التوحيد في الإسلام

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من التوحيد)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
مقالات حول
الله

اعتقادات دينية

توحيد . ربوبية كلية
إلحاد . لاإلهية
إلهيات طبيعية . إلهيات
إلهية . إلوهية
بعد إلهية . إلهية متعددة
ربوبية كلية . ربوبية
غنوصية . لاأدرية
لامبالية . هينوثية . واحدية
وحدة الموجود . وحدة الوجود

قضايا متنوعة

الإله و الجنس · العلي
الله المعيل · إلهيات عصبية
بيضة كونية · ثورة روحانية
ثيوديسيا · خوذة الإله
شواش · كون
مشكلة الشر · معضلة يوثيفرو
معقد إلهي . وجود
الدفاع الفكري عن الدين

مصطلحات خاصة

الروح القدس . الكل · الله (إسلام)
الله في البوذية · الله في السيخية
المطلق . ألاها
ألفا و أوميغا . آهورا مازدا
باغافان . بانغو 盤古
بعل · الثالوث
إله خالق . ديفا (بوذية)
ديفا (هندوسية) . ديميورج
دييوس . الرب
سوموم (SUMMUM) · شانغ تي
كائن فائق . كريشنا
المسيح . منشيء الكون الأعظم
موناد . نوا 女媧
وحدانية (مصطلح) . يسوع . يهوه

ممارسات عامة وشعائر

عصر جديد · إحيائية
ديانة . روحيات
غموضية . غنوسيس
فلسفة . ميتافيزيقيا
هرمتيكية

عرض · نقاش · تعديل

بسم الله الرحمن الرحيم
Allah1.png

هذه المقالة جزء من سلسلة:
الإسلام

التوحيد -في اللغة هو جعل الشئ واحداَ غير متعدد - وفي الدين هو اعتقاد أن الله -عز وجل- واحد في مُلكه وخلقه وتدبيره لا شريك له وَأنه هوَ وحد المُستحق للعبادة فلا تُصرف لغيره وأنه لا مثيل له ولا شبيه في صفاته واسمائه . التوحيد قالب:Lang-عربى التوحيد''، ومعنى "عقيدة الوحدانية" ( الله)؛ أيضا ترجم التوحيد كما فى توحيد) هو مفهوم التوحيد في الإسلام.[1] فمن المفهوم الأكثر أساسية في الدين يرى أن الله (الله) هو واحد(واحد) متفرد (أحد).[2]

القرآن يؤكد وجود حقيقة واحدة ومطلقة تسمو على العالم؛ فريدة ومستقلة وغير قابلة للتجزئة , وهو مستقل عن الخلق بأكمله . [3] الله، وفقا للإسلام، هو الله الأول والآخر والظاهر والباطن هو الله رب كل شىء ، وليس محدودا بزمان أو بمكان وهو الله الواسع الكبير المتعال إله واحد هو ليس كمثله شىء، وهو محيط بجميع خلقه , والخير منه وإليه , وهو اللطيف الخبير بيده الخير وهو على كل شىء قدير, والشر ليس إليه.[4]

يشكل التوحيد درة العقد فى عقيدة المسلم.[5] الجزء الأول من الشهادة هو إعلان الإيمان بوحدانية الله.[2] أن إسناد الألوهية لكيان مخلوق والمعروف باسم الشرك، هو الذنب الوحيد الذى لايغتفر المذكور في القرآن.[4] ويعتقد المسلمون أن مجمل التعاليم الإسلامية تقوم على مبدأ التوحيد.[6] هناك عنصر لا هوادة فيه هو التوحيد يستقر في قلب المعتقدات الإسلامية الذي يعتبر أن الإسلام متميزا عن غيره من الديانات الرئيسية .[7]

التاريخ الفكري الإسلامي يمكن أن تفهمه على أنه تكشف تدريجي عن الطريقة التي سلكتها أجيال متعاقبة من المؤمنين لفهم معنى ومضامين الوحدانية التى يقرون بها ,يعتنقونها لله. علماء الدين الإسلامي سلكوا نهجا مختلفا نحو فهم ذلك. اللاهوت الإسلامي ، و الفقه، و الفلسفة، و الصوفية ، علماء العلوم الطبيعية الإسلامية إلى حد ما، فقد سعوا جميعا لشرح مبدأ التوحيد على مستوى ما .[8]

التوحيد في الإسلام السني.[عدل]

وفقا إلى الإسلام السني، يؤخذ فهم اللاهوت الأساسى مباشرة من تعاليم النبي Mohamed peace be upon him.svg مع فهم منهج أصحابه، الذى يستقى مصدره مباشرة من الكتاب المنزل والموحى به القرآن ؛ كونه مصدر المعلومات الرئيسي لفهم وحدانية الله في الإسلام.حيث أن على كل مسلم الحفاظ والإيمان بأن إمكانات الفهم الحقيقي للأمر مستحيل ما لم يكن مما عرف الله نفسه به , ويرجع ذلك إلى حقيقة أن الله هو خارج نطاق رؤية الإنسان وحواسه.[9] وبالتالي فإن الله يقول للناس من خلال التحدث عبر الأنبياء. وفقا لوجهة النظر , حيث الرسالة الأساسية لجميع الأنبياء هى لا إله إلا الله . [10]

القرآن يؤكد وجود ، الحقيقة المطلقة, حقيقة واحدة تسمو على العالم ؛ كائنا فريدا مستقلا , الكيان الحق كونه غير قابلة للتجزئة في جوهره، أو الواقع الأساسي الكيانات أو مظهر المتجسد. وفقا للقرآن :[3]

:قل (يا محمد): ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ ) "

القرآن، سورة 112 (سورة الإخلاص), آية 1-4[11]

"وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ ۚإِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ ﴿١٣٣﴾."

القرآن، سورة 6 (سورة الأنعام), آية 133[12]

أسماء الله في الإسلام[عدل]

من أجل شرح مدى تعقيد وحدانية الله والطبيعة الإلهية، يستخدم القرآن 99 إسما حيث يشار إليها باسم "الأسماء الحسنى الله" (سورة 7:180).وبصرف النظر عن إسم الله الأعظم الرحمن مستحدث (لغة) (في اشارة الى الخير الإلهي الذي يخلق ويحافظ على الكون / النعمة التي أعطيت من قبل الله لكل البشر) و عدد قليل من الأسماء المحددة الأخرى مثل ، مالك الملك ('ملك الملوك' في رواية صحيحة عن النبى Mohamed peace be upon him.svg) قد تكون هناك أسماء أخرى مشتركة من قبل كل من الله والبشر. وفقا لتعاليم الدين الإسلامي، فإن المقصود من هذا الأخير ليكون بمثابة تذكير لزوم صفات الله بدلا من أن تكون علامة الألوهية أو فرض بدلا من وجود قيود على الله المتعال والمتكبر بطبيعتة. إسناد الألوهية إلى كيان مخلوق، يعتبر شركا، ويعد إنكارا لحقيقة الله، وبالتالي من كبائر الذنوب.[3]

الشرك[عدل]

الشرك مع الله كما هو معروف ب الشرك، وهو نقيض التوحيد. وهو عادة ما يكون في شكل الوثنية ولكن ليس دائما والدعاء بالآخرين من دون الله، أو الإعتقاد أن لديهم نفس الصفات كما لله في درجة مساوية أو أقل. وينقسم الشرك إلى قسمين:

  • الشرك الأكبر ( الشرك، الأكبر،): المفتوح والمكشوف؛
  • الشرك الأصغر ( الشرك الأصغر، ): أالخفى أو المخفى.

يتكون الشرك أكبر من الأفعال المذكورة أعلاه. يرتكب شخص الشرك الأدنى (الشرك- الأصغر) أو الشرك الخفي عندما يدعي أنه يؤمن بالله ولكن أفكاره وأفعاله تكون بعكس إعتقاده. هناك أيضا أشكال طفيفة من الشرك، ويجب تجنبها كذلك؛ وتشمل هذه ارتكاب أفعال جيدة تظهر للناس، ومنها أيضا القسم أو الحلف بغير الله . داخل الإسلام، الشرك هو جريمة لا تغتفر؛ الله يغفر أي ذنب إذا كان أحد يموت في تلك الحالة باستثناء ارتكاب الشرك، إن التوبة مطلوبة للمغفرة.[13][14] وذكر هذا في القرآن الكريم:

إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ۚ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا ﴿٤٨﴾

. القرآن الكريم، سورة 4 (سورة النساءالآيات 48[15]

التوحيد السلفي[عدل]

قسم فقهاء السلفية التوحيد إلى ثلاث أقسام [16]: توحيد علمي اعتقادي: توحيد أسمائه وصفاته وهو اثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له الرسول محمد في الأحاديث التي يعتبرها السلفية صحيحة من غير تمثيل أو تكييف ونفي ما نفاه عن نفسه من غير تعطيل أو تحريف. وتوحيد إرداي طلبي: توحيد الألوهية. والوحدانية: تنفي الكثرة عن الله في الذّات والصّفات والأفعال أي لا توجد ذات مثل ذاته ولا صفات مثل صفاته ولا أفعال مثل أفعاله. وأيضاً فذات الله ليس مكونة من أجزاء مركبة، وكذا صفاته.

وقد وضع رجال الدين السلفيين شروط التوحيد أو كما تسمى شروط لا إله إلا الله وجمعها حافظ بن أحمد حكمي في منظومة "سلم الوصول" بقوله:

وبشروط سبعة قد قُيدت وفي نصوص الشرع حقاً وردت
إذ أنه لم ينتفع قائلها بالنطق إلا حيث يستكملها
العلم واليقين والقبول والانقياد فادر ما أقول
والصدق والإخلاص والمحبه وفقك الله لما أحبه [17]

وبحسب الدكتور عائض القرني فهذه الشروط بالتفصيل هي: العلم المنافي للجهل: أن تعلم أنه لا يستحق العبادة إلا الله وحده. اليقين: وهو أن تتيقن بقلبك وعقلك وتعتقد اعتقاداً جازماً بهذا اليقين. القبول: فالبعض يعلم ويتيقن لكن لا يقبل بلا إله إلا الله. الانقياد: وهو اتباع الرسول محمد في كل نواحي الحياة سواءً السلوك الأدب الأخلاق والمعاملات. الإخلاص: فليست رياءً لذا وجب أن يكون العمل خالصاً له. الصدق. المحبة: وهي الاندفاع إلى الدين بمحبة من غير كسل وتململ.[18]

ومعنى التعريف أن العقيدة الإسلامية لا يقبل فيها إلا اليقين أما الشك فغير مقبول مطلقاً. وقد قسم شيوخ السلفية التوحيد تقسيماً بسيطاً لسهولة الفهم فقط - وإنما التوحيد في أساس فهمه ومعناه لا يجزأ - إلى ثلاثة أقسام رئيسية - وهو مما يعترض عليه الأشاعرة - هي: توحيد الربوبية: ويقصد بتوحيد الربوبية إفراد الله بأفعاله، وبعبارة أخرى أن يعتقد المسلم تفرد الله بالخلق والرزق والإحياء والإماتة والملك والتدبير وسائر ما يختص به من أفعال وقد كان هذا النوع من التوحيد واضحاً بيناً حتى لدى قريش قبل الإسلام.[19]

توحيد الألوهية: معنى توحيد الألوهية هو الاعتقاد الجازم بأن الله هو الإله الحق ولا إله غيره وإفراده بالعبادة. والإله هو المألوه أي المعبود وتعرف العبادة لغةً بأنها الانقياد والتذلل والخضوع. فلا يتحقق توحيد الألوهية إلا بإخلاص المسلم العبادة لربه وحده في باطنها وظاهرها بحيث لا يكون شيء منها لغيره. ويقول ابن تيمية في توحيد الألوهية: "وهذا التوحيد هو الفارق بين الموحدين والمشركين, وعليه يقع الجزاء والثواب في الأولى والآخرة, فمن لم يأت به كان من المشركين".[20] وبهذا فإن تطبيق توحيد الألوهية يستلزم التوجة إلى الله وحده بجميع أنواع العبادة وأشكالها.

ومنها الأمور التالية: إخلاص المحبة لله فلا يتخذ العبد من دون الله نداً يحبه كما يحب الله. إفراد الله في الدعاء والتوكل والرجاء فيما لا يقدر عليه إلا الله. إفراد الله بالخوف منه فلا يعتقد المؤمن أن بعض المخلوقات تضره بمشيئتها وقدرتها فيخاف منها فإن ذلك شرك بالله. إفراد الله بجميع أنواع العبادات البدنية مثل الصلاة والسجود والصوم وجميع العبادات القولية مثل النذر والاستغفار.

توحيد الأسماء والصفات: وهو الإيمان بما وصف الله به نفسه في كتابه أو وصفه به رسوله محمد من الأسماء الحسنى والصفات وإمرارها. وفي صياغة أخرى: اعتقاد انفراد الله بالكمال المطلق من جميع الوجوه بنعوت العظمة وذلك بإثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله محمد من الأسماء والصفات ومعانيها وأحكامها الواردة بالكتاب والسنة.

التوحيد الأشعري[عدل]

ويسمونه أيضاً علم الكلام وتعريفه: هو علم يقتدر به على إثبات العقائد الدينية مكتسب من أدلتها اليقينية [21] ويعرف بأنه العلم بالعقائد الدينية عن الأدلة اليقينية.[22] ويعتبر الأشاعرة أن صفة الوحدانية لله تنفي عنه الكثرة في ثلاثة أشياء : في الذات: حيث أن حقيقة ذات الله ليست كمثل حقيقة ذات المخلوق فذات المخلوق جسم ومتحيز وليست كذلك ذات الله.

في الصفات: وحقيقة صفات الله ليست كحقيقة صفات المخلوق فعلم المخلوق مثلاً إما نتيجة فعل له أو انفعال أو تكيف نفسه بكيفية معينة أو بانطباع صورة المعلوم فيها أو بغير ذلك وليس علم الله شيئاً من ذلك وعلم المخلوق حادث له سبب لم يكن فيه ثم كان، لأنه ليس بعالم حين ولادته ثم حصل فيه العلم بالتدريج وليس كذلك علم الله، وبقاء المخلوق مثلاً عبارة عن استمرار وجوده في الزمان الثاني، أما بقاء الله فعبارة عن انتفاء عدمه، وقدم المخلوق مثلاً عبارة عن وجوده منذ أزمنة متطاولة بالنسبة إلى غيرها، وأما قدم الله فإنه عبارة عن عدم الأولية له وهكذا يقال في بقية الصفات.

في الأفعال: وأما الأفعال ففعل الله عبارة عن خلق للمفعول أي إيجاد للمفعول من العدم إلى الوجود فالله خالق كل شيء وأما فعل المخلوق فلا يمكن أن يكون خلقاً وإلا لم يكن الله خالقاً لكل شيء، بل فعل المخلوق عبارة عن اكتساب لما خلقه الله له، فنسبة الفعل إلى الله نسبة هي خلق ونسبة الفعل إلى المخلوق نسبةٌ هي كسب واكتساب. ويلزم عن الوحدانية في الأفعال أنه لا مؤثر ولا خالق إلا الله.

المصادر[عدل]

  1. ^ From the article on التوحيد في الدراسات الإسلامية أكسفورد أون لاين
  2. ^ أ ب "Allah". Encyclopædia Britannica Online. http://www.britannica.com/eb/article-9005770/Allah. Retrieved 2008-05-28.
  3. ^ أ ب ت Vincent J. Cornell, Encyclopedia of Religion, Vol 5, pp.3561-3562
  4. ^ أ ب Asma Barlas (2002), p.96
  5. ^ D. Gimaret, Tawhid, Encyclopedia of Islam
  6. ^ Tariq Ramadan (2005), p.203
  7. ^ Turner (2006), p.75
  8. ^ Tabatabaei (1981), p.23
  9. ^ Holy Qur'an: Chapter 112, Verse 4 - http://quran.com/112/4
  10. ^ Chittick (2006), p.47
  11. ^ القرآن 112:1–4
  12. ^ http://quran.com/6/133
  13. ^ http://islamqa.info/en/ref/20482
  14. ^ http://islamqa.info/en/ref/34171
  15. ^ القرآن 4:48
  16. ^ مجمل أصول أهل السنة والجماعة في العقيدة (1412 هـ). د. ناصر بن عبد الكريم العقل. دار الصفوة: القاهرة: بتصرف
  17. ^ وقد نبه أهل العلم على أن كل أعمال القلوب من شروط لا إله إلا الله، وإنما بنه الشيخ حكمي على أصولها
  18. ^ هذه عقيدتي (1422 هـ). د. عائض القرني. دار ابن حزم: بيروت: بتصرف
  19. ^ مجموع الفتاوى /المجلد الأول/الشرك بالله أعظم الذنوب، لابن تيمية.
  20. ^ رسالة الحسنة والسيئة لابن تيمية
  21. ^ شرح البيجوري على جوهرة التوحيد.
  22. ^ تهذيب الكلام، للإمام سعد الدين التفتازاني، ص8