الجماعة الليبية المقاتلة
الجماعة الليبية المقاتلة تنظيم مسلح يحمل فكر السلفية الجهادية. أنشأه مجموعة من الشباب الليبيين الذي شاركوا في الحرب الأفغانية السوفيتية. قام بعمليات مسلحة في مواقع مدنية وأمنية بليبيا في تسعينات القرن العشرين بهدف إسقاط نظام العقيد معمر القذافي[1]. إلا أن القوات المسلحة الليبية وأجهزة الأمن قضت عليهم، واعتقلت مجموعة كبيرة منهم، وفي عام 2009 قام زعماء الجماعة بمراجعة أفكارهم وقدموا اعتذارًا للدولة، الأمر الذي أدى إلى إطلاق سراحهم.
محتويات |
النشأة [عدل]
قام بتشكيل النواة الأولى للتنظيم علي العشبي رفقة ثمانية أفراد آخرين سنة 1982، إلا أن أجهزة الأمن الليبية لم تمهلها الكثير من الوقت، وقضت على التنظيم بمقتل أفراد التنظيم التسعة. وفي عام 1989 قام عوض الزواوي بإعادة تشكيل التنظيم إلا أن الأمن الليبي تصدى له أيضًا. فقام محمد المهشهش بالسعي إلى تأسيس "حركة الشهداء الإسلامية" وكان له ذلك في العام ذاته.
التحق عدد من الشباب الليبي المتأثر بالقادة المذكورين أعلاه للقتال في أفغانستان ضد الاتحاد السوفيتي. وفي عام 1990 اتفق "الأفغان الليبين" على تأسيس الجماعة الليبية المقاتلة بنية إسقاط نظام الحكم في ليبيا.[ادعاء غير موثق منذ 521 يوماً]
العلاقة مع تنظيم القاعدة [عدل]
انخرطت الجماعة الليبية المقاتلة في القتال صفًا واحدًا مع تنظيم القاعدة ضد السوفييت والمجموعات الأفغانية المعادية لطالبان. إلا أن ثمة تباين فكري حال دون اندماجها مع القاعدة، وذلك لأن الهدف الأول للجماعة الليبية هو إسقاط نظام الحكم في ليبيا، بينما كانت أولويات أسامة بن لادن تتجه إلى أهداف أخرى لا تساعد على تحقيق الجماعة الليبية لهدفها، إلا أن الاحترام المتبادل كان يسود العلاقة رغم هذه الخلافات[2].
المواجهة مع الدولة الليبية [عدل]
رصد الأمن الليبي تنظيم الجماعة المقاتلة في عام 1995، وذلك بعد أن لاحق عددًا من أفراده في مواجهة جرت في إحدى ضواحي مدينة بنغازي بشرق ليبيا، واعتبرت قيادات التنظيم خارج البلاد أن الأمن الليبي كشف عن التنظيم قبل أن تكون الظروف مناسبة للجماعة، إلا أنها اضطرت إلى الظهور إلى العلن آواخر العام 1995، وبعد عدد من عمليات المداهمة والمواجهة انتهى التنظيم إلى مقتل واعتقال عدد كبير من أفراده، وأصبح وجوده المسلح منتهيًا في عام 1999[3].
المراجعات [عدل]
في عام 2009 طوت الدولة الليبية والجماعة المقاتلة صفحة الماضي بظهور "الدراسات التصحيحية" والتي تم إجرائها بإشراف سيف الإسلام القذافي. وقد حاور قيادات التنظيم داخل السجون الليبية عدد من الشخصيات التي تحظى بمكانة عند الجماعة المقاتلة مثل عضو جماعة الإخوان المسلمين علي الصلابي الذي تربطه صلات قوية بقيادات الجماعة المقاتلة[4]، كما ساهم في هذا الحوار القيادي السابق بالتنظيم نعمان بن عثمان. وبعد هذه المراجعات أفرجت السلطات الليبية عن أفراد الجماعة المعتقلين بعد أن قدموا اعتذارهم للدولة، وكان من بين المفرج عنهم، القادة الستة للتنظيم الذين ساهموا في إجراء الدراسات التصحيحية[5].
المشاركة في ثورة 17 فبراير [عدل]
و في ثورة 17 فبراير شارك أكثر من 800 مقاتل من الجماعة الليبية المقاتلة في الثورة الليبية و أغلبهم كانوا قادة ميدانيين في المعارك بسبب خبرتهم في الحروب في أفغانستان والبوسنة و منهم قائد المجلس العسكري في طرابلس عبد الحكيم بلحاج [6]
مقالات ذات صلة [عدل]
مصادر [عدل]
- ^ الجزيرة نت: الجماعة الليبية المقاتلة تاريخ الوصول: 17 مايو 2010
- ^ إسلام أون لاين. الإسلاميون: الجماعة الليبية المقاتلة تروي قصتها مع القاعدة والمراجعات تاريخ الوصول: 17 مايو 2010
- ^ الشرق الأوسط: موقع أصولي: قيادة (الجماعة الليبية المقاتلة) على وشك الظهور على قناة فضائية لإعلان تراجعاتها تاريخ الوصول: 14 يونيو 2010
- ^ ليبيا اليوم: الإفراج عن المقاتلة يؤكد أن الحوار هو الحل لاختلافاتنا. الصلابي يروي قصة نجاح تاريخ الوصول: 19 يونيو 2010
- ^ صحيفة قورينا: بينهم سائق بن لادن.. ليبيا تفرج عن 37 سجينا من الجماعات الإسلامية المقاتلة تاريخ الوصول: 31 08 2010
- ^ http://aawsat.com/details.asp?section=4&article=637334&issueno=11958

