البرعي (شاعر)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث


عبد الرحيم أحمد بن علي البرعي اليماني شاعر وأديب عربي يمني من العصر الرسولي من سكان برع وهو جبل من جبال تهامة من ما يلي اليمن ولد وعاش في قرية من ذلك الجبل تدعى النيابتين, هي اليوم من محافظة الحديدة. كان يقطن منطقة برع بطن من حمير (انظر التاج مادة برع) ينسب إليه رجال جلهم من أهل القرنين الثامن والتاسع كعلي بن أبي شيخ القراء بالمن في زمن الجزري (طبقات القراء). لم يذكر المؤرخون وأهل التراجم مولد البرعي ولا طفولته ومنشأه وليس لدينا أي خبر من حياته إلا ما ذكر الزركلي من أنه أفتى ودرس (الأعلام ترجمة البرعي) ويتضح من شعره انه كان على قدر رفيع في اللغة والسيرة النبوية وأنه كان يميل إلى التصوف وأصحابه فتتلمذ على الشيخ همر بن محمد العُرابي ومدحه وهذا الشيخ من أصحاب الخرقة ومن السائحيين الذين يعتقد فيهم الكرامات. ولا يبدو أن البرعي كان من أهل السياحة بل لم يكن يحتمل النأي عن وطنه وبنيه الذين كان شديد العطف عليهم ولعله لم يكن مقترا عليه إذ لا نرى العظماء في سلطانهم كالشيخ أحمد بن أبي بكر الرداد المتوفي سنة 821 هـ (انظر أنباء الغمر للعسقلاني) ومن من مدح من أهل الفضل والرياسة بنو مكدش بطن من السمالعة باليمن منهم الفقيه الإمام محمد بنه مستجديا إلا الأفاضل العلماء دون الأغنياء والعظماء. وجل جلسائه واصدقائه من ذوي الفضل ولعل استنكافه عن مجالس الأمراء تعفف منه على أن من الأفاضل الممدوحين من كان يضاهي الأغنياء في ثرائهم وإسماعيل المكدس (ت 778) وولده عمر صاحب العلم والجاه (ت 840) وصفهم الزبيدي ببيت الرياسة والعلم في بلادهم (انظر التاج). توفي ببرع بين بنيه وذويه في تاريخ مختلف فيه إلى حد أن بعضهم كأحمد خير بك في (إزالة الشبهات) والبابني في (هدية العارفين) ذهب إلى أنه من رجال القرن الحامس وهو وهم لا شك. وأما الزركلي فيقدم تاريخا لست أدري أين وجده وهو على كل أقرب إلى الحق من القول السابق. يقدم الزركلي سنة 803هـ و إنما أتسائل عن مصدره لأن البرعي مده الشريف حسين الأهدل وهو أحد رجال بني علي الأهدل شرفاء من أهل المراوعة وزبيد مدحهم البرعي كثيرا إلا أن الحسين هذا ولد سنة 779 ونزل الرماغة حيث ذووه سنة 795 كما أورد السخاوي فأني يمدحه البرعي بقوله: فهذا وإن كان العقل لا يمنع أن يمدح به شيخ هرم شابا لما يبرز بعد فإن العرف يأباه ثم إن كثيرا من ممدوحيه توفوا سنين بعد 803 كأحمد الأهدل المتوفى 819 هـ وأحمد بن أبي بكر الرداد المتوفى كما تقدم سنة 821 هـ. و على كل فقد ذكر المرتضى أن له مقاما عظيما ببلدته وذرية صالحة. أما ديوانه فأكثره في المدح النبوي أو الابتاهالات. وهو عند النقاد يمثل درجة عالية من هذا الفن. بل إنه يحسب من طبقة البصيري وللصوفية ولع بشعره, وفي موريتانيا يكثر المطربون من الغناء به. يرى كثير من الناس أن في شعره غلو ومحالفات عقائدية. من أشهر قصائده في المديح النبوي قصيدته التي مطلعها : قلْ للمطيِّ اللواتي طالَ مسراها منْ بعدِ تقبيلِ يمناها ويسراها