الباقر العفيف

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الباقر العفيف: مدير مركز الخاتم عدلان للاستنارة والتنمية البشرية-الخرطوم/سودان

الباقر العفيف من الكتاب والمفكرين السودانيين الذين يكتبون في مجال الدراسات الاجتماعية وأزمة الهوية والحكم في السودان.

تعتبر الهوية السودانية والازمة المتعلقة بها من المواضيع التي تتداول بصورة كثيفة في الاوساط الفكرية السودانية وقد انبرى للتنظير في هذا المجال عدد من الكتاب السودانيين منهم الدكتور أبكر آدم إسماعيل والدكتور محمد جلال هاشم صاحب نظرية جدلية المركز والهامش الشهيرة في اوساط المثقفين السودانيين كما كتب في هذا الموضوع ساسة كبار مثل الدكتور جون قرنق ومنصور خالد والخاتم عدلان وغيرهم.

العفيف ومشواره الحياتي[عدل]

ولد ونشأ العفيف بمدينة (الحوش) التي تقع في جنوب وسط السودان وهي مدينة صغيرة محافظة شأنها شأن قرى السودان ومدنه ولكن كان لوالده دورا كبيرا في انفتاحه المعرفي إذ كان والده يملك بالمدينة داراً للسينما في وقت كانت فيه المدن الكبرى لا يمتلك أهلها أجهزة تلفاز.

درس العفيف بجامعة الخرطوم وعمل استاذا بجامعة الجزيرة ثم أكمل تعليمه فوق الجامعي بالمملكة المتحدة وهو ومنذ فترة يقيم ببريطانيا مع اسرته التي تتكون من زوجته(حنان) وبنته(أمل السودان) وابنه(محمود).

أثناء دراسته بجامعة الخرطوم تعرف العفيف بالفكرة الجمهورية وصار عضوا فاعلا في تنظيم الاخوان الجمهوريين الذي أسسه محمود محمد طه وهو مفكر ديني سوداني اعدم في عام 1985 م بامرالرئيس الأسبق جعفر نميري.

مناصب شغلها[عدل]

عمل العفيف في كثير من المنظمات العالمية بأمريكا وبريطانيا وهو ومنذ العام 2007 م يشغل إدارة مركز الخاتم عدلان للاستنارة والتنمية البشرية. كما أنه ومنذ العام 1995 م يعد قياديا بارزا بحركة القوى الجديدة الديمقراطية حق وعضوا بهيئتها القيادية.

كما عمل العفيف المسئول الإقليمي للحملات بمنطقة للشرق الأوسط بالأمانة الدولية لـمنظمة العفو الدولية بلندن(2001-2005م)، وأيضا عمل خبيرا بمعهد السلام الأمريكي(2005-2006م).

عمل أستاذاً لعلوم الشرق الأوسط بجامعة (الميتروبوليتان) (the Manchester Metropolitan University) بمانشستر (1996-2001م).

عمل أستاذا للغة الإنكليزية بـجامعة الجزيرة بودمدني (1988-1990م).

أفكاره ومؤلفاته وكتبه[عدل]

ينطلق العفيف في أفكاره من رؤية لا يمكن فصلها عن أستاذه (محمود محمد طه)، ولكن وبعد 18 يناير 1985 م عام اغتيال استاذه شهد تنظيم الاخوان الجمهوريين ثباتا طويلا خصوصا في المجال السياسي بالسودان وصار اعضائه يعملون بصورة منفصلة كل في مجاله الأكاديمي وحقله العلمي كما طور البعض أفكاره الخاصة التي تستمد أصالتها من فكر استاذهم.. ولم يشذ العفيف عن هولاء فكان له دور كبير في اثراء الساحات الفكرية العربية والسودانية والعالمية، وقدم عددا من المحاضرات والندوات في مجالات الهوية وحقوق الإنسان وعلاقة الدين بالدولة وشارك بالكتابة في عدد من الدوريات العربية والمراكز الحقوقية فنشرت له مجلة رواق عربي، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ودعي لعدد كبير من المؤتمرات العالمية التي تناقش قضايا حقوق الإنسان وتقارب الأديان.

يرى العفيف[1] أن الأزمة السودانية ذات شقين، شق تشترك فيه مع الأزمة العربية الإسلامية في محاولاتها لرفض التجديد الديني وقمع الأفكار الحداثوية، وشق محلي يتمثل في تمظهر الأزمة الأولى في علاقة القبائل العربية مع صاحبتها الأفريقية.. ومن هذا الشق تنشأ أزمة أخرى وهي إدعاء العروبة نفسه! فالعفيف يرى أن تلك القبائل التي تدعي أنها عربية ما هي الا قبائل نوبية قد استعربت لعوامل سسيلوجية عديدة وهي تمارس استعلاء لا يجد حتى مبرره الشكلي إذ انه لا فرق بينهم وإخوتهم الا سنوات حسابية تمثل فترة انتقالهم من حالة وثقافة إلى حالة وثقافة جديدة.. هذا الرأي الذي لا يرفضه دعاة العروبة أنفسهم يلاقي اعتراضا قويا في الأوساط الإسلامية وعند الاتجاهات القومية العربية[2][3] إذ ترى هذه الأوساط أن الطريقة التي يعرض بها العفيف أفكاره هي محاولة لقطع السودان من المنظومة العربية الإسلامية ويرى البعض الأكثر تشددا أن العفيف ما هو الا أداة أمريكية صهيونية!![4]

للدكتور الباقر العفيف عددا من المقالات والدراسات والكتب والمحاضرات المسجلة(أنظر الهوامش أدناه)وكتب لعدد من الدوريات العربية المتخصصة وغير المتخصصة كما يعد كتابه (وجوه خلف الحرب) من آخر وأشهر ما كتب منذ تفتق أزمة دارفور الراهنة بالسودان. له أيضا:

  • ما وراء دارفور: الهوية والحرب الأهلية في السودان/ الباقر العفيف/ ترجمة: محمد سليمان/ القاهرة/ مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان / 132 صفحة.
  • حقوق الإنسان في فكر الإسلاميين/ الناشر مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان/ القاهرة سنة النشر 2000/عدد الصفحات115

أقوال منتقاة من كتبه[عدل]

  • يتعين التوكيد على لزومية حقوق الإنسان وعدم التنازل عنها، لأنها لازمة له كإنسان، سواء للمحافظة على البقاء أو لأداء دوره في الحياة. فالحقوق لصيقة بإنسانيته، وليس من المقبول التنازل عنها، لأنه حينئذ يكون التنازل عن حقوقه تخل عن طبيعته الإنسانية.
  • إلى شعب السودان الرازح تحت رق الجبهة القومية الإسلامية.. إن ليل عبوديتك الطويل حتما سينجلي, وإنك لعلى موعد مع صبح الحرية"!
  • إن تجاهل تعددية الهوية في السودان يمثل المعضلة الرئيسية ويؤطر كل الصراعات السودانية, منذ رفضت الطبقة الحاكمة الشمالية التي ورثت الحكم عن الاستعمار أن تقبل بمواطني الجنوب وجبال النوبة والأنقسنا كما هم.
  • العرب الأصلاء لا يعترفون بعروبة أهل السودان ويعتبرونهم عبيدا, وهنا يأتي التناقض الأكبر عندما يعتبر أهل الشمال مواطنيهم من السود عبيدا بينما هم أنفسهم يسمون عبيدا من جانب الآخرين.
  • تعليقات القرضاوي بشأن دارفور فارغة من أي تعاطف إنساني وتتسم باللامبالاة تجاه المعاناة الرهيبة لأهل دارفور التي بدت تافهة في اهتماماته الإستراتيجية بالمؤامرة الصهيونية على الإسلام

روابط[عدل]

  1. أزمة الهوية في شمال السودان
  2. أزمة الهوية
  3. ماوراء دارفور
  4. لقاء في قناة الجزيرة
  5. دراسة
  6. ما وراء دارفور/استعراض بدر محمد بدر
  7. محطة pbs الأمريكية في برنامج newshour مع john lehner تستضيف دكتور الباقر في حوار مطوّل عن دارفور

المصادر والمراجع[عدل]