أبو بكر البيهقي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من البيهقي)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
أبو بكر البيهقي
الألقاب البيهقي
الميلاد رمضان 384 هـ

نيسابور إيران

الوفاة جمادى الأولى 458 هـ (74سنة)

نيسابور إيران

المذهب شافعي، أشعري
أعمال السنن الكبرى، شعب الإيمان، دلائل النبوة، البعث والنشور
تأثر بـ الشافعي، الحاكم النيسابوري، أبو بكر بن فورك

هو أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخراساني البيهقي المشهور بالبيهقي،ولد في بيهق (384 - 458 هـ)[1]. الإمام المحدث المتقن صاحب التصانيف الجليلة والآثار المنيرة تتلمذ على جهابذة عصره وعلماء وقته وشهد له العلماء بالتقدم قال أبو المعالي الجويني : مامن شافعي إلا والشافعي عليه منة إلا أبو بكر البيهقي ، فإن له منة على الشافعي في نصرة مذهبه. وقال الشيخ الجليل الذهبي ردا على الجويني : أصاب أبو المعالي، هكذا هو، ولو شاء البيهقي أن يعمل لنفسه مذهبا يجتهد فيه لكان قادرا على ذلك، لسعة علومه، ومعرفته بالاختلاف، ولهذا تراه يلوح بنصر مسائل ممايصح فيها الحديث.[2]

نشأته وطلبه للعلم[عدل]

لم تسعفنا كتب التراجم المتوفرة بشئ عن أسرة الإمام البيهقي، لكن الذي نعلمه أنه بدأ طلب العلم ووسماعه الحديث منذ نعومة أظافرة وهو في سن صغيرة حيث كان عمره خمس عشر سنة[3]. قال الإمام البيهقي وهو يتحدث عن نشأته وطلبه للعلم : إني منذ نشأت وابتدأت في طلب العلم أكتب أخبار الرسول، وأجمع آثار الصحابة الذين كانوا أعلام الدين، وأسمعها ممن حملها ، وأتعرف أحوال رواتها من حفاظها، وأجتهد في تمييز صحيحها من سقيمها، ومرفوعها من موقوفها، وموصولها من مرسلها، ثم أنظر في كتب هؤلاء الأئمة الذين قاموا بعلم الشريعة وبنى كل واحد منهم مذهبه على مبلغ الكتاب والسنة ، فأرى كل واحد منهم رضي الله عنه.png قصد الحق فيما تكلف واجتهد في أداء ماكلف ، وقد وعد رسول الله في حديث صحيح عنه لمن اجتهد فأصاب أجرين، ولمن اجتهد وأخطأ أجرا واحدا، ولا يكون الأجر على الخطأ وإنما يكون على ماتكلف من الاجتهاد، ويرفع عنه إثم الخطأ بأنه إنما كلف الاجتهاد في الحكم على الظاهر دون الباطن، ولا يعلم الغيب إلا الله عز وجل، وقد نظر في القياس فأداه القياس إلى غير ما أدى إليه صاحبه كما يؤديه الاجتهاد في القبلة إلى غير مايؤدي إلى صاحبه ، فلا يكون المخطئ منهما عين المطلوب بالاجتهاد مأخوذا إن شاء الله بالخطأ ، ويكون مأجورا إن شاء الله على ماتكلف من الاجتهاد. فنحن نرجو ألا يؤخذ على واحد منهم أنه خالف كتابا نصا ولا سنة قائمة ولا جماعة ولا قياسا صحيحا عنده ، ولكن قد يجهل الرجل السنة فيكون له قول يخالفها لا أنه عمد خلافها، وقد يغفل المرء ويخطئ في التأويل، وهذا كله مأخوذ من قول الشافعي ومعناه[4]

رحلته في طلب العلم[عدل]

قام الإمام البيهقي برحلة طويلة لطلب العلم فسمع أولا بمدن خراسان : طوس، همدان، نوقان، وغيرها من بلاد خاراسان وبعد ماحوى من هذه البلاد من علم عزم لأداء فريضة الحج ، فدخل مكة المكرمة وسمع من علمائها، وبعد ماانتهى من أداء فريضة الحج توجه إلى بغداد والكوفة وماحولها من بلاد العراق كعادة العلماء في الرحلة لطلب العلم، وبعد ماانتهى رحلته رجع إلى بيهق وانقطع بقريته للتأليف.[5]

ثناء العلماء عليه[عدل]

شيوخه[عدل]

من شيوخ البيهقي:

  • الشيخ : إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، أبو إسحاق الإسفراييني المتوفي سنة 418 هـ في 10 من المحرم.
  • الشيخ : إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن يوسف، أبو إسحاق الفقيه، المتوفي سنة 411 هـ في شهر رجب.
  • الشيخ : إبراهيم بن محمد بن الحسن، أبو إسحاق الأرموي، المتوفي سنة 418 هـ في شهر شوال.
  • الشيخ : إبراهيم بن محمد بن علي، أبو إسحاق النيسابوري العطار، المتوفي سنة 400.
  • الشيخ : أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن جانجان : أبو العباس الصرام المعدل الهمداني، المتوفي سنة 416 هـ في شهر ربيع الأول.-
  • الشيخ :أبو عبد الله الحاكم النيسابوري ت 405هـ. لقيه البيهقي في مطلع حياته، وعظمت استفادة البيهقي من الحاكم، وكبر انتفاعه به، فقد بلغت مروياته عنه في السنن الكبري 8491 رواية

وقال الإمام الذهبي في وصف الكم الوافر من العلوم التي سمعها البيهقي وسمع من الحاكم أبي عبد الله الحافظ فأكثر جدًا.

  • الشيخ : أبو الفتح المروزي الشافعي، كان إمام الشافعية في زمانه، برع في المذهب، وكان مدار الفتوى والمناظرة، وقد أخذ البيهقي عن المروزي علم الفقه، فهو أستاذه في الفقه، وسمع البيهقي جملة من الرمويات أوردها في لسنن الكبرى، وبلغت 65 رواية.
  • الشيخ :عبد القاهر البغدادي. وكان من العلماء البارعين، وأحد أعلام الشافعية في عصره، وهو صاحب كتاب (الفرق بين الفرق) قال عنه أبو عثمان الصابوني، كان من أئمة الأصول وصدور الإسلام بإجماع أهل الفضل، إمامًا مقدمًا مفخمًا
  • الشيخ : أبو سعيد بن الفضل الصيرفي. وكان من الشيوخ الثقات المأمونين، وقد لازمه البيهقي وأكثر التلقي عنه، وقد بلغت رواياته عنه في السنن الكبرى 1104
  • الشيخ :أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي وهو أكبر شيخ له
  • الشيخ :أبو طاهر الزيادي
  • الشيخ : ابي بكر بن فورك وأخذ عنه علم الكلام وتبحر فيه.
  • الشيخ :ابي علي الروذباري من مشاهير الصوفية
  • الشيخ :هلال الحفار وابي الحسن بن بشران
  • الشيخ :أبي عبد الله بن لطيف وله أكثر من مائة شيخ.

وهناك الكثير من الشيوخ الذين منهم البيهقي وأخذ منهم، واستفاد من صحبتهم

تلاميذه[عدل]

من تلاميذه ولده إسماعيل وحفيده عبد الله وزاهر بن وعبد الله الفراوي وعبد الجبار بن عبد الوهاب وغيرهم كثير.

مؤلفاته[عدل]

  • السنن الكبير في عشر مجلدات

منهجه في السنن الكبير:

1.أنه كتاب مسند. فهو لا يخرج في كتاب حديثًا أو أثرًا أو حكاية أو شعرًا إلا بالإسناد.

2.يعتني بالمتون، أما بالنسبة للمتون فقد قام منهجه فيها على كشف اختلافات ألفاظها وبيان غريبها، والتنبيه على عللها واضطرابها وما يستنبط منها من أحكام

3.منظم وفق الأبواب الفقهية، قام البيهقي بتقسيم كتابه السنن الكبرى إلى كتب كلية مثل كتاب الطهارة، وكتاب الصلاة، ثم قسم الكتب إلى وحدات أصغر منه وهي البواب، والأبواب وحدة جامعة للعديد من الأبواب الفرعية فيقول مثلاً (جماع أبواب الحديث) و(جماع أبواب ما يوجب الغسل) إلخ

4.مستوعب لأحاديث الأحكام، جعل البيهقي كتابه مستوعبًا لأحاديث الأحكام من أخبار وآثار بجميع درجاتها مع التمييز بينها، فإنه يذكر الصحيح ليعمل به، ويذكر لضعيف ليحذر منه

5.تكراره للحديث، وقد يكرر البيهقي الحديث لفائدة فقهية تعرض له في الباب، أو لعلوّ في الإسناد، فإن منهجه قائم أساسًا على الاستدلال، فلا يخرج النص في الباب إلا لمقصد استدلالي يهدف من ورائه إلى هدف ما

6.اختصاره لأسماء شيوخه، استعمل البيهقي طريقة الكني في ذكر شيوخه عند الرواية عنهم في غالب الأعم من منهجه في الكتاب، وقد يذكرهم بأسمائهم في بعض الأحول، وكان مقصده في ذلك الأسلوب الإجلال لهم، وطلب الاختصار لكثرة تكرارهم في الأسانيد

7.استعماله للآيات القرآنية، درج الإمام البيهقي على إيراد المناسب من الآيات القرآنية في الكثير من الأبواب مستنبطًا منها استنابطات جيلة

أما باقي مؤلفات الإمام البيهقي فهي كثيرة، وعظيمة المنافع منها.

  • السنن والآثار في أربع مجلدات
  • الأسماء والصفات في مجلدتين
  • المعتقد مجلد
  • البعث مجلد
  • الترغيب والترهيب مجلد
  • الدعوات مجلد
  • الزهد مجلد
  • الخلافيات ثلاث مجلدات
  • نصوص الشافعي مجلدان
  • دلائل النبوة أربع مجلدات
  • السنن الصغير مجلد ضخم
  • شعب الإيمان مجلدان
  • المدخل إلى السنن مجلد
  • الآداب مجلد
  • فضائل الأوقات مجيليد
  • الأربعين الكبرى مجيليد
  • الأربعين الصغرى
  • الرؤية" جزء
  • الإسراء
  • مناقب الشافعي
  • مناقب أحمد مجلد
  • فضائل الصحابة مجلد، وتواليفه تقارب ألف جزء مما لم يسبقه إليه أحد، جمع بين علم الحديث والفقه، وبيان علل الحديث، ووجه الجمع بين الأحاديث.

وفاته[عدل]

توفي في عاشر شهر جمادى الأولى، سنة ثمان وخمسين وأربع مائة فغسل وكفن، وعمل له تابوت، فنقل ودفن ببيهق، وهي ناحية قصبتُها خُسْرَوْجِرد، هي محتده، وهي على يومين من نيسابور، وعاش أربعا وسبعين سنة.[6]

== مصادر ومراجع ==
  1. ^ سير أعلام النبلاء جزء18 ص164
  2. ^ سير أعلام النبلاء جزء18 ص169
  3. ^ سير أعلام النبلاءجزء18 ص164
  4. ^ معرفة السنن والآثار للبيهقي 1\212
  5. ^ سير أعلام النبلاءجزء18 ص165
  6. ^ سير أعلام النبلاء جزء18 ص 169