الحرب الأهلية الصومالية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الحرب الأهلية الصومالية هي حرب مسلحة بدأت في الصومال عام 1991.

استقلال الصومال وخلفية تاريخية[عدل]

كانت الصومال ثلاثة أقسام فرنسي وإيطالي وبريطاني استقل الجزءان الإيطالي والبريطاني عام 1960 وكونا جمهورية الصومال المتحدة واستقل الصومال الفرنسي عام 1977 مكونا دولة جيوبوتي حدث نزاع حدودي بين الصومال وكينيا عام 1963 وبين الصومال وأثيوبيا عام 1964 وقد تطور الأخير إلى نزاع مسلح لقد ظل الحلم الصومالي بوطن واحد لكل الصوماليين "الصومال الكبير" يراود أذهان الصوماليين في الفترة من 1977 حتى 1991 حدثت ثلاثة نزاعات مسلحة : الحرب ضد أثيوبيا 1977-1978 والقتال بين الحكومة والحركة الوطنية الصومالية في شمال غرب البلاد والنزاع بين الحكومة والقوات التحريرية العشائرية 1989-1990

نظام الرئيس محمد سياد بري[عدل]

صعد الرئيس محمد سياد بري إلى سدة الحكم عن طريق انقلاب عسكري في 21 أكتوبر عام 1969 وتبنى سياسة شيوعية ماركسية وحكم البلاد بالعنف والحديد والنار ومنع الإشارة للعشائرية مما زاد من الحنق الشعبي عليه بالذات مع المشاكل الاقتصادية وخوضه للحرب مع أثيوبيا

سقوط نظام سياد بري (1986-1992)[عدل]

بقايا الدبابات المدمرة التي تتبع حكومة محمد سياد بري ، التقطت الصورة يوم 1 ديسمبر 1993م.

اندلعت الحرب بعد الاطاحة بنظام سياد بري من السلطة يوم 26 يناير 1991، جرت محاولة متعددة لاعادته للسلطة ولكنها باءت بالفشل. فبعد نجاح انتفاضة حركات التمرد شمالا وجنوبا لأسقاط النظام العسكري للجنرال محمد سياد بري، فشلت جميع الجهود لأقامة حكومة دستورية في البلاد حيث أعلن الأقليم الشمالي انفصاله تحت مسمى (جمهورية أرض الصومال) الآمن نسبيا حتى يومنا هذا ،ودخلت بقية الأقاليم والمحافظات في حرب أهلية مريرة.

تدخل الأمم المتحدة (1992-1995)[عدل]

مسلحين تابعون لمحمد فرح عيديد عام 1993م.

بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 733 و746 تشكلت (يونوسوم 1 -UNOSOM 1)التي تهدف في المقام الأول الإغاثة الإنسانية وإعادة النظام والانضباط إلى الصومال بعد انهيار حكومته المركزية. وافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع على القرار رقم 794 في 3 من ديسمبر عام 1992 وقد نص على تكوين قوة حفظ سلام بقيادة قوة حفظ سلام بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وسميت يونيتاف h وتهدف لاقامة السلامو الإغاثة الإنسانية خاصة بعد التقارير التي أذاعت بأن 30 ألف مدني صومالي ماتوا من المجاعة في العام الأول للحرب الأهلية وتتوجه هذه القوات في مهمة تستمر سنتين بالذات في الجنوب لمحاولة علاج الظروف المأساوية وصلت قوات الأمم المتحدة الإنسانية إلى الصومال أوائل العام 1993 وقد الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب قد وافق على إرسال الجنود الأمريكيين إلى الصومال على أساس أنها مهمة إنسانية قصيرة المدى كما قال "ليتهوا المجاعة ويرحلوا" ولكن تم اقناع خليفته بيل كلينتون أن يمدد مهمة قواته حتى إقامة حكم مدني في الصومال على أساس أن القوات الأمريكية هي العمود الفقري لقوات الأمم المتحدة كما كانت توصف. و يقول منتقدوا التدخل الأمريكي أن هذا التدخل لم يكن لأهداف إنسانية أبدا بل لطمع أمريكا أن تأخذ بناصية التجارة البترولية حيث حينما أطيح بسياد بري كانت ثلثي الأرض الصومالية قدمت تنازلات نفطية لشركات كونوكو وأموكو وشيفرون وفيليبس مع أن الصومال لم تكن تعتبر ذات مصادر بترولية لكن كان هناك معلومات عن مصادر مستقبلية في بونت لاند و إن تحدثنا عن الاستشكاف البترولي في الصومال فهو حتى في يومنا هذا ما زال موضع جدل خاصة أن الحكومة الفيدرالية الصومالية حذرت المستثمرين من التعامل في البلاد إلا مع عودة الاستقرار لها مرة أخرى في البداية كان الصوماليون فرحون بقوات الأمم المتحدة خاصة مع المعونات الغذائية التي كان يقدمها لهم الجنود الأمريكيون لكن تحول هذا افرح إلى كراهية خاصة مع تنامي فكرة ان هؤلاء جاءوا ليردوهم عن دينهم واعتبارات الغزو والتوسع الأمريكي فلذلك بدأ الصوماليون المقاومة وقيل أن محفزهم لذلك هو محمد فارح عيديد أحد زعماء الحروب في الصومال والذي كان اعتقاله من المهام الأساسية للأمريكان. في الفترة من يناير إلى أكتوبر من العام 1993 وقعت اشتباكات مسلحة بين المقاومين المحليين وحفاظ السلام أسفرت عن خسائر في قوات حفظ السلام قدرت ب 24 باكستاني و19 أمريكي (من جملة 31 أمريكي قتلوا في الصومال)و بالتحديد في معركة مقديشو في3 أكتوبر 1993 بجانب 1000 من قوات المليشيات الصومالية قتلوا في تلك المعركة والتي سقطت فيها مروحيتين أمريكيتين من طراز بلاك هوك وطوردت طواقمها في الشوارع وقتلوا وسحلوا في شوارع مقديشو (ال19 أمريكي) مما أدى لسحب القوات الأمريكة تماما في 24 مارس 1994 كانت عملية الصومال عملية فظيعة حتى الأمريككين اشتبهوا أن الجنود الإيطاليين يدفعون الصوماليين قبل الهجمات الأمركية.كما أن كثيرا من المساعدات الإنسانية إما نهبت أو نقلت أو بيعت أو لم تصل لمستحقيها. فبتحكمهك كيف يتم توزيع الطعام كان زعماء الحرب يقوون أنفسهم ويزيدون شوكتهم في مناطق نفوذهم. و بينما كان الجنود الأمريكيون يبحثون عن عيديد لم يكن يدر بخلدهم ان رئيسهم كلينتون قد أناب سلفه جيمي كارتر للتفاوض مغ نفس الشخص. وانتهت مهمة الأمم المتحدة في 3 مارس 1995 بفشل ذريع فلا الأمن عاد ولا الحكومة تشكلت.

ما بعد العام 1995[عدل]

أنشأت الأمم المتحدة مكتبا في كينيا لمتابعة الوضع في الصومال وقد بدأت تتكون لديها فكرة إشراف الاتحاد الأفريقي في السيطرة على الوضع في الصومال خاصة بعد المقاومة التي تلقاها غير الأفارقة هناك ويكون تدخل الاتحاد الأفريقي تحت إشراف ونصح من الأمم المتحدة. تقدم الرئيس الجيبوتي عمر إسماعيل جيله في سبتمبر 1999 بخطة سلام على الرغم أن السلطة قد صارت بيد الهيئة الحكومية للتنمية هذا الجسد غير الكفء والمقسم. في مارس 2000 عقد اجتماعا مع المثقفين الصوماليين والذين تناصحوا من أجل خطة سلام وأسفر هذا الاجتماع عن تكوين الحكومة الانتقالية الصومالية مؤخرا في هذه السنة وهذه الحكومة رغم أنها حاولت أن تضم جميع الأحزاب وأن تتخذ أفضل النظم وأعدلها على المستوى السياسي والاقتصادي ولكنها لم تتمتع بأي سلطة على أرض الواقع مع تعدد إعلانات الاستقلال أحادية الجانب حتى وصف الصحفي ويليام شاوكروس أن الصومال صارت تعبيرا جغرافيا بدلا من دولة وهذا يدفعنا إلى الحديث عن تفتت دولة الصومال

انقسام الصومال (1988-2006)[عدل]

في هذه الفترة حدثت الكثير من إعلانات الاستقلال لكيانات ذاتية الحكم في الصومال لكن لا يمكن أن نقول أنها وصلت لدرجة الاستقلال مثل بونت لاند المعترف بها من جانب واحد بونت لاند أعلنت استقلال مؤقتا من جانب واحد عام 1998 مع الإعلان بأنها سوف تشارك في أي مصالحة تؤدي إلى إعادة تكوين حكومة مركزية صومالية. و في عام 1998 أيضا أعلنت دولة جوبالاند في الجنوب و حركة ثالثة للاستقلا من جانب واحد كان بطلها جيش راحانوين للمقاومة عام 1999 على حدود بونت لاند التي أعادت إعلان انفصالها المؤقت عام 2002 وهذا أدي لاستقلال الصومال الجنوبية الغربية.و كان جيش راحانوين للمقاومة قد أعلن استقلالا ذاتيا في مناطق باي وباكوول في جنوب وقلب الصومال عام 1999. وكانت منطقة جوبا لاند قد أعلنت كمشتمل داخل دولة جنوب غرب الصومال وموقفها حاليا غير واضح. و هناك استقلال ذاتي رابع في جالمودج أعن في عام 2006 كرد على التنامي المستمر لقوة اتحاد المحاكم الإسلامية. بالإضافة إلى جمهورية أرض الصومال التي تحاول أن تخطو خطوات جادة للانفصال النهائي. و بعد الكثير من محاولات المصالة تكونت في العام 2004 الحكومة الفيدرالية الانتقالية لكنها لم تكن ذات أي وضع في الواقع مع استمرار سيطرة أمراء الحروب والصراعات القبلية في الصومال.

صعود وسقوط اتحاد المحاكم الإسلامية، تدخل إثيوبيا والحكومة الفدرالية الانتقالية[عدل]

عندما أعلنت الحكومة الفيدرالية الانتقالية في نيروبي عام 2004 كان دخولها لمقديشو أمرا صعبا لذلك لجأت أن تؤسس مقرها في بيدوا في بدايات عام 2006 وفي بدايات عام 2006 تأسس اتحاد إعادة السلام ومكافحة الإرهاب من أمراء الحرب العلمانيين في مقديشو لمجابهة القوة المتنامية لاتحاد المحاكم الإسلامية، التي كانت تقوم بتطبيق الشريعة الإسلامية وتم تمويل هذه الحركة من جهاز مخابرات الولايات المتحدة الأمريكية مما أدي لتنامى الصراع في العاصمة الممزقة أصلا. وبحلول يوليو من العام 2006 استطاعت المحاكم الإسلامية السيطرة على مقديشو وطرد اتحاد إعادة السلام منها كما قضوا على أمراء الحروب أو اندفع هؤلاء الامراء للانضمام للمحاكم الإسلامية مرغمين أو مكرهين كما توسعت المحاكم حتى وصلت لحدود بونت لاند وسيطرت جنوبا على جنوب ووسط جوبا لاند وطبقت الشريعة الإسلامية وكان لها دور محمود في رفع الظلم ولو بشكل جزئي بعد سنوات طويلة من العناء للشعب الصومالي الجريح ولكن تلك القوة المتنامية لمك تعجب الحكومة الفيدرالية ولا بونت لاند ولا جالمدونج التي تأسست أصلا لمجابهة النمو الإسلامي كما أغرى هذا التوسع أثيوبيا بالتدخل والتي كانت تدعم العلمانيين الصوماليين. حصلت المحاكم الإسلامية عى دعم ارتيري ودعم المنجاهدين الاجانب وأعلنت الجهاد ضد أثيوبيا التي احتلت جيدو وتركزت قواتها حول بيدوا بدعم وتكليف أمريكي واضح لأثيوبيا واندلع القتال بين المحاكم الإسلامية من جهة والحكومة الفيدرالية والأثيوبيين من جهة أخرى ولكن المحاكم عانت من سلسلة من الهزائم في العديد من المعارك ثم انخذلت إلى مقديشو وهزمت نهائيا في معركة جوهر في السابع والعشرين من ديسمبر واستسلم كبار قادتها وبعد معركة جيليب في 31 ديسمبر 2006 سقطت كسمايو في بد الحكومة منهية بذلك عهد المحاكم الإسلامية. وفي يناير 2007 قامت الولايات المتحدة بهجوم يعتبر أول تدخل لها في الصومال منذ طردها منها في التسعينات، حيث قامت مقاتلاتها بهجوم يستهدف أعضاء القاعدة في منطقة رأس كامبوني. ودخل الصومال بعدها في دوامة كبيرة من حرب غريبة أطرافها كثيرة، أهدافهم مجهولة لا نعلم عنها شيء جلي إلا أن الضحايا الوحيدين فيها هم المدنييون.

حرب الصومال (2009-)[عدل]

المقال الرئيسي: حرب الصومال (2009-)

في يناير 2009 انسحب الجنود الإثيوبيون من الصومال وتركوا وراءهم وحدات الاتحاد الإفريقي بآلاف الجنود لتساعد الحكومة الائتلافية الضعيفة على فرض سلطتها. بعد انسحاب إثيوبيا من الصومال سقط النصف الجنوبي من الدولة بسرعة في أيدي الإسلاميين وهزموا بسرعة الحكومة وقوات الاتحاد الإفريقي في عدة مناطق رئيسية وأسسوا لقانون الشريعة الإسلامية في المناطق الواقعة تحت سيطرتهم. وفي 7 أيار/مايو هاجموا العاصمة مقديشو واستولوا على معظم المدينة لكنهم فشلوا في إسقاط الحكومة التي بقيت تسيطر على بضعة كيلومترات مربعة من المدينة.