج في معرض حديثه عن ولدي الشيخ سحنون بلحاج السيدين محمد وأحمد أنه عثر على رسالة بعث بها السيد محمود التونسي إلى الشيخ سيدي أحمد التيجاني بطلب منه طمأنة أصحابه في كل من الأغواط وتاجموت والأرباع وأولاد السايح وغيرهم.

  • الشيخ أحمد بن إسماعيل: من فقهاء مدينة الأغواط، أخذ الطريقة التيجانية عن مؤسسها ويؤثر عنه في هذه المدينة حيث الشيخ أحمد سكي رج أنه كان كثيرا التلاوة حتى انفرد بعلم التجويد مع صوته الحسن ولذلك أثراه هذا الأخير بأبيات شعرية نذكر منها:
ومنهم الأرضي ابن إسماعيل أعلى به الأغـــواطي النبيلا
كان مع الأصحاب في البساط وبالأخص ساكني الاغــواط
فكان إذا تلا حرك الجمــد بحسن صوته الذي به أحـــد
  • الشيخ أحمد بن بلقاسم بن أحمد البوزيدي: هو من نسل سيدي بوزيد.
  • الشيخ أحمد بن سحنون: هو فقيه وابن فقيه، اتبع والده في التمسك بالطريقة التيجانية وكان محبا للعلامة ابن المشري صاحب التأليف المعروفة في التصرف.
  • الشيخ ابن الدين: من أعلام وعلماء مدينة الأغواط عمل قاضيا بالعاصمة, أخذ ورد الطريقة التيجانية.


د- الطريقة الدرقاوية (الشاذلية): طريقة صوفية تفرعت عن الشاذلية, بدأ في نشر تعاليمها في مدينة الأغواط الشيخ سيدي موسى بن حسن المصري حين حواه بها سنة 1929 تردد على حلقاته العديد من فقهاء وأعيان وعامة هذه المدينة نذكر منهم المشايخ قازي بن البوزياني وأحمد بلحاج بوهله ومحمد وغيرهم.

ومن أشهر أعلام هذه الطريقة التي صارت تدعى فيما بعد بالموساوية (نسبة) إلى مؤسسها الشيخ سيدي موسى والذين تركوا بصمات معتبرة في المجالين والديني عموما نذكر :

  • الشيخ أحمد بلحاج : من أعلام الطريقة الشاذلية الموسوية, أخذ وردها مباشرة عن الشيخ سيدي موسى بن حسن (وكان قبل ذلك ناصري الطريقة) والذي لازمه طويلا في بعض أسفاره إلى أن حالفه الاستشهاد وإلى جنبه في انتفاضة الزعاطشة سنة 1849 تحت قيادة مفجر هذه الانتفاضة الشيخ بوزيان.
  • البشير بن الحاج: هو ابن العالم الشهيد المذكور, عرف بالتضليع في الفقه والحديث والتوحيد والتصوف وقد درس هذه العلوم بمسجد الموسوية, توفي سنة 1917 ولصيته وورعه وتقواه رثاه كل من عبد الله بن كريو وأخوه محمد وأحمد بن الحرمة. وظلت إلى حين من الدهر الذاكرة الشعبية بمدينة الأغواط تستلهم من مواقفه الدينية العضات والعبر.

هـ - الطريقة السنوسية: نسبة إلى محمد بن علي السنوسي (1787 - 1859)المولود بالقرب من مدينة مستغانم، تناقل العديد من مؤرخي الطرق الصوفية أن الشيخ السنوسي مر بجنوب الجزائر بغية التعرف على أشهر مقاديم الزوايا هناك التي تتميز بأهمية موقعها بوصفها ملتقى القوافل الآتية من السودان الغربي يلقي دروسا في الشريعة واللغة العربية ثم ارتحل عنها (أي الأغواط) إلى بلدة مسعد.

و- الطريقة العزوزية : طريقة صوفية تفرعت عن الطريقة الرحمانية. وتنسب إلى الشيخ محمد بن عزوز المولود بالبرج قرب مدينة بسكرة. خلف الشيخ سيدي محمد بن عزوز أولاد نذكر منهم: الشيخ لحسن الذي كان خليفة للأمير عبد القادر في منطقة الزيبان والشيخ مصطفى العدو اللدود للفرنسيين منذ سنة 1849 وإليه يعزى تأسيس الزاوية الرحمانية ب نفطة والتي كانت مأوى لللاجئين والمطرودين من الجزائريين. أما الشيخ المبروك فقد انسحب إلى مدينة الأغواط وأسس بها الطريقة العزوزية(الرحمانية) منذ خمسينيات القرن التاسع عشر بعدما ضايقه الفرنسيون في منطقة "الزيبان" وقد ساهمت هذه الطريقة مساهمة معتبرة في المجالين الديني والاجتماعي كقيامها بتحفيظ القرآن الكريم وإيواء الفقراء والمحتاجين. تولى رئاسة هذه الطريقة بعد الشيخ سيدي المبروك ابنه الشيخ سيدي الأزهري حوالي 1503 والذي تذكر مآثره قيامه باستخدام الشيخ محمد العاصي للتدريس بمدينة الأغواط.[3]

فنادق المدينة[عدل]

Laghouat tadjemout 100 0092.jpg

ما زال هذا القطاع متخلفا جدا في الولاية رغم الأهمية البالغة التي يكتسيها في جلب السياح الأجانب والفنادق الموجودة لاترقى لتطلعات الزائر فأحسن هذه الفنادق لا تتعدى درجة تصنيفه ال3 نجوم:

  • فندق مرحبا
  • نزل بني هلال
  • فندق الصحراوي
  • فندق السيشل
  • فندق البستان

رغم أن هذه المنطقة تزخر بمؤهلات طبيعية متنوعة حيث أنك تجد الجبال والوديان والهضاب والسهول والكثبان الرملية والضايات والغابات والسهوب كل ذلك في مساحة صغيرة ومحدودة بالإضافة إلى تقلب المناخ فالأغواط معروفة بتقلب مناخها.إذ يسميها البعض مدينة الفصول الأربعة وهذه خاصية نادرة حيث أنك تعيش في يوم واحد أكثر من فصلين وهذا عائد لتنوع التضاريس، لكن السياحة غائبة عن المنطقة وذلك لعدم الاهتمام بهذا القطاع.

كما أنها تشتهر بمائها المعدني الصالح للشرب والذي يعرف بماء الميلق والذي يعبر عن الاستثمار الأجنبي الناجح بالمنطقة حيث تسير المصنع شركة أسبانية.

.

بريّــــــــة الأغواط[عدل]

تتميز برية شمال إفريقيا عموما ومنطقة السهوب خصوصا بتنوع هام للحيوانات والطيور والأعشاب عكس مايضن بأن هذه المنطقة جزئ من الصحراء الكبرى فهي قاحلة ومن هذه الحيوانات والطيور نذكر بلهجة أهل الأغواط :

النعام، كلب الماء، البرارج، الـهـــامـة (الـبــومة)، الكودري، شرقراق، غراب، طير، عقاب، نسر، حبارى، سواق البل، ثعلوب، ذيب، فنك، وشق، قط الخلا، أرنب الخلا، خطيفة، طير النبي، مُكـة، الزُريعة، الطاووس، سمان، القطا، أُم شويشا، القوبع، التبوب(الهدهد)، السروندي، السروندي النرقراق، الغزال، الريم، لـدمي، لـروي، بقر الوحش يسمى اختصارا الوحشي (المها)، الحداية، بوبسية، اُم السيسي، دجاج الماء، حمام البلدي، السبع بوروبة (أسـد شمال أفريقيا == انقرض)، الزرزور، ابن اللّدّة (بـلّـدة == العصفور الدوري)، البشار(بوبشير)، الضب، الورن، البوككاش، لصلة، زرزومية، بوبريز، الحجل، الـرخــمة، البط، الوز، جربوع بوعلاّمـة، جربوع بو عطارة...... إلى غير ذلك من الطيور والزواحف التي لم نستطع إحصاءها.

انضر أيضا[عدل]

وصلات خارجية[عدل]