الحرب الأهلية الإثيوبية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الحرب الأهلية الإثيوبية
T-55s civil war.JPG
دبابة تي-62 معطبة في عاصمة إثيوبيا أديس أبابا سنة 1991
التاريخ 12 سبتمبر 1972 - 28 مايو 1991
(16 سنة و5 شهور و23 يوماً)
الموقع علم إثيوبيا إثيوبيا
النتيجة سقوط حكومة منغستو هيلا مريام الشيوعية، وسيطرة الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية على الحكم في البلاد
المتحاربون
علم إثيوبيا الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية
علم إريتريا الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا
الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين
علم إثيوبيا القوات المسلحة الإثيوبية
يدعمها:
علم كوبا كوبا
Flag of East Germany.svg ألمانيا الشرقية
علم الاتحاد السوفيتي الاتحاد السوفيتي
علم كوريا الشمالية كوريا الشمالية
علم ليبيا الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى
القادة
ملس زيناوي
علم إريتريا أسياس أفورقي
علم إثيوبيا منغستو هيلا مريام
علم كوبا فيدل كاسترو
القوى
غير معروف علم إثيوبيا 150,000 (1989)
علم كوبا 17,000 (1977)
230,000 إلى 1.4 مليون قتيل في مجمل الصّراع

بدأت الحرب الأهلية الإثيوبية في الثامن والعشرين من نوفمبر سنة 1974، عندما نظّم المجلس الماركسي انقلابًا ضد الإمبراطور هيلا سيلاسي، وقد استمرت حتى أطاحت الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية (EPRDF)، وهي تحالف لمجموعة من القوى الثورية، بالحكومة في عام 1991.[1] وقد أدت هذه الحرب إلى مقتل عدد يتراوح بين 230,000 و1.4 مليون شخص.

السبعينيات من القرن العشرين[عدل]

ألغى الثوار النظام الملكي في عام 1975، وأقام ولي العهد أسفاو وسين بشكل دائم في لندن، بإنجلترا، حيث كان يقيم عدد كبير من أعضاء العائلة الملكية بالفعل. وقد تم سجن الأعضاء الآخرين المنتمين إلى العائلة المالكة والذين كانوا موجودين في إثيوبيا حينها في وقت الثورة، بما في ذلك أمها سيلاسي (Amha Selassie) والد الإمبراطور، وابنته من زواجه الأول، والأميرة لجيجاييهو (Ijigayehu) وأخته الأميرة تيناجنيورك والعديد من أبناء إخوته وأقاربه وأصهاره. وفي عام 1975، توفي أولاً والده الإمبراطور هيلا سيلاسي، ثم في عام 1977، توفيت ابنته الأميرة لجيجاييهو في السجن. وقد بقي أفراد العائلة المالكة في السجن حتى عام 1988 (بالنسبة للنساء) وحتى عام 1989 (بالنسبة للرجال).

وقد قام المجلس بإقصاء كل المنافسين السياسيين بين عامي 1975 و1977 كرد فعل للإعلان عن الإرهاب الأبيض والتحريض عليه ضد المجلس من خلال مجموعات معارضة متعددة، وعلى رأسها الحزب الثوري الشعبي الإثيوبي (EPRP) والذي كان ماركسيًا مثل المجلس. وقد تم استخدام أساليب وحشية من كلا الجانبين، بما في ذلك عمليات الإعدام والاغتيال وسجن عشرات الآلاف بدون محاكمات، وأغلبهم من الأبرياء. لقد كان الإرهاب الأحمر/الأبيض الإثيوبي هو فصل "حرب العصابات في المناطق الحضرية" من تلك الحرب الوحشية التي خاضتها الحكومة ضد العصابات التي تحارب من أجل الاستقلال الإريتري طوال فترة تواجدها في السلطة بالكامل، وكذلك ضد مجموعات المتمردين الأخرى التي كانت تتراوح بين الاتحاد الديمقراطي الإثيوبي (EDU) المحافظ والمؤيد للنظام الملكي وحتى الحزب الثوري الشعبي الإثيوبي الأكثر يسارية. وفي هذه الفترة، كانت جبهة تحرير شعب تيغري (TPLF)، والتي ستنتصر في النهاية في هذا الصراع، عبارة عن مجموعات صغيرة ولم يهتم المجلس بشن حملات جادة ضدها حتى سيميان زيميشا في عام 1978).

وفي نفس الوقت، واجه المجلس غزوًا من الصومال في عام 1977، والتي كانت تهدف إلى احتلال الأجزاء الشرقية من إثيوبيا، والتي كانت تقطنها أغلبية من صوماليين. ولم يتمكن الجيش الإثيوبي من هزيمة الجيش الصومالي، الذي كانت تدعمه جبهة تحرير غرب الصومال، إلا من خلال المساعدات العسكرية الضخمة التي حصل عليها من الاتحاد السوفيتي وكوبا. وأثناء حكم المجلس، أصبحت إثيوبيا الحليف الأقرب لحلف وارسو في إفريقيا، وقد أصبحت واحدة من أفضل الدول تسليحًا في المنطقة نتيجة المساعدات العسكرية الضخمة التي كانت ترد إليها على وجه الخصوص من الاتحاد السوفيتي والجماهيرية العربية الليبية وGDR وكوبا وكوريا الشمالية. وقد تم تأميم معظم الشركات الصناعية والعقارات الخاصة في المناطق الحضرية من قبل المجلس في عام 1975.

خلال نفس الفترة، حقق المجلس شعاره الرئيسي "تمليك الأرض لزارعيها" من خلال إعادة توزيع الأراضي والتي كانت مملوكة للملاك على الفلاحين الذين يقومون بزراعتها. وقد اقترن سوء الإدارة والفساد والعدائية العامة لحكم المجلس العنيف بتأثيرات الاستنزاف للحرب المستمرة مع حركات العصابات الانفصالية في إريتريا وتيغري مما أدى إلى حدوث انخفاض حاد في الإنتاجية العامة للمحاصيل الغذائية والنقدية. ورغم أن إثيوبيا معرضة للجفاف المزمن، فلم يستعد أحد لحجم الجفاف ولا المجاعة التي ضربت الدولة في الثمانينيات من القرن العشرين، والتي ربما توفي فيها ما يصل إلى سبعة ملايين نسمة. وقد فر مئات الآلاف من المآسي الاقتصادية والتجنيد والقمع السياسي، وتوجهوا للحياة في الدول المجاورة وفي مختلف أرجاء العالم الغربي، مما أدى إلى خلق شتات إثيوبي للمرة الأولى.

الثمانينيات من القرن العشرين[عدل]

في بدايات الثمانينيات من القرن العشرين، ضربت سلسلة من المجاعات إثيوبيا أثرت على حوالي 8 ملايين نسمة، حيث توفي فيها مليون شخص. وقد نشأت حركات التمرد ضد الحكم الشيوعي خصوصًا في المناطق الشمالية من تيغري وإريتريا. وقد قتل مئات الآلاف نتيجة الإرهاب الأحمر، أو الترحيل القسري، أو استخدام الجوع كسلاح أثناء حكم منغستو.[2]

وقد استمر المجلس في محاولاته لإنهاء الثورات باستخدام القوة العسكرية. وقد بدأ المجلس سلسلة من الحملات ضد الثوار الداخليين وجبهة تحرير الشعب الإريتري، حيث كانت أهم تلك الحملات هي عملية شيرارو وعملية لاش وعملية النجم الأحمر وعملية أدوا التي أدت إلى هزيمته الساحقة في معركة شاير بين 15 و19 فبراير عام 1989.

التسعينيات من القرن العشرين[عدل]

تمت الإطاحة بحكومة منغستو في النهاية على يد مسؤوليه أنفسهم مع ائتلاف من قوات الثوار، الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية (EPRDF) في عام 1991 بعد نجاح هجمتهم على العاصمة أديس أبابا. وقد كان هناك بعض الخوف من قتال منغستو حتى النهاية دفاعًا عن العاصمة، ولكن بعد التدخل الدبلوماسي من قبل الولايات المتحدة، فر مغنستو طالبًا حق اللجوء السياسي إلى زيمبابوي، حيث ما زال يقيم هناك حتى الآن.[3] وقد قامت الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية على الفور بحل حزب العمال الإثيوبي (الذراع السياسي للمجلس)، وقامت باعتقال تقريبًا كل مسئولي المجلس البارزين بعد فترة قصيرة من ذلك. في ديسمبر من عام 2006، تمت إدانة 72 من مسؤولي المجلس بالإبادة الجماعية. وتمت محاكمة أربعة وثلاثون شخصًا، وقد مات منهم 14 شخصًا أثناء تلك العملية الطويلة، وقد تمت محاكمة 25 شخصًا، بما فيهم منغستو غيابيًا.

انظر أيضًا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ Valentino، Benjamin A. (2004). Final Solutions: Mass Killing and Genocide in the Twentieth Century. Ithaca: Cornell University Press. صفحة 196. ISBN 0-8014-3965-5. 
  2. ^ Black Book of Communism
  3. ^ "Ethiopia: Uncle Sam Steps In", Time 27 May 1991. (accessed 14 May 2009)

وصلات خارجية[عدل]