التركيب الداخلي للقمر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
صورة تظهر التركيب الداخليّ للقمر: اللون الأصفر الفاقع هو النواة الداخلية، والغامق هو النواة الخارجية، والأزرق الفاتح هو الدثار الأولي، والغامق هو الدثار المستنزف، والرمادي هو القشرة.

يعتبر القمر جرم متباين ،إذ يتألف التركيب الجيوكيميائي من نواة ودثار وقشرة متمايزة. ويعتقد أن هذا التركيب قد تطور من جراء التبلور التجزيئي لمحيط صهارة القمر، بعد وقت قصير من تشكل القمر قبل 4.5 مليار سنة.[1] أدت عملية التبلور إلى تشكل معدن قاتم نتيجة ترسيب مركبات معدنية مثل الأوليفين والبيروكسين بعد أن تبلور ثلاص أرباع محيط الصهارة القمري. كما يمكن أن تتشكل وتطفو طبقة ذات كثافة منخفضة من البلاغيوكلاس في أعلى القشرة القمرية.[2] أما آخر السوائل المتبلورة فسوف تنحصر ما بين القشرة والدثار، مشكلةً مركبات غير متجانسة وعناصر مُنتجة عند درجات حرارة عالية.[3] وهذا يتناسق مع التخطيط الرإداري لقشرة المركبة التي تمت من خلال المركبات المدارية. والتي أظهرت أن معظم تركيب القشرة هو الآنورثوسايت.[4] كما أظهرت العينات المأخوذة من الصخور القمرية ذات المنشأ البركاني الناشئة نتيجة تجمد الصهارة المتدفقة، من أن هذه الصخور غنية بالحديد. وهذا يدل على غنى القمر بالحديد ومن خلال الدراسة يتوقع أنه ذو تركيب حديد أغنى مما هو عليه في الأرض.[3] يقترح الجيولوجيون من أن متوسط سمك القشرة القمرية حوالي 50 كم.[3]

يعتبر القمر ثاني أكثف قمر طبيعي في المجموعة الشمسية بعد قمر المشتري إيو.[5] ومع ذلك نواة القمر صغيرة بتصف قطر تقريبي 350 كم،[3] وهو ما يشكل تقريباً 20% من حجم هذا الجرم. بينما تشكل نواة الأجرام الصخرية حوالي 50% من حجم هذه الأجرام. ولم يتم تحديد تركيبها بشكل دقيق، لكن يعتقد أنها مكونة من خلائظ حديدية تحوي كميات قليلة من الكبريت والنيكل. وقد تبين من خلال تحليل تغيرات وقت دوران القمر من أن جزء على الأقل من هذه النواة على شكل صهارة.[6]

أدى ذوبان جزئي داخل دثار القمر إلى انبعاث البازلت إلى سطح القمر. تشير تحليلات البازلت إلى أن الدثار يتكون في الغالب من أورثوبروكسين والأوليفين والبيروكسين وكلينوبيروكسين وأن دثار القمر هو أكثر غنى بالحديد من الأرض. بعض البازلت القمري تحتوي على تركيزات عالية من التيتانيوم، مما يوحي بأن الدثار شديد التباين في التكوين. تم اكتشاف زلازل قمرية تحدث عميقة داخل دثار القمر حوالي 1000 كم تحت السطح. وهي تحدث بشكل دوري شهري وترتبط بقوى المد والجزر.وتحدث أيضاً زلازل قمرية على عمق 100 كم تحت السطح لكنها نادرة الحدوث ويبدو أنها لا ترتبط بقوى المد والجزر.[3]

المراجع[عدل]

  1. ^ Nemchin، A.؛ Timms، N.؛ Pidgeon، R.؛ Geisler، T.؛ Reddy، S.؛ Meyer، C. (2009). "Timing of crystallization of the lunar magma ocean constrained by the oldest zircon". Nature Geoscience 2: 133–136. doi:10.1038/ngeo417. 
  2. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع S06
  3. ^ أ ب ت ث ج Wieczorek، M.؛ et al. (2006). "The constitution and structure of the lunar interior". Reviews in Mineralogy and Geochemistry 60: 221–364. doi:10.2138/rmg.2006.60.3. 
  4. ^ Lucey، P.؛ et al. (2006). "Understanding the lunar surface and space-Moon interactions". Reviews in Mineralogy and Geochemistry 60: 83–219. doi:10.2138/rmg.2006.60.2. 
  5. ^ Schubert، J. et al. (2004). F. Bagenal et al., الناشر. Jupiter: The Planet, Satellites, and Magnetosphere. Cambridge University Press. صفحات 281–306. ISBN 978-0521818087. 
  6. ^ Williams، J.G.؛ Turyshev, S.G.; Boggs, D.H.; Ratcliff, J.T. (2006). "Lunar laser ranging science: Gravitational physics and lunar interior and geodesy". Advances in Space Research 37 (1): 6771. doi:10.1016/j.asr.2005.05.013.