الجزائر
| People's Democratic Republic of Algeria
الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
"al-Jumhūriyya al-Jazāʾiriyya ad-Dīmuqrāṭiyya ash-Shaʿbiyya" |
||||||
|---|---|---|---|---|---|---|
|
||||||
| الشعار الوطني: بالشّعب وللشّعب[1][2] | ||||||
| النشيد الوطني:
النشيد الوطني للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية (قسما) |
||||||
| العاصمة | الجزائر (مدينة) |
|||||
| أكبر مدينة | العاصمة | |||||
| اللغة الرسمية | العربية [3] | |||||
| تسمية السكان | جزائريون | |||||
| نظام الحكم | جمهوري | |||||
| رئيس الجمهورية | عبد العزيز بوتفليقة | |||||
| وزير أوّل[4][5] | أحمد أويحي | |||||
| رئيس المجلس الشعبي الوطني | عبد العزيز زياري | |||||
| وزير الخارجية | مراد مدلسي | |||||
| السلطة التشريعية | البرلمان الجزائري | |||||
| - المجلس الأعلى | مجلس الأمة الجزائري | |||||
| - المجلس الأدنى | مجلس الشعبي الوطني الجزائري | |||||
| الاستقلال | عن فرنسا | |||||
| - المعترف بها | 3 يوليو 1962 | |||||
| - إعلان | 5 يوليو 1962 | |||||
| - المخرب المملكة | 430 | |||||
| - رستميون | 767 | |||||
| - زيريون | 973 | |||||
| - سلالة بني حماد | 1014 | |||||
| - الخلافة الموحدية | 1235 | |||||
| - الامبراطورية العثمانية | 1516 | |||||
| -حكم الفرنسي | 1830 | |||||
| المساحة | ||||||
| المجموع | 2,381،741 كم2 (10) 919,595 ميل مربع |
|||||
| نسبة المياه (%) | 1.1 | |||||
| السكان | ||||||
| - توقع 2011 | 36,600,000[6] | |||||
| - إحصاء 1998 | 29,100,867 | |||||
| - الكثافة السكانية | 14.0/كم2 (204) 37.9/ميل مربع |
|||||
| الناتج المحلي الإجمالي | تقدير 2011 | |||||
| (تعادل القدرة الشرائية) | ||||||
| - الإجمالي | 263.321 مليار[7] (47) | |||||
| - للفرد | $7,179[7] (100) | |||||
| الناتج المحلي الإجمالي (اسمي) | تقدير 2011 | |||||
| - الإجمالي | $159.669 مليار [7] (49) | |||||
| - للفرد | $4,478 [7] (93) | |||||
| معامل جيني (1995) | 35.3[8] (المتوسطة) | |||||
| مؤشر التنمية البشرية (2011) | ||||||
| العملة | دينار جزائري (DZD) |
|||||
| المنطقة الزمنية | +1 (ت ع م+1) | |||||
| - في الصيف (DST) | +1 (ت ع م+1) | |||||
| جهة القيادة | اليمين[10] | |||||
| رمز الإنترنت | .dz | |||||
| رمز الهاتف الدولي | 213+ | |||||
الجزائر أو رسمياً الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية دولة عربية[11]. تقوم الدولة على ثوابت وطنية هي الإسلام والعروبة والأمازيغية والأرض والتاريخ الطويل والثقافة المشتركة التي تجمع الأمة الجزائرية.
الجزائر أكبر بلد أفريقي وعربي من حيث المساحة، والعاشر عالميا. المرتبة التي صعد إليها بعد انفصال جنوب السودان عن السودان في 9 يوليو 2011.[12] تقع في شمال غرب القارة الأفريقية، تطل شمالا على البحر الأبيض المتوسط ويحدها من الشّرق تونس وليبيا ومن الجنوب مالي والنيجر ومن الغرب المغرب والصحراء الغربية وموريتانيا.
الجزائر عضو مؤسس في اتحاد المغرب العربي سنة 1988، وعضو في جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة منذ استقلالها، وعضو في منظمة الوحدة الأفريقية والأوبك والعديد من المؤسسات العالمية والإقليمية.
تلقب بـبلد المليون ونصف المليون شهيد نسبة لعدد شهداء ثورة التحرير الوطني التي دامت 7 سنوات ونصف. وتلقب تاريخيا بأرض الإسلام نظرا لتعلق شعبها بالإسلام وإنطلاق الفتوحات منها نحو الأندلس وإفريقيا.
[عدل] أصل التسمية
تقول المصادر التاريخية أن بلكين بن زيري مؤسس الدولة الزيرية في الجزائر، حين أسس عاصمته عام 960 على أنقاض المدينة الرومانية إكوسيوم (Icosium) أطلق عليها اسم جزائر بني مزغنة [13] نظرا لوجود 4 جزر صغيرة غير بعيد عن ساحل البحر قبالة المدينة. وهو ما أكده الجغرافيون المسلمون مثل ياقوت الحموي [14] والإدريسي.
العثمانيون هم من أطلق اسم الجزائر على كافة البلاد باشتقاقه من اسم العاصمة.[15]
[عدل] رموز الوطنية
إستَعملتِ الجزائرُ سابقاً عدة أعلام كان آخرها ظهر أثناء حرب التحرير، والتي ترمز ألوانه: الأبيض لحب السلام، الأحمر لدم الشهداء، أما الأخضر فرمز التطور والازدهار، الهلال والنّجمة للإسلام [16].
[عدل] الحدود السياسية
يوجد الشريط الساحلي في الشمال على مسافة 1660 كم[17]، من تونس شرقا إلى المغرب غربا. كما تقدر الحدود البحرية الجزائرية بـ 12 ميلاً بحريا شمال الساحل كمياه إقليمية وما بين 32 إلى 52 ميلاً بحريا كنطاق للصيد البحري.
| جغرافيا الجزائر | |
|---|---|
| الشريط الساحلي | 1660 كم (... ميلا) |
| البلدان المجاورة | ليبيا، تونس، المغرب، الصحراء الغربية، موريتانيا، مالي والنيجر |
يبلغ طول حدود الجزائر البرية 6,343 كم تتوزع كالتالي:
ليبيا 982 كم
تونس 965 كم
المغرب 1,559 كم
الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية 42 كم
موريتانيا 463 كم
مالي 1,376 كم
النيجر 956 كم
بالرغم من المشاكل والنزاعات الحدودية، كما حدث في حرب الرمال، فإن الجزائر تمكنت من الاتفاق مع جيرانها على رسم الحدود المشتركة. كان ذلك:
- مع تونس : اتفاق على رسم الحدود بين البلدين موقع في 6 يناير 1970 ما بين بير رمان والحدود الليبية [18]. ثم اتفاق على تعليم الحدود موقع في 19 مارس 1983.
- مع المغرب [19]: اتفاقية متعلقة برسم الحدود بين البلدين موقعة في 15 يونيو 1972.
- مع موريتانيا[19] : اتفاقية على تعليم الحدود بين البلدين موقعة في 13 ديسمبر 1983.
- مع مالي[19] : اتفاقية على تعليم الحدود بين البلدين موقعة في 8 ماي 1983.
- مع النيجر[19] : اتفاقية على تعليم الحدود بين البلدين موقعة في 5 يناير 1983.
[عدل] المناخ
- مناخ متوسطي شمالاً، بشتاء معتدل وممطر نسبيا، وحرارة بين 21-24 مئوية صيفا و02-12 مئوية شتاء.
- الهضاب، أمطارها أقل نسبة من الشمال، شتاءها مثلج ببرودة أدنى من الصفر مئوية أحيانا. صيفها جاف حار.
- الجو في الجنوب صحراوي، بليالي منعشة، صيفه بدرجات فوق 50 درجة مئوية، يحمل رياح السيروكو (المعروفة بالشهيلي)، كما تتخلل شتاؤه أمطار موسمية.
- تقدر المطرية شمالا بـ 400-600 ملم سنويا، بزيادة من الغرب إلى الشرق، لتبلغ أقصاها في شمال شرق البلاد بمعدل 1000 ملم أحيانا.
[عدل] زلزالية الأراضي
يعتبر شمال الجزائر منطقة زلزالية نشطة ويعود السبب في ذلك إلى أن الجزء اشمالي من القارة الأفريقية وبخاصة الأطراف الشمالية للجزائر والمغرب تشكل منطقة تلتقي عندها الصفيحة الإفريقية بـالصفيحة الأوراسية إذ تنزلق هاتان الصفيحتان المتحاذياتان بحيث تتجه كل منهما في إتجاه مضاد لإتجاه الأخر، فتحدث الزلازل بفعل تعرض الحافات لقوى الدفع والحد الناجمة عن حركة الصفائح فيشتد التواتر تدريجيا، فإذا زاد عن ينبغي تصدع الصخور لتتخلص من توترها على نحو عنيف والذي يأخذ صورة الهزة الأرضية.
ويعتقد أن معظم الزلازل الأرضية التي تتعرض لها الجزائر تكون نتيجة هذه العملية لأن حدود الإحتكاك بين حافات الصفيحتين الأفريقية والأوراسية تقع بشمال الجزائر وبالضبط فإن المنطقة التي يشملها ميكانيزم الإحتكاك بين الصفيحتين تمتد جنوبا داخل الأراضي الجزائرية على شكل طرح صخري.
ومعظم الزلازل التي تحدث في الجزائر ذات قوة ضعيفة حيث تندر الحالات اتي تزيد فيها قوة الهزة عن 6 درجات، لأن معظم هذه الهزات تتبع في العادة بهزات ارتدادية لها طابع دوري قصير نوعا ما. ويمكن تقسيم الأراضي الجزائرية حسب درجة خطورة تعرضها للزلازل إلى أربعة مناطق رئيسية وهي :
- المنطقة الأولى : وهي أقل المناطق تعرضا للخطر الزلزالي وتغطي كل الولايات الصحراوية : أدرار، بشار، ورقلة، إليزي، تندوف، الوادي، غرداية وتمنراست إضافة إلى تلمسان.
- المنطقة الثانية : وتتعرض لخطر الزلازل بدرجة ضعيفة وتغطي ولايات : سوق أهراس وأم البواقي وتبسة وباتنة ،خنشلة، بسكرة، مسيلة، الجلفة وتيارت، سعيدة والبيض، سيدي بلعباس، النعامة والأغواط.
- المنطقة الثالثة : معرضة لخطر الزلازل بدرجة متوسطة وتضم : الطارف، عنابة، قالمة وقسنطينة، سكيكدة وجيجل، ميلة، سطيف، بجاية، تيزي وزو، برج بو عريريج، البويرة، بومرداس، الجزائر العاصمة، المدية وتيبازة، تيسمسيلت وغليزان، مستغانم، معسكر، وهران وعين تيموشنت.
- المنطقة الرابعة : وهي أخطر المناطق وأكثرها تعرضا لخطر الزلازل العنيفة وتشمل ولايتي الشلف وجزءا من عين الدفلى وتيبازة.
والملفت للملاحظة أن المنطقتين الثالثة والرابعة الأكثر تعرضا لخطر الهزات الأرضية، تتمركز بها أهم المدن والمنشأت الاقتصادية والبنى التحتية وحيث التركيز السكاني والاقتصادي كثيف جدا وبالتالي فإن إحتمال حدوث هزات عنيفة بهاتين المنطقتين، يترتب عليه حدوث كوارث بشرية ومادية حادة وبالغة الخطورة على الاقتصاد الوطني وعلى سلامة السكان كما حدث في أخطر الزلازل التي عرفتها الجزائر في الشلف (عامي 1954، 1980) وهو ما يقتضي إتخاذ إجراءات السلامة والوقاية للحد من المخاطر هذه الظاهرة الطبيعية وإنعكاساتها السلبية على الاقتصاد الجزائري وعلى السكان.
[عدل] المجاري المائية
تتواجد في الجزائر عدة مجاري مائية تسمى بالأودية لعدم انتظام مجاريها وتذبذب تدفق مياهه، وتتركز معظمها في الوسط والشمال الشرقي للجزائر منها : وادي الصومام، وادي مزفران، وادي سيبوس، وادي الرمل، وادي مجردة، وادي المقطع، وادي الحميز، وادي عين الحمام. ويعتبر أكبر وأطولها هو وادي الشلف الذي يتواجد في الشمال الغربي مع طول 725 كم ويصل في بعض الأحيان تدفق مياهه إلى 1500 م³/ثا، ومعظمها يأتي منبعها من جبال الأطلس التلي وتصب في البحر الأبيض المتوسط.
وفي الجنوب من منطقة التل، الأودية فيها ليست دائمة الجريان، وتتشكل بها بحيرات مالحة في المناطق الصحراوية، ولكنها مؤقتة بالنسبة لمعظمها كشط الحضنة وشط الشرقي. فالأودية الشمالية تصب في البحر الأبيض المتوسط بينما الأودية الجنوبية تنبع من الأطلس الصحراوي وتشكل أكبر احتياط للمياه في العالم، وهي تسمى بالمياه الجوفية وتسمى بطبقات المياه الألبينية وهو حسب التقديرات أكبر احتياطي للمياه العذبة في العالم وهي مدفونة تحت رمال صحراء الجزائر مع مساحة إجمالية تقدر ب900.000 كم² في منطقة أدرار وتمنراست.
بين الواحات، التي هي جزء من الشبكة المائية للبلاد وتشمل : جانت، غرداية، ورقلة، واد ريغ، تامنغست، تبلبالة، تيميمون، تقرت، طولقة، فلياش، زعاطشة. ويتم تغذية واحتي طولقة والزيبان بالشبكات المائية في الأوراس.وأخيرا، أغرغار يحتوي أيضا على كمية كبيرة من المياه الجوفية ويتم إرساء عدة مشاريع لحفر أبار مطورة لجذب المياه الجوفية منها مشروع بعين صالح.
وفي منطقة الأوراس الشرقية، يتواجد العديد من الأودية منها : واد الأبيوض، وادي عبدي، وادي الأحمر، وادي تاقا، سبخة مدغاسن، سبخة ذراع بولطيف، شط جندلي، واد المعذر، وادي الرمل في قسنطينة والواحات في كل من القنطرة والغوفي.ويوجد في المنطقة أيضا الينابيع الساخنة الساخنة مثل: حمام الصالحين بخنشلة، حمام المسخوطين بقالمة، واد شارف بولاية سوق أهراس.
[عدل] الحيوانات والنباتات
للجزائر مجموعة متنوعة من الحيوانات والنباتات تتوزع في أرجاء البلاد ويمكن مشاهدتها مجموعة في الحظائر الوطنية وأبرزها :الحديقة الوطنية جرجرة، الحديقة الوطنية قورايا، الحديقة الوطنية بلزمة، الحديقة الوطنية الشريعة، الحديقة الوطنية طاسيلي ناجر، الحديقة الوطنية الهقار وأخيرا محمية الطبيعية المتواجدة في بحيرة الطيور في الطارف. وتمتلك الجزائر 107 نوعا من الثدييات بما في ذلك 47 محمية بالقانون الجزائري و30 معرضة للخطر. ولديها أيضا 336 نوع من الطيور 107 منها محمية.
الأنواع النباتية يتألف من عدة فئات الذي يتكون من 314 نوع نباتي نادر، 30 منها نادرة،300 نادرة جدا و600 مستوطنة و 64 توجد في الصحراء.
في جنوب الصحراء هي موطن الأسايس للحيوانات والتي تتكون من :الفنك، الغزلان، الجرابيع، قط الرمال، قط البري، الشيهم، السحالي، فهد الصحراء. في المرتفعات وجروف الهقار نجد الكباش البربرية. وفي شمال البلاد يتواجد بها : الضبع المخطط، الثعلب الأحمر، النمس، القط البري، ابن آوى الذهبي، الأرنب البري، خنزير البري. المكاك البربري يفضل الغابات المرتفعة في كل من جرجرة وقورايا.في الشتاء تصبح الأرض في الجزائر موقعا متميزا لإستقبال الطيور المهاجرة من أوروبا، بما في ذلك اللقالق، وأخيرا توجد الحيوانات الأليفة والتي تسمى بالأنعام وهي تتكون من الخراف، الماعز، الجمال، الخيول.
[عدل] الموارد الطبيعية والاحتياطات
تمتلك الجزائر احتياطات طاقوية ومنجمية هي من الأكبر في العالم.وهي تتواجد عموما في جنوبها، ووفقا لشركة سوناطراك الجزائرية، فإن 67% من احتياطات البترول والغاز في حاسي مسعود ووادي ميا.الغاز في حاسي الرمل والنفط في حاسي مسعود، إليزي تحتوي على 14% من الاحتياط والبقية تتوزع على مناطق عدة. ويتم البخث عن النفط والغاز في كل من: حاسي مسعود، حاسي الرمل، عين أمناس، رورد نوس، تين فويي تابنكورت، القاسي الطويل، حاسي بركين، رهود أولاد جمعة، توات، القاسي، عين صالح.
نشاط التعدين في الجزائر متنوع جدا، فهناك أكثر من 30 معدن المستخدمة في مختلف الحاجيات البشرية من بينها : الحديد، الملح، الزنك، الرصاص، الباريت، الرخام، التنغستن، الذهب والمعادن الثمينة كالألماس، والأحجار الكريمة والمعادن النادرة. الحديد يتواجد في كل من منجمي الونزة وبوخضرة، خانقات الموحد، تمزيرت، بني صاف.أما أكبر منجم من حيث الاحتياطي فيوجد في غار جبيلات الذي اكتشف سنة 1957 شرق تندوف ومنجم مشري عبد العزيز (35 مليار طن من الحديد).في الهقار يوجد 173.000 طن من الذهب الخام في منجمي تيراك وأمسماسة واللذان ينتجان 18 غ/طن.وأما معدن الباريت فيحتوي على احتياط يساوي 40.000 طن والذي يستخرج من منجمي عين ميمون بخنشلة وبوقايد بتيسمسيلت.وأما الرصاص والزنك فهما يستخرجان من مناجم الشمال أهمها منجم سيدي كمبر في سكيكدة وعين بربار قرب عنابة، ومنجم العابد القريب من الحدود المغربية ووادي زندر بتلمسان وكذلك منجم الونشريس جنوب الشلف وجبل قسطر ب العلمة ومنجم خرزة يوسف بسطيف. البنتونيت يستخرج من منجمي قريبان من مغنية ومستغانم. والجزائر لديها كمية كبيرة من الملح لكثرة البحيرات والشطوط المالحة وقدر بمليار طن. وأما الفوسفات فهو يتركز بمنجمي جبل العنق والكويف وهو يقدر في الأول بمليار طن وسماكة احتياطه ما بين 5 و 30 م. اليورانيوم يتركز في مناجم الهقار..[20]
كما تشمل البلاد احتياطات كبيرة من الجبس والحجر الجيري والرمال والطين والدلوميت والإسمنت في شمال البلاد.
[عدل] الفلاحة وتربية الحيوانات
الزراعة في الجزائر قطاع إستراتيجي في الاقتصاد الوطني، ولايزال يلعب دورا هاما لذلك خصصت الجزائر جزءا كبيرا من مجهوداتها لتكثيف الزراعة. وحصة القيمة المضافة الزراعية في الناتج المحلي الإجمالي هو 10.1 ٪، وقدرت المناطق المروية ب197.835 هكتار عام 2006. والإنتاج الزراعي في الجزائر متنوع، لكنه يخضع لعامل التقلبات المناخية. مما يحعله يتغير من سنة إلى أخرى.ومنها:
- الحبوب: بلغ إنتاج الجزائر للحبوب سنة 2010 بحوالي 45 مليون قنطار أي بانخفاض بحوالي 27% مقارنة بسنة 2009.[21].وهي المحصول الزراعي الرئيسي ،تشغل 3.04 مليون هكتار أي 46 % من الأراضي المزروعة في المناطق الشمالية ومردودها مازلال ضعيفا حوالي 13 ق/هكتار.ولكن الدولة عازمة على توقيف استيراد القمح الصلب بعد خمس سنوات، وهي فترة ستعطي للفلاحين فرصة لتنظيم أنفسهم والاعتماد على التقنيات الحديثة والوصول إلى إنتاج ما بين 25 و30 قنطارا في الهكتار، خاصة، أن الجزائر جمدت استيراد هذا النوع من المنتجات ذات الاستهلاك الوطني الواسع منذ أفريل2009.
- الخضر الجافة: هي زراعة معاشية في الجزائر ومردودعا ضعيف، تمارس بالتناوب مع الحبوب في المناطق التلية.
- الأشجار المثمرة: تغطي 555.020 هكتارا أي 6.7% من المساحة المزروعة، أهم أنواعها:
- الزيتون: ويغطي 310.000 هكتار 2/3 هذه المساحة توجد في 5 ولايات هي بجاية التي تضم لوحدها 30.8% منها، تيزي وزو، البويرة، جيجل، سطيف يقدر العدد الكلي للأشجار المزروعة ب24.6 مليون شجرة، 88% من الإنتاج موجه لإنتاج الزيت.والجزائر هي في المرتبة الخامسة في المستوى المتوسط
- الكروم: تقلصت مساحة زراعة الكروم إلى 97.696 هكتار، وتنتشر في المنطقة التلية المواجهة للمطر وخاصة الجزء الغربي منها وهران.
- الحمضيات: تتركز في الشريط الساحلي تقدر مساحتها ب:59.368 هكتار ،بلغ الإنتاج السنوي سنة 2010 5.7 مليون قنطار أي بمردود 99.2% ق/هكتار. تضم أبرز الولايات (غليزان، البليدة، الشلف، معسكر).
- النخيل: تتركز معظم واحات النخيل في الصحراء الشمالية الشرقية، وتقدر ب18.7 مليون نخلة، تتوزع على 17 ولاية بمساحة إجمالية تقدر 170.000هكتار.أنتج 6.5 مليون قنطار، بأنواعها المختلفة. أهمها دقلة نور التي تمثل 49% من إنتاج التمور، والدقلة البضاء التي تأتي في المرتبة الثانية بنسبة 30.2% من مجموع الإنتاج. كما تحتل ولاية بسكرة المرتبة الأولى في إنتاج دقلة نور.
المحاصيل الزراعية الصناعية: وأهمها الطماطم الصناعية والتبغ والبنجر السكري، وتخصص لها أخصب الأراض الزراعية، وتنتشر في السهول الساحلية والأحواض الداخلية على مساحة تقدر بنحة 39.164 هكتار.وتوسعت زراعة الطماطم لتندمج في الواحات في بعض مناطق الجنوب مثل أدرار.
الثروة الحيوانية:تقوم تربية المواشي في الجزائر على خمسة أنواع رئيسية هي الأبقار، الأغنام، الماعز، الخيول، الجمال. تتصدر تربية الأعنام الإنتاج الحيواني بطريقى الرعي الواسع، في الهضاب العليا بصفة خاصة ويبلغ عددها 20 مليون رأس أي 80% من مجموع رؤوس الماشية. أما تربية الأبقار فتسود في المنطقة التلية وخاصة في الإقليم الشرقي منه.ويبقى النقص واضحا في المنتوجات الحيوانية سواء في في مادة الحليب أو الحلوم مما يؤدي إلى الاستيراد رغم دعم الدولة للمنتجين.
[عدل] البيئة
أحد العوامل الخطيرة على البيئة، زحف رمال الصحراء على الهضاب العليا والشمال الزراعي البلاد، ما يسمى بظاهرة التصحر. الزراعة التقليدية والاستغلال غير المسؤول للأراضي الزراعية ساهما في تعريتها، حيث عانت الثروة الغابية أثناء الاستعمار وقدرت سنة 1967 بـ 2.4 مليون هكتار، حين كانت 4 ملاين قبل 1830.
قامت الحكومة بحملات تشجير ضخمة خلال السبعينات (السد الأخضر) على مستوى خط الأطلس الصحراوي، من المغرب لتونس، 1500 كم طولا، إلى 20 كم عرضا. وقع الخيار على شجرة الصنوبر، المقاومة للجفاف، لإعادة التوازن المفقود للمحيط الغابي، حيث دخلت الصحراء لغاية مدينة بوسعادة، الموجودة في الهضاب العليا. تخلت الدولة عن البرنامج أواخر 1980، لضعف الدعم المالي.
إضافة لهذا، شبكات الصرف الصحي التي تصب في البحر مما يتسبب بنتائج سيئة جدا على الحياة والغطاء النباتي في تلك السواحل، ونهب رمال الوديان، الشيء الذي يغير مجرى سيرها وندرة مياه رغم حملات ترشيد الاستهلاك عبر الإعلانات في التلفاز والإذاعات الوطنية.تحلية مياه البحر صارت ضرورة، في حين بدأت جنرال إلكتريك عام 2005 أضخم مشروع لتحلية المياه في إفريقيا.
[عدل] السكان
اعتبارا من تقدير يناير 2010، والسكان في الجزائر كان 34900000، مع 99 في المئة مصنفة إثنيا والعربية أو البربرية. [50] وفي بداية القرن 20، وعدد سكانه وكان ما يقرب من أربعة ملايين نسمة. [64] نحو 90 في المئة من الجزائريين يعيشون في المنطقة الساحلية الشمالية ؛ تتركز أساسا الأقلية التي تعيش في الصحراء في الواحات، وعلى الرغم من أن نحو 1.5 مليون تبقى البدو الرحل أو جزئيا. أكثر من 25 في المئة من الجزائريين تحت سن 15 عاما. [50]
[عدل] الأصول العرقية واللغوية
عرف تاريخ الجزائر الطويل توافد مجموعات بشرية متنوعة فإضافة إلى الأمازيغ (البربر) وهم السكان الأصليون وينتشرون في كامل الإقليم الجزائري، فقد ساهمت الدول والحضارات التي تواجد بشكل أساسي في المنطقة الشمالية في اندماج مجموعات عرقية من أصول وثقافات مختلفة (فينيقيون، رومان، وندال، بيزنطيون ،عرب، أتراك وغيرهم) لكنها ذابت في المجتمع الأمازيغي الذي حافظ على هوية مشتركة وحتى بعد اعتناق مجمل السكان الإسلام في وقت مبكر بعد الفتوحات الإسلامية كان التأثير اللغوي العربي محدودا جداً، غير أن هجرة أعداد معتبرة من القبائل العربية البدوية (بنو هلال وبنو سليم) من صعيد مصر في القرن 11 في إطار انتقام الدولة الفاطمية في مصر من الأمازيغ المتمردين عليها أدى هذا النزوح إلى اختلاط العرب بالأمازيغ في مناطق واسعة وبدأت عملية تعريب جذرية بداية من شمالي الصحراء والهضاب العليا بالغرب ثم انتشر التعريب في الممرات السهلية وسط الكتل الجبلية الشمالية وفي المدن الكبرى واستمر التعريب حتى أثناء الاحتلال الفرنسي(1830-1962) ليشمل مناطق تعرب سكانها بالرغم من ضآلة العنصر العربي كالجهة الشرقية لمنطقة القبائل الصغرى (منطقة القل بسكيكدة، ولاية جيجل ،شمالي ولاية ميلة)و أكثر منطقة الشاوية وهذا التغير لا يزال مستمراً إلى اليوم نتيجة الاختلاط السكاني في المدن الكبرى، أماالمناطق الصحراوية الجنوبية فإضافة إلى القبائل البدوية العربية فقد وفدت إليها مجموعات زنجية كانت تعيش تحت سلطة قبائل الطوارق (التوارق) الأمازيغية المسيطرة وقد انتشرت العربية بدورها لاسيمابانتشار التعليم ونشوء المدن في المنطاق الصحراوية بعد الاستقلال (1962). تنقسم الأمازيغية إلى لهجات متنوعة يتفاوت التفاهمبين ناطقيها من لهجة إلى أخرى وهي -غالبا- متأثرة بنسب كبيرة باللغة العربية ولأنه لا توجد إحصائيات رسمية حول المجموعات العرقية أو اللغوية أو الدينية بالجزائر، لكن بالاستعانة بإحصائيات السكان في مختلف الولايات ومقارنتها بالمعلومات الميدانية ومن مصادر أجنبية - بتحفظ- يمكن استنتاج أن الأمازيغية تستعمل كلغة تخاطب أولى أساسا بولايات تيزي وزو وبجاية وقسم من ولايتي البويرة وبرج بوعريريج (اللهجة القبائلية) وبعض المناطق المتفرقة بولاية خنشلة وباتنة وأم البواقي (الشاوية) وفي مناطق بولايتي تنمراست وإليزي (اللهجة التارقية)، أما الاستعمال الأكثر شيوعا فهو بالتوازي مع استعمال العربية (مناطق بولايات بجاية والبويرة وبومرداس للهجة القبائلية) وفي معظم المناطق الحضرية بولايات أم البواقي وخنشلة وباتنة وقسم من ولاية تبسة وسوق أهراس وبسكرة وميلة وسطيف (اللهجة الشاوية) ومن جهة أخرى فإنه توجد جيوب منعزلة للغة الأمازيغية بولايات البيض وتيبازة ومناطق صحراوية وهي في طور الاندثار. العربية في الجزائر تأثرت باللغة الأمازيغية بدرجات مختلفة من منطقة لأخرى كما أدى الاحتلال الفرنسي الطويل إلى استعارة أعداد كبيرة من الكلمات الفرنسية خاصة في لهجات المدن بشكل يجعل اللهجة الجزائرية المدينية صعبة الفهم أو حتى غير مفهومة أحيانا بالمشرق العربي بالرغم من أن البنية اللغوية الأصلية للعربية في الجزائر بحذف الاستعارات الفرنسية تجعلها أقرب إلى اللهجات العربية البدوية في الشام والخليج العربي وأفصح من لهجات حواضر الشام ومصر فكثير من اللهجات الجزائرية ينطق فيها بكل أو معظم الأحرف العربية التي تغيب عن اللهجات الشامية والمصرية (الجيم، القاف، الثاء ،الظاء).
[عدل] الأديان
| الأديان في الجزائر, 2010[22] | ||||
|---|---|---|---|---|
| الديانة | النسبة | |||
| الاسلام | 99% | |||
| مسيحية | 1% | |||
الجزائر بلد موحد - أساسا- دينيا ومذهبيا، فالإسلام يعتنقه معظم السكان (99.9 بالمائة على الأقل)و قد زال التأثير الجزئي للمسيحية بعد الفتح الإسلامي وانتشر الإسلام ليكون الدين الأوحد باستثناء فئة يهودية تدعمت بنزوح اليهود الأندلسيين مباشرة أو عبر دول أروبية أخرى وفي العهد العثماني كان المسيحيون بالبلاد من الأسرى الأروبيون وحتى بعد الاحتلال الفرنسي ورغم محاولات مكثفة للتنصير فإن النتائج كانت هزيلة ولم تسفر سوى عن بعض الأشخاص وبعض القرى المنعزلة بمنطقة القبائل بشكل أساسي اعتنقت المذهب الكاثوليكي لكن في سنوات التسعينات من القرن 20 تسارعت عمليات التنصير بدعم خارجي في مناطق متعددة من البلاد مما أسفر عن تنصر بضعة آلاف اعتنقوا أساسا مذاهب بروتستانتية إنجلية في مناطق بولايات تيزي وزو وبجاية بشكل علني وبشكل سري في مناطق مخلفة لاسيما المدن الكبرى وهذا بسبب حساسية الجزائريين الشديدة تجاه المتنصرين أما اليهود فقد هاجر معظمهم في بداية الاستقلال ولم تبق سوى مجموعة صغيرة. المذاهب المنتشرة في الجزائر هي المذهب السني في معظم البلاد باستثناء أقسام من ولاية غرداية و ورقلة حيث لا تزال توجد مناطق تتبع المذهب الاباضي ولا تشكل سوى نسبة ضئيلة من السكان ويتبع أهل السنة عامة الفقه المالكي المنتشر في معظم شمال وغرب ووسط إفريقيا. بلغ عدد سكان الجزائر 36,3 مليون حسب نتائج إحصائيات جانفي 2011 بتوقع لـ 37.1 مليون مع مطلع سنة 2012 [23]،
يتضح من شكل الهرم أن شعب الجزائري أغلبيته شباب حيث قرابة النصف تقل أعمارهم عن 25 سنة (والثلثان أقل من 35 سنة و 80% أقل من 45 سنة). كما يتضح جليا عودة ارتفاع نسبة الولادات بعد أن سجلت لفترة تقارب العشرين سنة تراجع. والجدول التالي يوضح ارتفاع عدد الزيجات وعدد المواليد في السنوات الخمس الأخيرة[24]
| السنوات | 2006 | 2007 | 2008 | 2009 | 2010 |
|---|---|---|---|---|---|
| مواليد (بالآلاف) | 739 | 783 | 817 | 849 | 888 |
| عدد الزيجات | 295295 | 325485 | 331190 | 341321 | 344819 |
أما الجدول التالي فيوضح تطور نسبة الخصوبة السن المتوسط عند ولادة.
| السنة | 2002 | 2005 | 2008 | 2010 |
|---|---|---|---|---|
| مؤشر الخصوبة | 2.48 | 2.56 | 2.81 | 2.87 |
| السن المتوسط للولادة | 32.0 | 31.9 | 31.9 | 31.7 |
[عدل] سكان المدن
- وفيما يلي قائمة من مدن الجزائر أهمها :-
| مدن الجزائر الكبرى المصدر؟ |
|||||||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
الجزائر العاصمة |
|||||||||||
| ترتيب | المدينة | ولاية | عدد السكان | ترتيب | المدينة | ولاية | عدد السكان | قسنطينة |
|||
| 1 | الجزائر العاصمة | ولاية الجزائر | 3,518,083 | 11 | بسكرة | ولاية بسكرة | 207,987 | ||||
| 2 | وهران | ولاية وهران | 1,577,755 | 12 | تبسة | ولاية تبسة | 203,922 | ||||
| 3 | قسنطينة | ولاية قسنطينة | 507,224 | 13 | تيارت | ولاية تيارت | 198,213 | ||||
| 4 | عنابة | ولاية عنابة | 383,504 | 14 | ورقلة | ولاية ورقلة | 183,238 | ||||
| 5 | باتنة | ولاية باتنة | 317,206 | 15 | بجاية | ولاية بجاية | 182,131 | ||||
| 6 | البليدة | ولاية البليدة | 264,598 | 16 | سكيكدة | ولاية سكيكدة | 178,687 | ||||
| 7 | سطيف | ولاية سطيف | 246,379 | 17 | تلمسان | ولاية تلمسان | 172,540 | ||||
| 8 | الشلف | ولاية الشلف | 235,062 | 18 | برج بوعريريج | ولاية برج بوعريريج | 167,230 | ||||
| 9 | الجلفة | ولاية الجلفة | 221,231 | 19 | بشار | ولاية بشار | 157,430 | ||||
| 10 | سيدي بلعباس | ولاية سيدي بلعباس | 208,498 | 20 | المدية | ولاية المدية | 155,852 | ||||
[عدل] الأعياد والعطلات الرسمية
- هذه هي قائمة عطلة رسمية في الجزائر.
- 1 يناير : رأس السنة الميلادية
- 1 مايو : عيد العمال العالمي
- 1 نوفمبر : ذكرى اندلاع الثورة الجزائرية
- 5 جويلية : عيد الاستقلال
- عطلة الأعياد الرسمية الدينية مرتبطة بالتقويم الهجري :
[عدل] التربية والتعليم
أثناء حقبة إيالة ومملكة الجزائر كان التعليم دينيا بحتا، وذلك ان الدولة انذاك لم تكن تهتم بالتعليم كثيرا الذي لم يكن في حينها الزاميا، فكان متاحا فقط بفضل الأوقاف والمؤسسات الخيرية.و انقسم التعليم في تلك الفترة إلى مرحلتين، الكتاتيب حيث يتعلم الطالب أساسيات اللغة ويحفظ القرآن ومبادئ الدين. بعدها ينتقل إلى المدارس -التي كانت تلحق بالجوامع الكبرى- والتي كان يشرف عليها العلماء، وتتسع لآلاف الطلاب وتدرس فيها مختلف العلوم بما فيها الهندسة والفلك [بحاجة لمصدر]. كانت الأوقاف الموقفة لهذه المدارس تتكلف بنفقات الطلاب وإقامتهم، وأحيانا يتولى بعض الأشخاص الإنفاق على مجموعات من الطلاب[25].
عند الاحتلال الفرنسي للجزائر كانت نسبة الأمية 5% فقط حسب تقدير الفرنسيين سنة 1830 [26]، يقول الرحالة الألماني فيلهلم شيمبرا حين زار الجزائر في ديسمبر 1831:
| ” | لقد بحثتُ قصداً عن عربي واحد في الجزائر يجهل القراءة والكتابة، غير أني لم أعثر عليه، في حين أني وجدت ذلك في بلدان جنوب أوروبا، فقلما يصادف المرء هناك من يستطيع القراءة من بين أفراد الشعب [26]. | “ |
لكن نسبة التعليم تراجعت مع الاحتلال الفرنسي نتيجة السياسات الاستعمارية والقمعية التي رمت إلى إغراق المجتمع غياهب الجهل والأمية كي تسهل السيطرة عليه وكنتيجة لهذه السياسة الظلامية ارتفعت نسبة الأمية إلى 92.2% (3.8% فقط يستطيعون القراءة) عام 1901 [26].
ألغي التفريق بين الطلبة الفرنسيين والجزائريين سنة 1949، صاحبته زيادة في عدد الطلاب المسلمين في 1954، بعد مشروع قسنطينة الديغولي لإنعاش البلد وإحياء ارتباطه بفرنسا[27].
كان للتعليم الفرنسي، الفضل في إعادة العلوم التطبيقية، حين تخرج من جامعاتها أطباء، صيادلة ومهندسون جزائريون، لكنه كان موجها لدعم السياسة الفرنسية وثقافتها في البلد عامة. كانت الفرنسية لغة التعليم الأساسية، والعربية كلغة لمن أراد تعلمها [28].
التعليم في الجزائر إلزامي من سن 6 إلى 16 سنة، وحين كانت نسبة المتعلمين 10% فقط عند الاستقلال، تطورت لتصبح 90% في نهاية 2009،[بحاجة لمصدر] والتي تعد أحد أهم نجاحات الحكومات السابقة والحالية.
سمح التعليم الإلزامي بالقضاء إلى حد كبير على الأمية التي كانت سائدة سابقا في الوسط النسائي يشكل خاص، مما أدى رفع سن الزواج، وعمل بطريقة غير مباشرة على تنظيم الأسرة، لكن نوعيته تبقى من خصائص دول العالم الثالث، حيث تسود ثقافة التلقين، والتحفيظ، ثم الاجترار، بدل تنمية مواهب المطالعة، والبحث العلمي. وهذا ما حاولت الدولة التخلص منه بتجربتها لنظم تعليمية كنظام LMD.
إن التعليم بالجزائر مجاني وإجباري. الطلبة الجامعيون يحصلون على منحة فصلية إضافة إلى توفير الإقامة والطعام مجانا للطلبة النظام الداخلي.
[عدل] الاقتصاد
مرت الجزائر خلال 1993 بمرحلة انتقالية، من النهج المركزي الاشتراكي نحو اقتصاد السوق. في هذا النسق، لعبت مواردها الطبيعية الدور الأهم.
تتوفر الجزائر على واحد من أكبر الاقتصادات في إفريقيا، ويقدر الدخل القومي في الجزائر بـ 120 مليار دولار.
لعبت الاشتراكية دورها في تعطيل الدور الزراعي، متوجهة نحو القطاع الصناعي بدون جاهزية، لكن بقدوم الرئيس الشاذلي بن جديد تأكدت أهمية تغيير السياسة القديمة ككل. وكانت أحداث أكتوبر الأسود في 1988 وراء تسريع عملية الإصلاح. الإصلاحات السياسية والاقتصادية أثناء فترة الرئيس، كان انخفاض أسعار البترول عالميا في 1986، وراء أزمة البلاد وقتها.
يشكل قطاع النفط (المحروقات) الركيزة الأساسية في الاقتصاد الجزائري، حيث يمثل حوالي 60% من الميزانية العامة، و30% من الناتج الإجمالي المحلي و97% من إجمالي الصادرات. تطمح الجزائر إلى التقليل من الاعتماد على عوائد النفط بالتركيز على الفلاحة للحد من استيراد المنتجات الزراعية كالحبوب والبطاطا والفواكه خاصة. وتنمية تصدير منتوجات أخرى كالتمر والتي تشتهر به. كما للجزائر ثروات طبيعية أخرى كالحديد والفحم واليورانيوم.
كان الهدف الأساسي من الإصلاحات، التحول لاقتصاد السّوق، طلبا للاستثمارات الأجنبية، وخلق مناخ تنافسي داخل البلد. تركت الدولة التسيير في المؤسسات العمومية بنسبة 2/3 وألغت احتكارها للاستيراد. أخيرا، شجعت بكثرة خصخصة القطاع الزراعي.
ارتفعت المؤشرات الاقتصادية في الجزائر في النصف الثاني من سنوات التسعينيات، ويرجع ذلك إلى دعم البنك الدولي لسياسة الإصلاحات وعملية إعادة جدولة الديون التي أقرها نادي باريس.
رغم أن ترتيب الجزائر عالميا من حيث الناتج المحلي الإجمالي هو 51 من أصل 195 دولة شملها التصنيف [29] اٍلا أن نسبة البطالة فيها مرتفعة نسبيا إذ تبلغ 17.7 % وتحتل بذلك المرتبة 17 [30] حسب إحصائيات سنة 2004.
[عدل] العملة
الدينار (DA) هو الوحدة الأساسية لعملة الجزائر، ويتكون الدّينار من 100 سنتيم. يصدره مصرف الجزائر المركزي، والدينار الجزائري قابل للصرف بالعملات الأخرى. وتتحكم السوق الداخلية والخارجية في تحديد قيمة الدينار مقابل العملات الأجنبية.
[عدل] السياسة
النظام السياسي في الجزائر جمهوري ذو طابع ديموقراطي، بدستور، وقد أقر تعديل الدستور لسنة 1989 التعددية الحزبية والنقابية في البلاد.
الجزائر تفرق رسميا بين السلطات الثلاث: التنفيذية والتشريعية والقضائية. وبشكل عام، يناط بالرئيس والجهاز التنفيذي مهام العمل على تطبيق القوانين، التي يسنها البرلمان الجزائري، بينما يفصل القضاء في الأحكام المدنية والجزائية.
تاريخياً، كان إرث الماضي سبب الثقل السياسي حاليا، فلسنوات استمر حكم الحزب الواحد منذ استقلال البلاد، متأثرا بالنظام الإشتراكي. شهدت الجزائر في ثمانينات القرن الماضي عدة هزات اقتصادية كان من أثارها أحداث 5 أكتوبر 1988 والتي عجلت بإدراج إصلاحات سياسية واقتصادية.
دخلت البلاد مجددا في عشرية سوداء نتيجة لتوقيف المسار الانتخابي نهاية سنة 1991 واستقالة الرئيس الشاذلي بن جديد وانتشار أعمال مسلحة. وصارت الأولوية وضع حد لهذا الوضع الذي استنزف الأرواح والطاقات. وبدأت بوادر الانفراج تظهر بانتخاب عبد العزيز بو تفليقة رئيسا للبلاد وشروعه في اتخاذ اجراءات لوقف المسلسل الدموي التدميري.
مع بداية القرن الحالي بدأت تنعم الجزائر باستقرار أمني وعافية اقتصادية، غير أن الوضع السياسي ظل مغلقا في وجه الأحزاب في ظل حالة الطوارئ واحتكار الدولة لوسائل الإعلام السمعي البصري.
.
و بعد ما يسمى بالربيع العربي والانتفاضات الشعبية على بعض القادة العرب، شرعت السلطة في الجزائر بإصلاحات شاملة تمثلت في إعطاء مزيد من الحريات وتجسيد الديمقراطية في البلاد ومن أهمها رفع حالة الطوارئ السائدة في البلاد مند 1992 والقيام بتعديلات دستورية وهذا بعد استفتاء شعبي واعادة النظر في قانون الانتخابات والاجزاب. ويذكر أن محاولات دفع الجزائرين إلى الانتفاضة ضد حكامهم لم تلق استجابة ملموسة.
[عدل] الأمن الوطني
للجزائر قوات عسكرية كبيرة جيدة العدة تحفظ أمن الجزائر ضد العدوان الخارجي، أو الاضطراب الداخلي. الجيش الوطني الشعبي (ANP)والذي يحتوي على قوات أرضية، بحرية، وجوية. وتسهر على الأمن الداخلي كل من الدرك الوطني، الشرطة، الأمن الوطني. أما الذي يسهر على الأمن الخارجي فيوجد الجمارك الجزائرية.
أعيدت هيكلة الجيش منذ 1993، كما كان له عدة وحدات مستقلة، من السرايا والألوية. سبقها، وحدات عسكرية دربت في تونس والمغرب خلال حرب 1954. في 1993، كانت قوات الجو مجهزة بـ193 مقاتلة و58 مروحية قتالية. البحرية شكلتها قوات الفرقاطة، الطرّادة وسفن الصواريخ. مع 4 من الغواصات الألمانية.
دخل الجيش الجزائري في حرب مع المغرب تعرف بحرب الرمال كما شاركت بعض قواته في حرب أكتوبر عام 1973 على الجبهة المصرية.
كان تجهيز الجيش أول مرة من الاتحاد السوفياتي، بعتاد جيد، أدى الزمن لتهالكه خلال عقدين بعدها. خلال العشرية السوداء، أجلت الجزائر طلبات جديدة، وأعطت أولوية لتحديث المعدات الموجودة، وتطوير صيانتها، مع طلبها أجهزة تنصت ومراقبة من الدول الغربية، لمكافحة الإرهاب، الشيء الذي منعته إياءها، بحجج عدم ديموقراطية نظامها خلال التسعينات.رئيس الجمهورية هو وزير الدفاع، والقائد الأعلى للقوات المسلحة، ينوب عن الجيش في مسائله الدولية المعقدة، مثل ما حدث في صفقة الطائرات الروسية.
شكل الإنفاق المالي على الجيش، بأقسامه خلال 2005، حوالي 2.8% من الدخل السنوي للبلد، وهو يشهد تذبذبا، حين يرتفع تارة أو ينزل، في ما يعرف بسباق التسلح المغاربي [31].
أكثر من نصف المنخرطين في الجيش، من المجندين إلزاميا.
[عدل] الثقافة
تأثرت الثقافة الجزائرية على مر العصور بعدة عوامل:
- الجوار فتأثرت الثقافة بالحضارات المجاورة وأثرت بها.
- الديانة الإسلام، فبحكم أن الشعب الجزائري مسلم، فأثر ذلك على مجمل الفنون.
- السياسة المنتهجة للبلاد.
- الانفتاح على العالم وثورة الاتصالات.
- الاستعمار الفرنسي الذي حاول طمس الثقافة الجزائرية وفرض الثقافة الفرنسية.
مناخ الجزائر الثقافي أيضا أمازيغي، حيث تم ترسيم اللغة (بمختلف فروقاتها) عام 2001، يدعمه جملة من الفنانين والأدباء الذين تستغل الإرث الأمازيغي لإبقائه حيا.
[عدل] الموسيقى
تتنوع الطبوع الموسيقية في الجزائر باختلاف نواحي البلاد والشرائح العمرية.
- موسيقى الشعبي: هي النوع الذي يستمد صوته عادة من الموسيقى الأندلسية الجزائرية خلال 1920م. ويتميز بنمط محدد من الإيقاعات واللغة العربية باللهجة الجزائرية. سيد هذه الموسيقى بلا منازع لا يزال الحاج محمد العنقة والحاج مريزق وبوجمعة العنقيس والباجي والهاشمي قروابي وعبد الرحمان القبي وكمال بورديب وعمر الزاهي وعبد القادر شعو ودحمان الحراشي وغيرهم كثيرون وتشتهر به وسط البلاد.
- نمط المالوف القسنطيني: نسبة لمدينة قسنطينة، ومحمد الطاهر الفرقاني هو واحد من أشهر مطربي في هذا النمط وكذلك الشيخ عبد الموِمن بن طوبال. والمالوف العنابي نسبة لمدينة عنابة هو نمط آخر ويعتبر كل من الشيخ (حسن العنابي) و(ذيب العياشي) وحمدي بناني من أشهر مطربي هذا النمط.
- موسيقى النائلي: هي نوع من أنواع الموسيقى المشهورة في ولاية لجلفة وضواحيها وتتميز بنوع من الاقاع المميز لها وتعتبر من الموسيقى
الرائجة في الحفلات والاعراس الجلفاوية ومن اشهر المغنيين النائلي هم نائلة ديديا الشاب احميدة الشابه يمينة .....
- موسيقى الطرب الأندلسي الجزائري الكلاسيكي: هو النمط الموسيقي الذي استقدم مع اللاجئين الأندلسيين الذين فروا من محاكم التفتيش ومن الملوك المسيحيين في القرن الحادي عشر إلى بلاد المغرب العربي. ونمت في المناطق الشمالية بالجزائر وتتميز هذه الموسيقى عن طريق التقنية المتقدمة والبحث التي تركز في المقام الأول على نوبة 12 طويلة "جناح"، وأدواته الرئيسية هي المندولين، الكمان والعود والغيتار، وآلة القانون والناي والبيانو. ومن بين الفنانين المشهورين بهذا النمط الشيخ الحاج محمد غفور ،وعبد الكريم دالي ومحمد البجاوي ونصر الدين شاولي والعربي بن صاري ونوري الكوفي وفضيلة الدزيرية فضلا عن المسرحيات الغنائية كالمهدية والموصلية والفخارجية والسندوسية والأندلس.
- موسيقى القبائلي: تغنى بالأمازيغية هو على الأساس ذخيرة غنية من الشعر ومصنوع من حكايات قديمة جدا التي صدرت عبر الأجيال بفضل التقاليد الشفوية القديمة جدا.بعض الأغاني تعاج موضوع المنفى والحب والسياسة وغيرها، وأشهر مغنيها : الشيخ الحسناوي، سليمان عازم، كمال حمادي، شريف خدام، آيت منقلات، إيدير، كمال مسعودي، الوناس معطوب، ماسا بوشافة، وتاكفارينس.
- موسيقى الشاوي: ورائدها الشيخ عيسى الجرموني الذي غنى بالأوبيريت بباريس في الربعينات والشيخ علي الخنشلي والحاج بورقعة وحدة الخنشة وحاليا أبو زاهر وموسيقى النايلي وهي موسيقى جبلية بحتة وهي متنوعة بمختلف مناطق الأوراسوالنمامشة والهضاب العليا، وهي ممثلة بمختلف المغنيين الأوراسين دون أن ننسى الفنان القدير كاتشو الذي أعطى للأغنية الشاوية بعدا كبيرا.
- الموسيقى الحديثة: متوفرة بشكل كبير في الجزائر وأشهرها موسيقى الراي التي وصلت للعالمية وهي النمط المعتاد لغرب الجزائر وبالتحديد وهران وسيدي بلعباس وأخذ هذا النمط بالتطور منذ السبعينات بإضافة أجهزة حديثة كالغيتار الكهربائي والطبول والمزج وكما تأثر هذا النمط من الموسيقى الغربية مثل الروك والريغي وأشهر مغنيها فهو الشاب خالد الذي أوصلها إلى النجومية والعالمية وكذا الشاب حسني والشاب مامي والشاب بلال والشاب فضيل ورشيد طه وراينا راي والزهوانية. كما يوجد نمط الراب الجزائري الذي هو أسلوب جديد في الجزائر ويتزايد بشكل ملحوظ مع ظهور جماعات مثل لطفي دوبل كانون، أم بي أس، إنتيك، حاما بويس (أولاد الحاما).
- وبالإضافة إلى مطربين يغنون بالعربية الفصحة كالفنانة الكبيرة ملكة الطرب العربي وردة الجزائرية وفلة عبابسة.
- الطرب البدوي هذا التراث متنشر في الصحراء الجزائرية مثل الدابي والداني داني ويستعمل فيه الناي والطبل فقط. كما يوجد فن المدائح بالدف فقط.
[عدل] الأدب
- الأدب الجزائري قديم ومتنوع، تميزه أول رواية في المتوسط بعنوان الحمار الذهبي المكتوبة من طرف لوكيوس أبوليوس النوميدي.بينما يوجد الكثير من الأسماء الامعة التي تركت بصماتها كالطاهر وطار وكاتب ياسين ومحمد ديب ومولود فرعون ورشيد بوجدرة. الآن تشق طريقها الكاتبة أحلام مستغانمي طريقها نحو النجومية بعد تصدرها أشهر الأدبيات في الجزائر والعالم العربي.
[عدل] الشعر والرسم
- والجزائر مشهورة بشعرها الثوري والمنوع ومن أشهر شعرائها مفدي زكريا كاتب النشيد الوطني الجزائري محمد العيد آل خليفة. ويعتبر محمد راسم أشهر رسامي التي عرفتهم الجزائر بتخصصه في فن المنمنمات وما زال حتى الآن يعتبر أكبر فناني المنمنمات في القرن العشرين.
- وصلة بانوراميو للصّور
[عدل] السينما
- ولادة السينما الجزائرية يعود بحد ذاته إلى استقلال الجزائر عام 1962 م، وواقع الهروب من السينما الاستعمارية أو مايسمى السينما الكولونيالية، فظهرت في البداية أفلام ثورية تتحدث عن الثورة والأستقلال وهو كان الموضوع الرئيسي للسينما الجزائرية وقتها ومنها ريح الأوراس (1965) لمحمد الأخضر حمينة ودورية نحو الشرق (1972) لعمار العسكري والأفيون والعصا لأحمد راشدي ومعركة الجزائر(1966) لاتي كان فيلما من إنتاج جزائري-إيطالي والذي أختير ثلاث مرات لنيل جائزة الأوسكار في هولييود لأحسن فيلم أجنبي ثم فاز بجائزة الأسد الذهبي عام 1966 خلال مهرجان البندقية، ولكن الفيلم الذي من شأنه أن يخلق أكبر شهرة للسينما الجزائرية فهو وقائع سنين الجمر للمخرج محمد الأخضر حمينة الذي أخرج السينما الجزائرية للعالمية بعد تحصله على السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي عام 1975 م، والجزائر هي أيضا حتى الآن الدولة الوحيدة إفريقيا وعربيا تفوز بهذه السعفة في مهرجان كان السينمائي وفيلم زاد(z) لكوستا غرافاس لفوزه بجائزة الخاصة من لجنة التحكيم في مهرجان كان عام 1969 وأحرز أوسكار أحسن فيلم سياسي أجنبي في لوس أنجلوس عام 1970 وجائزة الكون الذهبي Golden glob في نفس السنة.
- وبعيدا عن أفلام الثورة يوجد أفلام تتحدث عن الكوميديا والوضع المعيشي للجزائرين كعمر قتلاتو لمخرجه مرزاق علواش وقد نجح هذا الفيلم نجاحا باهرا والمقصود منه تسجيل وقائع من الصعوبات التي يواجهها الشباب في المناطق الحضرية في وجه من الكوميديا أو أفلام حسان طيرو وحسان تاكسي، أو فيلم عطلة المفتش الطاهر. ومنذ ذلك الوقت وبالتحديد سنة 1980 م بدأت السينما الجزائرية بالخمول وتشهد ندرة في الأفلام ويمكن تفسير هذا إلى حد كبير من الانسحاب التدريجي للدولة، والتي من الصعب جدا دعم إنتاج الأفلام بعد أزمة السيولة المالية والنفط في ذلك الوقت ورغم ذلك نجح كل من فيلم كرنفال في دشرة لمحمد وقاسي.
- السينما في الحاضر تستعد لإعادة هيكلة نفسها ومن الأفلام المخرجة في الألفية الجديدة فيلم فيفا لالجيري لنادر مكناش وفيلم إنديجان لمخرجه رشيد بوشارب وفيلم مسخرة لمخرجه إلياس سالم. وأخر فيلم هو فيلم الخارجون عن القانون لمخرجه رشيد بوشارب والذي أثار الكثير من الحبر في فرنسا بسبب موضوعية الفيلم الذي يتحدث عن مجازر 8 ماي 1945.
[عدل] الصناعة التقليدية
الصناعة التقليدية في الجزائر تقليد أزلي. هذا العمل الذي عادة ما كان يزدهر بمحاذاة الأحياء العتيقة (القصبات) يكشف عن فن هو مزيج من المهارات، ويخص عدة قطعات مثل النسيج، الحلي، الخزف، الفخار، صناعة الخشب، النحاسيات. خاصة أنها تأثرت بثقافات أخرى كالرومانية والبيزنطية والعربية والإسلامية والتركية والفرنسية.
[عدل] الحلي الجزائري
صناعة الحلي الجزائري التقليدي تحلقت حول قائمة متنوعة من الأشكال من زخارف وردية ونجمية ومثلثات ومعينات... كما أستوحت ثقافيا من الأندلس استعمال تقنية الطلاء التي أصبحت علامة مميزة في الحلي الأمازيغي سواء أكان ذلك في الأوراس أو في بني يني بمنطقة القبائل. تقنية تتجلى شهرتها من خلال كثرة استعمالها في صناعة الحلي الفضي خاصة الطلاء بالألوان الحية (الأزرق، الأخضر، الأصفر) ومزجها مع أحمر المرجان الذي يحضرونه من شواطئ القالة.
أما في المدن الكبيرة كـالجزائر العاصمة وقسنطينة وتلمسان فسنلاحظ التأثير العثماني الكبير من خلال صناعة حلي ذهبية فاخرة مستلهمة من المشرق. أقصى الجنوب هو الأخر يتميز ببعد خرافي أخر لحليه، المصوغات التي تعد عنصرا فاعلا ضمن الطبقة الشعبية الأسطورية والمنزوية لإنادن الذين يصنعون الحلي الترقي وكذا الأسبحة الترقية الأثرية.
[عدل] الزرابي
منذ أمد بعيد، تعد الزربية مسألة تخص الجميع في الجزائر.ففي كل بيت ريفي نجد حرفة تعد موروثا مهاريا. وتتميز الزربية الجزائرية بأشكالها وتنوعها الأصيل حتى لو أصبح اليوم هجينا بفعل اللمسات الحديثة. ويمكننا تمييز أربعة أنواع مختلفة :
-
- في الشرق، وبالتحديد في الأوراس لدى القبائل الكبرى للنمامشة والحراكتة أين يتم إعداد زرابي أصلية ذات طبقات حمراء، زرقاء، سوداء.
- في سطيف حيث تنجز زربية قرقور التي تعد من الأنواع الراقية والفاخرة، تعكس تأثير الأناضول من خلال ماتحويه من زهور.
- جبال العمور يمثل هو الأخر فن الهضاب العليا...هذه الزرابي الصوفية الكثة تسمى الفراش يغلب عليها اللون الأحمر والأسود وتزين عادة بأشكال هندسية بسيطة وهي صناعة عربية أصيلة.
- من جانب آخر تتميز زرابي قلعة بني حماد على غرار زرابي أيت هشام في القبائل بديكور أمازيغي.
- وعلى العموم تزخر الجزائر بعدد كبير من أنواع المنسوجات أقل شهرة ولكنها أصلية ومذهلة كزربية وادي سوف ،الستائر المعكوسة في القبائل، سجادة بني يزقن، الملاءات الخفيفة لغرداية، تنشرة ميزاب... وهي كلها تمتلك مكانة مهمة ضمن التقاليد المحلية.
[عدل] صناعة الفخار
توجد في الجزائر فصيلتان من منتجات الفخار :
-
- الأولى ريفية وهي موجودة بكثر وتتعلق بأدوات الاستعمال تستلهم ديكورها من سجل قديم وثري من الرموز وأشكال إيحائية. وتعد منطقة القبائل من أكثر المناطق محافظة على هذا الموروث الفني، من خلال تنوع الأواني الفخارية :المزهرية، الجرة، بوقال الماء، أواني الطعام، الأباريق ،الخزان....وتبقى هذه الصناعة مزدهرة على الدوام لإرتباطها الوثيق بالمطبخ الجزائري : طاجين من أجل الأكلات المرقية، جرات لزيت الزيتون، أكواب الحليب والزبدة...
- أما فيما يخص الصناعة الفخارية في المدن فإنهاأكثر استعمالا في الديكور وتتميز بتأثرها بـالفن الإسلامي وتزيين جميل بـالخطوط العربية الأصيلة وكذا الأشكال الهندسية والأزهار.
[عدل] النحاسيات
صناعة النحاس موجودة في الجزائر منذ العصور الوسطى كما أن أغلب العائلات تمتلك أواني نحاسية وسينيات كبيرة تسمى بالسنيوات..صناعة النحاس في الجزائر معروفة بجودتها والتي تأثرت كثيرا بالأنماط والأشكال المستوحاة من الأندلس أو من الدولة العثمانية، سواء كان نحاسا أصفرا أو أحمرا.ويزخرف بالزخارف العربية ويأخذ أشكالا متنوعة..سواءا في الجزائر أو في تلمسان أو في قسنطينة يأخذ لنحاس عدة أشكال مثل السنيوة، أباريق الشاي والقهوة، قدر الكسكسي أو حتى أواني تستعمل في الحمام كالمرشات أو حتى بخاخات العطر التقليدية.
[عدل] الملابس والأزياء التقليدية
الزي الجزائري يعدينا إلى الحفلات والسهرات أين يضع الرجال والنساء أبهى ملابسهم ،محيين بذلك عادة ألفية ،في الجزائر الزي النسوي على وجه الخصوص يسرد من خلال نسيجه وحياكته وطرزه عادات وتقاليد جزائرية ،من الشرق إلى الغرب من الشمال إلى الجنوب عرفت الأزياء نفس المراحل التاريخية التي عرفها البلاد كما تبرز تأثرها بالعوامل الخارجية رومانية أو فينيقية أو عربية أو أندلسية أو عثمانية أو فرنسية.وأشهر الألبسة الجزائرية هي القفطان الجزائري للنساء والعباءة بمختلف أنواعها للرجال.
[عدل] المطبخ الجزائري
- يعتبر المطبخ الجزائري من أغنى المطابخ في العالم لتنوعه وتعدد مواد صنع الأغذية. يرتبط المطبخ الجزائري ارتباطا وثيقا بالإنتاج المحصول الأرضي والبحر. وهو مكون من المواد الغذائية المتنوعة وفقا للمنطقة والموسم، ولايزال حتى الآن الحبوب هي الغذاء الأول للجزائرين الذي ينتج بوفرة ولايوجد أي طبق جزائري لا يخلو من الحبوب. والمطبخ الجزائري يختلف من منطقة إلى أخرى، اعتمادا على المحصول في الموسم الجاري وقد يعتمد عادة على الأسماك واللحوم. ومن بين الأطباق الجزائرية المعروفة : الكسكسي، الشربة، الرشتة، شخشوخة، شكشوكة، المتوم، شطيطحة، المدربل، دلمه، البريك، البوراك، لحم حلو (طاجين حلو)، كرانتيكا(قرنطيطا) إلى أخره. ويستهلك اللحوم بكثرة بأنواعه كالسجق والذي يختلف أنواعه باختلاف المنطقة واللحم المشرح والمملّـح والـمجـفـف (القـديد).
- الحلويات الجزائرية مختلفة باختلاف مناطقها، والمناطق المعروفة بصنعها هي الجزائر وقسنطينة وتلمسان والمدية ومليانة وبجاية وهي محلية الصنع وكل عائلة يمكن صنع أطباق من هذه الحلويات وهناك : طّامينة، كعب الغزال، دزيريات، قريوش، قلب لوز، مقروض، مبرجة، المشوك، تشاراك، بغرير، المسمن، البسيسة، خفاف.
[عدل] المناظر الطبيعية والنصب التذكارية للجزائر
| معرض الصور | |||||||||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
|
|
|||||||||||||
[عدل] المواصلات في الجزائر
اتجهت مداخيل الدولة لتحديث شبكة الطرقات القديمة، السكك الحديدية، الموانئ، والمطارات، لكن تقشف الحكومات خلال التسعينيات، جعلها تتجه نحو الصيانة، أكثر من توجهها لتجديد وتنويع في شبكة المواصلات.
مع ارتفاع أسعار المحروقات وتزايد مداخيل الدولة بشكل غير مسبوق انخرطت الحكومة في اعداد مشاريع الانعاش الاقتصادي من خلال اعادة النظر في البنية التحتية للبلاد وعلى رأسها شبكات الطرق والسكك الحديدية وأنظمة النقل الحديثة.
[عدل] الطرق البرية
أما بالنسبة للطرق فإن الجزائر تملك أكثر من 104 ألف كم 25 % وطنية تزداد كثافتها في الشمال أكثر من الجنوب، 38100 كم (37%) طرق ترابية صالحة للسير والحركة والباقي دون نوعية متوسطة وتقوم الجزائر دائما بإعادة صيانتها وتزفيتيها. كما أن الجزائر تربطها مع دول الساحل طريق عابر للصحراء الكبرى يسمى طريق الوحدة الأفريقية على مسافة 2344 كم2 لتسهيل حركة السير والنشاط الاقتصادي لهذه الدول من الوصول إلى موانئ الجزائر وإلى الخارج.
أنجزت الجزائر طريق السيار شرق-غرب والذي يربط حدودها مع كل من تونس والمغرب لتسهيل الحركية بين جهات الوطن والذي يبلغ مسافة 1216 كم.
[عدل] السكة الحديدية
تربط شبكة السكة الحديدية أهم المدن الشمالية ببعضها وتصل خطوطها إلى مناطق استخراج المواد الأولية بالمقالع والمناجم حتى وصولها للمناطق الصناعية والموانئ ،وتعد الجزائر من أهم الدول الأفريقية من حيث كثافة السكك الحديدية والتي يبلغ طولها 4200 كم وتقوم الجزائر بكهربة 1000 الف كم وتحديث الخطوط وتوسيع وإنجاز 3000 آلاف كلم جديدة لتصل إلى 10500 آلاف كلم في نهاية الخماسي الجاري سنة 2014
كما أن الجزائر تسير بتقدم نحو التطور بتوفير وسائل النقل الحديثة لتخفيف عبء الازدحام وأهمها الترامواي الذي بدأت أشغال بناءها بعدة مدن (الجزائر العاصمة، وهران، عنابة، قسنطينة، مستغانم سطيف، باتنة، سيدي بلعباس) وكذلك قطار الأنفاق أو مايسمى مترو الجزائر بالإضافة إلى استبدال القطارات القديمة بأخرى حديثة تسمى أوتوراي (القطار السريع). وإنجاز عدة خطوط جديدة أهمها خط يصل بين وهران وبشار والخط الرابط بين الجلفة والأغواط وغرداية وورقلة حتى حاسي مسعود.وتعتبر الشركة الوطنية للنقل بالسّكك الحديدية هي المشرفة على النقل بسكة الحديد.
[عدل] النقل الجوي
نظرا لشساعة المساحة وبعد المسافات بين أطراف الجزائر، وإتساع الرقعة الصحراوية. أصبح للنقل الجوي أهمية خاصة في بلادنا.ويتكون الأسطول الجوي من 63 طائرة معظمها من نوع بوينغ وإيرباص وهي طائرات حديثة وتضمن شركة الخطوط الجوية الجزائرية سنويا نقل 3.6 ملايين مسافر، ونحو 30 ألف طن من البضائع. ويوجد بالجزائر 55 مطارا منها 12 مطار دولي والباقي إما داخلي أو جهوي أو خاص.أهمها مطار هواري بومدين الدولي ومطار وهران الدولي. وتعتبر شركة الخطوط الجوية الجزائرية هي المشرفة على النقل الجوي، بالإضافة إلى مساهمة شركة طيران الطاسيلي في نقل عمال سوناطراك
[عدل] النقل البحري
يتم النقل البحري عبر 17 ميناء بعضها مخصص لتصدير المحروقات كميناء أرزيو وبجاية وسكيكدة ،بينما تعتبر موانئ الجزائر العاصمة ووهران وعنابة موانئ متعددة النشاطات. ويضم الأسطول البحري 74 سفينة بحرية، منها 5 ناقلات للبترول و 9 ناقلات للغاز السائل و7 منها لنقل المواد الكيماوية و3 لنقل السكان والبضائع. بينما النقل النهري منعدم لانعدام المجاري المائية الصالحة للملاحة.
| المؤشر | القيمة |
| الطرق | 112.039كم (2011) |
| عدد المطارات | 42 (منهم 13 دوليّ) (2008) |
| السكك الحديدية | 3919 كم (299 كم مكهربة) (2011) |
| عدد الموانئ | 40 ميناء، 11 مختلط، 2 لنقل الغاز والنفط |
| عدد السيارات | 5.7 مليون سيارة (2010) |
| المصدر :رئاسة الجمهورية الجزائرية [32] وكتاب حقائق العالم. | |
[عدل] الاتصالات
أدت التحولات الاقتصادية الكبرى التي اعتمدتها الجزائر والتي إرتكزت على الإنفتاح على الأسواق الدولية إلى تحرير قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية. ما أدى إلى ثورة اتصالات داخل المجتمع الجزائري من خلال التطور الكبير الذي عرفه الهاتف المحمول. فبالإضافة إلى المتعامل التاريخي "موبيليس" فقد تعززت هذه الوضعية بدخول متعاملين جدد وهما المتعامل المصري أوراسكوم تليكوم تحت اسم جازي والقطري كيوتل(الذي إستحوذ على الكويتي الوطنية) باسم نجمة وهذا ما أدى إلى الزيادة في المنافسة وزاد في عدد مستعملي الهاتف النقال حيت قدر سنة 2010 بأزيد من 33 مليون مشترك موزعة كالتالي :
لكن بالنسبة للهاتف الثابت فالوضع ما زال على حاله. فمؤسسة اتصالات الجزائر لا تزال تفرض سيطرتها على سوق الهاتف الثابت بدون منازع. بعد أن فشلت تجربة متعامل جديد هو لكم (بالإنجليزية: LACOM) (تحالف بين أوراسكوم واتصالات مصر) في الدخول للسوق. والذي لم يطول به الزمن حتى أعلن إفلاسها.
[عدل] تاريخ الجزائر
وقد تم ملؤها الجزائر منذ 10،000 قبل الميلاد، كما هو مبين في منتزه تاسيلي الوطني. يجعل منها واحدة من البلدان المأهولة الأولى في العالم.
[عدل] الجزائر خلال العهد الفينيقي
الفينيقيون هم أمة سامية من ولد كنعان بن لاوذ بن سام بن نوح عليه السلام كانوا يستقرون بجزيرة العرب وارتحلوا بعد ذلك إلى الشام مع إخوانهم ليستقروا بفينيقيا، أرض لبنان الحالية وجزء من سوريا وفلسطين، وصار الشام يطلق عليها أرض كنعان وهم العرب في نسبهم ووطنهم.
كان الفينيقيون يسيطرون على التجارة الداخلية والخارجية لسواحل البحر المتوسط، بعد أن أنشئوا محطات تجارية، من أبرزها قرطاجنة عام 814 ق.م على الساحل التونسي. ولقد امتد نفوذ قرطاجنة ليصل إلى غاية السواحل الجزائرية، ليؤسسوا بها مدناً ساحلية جزائرية، كبجاية وتنس وشرشال وهيبون (عنابه)، جيجل ووهران.
العلاقات السياسية لقد كانت العلاقات الجزائرية مع قرطاجنة موصوفة بالمودة، وهذا ما يظهر جليا من خلال العلاقات التجارية والمصاهرة التي كانت بينهم، فقرطاجنة لم تشأ أن تبسط نفوذها على الأراضي الجزائرية، مدام مصالحها مضمونة من خلال التحالفات التي كانت قائمة بين أمراء البربر، ومدام هذا الأمر يجعل من قرطاجنة الوصية والحامية على الإمارات البربرية.
العلاقات الاقتصادية لم يكن يهم قرطاجنة التوسع في الأراضي الجزائرية، بقدر ما كان يهمها استثمار أهل البلاد واستغلالهم، وهذا ما جعل البرابرة يكرهونهم، لأن هذا الاستغلال كان قبيحا وقاسيا، فهدف قرطاجنة من خلال إقامة تلك العلاقات الودية مع الجزائريين، هو ضمان القدر الكافي من الأمن للسماح بالازدهار التجاري.
[عدل] الفترة الرومانية
- موريطانية القيضرية* الجزائر في ظل الاحتلال الروماني
-اطلقت الامبراطورية الرومانية علي القسم الشرقي من المملكة التي كان يحكمها الملك بطليموس ابن يوبا الثاني اسم مقاطعة موريطانية القيصرية prov.mauretania caesareeansis كان ذالك عام 42م بعد أن غزا الامبراطور كاليغولا باغتيال بطليموس لتصبح المملكة في حوزة الإقليم العسكري الخاضع لسلطة التاج الامبراطوري مباشرة.ومعروف ان موريطانية الشرقية أصبحت تنعت بالقيصرية نسبة لعاصمتها الإدارية ايول /شرشال/حاليا التي غير اسمها يوبا الثاني واطلق عليها لقب ولي نعمته الامبراطور *اوكتافيوساغسطس*الملقب بقيصر تكريما له وعرفانا بفضله عليه ثم عمل علي جعلها مدينة مشابهة للمدن الهلينسية في مضهرها العمراني ومضمونها الحضاري ونضرا للشهرة التي بلغتها عاصمة المملكة ايام تحولها الي الإدارة الرومانية كان طبيعيا ان يتخذ منها مقرا لحكام المقاطعة وتسمي المقاطعة الجديدة المقامة علي القسم الغربي من موريطانيا بمقاطعة موريطانية الطنجية prov.mauretania tangitana نسبة لمدينة طنجة التي اتخذ منها الحاكم الروماني مقرا لقيادته.وقد كانت طنجة بدورها مدينة عريقة وعاصمة لمملكة بوغود من قبل وموريطانية مصطلح جغرافي اشتقه الأقدمون من اسم *المور* وهم اقوام ليبية قديمة كانت تسيطر علي المناطق الغربية من بلاد المغرب وأغلب الضن ان للمصطلح جذور فنيقية علي اعتبار القرابة اللغوية من حيث اللفض والمعني بين عبارة /ماحورين/ الفينيقية التي تعني اهل المغرب أو المغاربة الذين يقطنون الجهات التي تغرب فيها الشمش وهي مطابقة لما تعنيه كلمة *مغرب*في العربية.وعبارة *ماور* أو*مور*mouros التي حافضت علي نفس المدلول الجغرافي عند اليونان والرومان ومنهما الي اللغات الاروبية الحديثة.ولعل اقتناع الرومان بدقة مدلول هذا المصطلح هو الذي جعلهم يحتفضون به ولم يغيروه ولو جزئيا رغم الخلط الذي نضن انه ربما كان يحدث لهم عندما ابقوا علي مقاطعتين متجاورتين تسميان به /موريطانية القيصرية-موريطانية الطنجية/ اذان كلا المقاطعتين تقعان في جهة الغرب بالنسبة اليهم ولايميز بينهما سوي اسمي عاصمتيهما وحتي المقاطعة الثالثة التي استحدثوها فيما بعد علي الجزء الشرقي من القيصرية احتفضوالها بنفس الاصطلاح وميزوها عن المقاطعتين القديمتين باسم عاصمتها الإدارية *سيتيفيس sitifis*فدعوها *موريطانية السيتفية*
[عدل] الممالك البربرية
كان القرطاجيين اثرهم الحضاري في البربر، فعنهم اخد البربر مبادئ النظم الإدارية والاجتماعية وبعض الصناعات وعلى الاخص التعدين وعصر الزيوت والخمور
وعندما اشتد الصراع بين روما وقرطاجة، ونشبت بينهما الحروب البونيقية التي استمرت 120 عاما ـ من 264 ق.م. إلى 146 ق. م. ـ استطاع البربر ان يتحرروا من نفوذ قرطاجية، وكوّنوا لآنفسهم دولة مستقلة شملت الأوسط والأقصى.
و لعل أشهر ملوك البربر في هذه الفترة هو مسينيسا، فقد وقف حياته في خدمة بلاده وتوفير مصالح شعبه، وعمل على نشر اللغة القومية بين الشعب، وكوّن جيشا واسطولا بربريا قويا، وضرب النقود باسمه، وارتقى بوسائل الري والفلاحة وجلب لذلك الخبراء الفنيين من اليونان وإيطاليا، وعمل على توطيد علاقاته مع روما عروة قرطاجة ليحقق هدفه الذي عاش يعمل له وهو توحيد المغرب
و قد ظل في نزاع مع قرطاجة، ناصرته فيه روما ولكنها ارسلت جيوشها خشية ان يتغلب على قرطاجة ويوحد شمال أفريقيا ويتعاضم امره ولا تامن روما القوة التي تنجم عن الوحدة السياسية المغربية. وعندما انتصرت روما على قرطاجة ودمرتها عام
ق, م. قسمت بلاد المغرب إلى ثلاث وحدات إدارية هي..... 146
أفريقيا كانت تشمل أكثر المدن التونسية وقد وضعت تحت الإدارة الرومانية مباشر..1
قسنطنية وقسمت مناصفة إلى مملكتين، وحدة برئسة مسبسا ابن مسينسا نوميديا.. وكانت تمتد من البلاد ال تونسية إلى..2 و الاخر برئسة يوقورطا
مورطانيا ووضع على رأسها القائد البربري بوكوس هذا ولم يخضع الملك يوقورطا للرومان، وبذل جهوده في ترقية شعبه..3 وعمل على توحيد بلاد المغرب واستطاع ان يبسط نفوذه على نوميديا كلها وخشيت روما ان يودين له كل المغرب فأعلنت عليه الحرب، وانتصر الرومان وما هو جدير بالذكر ان بوكوس، ملك موريطانيا وصهر يوقورطا وقف إلى جانب روما في حربها ضد يوقورطا، وعندما فر هذا الأ خير التجأ إلى بوكوس فسلمه هذا إلى أعدائه، وكافأته روما بأن ضمت مملكته الجزء الغربي من نوميديا
وقد تمتعت موريطانا الغربية بالاستقلال والرخاء والنهضة في ضل ملكها يوبا الثاني __25,ق، م...إلى 40 ميلادية ,,وقد سهر هذا الملك على خدمة بلاده ومصالح رعاياه ونهض بالزراعة والري وازدهرت الحياة الاقتصادية في عهده.. وقد جمل عاصمته شرشال التي أطلق عليها اسم القيصرية وجلب إليها الفنانين والمهندسين من مصر واليونان.. وشيدوا في أنحائها القصور الجملة والهياكل الفخمة. وأصبحت موطن الشعراء والفلاسفة والكتاب. ولاسيما ان يوبا نفسه كان مولعاًُ بالعلم. الف عدة كتب في الفلسفة والجغرارفية والتاريخ والموسيقة، وبذل من ناحيته عناية فائقة بنشر
الثقافة والمعرفة بين رعاياه ,,,,,,,,,,,,
ولم يكتمل للرومان بسط مطلق نفوذهم على جميع بيلاد المغرب الا بعد أن فشلت ثورة تاكفريناس. الذي أعلن العصيان في نوميديا و الثورة على روما، وعندما استسلم، بسطت روما سلطانها على بلاد المغرب واستعمرتها بشكل مباشر واستقر حكمها لشمال أفريقيا
الحضارة الرومانية في أفريقية الشمالية
استوطن الرومان بلاد المغرب وبذلوا طاقاتهم في استعمارها وعملوا عل تكثر ارض المغرب من إنتاج ما يمون روما وبذلك حفرو الابار وشقوا القنوات ونضموا وسائل الري وتعهدوا الفلاحة وأقاموا القناطر والطرقات ومن ذلك الطرق المرصوفة الكبيرة التي وصلت بين المدن الكبرى مثل الطريق الذي كان يصل بين طنجة وسلامارا بالعرائش ومن طنجة إلى وليلة وطريق تلمسان وليلة وقرطاجنة قسنطينة وطرابلس وتافنة وقد استخدمت هذه الطرق في الشؤون التجارية ورغم أن الرومان كانو قد شقوها لأغراض عسكرية
وقد تزايد الإنتاج الزراعي والحيواني والصناعي لبلاد المغرب حتى أصبحت شمال أفريقية تمول روما بالحبوب والفواكه والخمور والصوف والزيوت والمرمر والمصابيح الزيتية والاقمشة والاواني والخيول والبغال وكذلك كانت شمال أفريقية تمد روماة بالحيوانات الضاري التي كانت عاصمة الامبراطورية تحتاجها في ألعابها وحفلاتها ونتج عن ازدهار التجارة، ان ارتفع مستوى المعيشة وتضخمت الثروات وعددت المباني الفخمة وتزايد عدد السكان كما ازدهر الفن والادب ومختلف العلوم وظهر من بين البرابرة كتاب مبدعون وفلاسفة خالدون سيما بعد دخول المسيحية بنحو قرنين إلى البلاد ومن ذلك الكاتب ترتوليان الذي ولد بمدينة قرطاجنة والذي درس الحقوق وعمل قسيسا وصل إلى روما حيث مات عام 222 م واشهر مؤلفاته تلك التي قاوم بها الوثنية و من اعلام الفكر المغربي القديس أوغيستين الذي ولد عام 354 م ومات عام 430 م بمدينة عنابة واشهر مؤلفاته | مدينة الألهة و قد بدا ازدهار الفن في المغرب خلال العهد الروماني في تشييد الهيكل الفخمة المزدانة بالأعمدة الرخامية ة الماثيل الجميلة والمساريح والحمامات المزدانة بالفسيفسا وامتازت المنازل بالاروقة والاعمدة الرخمية والنافورات والحدائق ,, ولا تزل بعض هذه الأثار الرومانية منتشرة في مختلف أنخاء بلاد الشمال الأفريقي سيما من سوسة إلى وليلة بالمغرب الأقصى
[عدل] الاحتلال الوندالي
الاحتلال الوندالي لبلاد المغرب:تم بين سنتي 429 م إلى 534 م ا/: أسباب الاحتلال الوندالي لبلاد المغرب: الطمع في ثروات المغرب استنجاد الوالي الرماني بهم رغبة الو ندال في الوصول إلى روما عن طريق المغرب ضغط قبائل القوط عليهم ب/: دخول الوندال إلى المغرب: دخلوا من الجهة الغربية للمغرب عبر مضيق جبل طارق وزحفوا حتى وصلوا إلى قرطاجة واستقرا هناك ج/: سياسة الوندال: قاموا بإعمال تخريبية كبيرة واخذوا الأراضي الخصبة لهم، وعاملو المغاربة بوحشية د/:انبعاث الإمارات المستقلة بالمغرب:تمكن المغاربة في طل الحكم الوندالي من إنشاء الإمارات التالية: مملكة التافنة: تمتد من الشلف إلى ملوية مملكة الحضنة: تشمل منطقة التيطري مملكة الاوراس: وتشمل الشمال الشرقي من الجزائر ه/: سقوط دولة الوندال: انتهى الحكم الوندالي بالمغرب سنة 534 م على يد البيزنطيين ويخضع المغرب بعد ذالك للحكم البيزنطي
[عدل] الاحتلال البيزنطي
بعد انهيار الدولة الرومانيه وانقسامها بين الامبراطورية الغربيه التي يسيطر عليها القوط والامبراطوريه الشرقيه "البيزنطيه" وعاصمتها "القسطنطينيه"وقعت الجزائر تحت حكم الاحتلال البيزنطي وذلك حتى عصر الفتوحات الاسلاميه
[عدل] الجزائر في ظل الدول الإسلامية
[عدل] الدولة الرستمية
الدولة الرستمية نشأت في المغرب الأوسط ـ الجزائر حاليا ـ على يد الإمام عبد الرحمن بن رستم
اشتهرت هذه الدولة بنظام الشورى المطبق فيها، وبعدالة أئمتها، وصلاحهم وتقواهم وعلمهم، وبازدهارها، وقد كان يعيش تحت ظلها أتباع كل المذاهب الإسلامية، وكانوا يمارسون عبادتهم بكل حرية وأمان، وكانت لهم مساجدهم وبيوتهم الخاصة التي يعيشون فيها مصانين الحقوق بعدل وإنصاف من غير تفريق بين مذهب ومذهب
امتدت حدود الدولة الرستمية في فترة من فتراتها الزاهرة من حدود مصر شرقا إلى مدينة تلمسان في أقاصي المغرب الأوسط غرب.، هجم عليها أبو عبد الله الشيعي داعية الفاطميين في سنة 296هـ، فدمرها وعاث فيها فسادا، وقتل أهلها، ولم يكتف بذلك، بل قام بإحراق مكتبة المعصومة بعد أن أخذ منها الكتب الرياضية والصناعية.
استمرت هذه الدولة لما يقرب من 140 سنة، منذ أن نشأت في عام 156 وحتى عام 296 للهجرة، أي أكثر من عمر الدولة الأموية.
نجح عبد الرحمن بن رستم في توطيد دعائم دولته خلال الفترة التي قدر له أن يحكمها (144-168هـ) وقد خلفه من بعده ابنه عبد الوهاب الذي بقى في حكم الدولة الرستمية عشرين سنة، ثم "أفلح بن عبد الوهاب" الذي حكم أكثر من خمسين عامًا (188-238هـ)، ثم تتابع في حكم الدولة الرستمية خمسة من الأمراء، هم: أبوبكر بن أفلح، وأبو اليقظان، فأبو حاتم، فيعقوب ابن أفلح، فاليقظان ابن أبى اليقظان آخر أمرائهم.
من أشهر مدن الدولة الرستمية : مدينة " تيهرت " العاصمة، ومدينة " وهران " ومدينة " شلف " ومدينة " الغدير " والمدينة " الخضراء "
اهتم أئمة الدولة الرستمية بالجانب الاقتصادي لدولتهم، فاهتموا بالزراعة وكانت تكثر فيها البساتين وزراعة الحبوب، والعصفر والكتان والسمسم، والنخيل، ومختلف الفواكه، والتين والزيتون، فكانت تدر عليهم أرباحا طائلة، وقد كانت تكثر فيها الأنهار، وأقام الرستميون خزانات وأحواض للماء كبيرة اكتشفها الأثريون، وكانت محكمة التصميم والهندسة، ليحافظوا على الماء أيام الجفاف، بل إنهم أوصلوا الماء إلى البيوت عن طريق الأنابيب وشق القنوات.
واهتموا كذلك بالرعي وتربية الماشية، لكثرة المراعي الخصبة في الدولة الرستمية، فكانوا يربون الغنم والبقر والجمال والخيول والبغال والحمير، وكانت تجارتها رائجة، وتصدر إلى الدول المجاورة، وكانوا يستغلونها في إنتاج الصوف، قال ابن حوقل يصف الماشية في تيهرت وأحوازها : " وهي أحد معادن الدواب والماشية والغنم والبغال والبراذين الفراهية، ويكثر عندهم العسل والسمن ".
وقد اهتم الرستميون بالتجارة أيما اهتمام، فأنشئوا الأسواق في مختلف المدن، فكانت رائجة بشتى أنواع البضائع والمؤن التي تأتي من داخل الدولة الرستمية نفسها أو من الدول الأخرى عن طريق العلاقات التجارية، حيث أنه كانت للدولة الرستمية علاقات تجارية مع الكثير من الدول كالأندلس ومصر وبلاد السودان وغيرها من الدول في المشرق والمغرب، فكانت القوافل التجارية تخرج من الدولة الرستمية محملة بشتى أنواع البضائع والمؤن إلى تلك الدولة، وتعود كذلك محملة بالبضائع التي تنتج في تلك البلاد، وكانت تجارة الذهب وبيع الرقيق رائجة في ذلك الوقت، وللدولة الرستمية نشاط كبير فيها، ووصل النشاط التجار ي في الدولة الرستمية إلى حد أنه كان يوجد بها التخصص في الأسواق، فكان بها سوق النحاس، وسوق الأسلحة، وسوق الصاغة، وسوق الأقمشة وغيرها من الأسواق.
وكذلك اهتمت الدولة الرستمية بإنشاء المكتبات العلمية الزاخرة بمختلف فنون العلم والآثار، ومن مكتباتها المشهورة مكتبة " المعصومة " التي كانت تحوي آلافا من المجلدات والكتب، أوصلها بعض الباحثين إلى ثلاثمائة ألف مجلد، فكانت تحوي بين رفوفها كتبا في علوم الشريعة من تفسير وحديث وفقه وتوحيد، وكتبا في الطب والرياضيات والهندسة والفلك والتاريخ واللغة وغيرها من العلوم المختلفة، ولم تكن كتبها مقتصرة على مذهب بعينه بل كانت تجمع مؤلفات لمختلف المذاهب الإسلامية، ومن المكتبات المشهور الأخرى " خزانة نفوسة " الجامعة لآلاف الكتب، وكذلك لم تخل منازل العلماء في الدولة الرستمية من وجود المكتبات الخاصة.
[عدل] الدولة الإدريسية
كانت مناطق المغرب الغير التابعة للدولة الرستمية قبل ظهور الأدارسة تتكون من عدة إمارات تتنازع حكمها قوى مختلفة في الشمال والوسط والجنوب، ويتوزع سكانه بين إتباع عدة ديانات سماوية وعبادة الأوثان. تمكن المولى إدريس بن عبد الله المنتسب للبيت النبوي الشريف من الوصول إلى المغرب سنة 788م وبايعته القبائل البربرية بمدينة وليلي، فوضع بذلك نواة ثالث دولة مستقلة عن الخلافة في العالم الإسلامي بعد إمارة قرطبة والدولة الرستمية، وهي الدولة الإدريسية.
بعد مقتل إدريس الأول بايعت القبائل ابنه إدريس الثاني سنة 803 م، الذي أسس مدينة فاس واتخذها عاصمة لحكمه، كما عمل على تنظيم الإدارة والجيش وتوحيد البلاد، ولم تتجاوز حدود الأدارسة غربًا منطقة تلمسان. بعد وفاة إدريس الثاني تنازع أبناؤه على الحكم، فانقسمت المملكة وضعفت حتى سقوطها سنة 974 م.
[عدل] الدولة الأغلبية
الأغالبة(184-296هـ/ 800-909م) أسرة عربية تنتسب إلى قبيلة تميم، حكمت إفريقية (تونس والقسم الأكبر من المغرب العربي) من نهاية القرن الثاني الهجري حتى نهاية القرن الثالث/ القرن التاسع الميلادي. وكانت حدود دولة الأغالبة تتسع وتتقلص بحسب قوة أمرائها وضعفهم. أسس الدولة إبراهيم بن الأغلب[ر] بن سالم بن عِقال بن خفاجة التميمي. وكان والده الأغلب ـ الذي سميت الدولة باسمه ـ أول من دخل إفريقية من هذه الأسرة، التي كانت قد استقرت في مَرْو الرُّوذ في خراسان، منذ الفتح الإسلامي. وكان قيام هذه الدولة في عهد الخليفة هارون الرشيد. وقد تلقب حكام هذه الدولة بالأمراء، وظلوا خاضعين لسلطة الخلفاء العباسيين اسمياً، فسكوا النقود باسمهم، وخطبوا لهم على المنابر، من دون أن يسمحوا لهم بالتدخل في شؤونهم الداخلية.
تأسيس الإمارة وأشهر حكامها
دخل الأغلب بن سالم إفريقية مع قوات محمد بن الأشعث سنة 144هـ/ 761م، وعهد إليه الخليفة العباسي المنصور بولاية إفريقية (تونس) سنة 148هـ/ 765م، ولكن سهماً أصابه سنة 150هـ/ 767م أدى إلى وفاته فعرف بالشهيد، وكان ابنه إبراهيم صغيراً، لم يتجاوز عمره عشر سنين، فقضى صباه في الدرس والتحصيل في الفسطاط (مصر). ولما شبّ دخل في جند مصر، ثم أتيح له دخول المغرب في ولاية الفضل بن روح فيما بين 177- 179هـ/ 794-796م، وتوصل بفضل شجاعته وحسن تدبيره إلى تولي منطقة الزاب في ولاية هَرْثَمة بن أَعْينِ لإفريقية، ثم قام بنصرة واليها الجديد محمد بن مُقاتِل بعد أن تغلب عليه أحد عماله سنة 181هـ/ 798م، ورده إلى إمارته. ولما علم الخليفة هارون الرشيد بحسن بلائه وإخلاصه للخلافة، جعله والياً على البلاد في مستهل سنة 184هـ/ 800م، بعد أن تعهد بدفع أربعين ألف دينار سنوياً إلى بيت مال الخلافة في بغداد، والاستغناء عن المعونة السنوية التي كانت تقدمها مصر إلى إفْرِيِفيّة ومقدارها مئة ألف دينار.
بدأ إبراهيم ولايته ببناء مدينة العبّاسية أو القصر القديم سنة 184-185هـ/ 800 -801م في الجنوب الشرقي من القَيروَان، واتخذها عاصمة له، ونقل إليها السلاح والعدد، ثم انتقل إليها بأهله وحرمه وعبيده وأهل الثقة من جنده. وكان يقصد بذلك التحرر من تسلط الجند المشاغبين ومدافعتهم، وكان من بين التدابير التي لجأ إليها ليحقق ذلك أنه راح يشتري أفراداً من السودان بحجة استخدامهم في الصناعة تخفيفاً على الناس من أعبائها، لكنه استخدمهم في الجيش ودربهم على حمل السلاح.
على أن الثورات في المغرب لم تلبث أن عادت سيرتها الأولى، وحدث ما كان يخشاه إبراهيم بن الأغلب، إذ ثار خريش بن عبد الرحمن الكنْدي سنة 186هـ/ 802م، وخرج على الأغالبة والعباسيين في آن واحد ونزع السواد شعار العباسيين، فأرسل إبراهيم جيشه لقتاله عند سبخة تونس، وانتصر عليه وفرض الأمن فيها. وفي سنة 189هـ/ 805م ثار عليه أهل طرابلس، وكانت تابعة له، وأخرجوا منها واليه سفيان بن المضاء لسوء معاملته لهم. فأرسل إبراهيم جيشاً أحضر الثوار إلى القيروان، ثم عفا عنهم وأعادهم إلى بلادهم. ومع ذلك فإن الفتن والثورات لم تهدأ في طرابُلس، فكانت تهيج بين الحين والآخر، ولا سيما قتال الرستميين للأغالبة، حتى نزل لهم الأغالبة عن المناطق التي يحتلونها جنوبي طرابلس.
أما أخطر هذه الثورات فثورة قائد إبراهيم ووزيره عمران بن مجالد سنة 194هـ/ 810م الذي شعر بقوته بعد الخدمات الكبيرة التي قدمها لولي أمره إبراهيم بن الأغلب، فاستولى على القيروان، وغلب على معظم بلاد إفريقية، واستمرت الثورة عاماً كاملاً حتى استعاد إبراهيم سلطته بعد أن دفع عطاء الجند الخارجين عليه، واضطر عمران إلى الفرار إلى بلاد الزاب، ودخل إبراهيم القيروان، فقلع أبوابها، وهدم أسوارها حتى لا تعود إلى الثورة.
تطلع إبراهيم إلى المغرب الأقصى حيث الدولة الإدريسية فاضطر إدريس إلى إرضائه، وسؤاله الكف عنه. وقد بلغ من استقلال إبراهيم بما تحت يده وقوة نفوذه أنه استقبل شارلمان في العباسية حاضرة الإمارة، وعقد هدنة مع حاكم صقلية قسطنطين نصت على مفاداة الأسرى.
توفي إبراهيم بن الأغلب سنة 196هـ/ 812م، بعد أن حكم إفريقية مدة اثنتي عشرة سنة. وكان فقيهاً، أديباً، شاعراً، خطيباً، ذا رأي ونجدة. وخلفه في الحكم ابنه أبو العباس عبد الله بن إبراهيم (196-201هـ/ 812 -817م) الذي كان يلي طرابُلُس لأبيه، فأخذ أخوه زيادة الله البيعة له من رؤساء الجند، ثم دخل القيروان سنة 197هـ/ 812م وأقره الخليفة المأمون على ما بيده من إفريقية.
عامل عبد الله سكان البلاد معاملة تنطوي على الكثير من العنت والجور، ولم يصغ إلى نصائح أهل الرأي فيها. وعدّل نظام الضرائب فجعل العشر ضريبة مالية ثابتة، حتى لا يتأثر الدخل السنوي بالخصب والجدب، فسخط الناس عليه، وطالبوا بإلغائها والعودة إلى نظام العشر الذي اعتادوه، كما عامل أخاه زيادة الله معاملة سيئة، وكذلك فعل مع أهل بيته. وكانت وفاته في سنة 201هـ/817م. فتولى الإمارة بعده أخوه زيادة الله بن إبراهيم (201- 223هـ/ 817 -837م) وكان أفصح أهل بيته لساناً وأكثرهم أدباً، وكان يقول الشعر، ويرعى الشعراء.
كثرت حركات الخروج عن الطاعة في أيام زيادة الله حتى إنه لم يعد يسيطر في بعض السنوات إلا على حاضرته وما يحيط بها، وترجع أسباب الاضطراب إلى استمرار زيادة الله على سياسة أخيه الجائرة مع الناس واستخفافه بالجند. ومن الثورات التي قامت في وجهه ثورة ابن الصقلبية في سنة 207هـ/ 822م في باجة التي قضى عليها بسهولة، وثورة عمرو بن معاوية القيسي سنة 208هـ/ 823م التي عرفت بثورة القصرين، فقضى عليها أيضاً، ثم ثورة منصور الطَنْبذي سنة 209هـ/ 824م في تونس التي كادت تودي بالدولة الأغلبية. واستطاع زعيمها إلحاق هزيمة قوات زيادة الله أكثر من مرة، حتى خرجت مدن كثيرة عن طاعته، واستبد بها القواد الذين دخلوا في طاعة الطنبذي، ومنها باجة والجزيرة وصَطْفورة وبَنْزَرْت والأرس وغيرها. ولم يبقَ في يد زيادة الله سوى عدد قليل من المدن، كما حاول الطنبذي احتلال القيروان نفسها، وإنهاء حكم زيادة الله سنة 209هـ/ 824م فلم ينجح، وضرب منصور الطنبذي السكة باسمه.
حاول علماء إفريقية التوسط بين زيادة الله والطنبذي كأبي محرز وأسد بن الفرات، ولكن الحرب لم تتوقف، إلى أن قام زيادة الله بهجوم كبير في منتصف جمادى الآخرة سنة 209هـ/ 12 تشرين الأول 824م، فانهزم الطنبذي إلى قصره بتونس، ولاذ رجاله بالفرار، ولكنه ما لبث أن استجمع قواه، وعاود القتال من جديد، وتضعضع حال زيادة الله ثانية، حتى كاد يخسر كل شيء، ولم يبق في يده إلا قابس ونفزاوة وطرابلس، ولم ينقذه إلا خلاف نشب بين منصور الطنبذي وعامر بن نافع أحد قادته، إذ انقلب عامر على الطنبذي واعتقله وسجنه في جزيرة جَرْبة ثم قتله. ولم تنتظم الأمور لعامر بن نافع فاضطر إلى الفرار بسبب التمزق في صفوف جنده، ولم تنته الفتنة إلا بوفاته، بعد مدة من الاضطراب دامت ثلاثة عشر عاماً.
بعد أن استتب الأمر لزيادة الله الأغلبي قرر الشروع بفتح صقلية سنة 212هـ/ 827م، فجهز حملة أسند قيادتها إلى القاضي الفقيه أسد بن الفرات الذي كان على علمه فارساً شجاعاً، ونزلت الحملة في مَزارة على أقصى الشاطئ الجنوبي الغربي، وهي أول عملية إنزال في صقلية من سلسلة عمليات طويلة استمرت مدة اثنين وخمسين عاماً، وانتهت بفتح سرقوسة سنة 264هـ.
توفي زيادة الله سنة 223هـ/ 838م بعد ولاية حافلة بجلائل الأعمال والخطوب، استمرت أكثر من إحدى وعشرين سنة، وخلفه في الإمارة أخوه الأغلب أبو عقال المعروف بخَزَر أو خزرون (223-226هـ/ 838 -841م) وكان ثالث أبناء إبراهيم بن الأغلب الذين تولوا الإمارة على التوالي بعده، وأحسن سيرة من أخويه، فقد أجزل للعمال الأرزاق والصلات الكثيرة وتمتعت البلاد في زمنه بالأمن والاستقرار، بفضل الإجراءات التي اتخذها، فقد ألغى الضريبة الثابتة، وأعاد ضريبة العشر، وحرص على دفع عطاءات الجند في مواعيدها المقررة، وكف أيدي عماله عن التطاول على أموال الناس والمظالم بزيادة رواتبهم، ودفعها لهم في أوقاتها، كما منع صنع النبيذ والخمر في القيروان، وعاقب على بيعه وشربه. ولم يعكر صفو الأمن في عهده إلا حركة الخوارج في إقليم الجريد فيما بين مدينتي قفْصَة وقَسْطيلية (توزر) الذي تسكنه قبائل لواته وزواغة ومكناسة، فاضطر إلى إرسال جيش لقتالها سنة 224هـ/ 838م.
توفي الأغلب أبو عقال سنة 226هـ/ 841م، بعد أن حكم سنتين وتسعة أشهر وأياماً وكان في الثالثة والخمسين من عمره وخلفه ابنه أبو العباس محمد (حكم 226-242هـ/ 841-856م) الذي كان من أطول أمراء الأغالبة عهداً، ولم يكن على شيء من العلم والدين، ولكنه كان مظفراً في حروبه. شاركه أخوه أحمد أمور الحكم في بدء عهده ثم خرج عليه وحاول أن يستقل بالحكم سنة 231هـ/ 844م، إلا أن محمداً كان له بالمرصاد فاستعاد سلطانه منه.
كانت أوضاع البلاد مستقرة في عهد محمد، ولم يعكر صفوها إلا بعض الاضطرابات التي قام بها قواد الجند في الزاب بقيادة سالم بن غلبون، وفي تونس بقيادة عمر بن سليم التجيبي الذي تفاقم أمره. وكان عصره عصر عظماء العلماء العبّاد مثل أبي محمد عبد الله بن أبي حسان اليحصبي (ت 227هـ/ 842م)، والبهلول بن عمر بن صالح (ت 231هـ/ 846م)، والإمام سحنون بن سعيد (ت 240هـ/ 854م) الذي تولى القضاء سنة 233هـ/ 847م، والذي يعود إليه نشر المذهب المالكي في إفريقية بفضل كتابه المعروف بالمدوَّنة، إلى جانب أعمال عمرانية متعددة.
أما عن السياسة الخارجية في عهد محمد بن الأغلب فأهمها استمرار الفتوح في صقلية، والاستيلاء على مناطق واسعة من قلورية (كلابرية) في جنوبي إيطالية حتى قاربت قواته رومة.
توفي محمد بن الأغلب سنة 242هـ/ 856م بعد أن حكم خمس عشرة سنة وثمانية أشهر وأياماً، تاركاً الملك لابن أخيه أبي إبراهيم أحمد بن محمد بن الأغلب (حكم 242-249هـ/ 856-863م)، وكان حسن السيرة، كريم الأخلاق والأفعال، من أجود الناس وأسمحهم، وأرفقهم بالرعية، مع دين واجتناب للظلم على حداثة سنه، فانصرف إلى أعمال البر والخير، وجعل على قضاء القيروان أبا الربيع سليمان بن عمران بن أبي هاشم الملقب بخروفة. وكانت مدة حكم أبي إبراهيم أحمد هادئة، لم يعكر صفوها إلا اضطراب الأوضاع في منطقة طرابلس. أما عن الفتوح في صقلية، فقد كان مظفراً في حروبه فيها، فاستولى على قصريانه (كاسترو جيوفاني)، وهي من مدن صقلية المهمة، وكان للخليفة العباسي نصيب في مغانمها، مما يشير إلى أن الدولة الأغلبية كانت ما تزال تعترف بسيادة الخلافة العباسية، على الضعف الذي أصابها.
لم يطل حكم أحمد، فقد توفي سنة 249هـ/ 863م، وعمره ثمان وعشرون سنة، وخلفه في الإمارة أخوه أبو محمد زيادة الله الثاني (249 - 250هـ/ 863 -864م)، الذي كان عاقلاً حليماً حسن السيرة، جميل الأفعال، ذا رأي ونجدة وجود، نظم أمور صقلية، وأقر حاكمها الذي كان على عهد أخيه، ولم تقم ثورات في الداخل في عهده القصير، إذ حكم سنة واحدة وخلفه ابن أخيه أبو عبد الله محمد بن أحمد أبو الغرانيق (250-261هـ/ 864- 875م)، وكان أبو الغرانيق صغير السن حين تولى الإمارة إلا أنه كان حسن السيرة في الرعية جواداً، غلبت عليه اللذات والشراب والميل إلى الطرب والاشتغال بالصيد، ولاسيما صيد الغرانيق، فلقب بها، بنى قصراً في موضع السَهْلَين يخرج إليه لصيدها، وأنفق فيه ثلاثين ألف مثقال من الذهب وبدد أموال الدولة على لهوه فلم يترك لخلفه إلا خزانة فارغة. إلا أن حروبه في صقلية كانت مظفرة تخللتها بعض الانتكاسات، كما استطاع إعادة فتح جزيرة مالطة سنة 261هـ/ 874م، وأسر ملكها، بعد أن كانت قد خرجت من يده سنة 255هـ/ 869م.
لم تكن علاقات أبي الغرانيق جيدة مع الدولة الرستمية والقبائل الخاضعة لها، مما اضطره إلى إرسال جيش كبير لقتالها بقيادة أبي خفاجة محمد بن إسماعيل، وتمكن هذا الجيش من تحقيق الانتصار في البداية، وأطاعته القبائل في منطقة الزاب، وعبرت عن طاعتها بتقديم الرهائن، ماعدا بني كملان من قبائل هوارة، فاضطر لقتالهم وانتهت المعركة بكارثة لجيش الأغالبة، فقتل قائد الجيش وجماعة من كبار قادته وكثير من جنده.
توفي أبو الغرانيق سنة 261هـ/ 879م وقد حكم إفريقية وما يليها عشر سنين وخمسة أشهر ونصف، وعاصر من الخلفاء العباسيين، المستعين والمعتز والمهتدي والمعتمد، وأقره كل منهم على ولايته. وخلفه في الحكم ابنه أبو عقال الأغلب وكان صغيراً فتولى عمه إبراهيم بن أحمد أبو إسحق الوصاية عليه، وحلف الأيمان على حسن الوصاية، ولكنه حنث بأيمانه واغتصب الولاية لنفسه، ولم يمض عليه في الإمارة غير أيام.
استقر إبراهيم بن أحمد (261-289هـ/ 875 -902م) في القصر الجديد بمدينة رقّادة، التي بناها، وحصل على بيعة مشايخ أهل القيروان ووجوه أهل إفرِيِقِيَّة وجماعة من بني الأغلب، وكان حكمه من أطول عهود أمراء الأغالبة. بدأ عهده بكف الظلم ونشر العدل، وكان يجلس بنفسه للمظالم في جامع القيروان يوم الخميس والاثنين من كل أسبوع.
لقي إبراهيم بن أحمد متاعب من الطولونيين جيرانه في مصر، منذ أن فكر العباس بن أحمد بن طولون بالاستقلال عن والده، وتأسيس إمارة له في برقة وطرابلس وما يحتله من المناطق التابعة للأغالبة سنة 265هـ/ 878 -879م. وراح يراسل قبائل الأمازيغ (البربر) فاستجاب له بعضهم في أقاليم إفريقية الشرقية، فأرسل إبراهيم جيوشاً التقت العباس في وادي ورداسة، ولكن جيش إبراهيم انهزم ودخل العباس لَبْدَة، وحاصر طرابلس ولم يحسن جنده معاملة الأهالي فثار عليه بربر نَفُّوسة الإباضية وقاتلوه مع جيش إبراهيم، واضطر العباس إلى الانسحاب بقواته انسحاباً غير منظم تاركاً ما في معسكره من الأموال والعتاد. وإضافة إلى هذا الاضطراب الذي حدث في طرابلس فإن اضطرابات أخرى حدثت في تونس وبلاد الزاب، فقد ثارت على إبراهيم قبيلة هوارة، وقبيلة لواته في باجة سنة 268هـ/ 881 -882م ولكنه قمعهما بقسوة متناهية.
استقرت الأمور لإبراهيم في الداخل خمس سنوات بعد ذلك، فعمل في هذه المدة على إصلاح الأوضاع المالية، وقرر التعامل بالدراهم الصحاح من الفضة، ولقي في عمله هذا معارضة قوية من أهل القيروان، انتهت باضطراب وقتالٍ مع الأمير، ولكنه نجح في تحقيق سياسته المالية، وضرب دنانير ودراهم جدداً سماها العشرية.
كذلك كانت حروب إبراهيم في صقلية ناجحة، ففتح سرقوسة وطبرمين. واعتمد في جيشه على السودان، فاشترى أعداداً كبيرة منهم، وأحسن تدريبهم، وكساهم الكساء البديع، وكانوا ساعده في الحروب، وأظهروا من الشجاعة والقوة ما لا يوصف، وبعد أن اطمأن إليهم سعى إلى التخلص من الجند الصقلبي.
تبدل مزاج إبراهيم بن أحمد نحو القسوة الدموية في المدة الأخيرة من حكمه، فكان يقمع الثورات بعنف، ويعمل على التخلص من مسببيها، بأساليب دموية، وشدد قبضته على البلاد فعهد إلى أبنائه بولاية الأقاليم، وجعل مركزه بين رقادة وتونس. ودبت في نفسه الريب من رجال الدولة والمقربين فراح يعمل على تصفيتهم بطريقة سوداوية، ومن ذلك ما قام به سنة 280هـ/ 893م من الإيقاع برجال قلعة بَلْزَمة جنوب غربي باغايَة، وهم من القيسية، فكان ذلك المسمار الأول في نعش الدولة الأغلبية، إذ عم الاضطراب أنحاء البلاد. وأدى عنف إبراهيم وقسوته وسوء فعله إلى غضب أهالي القيروان وسخطهم عليه، فشكوه إلى الخليفة العباسي المعتضد بالله الذي كتب إليه سنة 283هـ/ 896م منذراً، إن لم ينته عن قسوته وسوء فعاله، فإنه سيسلم ما بيده إلى ابن عمه محمد بن زيادة الله، وكذلك أرسل له رسولاً سنة 287هـ/ 900م يطلب منه اعتزال الحكم، وتولية ابنه أبي العباس على إفريقيَّة، ثم المسير مع الرسول إلى بغداد للقاء الخليفة. واستجاب إبراهيم لهذا الطلب فاعتزل الحكم سنة 288هـ، واستقام ولبس الخشن من الثياب، وأخرج من في سجونه، ورد المظالم، وأسقط المكوس، وأخذ العشر بدلاً من الضريبة الثابتة، وترك لأهل الضياع خراج سنة سماها سنة العدل، وأعتق مماليكه، وأعطى فقهاء القيروان ووجوه أهلها أموالاً عظيمة، ليوزعوها على الفقراء والمساكين، ثم استقر بعد ذلك في صقلية مجاهداً حتى وفاته سنة 289هـ/ 902م.
وفي عهده دخل داعي دعاة الفاطميين، أبو عبد الله الشيعي إلى بلاد كتامة سنة 280هـ/ 893م وبدأ دعوته فيها.
سقوط دولة الأغالبة
تولى الإمارة بعد إبراهيم ابنه أبو العباس عبد الله (289-290هـ/ 902-903م) وكان في صقلية حين تنازل له أبوه عن الإمارة، ويمكن عدّ عهده القصير استمراراً لعهد والده. وكان ساعد أبيه الأيمن في حروبه في مختلف الأقاليم، ولاسيما في قيادة الجيوش في صقلية، كما كان شجاعاً عالماً بالحرب، حسن النظر في الجدل. أعاد النظر في أعمال أبيه، وقام بتغييرات في ولاية الأقاليم، واصطدم مع داعي دعاة الفاطميين الذي استولى على ميلة.
تغيرت أحوال عبد الله بعد مدة قصيرة، فأظهر التقشف، ولبس الصوف، وأظهر العدل والإحسان والإنصاف، وجالس أهل العلم وشاورهم، فكان يجلس معهم على الأرض، وترك قصر الرقادة وسكن داراً مبنية بالطوب، وكان لا يركب إلا إلى الجامع. سجن ابنه زيادة الله سنة 290هـ/ 903م في داره، لأنه وصل إلى علمه أنه ينوي الخروج عليه، ولكنه ما لبث أن اغتيل في منزله بمدينة تونس على يد غلمانه في السنة نفسها. وآلت الولاية والإمارة إلى ابنه المقيد زيادة الله بن أبي العباس (290-296هـ/ 903-909م) الذي خرج من السجن إلى سرير الملك، وكان آخر أمراء الأغالبة في بلاد المغرب، فأخذ البيعة لنفسه من أهله وأقاربه، وقرأ كتاب البيعة على منبر المسجد الجامع بتونس، ولكنه، نتيجة للطريقة التي وصل بها إلى الحكم بدأ عهده بإراقة الدماء، فغدر بأعمامه وإخوته، وقتل بعض فتيانه وقادته، واشترى بعضهم بالمال، وشهد عهده انتصارات داعي دعاة الفاطميين أبي عبد الله الشيعي المتوالية، على كثرة الحشود التي حشدها لقتاله، فاستولى أبو عبد الله على سطيف، ثم قسنطينة سنة 292هـ/ 905م بعد معركة حامية، خسر فيها زيادة الله جنده وسلاحه وماله، وتوالت هزائم الأغالبة يوماً بعد يوم، فاستولى أبو عبد الله على بَلْزَمة وطَبْنة، وألغى نظام الضرائب الأغلبي، كما سقطت بيده تيجَس وتبعتها باغاية في شعبان سنة 294هـ/ 907م ثم مجانة وقصر الإفريقي وتيفاش وقالمة أو قالة ومسكيانة وتبسَّا ومديرة (حيدرة) ومرماجنة والقصرين ثم توزر وقفصة، ثم سقطت الأرْبُس في 24 جمادى الآخرة سنة 296هـ/ 18 آذار 909م بعد معركة حاسمة. وهكذا أخفق زيادة الله في وقف المد الفاطمي، على الرغم من محاولاته الاتصال بالخلافة العباسية طالباً النجدة من الخليفة المكتفي بالله أولاً ثم من الخليفة المقتدر بالله، وتوثيق صلاته بالحسنيين أقارب الأدراسة في المغرب الأوسط، وتحريضه الفقهاء في إفريقيّة وعامة الشعب على الفاطميين، وإعادته العاصمة إلى رقّادة. فدب اليأس إلى قلبه وانغمس في اللهو والشراب. وبعد سقوط الأرْبُس في يد الفاطميين فر إلى طرابلس ومنها إلى مصر ففلسطين، وتوفي في الرملة. فبايع الأغالبة ابن عمه إبراهيم بن أبي الأغلب، ولكن الناس ثاروا عليه بعد أخذه البيعة مباشرة مطالبين بالأمن والسلام، واضطروه إلى الخروج من العاصمة ودخل الفاطميون القيروان ثم رقادة. كذلك خلع الصقليون طاعة الأغالبة، وأعلنوا طاعتهم للفاطميين وبذلك سقطت دولة الأغالبة.
أهم المظاهر الحضارية لدولة الأغالبة
توارث الأغالبة الحكم في الأسرة من دون نظام دقيق، فكانت الإمرة تنتقل من الأب إلى الابن أو إلى الأخ أو إلى العم أو ابن الأخ، ولم يخل الأمر من وقوع نزاع على العرش، ولم يأخذ هذا النزاع منحى حاداً إلا في نهاية حكم الأسرة.
ظهرت في دولة الأغالبة كل التيارات الفكرية المعروفة في المشرق والمغرب على السواء في المجالين الديني والدنيوي. وبرز فيها أعلام لهم مكانتهم، وعلى رأسهم أسد بن الفرات (ت213هـ) الذي يمثل ازدواج التأثير في القيروان بين مدرستي المدينة المالكية والعراق الحنفية، ودوّن ما اكتسبه في كتابه الأسدية في الفقه، كذلك اشتهر عبد السلام بن سعيد التنوخي الملقب بسحنون صاحب المدونة، التي أصبحت كتاب الفقه المالكي الأساسي للمغرب والأندلس فيما بعد. وكان لهذين الفقيهين أثر في الجهاز الإداري، فقد أسندت إليهما أعمال متعددة كانت من صلاحيات الأمراء. كما برز في عهد أبي الغرانيق الفقيه المالكي محمد بن سحنون (ت256هـ/870م) الذي اشتهر بالفقه والجدل والحديث، وكان كثير الكتب غزير التأليف له نحو مئتي كتاب في فنون العلم، وكانت له مواقف مناهضة لمذهب الأحناف وهو مذهب دولة الأغالبة، كما خالف مقالة المعتزلة بخلق القرآن، وحدث في عهد أبي الغرانيق خلاف في الرأي بين السحنونية أنصار محمد بن سحنون، وبين العبدوسية أتباع محمد بن إبراهيم بن عبدوس، الذين أطلق عليهم لقب الشكوكية. وقد نال الفقهاء هذه المكانة على الرغم من الخلافات التي فرقت صفوفهم بين مالكية وأحناف يطعن كل منهما بعلم رجال الفريق الثاني، كذلك ضمت دولة الأغالبة معتزلة وخوارج من الصفرية والإباضية، وكانوا يعملون حلقاً في المسجد يتناظرون فيه، وتمكن الإمام سحنون من الوقوف في وجه الخوارج، إلا أنه كان عاجزاً عن مثل ذلك أمام المعتزلة لأنهم تمتعوا بحماية الأمراء، ولاسيما الأمير أحمد (242-249هـ) الذي عد الاعتزال مذهباً رسمياً للدولة مدة مؤقتة، وأخذ الناس بمحنة خلق القرآن، وانحصر نفوذ المعتزلة في الأوساط العُليا فقط، أما العامة فكانت معادية لها. كذلك عرفت دولة الأغالبة أطباء انتقلوا إليها من المشرق، لعل أشهرهم إسحاق بن عمران الذي جمع بين الطب والفلسفة بديار المغرب.
بنى الأغالبة مدينتين ملكيتين كانت أولاهما العباسية أو القصر القديم، وقد بناها إبراهيم بن الأغلب مؤسس الدولة، وبنى فيها قصره ومساكن حاشيته والمسجد الجامع، ودار سك النقود والدواوين، وأحاطها بالأسوار القوية، وجعل من خلفها خندقاً يحيط بها. وفي وسط المدينة ساحة واسعة عرفت بالميدان كانت تستخدم لعرض الفرسان، واتسعت العباسية، وأخذت تنافس القيروان بحماماتها الكثيرة وفنادقها وأسواقها.
أما المدينة الثانية فهي رقّادة التي بناها إبراهيم بن أحمد، وقد ابتدأ بها سنة 263هـ/ 977م وبنى فيها القصور، منها قصر بغداد، وقدر لهذه المدينة أن تنمو وتتسع باطراد، فأضاف إليها الأمراء من بعده قصوراً أخرى أشهرها قصر العروس الذي بناه زيادة الله الثالث بن عبد الله على أربع طبقات، وأنفق فيه 232 ألف دينار. وبنى محمد بن أبي عقال الأغلب مدينة قرب تاهرت سماها العباسية. كما اهتم الأغالبة ببناء الصهاريج (خزانات المياه) التي عرفت باسم «ماجل» وكان يوجد خارج مدينة القيروان خمسة عشر ماجلاً للماء يستقي منها أهلها، لعل أعظمها شأناً ماجل أحمد بن الأغلب بباب تونس من أبواب القيروان. وهو مستدير متناهي الكبر، في وسطه صومعة مثمنة في أعلاها قصبة، يدخل إليها في مركب يسمى بالزلاج. ويتصل بهذا الماجل أقباء طويلة، وبجوفه ماجل لطيف متصل به يسمى الفسقية، يقع فيه ماء الوادي، فإذا ارتفع الماء في الفسقية قدر قامتين يدخل إلى الماجل الكبير من باب بين الماجلين يسمى السرح. كذلك بنى الأغالبة قنطرة باب أبي الربيع لجلب الماء من الجبل.
أما المساجد فكثيرة. وكان زيادة الله الأول بن إبراهيم قد جدد مسجد القيروان، وأقام في قاعة الصلاة عدداً كبيراً من الأعمدة الرائعة التي أحيطت أطرافها بأشرطة من الخشب ذات التزيينات المحفورة. وقام بعض خلفاء زيادة الله بإضافة عناصر عمرانية وتزيينية جديدة إلى ذلك المسجد. كذلك أحدثت بعض الإصلاحات والإضافات في المسجدين الكبيرين جامع الزيتونة في تونس والجامع الكبير في سوسة، كما بنيت المساجد الفخمة في القيروان وغيرها، كذلك عني الأغالبة بتحصين المدن. ولا ريب أن غنى ولاية الأغالبة في الزراعة والتجارة ساعدهم على جمع المال اللازم للعمران، وساعد في تنشيط الزراعة نشر الأمن في الطرق وتحسين وسائل المعاملات التجارية ولاسيما النقد، فقد ضرب الأغالبة نقوداً ذهبية ظل عيارها صحيحاً وقدره 4.5غ ذهب حتى أواخر أيام الأسرة حين انحط العيار إلى 4.12غ ثم إلى 4غ فقط. ومن اهتمامات الأغالبة الأخرى بناء الأربطة من أجل الجهاد وعلى رأسها قصر المرابطين بسوسة. وقيل إن أحمد الأغلبي بنى بأرض إفريقية عشرة آلاف حصن بالحجارة والكلس وأبواب الحديد.
تسلسل أمراء الأغالبة:
1ـ إبراهيم بن الأغلب 184-196هـ/ 800 -811م.
2 ـ عبد الله بن إبراهيم 196 -201هـ/ 811- 816م.
3 ـ زيادة الله بن إبراهيم 201- 223هـ/ 816 - 837م.
4 ـ أبو عقال الأغلب بن إبراهيم 223 -226هـ/ 837 -840م.
5 ـ محمد بن أبي عقال الأغلب أبو العباس 226 - 242هـ/ 840 - 856م.
6 ـ أحمد بن محمد 242 - 249هـ/ 856 - 863م.
7 ـ زيادة الله الثاني بن محمد 249 - 250هـ/ 863 - 864م.
8 ـ محمد بن أحمد 250 - 261هـ/ 864 - 874م.
9 ـ إبراهيم بن أحمد 261 - 289هـ/ 874 - 902م.
10 ـ عبد الله بن إبراهيم 289 - 290هـ/ 902 - 903م.
11 ـ زيادة الله الثالث بن عبد الله 290 ـ 296هـ/ 903 ـ 909م. توفي سنة 299هـ.
[عدل] الدولة العبيدية الفاطمية
الدولة الفاطمية (358-567هـ/ 969-1172م)
لم تنقطع حركات المتشيعين ولم تتوقف، فقد كانوا متعصبين لآرائهم، مؤمنين بفكرتهم، يزعمون أن أحق الناس بالخلافة أبناء علي من نسل السيدة فاطمة الزهراء، فإن نالها غيرهم فما ذاك إلا أمر باطل يجب أن يمحي، وما هو إلا شرّحَلَّ بالمسلمين يجب أن يزال. ونشط دعاة الشيعة في الدعوة إلى مذهبهم، وبخاصة في الجهات البعيدة عن مركز الخلافة، مثل أطراف فارس واليمن وبلاد المغرب.
وكان من هؤلاء الدعاة "أبو عبد الله الشيعي" وهو رجل من صنعاء اتجه إلى المغرب بعد أن رأى دويلات "الأغالبة" و"الأدارسة" وغيرهما تنشأ وتقام بعيدًا عن يد الدولة العباسية وسلطانها، وركز "أبو عبد الله" دعايته بين البربر، وسرعان ما انضموا إليه في آلاف عديدة، فأرسل إلى زعيمه الفاطمي الكبير "عبيد الله بن محمد".
قال "عبيد" بأنه شريف علوي فاطمي، ولكن الخليفة العباسي علم بالأمر فطارد "عبيد الله" هذا، وأمر بالقبض عليه، فاضطر حين وصل مصر إلى أن يتنكر في زي التجار، ثم حاول أن يفلت من دويلات شمال إفريقيا، ولكنه سقط أخيرًا في يد أمير "سجلماسة".
- الاستيلاء على القيروان:
كان "أبو عبد الله" الراعية الشيعي في هذا الوقت قد جمع قواته من البحر، وهاجم بها "دولة الأغالبة" التي ما لبثت أن سقطت في يده سنة 297هـ/ 909م، ودخل عاصمتها، وأخذ من الناس البيعة لعبيد الله الأمير الأسير.
وما لبث "أبو عبد الله الشيعي" أن سار على رأس جيوش ضخمة نحو "سجلماسة" لينقذ عبيد الله، ولما أدرك صاحب "سجلماسة" أن لا قِبلَ له بمواجهة الجيش المغير هرب من عاصمته بعد أن أطلق أسيره "عبيد الله الفاطمي". دخل عبيد الله القيروان التي اتخذها عاصمة للدولة الفاطمية، وهناك بايعه الناس ولقب "المهدي أمير المؤمنين"، وصار خليفة للمسلمين تأكيدًا لفكرة الشيعة عن أحقية أبناء علي -رضي الله عنه- بالخلافة، ولقد اعتبر نفسه المهدي المنتظر الذي سيملأ الأرض عدلا بعد أن مُلئت جورًا وظلمًا.
- الاستيلاء على دولة الأدراسة:
وتوالى الخلفاء من نسل المهدي عبيد الله، وكان منهم "المعز لدين الله الفاطمي" الذي أرسل قائده الشهير "جوهر الصقلي" ففتح "دولة الأدارسة"، ووصل إلى المحيط الأطلسي، ثم مد حدوده إلى مصر وفتحها عام 359هـ/ 969م.
- تفكك الدولة:
خرج بعض الولاة على الخلفاء الفاطميين خصوصًا في شمال إفريقية؛ مما أدى إلى استقلال تونس والجزائر، واستولت الدولة السلجوقية السُّنِّية التي قامت بفارس والعراق على معظم بلاد الشام التابعة للفاطميين، وإلى جانب هذا كله عمل الصليبيون في الاستيلاء على الأراضي المقدسة فاستولوا على بيت المقدس من أيدي الفاطميين سنة 492هـ/ 1099م، ثم أخذوا يغيرون على أطراف الدولة المصرية.
وهكذا أخذت الدولة في الضعف حتى جاء صلاح الدين الأيوبي، وقضى على الخلافة الفاطمية وذلك في سنة 567هـ/1172م. وانقض الصليبيون فهاجموا عدة مرات هذه الدولة التي طالما أعانتهم في بداية أمرهم على ضرب المسلمين من أهل السنة.
[عدل] الدولة الزيرية
دولة حكمت في الجزائر، عاصمتها آشير بالجزائر ناحية شلالة العذاورة ولاية المدية ثم القيروان بتونس. أسسها زيري بن مناد الصنهاجي.
[عدل] الدولة الحمادية
الدولة الحمادية، دولة حكمت في الجزائر، ما بين م. من عاصمتها القلعة ما بين 1015 و 1090 م، ثم من بجاية منذ 1090 م إلى السقوط..
الحماديون فرع من الزيريين حكام إفريقية. أسس دولتهم حماد بن بلكين (1007-1028 م) تولى عمل آشير (في الجزائر) من قبل بنو أعمامه الزيريين حكام تونس. بنى مقره القلعة عام 1007 م ثم أعلن الدعوة العباسية سنة 1015 م واستقل بالحكم. إلا أنه لم يتم الاعتراف بدولته إلا بعد حروب كثيرة خاضها ابنه القايد (1028-1054 م) مع الزيريين. اعترف هؤلاء لا الا المرغهقغبة افي النهاية باستقلال دولة الحماديين.
في عهد بلكين (1055-1062 م) توسعت الدولة إلى حدود المغرب (مع دخول فاس)، ثم في عهد الناصر (1062-1088 م) بلغت تونس والقيروان، كما امتدت أطراف الدولة جنوبا في الصحراء. قاد هؤلاء الأمراء حركة عمرانية كبيرة كما بلغت الدولة في عهدهما منذ سنة أوجها الثقافي. منذ 1104 م ومع دخول أعراب بنو هلال (مع سليم ورباح) المنطقة، وتزايد ضغطهم على الدولة الحمادية، انحسرت رقعة الدولة إلى المنطقة الساحلية. سقط آخر الحماديين يحيى (1121-1151 م) بعد دخول الموحدين بجاية سنة 1152 م.
[عدل] الدولة الموحدية
عبد المؤمن بن عليّ (487- 558هـ/ 1094 - 1163م) أول حاكم لدولة الموحدين، وحينما تولى حكم الموحدين أصلح البلاد وأعادها إلى ما كانت عليه أيام المرابطين. خلفاء عبد المؤمن بن علي تُوفِّي عبد المؤمن بن علي في عام 558 هـ/ 1163م، وخلفه في الحكم ابنه محمد ولكنه خُلع لفسقه، ثم تولى يوسف بن عبد المؤمن بن عليّ،ونظم الأمور فيالأندلس والمغرب، واستشهد في موقعة شَنْتَرِين سنة 580هـ/ 1184م. تولي يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن (المعروف بأبي يوسف يعقوب المنصور) الحكم بعد وفاة يوسف بن عبد المؤمن بن عليّ تولى من بعده ابنه يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن بن عليّ، وقد لُقب في التاريخ بالمنصور، وكان له ابن يُدعى يوسف فعُرف بأبييوسف يعقوب المنصور الموحدي، وقد استطاع أن يوحد المغرب والأندلس، وينتصر على النصارى في موقعة من أشهر مواقع التاريخ الإسلامي وهي موقعة "الأرك"، التي شبهها المؤرخون بموقعة الزَّلاَّقة. ولكن ما الذي حدث بعد وفاة أبي يوسف يعقوب المنصور؟ وهل ستظل الدولة على قوتها أم لا؟ تُوُفِّي المنصور سنة 595 هـ/ 1199م، ومن بعده يتولى ابنه الناصر لدين الله، ولكن أراد النصارى الأخذ بالثأر لما حدث في موقعة الأرك، فأعدوا قواتهم وانتصروا على المسلمين في موقعة "العقاب"، التي كانت هزيمة قاسية للمسلمين؛ ترتب عليها سقوط الكثير من المدن الإسلامية، وانفصال الكثير من المدن عن دولة الموحدين. وقد يتعجب البعض: لماذا تسقط دولة الموحدين رغم ما وصلت إليه من قوة في بداية عهدها؟ إن سبب ذلك يرجع إلى ظلم الموحدين للمرابطين، والأفكار الفاسدة التي غرسها ابن تومرت، والثورات الداخلية التي انتشرت بالأندلس، وانفتاح الدنيا عليهم وكثرة الأموال، وبطانة السوء المتمثلة في أبي سعيد بن جامع وزير الناصر لدين الله وأمثاله، إضافة إلى إهمال حكام دولة الموحدين أمرًا في غاية الخطورة وهو الشورى.
[عدل] الدولة الزيانية
لزيانيون، بنو زيان، بنو عبد الواد: سلالة بربرية حكمت في غرب الجزائر سنوات 1236-1554 م. المقر: تلمسان. يرجع أصل بنو عبد الواد أو بنو زياد إلى قبيلة زناتة البربرية التي استقرت شمال الصحراء الكبرى ثم هاجرت في حدود القرن الحادي عشر إلى شمال الجزائر. كان بنو عبد الواد من أنصار الموحدين، نقل هؤلاء إليهم إدارة مدينة تلمسان. بعد سقوط الموحدين إستقل أبو يحي يغمراسن بن زيان (1236-1283 م) بالحكم تمكن بعدها من وضع قواعد لدولة قوية، في عهده ثم خلفاءه من بعده أصبحت تلمسان مركزاً لنشر الثقافة ومركزاً تجاريا أيضاًً. تأرجح بنو عبد الواد بعد ذلك بين وصاية المرينيين أصحاب المغرب تارة ثم الحفصيين أصحاب تونس تارة أخرى، والذين أجبروهم مرات عدة في القرنين الـ13 والـ14 م على التنحي. ثم انتهى بهم الحال إلى أن وقعو تحت سيطرة المرينيين. أعيد إحياء سلطة الدولة وبلغت الثقافة أعلى درجاتها في عهد أبو حمو الثاني (1359-1389 م)، قبل أن يقعو مرة أخرى تحت سيطرة الحفصيين. منذ 1510 م وبسبب التهديد الإسباني وضع بنو عبد الواد أنفسهم تحت حماية الأتراك (الذين استولوا على مدينة الجزائر عام 1516 م بأيدي عروج بربروسة). سنوات 1552-1554 م يستولي الأتراك على غرب الجزائر بعد عزل آخر سلاطين بني عبد الواد.
قائمة السلاطين:
1 أبو يحي يغمراسن بن زيّان 1206-1283 1236-1283
2 أبو سعيد عثمان بن يغمراسن....-1303 1283-1303
3 أبو زيان محمد بن عثمان....-.... 1303-1308
4 أبو حمو موسى بن عثمان....-1318 1308-1318
5 أبو تاشفين بن موسى 1293-1373 1318-1336
6 أبو سعيد بن أبي زيد بن أبي زكريا بن يغمراسن....-1352 1348-1352
7 أبو ثابت بن أبي زيد....-1352 1352-1352
دخول المرينيين....-.... 1352-1359
8 أبو حمو موسى بن أبى يعقوب بن أبي زيد 1321-1389 1359-1389
9 أبو تاشفين عبد الرحمن بن موسى 1351-1393 1389-1392
10 أبو ثابت يوسف بن أبى تاشفين....-1393 1393-1393
11 أبو الحجاج يوسف بن أبي حمو....-.... 1393-1394
12 أبو زيّان بن أبي حمو....-.... 1394-1399
13 أبو محمد عبد الله بن أبي حمو....-.... 1399-1402
14 أبو عبد الله محمد بن أبي حمو....-1411 1402-1411
15 عبد الرحمن بن أبي عبد الله....-.... 1411-1411
16 السعيد بن أبى حمو موسى....-.... 1411-1412
17 أبو مالك عبد الواحد بن أبي حمو....-1430 1412-1424
18 أبو عبد الله محمد بن أبي تاشفين....-.... 1424-1428
17-2 أبو مالك عبد الواحد بن أبي حمو....-1430 1428-1430
18-2 أبو عبد الله محمد بن أبي تاشفين....-1436 1430-1431
19 أبو العباس أحمد بن أبي حمو....-.... 1430-1462
20 أبو عبد الله محمد المتوكل على الله....-1468 1462-1468
21 أبو تاشفين بن المتوكل....-.... 1468-1473
22 أبو عبد الله محمد الثابت بن المتوكل....-1504 1468-1504
23 أبو عبد الله محمد بن الثابت....-.... 1504-1516
24 أبو حمو بن المتوكل....-.... 1516-1528
25 أبو محمد عبد الله بن المتوكل....-.... 1528-1540
26 أبو زيان أحمد بن أبي محمد عبد الله....-1550 1540-1543
27 أبو عبد الله محمد الرابع....-.... 1543-1543
26-2 أبو زيان أحمد بن أبي محمد عبد الله....-.... 1543-1550
28 الحسن بن أبي محمد عبد الله....-.... 1550-1554
[عدل] الاحتلال الإسباني
لقد شكلت الجزائر أكبر هدف لمعظم الحملات العسكرية التي قادها أباطرة وملوك وأمراء وقراصنة أمثال شارلكان الإسباني، والكاردينال كزيمنس الطليطلي، وأندري دوريا الجنوي، تزعم هذه الحركة البرتغال وإسبانيا، ورفع شعار ضرب المسلمين في شمال غرب أفريقيا، منعا للقرصنة التي كان يقوم بها المسلمون حسب ادعاءاتهم على الشواطئ الأطلسية والمتوسط. ويظهر من خلال هذا الشعار قوة الدافع الديني إلى جانب الدافع الاقتصادي، ويمكن أن نستدل بالشواهد الآتية : 1 - سيطرة الروح الصليبية على حاكم أرغون(فرديناند) وحاكمة قشتالة (إيزابيلا) حيث بديا أكثر تعصبا و تأججا من صليبية القرن ال 11 م. -2 تقديم البابوات وعودا للبحارة الذين يشاركون في هذه الحملات بالفوز بالجنة. 3 - مرافقة رجال الدين للرحالة إلى الأماكن المكتشفة لنشر الكاثوليكية فيها. -4 إصدار بعض البابوات مراسيم عديدة يخولون بها ملوك إسبانيا والبرتغال الحق في احتلال الأقاليم التي تم اكتشافها أو التي ستكتشف فيما بعد. - من بين هذه المراسيم : البابا نيقولا ال 5، كالسين ال 3، اسكندر ال 6 في السنوات 1455 م، 1456 م، 1493 م. 3 1455 م 1447 م) مرسوما بعث به إلى هنري يشجعه على المضي قدما) 5 - إصدار البابا نيقولا ال 5 في عمله ويمنحه الحق في السيطرة على جميع البلاد التي تخضع للمسلمين. (إن سرورنا لعظيم أن نعلم أن ولدنا العزيز هنري أمير البرتغال قد سار في خطى أبيه الملك جون بوصفه جنديا قديرا من جنود المسيح ليقضي على أعداء الله وأعداء المسيح من المسلمين والكفرة.). 6 - أسر هنري 7 من المغاربة وإهدائهم إلى البابا. الدوافع الاقتصادية : - احتلال مواقع استراتيجية بصفة دائمة واتخاذها قاعدة للتوسع الاستعماري داخل البلاد. - استغلال الثروات الاقتصادية التي يزخر بها المغرب. - استغلال الموقع الجغرافي للمغرب باعتباره بوابة للتوغل داخل القارة. كيف أصبح المغرب في بداية القرن ال 16 م. لقد تعرض المغرب للعديد من الحملات العسكرية نذكر منها. 1 - حملات بيدرونا فاروا على المرسى الكبير [ 1505 م] ومسرغين [ 1507 م] ووهران [ 1509 م] وبجاية 1510 م] وعنابة [ 1510 م]. ] 2 - حملة ديبقود وفيرا على مدينة الجزائر عام 1516 م. 3 - حملة دون هوغور ومونكار على مدينة الجزائر عام 1519 م. 4 - حملة أندري دوريا على مدينة شرشال عام 1531 م. 5 - حملة شرلكان الكبرى الفاشلة على مدينة الجزائر عام 1541 م، التي باركها وأيدها البابا بول الثالث واشترك فيها قراصنة إيطاليا وصقلية وفرسان مالطة. 6 - حملة البابا بيوس الرابع الصليبية ضد الجزائر عام 1555 م و 1560 م التي اشترك فيها فرسان مالطة و نائب ملك نابلي، وقادها نائب ملك صقلية الدوق دومدنيا. 7 - غارة خوان قسكون الإسباني ضد مدينة الجزائر عام 1567 م بمساعدة وتأييد ملك إسبانيا. 8 - الحملة الصليبية الضخمة ضد الجزائر العاصمة عام 1601 م التي اشتركت فيها قوات البابا، وجنوده، ونابلي والطوسكانة.
[عدل] الجزائر في ظل الحكم العثماني
[عدل] إلحاق الجزائر بالخلافة العثمانية
بعد احتلال الأسبان ميناء وهران سنة 1504م استنجد سكان الجزائر وقيادييها بالاخوين خير الدين عروج وبربروس ليتم بعد ذلك السيطرة على حوض البحر الأبيض المتوسط جراء تكوين اسطول بحري قوي عرف اوج عطائه في عهد الدايات.فرقة رياس البحر وهم عبارة عن قياديين نشاؤو فيالبحر
[عدل] عهد البايلربايات
أصبحت الجزائر ولاية عثمانية يحكمها البايلر باي خير الدين بربروس الذي عينه السلطان العثماني سليم الأول وقد تميزت هذه المرحلة بما يلي بداية بناء الاسطول الجزائري تاسيس الوحدة الإقليمية في الجزائر اشتداد الحملات الأسبانية والبرتغالية على الموانئ الجزائرية(حملت إسبانيا على مدينة الجزائر في اوت 1518 حملة شرلكان الشهيرة سنة 1541) بداية تسرب النفود الفرنسي إلى الجزائر حيث منحت امتيازات لفرنسا باصطياد المرجان في القالة وعنابة والقل مشاركة الاسطول البحري الجزائري في الحرب الفرنسية ضد إسبانيا
[عدل] عهد الباشوات
عهد الباشوات من سنة 1621 إلى سنة 1659:
بعد انتهاء ولاية حسن فنزيانو سنة 1587م رأت السلطنة العثمانية أن تلغي سلطة البايلربايات وأن تستبدلهم بنظام الباشوية وأن تجعل نفوذ الباشوات قاصرا على القطر الجزائري وحده ومدة حكمهم محدودة بثلاث سنوات ولذلك أطلق على حكمهم الباشوات الثلاثينيون ومن بين الأسباب التي دفعت الباب العالي لاتباع هذا الأسلوب هو تخوفه من استقلال البايلربايات بالحكم في الجزائر خصوصا وأن المسافة بعيدة بين القسطنطينية والجزائر. ولكن الملاحظ أن تعيين الباشا لمدة ثلاث سنوات جعل منه يشعر بأنه ليس في حاجة إلى ولاء الشعب ما دامت مدة ولايته محدودة لذا انصرف إلى السلب والنهب وجمع الثروة قبل عودته إلى القسطنطينية، وهذا ما دفع باليولداش ]رجال الجيش البري] أن يثوروا على الباشوات ويضعفوا نظام الحكم في الجزائر بعد أن تميز عهدهم بطابع العزلة والانعزال على الشعب وحصراهتمامهم بالعاصمة دون النواحي الأخرى إلا بقدر ما يضمن الاستقرار وجباية الضريبة، كما عمل الباشوات على استنزاف خيرات البلاد والاستوحواذ على جزء من عوائد الغزو البحري مما أدى إلى حدوث التصادم بين رياس البحر وجنود القوات البرية ]اليولداش] كما حدثت خلافات وتناقضات بين جنود البحرية الجزائرية وجنود البحرية العثمانية خاصة عندما حاول الأتراك أن يحضعوا المصالح الجزائرية لمصالح الإمبراطورية العثمانية. أمام هذه الأوضاع قام رؤساء البحر ورجال الديوان العسكري بالثورة ضد حكم الباشا ونظام الثلاثة أعوام فأبقوا على منصب الباشااحتراما للسلطان لكنهم قرروا أن السلطة الفعلية يتولاها الديوان العسكري مباشرة وبالتالي أهم تحول عرفه هذا النظام هوانتقال السلطة من الباشا إلى الديوان في أمر الحرب أو السلم. ولهذا لم تكن مقاليدالسلطة خلال هذه المرحلة بيد ممثلي السلطان العثماني.
تداول على حكم الجزائر ثلاث باشوات: مصطفى، كوسور، مرادالكوسري.
بعض ما يذكر خلال هذا العهد:
1. القنصل سانسون نابولون 1626: Sanson Napolon
كان هذا القنصل الفرنسي يذكر طائفة الرياس دائما بهذه المقولة التي هي أصلا لخير الدين بربروس: " إذا تخاصمت مع الفرنسيين عليك أن تعقد السلم قبل المساء". وهذه المقولة الأخرى التي تقول: " إن الفرنسي يستطيع أن يخضر طعامه في بيته بفرنسا ثم يأتي ليأكله ساخنا في الجزائر"
2.قوة الأسطول الجزائري:
أحصى الأب دان قوة القراصنة الجزائريين سنة 1644 وقال بأنها تتمثل في: 70 باخرة حربية تحمل خمسة وعشرين إلى أربعين مدفعا وتحتوي على أحدث ما يمكن أن نتصوره من أنواع الأسلحة في ذلك الوقت. ويضاف إلى هذا العدد ضعفه من سفن بمجاديف ليكون لدينا فكرة على مدى التطور الذي وصلت إليه البحرية في مدينة الجزائر.
3.بعد الهزيمة التي مني بها الرياس على سواحل البندقية حين جاءوا لمساعدة قوات السلطان العثماني سنة 1638 صار رضى السلطان والوزراء يشترى بواسطة الهدايا والأموال الكثيرة وهذا ما دفع برياس البحر الجزائريين إلى اتخاذ قرار بعدم التعاون مع السلطان العثماني.
4.دور البنادقة وفرسان مالطة:
يمكن القول أنه لولا البنادقة وفرسان مالطة لظل البحر المتوسط دون دفاع أمام هجمات القراصنة خصوصا بين 1648-1650.
5.الطاعون:
عاد الطاعون إلى الظهور في الجزائر سنة 1654 وكانت هذه المرة مرعبة. وصفها بعضهم بكونه الطاعون الكبيرالذي أطلق عليه تسمية "كونيا"، واستمر ثلاث سنوات وحصد ثلث سكان الجزائر. انتقل هذاالطاعون عبر رياس البحر إلى الأسطول العثماني الذي فقد بسبب العدوى عددا كبيرا من رجاله، الأمر الذي جعله لا يخرج من الميناء[2].
نهاية عهد الباشوات:
خلال هذه الفترة اندلعت بالجزائر ثورة حقيقية، وكان بإمكاننا أن نرى خلال ذلك ضعف هيبة السلطان العثماني في الجزائر. فلم يكن الباشوات الذين كان يرسلهم السلطان من تركيا يبحثون عن فرض سلطتهم بين الرعية، لأنهم كانوا على يقين من عدم جدوى محاولات فرض السلطة هذه، ولذا فإن كثيرا منهم لم يكن همه – كما ذكرنا سابقا- سوى جمع الثروة والرجوع في أقرب وقت إلى القسطنطينية ليكمل بقية حياته في قصوره على شؤاطئ بحر مرمرة.
وبهذا السلوك الذي اتبعه الباشوات في الجزائر فقدوا كل تأثير وكل احترام من الرعية. وكان هؤلاء الباشوات ضائعين باستمرار بين مطالب طائفة رياس البحر واليولداش [الجيش البري] أو مع الرعاع من الرعية. وكان هؤلاء الباشوات يحاولون جهدهم عدم إغضاب أي من الأطراف.
[عدل] عهد الأغوات
[عدل] عهد الدايات
[عدل] الاحتلال الفرنسي للجزائر
الاحتلال الفرنسي للجزائر (5 يوليو 1830 - 5 يوليو 1962) الموافق (14 محرم 1246 هـ - 7 ذي القعدة 1380هـ) هو استعمار استيطاني للجزائر من طرف فرنسا. تعرضت دول عربية أخرى للحماية الفرنسية (تونس والمغرب وجيبوتي) أو للانتداب الفرنسي (سوريا ولبنان). لجزائر قبيل الاستعمار كان للجزائر قبل الاستعمار أسطول سفن، تحطم هذا في معركة نافرين عندما ساعدت الجزائر الدولة العثمانية الأسطول الاستعمار الفرنسي. استعملت فرنسا حادثة المروحة لكي تكون سببا لاحتلالها للجزائر إلا أن فرنسا كانت تنوي احتلال الجزائر منذ عهد نابليون بونابرت.[بحاجة لمصدر] فهاجمت الجزائر من ميناء طولون بحملة بلغ قوامها 37600 جندي.[بحاجة لمصدر]لاوصلت هذه الحملة إلى سيدي فرج في 14 يونيو 1830 الموافق 23 ذو الحجة #تحويل 1245 هـ. وبعد الاحتلال فرضت فرنسا على الجزائريين قانون الأهالي.
الأسباب الحقيقية لاحتلال الجزائر أصبحت فكرة الاحتلال الجزائر ملحة منذ أن تأسست الشركة الملكية الإفريقية الفرنسية بمنائي القالة وعنابة. خصوصا بعد أن ظهرت الأطماع البريطانية في الجزائر من خلال الحملة إكسموت سنة 1816. وفي هذا الإطار كلف المهندس الفرنسي بوتان من طرف نابليون 1808م بإعداد دراسة عن الساحل الجزائري وضبط الخريطة المفصلة لأحسن موقع لإنزال الجيش على التراب الجزائري. وقد أشار المهندس إلى المنطقة سيدي فرج التي نزلت بها القوات الفرنسية فعل
جرائم الاستعمار الفرنسي في الجزائر إرتكب جيش الاحتلال العديد من الجرائم ضد المدنيين، [3] والتي سماها المؤرخون بالرازيا (بالفرنسية: Razzias): يروي العقيد مونتانياك (Montagnac): «أخبرني بعض الجنود أن ضباطهم يلحون عليهم ألا يتركوا أحدا حيا بين العرب.. كل العسكرين الذين تشرفت بقيادتهم يخافون إذا أحضروا عربيا حيا أن يجلدوا» . ويقول النائب البرلماني طوكوفيل (Tocqueville): «إننا نقوم بحرب أكثر بربرية من العرب أنفسهم.. لم يستطع الفرنسيون هزم العرب حربيا فهزموهم بالتدمير والجوع» ويقول مونتانياك: «لقد محا الجنرال لاموريسيير (La Moricière) من الوجود خمسة وعشرين قرية في خرجة واحدة، إنه عمل أكثر انعداما للإنسانية» ويروي: «..فبمجرد أن حدد موقع القبيلة انطلق سائر الجنود نحوه ووصلنا الخيام التي صحا سكانها على اقتراب الجنود فخرجوا هاربين نساء وأطفالا ورجالا مع قطعان ماشيتهم في سائر الاتجاهات، هذا جندي يقتل نعجة، بعض الجنود يدخلون الخيام ويخرجون منها حاملين زرابي على أكتافهم، بعضهم يحمل دجاجة، تضرم النار في كل شيء، يلاحق الناس والحيوانات وسط صراخ وغثاء وخوار، إنها ضجة تصم الآذان.(مدينة معسكر يوم 19 ديسمبر 1841)» الرازيا كما يسميها الفرنسيون لا تهدف إلى معاقبة المخطئين وإنما صارت مصدرا لتموين الجيش. كان كل ما ينهب يباع ويوزع ثمنه على الضباط والجنود، ربع الغنائم للضباط والنصف للجنود كما يذكر شارل أندري جوليان.[3] يقول دوكرو (DUCROT): «ما نهب في [رازيا] واحدة حمولة 2000 بغل» . ويقول النقيب لافاي (LAFAYE): «كان الضباط يخيرون الفلاحين بين أن يقدموا لهم الأكل أو الإبادة، كنا نخيم قرب القرية، يعطيهم الجنرال مهلة لإعداد الطعام أو الموت، كنا نوجه سلاحنا نحو القرية وننتظر، ثم نراهم يتوجهون لنا ببيضهم الطازج، وخرافهم السمينة، ودجاجاتهم الجميلة، وبعسلهم الحلو جدا للمذاق.(تلمسان 17 يوليو 1848)» . يعلق شارل أندري جوليان: «وتنتشر الرازيا فتصير أسلوبا للتدمير المنظم والمنهجي الذي لم يسلم منه لا الأشخاص ولا الأشياء. إن جنرالات جيش إفريقيا لا يحرقون البلاد خفية. إنهم يستعملون ذلك ويعتبرونه مجدا لهم سواء أكانوا ملكيين أم جمهوريين أو بونابارتيين» . يقول مونتانياك: «إن الجنرال لاموريسيير يهاجم العرب ويأخذ منهم كل شيء: نساء وأطفالا ومواش. يخطف النساء، يحتفظ ببعضهن رهائن والبعض الآخر يستبدلهن بالخيول، والباقي تباع في المزاد كالحيوانات، أما الجميلات منهن فنصيب للضباط.(معسكر 31 مارس 1843)» ويروي الضابط المراسل تارنو:[3] «إن بلاد بني مناصر رائعة، لقد أحرقنا كل شيء، ودمرنا كل شيء..آه من الحرب ! ! ! كم من نساء وأطفال هربوا منا إلى ثلوج الأطلس ماتوا بالبرد والجوع (17 أفريل 1842)...إننا ندمر، نحرق، ننهب، نخرب البيوت، ونحرق الشجر المثمر 5 يونيو 1841...أنا على رأس جيشي أحرق الدواوير والأكواخ ونفرغ المطامير من الحبوب، ونرسل لمراكزنا في مليانة القمح والشعير 5 أكتوبر 1842» . ويروي الجنرال لاموريسيير: «...في الغد انحدرت إلى حميدة، كنت أحرق كل شيء في طريقي. لقد دمرت هذه القرية الجميلة.. أكداس من الجثث لاصقة الجثة مع الأخرى مات أصحابها مجمدين بالليل.. إنه شعب بني مناصر، إنهم هم الذين أحرقت قراهم وسقتهم أمامي 28 فبراير 1843» و يقول مونتانياك: «النساء ولأطفال اللاجئون إلى أعشاب كثيفة يسلمون أنفسهم لنا، نقتل، نذبح، صراخ الضحايا واللاقطين لأنفاسهم الأخيرة يختلط بأصوات الحيوانات التي ترغي وتخور كل هذا آت من سائر الاتجاهات، إنه الجحيم بعينه وسط أكداس من الثلج (31 مارس 1842).. إن كل ذلك في هذه العمليات التي قمنا بها خلال أربعة أشهر تثير الشفقة حتى في الصخور إذا كان عندنا وقت للشفقة، وكنا نتعامل معها بلا مبالاة جافة تثير الرجفة في الأبدان (معسكر 31 مارس 1842).» ويقول الجنرال شانغارنييه (Changarnier): «إن هذا يتم تحت القيادة المباشرة لبوجو الذي راح جنوده يذبحون اثنتي عشرة امرأة عجوزا بلا دفاع مدينة الجزائر (18 أكتوبر 1841)» ويقول الجنرال كانروبير ِ(Canrobert): «ينفذ جنودنا هذا التدمير بحماس، إن التأثير الكارثي لهذا العمل البربري والتخريب العميق للأخلاق الذي يبث في قلوب جنودنا وهم يذبحون ويغتصبون وينهب كل واحد منهم لصالحه الشخصي، تنّس 18 يوليو 1845» ويقول النقيب لافاي (Lafaye): «لقد أحرقنا قرى لقبيلة بني سنوس. لم يتراجع جنودنا أمام قتل العجائز والنساء والأطفال. إن أكثر الأعمال وحشية هو أن النساء يقتلن بعد أن يغتصبن، وكان هؤلاء العرب لا يملكون شيئا يدافعون به عن أنفسهم (23 ديسمبر 1948).»
التعدي على الهوية [4]. كانت الألقاب الجزائرية قبل الاستعمار الفرنسي ثلاثية التركيب (الابن والأب والجد)، وفي حالات أخرى خماسية التركيب، بحيث تضاف لها المهنة والمنطقة. أصدرت الإدارة الاستعمارية الفرنسية في 23 مارس 1882 قانون الحالة المدنية أو قانون الألقاب الذي ينص على استبدال ألقاب الجزائريين الثلاثية وتعويضها بألقاب لا ترتبط بالنسب. وسبق صدور هذا القانون محاولات متواصلة لطمس الهوية الجزائرية، أهم ملامحها إجبار الأهالي -وهو التعبير الشائع لتوصيف الجزائريين-على تسجيل المواليد الجدد وعقود الزواج لدى مصلحة الحالة المدنية الفرنسية، بعدما كانوا يقصدون القاضي الشرعي أو شيخ الجماعة. و الغاية من استبدال ألقاب الجزائريين الثلاثية وتعويضها بألقاب لا ترتبط بالنسب هو تفكيك نظام القبيلة لتسهيل الاستيلاء على الأراضي، وإبراز الفرد كعنصر معزول، وتغيير أساس الملكية إلى الأساس الفردي بدلا من أساس القبيلة، وطمس الهوية العربية والإسلامية من خلال تغيير الأسماء ذات الدلالة الدينية وتعويضها بهوية هجينة، وإحلال الفرد في المعاملات الإدارية والوثائق مكان الجماعة، وأخيرا تطبيق النمط الفرنسي الذي يخاطب الشخص بلقبه وليس باسمه. و بموجب هذا القانون لم تكتف السلطات الاستعمارية بتغيير أسماء وألقاب الجزائريين بصفة عشوائية بل عوضت العديد منها بأسماء مشينة ونابية وبعضها نسبة لأعضاء الجسم والعاهات الجسدية، وألقابا أخرى نسبة للألوان وللفصول ولأدوات الفلاحة وللحشرات وللملابس وللحيوانات ولأدوات الطهي. ولم يكن هناك أي منطق في إطلاق الألقاب على الأشخاص، وكل ما هنالك هو رغبة في تحطيم معنويات الجزائريين، من خلال منح الفرصة لترديد أسمائهم مشينة طول الوقت وعلى مرّ الأزمان. وما يزال الأبناء والأحفاد يتوارثون هذه الأسماء منذ عام 1882 وهي أسماء لم يختاروها هم ولا آباؤهم، وإنما أجبروا على حملها حتى اليوم. و من الأمثلة الحية على الألقاب المشينة التي تحملها عائلات جزائرية اليوم ويتم تداولها في كل المحررات والوثائق الرسمية لقب "حمار"، ولقب "بوذيل"، ولقب "خاين النار"، ولقب "مجنون"، ولقب "بومعزة"، ولقب "كنّاس" ولقب "بومنجل". كما يذكر التاريخ قصة الجزائري "الحاج البخاري بن أحمد بن غانم" وله أربعة أولاد: محمد وعبد القادر وأحمد والحبيب، فقد خسر هذا الشخص أرضه بعد رحيله إلى سوريا، وبعدما قامت الإدارة بتغيير ألقاب أولاده حيث أصبحوا "محمد عسّال، وعبد القادر بووشمة، وأحمد البحري، والحبيب ندّاه.
موقف الشعب الجزائري لم يتجاوب الشعب الجزائري مع السياسة الفرنسية في جميع الجهات بدون استثناء، لا سيما في المناطق التي عرفت ضغطا فرنسيا مكثفًا لتحويل اتجاهها الوطني، فلم يكن للإعانات ولا المساعدات التي تقدمها الإرساليات التبشيرية ولا للتعليم الذي وفرته المدرسة الفرنسية، ولا للمستوطنين الفرنسيين، ولا للمهاجرين الجزائريين الذين تنقلهم السلطات للعمل في فرنسا ـ أثر في فرنسة الشعب الجزائري المسلم، وهو ما دفع مخططي السياسة الفرنسية إلى اتهام الجزائريين بأنهم شعب يعيش على هامش التاريخ. وحارب الشعب سياسة التفرقة الطائفية برفع شعار "الإسلام ديننا، والعربية لغتنا والجزائر وطننا" الذي أعلنه العالِم والمجاهد الجليل عبد الحميد بن باديس، ورأى المصلحون من أبناء الجزائر في ظل فشل حركات المقاومة، أن العمل يجب أن يقوم –في البداية- على التربية الإسلامية لتكوين قاعدة صلبة يمكن أن يقوم عليها الجهاد في المستقبل، مع عدم إهمال الصراع السياسي فتم تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين عام [1350هـ=1931م] بزعامة ابن باديس، التي افتتحت مدارس لتعليم ناشئة المسلمين، وهاجم ابن باديس الفرنسيين وظلمهم، وشنع على عملية التجنس بالفرنسية وعدها ذوبانا للشخصية الجزائرية المسلمة، وطالب بتعليم اللغة العربية والدين الإسلامي، وأثمرت هذه الجهود عن تكوين نواة قوية من الشباب المسلم يمكن الاعتماد عليها في تربية جيل قادم. وعلى الصعيد السياسي بدأ الجزائريون المقاومة من خلال التنظيم السياسي الذي خاض هذا الميدان بأفكار متعددة، فمنهم من يرى أن الغاية هي المساواة بالفرنسيين، ومنهم الشيوعيون، والوطنيون المتعصبون، وظهرت عدة تنظيمات سياسية منها: حزب الجزائر الفتاة، وجمعية نجم شمال إفريقيا بزعامة مصالي الحاج الذي عرف بعد ذلك بحزب الشعب الجزائري، وتعرض زعيمه إلى الاعتقال والنفي مرات كثيرة. 1- التحضير لاندلاع الثورة
لقد تم وضع اللمسات الأخيرة للتحضير لاندلاع الثورة التحريرية في اجتماعي 10 و24 أكتوبر 1954 بالجزائر من طرف لجنة الستة. ناقش المجتمعون قضايا هامة هي : - إعطاء تسمية للتنظيم الذي كانوا بصدد الإعلان عنه ليحل محل اللجنة الثورية للوحدة والعمل وقد اتفقوا على إنشاء جبهة التحرير الوطني وجناحها العسكري المتمثل في جيش التحرير الوطني. وتهدف المهمة الأولى للجبهة في الاتصال بجميع التيارات السياسية المكونة للحركة الوطنية قصد حثها على الالتحاق بمسيرة الثورة، وتجنيد الجماهير للمعركة الحاسمة ضد المستعمر الفرنسي - تحديد تاريخ اندلاع الثورة التحريرية : كان اختيار ليلة الأحد إلى الاثنين أول نوفمبر 1954كتاريخ انطلاق العمل المسلح يخضع لمعطيات تكتيكية - عسكرية، منها وجود عدد كبير من جنود وضباط جيش الاحتلال في عطلة نهاية الأسبوع يليها انشغالهم بالاحتفال بعيد مسيحي، وضرورة إدخال عامل المباغتة. - تحديد خريطة المناطق وتعيين قادتها بشكل نهائي، ووضع اللمسات الأخيرة لخريطة المخطط الهجومي في ليلة أول نوفمبر)خريطة أهم عمليات أول نوفمبر 1954). المنطقة الأولى- الأوراس :مصطفى بن بولعيد المنطقة الثانية- الشمال القسنطيني: ديدوش مراد المنطقة الثالثة- القبائل: كريم بلقاسم المنطقة الرابعة- الوسط: رابح بيطاط المنطقة الخامسة- الغرب الوهراني: العربي بن مهيدي
تحديد كلمة السر لليلة أول نوفمبر 1954 : خالد وعقبة
2- الاندلاع
كانت بداية الثورة بمشاركة 1200مجاهد على المستوى الوطني بحوزتهم 400 قطعة سلاح وبضعة قنابل تقليدية فقط. وكانت الهجومات تستهدف مراكز الدرك والثكنات العسكرية ومخازن الأسلحة ومصالح إستراتيجية أخرى، بالإضافة إلى الممتلكات التي استحوذ عليها الكولون.. شملت هجومات المجاهدين عدة مناطق من الوطن، وقد استهدفت عدة مدن وقرى عبر المناطق الخمس : باتنة، أريس، خنشلة وبسكرة في المنطقة الأولى، قسنطينة وسمندو بالمنطقة الثانية، العزازقة وتيغزيرت وبرج منايل وذراع الميزان بالمنطقة الثالثة. أما في المنطقة الرابعة فقد مست كلا من الجزائر وبوفاريك والبليدة، بينما كانت سيدي علي وزهانة ووهران على موعد مع اندلاع الثورة في المنطقة الخامسة (خريطة التقسيم السياسي والعسكري للثورة 1954 -1956). وباعتراف السلطات الاستعمارية، فإن حصيلة العمليات المسلحة ضد المصالح الفرنسية عبر كل مناطق الجزائر ليلة أول نوفمبر 1954، قد بلغت ثلاثين عملية خلفت مقتل 10 أوروبيين وعملاء وجرح 23 منهم وخسائر مادية تقدر بالمئات من الملايين من الفرنكات الفرنسية. أما الثورة فقد فقدت في مرحلتها الأولى خيرة أبنائها الذين سقطوا في ميدان الشرف، من أمثال بن عبد المالك رمضان وقرين بلقاسم وباجي مختارو ديدوش مراد وغيرهم
3- بيان أول نوفمبر 1954
' وقد سبق العمل المسلح الإعلان عن ميلاد "جبهة التحرير الوطني "التي أصدرت أول تصريح رسمي لها يعرف بـ "بيان أول نوفمبر ".وقد وجهت هذا النداء إلى الشعب الجزائري مساء 31 أكتوبر 1954 ووزعته صباح أول نوفمبر، حددت فيه الثورة مبادئها ووسائلها، ورسمت أهدافها المتمثلة في الحرية والاستقلال ووضع أسس إعادة بناء الدولة الجزائرية والقضاء على النظام الاستعماري. وضحت الجبهة في البيان الشروط السياسية التي تكفل تحقيق ذلك دون إراقة الدماء أو اللجوء إلى العنف ؛ كما شرحت الظروف المأساوية للشعب الجزائري والتي دفعت به إلى حمل السلاح لتحقيق أهدافه القومية الوطنية، مبرزة الأبعاد السياسية والتاريخية والحضارية لهذا القرار التاريخي. يعتبر بيان أول نوفمبر 1954 بمثابة دستور الثورة ومرجعها الأوّل الذي اهتدى به قادة ثورة التحرير وسارت على دربه الأجيال. 4 استقلال الجزائر مقدمة : بناءا على ما تضمنته المادة 17 من الباب الثالث من نصوص اتفاقيات ايفيان والمتضمن إجراء استفتاء خلال فترة تتراوح من ثلاثة إلى ستة أشهر من تاريخ نشر النص على أن يحدد هذا التاريخ وفقا لاقتراح الهيئة التنفيذية بعد شهرين من تنصيبها. التحضـيرات للاستفتـاء: في إطار صياغة جملة الضمانات والشروط المفصلة بتنظيم الأحكام العامة خلال المرحلة الانتقالية اعتبارا من يوم 19 مارس 1962 وبناءا على ذلك، واستنادا إلى ما تضمنه نص الجزء الثالث من مواد ضمانات تنظيم الاستفتاء على تقرير المصير والجزء الرابع من الاتفاقيات الذي ينص على تشكيل قوة محلية للأمن غايتها الإشراف على استفتاء تقرير المصير وقد جاءت المواد 19، 20 و21 لتحديد مواصفاتها والصلاحيات التي تضطلع بها، بقي جيش وجبهة التحرير الوطني يستعدان لإجراء الاستفتاء في جو من الحيطة والحذر إلى أن حل الفاتح من جويلية 1962. وقد اجتمعت لهذا الحدث التهيئة والتحضيرات العامة لتعبئة الشعب منها توزيع مناشير على المواطنين لتوعيتهم وحثهم على المشاركة بقوة في هذا الحدث بعد أن ضبطت الهيئة التنفيذية المؤقتة بمقرها في روشي نوار (بومرداس حاليا) موعد الاستفتاء بالفاتح جويلية 1962، حيث استجاب المواطنون بنسبة كبيرة جدا لهذا الحدث الهام، وتضمنت استمارة الاستفتاء الإجابة بنعم أو لا على السؤال التالي : هل تريد أن تصبح الجزائر دولة مستقلة متعاونة مع فرنسا حسب الشروط المقررة في تصريحات 19 مارس 1962. نتائج الاستفتاء: في 2 جويلية شرع في عملية فرز الأصوات، كانت حصيلة النتائج لفائدة الاستقلال بأغلبية مثلما أكدته اللجنة المكلفة بمراقبة سير الاستفتاء صباح يوم 3 جويلية 1962، فمن مجموع المسجلين المقدرين بـ 6.549.736 موزعين على 15 مقاطعة عبّر 5.992.115 بأصواتهم منهم 5.975.581 أدلى بنعم، و 16.534 بـ :لا. الاعتراف بالاستقلال: بمقتضى المادة 24 من الباب السابع المتعلقة بنتائج تقرير المصير وطبقا للمادة 27 من لائحة تقرير المصير: تعترف فرنسا فورا باستقلال الجزائر. يتم نقل السلطات فورا. تنظم الهيئة التنفيذية المؤقتة في خلال ثلاثة أسابيع انتخابات لتشكيل الجمعية الوطنية الجزائرية التي تتسلم السلطات. وبناء على ذلك أعلنت نتائج الاستفتاء يوم السبت 3 جويلية 1962 وبعث الرئيس الفرنسي شارل ديغول إلى السيد عبد الرحمن فارس رئيس الهيئة التنفيذية المؤقتة للجمهورية الجزائرية رسالة تحمل الاعتراف باستقلال الجزائر. واعتبر يوم الاثنين 5 جويلية 1962 التاريخ الرسمي لاسترجاع السيادة الوطنية التي سلبت في ذات اليوم من سنة 1830.
[عدل] سقوط العاصمة وبداية الاحتلال
[عدل] المقاومة الشعبية
التي ظهرت بعد سنة 1870: ثورة الصبايحية 1870ب المدية والشرق الجزائري. ثورة المقراني 1871و1872 تيزي وزووسطيف. مقاومة بوعمامة 1881الى1906بالجنوب الغربي لصحراء الجزائر. مقاومة واحة العمري 1876 بنواحي بسكرة. مقاومة ولاد سيدي الشيخ 1864الى 1880البيض. مقاومة التوارق 1916الى 1919.
[عدل] قانون الأهالي
[عدل] المقاومة السياسية
[عدل] الثورة التحريرية
هي مهد نوميديا القديمة، كانت من أجزائها مقاطعة لـقرطاجة في القرن السابع قبل الميلاد.
جعلها الرومان تابعة للإمبراطورية سنة 42 قبل الميلاد وفتحها المسلمون العرب سنة 682 م. خضعت لحكم الفاطميين وبني عبد الواد والحفصيين.
في سنة 1518 خضعت لحكم العثمانيين ثم غزاها الفرنسيون سنة 1830 حتى اندلاع ثورة التحرير في 1954 التي توجت باعلان استقلال الجزائر سنة 1962.
[عدل] الرياضة
كغيرهم من الشعوب، مارس الجزائريون الرياضة بصورة غير نظامية في البداية كالفروسية والمصارعة وغيرها. وكانت المناسبات فرصة للتنافس واظهار القدرات الفردية أو الجماعية. وجد اللعب في عصر ما قبل التاريخ. في الأوراس، يلعب الناس ألعابا عديدة مثل (الخردبة).الورق، وكذلك الدامة الشطرنج اللذان يعتبران جزءا من الثقافة الجزائرية. سباقات الخيل (الفنتازية) والرماية تعتبر جزءا من الترفيه الثقافي للجزائريين. لكن الرياضة في الجزائر ظهرت بصورة نظاميا أثناء فترة الاستعمار الفرنسي. فمورست العديد من الرياضات وانطلقت مسابقات كثيرة بين المعمرين وبصورة محتشمة بين الجزائرين لانشغالهم بكسب القوت اليومي. وشهدت الفترة ظهور فريق جبهة التحرير الوطني الجزائري لكرة القدم الذي شارك في عدة مباريات ومسابقات.
عند الاستقلال، عملت الجزائر على تطوير ونشر مختلف الرياضات الجماعية والفردية مثل كرة القدم والكرة الطائرة وكرة اليد والفنون القتالية(التايكواندو، الجودو، الكاراتي، إلخ) وألعاب القوى والسباحة والتنس وسباق الدراجات والملاكمة وغيرها من الرياضات.
الرياضة الأكثر ممارسة في الجزائر والأكثر شعبية هي كرة القدم. اسس العديد من نوادي كرة القدم في أوائل القرن العشرين. شجعت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بقوة مبادرة إنشاء الكشافة الإسلامية الجزائرية. مورست العديد من النشاطات الرياضية في هذه المنظمة ثم قام الحزب الشعبي الجزائري بمعاينة الكشافيين والنوادي الرياضية. شارك الكثير من الجزائريين في تظاهرات رياضية متنوعة في القرن العشرين (الألعاب الأولمبية، الألعاب الإفريقية، ألعاب البحر الأبيض المتوسط، إلخ.).
أول جزائري تحصل على الميدالية الذهبية هو الوافي بوقرة كان ذلك في الألعاب الأولمبية في 1928 بأمستردام في الماراثون. وشهدت الجزائر المستقلة ظهور عدة أبطال. فلمع في سماء ألعاب القوى نجم العدائين حسيبة بولمرقة ونور الدين مورسلي بنيلهم لميداليات ذهبية. وفي كرة القدم، نحت الكثير من الأسماء في تاريخ الرياضة في الجزائر مثل رابح ماجر، لخضر بلومي، إلخ. في الملاكمة، هنالك عدة أسماء مثل محمد بن قاسمية بطل العالم، لوصيف حماني بطل إفريقيا، إلخ.
شهدت الجزائر تنظيم أحداث رياضية عدة:
- 1975 ألعاب البحر الأبيض المتوسط
- 1978 و2007 الألعاب الإفريقية
- 1990 كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم
- 2000 بطولة إفريقيا لكرة اليد ذكور
- 2004 الألعاب العربية
- 2005 بطولة إفريقيا لكرة السلة ذكور
[عدل] كرة القدم
كرة القدم هي الرياضة الأكثر شعبية في الجزائر. تأسست الإتحادية الجزائرية لكرة القدم في 1962، سنة استقلال الجزائر، وانضمت إلى الفيفا سنة 1963 وإلى الكاف سنة 1964. أول مشاركة للجزائر في مسابقة دولية كانت في كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم 1968. وشاركت في تصفيات كأس العالم لكرة القدم لأول مرة سنة 1970. في 17 أوت 1973، في ليبيا، سجلت الجزائر أكبر انتصار لها على اليمن الجنوبي، بنتيجة 15 هدفا لهدف واحد. ولكن في 21 أفريل 1976، في كوتبس، ألمانيا الشرقية، سجلت الجزائر أكبر هزيمة لها وذلك ضد ألمانيا الشرقية بنتيجة خمسة أهداف دون مقابل. من 1970 إلى 1978، لم تتأهل الجزائر إلى أية مسابقة دولية. ولكنها بالمقابل فازت في هذه المدة بألعاب البحر الأبيض المتوسط سنة 1975 والألعاب الإفريقية سنة 1978. أثناء كأس إفريقيا 1980، وصلت الجزائر إلى النهائي لتنهزم أمام نيجيريا 3-0. في كأس إفريقيا للأمم لسنة 1982، احتلت الجزائر المركز الرابع ولكن تأهلت إلى كأس العالم 1982. والكل يتذكر كأس العالم 1982 في إسبانيا أين هزمت الجزائر أكبر مرشح لنيل اللقب، ألمانيا الغربية 2-1 (أهداف رابح ماجر ولخضر بلومي)، في مرحلة المجموعات. في 1984، حصلت الجزائر على المركز الثالث في كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم 1984. في كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم 1986، أقصيت الجزائر في الدور الأول، وذلك لاهتمامها بمشاركتها في كأس العالم. أثناء كأس العالم لكرة القدم 1986، لم يتجاوز الجزائريون الدور الأول. في 1990، استضافت الجزائر كأس الأمم الأفريقية وأحرزت اللقب على أرضها. خاضت الجزائر تصفيات كأس العالم 2010 لتتأهل بعد منافسة شرسة مع مصر. في مونديال جنوب أفريقيا 2010، خرجت الجزائر من الدور الأول بعد هزيمتين وتعادل ومشاركة وصفت بالجيدة بعد غياب 24 سنة.
[عدل] وصلات خارجية
[عدل] مواقع رسمية
- قصر المرادية الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية.
- الجريدة الرسمية - موقع يوثق جميع قوانين الدولة.
- وزارة الخارجية الشؤون الخارجية.
- مجلس الأمة الغرفة العليا والأعضاء الشيوخ.
- المجلس الشعبي الوطني النواب والتشريعات.
- موقع البعثة الجزائرية لدى الأمم المتحدة
- موقع هيئة الأرصاد الجوية،
- وكالة الأنباء الجزائرية
[عدل] مواقع أخرى
[عدل] وصلات داخلية
[عدل] مراجع
- ^ (28 November 1996). Constitution of Algeria, Art. 11 (in Arabic).Office of President of Algeria. Retrieved 15 September 2011.
- ^ (28 November 1996). Constitution of Algeria Art. 11. Office of President of Algeria. Retrieved 15 September 2011.
- ^ (28 November 1996). Constitution of Algeria Art. 3. Office of President of Algeria. Retrieved 21 September 2011.
- ^ قانون رقم 19 - 08 مؤرخ في 17 ذي القعدة عام 1429 الموافق 15 نوفمبر سنة 2008 يتضمن التعديل الدستوري - المادة 13 : تستبدل وظيفة رئيس الحكومة بوظيفة الوزير الأوّل
- ^ بوتفليقة يعيّن أويحي وزيرا أولا - للحكومة، ليُلغي بذلك منصب رئيس الحكومة.
- ^ Staff (2011) (PDF format; requires Adobe Reader). CIA World Factbook. Population Division of the United Nations Department of Economic and Social Affairs. ISBN 978-92-1-151474-2. [1]. Retrieved 22 January 2012.
- ^ أ ب ت ث Database (September 2011). "5. Report for Selected Countries and Subjects". World Economic Outlook Database. International Monetary Fund. [2]. Retrieved 8 October 2011.
- ^ Staff (undated). Distribution of Family Income – Gini Index. The World Factbook. Central Intelligence Agency. Retrieved 1 September 2009.
- ^ Human Development Report 2011. Human Development Index Trends. United Nations. Retrieved 2 November 2011.
- ^ Could the UK drive on the right? map at the BBC
- ^ (إن الجزائر، أرض الإسلام، وجزء لا يتجزّأ من المغرب العربي الكبير، وأرض عربيّة، وبلاد متوسطيّة وإفريقيّة) ديباجة الدستور الجزائري
- ^ إعلان جنوب السودان دولة مستقلة - الجزيرة.نت
- ^ LES ORIGINES D'ALGER « Origines d'Alger » par Louis Leschi, conférence faite le 16 juin 1941 publié dans Feuillets d'El-Djezair, juillet 1941
- ^ ياقوت الحموي، معجم البلدان، "الجزائر"،نسخة موقع الوراق، ص 491. [3]
- ^ تاريخ الجزائر في القديم والحديث ج1 ص45
- ^ راجع علم الإمبراطورية العثمانية
- ^ طول الساحل الجزائري 1660 كلم وليس 1200- جريدة الخبر الجزائرية
- ^ [4]
- ^ أ ب ت ث Conventions relating to the tracing of borders concluded by Algeria. (إنجليزية)
- ^ "الوكالة الوطنية للممتلكات المنجمية
- ^ "إنتاج الجزائر للحبوب يقدر بحوالي 45 مليون قنطار سنة 2010
- ^ خطأ استشهاد: وسم
<ref>غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماةcia - ^ [5] الديوان الوطني للإحصائيات - ديموغرافية (فرنسية) - اطلع عليه بتاريخ 30 يونيو 2011
- ^ أ ب جدول سكان الجزائر من موقع ديوان الاحصائيات الجزائري
- ^ التعليم في عهد العثمانيين فرنسي
- ^ أ ب ت تحقيق عن الأمية في الجزائر بالعربية
- ^ مشــروع قسنطينة زمن ديغول عربي
- ^ تأثر الجزائر وشعبها، بثقافة الغرب إنكليزي
- ^ ترتيب دول العالم حسب الناتج الخام. (فرنسية)
- ^ ترتيب دول العالم حسب نسبة البطالة. (فرنسية)
- ^ سباق التسلّح المغاربي.. لماذا وإلى أين؟ من سويس انفو
- ^ الموقع الرسمي للرئاسة الجمهورية الجزائرية
- ^ http://www.elkhabar.com/ar/economie/249771.html
[عدل] مراجع
| هناك المزيد من الصور والملفات في ويكيميديا كومنز حول: الجزائر |
- الديوان الوطني للإحصائيات موقع رسمي للمؤشرات السكانية والاقتصادية.
- دراسة الكونغرس الأمريكي للجزائر دراسة للجزائر مع تحديث 2006 باللغة الإنكليزية.
- قائمة مصادر لدراسة الكونغرس الأمريكي أعلاه.
- تقرير البنك العالمي إحصائيات 2006 باللغة الإنكليزية.
- الجزائر في إنكارتا.
|
|||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||
|
منظمة التعاون الإسلامي |
|||||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| أعضاء | أذربيجان · إريتريا · الأردن · أفغانستان · ألبانيا · الإمارات · إندونيسيا · أوزبكستان · أوغندا · إيران · باكستان · البحرين · بروناي دار السلام · بنغلاديش · بنين · بوركينا فاسو · تركيا · تركمنستان · تشاد · توغو · تونس · الجزائر · جزر القمر · جيبوتي · ساحل العاج · السعودية · السنغال · السودان · سوريا · سورينام · سيراليون · الصومال · طاجكستان · العراق · عُمان · الغابون · غامبيا · غويانا · غينيا · غينيا بيساو · فلسطين · قرغيزستان · قطر · كازاخستان · الكاميرون · الكويت · لبنان · ليبيا · المالديف · مالي · ماليزيا · مصر · المغرب · موريتانيا · موزمبيق · النيجر · نيجيريا · اليمن | ||||||||
| مراقبون |
|
||||||||
|
|||||||
|
منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) |
||
|---|---|---|
|
منظمة الدول العربية المصدرة للنفط (أوابك) |
|
|---|---|
| الإمارات العربية المتحدة · البحرين · الجزائر · السعودية · سوريا · العراق · قطر · الكويت · ليبيا · مصر |
|
|||||
|
||||||||||||||
|
|||||
|
||||||||||
|
قوائم الدول والمقاطعات حسب الموضوع |
|
|---|---|
|
أبجديا · السكان · كثافة السكان · نمو السكان · السكان المهاجرين إليها · معدل المواليد · معدل الوفيات · معدل وفيات الاطفال · ملكية الأفراد للأسلحة · إجمالي القوات العسكرية · النفقات العسكرية · المساحة · طول السواحل · عدد الدول المجاورة · الناتج القومي · الناتج المحلي · نمو الناتج المحلي · التنمية البشرية · عدد مستخدمي الإنترنت · انبعاثات ثاني أكسيد الكربون · متوسط العمر · جرائم القتل · محو الأمية · الانتحار · الجنس · سوء التغذية · استهلاك السجائر · الفقر · نظام الحكم · احتياط النفط · النزاهة · الفساد · الغابات · السياحة |
