الحرب الصينية البورمية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الحرب الصينية البورمية -التي تُعرف أيضًا بـغزوات تشينغ لبورما أو حملة أسرة تشينغ على ميانمار- هي حرب نشبت بين أسرة تشينغ من الصين وأسرة كونباونغ من بورما (ميانمار)[1]. شنت الصين تحت قيادة الإمبراطور تشيان لونغ أربع غزوات في بورما في الفترة من 1765م حتى 1769م، والتي تعد واحدة من الحملات العظيمة العشر التي قام بها. ومع ذلك، توصف الحرب التي يقال إنها أزهقت أرواح ما يزيد عن 70,000 مقاتل صيني وأربعة قادة[2] في بعض الأحيان على أنها "الحرب الحدودية الأكثر دموية التي شنتها أسرة تشينغ على الإطلاق"[1]، وهي الحرب التي "أكدت على استقلال بورما".[3] وضع الدفاع الناجح لبورما الأساس للحدود بين البلدين في الوقت الحالي.[2]

في البداية، توقع الإمبراطور حربًا سهلة، ولم يرسل إلا القوات القياسية الخضراء المتمركزة في يونان (الصين). جاء غزو تشينغ ردًا على نشر غالبية القوات البورمية في الغزو الأخير معهم في سيام. ومع ذلك، انتصرت القوات البورمية المتمرسة في أول معركتين في أعوام 1765م–1766م و1766م–1767م على الحدود. زادت حدة الصراع الإقليمي في هذه الآونة حتى وصل لحرب كبيرة اشتملت على مناورات عسكرية على الصعيد الوطني في كلا البلدين. أما الغزو الثالث (1767م–1768م) قاده نخبة من رجال الرايات التابعين لمانشو وقد نجحوا تقريبًا وتوغلوا في عمق وسط بورما في مسيرة استغرقت بضعة أيام من العاصمة أفا (إنوا).[4] لكن رجال الرايات من شمال الصين لم يستطيعوا تحمل التضاريس الإقليمية غير المألوفة والأمراض المتوطنة الفتاكة وطُرِدُوا مرة أخرى وبخسائر فادحة.[5] وبعد نجاته من الهلاك بأعجوبة، أعاد الملك هسينبيوشين نشر قواته من سيام حتى الجبهة الصينية. وقد فشلت القوات المشاركة في الغزوة الرابعة الكبرى ولم تتمكن من اجتياز الحدود. ومع محاصرة قوات تشينغ بالكامل، توصل قادة الحرب إلى هدنة لكلا الجانبين في ديسمبر عام 1769م.[1][6]

أبقى تشينغ على تشكيلة عسكرية كبيرة في المناطق الحدودية عند يونان لعشر سنوات في محاولة لشن حرب أخرى مع فرض حظر على التجارة عبر الحدود المشتركة لعقدين من الزمن.[1] انشغل البورميون بالتهديد الصيني، وأبقوا على سلسلة من الثكنات العسكرية على طول الحدود. وبعد عشرين عامًا عندما استأنفت بورما والصين العلاقات الدبلوماسية عام 1790م، نظر تشينغ للمشهد من جانب واحد على أن البورميين قد خضعوا وأدَّعى النصر.[1] ومن المفارقات أنَّ السياميين الطرف الرئيس المستفيد من تلك الحرب. وبعد أن سقطت عاصمتهم أيوثايا في أيدي البورميين عام 1767م، استعادوا معظم أراضيهم في السنوات الثلاث التالية.[4]

الاستشهادات[عدل]

  1. ^ أ ب ت ث ج Dai 2004, p. 145.
  2. ^ أ ب Giersch 2006, pp. 101–110.
  3. ^ Whiting 2002, pp. 480–481.
  4. ^ أ ب Hall 1960, pp. 27–29.
  5. ^ Giersch 2006, p. 103.
  6. ^ Harvey 1925, p. 254–258.

المراجع[عدل]

  • Dai، Yingcong (2004). "A Disguised Defeat: The Myanmar Campaign of the Qing Dynasty". Modern Asian Studies (Cambridge University Press). 
  • Giersch، Charles Patterson (2006). Asian borderlands: the transformation of Qing China's Yunnan frontier. Harvard University Press. ISBN 0-674-02171-1. 
  • Hall، D.G.E. (1960). Burma (الطبعة 3rd edition). Hutchinson University Library. ISBN 978-1-4067-3503-1. 
  • Harvey، G. E. (1925). History of Burma: From the Earliest Times to 10 March 1824. London: Frank Cass & Co. Ltd.