الحرب الأهلية السودانية الثانية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
حرب السودان الأهلية الثانية
التاريخ 1983 - 2005
الموقع جنوب السودان
النتيجة استقلال حكم الجنوب، واستفتاء حول الانفصال
المتحاربون
Flag of Sudan.svg السودان
Flag of Lord's Resistance Army.svg جيش الرب للمقاومة
Flag of South Sudan.svg الحركة الشعبية لتحرير السودان
القادة
علم السودان جعفر نميري
علم السودان الصادق المهدي
علم السودان عمر البشير
Flag of Lord's Resistance Army.svg جوزيف كوني
Flag of South Sudan.svg جون قرنق

الحرب الأهلية السودانية الثانية هي حرب أهلية بدأت في عام 1983، بدأت بعد 11 عاما من الحرب الأهلية السودانية الأولى بين أعوام 1955 إلى 1972، درات معظمها في الأجزاء الجنوبية من جمهورية السودان أو في منطقة الحكم الذاتي الذي يعرف بجنوب السودان، وتعتبر إحدى أطول وأعنف الحروب في القرن وراح ضحيتها ما يقارب 1.9 مليون من المدنيين، ونزح أكثر من 4 ملايين منذ بدء الحرب. ويعد عدد الضحايا المدنيين لهذه الحرب أحد أعلى النسب في أي حرب منذ الحرب العالمية الثانية، انتهى الصراع رسميا مع توقيع اتفاق نيفاشا للسلام في كانون الثاني / يناير 2005 واقتسام السلطة والثروة بين حكومة رئيس السودان عمر البشير وبين قائد قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق.

الخلفية والأسباب[عدل]

توصف هذه الحرب في العادة على انها قتال بين سكان جنوب السودان السكان غير العرب وحكومة الشمال العربية المسيطرة. على مر التاريخ كانت الممالك والقوى العظمى التي عاشت على ضفاف نهر النيل تقاتل شعب جنوب السودان لقرون. منذ القرن السابع عشر على الأقل حاولت الحكومات المركزية استغلال رعاة الماشية في جنوب السودان.

Sudan sm02.gif

لما شغل البريطانيون السودان كمستعمرة أداروا الأقاليم الشمالية والجنوبية كل على حدة. عومل الجنوب مثل معاملة المستمعرات البريطانية الأخرى في شرق أفريقيا، كينيا وتنجانيقا وأوغندا، بينما كانت بريطانيا تعامل شمال السودان كما تعامل مصر. منع الشماليون من شغل أي مناصب في سلطة الجنوب وكان التبادل التجاري مقطوعا بين المنطقتين.

بعد ذلك ضغط البريطانيون على الشماليين لدمج المنطقتين. وأصبحت اللغة العربية لغة الحكم في الجنوب وبدأ الشماليون يحظون بمناصب في الجنوب. كانت النخبة الجنوبية التي تثقفت باللغة الإنجليزية مستاءة من التغير الذي منعهم من حكم منطقتهم. بعد انتهاء الاستعمار البريطاني أعطيت غالبية السلطة على الجنوب للحكومة الشمالية في الخرطوم، الأمر الذي تسبب في اضطرابات في الجنوب.

جيش الرب للمقاومة (1994-2002)[عدل]

أرض أشولي في شمال يوغندا

شهدت هذه الفترة من الحرب السودانية صراعا شديدا وصل إلى شمال أوغندا بسبب دعم أوغندي للسودانيين للمتمردين. وقد كانت ذروة سفك الدماء في وسط التسعينات ثم بعدها خمد الصراع تدريجيا. ثم بدأ الصراع العنيف من جديد بهجوم قوات الدفاع الشعبية الأوغندية في 2002. كان جيش الرب للمقاومة جماعة متمردة هامشية على أطراف أوغندا منذ تاسيسها سنة 1987 ولفترة سبع سنوات. بعد أسبوعين من تسليم الرئيس الاوغندي يوري موسفني إنذاره[1] في 6 فبراير 1994، أعلن مقاتلوا جيش الرب للمقاومة عبورهم الحدود الشمالية وتأسيسهم قواعد في جنوب السودان بموافقة حكومة الخرطوم. نهاية مبادرة بيجومبي للسلام شكلت تحولا جوهريا في طابع جيش الرب للمقاومة الذي كان يقدر عددهم بين 3000 إلى 4000 مقاتل في ذلك الوقت. وكانت هذه نقطة تحول في تاريخ جيش الرب للمقاومة.

الدعم السوداني يوسع نطاق الصراع[عدل]

كان الدعم الحكومي السوداني لجيش الرب للمقاومة ردا على الدعم الحكومي الأوغندي للمتمردين في جنوب السودان جيش الحركة الشعبية لتحرير السودان. قبل هذا الدعم الحكومي السوداني كان يمكن التعامل مع جيش الرب للمقاومة كمصدر إزعاج ثانوي في أطراف الدولة؛ لكن مع ذلك الدعم كان يجب أن تعتبر قوة تعمل لصالح حكومة الخرطوم. سمح الدعم السوداني لجيش الرب بزيادة كثافة عملياته فوق المستوى الذي كان قادرا عليه سابقا. لم تكن السودان فقط ملاذا آمنا ومكانا تشن منه هجمات على حكومة أوغندا بل منحت السودان حركة جيش الرب كمية كبيرة من الأسلحة والذخيرة والألغام الأرضية ولوازم أخرى. في المقابل كان جيش الرب يعمل ضد الحركة الشعبية ويشارك دوريا في عمليات مشتركة مع الجيش السوداني. تزايد الصراع والهجمات بين الدولتين عن طريق وكلائهما قادت أوغندا والسودان إلى شبه حرب مفتوحة في 1995.

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ بعد فشل "عملية الشمال" بادر الوزير بيجومبي للقاء وجها لوجه مع ممثلين من جيش الرب للمقاومة. طلب ممثلوا جيش الرب للمقاومة عفوا عاما عن مقاتليهم المسجونين لدى الحكومة وقالوا ان المقاتلين سيعودون إلى أراضيهم. كان موقف الحكومة متشددا ولم يتم الاتفاق لانها لم تكن تثق بمصداقية مفاوضي جيش الرب للمقاومة. بل علمت الحكونة أن جيش يوسف كوني كان يطلب الجعم من الحكومة السودانية في نفس الوقت الذي كان فيه يفاوض الوزير بيجومبي، وشعرت الحكومة أن كوني كان ببساطة يحاول تضييع الوقت لصالحه. في الاجتماع الثاني في 10 يناير 1994 طلب كوني ستة أشهر لإعادة تجميع قواته. بحلول أول فبراير كان رتم المفاوضات يزداد حدة وبعد اجتماع في 2 فبراير قطع جيش الرب للمقاومة المفاوضات معلنين أنهم شعروا أن الحكومة كانت تحاول خداعهم. بعد أربعة أيام أمهل الرئيس يوري موسوفيني جيش الرب للمقاومة سبعة أيام حدا أقصى للاستسلام. انتهى الإنذار بمبادرة بيجومبي.