التعليم العالي في تونس

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

في السنوات الأولى من الاستقلال كان الاعتماد شبه كلي على الكادر التدريسي الأجنبي – فرنسيون على وجه الخصوص- ولكن ذلك لم يكن قدرا أبديا لا يمكن الخروج عنه, فقد استطاعت الطلائع الأولى من خريجي التعليم العالي أن تعوض تدريجيا جزءا كبيرا من الكادر الأجنبي وبكفاءة عالية جعلت وزير التربية الفرنسي يرغب, أمام شيخوخة المجتمع الفرنسي, في انتداب مدرسين من تونس لمواد الرياضيات والفيزياء والعلوم الطبيعية بالنسبة للسنة الدراسية 2008-2009 وزار وفد من الكويت تونس لانتداب مدرسين للتعليم الثانوي بحيث لو تتم الاستجابة لكامل العدد الذي يطلبونه لأصبحت المعاهد الثانوية بتونس في نقص شديد من المدرسين. من هذا المنطلق, فإن تجربة التعليم بتونس جديرة بالتعرف عليها والاستفادة منها وتشريكها في مشاريع التنمية بالوطن العربي التي بقيت تتأرجح بين الانطواء على الذات وعدم الخروج عن القوالب الجامدة، من جهة وبين التعسف على الواقع ونقل النموذج الأجنبي بأزهاره وأشواكه من جهة أخرى، فالمقاربة التي اعتمدت في تونس استطاعت أن تجد طريقا وسطا يعتمد على تركيز شخصية الطالب على الثوابت الوطنية وخاصة فيما يتعلق باللغة العربية, على عكس ما يعتقده الكثير من أبناء الأقطار العربية, فالطالب يدرس في التعليم الأساسي جميع المواد العلمية والاجتماعية باللغة العربية على امتداد تسع سنوات يكون في نهايتها قد أتقن القواعد الأساسية للغة العربية ومع بداية المرحلة الثانوية يتلقى الطالب دروس الرياضيات والفيزياء والعلوم الطبيعية والتقنية باللغة الفرنسية وأحيانا باللغة الإنجليزية ليتوج دراسته بحصوله على الدبلوم الشهير المسمى بالباكالوريا والذي يفتح أمامه العالم على مصراعيه للالتحاق بأي جامعة في العالم.

الشهائد الجامعية[عدل]

  1. شهادة الأستاذية (الباكالوريوس): يتحصل الطالب على هذه الشهادة بعد أربع سنوات من حصوله على الباكالوريا وتخول له التدريس بالمعاهد الثانوية أو الجامعية عند الاقتضاء.
  2. شهادة الدراسات المعمقة: يتحصل الطالب على هذه الشهادة بعد اجتيازه لاختبار الكفاءة في البحث العلمي وإنجازه مشروع بحث وتدوم الدراسة سنتين.
  3. شهادة الماجستير: تم إحداثها في السنوات القليلة الماضية وهي تعادل شهادة الدراسات المعمقة.
  4. شهادة التبريز: يشترط الحصول على الأستاذية لنيل هذه الشهادة وهي إثبات قوي على تمكن الطالب من مادة تخصصه.
  5. شهادة الدكتوراه: يشترط للحصول على هذه الشهادة نشر أبحاث في التخصص الدقيق عن طريق مجلات عالمية ومحكمة في أروبا أو الولايات المتحدة الأمريكية ومن الملاحظ أن هذا الشرط غير معمول به في بعض الأقطار العربية التي يتم فيها الاكتفاء بنشر أبحاث في دوريات محلية.
  6. التأهيل الجامعي: يحصل عليه الدكتور بعد نشره لعدد من الأبحاث في مجلات متخصصة ومحكمة.
  7. أستاذية التعليم العالي: يشترط فيها إنجاز بحوث جديدة والإشراف على عدد من رسائل الماجستير والدكتوراه.

رتب التدريس بالتعليم العالي[عدل]

تختلف بعض المسميات عن المتعارف عليه بالجامعات السعودية حيث نجد:

  1. مساعد: بشرط الحصول على شهادة الدراسات المعمقة أو ما يعادلها أي: محاضر حسب المعمول به بالمملكة العربية السعودية.
  2. أستاذ مبرز يجب الحصول على شهادة التبريز يعني قريب من محاضر
  3. أستاذ مساعد: يجب الحصول على الدكتوراه
  4. أستاذ محاضر: يجب الحصول على التأهيل الجامعي أي أستاذ مشارك
  5. أستاذ تعليم عال.

المؤسسات الجامعية[عدل]

يغطي التكوين الجامعي في تونس معظم التخصصات الموجودة في العالم وهو ما جعل الجامعة في تونس وجهة محبذة للعديد من الطلبة من جهات مختلفة بما في ذلك طلاب المملكة العربية السعودية الذين أصبحت أعدادهم في ازدياد في السنوات الأخيرة وتتوزع الجامعات في تونس كما هو مرفق بهذا التقرير.[بحاجة لمصدر]

انتداب المدرسين[عدل]

تعتبر الوكالة التونسية للتعاون الفني الجهة القانونية الوحيدة التي يستطيع من خلالها كل مدرس في التعليم العالي التعاقد مع أي جهة ترغب في انتدابه وتحرص الوكالة على أن يكون ملف كل مدرس مستوفيا لجميع الشروط وذلك بتوثيق جميع الشهائد والخبرات كما تقدم الوكالة وبدون أي رسوم جميع التسهيلات للراغبين في العمل خارج القطر التونسي بل إنها تواصل متابعتهم وحثهم على الالتزام الكامل بأنظمة وقوانين البلد المضيف وإعطاء صورة مشرفة عن إطار التعليم العالي بتونس وتعتبر المملكة العربية السعودية وجهة محبذة لدى العديد من المدرسين بتونس لإثراء تجربتهم العلمية والعملية, ومن التخصصات المهمة التي يمكن لأي جهة منتدبة أن تستفيد منها، نذكر:

  1. الرياضيات بفرعيها النظري والتطبيقي
  2. الفيزياء بجميع تخصصاتها.
  3. الكيمياء العضوية والمعدنية.
  4. العلوم الطبيعية والبيولوجية.
  5. علوم الكمبيوتر
  6. الإنجليزية

غير أن بعض التخصصات لا يسمح لها بالخروج نظرا لحاجة البلاد إليها. من جهة أخرى فإن الوكالة التونسية للتعاون الفني وهي جهة حكومية تحرص على تسهيل مأمورية لجان الانتداب وذلك بتوفير ما تحتاجه لمقابلة المدرسين ومناقشتهم والتعرف عليهم قبل إبرام العقود.

انظر أيضاً[عدل]

روابط خارجية[عدل]