التجاني يوسف بشير

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
التجانى يوسف بشير
صورة معبرة عن الموضوع التجاني يوسف بشير

ولد 1329 هـ/1912
علم السودان السودان
توفى 1937
الخرطوم، علم السودان السودان
المهنة أديب
المواطنة علم السودان السودان
النوع شعر
الحركة الأدبية الصوفية
الأعمال المهمة ديوان إشراقة
P literature.svg بوابة الأدب


أحمد التجاني بن يوسف بن بشير بن الإمام جزري الكتيابي شاعر سودانى معروف ولد في بيئة ذات فضل وثقافة دينية محافظة ذات تعاليم وتقاليد في أم درمان عام 1912 م. ولقب بالتجاني تيمناً بصاحب الطريقة المعروفة، وهذا الطابع الديني ظاهر في شعره الصوفي. ثم دفع وهو صغير إلى خلوة عمه الشيخ محمد الكتيابي، فحفظ القرآن الكريم ومشى في طريقه إلى المعهد العلمي في أم درمان فلم تختلف بيئته، وألم في المعهد بعلوم اللغة العربية والفقه وابتدأ يقرض الشعر بين أنداده. وفصل من المعهد لخلاف فكري بينه وزملائه تم تصعيده لمرحلة تكفيره. فاتصل بالصحافة ثم اعتكف في منزله وأكب على دراسة كتب الأدب القديم، أو كتب الصوفية والفلسفة، وقد استغرقته هذه الدراسات حتى دب اليه الوهن وأصيب بداء الصدر وظل يعاني المرض والفقر والقهر الاجتماعي والسياسي، وظل يعاني حتى مات.. مخلفاً إنتاجا أدبيا غزيرا كثيرا ما تجرى المقارنة بينه وبين الشاعر التونسى المعروف أبو القاسم الشابي حيث انهما عاشا في نفس الفترة تقريبا وتشابهت تجربتهما لحد بعيد.

من مواليد امدرمان1912 وتوفي 1937 عن عمر يناهز الخامسة والعشرين

فصله من المعهد العلمى[عدل]

تم فصله من المعهد العلمى [سنة؟؟19] بسبب ما ما قاله إثر نقاش بينه وزملائه تمت فيه المقارنة بين شعر أمير الشعراء أحمد شوقى، وحافظ إبراهيم فقال ما معناه (إن شعر شوقي كفضل القرآن على سائر الكتب) فاثار حفيظة مدير المعهد(أحمد محمد أبودقن مدير المعهد العلمي آنذاك) الذي فصله. فعمل بائعا في محطه لبيع الوقود.

مرحلة المرض[عدل]

تثم يصيبه المرض العضال فيرزح الشاعر تحت وطأة الالام النفسيه والجسديه والروحيه والتي ظهرت في شكل شيء من الوسواس القهرى في قصيدته (يؤلمنى شكّي) ثم يصف حالته المرضيه في اخر قصيدة كتبها وهو يصارع الموت(إلى صديقه محمود انيس بعنوان فأحتفظها للذكرى توفي عن عمر لم يتجاوز 25 عاماً فقط (عام 1937 م) فهو قد مات شاباً وكتب شعره الرائع هذا وهو صغير مقارنة بالمبدعين الذين خاضوا التجارب عشرات السنين.. وكان بحق (فلتةً) وسنذكر نموذجاً من شعره للدلالة على تميزه الذي لا يجارى.. وهو خال الشاعر السوداني المشهور عبد القادر الكتيابي.ويؤكد الشاعر العراقي فالح الحجية في كتابه شعراء النهضة العربية (التجانى يوسف بشير يمتاز بروعة شعره وقوته ومتنانته وجزالته فانه برغم قصر سنى عمره التي ما تجاوزت الخمس والعشرين سنة أضاف إلى التراث الادبى السودانى والعربى ديوانا رائعا اسماه (اشراقة) تسمت الكثير من بنات السودان في حينه يضم قصائد روعة في الانشاد والبلاغة والخيال)

نموذج من شعره[عدل]

قال في رائعته المبدعة (المعهد العلمي) - وهو المعهد الذي درس به، وتعرض لخلافات أدت لفصله منه بعد اتهامه بالكفر والزندقة، يقول :

السحر فيكَ وَفيكَ مِـن أَسبابـه دَعـةُ الـمُـدِل بِعَبقـري شَبابـه

يا مَعهدي وَمَحط عَهد صِباي من دارٍ تَطرّقُ عَـن شَبـاب نابـهِ

واليَوم يَدفَعُني الحَنيـن فَأَنثنـى وَلهان مُضطَرِبـا إِلـى أَعتابِـهِ

سَبق الهَوى عَينيّ في مِضمـاره وَجَرى وَأَجفَل خاطِري مِن بابهِ

وَدَّعت غَضّ صِباي تَحتَ ظِلاله وَدَفنت بيض سني في مِحرابـهِ

نَضّرت فَجر سنـي مِـن أَندائِـهِ وَاشتَرت ملء يَديّ مِن أَعنابِـهِ

هُوَ مَعهَدي وَلَئن حَفظت صَنيعه فأَنا ابن سرحته الذي غَنـى بِـهِ

فَأَعيذ ناشئة التُقى أَن يرجفوا بِفَتى يَمتّ إِلَيـهِ فـي أحسابـهِ

ما زِلت أَكبَر في الشَباب وَأَغتَدي وَأَروح بَينَ بخٍ وَيا مَرحى بِـهِ

حَتّى رُميت وَلَستُ أَول كَوكَـب نَفِس الزَمان عَلَيهِ فَضل شِهابـه

قالوا وَأرجفت النُفوس وَأَوجفت هَلَعاً وَهاجَ وَماجَ قُسـور غابـهِ

كفر ابن يوسف مِن شَفي وَاعتَدى وَبَغى وَلَسـتُ بِعابـئ أَو آبـه

قالو احرقُوه بل اصلبوه بل انسفوا للريح ناجس عظمه وإهابه

وَلَو ان فَوق المَوت مِن مُتلمـس لِلمَرء مُـدّ إِلَـيّ مِـن أَسبابـه

............................................

كما قال في قصيده (الصوفي المعذب)التي وصل فيها إلى تجلي روحاني غاية في العبقرية

الوجود الحق ما اوسع في النس مداه

والسكون المحض ما اوثق بالروح عراه

كل ما في الكون يمشي في حناياه الإله

هذه النملة في رقتها رجع صداه

هو يحيا في حواشيها وهي تحيا في ثراه

وهي ان اسلمت الروح تلقتها يداه

لم تمت فيها حياة الله إن كنت تراه

وقال في قصيدة "إنشودة الجن "

قـم يـاطرير الشباب

غــن لـنـا غـن

يـا حـلو يا مستطاب

أنــشـودة الـجـن

وأقـطف لي الاعناب

وأمــلأ بـها دنـي

مـن عـبقري الرباب

أو حـــرم الـفـن

صح في الربى والوهاد

واسـتـرقص الـبيدا

واسـكب عـلى زناد

مــا يـسحر الـغيدا

وفـجـر الأعــواد

رجـعـا وتـرديـدا

حـتى ترى في البلاد

مــن فـرح عـيدا

وامـسح على زرياب

واطـمس عـلى معبد

واغـش كـنار الغاب

فــي هـدأة الـمرقد

وحــدث الاعـراب

عـن روعـة المشهد

أعماله الأدبية[عدل]

ديوان شعري بعنوان "اشراقة" يحوي القصائد التالية:

  • الصوفي المعذب
  • الخرطوم
  • في الموحي
  • أنشودة الجن
  • ملاحن فيها الهوى والألم
  • يؤلمني شكي
  • مدهش ذكره مخيف الأداء
  • قلب الفيلسوف
  • اليقظه
  • امل
  • أنت أم النيل
  • المعهد العلمي
  • توتي في الصباح
  • حيرة

-وغيرها من القصائد

مؤلفات صدرت عن أعماله[عدل]

  1. أحمد محمد البدوي: التجاني يوسف بشير: لوحة وإطار - المطبعة الفنية - الخرطوم 1980.
  2. عبدالمجيد عابدين: التجاني شاعر الجمال - (ط 3) - مطبعة السعادة - القاهرة 1962.
  3. محمد محمد علي: محاولات في النقد - مطبعة الثقافة والإعلام - الخرطوم 1958.
  4. هنري رياض: التجاني شاعرًا وناثرًا - دار الثقافة - بيروت. [1]

مراجع[عدل]

وصلات خارجية[عدل]