الجيل الخامس للحاسب الآلي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث


                                                الجيل الخامس للحاسبات
                                             Fifth Generation Computers

يطلق على نوعية من الحاسبات اقترحت في إطار أحد المشروعات الطموحة التي أعلن هنها في اليابان في أكتوبر 1981 خلال انعقاد المؤتمر الدولي للجيل الخامس للحاسبات، وكان الهدف الرئيسي له بناء نظام حاسبات يركِّز على معالجة المعرفة وعمليات الاستدلال المنطقي Logical Inferencing والتي تدخل تحت إطار علم الذكاء الاصطناعي. فركّز على البرمجة المنطقية Logic Programming وعلى الأخص دراسة إمكان استخدام لغة Prolog أو صيغ أخرى مثل Guarded Horn Clauses (GHC) والتي تصلح للبرمجة المتوازية. أما بالنسبة لأجهزة الحاسبات نفسها فقد تم تطوير نظام آلة الاستدلال المتوازي Parallel Inference Machine (PIM) وكذلك نظام DELTA لتمثيل قواعد المعرفة ومعالجتها. هذا بالإضافة إلى اهتمام هذا المشروع بالنظم البينية Interface بين المستخدم ونظام الحاسب نفسه، بحيث يضاف إلى لوحة المفاتيح وشاشات العرض التقليدية النظم التي تسمح باستخدام الصوت والصورة واللغة الطبيعية في التعامل مع الحاسب.

وكانت أهم ردود الفعل الأمريكية مشروع (المبادرة الاستراتيجية للحسابات)، والذي أُعلن عنه عام 1983، وركز على ثلاثة تطبيقات عسكرية، هي:

التطبيق الأول: مساعد الطيار (Pilot's Associate) وهو نظام للخبرة لمساعدة طياري الطائرات القتالية حيث يتولى المهام ذات المستوى الأدنى ليركز الطيار على القرارات ذات المستوى الأعلى والصبغة الاستراتيجية. التطبيق الثاني: المركبة الأرضية الذاتية Autonomous Land Vehicle (ALV) والتي تطبق فيها تقنيات من الحاسبات الكبيرة ونظم الخبرة والرؤية الآلية وتقنيات الاستشعار المختلفة. ويمكن لهذه المركبة أن ترسم لنفسها المسار الذي تسير فيه والذي يكون ذا تضاريس مختلفة، ويمكنها أيضاً تفادى العوائق.

التطبيق الثالث: هو منظومة إدارة المعركة الجوية الأرضية: Air- Land Battle Management System (ALBM) . وهو يتكون من منظومتين فرعيتين إحداهما خاصة بنظام خبرة لتحديد القوات المطلوبة ويسمى Force Requirement Expert System (FRESH) وهي تراقب باستمرار مدى الاستعداد للمواقف المختلفة، وتحدد تأثير التغيرات، وتوضح البدائل، وتقيم التأثير في تغيير القوات على الظروف القتالية.

والمنظومة الفرعية الثانية تمى Combat Action Team (CAT) . وتقوم بتحديد وتقييم نوايا العدو وتأثيرها على كفاءة الأداء.

وبالنسبة لرد الفعل الأوروبي فقد بدأ تنفيذ البرنامج الاستراتيجي الأوروبي للبحوث في تكنولوجيا المعلومات European Stratigic Program on Resesarch in Information Technlogy (ESPRIT) كذلك بدأ في بريطانيا برنامج Alvey ثم تبعه برنامج التعاون الأوروبي Eureka.

وفي يونيو 1992 عقد المؤتمر الدولي الرابع للجيل الخامس من الحاسبات ليلخص ما تم الحصول عليه من نتائج في هذا المشروع، وكان له الفضل الكبير في دفع عجلة البحوث والتطوير في جميع أنحاء العالم.

وعلى الرغم من عدم وجود حاسبات تجارية في الوقت الحالي يطلق عليها الجيل الخامس، فإن هناك كثيراً من الحاسبات المتطورة التي استفادت من الروح الجديدة التي أثارها هذا البرنامج. ومن أبرز تلك الحاسبات الآلة الارتباطية (The Connection Machine) التي أنتجتها شركة Thinking Machines بالولايات المتحدة الأمريكية. وتجدر الإشارة إلى أننا لا يمكن أن نهمل التثيرات الاجتماعية لهذا المشروع. وتبعاً لنظرية المنظومة الاجتماعية ـ التقنية فإن كل تطور تقني لا بد أن يصاحبه تطور اجتماعي والعكس صحيح. وتعد هذه النظرية إحدى ركائز نظرية التنظيم «ما وراء المعرفي» @.Congnitive Organizaton Theory التي تؤثر تأثيراً كبيراً على نظريات الإدارة في الوقت الحالي.

وقد أخذتها اليابان في الحسبان عند صياغة الاستراتيجية الخاصة بها في مجال تنفيذ طرق الذكاء الاصطناعي

جاء الانترنيت ليشكل الثورة السادسة في عالم الاتصال الإنساني بعد الثورة الأولى التي تمثلت في اكتشاف الكلمة المنطوقة ، والثانية التي بدأت باختراع الكتابة ، والثالثة التي تلت اختراع الطباعة ، والرابعة التي نتجت عن اكتشاف وتطور الإلكترونيات والتي ولدت معها الهاتف والبرق والراديو ، والتي أعقبها نقل الصور بخطوط المواصلات السلكية . وبعد ذلك تحركت الصورة على شاشة السينما ثم صاحبها الصوت ، ثم جاء التلفاز ليعرض صوراً متحركة ناطقة للأحداث وقت وقوعها . وقد شكلت الأقمار الصناعية الثورة الخامسة ، حيث استطاعت القنوات الفضائية أن تضيف بعداً آخر لتسهم بدورها في تحقيق عالمية المعرفة وإلغاء عنصري الزمان والمكان . ويعد الانترنيت أحدث التقنيات التي شهدها العقد الأخير من القرن العشرين ، فهو بمنزلة موسوعة علمية تقدم خدماتها لكافة المستفيدين في جميع المجالات ، كمجال الأبحاث العلمية ، ومجال الأعمال بكل جوانبه ، والمجال الحكومي بمختلف صوره وأشكاله . وقد حولت هذه الشبكة الكرة الأرضية إلى سوق واحدة في شكل جديد ومتطور . ولا نجد الآن أمراً اختلف فيه الناس أكثر من اختلافهم حول الانترنيت ، هل هو مفيد للإنسان أم هو ضار به ؟ . وعدم اتفاق الناس في الرأي حول الانترنيت يعود إلى ما تقدمه الشبكة الدولية للإنسان من منافع أهمها سهولة الاتصال ، والحصول على المعلومات . لقد أصبح في إمكان الطالب الجامعي والباحث في أي مكان أن يحصل على المعلومات اللازمة دون الاضطرار إلى السفر بعيداً والتنقل بين المكتبات المختلفة . واستطاعت الشبكة الدولية أن تكسر احتكار المعلومات والأخبار عن طريق بعض السلطات الرسمية في كل دول العالم التي كانت تفرض رقابة صارمة على النشر ، فلا تسمح إلا بما يؤيد وجهة نظرها أو خطها السياسي الذي تفرضه على رعاياها. ومن هنا يمكنني القول بأن الشبكة الدولية وبكل ما تقدمه الآن من خدمات معلوماتية للإنسان ، أصبحت مصدراً من أهم المصادر الحرة والغنية بالمعلومات والأخبار وبرامج التثقيف والتوعية . وهكذا فنحن نعيش في وقتنا الحاضر في عالم متغير .. عالم اختلف كثيراً عما كان من قبل إنه عالم تكنولوجيا المعلومات المتقدمة والفائقة .. العالم الذي يتجه نحو التكتلات المعلوماتية .. ونحو شبكات الاتصال بعيدة المدى ، التي تقدم المعلومات وتتيح الاتصالات ، عبر سطح الكرة الأرضية كلها