البحث عن الزمن المفقود (رواية)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

بحثًا عن الزمن المفقود (بالفرنسية: À la recherche du temps perdu) هي رواية مطولة ضخمة من سبعة كتب ألفها الكاتب الفنرسي "مارسيل بروست"، يبتعث فيها السارد ماضيه بدقة تعطي للذكرى من الواقعية أكثر مما كان للأحداث نفسها. ألفه ما بين 1905 و1910.

البداية[عدل]

عام 1909 بدأ مارسيل بروست بكتابة روايته البحث عن الزمن المفقود ضمت 7 أجزاء وتتوزع على 4300 صفحه وتحتوي على مليون ونصف المليون كلمه وعدد شخصيات الرواية 2000 شخصيه . بسبب هذه الرواية وصف غراهام غرين بروست بأنه " أعظم مؤلف في القرن العشرين " , أما سومرست موم فقد وصف الرواية بأنها " أعظم عمل خيالي " رغم أن بروست مات دون أن يتمكن من إنجاز النسخة النهائية من الرواية وتركها على شكل مسودات راجعها أخوه روبرت ونشرها بعد وفاته .

الأجزاء[عدل]

تتألف رواية البحث عن الزمن المفقود كما قلنا من سبعة أجزاء هي على التوالي :

الجزء الأول :

ويحمل عنوان ( إلى سوان ) وسوان هو شخص يهودي عاش في المجتمع الفرنسي يتذكره مارسيل بروست في هذا الجزء من الرواية التي كان مقرراً لها أن تنشر عام 1913 غير أن رفض العديد من الناشرين لها حال دون ذلك . وبعد أن قدمت الرواية إلى الأديب الفرنسي " أندريه جيد " لمراجعتها كتب إلى بروست قائلاً : كل الذين رفضوا نشر هذه الرواية ملزمون بتقديم الإعتذار عن الخطأ الذي وقعوا فيه وتقديم التهاني إلى بروست فلعدة أيام كنت لا أستطيع وضع الكتاب من يدي . عند ذلك عرضت دار غاليمار على بروست نشر الرواية لكنه رفض مفضلاً البقاء مع الناشر غراسيه .

الجزء الثاني :

ويحمل عنوان ( فتيات في ظل زهره ) كان مقرراً له أن ينشر عام 1914 غير أن وقوع الحرب العالمية الأولى وإستدعاء الناشر غراسيه للخدمة العسكرية أدى إلى إقفال دار النشر وتأجيل نشر هذا الجزء من الرواية حتى عام 1919 حيث حصل على جائزة غونكور للعام 1919 .

صورة لغلاف الرواية المترجمة (الجزء الثاني)

الجزء الثالث :

ويحمل عنوان ( إلى جيرمونت ) وقد نشر عام 1921 . وهو يتحدث عن الحرب والخدمة العسكرية .

الجزء الرابع :

ويحمل عنوان ( سدوم وعموره ) . حين قرأت االروايه مترجمة إلى اللغة العربية عام 1984 لم يكن هذا الجزء مترجماً لأن لجان السلامة الفكرية العربية كانت قد حرمت ترجمته بسبب ما يتضمنه من كلام صريح عن المثلية الجنسية , دفع بروست هذا الجزء إلى النشر عام 1921 مع توصية إلى الناشر بمراجعته والتريث في نشره حتى يتم بروست كتابة الجزء الأخير منه , غير أن وفاة بروست عام 1922 حالت دون تقديم ذلك الجزء للطبع .. ولم تكتمل طباعة الكتاب حتى قام روبرت شقيق مارسيل بروست بتسليمه إلى المطبعه بعد وفاة أخيه .

الجزء الخامس :

ويحمل عنوان ( السجين ) دفع هذا الجزء إلى النشر من قبل روبرت شقيق مارسيل بروست عام 1923 وتظهر فيه شخصية ألبرتين .. تلك الشخصية التي ظهرت بشكل هامشي في الجزء الأول من الرواية الذي حمل عنوان ( إلى سوان ) لكنها ستصبح الشخصية الرئيسه والمحوريه في الجزء الخامس من الرواية الذي يحمل تحفظات كثيره على إنهيار الطبقة الأرستقراطيه الفرنسية ولا يتوقع خيراً من صعود الطبقة البرجوازية إلى الحكم .

الجزء السادس :

ويحمل عنوان ( الهارب ) أو ( ألبرتين في أرض الشتات ) . وتم دفعه إلى النشر عام 1925. وأكرر قولي بأني حين قرأت الرواية عام 1984 لم يكن هذا الجزء مترجماً إلى اللغة العربية بسبب ما يتحدث به عن اليهود وما تم إعتباره حديثاً عن الفكر والمباديء الصهيونية . وقد دفع هذا الجزء إلى النشر دون أن يقوم مارسيل بروست بوضع اللمسات النهائية عليه , حالت دون ذلك وفاته قبل 3 أعوام , وقد اعتمد أخوه روبرت على مسودات عديده لتجميع الشكل النهائي للروايه . غير أن الناشرين المتعاقبين للروايه عادوا بدورهم إلى تلك المسودات عند كل إعادة طبع ولهذا تجد تبايناً ملحوظاً وإختلافاً كبيراً في الرواية بين طبعة واخرى .

الجزء السابع :

ويحمل عنوان ( إستعادة أزمنة كثيره ) تم دفعه إلى النشر عام 1927 ويتحدث عن باريس خلال فترة الحرب العالمية الأولى . بدأ مارسيل بروست بكتابته في نفس الوقت الذي بدأ فيه بكتابة الجزء الأول من الرواية ( إلى سوان ) , لكنه أعاد النظر فيه عدة مرات وأضاف عليه , وبعد وفاته جمع أخوه المسودات ثم نشرها دون أن يتمكن المؤلف من وضع لمساته الأخيرة عليها ولهذا جاءت مقاطع هذا الجزء غير متساوية في جودتها .

ولقد جازف (مارسيل بروست) بحياته في سبيل تحرير هذه الرواية وأنفق على نشرها من أمواله الخاصة بعد أن رفضت دار (غاليمار) طبعها لما فيها من خروج على المألوف الروائي السائد في حينه، وكان (اندريه جيد) يومئذٍ على رأس إدارتها وهو من هو كاتباً روائياً كلاسيكياً. ويبدو أن ذلك الحدس الذي هجس بأن الرواية ستكون فناً (عالمياً) يهدف إلى أن يسيطر على الفنون الأدبية ويحسر ظلها باستعارته ميزاتها الأساسية وأدواتها التعبيرية في طريقه الآن إلى التصديق تأسيساً على القفزات الهائلة التي تطالعنا بها الرواية بشكل مستمر على خريطة الأدب العالمي بلغاته الحيَّة المنتشرة.‏[1]

الترجمة[عدل]

1- بدأ المترجم السوري إلياس بديوي، ترجمة هذا العمل الروائي الكبير منذ ثمانينيات القرن الماضي، وأصدر منه ثلاثة مجلدات (الثاني والثالث والرابع)، وتوفاه الله قبل أن يتمها، وقد بدأ المشروع بدافع منه، وبدون دعم مالي من أحد، إلا الدعم المعنوي الذي قدمته الدكتورة نجاح العطار وزيرة الثقافة السورية السابقة، وبعض ممن تولوا مسئولية النشر فيها وفي مقدمتهم مثقفان كبيران، انطون مقدسي وأديب اللجمي .

2- قام ( مونكريف ) بترجمة 6 من أجزائها إلى الإنكليزيه لكنه توفي قبل إتمام ترجمة الجزء السابع منها حيث عنونها ( ذكريات أشياء مضت ) لكن ( كلمارتين ) حين أعاد ترجمة الأجزاء السبعة كاملة نشرها تحت عنوان ( البحث عن الزمن المفقود ) . عام 1995 قامت دار ( بنجوين ) بتكليف ( كريستوفر برندرغاست ) إعادة ترجمة الرواية ثم أعادت نشرها عام 2002 .

المصادر والمراجع[عدل]

  • د. جمال شحيد [2]