الحاج بن السالك بن فحفو

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

المرابط الحاج بن السالك بن فحفو المسومي الصنهاجي من أشهر علماء موريتانيا وزهادها ومن شيوخ المحاظر في موريتانيا الكبار، له مؤلفات كثيرة، وتخرج علي يديه شخصيات علمية ودعوية كثيرة.

حياته العلمية[عدل]

يجلس مع طلابه في المسجد بعد صلاة الفجر إلى أن ترتفع الشمس قيد رمح فيصلي الضحى في المسجد ثم ينتقل بهم إلى خيمة بنيت على تل من الكتب فيجلس في ظل أول النهار فإذا تقلص عنه الفيء انتقل معه إلى مكان آخر وهكذا إلى أن تتوارى في الحجاب، لا يشغله عن التعليم إلا أداء الصلوات في أوقاتها أما الليل فغالبا ما يجلس في فناء الخيمة مع طلابه إلى أن يذهب الثلث الأول فينام الثلث الثاني ويستيقظ ثلث الليل الأخير فيصلي صلاة الشفع والوتر أو ما شاء الله منها ثم يضطجع يقرأ القرآن إلى الفجر ولا أظن أن أحدا استيقظ آخر الليل إلا وسمع قراءته للقرآن، علما أنه لا ينام النهار إلا قليلا أو لا ينام بسبب طلاب العلم وإلحاحهم عليه فإذا وفد عليه الكرى جلس وتحامل على نفسه حتى يصدر طلاب العلم هكذا هو في يومه وليلته لا يفعل شيئا إلا تدريس العلم ولا يخطو خطوة إلا بين المسجد والخيمة قيل له يوما: لم لا تتحرك فإن الجلوس يضر بصحتك فرد قائلا: إن رياضتي في تدريس العلم، وقد كان مع زهده وورعه وعزوفه عن الدنيا محبا للأدب واللغة العربية وكان يتفاعل مع الشعر الجيد ويتأثر به كثيرا. ومن المعروف عنه اتباعه للسنة وكراهيته لمحدثات الأمور وقد أفتى ببطلان الصلاة خلف كل ذي بدعة إلا أنه مع ذلك ما سمعه أحد يذكر أحدا معينا بسوء ولا فريقا من فرق الإسلام بشيء وإذا عرَّض أحد في مجلسه بعالم من العلماء يخالفه الرأي أو اتهمه في دينه أعرض عن الحديث وسكت عن الكلام ومن عجيب أمره أنه يكون مع جلسائه مثل الشاهد الغائب فهو معهم إذا كان الكلام في أمور الآخرة وأما إذا كان الحديث عن الدنيا فإنه يرحل من بين أيديهم ويشتغل بذكر الله تعالى أو قراءة القرآن كأنه دائما يعمل بقول الله تعالى (قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون)، حياته كلها لله فأكله وشربه لله ونومه ويقظته لله وحزنه وفرحه لله, ولذلك فقد نشر الله له القبول بين الناس فليس له حساد من العلماء ولا أعداء بين الجهال وطلابه يعرفون بالسمت الحسن وتلوح عليهم دلائل الصلاح.

طلابه[عدل]

وقد تخرج على يديه خلق كثير من العلماء والفقهاء والفضلاء والشخصيات الإسلامية الهامة وبعض الطلاب الذين أتو من خارج موريتانيا للدراسة عنده، ومن هؤلاء:

  1. محمد يحيى بن الشيخ الحسين رحمه الله تعالى وكان عالما فاضلا متقنا للأصول.
  2. محمد الأمين بن عبد الرحمن عالم جليل رفيق دربه يعمل في محضرته ويخلفه في الصلاة.
  3. أحمد فال بن أحمدن له محضرة خاصة به وهو من أفاضل العلماء وأكابر الصلحاء.
  4. الداعية الأمريكي حمزة يوسف

مؤلفاته[عدل]

وللشيخ الحاج تآليف كثيرة نافعة أغلبها مخطوطات وبعضها مطبوع ومعظم كتبه إنما ألفت بسبب طلب من أحد فيقول في مقدمتها طلب مني بعض الطلبة وهي:

  • دليل الطلاب
  • تنوير الحوالك على ألفية ابن مالك في مجلد واحد
  • إفادة القارئ والسامع على الدرر اللوامع في مقرأ نافع
  • لباب النقول في متشابه القرآن وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
  • شرح للمقصور والممدود لابن مالك أيضا.
  • شرح لقصيدة كعب بن زهير (بانت سعاد).
  • شرح للشرنوبي.
  • شرح قصيدة زروق في صفاته صلى الله عليه وسلم.
  • وفتاوى في ورقات قليلة

صفاته[عدل]

من صفاته أنه كان يحب حسن الثياب ويحب التعطر والتجمل مع الزهد والورع والتواضع الجم، كريم الخلق إذا أتاه الإنسان سمع أنواع التراحيب مع الانبساط والمفاتحة والسؤال عن جميع ما يتعلق بالآتي من الأهل والأقارب وكان له اهتمام خاص بالطلاب والضيوف.

قيل عنه[عدل]

وقد ورد في التقرير السنوي ل (500) شخصية مؤثرة في العالم ان المرابط الحاج ولد فحفو ذو (95 عاما) قد نذر حياته للعلم والتعليم وانه خرج المئات وربما الالاف من العلماء من محظرته. وقال عنه أحد العلماء: العلم في الناس كثير إلا أن ورع الحاج بن السالك مفقود في غيره. وبعد من أكرم الناس لا يرد سائلا أبدا فيعطي من يستحق ومن لا يستحق وشيمته أن يدفع للأجير بغير حساب فيعطيه أكثر من حقه أضعافا كثيرة، كانت تأتيه هدايا كثيرة فيفرقها أيادي سبا بين ذوي القربى والغرباء من طلاب العلم وفقراء المنطقة، وليس هذا من باب المدح أو الإطراء إنما هو جزء من حقيقة الشيخ وغيض من فيضه يعرف ذلك من يعرفه.

مراجع[عدل]

  1. كتبه المطبوعة في المكتبات العامة.
  2. موقع شذرات شنقيطية

http://www.almashhed.com/vb/index.php و http://www.taqadoum.mr/index.php?option=com_content&view=article&id=5177:-500-&catid=102:2012-03-26-08-25-48&Itemid=172