التنشئة الاجتماعية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بحاجة لمصدر المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.(ديسمبر_2012)
Arwikify.svg يرجى إعادة صياغة هذه المقالة باستخدام التنسيق العام لويكيبيديا، مثل إضافة الوصلات والتقسيم إلى الفقرات وأقسام بعناوين. (ديسمبر_2012)

التنشئة الاجتماعية من أهم العمليات تأثيراً على الأبناء في مختلف مراحلهم العمرية، لما لها من دور أساسي في تشكيل شخصياتهم وتكاملها، وهي تعد إحدى عمليات التعلم التي عن طريقها يكتسب الأبناء العادات والتقاليد والاتجاهات والقيم السائدة في بيئتهم الاجتماعية التي يعيشون فيها، وعملية التنشثة الاجتماعية تتم من خلال وسائط متعددة، وتعد الأسرة أهم هذه الوسائط، فالأبناء يتلقون عنها مختلف المهارات والمعارف الأولية كما أنها تعد بمثابة الرقيب على وسائط التنشئة الاخرى، ويبرز دورها- الأسرة - في توجيه وإرشاد الأبناء من خلال عدة أساليب تتبعها في تنشئة الأبناء، وهذه الأساليب قد تكون سويه أو غير ذلك وكلا منهما ينعكس على شخصية الأبناء وسلوكهم سواء بالإيجاب أو السلب .وإذا كانت الأسرة من خلال دورها، كأهم وسيط من وسائط التنشئة تسهم في تشكيل سلوك الأبناء، فأنه لا يمكن انكار دور المناخ الاجتماعى الذي تعيش فيه الأسرة سواء أكان مجتمعا محليا أومجاورة سكنية وما يتسم به من بعض الصفات والخصائص والثقافة الفرعية التي تميزه عن غيره من سائر المجتمعات ، والتي يكون لها –في اعتقاد الباحث – تأثير لا يقل أهمية عن دور الأسرة على افرادها بمعنى :أن المناخ الاجتماعي يسهم بما لا يدعوا للشك في تبنى أساليب معينة في التنشئة الاجتماعية تختلف من مكان لآخر

تعريف البعد الاجتماعى للتنشئة الاجتماعية[عدل]

انها العملية التى تتعلق بتعلم الفرد من الجيل الجديد كيف يسلكون في المواقف الاجتماعية المختلفة على اساس مايتوقعه منهم المجتمع الذى ينشئون فيه وتحديد هذا المجتمع ضمن الاطار العام له. ويختلف البعد الاجتماعى عن البعد النفسي للتنشئة الاجتماعية فالبعد الاجتماعى يرتبط بالظواهر الاجتماعية مثل تقسيم والصراع الاجتماعى بينما البعد النفسى يرتبط بميول الإنسان واتجاهاته .

تعريف التنشئة الاجتماعية[عدل]

هى تربية الفرد وتوجيهه والاشراف على سلوكه وتلقينه لغة الجماعة التى ينتقى اليها وتعويده على الاخذ بعاداتهم وتقاليدهم ونظم حياتهم والاستجابة للمؤثرات الخاصة بهم والرضا بأحكامهم والسير ضمن اطار الذى يرضونه للوصول إلى الاهداف التى يؤمنون بها بحيث يصبح جزء منها وغير بعيد عنهم ويفكر مثلهم ويشعر بشعورهم ويحس بما يحسون به ويصبح واحداً منهم .

نظرة بعض المفكرين للتنشئة الاجتماعية[عدل]

ابن خلدون : تقوم وجهة نظر ابن خلدون على ضرورة تعلم الطفل القران الكريم من حداثته , كما قال أن القسوة في معاملة الاطفال تدعوهم إلى المكر والخبث والخديعة .

الغزالى : ذكر الغزالى في كتابه ( احياء علوم الدين ) وجوب مراعاة الاعتدال في تاْديب الصبي وابعاده عن اصحاب السوء وعدم التساهل معه في المعامله كذلك عدم تدليله ,واوصى بشغل وقت فرغ الصبى بالقراءه واحاديث البلاد واخبارها وبقراءة القران الكريم ,وحض الاباء بتخويف ابناءهم من السرقة واعمال الحرام

ابن سينا: يقول ابن سينا ( يجب على والد الصبى ان يبعده عن قبائح الافعال , ومعايب العادات بالترهيب والترغيب والتوبيخ . وان احتاج إلى الضرب فليكن ) واواصل كلامه ( وإذا وعى الصبى فانه يلقن معالم الدين وحفظ القران الكريم . فاذا فرغ الصبى من صناعته فانه يزوج لكى لاتتلاعب به الشهوات )

افلاطون :ذكر افلاطون في المدينة الفاضله بعض الاراء في تربية الاولاد فيقول(يجب على الذين يتولون بناء المجتمع المنشود أن يختاروا من بين الاحداث الصغار ذوى الاستعدا د الحربى. فيجعلون منهم مجموعة مستقلة يتعهدونها بالتربية البدنية فتنشا منهم مجموعة قوية كما يغذون نفسهم بالاداب والفنون . وتكون التربية بالنسبة لهولاء الصغارجميعا واحده إلى سن الثامنة عشر حيث يتركون تلك الدروس .ليزاولوا الرياضة البدنية , والتدريبات العسكرية , وعند العشرين يتم تكوين جماعة من اكفئهم واقدارهم ليدرسوا الحساب والهندسة والفلك والموسيقى .

جان جاك روسو : من الافكار التى ادلى بها في التنشئة الاجتماعية : الاهتمام بدراسة سلوك الاطفال سواء كان في المنزل او المدرسة

ضرورة الاعتقاد الاطفال هم اطفال وليسوا برجال

الاهتمام بنشاط الاطفال واخراجهم إلى الطبيعة

ضرورة الاهتمام بتربية الطفل نفسيا وجسميا وعقليا وخلقياً

اشكال التنشئة الاجتماعية[عدل]

التنشئة المقصودة[عدل]

تتم في الؤسسات الرسمية مثل الاسرة والمدرسة ودور العبادة ولكنها تتضح تماماً في المدرسة كمؤسسة رسمية ففى هذه المؤسسات تتم عملية التنشئة الاجتماعية المقصودة عندما يتعلم الطفل ماتريده له هذه المؤسسات ويتطبع بالطباع المرغوب به في مجتمعه .

التنشئة اللامقصودة[عدل]

تتم ايضاً في المؤسسات السابقة ماعدا المدرسة ولكنها اكثر وضوحاً في مؤسسسات الاعلام المختلفة الحكومية رسمية وشعبية غير حكومية او حزبية او طائفيه وعن طريق هذه المؤسسات ودون ان تفصح عن عملية التوجيه يكتسب الفرد العادات والقيم والمعايير وغير ذلك من انواع السلوك التى تريد الدولة توصيلها للافراد.

مراحل التنشئة الاجتماعية[عدل]

مرحلة الاستجابة الحاسية[عدل]

تكون هذه المرحلة في بداية حياة الطفل منذ ولادته مع أمه وفى اسرته .

مرحلة الممارسة الفعلية[عدل]

تبدا هذه المرحلة بعد معرفة افراد العائلة والتعامل معهم ومعرفة العادات والتقاليد واسلوب حياتهم .

مرحلة الاندماج[عدل]

هى المرحلة التى ينطلق فيها الفرد إلى المجتمع الاكبر في البداية تكون المدرسة ثم رفاق اللعب ثم العمل .

خصائص عملية التنشئة الاجتماعية[عدل]

عملية تعلم واكتساب اجتماعى يتعلم فيها الطفل عن طريق التفاعل الاجتماعى ادواره الاجتماعية عملية تحقق للفرد بعده الاجتماعى عملية دائمة ومستمرة تبدا من المهد وتستمر حتى الشيخوخه عملية دينماكية تشتمل على جدل التفاعل بين الفرد والمجتمع

وتعد التنشئة الاجتماعية في مرحلة الطفولة والشباب على درجة كبيرة من الاهمية سواء بالنسبة للفرد نفسه او بالنسبة للمجتمع ففيها يتم رسم ملامح شخصية الفرد , وتشكل عاداته واتجاهاته وقيمة وتنمو ميوله واستعدادته وتتفتح قدراته . وتتكون مهاراته وتكتسب انماطه السلوكية وخلالها ايضاً يتحدد مسار نموه العقلى والنفسى والاجتماعى والوجدانى وفقاً لما تساهم به مؤسسات التنشئة الاجتماعية الاسرة ودور العبادة والانديه ووسائل الاعلام .............. ومن ثم فلكل منها اهميتها الخاصة بها كما ان النظم التعليمية تلعب أهم الادوار واقواها تاثيراً في حياة الافراد لذا يحرص القائمون عليها والعاملون فيها على توسيع دائرة التفاعل الاجتماعى للفرد من جميع افرد النظام التعليمى وخاصة المعلمين باعتبارهم القدوة له , والنموذج السلوكى فضلا عن انه يتاثر بالمنهج الدراسى فيزداد علماً وثقافة , بالمعايير والادوار الاجتماعية وضبط النفس والتوفيق بين حاجاته الغير وبالتالى يصبح فرداً مكتمل النمو له شخصيته المميزة التى تمكنه من ان يستمتع بحياته في توافق مع نفسه ومجتمعه ومن ثم تتحقق اهداف التنشئة الاجتماعية . كما يكتسب الطفل من خلال عملية التنشئة الاجتماعية مع اسرته وغيرها من المؤسسات الاخرى . اللغة والعادات والمعانى والمواقف والاساليب المرتبطة بانواع التعلم واشباع الحاجات والرغبات كما ينشا لدى الطفل في هذه العملية القدرة على توقيع ردود فعل الاخرين تجاه بعض مطالبه وسلوكه . وهكذا تكون الشخصية الإنسانية وبناء الشخصية .وتظهر اهمية عملية التنشئة الاجتماعية في المواقف الاجتماعية ويمكن الحكم على مدى اكتمالها من خلال هذه المواقف التى يعمل من خلالها الافراد بحيث ييكونوا جماعات ينتمى اليها ذات اهداف مرسومة وقيم اجتماعيه يحترمها الافراد والعمل على بقاءها واستمرارها خير ضمان لبقائهم وفى عملية التنشئة الاجتماعية يتعلم الفرد ضوابط السلوك وكفه عن الاعمال التى لايتقبلها المجتمع وتشجيعه على مايرضاه منها . اذن فالضبط الاجتماعى لازم لحفظ الحياة الاجتماعية وضرورة لبقاء الإنسان ويلزم تنشئة الطفل على اساس راسخ من القدرة ومع سرعه مايحدث من تغبر اجتماعى مستمر يكاد يبلغ حد الطفرة في بعض الاحيان حيث ان هذه التنشئة هى الاداة التى يستخدمها المجتمع في تحديد الحاجات المقبولة والقدرات الفطريه لدى الطفل والتنشئه الاجتماعية هى وسيلة الاباء لان يتمثل ابناؤهم معايير ثقافتهم ومعايير توافقهم وتتحدد وسائل اشباع الابناء لحاجتهم المختلفة وكيفيه الكثير ممن حولهم ولمعان ى الاشياء والمواقف والسلوك فيها يعنى تشكيل المعالم الرئيسية لشخصياتهم كما تلعب دور اساسى في تشكيل شخصيه الفرد في المستقبل وفى تكوين الاتجاهات الاجتماعية لديه وفى ارساء دعائم شخصيته فالشخصيه نتائج هذه الاساليب لذا فالدعائم الاولى للشخصيه توضع في مرحله الطفولة. فالتنشئة الاجتماعية تمثل ابرز جوانب التراث الثقافى فهى تتضمن الافكار التقليدية لتشكيل افراد المجتمع وفقا لتقاليد . كما تبدو الاهميه في التنشئة الاجتماعية للطفل من خلال محورين .

المحور الاول[عدل]

عملية التنشئة الاجتماعية وسيلة اساسية لتطوير شخصية الفرد واعداده لمواجهه التغير الاجتماعى .

المحور الثانى[عدل]

عملية التنشئة الاجتماعية عملية تعلم وتعليم اى تربية تقوم على التفاعل الاجتماعى و تهدف إلى اكساب الطفل سلوك ومعايير واتجاهات تساير الجماعة والتوافق معها وهكذا يتحول الكائن الحى البيولوجى إلى كائن اجتماعى . ويتم ذلك باخذ اسلوبين .

الاسلوب الاول[عدل]

الاعداد والتوجيه والتدريب ويتدرج ذلك مع مراحل النمو تبعا لاستعدادات الطفل الجسمية والعقلية والنفسية .

الاسلوب الثانى[عدل]

التقليد والمحاكاه تبعا للظروف المحيطة للطفل وكلما كانت القدوة حسنة من تصرفات وانماط سلو كية كانت النشاة سليمة.

اهداف التنشئة الاجتماعية[عدل]

تكسب الفرد شخصيته في المجتمع . فالفرد من خلالها يبقى سلوكه الاجتماعى الذى يتضمن الاحساس بالمسئولية الاجتماعية والقدرة على التنبؤ باستجابات الاخرين بصفه عامه .

تعلم الفرد المهارات اللازمة والنظم الاساسية والضروريه لتحقيق الافراد اهداف المجتمع

اكساب الفرد مبادئ واتجاهات المجتمع الذى يعيش فيه حتى يؤدى واجباته

تهذيب الغرائز الطبيعة للفرد والعادات الصالحه واعطائه معلومات عن الحياة وعن مجتمعه .

اكساب الفرد القيم الاجتماعية الايجابيه مثل التعاون والحريه والاستقلال والاعتزاز بالنفس واحترام الكبير و............

تعديل الذكاء الفطرى لدى الطفل وذلك باتباع الاسلوب العلمى والسلوك المهذب . حتى يكتسب الطفل معايره وقيم ومثل سائده في المجتمع .

ضبط السلوك واساليب اشباع الحاجات وفقا للمجتمع مثل : اكتساب اللغة

لذا نقول بان التربييه تهدف إلى : نقل التراث الثقافى للمجتمع واتجاهاته ومعايير ه وتقاليده واعرافه ونظمه ومعتقداته من جيل الكبار إلى جيل الصغار فالاجيال الجديدة تنشأ على التراث الثقافى للمجتمع وتتعلم في ضوئه اللغة وتتلقى وتكسب المهارات والقيم ولايقتصر على نقل التراث الثقافى بل تتولى تنقيته وتجويده . فالتربيه عمليه اجتماعيه وثقافيه تكسب جيل الصغار الصفه الاجتماعية من خلال عملية التشكيل الثقافى التى تتصف بالالزام فالتنشئة الاجتماعية في اى مجتمع لاتنشا من فراغ بل هى انعكاس لثقافه المجتمع التى هى جزء منه لان هناك علاقه وثيقه ومتبادلة بين اساليب التنشئة الاجتماعية والثقافيه السائده في المجتمع ومن ثم هناك علاقة متبادلة بين التربية والتنشئه وكلامنهما مؤشرا ودليلاً على نمو الاخر وتطوره . فالتنشئة الاجتماعية هى الوعاء الاول الذى يستطيع المجتمع من خلاله حفظ ثقافته كما ان التربية تحدد اساليب التنشئة المتبعة في المجتمع .

ويوضح جون ستيورات مل ان التربية لاتشمل كل مانعلمه لانفسنا اوما يقدمه الاخرون لنا بقصد تنشئتنا تنشئة صالحه فحسب بل تشمل فوق ذلك الاثار غير مباشره التى لها أكبر في تقويم اخلاقنا ومواهبنا وطباعنا كالقانون ونظم الحكم  والفنون الصناعية والنظم الاجتماعية كما تشمل كذلك آثار البيئة الطبيعية كعوامل الجو والموقع الجغرافي بل كل ما يساعد علي صقل الفرد وتقويم شخصيته بالشكل الذي يصير إليه بعد ذلك.

ويحلل جون أ. لاسكا ,اهداف التربية في بعض بلد الشرق والغرب , ويري ان هناك فكرة منشرة بين دول العالم , وهى ان غرض التربية الاساسى هو اكتساب الدارسين صغاراً وكباراً _ عائداً تعليمياً وتربوياً مرغوباً فيه ومن المعروف ان التعليم المدرسى يقدم للصغار البرامج والمواد التعليمية التى تناسبهم لتحقيق العائد المرجو ايضاً . فالتربيه عمليه اجتماعيه انسانيه تتصل بحقوق الإنسان وتكافؤ الفرص , وهنالاينبغى ان نوفر التعليم للصغار ونتجاهل التعليم للكبار الذين يتولون عمليات الانتاج في المجتمع والتفاق على برامج تعليم الصغار . والمجتمع الديمقراطى هو المجتمع الحر ويقصد هنا بالحريه ليست حاله مثاليه ولكن يقصد بها الحرية الايجابيه المتمثله في قدرة الإنسان على الاختيار الفعال في السعى لتحقيق مصلحته وبالتالى تحقيق مصالح المجتمع وحدة هو الذى يبرز الدعوة للحريه والذاتيه اللاتان تشكلان المناخ الاساسى للمؤسسات التعليمية عن طريق مجتمع يمارس الحرية والذاتيه والاستقلال.

المؤسسات الاجتماعية[عدل]

وتاخذ شكلين رئيسين هما : الشكل الاول : التنشئة الاجتماعية المقصودة : وتتم من خلال مايلى :

الاسرة[عدل]

فهى تعلم ابنائها اللغة والسلوك وفق نظامها الثقافى ومعاييرها وتحددلهم الطرق والاساليب والادوات التى تتصل بتعليم الثقافة . لذا تعد الاسره من أهم وسائل التعليم الاجتماعى والتنشئه الاجتماعية ويقصد هنا بالتنشئه أهم العمليات التى يستطيع بها المولد البشرى المزود بامكانيات سلوكيه فطرية ان يتطور وينمو نفسياً واجتماعياً بحيث يصبح شخصيه اجتماعيه تعمل وفقا لاحكام جماعته ومعايير ثقافتها . ويتاثر المراهق في سلوكه الاجتماعى بخبرات طفولته الماضية, والجو المحيط به . فالجو العائلى الذى يسوده التماسك والمحبه بين الوالدين وعطف الاباء على الابناء ورعايتهما لهم يؤدى إلى نمو شخصية الابناء نموا سليما دون انحراف او اضطراب في الشخصية او السلوك اما في حاله الاسرة التى يسودها عدم التوافق بين الوالدين ويكون هناك خلاف مزمن بينهما , يؤثر ذلك على رعايتها للابناء وعلى معاملتها لهم .مثالاً الربط بين الابناء والاباء ,وهوعندما يدرك الابن ان توحده بالاب فقدان حب وعطف الام ورعايتها . لان علاقتها المضطربه بزوجها يجعلها لاترغب في ان ترى ابنها ولو لمجرد (شبيه ) للاب لذا لاتكافئه على توحده بالاب فيحاول الابن ان يتخذ الام كنموذج ويتو حد به ولكنه في هذه الحالة يواجه بعدم رضا الاب وسخريه الذكور بعدم الرضا على سلوكه مما يؤثر على تعلمه وتفاعله الاجتماعى . وبالتالى فان الاسره المستقره الهادئه تعكس الاطمئنان على حياه الابناء وتشبع حاجاتهم وتهئ لهم جو مثالى لنمو اجتماعى سليم .وتساهم الاسره مساهمه فعاله في اشباع الحاجات الاجتماعية للابناء مثل الحاجة إلى الاستقرار وذلك يشجعهم على تحمل المسئولية .الحاجة إلى الانتماء وتعليم الابناء الولاء للوطن والرفاق والاسره حيث يقول نحن نريد /نحن فعلنا .وهكذا - كما تساهم الاسرة في اشباع الحاجة إلى التقبل الاجتماعى . فيشعر الابناء بتقبل الاسره لهم ويحقق هذا الامان الاسرى . والاسره كمؤسسه اجتماعيه لاتوجد في فراغ اجتماعى وانما يحكمها اطار الثقافة التى تنتمى اليها . كما يتمثل في المستوى الاجتماعى والمستوى الاقتصادى والدينى اذن فالاسره تلعب دوراً هام في اكساب الفرد قيماً واتجاهات معينه ثم ياتى دور الجماعات الثانوية لتكمل الاطار الذى يسير فيه الفرد .

المدرسة[عدل]

فالتعلم المدرسى بمختلف مراحله يكون تعليما مقصوداً له اهدافه وطرقه واساليبه ونظمه ومناهجه التى تتصل بتربية الافراد وتنشئتهم بطرق معينه . كما تكمل المدرسة الوان مختلفه من النشاط الاجتماعى واكتمال النضج حيث يتاثر الفرد بمدرسيه ومدى حبه له اونفوره منهم . كما يتاثر بعلاقته مع زملائه فيدرك معنى التعاون والتنافس والفهم المتبادل و تلعب مجالس الاباء والمعلمين دور هام في احداث عمليه التكامل بين الاسره والمدرسه.كما يجب على القائمين بعمليه التربية رعايه الجماعات لانها قد تنحرف بنشاطها ويتسم سلوك افرادها بانه مضاد للمجتمع .

الشكل الثانى : التنشئة الاجتماعية الغير مقصودة :ويتم هذا النمط من خلال وسائل التربية والثقافه العامة مثل : وسائل الاعلام المختلفة والمسجد وغيرها من المؤسسات التى تسهم في عملية التنشئه الاجتماعية

شروط التنشئة الاجتماعية[عدل]

الشرط الاول : المجتمع القائم[عدل]

يوجد الطفل في مجتمع قائم وموجود قبل ولادته لهذا المجتمع معاييره ومثله وضوابطه السلوكيه وفيه نظمه ومؤسسات التى تمارس التنشئة الاجتماعية وتحدد للطفل شكل السلوك المرغوب وطرق التفاعل معه ليتمكن من القيام بالادوار المطلوبة منه ويمكن ان ينظر للمجتمع القائم على ان المجال الذى تتم فيه عمليه التنشئه وفيه مجموعه من العوامل التى تساعد على نجاح العملية. المعايير والقيم ,المكانه والدور ,المؤسسات الاجتماعية,التغير الاجتماعى

الشرط الثانى : الميراث البيولوجى[عدل]

الميراث البيولوجى او الوراثه البيولوجيه التى تسمح لعمليات التعلم بالحدوث والوراثة البيولوجيةهى مجموعه من الصفات والاستعدادات التى يرثها الطفل وتنتقل اليه عن طريق الجينات فهو يولد مزود بالعقل والجهاز العصبى والهضمى والقلب وغيرها من اجزاء الجسم . وبالرغم من اهميتها الا انها تعتبر غير كافيه لا ن هناك عوامل اخرى قد تؤثر او تعيق عملية التنشئة مثل الطول الشديد او القصر الشديد

الشرط الثالث : الطبيعة الانسانيه[عدل]

تتصف الطبيعة البشرية في كل المجتمعات البشرية بعدد من الصفات التى تميز الإنسان عن غيره من الحيوان كالقدره على التعامل والقدره على التصميم والتجديد . والقدره على القيام بدور الاخريين والشعور مثلهم والقدرة على التعامل مع الاخرين والتعامل بالرموز .

اخطاء عملية التنشئة[عدل]

بالاضافه إلى وجود اخطاء عملية التنشئة الاجتماعية : تستهدف عملية التنشئه الاجتماعية السليمه افراز اشخاص من اسوياء قادرين على التفاعل السوى مع مجتمعهم يؤمنون بالمعتقدات الإسلامية الصحيحه قادرين على ترجمتها في نواحى واقعهم الاجتماعى فيما يتفق مع مبادئ الشريعة الإسلامية يعد سوياً ومن يخالفها يعد منحرفاً. وقد تقع الاسر في بعض الاخطاء تؤدى إلى معاناه الابناء في الكبر من مشكلات نفسيه وسلوكيه منها : اهمال الام : سوء معامله الطفل ومعاملته ومعاملته كراشد متجاهلين مرحله الطفولة ومرحله الطفولة يجب ان تلقى الرعاية السليمه من معرفه دوافع الاطفال وحاجاته الأساسية مثل التوحد _ الحاجة إلى الامن والتقدير الاجتماعى والحاجه لتقدير الذات والتعبير عنها , كذلك معرفه طريقه تفكيره ونظرته الخاصة الينا والى العالم المحيط به ايضاً ادراك اهميه الطفولة ويمكن التنويه إلى ذكر بعض الاخطاء التى يقع فيها الاباء والمربيون خلال عملية التنشئة الاجتماعية وهما مايلى :

التسلط[عدل]

هو فرض الوالدن او ممن يحيطون بالطفل من اخوه اواقارب رايهم عليه ويتمثل ذلك في عدم تلبيه حاجات ورغبات الطفل او الحد من بعض السلوك المرغوب فيه تحقيق رغباته ولو بالطرق المشروعة .

اثارة الالم النفسى[عدل]

هو السخريه من الطفل كما جاء بسلوك غير مرغوب فيه , او اتى بسلوك لتحقيق رغبة يراها انها تصطدم بالقيم والاعراف , كما يكون ذلك عن طريق تحقيره والتقليل من شأنه كلما جاء بسلوك اى كان نوعه.

القسوة[عدل]

هو اسلوب يتبعه الاباء في فرض الاداب والقواعد التى تتناسب مع مراحل عمر الطفل وذلك باستخدام الضرب البدنى او التهديد به مما يؤدى إلى فقدان الثقة بالنفس , وعدم الاعتماد الذاتى وضعف الضمير وكراهية الاسرة والمجتمع .

التدليل[عدل]

هو عناية الاسره المفرطه عن الحد المعقول في تربيه الطفل والتجاوز عن عقابه لاى سلوك خاطئ يقوم به . وعدم توجيهه لتحمل المسئولية مما يخلق فيه التهاون والكسل .

الاهمال[عدل]

الاهمال من قبل الاباء يجعل الطفل يشعر بفقدان الاحساس بالامن المادى والنفسي وترك الطفل دون تشجيع على مايقوم به من سلوك مرغوب فيه او محاسبته على السلوك الخاطئ ومن اشكال الاهمال عدم الاتصال إلى مايقوله او ما يبديه من راى كذلك اهمال حاجاته الشخصية كذلك من ضمن الاسباب حالات الانفصال والطلاق يحرمان الطفل من الحنان . وخروج الام للعمل . كذلك كثرة افراد عدد الاسرة

التذبذب[عدل]

عدم استقرار الوالدين في الاتفاق على اسلوب تربيه الطفل . ثواب وعقاب مما يؤدى إلى اهتزاز قيم العداله في نظره مما يجعله في حاله قلق وتوتر

التفرقه[عدل]

يلجأ أحد الوالدين إلى تفضيل أحد الابناء لا سباب كثيرة الجمال _ الذكاء- الولد المفضل - جاء بعد معاناه - متفوق دراسياً ...... واسباب اخرى كثيرة مما يكون سلوك عدائى من قبل الابناء نحو الابن او الابنه المفضلة

الحرمان[عدل]

حرمان الطفل من الحصول على حاجاته الاساسية المادية والمعنويه , مما يسبب له الشعور بالعجز , ومن اشكال الحرمان فقد الطفل لحنان وعطف الاب ممايؤدى لظهور الامراض النفسية وسوء التكيف مع المجتمع

الاعجاب الزائد[عدل]

هو اظهار الاعجاب باحد الابناء والتعبير عن ذلك اساليب المدح امامه وامام الاخرين مما يعكس صور ضاره على الطفل منها . شعور الطفل بالغرور المفرط والثقة الزائدة بالنفس كثرة مطالب الطفل

الاتكالبه[عدل]

هى عدم جعل الفرد يتحمل بعض المسؤليات في صغره وتليه كل طالباته دون تحمل من قبله .سيعرضه في المستقبل إلى فقدان الثقة الذاتية ويجعل منها شخص اتكالى يعتمد على غيره مما يعرضه للفشل ولاحباط وعدم التكيف مع نفسه ومع المجتمع

نقد الطفل انفعالياً[عدل]

هى تعرض الطفل للتحقير والسخريه يسبب نقص يعانى منه جسمه او قدراته او استعداته وعقابه المستمر لاتفه الاسباب ومقارنته بالاخرين او هجر الطفل وطرده بسبب ظروف الام والاب النفسية .

الحماية الزائدة[عدل]

هى بقاء الطفل في احضان والديه وتدليله وتلبيه كل رغباته و امانيه وخوفهم الزائد من تكوين صداقات خارجيه سيجعل من الطفل شخصيه منطويه غير اجتماعيه . ضعيفا غير قادر على التاثير واكتساب المناعه الطبيعية ضد الامراض الجسميه والاجتماعيه والنفسيه

المراجع[عدل]

  • التنشئة الاجتماعية ومشكلات الطفولة
  • علم النفس التربوى
  • التنشئة الاجتماعية
  • سميح أبومغلي وآخرون : التنشئة الاجتماعية للطفل – الأردن ، دار اليازوي العلمية للنشر والتوزيع 2002
  • محى الدين مختار : التنشئة الإجتماعية مجلة العلوم الإنسانية ، جامعة قسنطينية ، عدد 9 ، 1998
  • محى الدين أحمد حسين  : التنشئة الاجتماعية وأهميتها من منظور سيكولوجى  ، الكتاب السنوى للعلوم الاجتماعية ، العدد الثالث ، القاهرة ، دار المعارف ، أكتور  1982 .
  • عبد الرحمن العيسوى  : سيكولوجية التنشئة الاجتماعية ، الإسكندرية ، دار الفكر العربي ،  1985 .

انظر أيضا[عدل]