الثورة المكسيكية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
مجموعة صور من أحداث الثورة المكسيكية

الثورة المكسيكية هي انتفاضة شعبية مسلحة أندلعت في المكسيك بين أنصار فرانسيسكو ماديرو وأنصار بورفيريو دياز على عندما ندد فرانسيسكو ماديرو في 20 نوفمبر 1910 بالتزوير الانتخابي الذي دبره الرئيس بورفيريو دياز، ودعا إلى انتفاضة وطنية. ألقى بورفيريو دياز بفرانسيسكو ماديرو إلى السجن فهرب الأخير منه إلى الولايات المتحدة الاميركية حيث اعلن نفسه رئيساً ثم دخل بعد ذلك المكسيك ثانية بمعاونة العديد من الفلاحين الثوار. وفي مارس 1911 استطاعت جماعة صغيرة تنتمي إلى زاباتا من الاستيلاء على مدينة غواتلا وقطع الطريق المؤدية إلى العاصمة مكسيكو. بعد اسبوع على ذلك استقال دياز وغادر إلى أوروبا بعد أن عين رئيساً مؤقتاً خلفاً له ثم دخل زاباتا ومعه خمسة آلاف مقاتل إلى كورنافاكا عاصمة ولاية موريلوز.عاد ماديرو إلى البلاد ودخل العاصمة مكسيكو مكللاً بالنصر، والتقاه زاباتا الذي طلب منه ان يبذل قصارى جهده للضغط على الرئيس المؤقت لاعادة الأرض إلى الفلاحين. في المقابل أصرّ ماديرو على نزع سلاح الفلاحين الثوار وعرض على زاباتا مكافأة يستطيع بها شراء ارض له، فرفض زاباتا هذا العرض وبدأ بنزع سلاح جماعته لكنه توقف في اللحظة التي ارسل فيها الرئيس المؤقت جيشه لمحاربة الثوار.

انتهت الثورة المكسيكية من نظام برجوازي من نوع بونابارتي واضح. وقامت البرجوازية بالثورة المضادة تحت راية الثورة، والتي تحولت إلى "مؤسسة". وكان الحزب الثوري الدستوري حزبا بونابارتيا، وبفضله تمكنت البرجوازية من إخفاء سياستها الطبقية. بعد كارانزا، قام غيره من السياسيين بإصلاحات، تمكنت البرجوازية المكسيكية من تحقيق درجة من الاستقرار في أمريكا اللاتينية على مدى فترة طويلة.[1][2][3]

سمّى جون ووماك مؤرخ الثورة الممكسيكية خطة أيالا بأنها "الكتاب المقدس" عند الزاباتيين. كتب الخطة كل من إميليانو زاباتا وأوتيلو مونتانيو ووقعها الاثنان في 25 نوفمبر 1911، وأعلناها في 28 نوفمبر في العام ذاته. وأصبحت برنامج العمل للتمرد الزاباتي بعد انفصالهم عن مبادر الثورة المكسيكية فرانسيسكو ماديرو. وبالإضافة إلى إدانة خيانة ماديرو الذي اعتبرته أكثر تنازليًا، تطرح خطة أيالا مطالب التمرد الزاباتي الزراعي: إعادة الأراضي التي أخذت من القرى خلال البورفيرياتو وإعادة التوزيع الزراعي للعزب الكبار، مع دفع التعويضات. وكان من شأن الفلاحين الزاباتيين الذين كان مقرهم في ولاية موريلوس الجنوبية أن يطالبوا بهذه الحقوق بقوة السلاح، ولذا أن يستمروا في التمرد الذي بدأه ماديرو، والذي لم يكتمل على يده.

في خضم حملته هذه، أخذ زاباتا يوزع الأرض التي يتم الاستيلاء عليها بلا تعويض. كان «الزاباتيون» يتجنبون اسلوب حرب العصابات،. في بعض الاحيان كان زاباتا يجند الآلاف من الرجال المحاربين مقابل دفع رواتب لهم من خلال فرض الضرائب على المدن الري فية وانتزاع المال من الاثرياء.

في بداية عام 1913، أمر قائد القوات المسلحة فيكتوريانو ويرتا التخطيط للانقلاب وذلك مع القوى السياسية والاتفاق مع السفير الامريكى للاطاحهMadero بمادريو والاستعانه بهورتا حاكما للبلاد وتم تأيد القرار من قبل الحكومات العالمية وحينما تم عزله وأُغتيل ماديرو في فبراير 1913م وصل زاباتا ورجاله عند ضواحي مدينة مكسيكو ورفضوا عرض هورتا للاتحاد معه فأدى ذلك إلى منع هورتا من ارسال كل قواته لمحاربة الفلاحين الثائرين في الشمال ممن شكلوا تحت إدارة السياسي المعتدل فينو سيتانو كارانزا الجيش الدستوري لدحر الدكتاتور الجديد. وفى صيف 1913 اعلن رئيس الولايات المتحدة الإمريكية "ويلسون" رفضه الاعتراف بهورتا كحاكم للبلاد حيث اعتبروه مغتصب للحكم مما ترتب عليه اقالته ثم هروبه وتم توقيفه ووضعه قيد الاقامه الجبريه حنى توفى في عام 1916. كان زاباتا يعلم جيداً ان رجال كارانزا الدستوريين يخشونه. وحينما هرب هورتا دعا زاباتا الدستوريين لقبول خطته «إيالا» وحذرهم من انه سيستمر في القتال بشكل مستقل حتى تنفذ خطته. في أكتوبر 1914م دعا كارانزا إلى لقاء كل الفصائل الثورية المقاتلة. رفض باتشو فيللا الذي كان يقود أهم جزء من الجيش في الشمال حضور الاجتماع معتبراً مدينة مكسيكو أرضاً عدوة. بعد ذلك انتقل الاجتماع إلى مدينة اوغاسكالينتس حيث حضر كل من جماعة فيللا وزاباتا. وفي الحقيقة فان هاتين الجماعتين تؤلفان الاغلبية الساحقة من المقاتلين. وفي الاجتماع اتفق على تعيين الجنرال أولاليو غويتريس كرئيس مؤقت. رفض كارانزا هذا القرار وانتقل مع حكومته إلى مدينة فيراكروز.

انضم زاباتا عام 1910م إلى الثورة المكسيكية تحت قيادة كلينت ايستوود ضد بورفيريو دياز الذي كان رئيس البلاد، رافضا نزع سلاحه حتى قام الزعيم الثوري فرانسيسكو ماديرو بتوزيع الأرض. كما رفض زاباتا أيضاً الاعتراف بفكتور يانو هورتا الذي اغتال ماديرو. وقام زاباتا مع فيلا باحتلال مدينة مكسيكو عام 1914م. في عام 1919م أغتيل زاباتا من طرف الكولونيل غيساس غوغارد. كان زاباتا يخفي في الواقع تحت مظهره المعروف بالشاربين المتدليين والعينين الباردتين والقبعة المكسيكية العريضة إنساناً مفعماً بالعاطفة والحماس وصاحب مفاهيم بسيطة يسعى جاهداً إلى تحقيقها.

اندلعت الحرب بين المعتدلين (الكارانزيون) والثوريين (الاصلاحيون). ففي الرابع والعشرين من نوفمبر 1914م امر زاباتا جيشه الذي اخذ يُدعى الآن بجيش تحرير الجنوب ويبلغ تعداده اكثر من خمسة وعشرين الف رجل للاستيلاء على مدينة مكسيكو. بعد اسبوعين على ذلك التقى زاباتا وفيللا عند مشارف العاصمة وزارا القصر الوطني واقسما على ان يحاربا معاً حتى ينصبا رئيساً مدنياً في القصر. كذلك قبل فيللا خطة «ايالا» التي وضعها زاباتا.

في ديسمبر 1914م نشبت الثورة في مدينة مكسيكو لكن زاباتا وفيللا اخفقا في ايجادارضية مشتركة. أدى هذا الاخفاق إلى نشوب الحرب الاهلية ضد الرئيس المكسيكي غارانزا الذي الحق اخيراً الهزائم الأولى بباتشو فيللا. وهنا يصف مكلاين الطابع الحديث للحرب في اعتمادها على طرق السكك الحديد، الديناميت، البنادق الاوتوماتيكية والاسلاك الشائكة والخنادق وكل ما انتجته الحرب العالمية الأولى ومقارنتها مع ما كان يمتلكه ويتصف به فرسان فيللا.

استحدث زاباتا لجاناً فلاحية لتوزيع الارض، وكان يمضي معظم الوقت في مراقبة اعمالهم لكي يتأكد من انهم لا يمارسون المحسوبية ولا يفسدهم ملاّك الأرض. بعد ذلك اسس أول منظمة للتسليف الريفي. ثم اعاد تنظيم مصنع سكر موريلوز وجعله تعاونياً. كانت الحرب مستمرة. واستولى زاباتا على مدينة يوبلا وكسب عدة معارك وفي عام 1917م قام جنرالات كارانزا بدحر فيللا وعزلوا عنه زاباتا. ثم دعا كارانزا إلى اجتماع دستوري لكنه لم يدع إليه زاباتا. في نهاية الاجتماع تم التصديق على المعاهدة وصدر الدستور وانتخب كارانزا رئيساً للجمهورية.

اثناء ذلك زار زاباتا المبعوث الاميركي وليم غينتس ونشر سلسلة من المقالات في الولايات المتحدة قارن فيها الحالة التي يعيشها القطاع الذي يسيطر عليه زاباتا مع فوضى قطاع الدستوريين حيث كتب يقول ان الثورة الاشتراكية الحقيقية يمكن ان تجدها فقط بين الزاباتيين حينما قرئ المقال على زاباتا قال الآن استطيع ان اموت بسلام اخيراً انصفونا.

بعد ذلك بفترة قصيرة ادعى كولونيل اسمه يسوع غوجاردو كان يعمل لدى بابلو غونزاليس الذي يقود عمليات قتالية ضد زاباتا انه يريد الانضمام إلى الفلاحين ودبر لقاء سرياً مع زاباتا في المركز الزراعي في موريلوز حيث تم وضع كمين لزاباتا فامطره جنود كاراتزا بوابل من الرصاص وأردي قتيلاً. بعد ذلك نقل إلى فواتلا وتم دفنه هناك.

وفى عام 1920م استسلم فيلا وتم الاتفاق بينهم على انهاء جميع الاشكالات وانهاء الحرب مقابل اعطاءه ضيعه صغيره يعيش فيها. وفى نفس العام دخل كارنزا الانتخابات الرئاسيه ولكنه لم يفز وفاز نظيره أوبريغون فهرب كارينزا وقتل اثناء هروبه. ومنذ عام 1920م وحتى عام 1924م شهد الوضع تدخلا واضحا من الكنيسة الكاثوليكية. وتم قمع محاوله للانقلاب على يد اوبريغون في عام 1924م. والذى انتهى عهده بعد هذا الانقلاب بفتره وجيزه. وتولى مكانه بلوتاركو كايس الذى بدأ عهده بتسليح الفلاحين وعمال المصانع واكمل الاستصلاح الزراعى الذى بدأه السابقين ووضع قوانين لمنع الكنيسة من التدخل في الحكم. وبعد ذلك بعامين ثارت الكنيسة الكاثوليكية وانضم لهم بعض الفلاحين وبدأت الحرب المعروفة بأسم حرب كريسترو.

وفى عام 1927م ظهر انقلاب اخر وتم دعمه من قبل ملاك الاراضى الذين بدأوا الحرب ضد الكنيسة واستطاع كايس القضاء على ذلك الانقلاب في عام 1929م و هزيمة الكنيسة ومنع تدخلها في الامور السياسية. وبعد انتهاء الحرب في عام 1929م شكل انصار اوبريغون وكايس تحالفا سياسيا للحفاظ على ما تم الوصول اليه من مكاسب.

وفى عام 1934م وبعد ان مر على حكم البلاد العديد من الرؤساء صار لازارو كارديناس والذى تميز حكمه بالحكم العرقى. وقد قام كارديناز في عام 1936م بتسليح الفلاحين والعمال وادراجهم ضمن القوات الرسمية وكان لتلك الخطوه صدى كبير عام 1938م حينما قامت محاوله للانقلاب عليه حيث ساعده هؤلاء العمال والفلاحين بشكل ملموس. وترتب على تجنيد الفلاحين اهمال الزراعة مما ادى إلى ازمه غذائيه كبيره اعتبرت اول خطوات في اختلاط النظام الاقتصادى في المكسيك وانتهت الثورة المكسيكيه الاجتماعية بانتهاء حكم كارديناس في عام 1934م والتى امتدت إلى ما يقرب من نصف قرن كانت السمه الرئسيه فيه عدم الاستقرار.

مراجع[عدل]