الحبيب بورقيبة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الحبيب بورقيبة
Habib Bourguiba portrait4.jpg
رئيس الجمهورية التونسية
في المنصب
25 يوليو 19577 نوفمبر 1987
رئيس الوزراء
سبقه الملك محمد الأمين باي
خلفه زين العابدين بن علي
وزير أكبر
في المنصب
19561957
سبقه الطاهر بن عمار
خلفه الباهي الأدغم
المعلومات الشخصية
مسقط رأس المنستير، تونس Flag of Tunisia.svg
الوفاة 6 أبريل 2000 (العمر: 96 سنة)
المنستير، تونس Flag of Tunisia.svg
الحزب السياسي الحزب الاشتراكي الدستوري
الزوج / الزوجة مفيدة بورقيبة (1927-1961)

وسيلة بن عمار (1962-1988)

الأبناء الحبيب بورقيبة الإبن (1927-2009)
هاجر بورقيبة (متبناة)
الديانة الإسلام
التوقيع

الحبيب بورقيبة (3 أغسطس 1903 - 6 أبريل 2000)، أول رئيس للجمهورية التونسية (25 يوليو 1957 - 7 نوفمبر 1987)، عزل عن الحكم بانقلاب من قبل زين العابدين بن علي وفرضت عليه الإقامة الجبرية في منزله كما حجبت اخباره عن الاعلام إلى حين وفاته في 2000. اشتهر بإصدار العديد من القوانين التي عدها البعض "مثيرةً للجدل".

حياته[عدل]

ولد في حي الطرابلسية بمدينة المنستير الساحلية، من عائلة من الطبقة المتوسطة (أبوه ضابط متقاعد في حرس الباي)، وكان أصغر ثمانيه إخوة وأخوات، تعود أصول عائلته إلى ليبيا وتحديداً قبيلة ادرادفة في مصراتة، هاجر جدهم عبر البحر إلى تونس عام 1795 اثر ضغط سياسات القرمانليين التعسفية آنذاك.[1] تلقـّى تعليمه الثـّانوي بالمعهد الصادقي فمعهد كارنو بتونس، ثم توجه إلى باريس سنة 1924 بعد حصوله على الباكالوريا وانخرط في كلية الحقوق والعلوم السياسية وحصل على الإجازة في سنة 1927، وعاد إلى تونس ليشتغل بالمحاماة.

تزوج للمرة الأولى من الفرنسية ماتيلد وكانت تبلغ من العمر عندما تعرفت عليه 36 عاما، وكانت أرملة أحد الضباط الفرنسيين الذين ماتوا في الحرب العالمية الأولى، كانت تكبره بحوالي 12 سنة، وهي التي أنجبت له ابنه الوحيد الحبيب بورقيبة الابن، وتطلقا بعد 22 عاما من الزواج لكنه استمر على صلته بها كما قام بتوسيمها في أواخر حياتها قبل وفاتها سنة 1976.

تزوج للمرة الثانية من وسيلة بن عمار رسميا في 12 أفريل العام 1962 وهي تونسية، في احتفال كبير بقصر المرسى. وسيلة بن عمار الثائرة التونسية التي قادت عددا من عمليات النضال الوطني ضد الاستعمار، حتى ألقي القبض عليها عام 1948 وسجنت.

بورقيبة بزي المحاماة عام 1927

العمل السياسي[عدل]

انضم إلى الحزب الحر الدستوري سنة 1933 واستقال منه في نفس السنة ليؤسس في 2 مارس 1934 بقصر هلال الحزب الحر الدستوري الجديد رافقه محمود الماطري والطاهر صفر والبحري قيقة.

تم اعتقاله في 3 سبتمبر 1934 لنشاطه النضالي وأبعد إلى أقصى الجنوب التونسي ولم يفرج عنه إلا في مايو 1936.

ثم سافر إلى فرنسا وبعد سقوط حكومة الجبهة الشعبية فيها أعتقل في 10 أفريل من العام 1938 إثر تظاهرة شعبية قمعتها الشرطة الفرنسية بوحشية في 8 و9 أفريل 1938، ونقل بورقيبة إلى مرسيليا وبقي فيها حتى 10 ديسمبر 1942 عندما نقل إلى سجن في ليون ثم إلى حصن "سان نيكولا" حيث اكتشفته القوات الألمانية التي غزت فرنسا، فنقلته إلى نيس ثم إلى روما، ومن هناك أعيد إلى تونس حرا طليقا في 7 أفريل 1943

قرر السفر إلى المنفى الاختياري إلى القاهرة في مارس 1945، وزار من هناك الولايات المتحدة قبل أن يعود إلى تونس في 8 سبتمبر 1948 وسافر من جديد إلى فرنسا سنة 1950 ليقدم مشروع إصلاحات للحكومة الفرنسية قبل أن يتنقل بين القاهرة والهند واندونيسيا وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة والمغرب قبل أن يرجع إلى تونس في 2 جانفي 1952 معلنا انعدام ثقة التونسيين بفرنسا ولما اندلعت الثورة المسلحة التونسية في 18 جانفي 1952، اعتقل الزعيم الحبيب بورقيبة وزملاؤه في الحزب وتنقل بين السجون في تونس وفرنسا ثم شرعت فرنسا في التفاوض معه فعاد إلى تونس في 1 جوان 1955 ليستقبله الشعب استقبال الأبطال ويتمكن من تحريك الجماهير، لتوقع فرنسا في 3 جوان 1955 المعاهدة التي تمنح تونس استقلالها الداخلي. وهي الاتفاقية التي عارضها الزعيم صالح بن يوسف واصفا إياها أنها خطوة إلى الوراء مما أدى إلى نشأة ما يعرف بالصراع "البورقيبي اليوسفي" ويتهمه خصومه السياسيون بالتهاون والتخاذل.

بورقيبة يخطب أمام الجماهير في بنزرت في يناير 1952

في 20 مارس 1956، تم توقيع وثيقة الاستقلال التام وألف بورقيبة أول حكومة بعد الاستقلال.

حكمه[عدل]

كما تم إقرار عديد الإجراءات لتحديث البلاد كإقرار مجانية التعليم وإجباريته وتوحيد القضاء.

  • 3 مارس 1965 : الرئيس الحبيب بورقيبة يدعو اللاجئين الفلسطينيين إلى عدم التمسك بالعاطفة وإلى الاعتراف بقرار التقسيم لسنة 1947 مع إسرائيل في خطابه التاريخي في أريحا .
الرئيس بورقيبة أثناء زيارة لمدينة المهدية في أغسطس 1967

انقلاب زين العابدين بن علي[عدل]

قام زين العابدين بن علي في السابع من نوفمبر عام 1987 بإزاحة بورقيبة من الحكم كما تم حجب أخبار بورقيبة عن وسائل الإعلام . تم تسريب رسالة لبورقيبة بتاريخ الثاني من فبراير/شباط عام 1990 وجهها إلى ممثل النيابة العامة بمحافظة المنستير يشكو فيها ظروف إقامته وعزله في قصره بالمنستير وحرمانه من التنقل والخروج من دون موجب قانوني. ذكرت تقارير أن بورقيبة حاول الانتحار مرارا في مقر إقامته بعد أن أخضعه بن علي للإقامة الجبرية.[2]

القوانين الاجتماعية[عدل]

مكتب الحبيب بورقيبة بالمنستير
أحد أبواب ضريح بورقيبة بالمنستير مكتوب عليه «المجاهد الأكبر، باني تونس الجديدة، محرر المرأة».

بعد ثلاثة أشهر فقط من استلام بورقيبة للحكم، أصدر عن طريق البرلمان التونسي مجلة الأحوال الشخصية في 13 أوت 1956، وفي هذه المجلة صدرت العديد من التشريعات لكن التطبيق الفعلي لها لم يبدأ إلا بعد ستة أشهر أي في أوائل سنة 1957. من التشريعات صدور قانون منع تعدُّد الزوجات ورفع سن زواج الذكور إلى عشرين سنة، والإناث إلى 17 سنة. أيضا منع الحجاب. كما شملت المجلة كذلك قوانين اجتماعية خاصة بالزواج والطلاق؛ مثل قانون يمنع الزوج من العودة إلى مطلقته التي طلقها ثلاثًا إلا بعد طلاقها من زوج غيره، وقانون يجعل من الطلاق إجراء قانونيا لا يتم الاعتراف به إلا عن طريق القضاء. وأصدر أيضاً قانون يسمح للمواطن بالتبني وأقر بورقيبة قانونا يسمح للمرأة بالإجهاض.

سياسته والإسلام[عدل]

كان أبو رقيبة يرى وجوب إلغاء الصيام عن العمال لأنه يقلل الإنتاجية وفي عام 1962 منع الصوم واقترح ان يقضي العامل الايام التي افطرها عندما يحال إلى التقاعد او في أوقات أخرى ! [3]،

حاول ثني الحجيج التونسيين من زيارة الأماكن المقدّسة وأداء مناسك الحج في السعودية لما فيه من إهدار لمقادير مالية من العملات الصعبة ودعى إلى التبرك بمقامات الأولياء و الصالحين كأبي زمعة البلوي وأبي لبابة الأنصاري بدلا عن الحج في خطاب ألقاه في صفاقس يوم 29 أفريل 1964.[بحاجة لمصدر]

وفي عام 1981 أصدر قانونا اسمه المنشور 108, والذي فيه يأمر بمنع ارتداء النساء لغطاء الرأس "الحجاب" تحت دعوى أنه يمثل مظهر من مظاهر الطائفية , وأنه ينافي روح العصر وسنة التطوير السليم ولقد ظهر بورقيبه على شاشة التلفزيون في احتفال شعبي وهو ينزع أغطية الرأس عن بعض النساء قسرا قائلا "انظري إلى الدنيا من غير حجاب".[4]

ايضا منع صلاة الفجر للشباب، وبدأت المخابرات تلاحق من يصلي باستمرار.[بحاجة لمصدر]

غلق جامع الزيتونة[عدل]

معارضيه[عدل]

مع الملك الحسن الثاني في العاصمة التونسية عام 1975

في عهده تم إعدام العديد من معارضيه، حدث ذلك مع "اليوسفيين" في مطلع الاستقلال، وعندما تدخل عرفات طالبًا تخفيف العقوبة على الشبان الذين قادوا عملية "قفصة" الشهيرة، أصدر بورقيبة أوامره من الغد بتنفيذ حكم الإعدام على 16 منهم.

أظهر شراسة شديدة في مواجهة خصومة السياسيين حتى لو كانوا رفاقه في الكفاح، لقد استغَلَّ تأسيسه للدولة واحتكاره لها ليُجْهِزَ على المؤسسة الزيتونية الإسلامية التي كانت سندا لخصمه اللدود بن يوسف المدعوم من الشرق العربي والقوى القومية خصوصا عبد الناصر، ويطارد من عُرِفُوا باليوسفيين الذين وقفوا مع الكاتب العام للحزب صالح بن يوسف، فقتل واعتقل العديد منهم، ولم يُغْلِق هذا الملف إلا بعد اغتيال زعيمهم اللاجئ بألمانيا.

كما استغل محاولة الانقلاب التي استهدفته عام 1962 ليجمد الحزب الشيوعي، ويعطل كل الصحف المعارضة والمستقلة، ويلغي الحريات الأساسية، ويقيم نظام الحزب الواحد، مستعينًا في ذلك بالإتحاد العام التونسي للشغل الذي تحالف مع الحزب الدستوري إلى درجة قبول التدخل في شؤونه وفرض الوصاية عليه وعلى قيادته. ومع تبني الاشتراكية في الستينيات، غاب المجتمع المدني، وهيمنت على البلاد أحادية في التسيير وفي التفكير وفي الإعلام وفي التنظيم.

السياسة الخارجية[عدل]

تحالف مع الغرب وكان من أوائل السياسيين العرب الذين رحبوا بالسياسة الأمريكية في المنطقة، ففي خطاب ألقاه في شهر مايو 1968م قال "إننا نعتبر أن نفوذ الولايات المتحدة الأمريكية يشكل عنصر استقرار يحمي العالم من نوع من الأنظمة الاستبدادية. دون أن يدخل في نزاع مع الاتحاد السوفييتي، رفض رفضا قاطعا إقامة علاقات اقتصادية وعسكرية معه، معتبرا أن دخول خرطوشه واحدة من هذا المعسكر قادرة على أن تفتح الباب واسعا أمام الخبراء والأفكار "الهدامة" حسب تعبيره، بل أنه صرح أكثر من مرة في خطبه الرسمية بأن "المعسكر الاشتراكي لن يستمر طويلا في الحياة، وأن سقوطه أمر محتم." وبنى علاقات جيدة مع الأنظمة الملكية والخليجية.

شهدت علاقاته مع عبدالناصر توترات مستمرة، حيث اختلف معه في الخطاب والأيديولوجيا ومواقف من قضايا جوهرية، مثل: الوحدة والقومية وفلسطين، ذات مرة قال "لو خيرت بين الجامعة العربية والحلف الأطلسي لاخترت هذا الأخير". كما كان حذرًا من حزب البعث، وحال دون امتداداته التنظيمية داخل تونس، ثم تجدد صراعه مع القذافي، ورأى فيه شابًّا "مُتَهوِّرًا" في السياسة، وكان يخشى أن تُطَوَّق تونس بتحالف ليبي - جزائري، لهذا وثق علاقاته مع فرنسا والولايات المتحدة،

وعندما تسربت مجموعة معارضة مسلحة ذات توجه عروبي ومدعومة من ليبيا، وسيطرت على مدينة قفصة في يناير 1980، استنجد بباريس وواشنطن الذين قدما له مساعدات عسكرية ولوجستية، مكَّنَت النظام التونسي من إنهاء التمرد بأقل التكاليف.

طيلة حكمه استعان بورقيبة بالوزراء الأول التالين: الباهي الأدغم، الهادي نويرة، محمد مزالي، رشيد صفر وأخيرا زين العابدين بن علي وأغلبهم من أصيلي جهة الساحل التونسي.

وفاته[عدل]

مدخل الضريح
ضريح الرئيس الراحل بورقيبة

.توفي في 6 أفريل 2000 . منع بن علي وقتها نقل جنازته مباشرة على التلفزيون، كمارفض عرض شريط فيديو يروي حياته إلى جانب رفضه لحضور وسائل الإعلام الأجنبية وشخصيات عالمية كانت مقربة من بورقيبة مراسم الجنازة.[2]

روابط خارجية[عدل]

مراجع[عدل]

  • محمد بوذينة، مشاهير التونسيين، تاطبعة الأولى، 1992
  • الصافي سعيد، بورقيبة.. سيرة شبه محرمة، الطبعة الأولى 2000م،
  • مدفن اللكتروني لـ "بورقيبة" على الإنترنت، موقع إسلام اون لاين.
  • خالد شوكات، تونس دولة دينية، العربية نت نقلا عن السياسة الكويتية بتاريخ 16/9/2005م
  • عام على وفاته: بورقيبة قاوم فرنسا وحفظ قصائد هوجر، صحيفة الشرق الأوسط بتاريخ 19 أبريل 2001م- العدد 8778
  • صلاح الدين الجورشي، بورقيبة... جامع المتناقضات، موقع إسلام اون لاين
  • لطفي حجي، بورقيبة.. أتاترك المغرب العربي
  • صوفي بسيس وسهير بلحسن، الحبيب بورقيبة، السيرة الذاتية (بالفرنسية) في مجلدين، منشورات جون أفريك، باريس، 1988.
سبقه
الطاهر بن عمار
وزير أكبر (تونس)
9 أفريل 1956- 25 جويلية 1957
تبعه
لا أحد
سبقه
لاأحد
رئيس الجمهورية التونسية
25 يوليو 1957- 7 نوفمبر 1987
تبعه
زين العابدين بن علي