الحرب العالمية الثانية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الحرب العالمية الثانية
ملصق للحرب العالمية الثانية.jpg
مع عقارب الساعة من الأعلى يساراً: قوات الكومنولث في الصحراء المصرية، مدنيون صينيون يدفنهم جنود يابانيون أحياء، حاملة الطائرات الأمريكية بانكر هيل، بعد إصابتها من قبل انتحارِيَين يابانيين، طائرات يابانية على متن حاملة طائرات تستعد للإقلاع، جنود سوفييت يقاتلون في برلين، السحابة الناتجة عن قنبلة ناغازاكي النووية
التاريخ 1 سبتمبر 1939 - 2 سبتمبر 1945

(6 سنوات ويوم واحد).[1]

الموقع أوروبا، المحيط الهادئ، المحيط الأطلسي، جنوب شرق آسيا، اليابان، الصين، البحر المتوسط، الشرق الأوسط، أفريقيا، أمريكا الشمالية، أمريكا الجنوبية.
النتيجة انتصار الحلفاء.

طي صفحة الرايخ الثالث.
إنشاء الأمم المتحدة.
ظهور الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي كقوات عظمى.
بداية الحرب الباردة.

المتحاربون
الحلفاء

علم الولايات المتحدة الولايات المتحدة (1941–45)
علم المملكة المتحدة المملكة المتحدة
علم الاتحاد السوفيتي الاتحاد السوفيتي (1941–45)
علم فرنسا فرنسا
علم تايوان الصين (1937–45)
علم بولندا بولندا
علم كندا كندا
علم أستراليا أستراليا
علم نيوزلندا نيوزلندا
علم النرويج النرويج (1940–45)
علم الدنمارك الدنمارك (1940)
علم بلجيكا بلجيكا (1940–45)
علم هولندا هولندا (1940–45)
علم اليونان اليونان (1940–45)
علم يوغوسلافيا يوغوسلافيا (1941–45)
علم تشيكوسلوفاكيا تشيكوسلوفاكيا (1942–45)
علم البرازيل البرازيل (1942–45)
علم المكسيك المكسيك (1942–45)
Flag of Ethiopia (1897-1936; 1941-1974).svg إمبراطورية إثيوبيا (1940–45)
Flag of South Africa 1928-1994.svg جنوب أفريقيا
British Raj Red Ensign.svg الهند


الدول العميلة
علم الفلبين الفلبين
علم منغوليا منغوليا (1941–45)
...مزيد من التفاصيل

دول المحور

علم ألمانيا النازية ألمانيا النازية
Flag of Italy (1861-1946).svg إيطاليا (1940–43)
Merchant flag of Japan (1870).svg إمبراطورية اليابان (1937–45)
علم رومانيا رومانيا (1941–44)
Flag of Bulgaria.svg مملكة بلغاريا (1941–44)
Flag of Hungary (1920–1946).svgمملكة المجر (1940–45)


الدول العميلة
Flag of Manchukuo.svg مانشوكو
War flag of the Italian Social Republic.svg إيطاليا (1943–45)
Flag of Independent State of Croatia.svg كرواتيا (1941–45)
Flag of First Slovak Republic 1939-1945.svg جمهورية سلوفاكيا (1941–44)
Flag of Serbia (1941–1944).svg صربيا (1941–44)
Philippines Flag Original.svg الفلبين (1944–45)


دول حاربت مع الطرفين
علم فنلندا فنلندا (1941–44)
علم تايلاند تايلاند (1942–45)
Flag of Iraq (1921–1959).svg العراق (1941)
علم فرنسا فرنسا
...مزيد من التفاصيل

القادة
الحلفاء

Flag of the Soviet Union (1923-1955).svg جوزيف ستالين
US flag 48 stars.svg فرانكلين روزفلت
Flag of the United Kingdom.svg ونستون تشرشل
علم تايوان شيانج كاي شيك
علم فرنسا ألبير فرانسوا لوبرون (حتى عام 1940)
علم فرنسا فيليب بيتان (رئيس فرنسا الفاشية)
علم فرنسا شارل ديغول (رأيس اللجنة الفرنسية للتحرير الوطني )

دول المحور

علم ألمانيا النازية أدولف هتلر
Flag of Italy (1861-1946).svg بينيتو موسوليني
Merchant flag of Japan (1870).svg هيروهيتو

الخسائر
الحلفاء [2]

قتلى عسكريون:
أكثر من 16،000،000
قتلى مدنيون:
أكثر من 45،000،000
مجموع القتلى:
61،000،000 (1937–45)
...مزيد من التفاصيل

دول المحور

قتلى عسكريون:
أكثر من 8،000،000
قتلى مدنيون:
أكثر من 4،000،000
مجموع القتلى:
12،000،000 (1937–45)
...مزيد من التفاصيل

الحرب العالمية الثانية: هي نزاع دولي مدمر بدأ في الأول من سبتمبر 1939 في أوروبا وانتهى في الثاني من سبتمبر 1945، شاركت فيه الغالبية العظمى من دول العالم، في حلفين رئيسيين هما: قوات الحلفاء ودول المحور. وقد وضعت الدول الرئيسية كافة قدراتها العسكرية والاقتصادية والصناعية والعلمية في خدمة المجهود الحربي، وتعد الحرب العالمية الثانية من الحروب الشمولية، وأكثرها كلفة في تاريخ البشرية لاتساع بقعة الحرب وتعدد مسارح المعارك والجبهات، حيث شارك فيها أكثر من 100 مليون جندي، وتسببت بمقتل ما بين 50 إلى 85 مليون شخص ما بين مدنيين وعسكريين، أي ما يعادل 2.5% من سكان العالم في تلك الفترة.

مع أن اليابان كانت قد أعلنت الحرب على الصين في 7 يوليو 1937. إلا أن البداية الفعلية للحرب تعتبر الأول من سبتمبر 1939، وذلك عندما اجتاحت ألمانيا بولندا، وتوالت بعدها إعلانات الحرب على ألمانيا من قبل فرنسا والمملكة المتحدة. ومن أواخر عام 1939 إلى أوائل عام 1941، قامت ألمانيا بسلسلة من الحملات والمعاهدات لتشكيل حلف دول المحور، والسيطرة على أجزاء واسعة من القارة الأوروبية، وقد كانت قبل الحرب قد وقعت اتفاق مولوتوف-ريبنتروب، مع الاتحاد السوفييتي، والذي ينص في بنوده على تقاسم الدولتين الأراضي التابعة لبولندا ودول البلطيق في حال نشوب الحرب. وفي 14 يونيو 1940 سقطت باريس بيد الألمان، واستسلمت فرنسا. وفي 22 يونيو 1941 بدأت أكثر مراحل الحرب العالمية الثانية دموية وذلك بعد غزو ألمانيا للاتحاد السوفييتي. وفي 7 ديسمبر 1941 قام الطيران البحري الياباني بهجوم مفاجئ على القاعدة البحرية الأمريكية في ميناء بيرل هاربر، مما اضطرت الولايات المتحدة إلى إعلان الحرب على اليابان والدخول في الحرب العالمية الثانية.

تم إيقاف تقدم دول المحور في عام 1942، بعد هزيمة اليابان في عدة معارك بحرية وهزيمة قوات دول المحور في أوروبا وشمال أفرقيا، بالإضافة إلى الخسارة الكبيرة لألمانيا في ستالنجراد. وفي عام 1943 لحقت بألمانيا عدة هزائم في أوروبا الشرقية، وقامت قوات الحلفاء بغزو إيطاليا التي لم تستطع المقاومة فاستسلمت، وتمكنت القوات الأمريكية من تحقيق عدة انتصارات في المحيط الهادئ، فبدأت دول المحور بالتراجع على جميع الجبهات. وفي عام 1944 وصلت قوات الحلفاء إلى فرنسا، وتمكن الاتحاد السوفيتي من استعادة كامل الأراضي التي استولى عليها الألمان.

انتهت الحرب في أوروبا بسيطرة الاتحاد السوفيتي على برلين والاستسلام غير المشروط من قبل الألمان في 8 مايو 1945. وعقد بعدها مؤتمر بوتسدام قرب برلين،والذي صدر خلاله إعلان بوتسدام في 26 يونيو 1945، وقامت الولايات المتحدة في 6 أغسطس و9 أغسطس من عام 1945 بإلقاء قنبلتين نوويتين على هيروشيما وناغازاكي (على الترتيب)، تبع ذلك استسلام اليابان في 15 أغسطس 1945.

غيرت الحرب العالمية الثانية الخارطة السياسية والعسكرية والبنية الاجتماعية في العالم، كما أدت إلى إنشاء الأمم المتحدة (UN) لتعزيز التعاون الدولي ومنع الصراعات في المستقبل، وأصبحت الدول المنتصرة في الحرب الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي والصين والمملكة المتحدة وفرنسا أعضاء دائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، فيما برزت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي كقوى عظمى على الساحة الدولية، وانحسر نفوذ القوى الأوروبية، وهذا ما مهد الطريق للحرب الباردة والتي ستستمر في السنوات الـ 46 القادمة.

نظرة عامة[عدل]

تعد الحرب العالمية الثانية من أكبر المعارك الحربية بين الجيوش في شتى بقاع الأرض على مر التاريخ، ويمكننا أن نقسم الحرب في بدايتها إلى جزأين:

وهذا التقسيم سبب خلافاً على تاريخ بداية الحرب، فمن جهة يعتبر الأول من سبتمبر 1939 تاريخاً رسمياً لبداية الحرب العالمية الثانية[3][4][5]، وذلك مع بداية الغزو الألماني لبولندا، وإعلان كل من فرنسا والمملكة المتحدة الحرب على ألمانيا بعدها بيومين[6]. وهناك تواريخ أخرى لبداية الحرب وفقاً لبعض المؤرخين كتاريخ بداية الحرب اليابانية الصينية الثانية في 7 يوليو 1937[7][8]. ويرى أيضاً المؤرخ ألان جون بيرسيفال تايلور بأن تاريخ بداية الحرب في عام 1941، وهو تاريخ اندماج الحرب اليابانية الصينية الثانية بالحرب في أوروبا. وبعض المؤرخين يعتبرون غزو إيطاليا للحبشة في 3 أكتوبر 1935هو بداية الحرب[9]. فيما يرى المؤرخ البريطاني أنتوني بيفور أن بداية الحرب كانت معركة خالخين غول والتي جرت بين اليابان والاتحاد السوفيتي من مايو إلى سبتمبر 1939[10].

وبالإضافة لعدم الإتفاق على تاريخ بداية الحرب، فإنه لم يتم الإتفاق على تاريخ نهايتها. فقد قيل أن الحرب انتهت في 8 مايو 1945 (يوم النصر في أوروبا)[11][12]، ومع ذلك فلم توقع التسوية النهائية مع ألمانيا حتى عام 1990[13]، بينما انتهت الحرب في جنوب شرق آسيا بعد هدنة 14 - 15 أغسطس 1945 (يوم الانتصار على اليابان[14][15][16][17] بدلاً من تاريخ الاستسلام الرسمي لليابان 2 سبتمبر 1945[14]، بالإضافة إلى أن معاهدة السلام مع اليابان وقعت عام 1951[18]. إلا أن آخر جندي ياباني -وهو هيرو أونودا- لم يستسلم إلا عام 1974.[19][20][21]

خلفية تاريخية[عدل]

تغيرت الخارطة السياسية العالمية بشكل جذري بعد الحرب العالمية الأولى، خصوصاً مع هزيمة دول المركز، واستيلاء البلاشفة على السلطة في روسيا عام 1917، وفي الوقت نفسه امتلاك الحلفاء لإراضٍ جديد، وولادة دول جديدة من رحم الإمبراطوريات المنهارة كالمجر وبلغاريا والدولة العثمانية.

تم حل الإمبراطورية الألمانية بعد الثورة الألمانية 1918-1919، وأنشئت حكومة ديمقراطية، عرفت فيما بعد باسم جمهورية فايمار، وشهدت فترة ما بين الحربين العالميتين الصراع بين أنصار الجمهورية الجديدة والمعارضين المتشددين.

على الرغم من أن إيطاليا كانت أحد الحلفاء، وحققت بعض المكاسب الإقليمية، إلا أن القوميين الإيطاليين لم يكونوا راضين عن الحلفاء، خصوصاً وأن وعود الفرنسيين والبرطانيين بتأمين دخول إيطاليا للحرب بتسوية سلمية لم تتحقق. وخلال الفترة 1922-1925، استولت الحركة الفاشية بقيادة بينيتو موسوليني على السلطة في إيطاليا، واتبعت سياسة خارجية عدوانية تهدف إلى جعل إيطاليا قوة عظمى وبناء "الإمبراطورية الرومانية الجديدة"[22].

وفي ألمانيا، سعى الحزب النازي بقيادة أدولف هتلر لإقامة دولة نازية، ومع بداية الكساد الكبير، وارتفع الدعم المحلي للنازيين، وفي عام 1933، تم تعيين هتلر مستشارا لألمانيا، وفي أعقاب حريق الرايخستاج، أنشأ هتلر دولة الحزب الواحد الاستبدادية بقيادة النازيين[23].

أطلق حزب الكومينتانغ الصيني حملة توحيد ضد أمراء الحرب الإقليمية، لتوحيد الأقاليم الصينية المنقسمة منذ منتصف عشرينيات القرن الماضي، ولكن سرعان ما تورطت الأحداث لتندلع حرب أهلية ضد حلفاء الحزب الشيوعي الصيني السابق[24]. وفي عام 1931، قررت اليابان مد نفوذها إلى الصين[25]، كخطوة أولى لتحقيق حق البلاد في حكم آسيا، فاستخدموا حادثة موكدين كذريعة لغزو منشوريا (إقليم صيني)، وأسست حكومة مانشوكو[26].

ناشدت الصين عصبة الأمم للمساعدة في وقف تقدم القوات اليابانية، فانسحبت اليابان من العصبة، بعد أن أدانت التوغل في منشوريا، وخاضت الدولتان معارك عدة في شنغهاي وريهو وهيبي، حتى تم الاتفاق على هدنة تونغو عام 1933، بعد ذلك واصلت قوات المتطوعين الصينيين مقاومة العدوان الياباني في منشوريا وتشاهار[27].

وفي هذه الأثناء، وقِّعت الاتفاقية الفرنسية الإيطالية والتي بموجبها تنازلت فرنسا لإيطاليا عن عدة أمور لإرضاء طموحها الاستعماري. وفي عام 1935 أعيد حوض سار لألمانيا بعد كانت عصبة الأمم قد انتدبت كل منفرنسا وبرطانيا لإدارة شؤونه وفق معاهدة فرساي. وبعد ذلك قام هتلر بخرق معاهدة فرساي، وفرض التجنيد الإجباري وسارع برنامج التسليح[28].

وفي نفس العام قامت كل من فرنسا وإيطاليا وبرطانيا، بعقد اتفاقية ستريسا، في حين قام الاتحاد السوفييتي بعقد معاهدة فرانكو-سوفييت للمساعدة المتبادلة مع فرنسا، نظراً لقله من أطماع ألمانيا التوسعية. وفي يونيو 1935، عقدت برطانيا وألمانيا اتفاقية أنغلو-ألمانيا، لتقليل القيود الفروضة على ألمانيا. وفي أغسطس أقرت الولايات المتحدة قانون الحياد، لتعزل نفسها عن الأحداث في أوروبا وآسيا[29]. وفي أكتوبر غزت إيطاليا إثيوبيا، وكانت ألمانيا هي الدولة الأوروبية الوحيدة الداعمة للغزو بشكل كامل، وعلى إثر ذلك تراجعت إيطاليا عن اعتراضها على ضم ألمانيا للنمسا[30].

تحدى هتلر معاهدة فرساي ومعاهدة لوكارنو بإعادة عسكرة راينلاند عام 1936، وجاأت ردود ضعيفة من قبل الدول الأوروبية. وعندما اندلعت الحرب الأهلية الإسبانية في يوليو، أيد هتلر وموسوليني القوى القومية ضد الحزب الجمهوري الإسباني المدعوم من الاتحاد السوفيتي، استغل الطرفين هذا الصراع لاختبار الأسلحة والأساليب الحربية الجديدة[31]، وقد ربحت القوى القومية الحرب لاحقاً. وفي أكتوبر عام 1936، شكلت ألمانيا وإيطاليا محور روما برلين. وبعد شهر، وقعت ألمانيا واليابان اتفاقية مكافحة الشيوعية، والتي انضمت إليها إيطاليا في العام التالي. وفي الصين، بعد حادثة شيان وافق حزب الكومينتانغ والقوات الشيوعية على وقف إطلاق النار من أجل تشكيل جبهة موحدة لمواجهة اليابان.

أحداث ما قبل الحرب[عدل]

غزو أثيوبيا (1935)[عدل]

قامت إيطاليا بغزو أثيوبيا في الفترة ما بين أكتوبر 1935 ومايو 1936، مما نتج عنه ضم أثيوبيا إلى المستعمرات الإيطالية في شرق أفريقيا الإيطالية. أظهر هذا فشل عصبة الأمم في الحفاظ على السلام الدولي لأن كلا من إيطاليا وأثيوبيا كانتا أعضاء في العصبة لكن العصبة لم تفعل شيء على الرغم من مخالفة إيطاليا الصريحة لقواعد العصبة[32].

قصف غرنيكا عام 1937

الحرب الأهلية الإسبانية (1936-1939)[عدل]

قامت كل من ألمانيا وإيطاليا بدعم تمرد الجنرال فرانسيسكو فرانكو في أسبانيا، بينما كان الاتحاد السوفيتى يساند الحكومة القائمة التي كانت ذات اتجاهات يسارية. استغل كلا الجانبين الحرب لاختبار الأسلحة والخطط الاستراتيجة الجديدة. كما أثار قصف غرنيكا من قبل فيلق كوندور الألماني في أبريل 1937 مخاوف على نطاق واسع أن الحرب الرئيسية القادمة ستشمل هجمات تفجير إرهابية واسعة النطاق ضد المدنيين[33][34]. فاز القوميون في الحرب الأهلية في أبريل 1939، واصبح فرانكو دكتاتوراً جديداً في إسبانيا، وقد تفاوض معه كلا الجانبين خلال الحرب العالمية الثانية، ولكن لم يتم التوصل لأي اتفاقات رئيسية. غير أن ما فعله الجنرال هو إرسال متطوعين للقتال تحت القيادة الألمانية ولكنه أبقى إسبانيا محايدة، ولم يسمح لأي طرف باستغلال أراضيها[35].

الغزو الياباني للصين (1937)[عدل]

جنود صينيون من الجيش الوطني الثوري، يستخدمون مدفع رشاش ألماني

في يوليو 1937 استغلت اليابان حادثة جسر ماركو بولو لغزو الصين، فقام الاتحاد السوفييتي بتوقيع ميثاق عدم الاعتداء مع الصين لتقديم الدعم العسكري، والتي أنهت التعاون الذي كان قائماً بين الصين وألمانيا[36]. في حين دفع القائد شيانج كاي شيك بنخبة الجيش الوطني الثوري للدفاع عن شانغهاي، ولكن المدينة سقطت خلال ثلاث أشهر، وواصلت القوات اليابانية تقدمها واستولت على نانجينغ -عاصمة البلاد في ذلك الوقت- وارتكبت فيها مذبحة نانجنغ[37].

في يونيو 1938 استطاعت القوات الصينية ايقاف تقدم اليابانيين، وأخرت احتلال مدينة ووهان إلى شهر أكتوبر، بسبب فيضان النهر الأصفر، وعلى الرغم من انتصارات اليابانيين المتلاحقة إلا أن ذلك لم يوقف المقاومة الصينية، حيث نقلت الحكومة الداخلية مقرها إلى مدينة تشونغتشينغ[36].

الغزو الياباني للاتحاد السوفيتي ومنغوليا (1938)[عدل]

في 29 يوليو 1938 غزت القوات اليابانية الاتحاد السوفييتي ووقعت أولى المعارك والتي انتصر فيها السوفييت، وعلى االرغم من ذلك رفضت اليابان الاعتراف بذلك وقررت في 11 مايو 1939 تحريك الحدود المنغولية حتى نهر غول، حيث وقعت معركة خالخين غول والتي انتصر فيها الجيش الأحمر على جيش كوانتونغ[38]،الأمر الذي أدى إلى تشكيل قناعة لدى اليابانيين بعدم مهاجمة الاتحاد السوفيتي حتى لا يتدخل في حرب الصين، وحولت انتباهها باتجاه الجنوب نحو المستعمرات الأوروبية في المحيط الهادئ، وفي الاتحاد السوفيتي أدت هذه الحواث إلى عدم إقالة قادة عسكريين ذوي خبرة مثل غيورغي جوكوف والذي سيلعب دوراً مهماً في المستقبل في معركة الدفاع عن موسكو[39].

النزاعات والاتفاقيات الأوروبية[عدل]

أصبحت ألمانيا وإيطاليا أكثر جرأة، حيث ضمت ألمانيا النمسا في مارس 1938، الأمر الذي لم يلقَ رد فعل يذكر لدى الأوروبيين[40]. وهنا طالب هتلر بضم منطقة السوديت التابعة لتشيكوسلوفاكيا بدعوى أن غالبية سكانها من أصل ألماني، وقد وافقت كل من فرنسا وبرطانيا على طلبه في معاهدة ميونخ والتي نصت على ضم منطقة السوديت إلى ألمانيا، على أن توقف ألمانيا توسعاتها العدوانية[41]. وبعد وقت قصير أجبرت ألمانيا وإيطاليا تشيكوسلوفاكيا على التنازل عن الأراضي التي تقطنها أغلبية مجرية إلى المجر وذلك وفق منحة فيينا الأولى[41].

وعلى الرغم من تلبية مطالب ألمانيا إلا أن هتلر كان غاضباً من أن برطانيا لم تقبل بضم تشيكوسلوفاكيا في عملية واحدة، وأمر لاحقاً وبشكل سري بتشكيل أسطول بحري لمواجهة الأسطول البرطاني. وفي شهر مارس1939 غزت ألمانيا ما تبقى من تشيكوسلوفاكيا، وقسمتها إلى محمية بوهيميا ومورافيا وجمهورية سلوفاكيا العميلة[42].

طالب هتلر بمدينة دانزيغ التابع لبولندا، غير أن ذلك يتناقض مع التحالف العسكري البريطاني البولندي والمدعوم فرنسياً، وعندما غزت إيطاليا ألبانيا، حصل تحالف مماثل بين الفرنسيين والبرطانيين مع اليونان ورومانيا، لضمان استقلالهما[43]، بعد ذلك بوقت قصير وقعت ألمانيا وإيطاليا مايعرف بالحلف الفولاذي[44]. وفي وقت لاحق اتهم هتلر كلاً من برطانيا ولبولندا بمحاولة تطويق ألمانيا، وبناءً عليه ألغى معاهدة عدم الاعتداء بين البحرية الألمانية والبولندية، ومعاهدة البحرية الألمانية البرطانية، وقدم لبولندا ميثاقاً جديداً يضمن عدم اعتداء ألمانيا عليها في حال وافقت على الترسيم الجديد للحدود، والذي يضم مدينة دانزيغ لألمانيا، ولكن البولنديين اعتبروا أن مدينة دانزيغ هي ضرورة أمنية لبولندا[45].

في شهر أغسطس 1939، وقعت ألمانيا والاتحاد السوفياتي حلف مولوتوف ريبنتروب، والذي يمثل معاهدة عدم اعتداء مع بروتوكول السرية[46]، وقد شمل الاتفاق حق كل طرف في أخذ "مناطق النفوذ" (غرب بولندا وليتوانيا لألمانيا؛ شرق بولندا، فنلندا، استونيا، لاتفيا وبيسارابيا للاتحاد السوفييتي). وأثار أيضاً مسألة استقلال بولندا المكفولة من قبل فرنسا وبرطانيا بموجب الاتفاقيات الموقعة[47]. كان الاتفاق مهماً لهتلر لأنه ضمن عدم تدخل الاتحاد السوفييتي بعد غزوه لبولندا.

وصلت الأزمة ذروتها في أواخرشهر أغسطس مع استمرار حشد القوات الألمانية على الحدود البولندية، وفي لقاء خاص قال وزير الخارجية الإيطالي غالياتسو تشانو أكد هتلر أن حيادية بولندا مشكوك بها وأن هناك حاجة إما لاستسلامها أو تصقيتها، لمنعها من الوقوف في وجه ألمانيا مستقبلاً، حيث أن الحرب مع الديمقراطيات الغربية أمر لا مفر منه، وقال أنه لا يعتقد أن فرنسا وبرطانيا ستتددخلان إذا ما هاجم بولندا[48]. في 23 أغسطس أعطى هتلر الأوامر ببدأ الهجوم يوم 26 أغسطس، ولكنه عندما سمع تأكيد برطانيا على اتفاقية المساعدة المتبادلة مع بولندا، وأن إيطاليا ستقف على الحياد، قرر تأجيل ذلك[49]. واستجابة لنداءات برطانيا للمفاوضات المباشرة، طالبت ألمانيا في 29 أغسطس بإرسال مفوض بولندي للتفاوض بشأن تسليم مدينة دانزيغ والممر البولندي لألمانيا، بالإضافة للموافقة على حماية الأقلية الألمانية في بولندا، غير أن البولنديين رفضو الامتثال لهذه الطلبات، وأعلنت ألمانيا 31 أغسطس رسمياً أن بولندا قد رفضت مطالبها[45].

أسباب الحرب[عدل]

الأجزاء المقتطعة من ألمانيا وفق معاهدة فرساي

مسار الحرب[عدل]

بداية الحرب 1939 - 1940[عدل]

الجيش الألماني في العاصمة البولندية وارسو

في الأول من سبتمبر هاجمت القوات الألمانية بولندا بحجة أن بولندا شنت هجمات على الأراضي الألمانية[53]، وفي 3 سبتمبر 1939 أعلنت كل من فرنسا و المملكة المتحدة الحرب على ألمانيا وتلتهما كل من كندا و أستراليا و جنوب أفريقيا و نيوزلندا[6]، وبدأت بريطانيا بإرسال جيوشها إلى فرنسا، إلا أن هذه الجيوش لم تقديم أي مساعدة فعلية للبولنديين خلال الغزو، وبقيت الحدود الفرنسية الألمانية هادئة، وبدأت ما تعرف بالحرب الزائفة[54]، حيث اكتفت الجيوش بفرض حصار اقتصادي على ألمانيا مما دفع ألمانيا بمهاجمة السفن التجارية في المحيط الأطلسي وبداية معركة الأطلسي.
في 17 سبتمبر 1939 قام الاتحاد السوفيتي بمهاجمة بولندا[53][55]، وفي 27 سبتمبر 1939 استسلمت بولندا للألمان مع وجود جيوب للمقاومة[56]، وفي 6 أكتوبر تم إعلان الاستسلام النهائي لبولندا بعد معركة كوك[57][58]، وتم تشكيل حكومة منفى في لندن تابعت لاحقاً إدارة العمليات القتالية لجيش الوطن - حركة المقاومة البولندية - والتي استمرت حتى نهاية الحرب[59]، حيث كانت الحكومة البولندية أثناء الحرب قد رحت قرابة 100,000 جندي إلى رومانيا و دول البلطيق، في حين تقاسمت كل من ألمانيا والاتحاد السوفيتي الأراضي البولندية[53].

تصافح الضباط الألمان والسوفييت في أعقاب الغزو

في 6 أكتوبر وبعد انتهاء الحملة على بولندا، قام هتلر بعرض معاهدة سلام على كل من بريطانيا وفرنسا، قائلاً إن مستقبل بولندا تحدده كل من ألمانيا والاتحاد السوفيتي، وفي 12 أكتوبر جاءه الرد من رئيس الوزراء البريطاني نيفيل تشامبرلين بأنه لا يمكن قبول شروط السلام والتغاضي عن العدوان[60].

بعد ترسيم الحدود بين ألمانيا والاتحاد السوفيتي أجبر الأخير دول البلطيق على إستضافة قواعده العسكرية على أراضيها ضمن مواثيق المساعدة المتبادلة غير أن فنلندا رفضت تسليم أراضيها للاتحاد السوفيتي مما حدا به لغزوها في 30 نوفمبر فيما عرف بحرب الشتاء[61]، وبعد ثلاثة أشهر من المعارك الشديدة والخسائر الفادحة الني لحقت بالطرفين تخلى الاتحاد السوفيتي عن فكرة غزو فنلندا، ووقع معها معاهدة سلام موسكو في 12 مارس 1940 والتي تنازلت فنلندا بموجبها عن أجزاء من أراضيها لصالح الاتحاد السوفيتي أكثر مما خسرت في أثناء المعارك[62].

في 13 ديسمبر وقعت أولى المعارك البحرية في الحرب العالمية الثانية حيث هاجمت ثلاث طرادات تابعة للبحرية الملكية البريطانية سفينة أدميرال غراف شبي الألمانية عند مصب نهر لابلاتا قرب سواحل الأرجنتين في أمريكا الجنوبية وأدى الهجوم إلى إغراق السفينة الألمانية بأمر من قائدها هانس لانغسدورف في ميناء مدينة مونتفيديو بالأوروغواي في 17 ديسمبر[63][64].

في 8 أبريل 1940 بدأت بريطانيا بعملية ويلفريد بهدف قطع خط الحديد الخام القادم من السويد مروراً بالنرويج والدنمارك إلى ألمانيا، وبدأت عملية زراعة الألغام في المياه الإقليمية النرويجية، والتي تسببت في نفس اليوم بغرق عدة سفن ألمانية[65]. وفي 9 أبريل قامت ألمانيا بغزو النرويج والدنمارك بهدف تأمين خط الحديد، استسلمت الدنمارك خلال بضع ساعات[66]، في حين استمرت الحملة على النرويج حتى 10 يونيو من نفس العام. وقد تكبدت القوات البريطانية خسائر فادحة ولم تحقق أي انتصارات باستثناء معركة نارفك، مما دفع برئيس الوزراء البريطاني نيفيل تشامبرلين إلى الاستقالة، واستلام وينستون تشرشل المنصب في 10 مايو 1940[67][68].

الجبهة الغربية 1940 - 1941[عدل]

معركة فرنسا[عدل]

خط ماجينو الفاصل بين ألمانيا وفرنسا

في 10 مايو 1940 شنت ألمانيا هجوماً على كل من لوكسمبورغ وهولندا وبلجيكا، واستمر القتال في لوكسمبورغ حتى ظهر يوم 10 مايو[69]، في حين قاتل الهولنديون حتى قصف روتردام في 14 مايو[70]، وصمدت بلجيكا حتى 28 مايو[71].

خطة الهجوم الألمانية

غير أن القوات الألمانية تابعت تقدمها باتجاه فرنسا منذ 13 مايو، وذلك عبر غابات آدرين ملتفة على خط ماجينو، وجاء ذلك التوغل نتيجة خطأ فادح من الفرنسيين عندما أهملوا حماية هذه المنطقة، على اعتبار أنها مجاورة لدول محايدة، ولاعتقادهم بأن طبيعة هذه المنطقة الجغرافية تجعل من المستحيل أن تتحرك بها الدروع الحربية الألمانية[69]، مما سمح للألمان بتحقيق انتصارات عديدة، ودفع الفرنسيين والبريطانيين إلى القيام بعملية إخلاء جماعي في دانكرك - عملية دينامو - استمر من 27 مايو إلى 4 يونيو تاركين خلفهم معداتهم الثقيلة[72]، وفي 10 يونيو بدء الغزو الإيطالي لفرنسا[73]، وفي 14 يونيو سقطت العاصمة الفرنسية باريس بيد الألمان[74]، وفي 16 يونيو استقال رئيس الوزراء الفرنسي بول رينو، وخلفه فيليب بيتان[75].

تقسيم فرنسا بعد الغزو الألماني

وفي 22 يونيو وقعت فرنسا معاهدة الاستسلام في نفس المكان ونفس العربة التي وقع فيها الألمان معاهدة استسلامهم في الحرب العالمية الأولى[76]، تبع ذلك تقسيم فرنسا إلى طرفين، شمالي تحت الحكم الألماني، وجنوبي تحت الحكم الفرنسي وعاصمته فيشي برئاسة فيليب بيتان، وحظيت إيطاليا بجزء صغير جنوب شرق البلاد، كما سمح الألمان ببقاء الأسطول الفرنسي في البحر المتوسط تحت تصرف حكومة فيشي.[69]، وفي المقابل نصب الجنرال شارل ديغول نفسه رئيساً لحكومة فرنسا الحرة في المنفى بلندن ودعا الفرنسيين إلى استكمال القتال ضد الألمان في خطاب بثته إذاعة بي بي سي في 18 يونيو قال فيه:[77][78]

«هذه الحرب لا تقتصر على خسارة إقليم في بلادنا، هذه الحرب لم تنتهي بخسارة معركة فرنسا، هذه الحرب هي حرب عالمية واسعة..... أياً كان ما سيحدث، فإن شعلة المقاومة الفرنسية لا يجب أن تنطفئ، ولن تنطفئ» – شارل ديغول، خطاب 18 يونيو 1940

وفي 3 يوليو قامت البحرية البريطانية بهجوم على السفن الفرنسية في ميناء المرسى الكبير في خليج وهران بالجزائر، بهدف تحييد الأسطول الفرنسي حتى لا يستولي عليه الألمان[79].

في هذه الأثناء وتحديداً في 10 مايو كانت بريطانيا قد غزت أيسلندا و غرينلاند و جزر فارو، والتي تتبع للتاج الدنماركي، استباقاً لغزو ألمانيٍ محتمل[80]. ومن ناحيته قام الاتحاد السوفيتي في يونيو بغزو دول البلطيق، لاتفيا و استونيا و ليتوانيا[81]، ومن ثم غزا مناطق بيسارابيا وبوكوفينا الشمالية وهرتزا الواقعة جميعها تحت السيادة الرومانية[82].

فياتشسيسلاف مولوتوف رئيس الوزراء في الاتحاد السوفيتي والذي كان مقيدا باتفاقية عدم الاعتداء بينه وبين ألمانيا، قام بتهنئة الألمان وحاول أن يشاركهم النصر وذلك بتصريحه الآتي: "إن القيادة السوفيتية تبعث بأحر التهاني إلى ألمانيا وذلك لنجاحها في حملاتها، إن الدبابات الألمانية التي غزت شمال فرنسا كانت معبأة بالبنزين السوفياتي، وإن القاذفات الألمانية التي سحقت روتردام كانت مليئة "بيروكسلين[83] السوفياتي، إن الرصاص الذي قتل الجنود البريطانيين، كان بارودا سوفياتيا."

معركة بريطانيا[عدل]

في 19 يوليو عرض هتلر السلام على بريطانيا قائلاً أنه لا يريد تدمير الإمبراطورية البريطانية، وفي 22 يونيو رفضت برطانيا عرضه على لسان وزير خارجيتها إيرل هاليفاكس، الذي قال أن بريطانيا لن تقبل إلا السلام العادل الذي يضمن حق الدول الأوروبية في تقرر مصيرها.[84]

قاذفة أمريكية تقصف برلين
طائرة من نوع سبيت فير تابعة للقوات الملكية البريطانية، شاركت في الحرب.

بعد سقوط فرنسا، أصبحت بريطانيا وحيدة في ساحات المعركة أمام المارد الألماني، الأمر الذي جعل رئيس الوزراء البريطاني نيفيل تشامبرلين يقدم استقالته خلال المعارك المندلعة مع الألمان ليأخذ مكانه ونستون تشرشل، لحسن حظ البريطانيون أن الكثير من الجنود قد استطاعوا الهرب من شمال فرنسا وذلك باستخدام الآلاف من القوارب المدنية الصغيرة لتهريب الجنود إلى الشاطئ البريطاني، هناك اعتقاد كبير حول تمكين الجنود من الهرب، بأن السبب والكامن وراء ذلك، هو أن هتلر هو الذي أمر بإيقاف وحدات المدرعات استنادا إلى نصيحة وزير الجو، والذي نصح هتلر بإيقاف الهجوم لإعادة تهيئة الوحدات بعد استهلاكها، الأمر الذي فتح نافذة إلى بريطانيا لتهريب جنودها من ساحات المعركة في شمال فرنسا، كما يشار إلى أن بريطانيا قد استفادت كثيرا وذلك باستخدام نفس الجنود في يوم إنزال نورمندي.

رفض البريطانيون مقترحات كانت قد تقدمت بها ألمانيا كتفاهمات سلام، بعدها قامت ألمانيا بتوجيه طائراتها إلى شمال فرنسا استعدادا لضربة ستكون موجهة نحو بريطانيا، سميت هذه العملية بـ Seelöwe (أي: أسد البحر) وذلك لأهمية الضربة الجوية في المعركة مع بريطانيا، كما سميت الهجمات الجوية من سلاح الجو الألماني نحو سلاح الجو الملكي البريطاني بمعركة بريطانيا. كانت وجهة نظر الألمان العسكرية هي تدمير سلاح الجو البريطاني على مطاراته، والتي تحولت إلى قصف المدن البريطانية في محاولة لاستدراج الطائرات وتدميرها، لكن أيا من المحاولتين لم تنجح في تدمير الطيران الملكي.

خلال المعركة، تم قصف كل المدن الصناعية في بريطانيا وخاصة لندن التي عانت الأمرين من القصف الألماني المركز بالطائرات عليها (حيث كانت تقصف كل ليلة لمدة أكثر من شهر)، كما تركز القصف الجوي على مدينتي برمنجهام وكوفنتري -والتي كانت مدنا ذات أهمية إستراتجية لدى بريطانيا- مثلها مثل القاعدة البحرية البريطانية بورتسموث وميناء كنجستون. كل ذلك أدى إلى عدم وجود مواجهة خلال المعركة بين جيوش المشاة، لقد جلبت الحرب الجوية أنظار العالم، فامتدت المعارك حتى الأطلسي، بعدها استخدمت بريطانيا بعض القوات الخاصة "كوماندوز" في ضرب بعض المناطق في أوروبا المحتلة، الأمر الذي جعل تشرشل يفخر بنفسه ويشيد بأفراد الجيش البريطاني قائلا " لم يحدث أبدا في مجال الصراعات الإنسانية أن خضعت الأكثرية للأقلية ".

الحرب الجوية في المسرح الأوروبي الحربي بدأت عامة في عام 1939، لكن بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، بدأت في 4 يونيو 1942، عندما بدأت الولايات المتحدة بالدخول إلى المعركة الأوروبية وذلك بإنزال جيوشها في إنجلترا لمشاركتها في المعارك ضد ألمانيا. انتهت الهجمات الجوية رسميا في 5 يوليو 1944، وتم استبدالها بالحرب البرية والتي بدأت في 6 يوليو 1944، من هذا اليوم، الهجمات بسلاح الجو الأمريكي بدأت بالتنسيق مع جيش المشاة لدعم الهجمات البرية في المعارك.

في السابق، كان هناك اعتماد كبير جدا على الطائرات اعتقادا من الخبراء العسكريين بأن الطائرات عندما تقصف المدن العدوة، ستؤدي إلى قهقرة العدو والتشتت، كنتيجة لذلك، قام الطيران الملكي البريطاني بابتكار قاذفات قنابل إستراتيجية، بينما كان الجيش الألماني يسخر غالب سلاح الطائرات لديه لدعم الجيش على الأرض، غير أن القاذفات الألمانية كانت أصغر حجما من البريطانية، كما أن الألمان لم يحاولوا أن يطوروا قاذفتهم لتصبح بأربع محركات عكس خصمهم البريطاني عندما طور قاذفات B-17 وB-24.

التركيز الأكبر لدى الألمان في قصف المدن البريطانية كان ما بين خريف 1940 وربيع 1941، بعد ذلك وجهت ألمانيا سلاح الطائرات لديها في المعارك ضد الاتحاد السوفياتي، لاحقا بقيت ألمانيا تستخدم القصف ضد بريطانيا بواسطة طائرات في-1 وصورايخ في-2 البالستية.

بالرغم من ذلك، خف مقياس القصف الألماني وذلك بفضل الطيران الملكي البريطاني ومطوريه.

في حلول عام 1942 استطاع الخبراء في بريطانيا بأن يجعلوا 1000 قاذفة قنابل تقصف فوق مدينة ألمانية واحدة، وعندما أعلنت الولايات المتحدة الحرب عام 1942، بدأت بريطانيا وأمريكا بتبادل القصف بينهم ليكون قصفا بريطانيا في الليل يتبعه قصفا أمريكيا في النهار على المدن الألمانية، في 14 فبراير 1945، سجلت أكبر الحرائق في التاريخ على مدينة دريسدن وذلك بتكوين عاصفة نار إثر القصف أدت إلى مقتل ما بين 25، 000 - 35، 000 إنسان، غير أن القصف على مدينة هامبورغ 24 - 29 يوليو عام 1943 والقصف على مدينة هيروشيما اليابانية 6 أغسطس عام 1945 وناغازاكي في 9 أغسطس عام 1945 بالقنابل الذرية أدت إلى مقتل أكبر عدد من البشر بضربة واحدة.

قامت إيطاليا بغزو ألبانيا في نيسان/أبريل عام 1939، وضمتها لها رسميا، بعدها قام نظام موسيليني بإعلان الحرب على بريطانيا وفرنسا في 11 يونيو عام 1940، وقام بغزو اليونان في 28 أكتوبر من نفس العام، بالرغم من ذلك، لم تكن القوات الإيطالية بنفس مستوى الجيش الألماني على صعيد النجاح الذي قام به الألمان في شمال أوروبا.

قام الطيران الإيطالي بحصار مالطا في 12 يونيو والذي وصف بأنه حصار غير ناجح. حتى استسلام فرنسا لم يساعد قوات المحور كثيرا في معارك البحر المتوسط، التي كانت توصف كمأساة للأسطول الحربي الإيطالي والأسطول الفرنسي الفيشي (المواليين للمحور)، حيث تأثر هذان الأسطولان بأضرار بالغة من الأسطول البريطاني والأسترالي، خاصة في معارك:

1941[عدل]

على صعيد آخر، كانت المملكة اليوغسلافية تعاني من مشكلة عدم وجود قيادة لها، وقد تم تنصيب الأمير بافل كارادوفيتش وصيا على العرش، والذي قام بعمل اتفاقية مع ألمانيا في 25 مارس 1941، وقد تم ترجيح سبب الاتفاقية بأن هتلر قام بوعد اليوغسلافيين بأنه لو سمحوا له بأن يستخدم أراضي يوغوسلافيا للهجوم على اليونان، سيقوم بإعطائهم مناطق من شمال اليونان ويشمل ذلك "سالونيك"، بالرغم من ذلك، وبعد احتجاج الرأي العام اليوغسلافي وقيام المظاهرات ضد الاتفاقية، فقام الجنرال دوسان سيموفيتش بانقلاب عسكري ليتولى الحكم بدلا من الوصي على العرش ليخلص يوغوسلافيا من الفاشيين.

انتصار اليونان الوشيك على القوات الإيطالية دفع الألمان للتدخل في 6 أبريل عام 1941، قامت القوات الألمانية بالتعاون مع القوات الإيطالية، والمجرية والبلغارية أيضا اشتركوا جميعهم في معركة مع الجيش اليوناني وبسرعة شديدة قاموا بعدها بغزو يوغوسلافيا، قامت قوات الحلفاء (بريطانيا، وأستراليا ونيوزيلندا) بدفع الكثير من الجنود من مصر إلى اليونان، ولكن الحلفاء لم يحالفهم الحظ وكانت هناك مشكلة بالتنسيق بين الجيوش المشتركة، والتي خسرت المعارك وانسحبت إلى كريت. على صعيد الطرف الآخر، قامت قوات المحور بقبض سيطرتها على العاصمة اليونانية أثينا وذلك في 27 أبريل عام 1941 وتم وضع أغلب أراضيها تحت الاحتلال.

بعدما تم احتلال اليونان، قامت ألمانيا بغزو جزيرة كريت وسميت بمعركة كريت وذلك في 20 مايو - 1 يونيو 1941، بدلا من أن يكون الحصار بريا كما كان متوقع، قامت ألمانيا باستخدام الغارات والمظليين، والذين لم ينجحوا إطلاقا في تطبيق أهداف المعركة، الأمر الذي جعل ألمانيا لاتستخدم المظليين مرة أخرى خلال الحرب، بالرغم من ذلك، قامت القوات الألمانية بغزو كريت، مجبرة قوات الحلفاء بما فيها الملك جورج الثاني اليوناني والحكومة اليونانية بالهرب جميعهم إلى مصر في 1 يونيو عام 1941.

بعدما تم السيطرة على البلقان من جانب المحور، قامت أكبر عملية عسكرية في التاريخ الحديث، عندما قامت ألمانيا بغزو أراضي الاتحاد السوفيتي. صادفت ألمانيا الكثير من المشاكل، حيث أن الحملة على البلقان أدت إلى تعثر العمليات ضد السوفييت، والمقاومة الشرسة في يوغوسلافيا واليونان جعلت ألمانيا ترسل أفضل كوادر الجيش إلى هناك، هذه الظروف، أدت إلى وجود أمل لدى السوفييت في صد العدوان عليهم.

في 22 يونيو عام 1941، قامت ألمانيا بغزو الاتحاد السوفياتي والتي سميت بعملية بارباروسا، هذا الغزو الذي سجل كأكبر غزو في التاريخ والذي كان بداية لأكبر دموية شهدها العالم، كانت الجبهة الشرقية من أوروبا الأكثر دموية في الحرب العالمية الثانية، وقد تم التوافق بين المؤرخين بأنها الأكثر كلفة من الناحية البشرية، والتي راح ضحيتها 30 مليون إنسان تقريبا والتي تعد أيضا أكبر التحام بري في الحرب العالمية الثانية، وقد كان هناك تجاهلا واضحا لحق الإنسان في الحياة من الطرفين.

زعيم الاتحاد السوفيتي، جوزيف ستالين، قد كان يعلم سابقا بوجود حملة عسكرية ضد بلاده وذلك من خلال شبكة المخابرات السوفيتية، ولكنه تجاهل هذه المعلومات وذلك لوجود تضارب في معلومات المخابرات، علاوة على ذلك، قبل ليالي من الهجوم على السوفييت، تم الإعلان عن مستند عسكري موقع من المارشال تومشينكو وقائد الجيش السوفياتي جورجي جوكوف، والذي احتوى على أوامر تحث الجيش بعدم الانجرار لأي استفزاز من قبل الجنود الألمان، وعدم القيام بأي شيء دون أوامر عسكرية، نتيجة لذلك، سقطت أعداد ضخمة من فيالق الجنود السوفيت في يد الألمان، والذي تم بمشاركة من الجيش الإيطالي، الهنغاري والجيش الروماني الذين دخلوا إلى الحملة العسكرية مع ألمانيا، بالنسبة لفنلندا فقد كانت في البداية قد أعلنت الحياد، رغم ذلك، وبوجود قوات الجيش الألمانية على أراضيها، أخيرا جاء قرار فنلندا بإرسال الجيش ليشترك مع ألمانيا ضد الاتحاد السوفياتي، والذي تم مهاجمته في 25 يونيو.

يسمى التوتر العسكري في فترة ما بين عام 1941 - 1944 حرب الاستمرار، وذلك بربطها بحرب الشتاء.

إن عملية بارباروسا عانت من البداية من بعض الأخطاء هي عدم كفاية الدعم اللوجستي خلال الهجمات، إن توغل الألمان إلى مسافات شاسعة داخل الأراضي السوفياتية أثر على وصول الإمدادات لهم، لذلك تم تجميد الهجمات الألمانية في الاتحاد السوفيتي قبل الوصول إلى موسكو في 5 ديسمبر عام 1941، لم يستطع الجيش الألماني التقدم بكل ما تحوي الكلمة من معنى، وذلك لعدم وجود أي إمدادات للهجمات أو لصد الهجمات المرتدة من السوفيات، إن الزمن المتوقع لعملية باربروسا كان يكفي لشل السوفييت في اعتقاد الخبراء العسكريين الألمان، وذلك قبل حلول الشتاء، عدم نجاح ذلك أدى إلى فشل فادح في خطط الألمان.

خلال التراجع السوفياتي، استخدم السوفييت إستراتيجية الأرض المحروقة، فقد كانوا يحرقون المحاصيل والمرافق العامة والخدماتية خلال تراجعهم أمام ألمانيا، كل ذلك ساهم في المشكلة الألمانية اللوجستية التي عانت منها ألمانيا خلال الغزو، الأهم من ذلك، استطاع السوفييت أن ينقلوا مناطقهم الصناعية بعيدا عن وطيس الحرب إلى الشرق.

أدى طول الفترة الزمنية للحملة الألمانية على الاتحاد السوفيتي بأضرار بالغة على الجيش الألماني، حيث أصيب مئات الآلاف من الجنود الألمان بمرض الحمى ونزلات البرد نتيجة البرد القارص لفصل الشتاء في الاتحاد السوفيتي، وزاد ذلك الضرر من خلال الهجمات المرتدة للوحدات السوفيتية.

مع كل تلك الأضرار التي جابهت الألمان خلال الحملة، استطاع الألمان أن يسيطروا على مساحات شاسعة من شرق الاتحاد، أدى ذلك إلى خسائر فادحة للجيش السوفيتي.

بعد بداية الغزو بنحو ثلاث شهور، قامت الجيوش الألمانية بضرب حصار شديد على مدينة لينينجراد (والمعروف بحصار لينينجراد)، ساعدتها من الشمال القوات الفنلندية، ومن الجنوب القوات الألمانية، قامت القوات الفنلندية بوقف هجومها عند نهر سيفر وامتنعت عن مهاجمة المدينة، بينما أصدر هتلر أوامره بأن تمسح مدينة لينجراد عن وجه الأرض، فقام بقع إمدادات المؤن الغذائية والمعدات الطبية للمدينة حتى حصلت مجاعة في البلاد، وفي أثناء ذلك ركز القصف الجوي والمدفعي على المدينة، أدى حصار لينينجرادلموت نحو مليون مدني تحت وطئته؛ 800 ألف منهم ماتوا بسبب المجاعة والحصار الذي استمر نحو 506 أيام، جدير بالذكر أن المنفذ الوحيد الموجودة للمدينة كان بحيرة دولجا والتي تقع بين معسكرات الجنود الألمان والفنلنديين.

بعد الشتاء الممتد بين 1941 - 1942، أعد الجيش الألماني لعملية هجومية، كانت من أكبر المشاكل التي عانى منها الجيش الألماني هي قلة المحروقات (البنزين)، لذلك قررت القيادة الألمانية التوقف عن الوصول إلى موسكو.

وفي صيف 1942، تغير اتجاه الحرب لتصبح في الجنوب، وذلك للوصول إلى حقول البترول في القوقاز، كما قام هتلر بتقسيم جيشه إلى مجموعتين في الجنوب، مجموعة للهجوم على القوقاز والمجموعة الثانية للهجوم على ستالينغراد (والتي تسمى الآن بفولجوجراد).

رغم تردد هتلر، والمعارضة بين ضباطه، ومع زيادة الدعم لخطوط المعركة في شوارع ستالينغراد، استطاع الألمان أن يحتلوا 90% من مساحة المدينة، لكن استنفذت قوى الجيش الألماني وذلك لانجراره لحرب شوارع مع بقايا الجيش السوفيتي في صراع مباشر ومرير، ومع تركه القوات الرومانية والهنغارية لحراسة الأماكن المسيطر عليها، استطاع السوفيات التغلب بسهولة على ما تبقى من جيوش المحور خلال عملية سميت أورانس، الجنود الألمان الذي تبقوا في المدينة حوصروا وتم قطع جميع الإمدادات العسكرية عنهم، رغم ذلك ورغم حصول مجاعة بينهم؛ أمرهم هتلر بالقتال حتى آخر جندي يتبقى لديهم، قاتل هؤلاء الجنود وأظهروا صمودا وثباتا لا يوصف وشجاعة رغم كل الظروف الصعبة التي مروا بها.

بسبب النقص في الغذاء والعتاد العسكري والوقود، بدأت وتيرة الحرب لدى الألمان تقل، أدى ذلك إلى استسلام جزئي من القوات الألمانية المحاربة في 2 شباط/فبراير عام 1943. وفي محاولة يائسة من هتلر لمنع الاستسلام، قام بترقية القائد فريدرش باولوس قائد الجيش السادس إلى مارشال، لأنه لم يستسلم أي ضابط يحمل هذه الرتبة من قبل أبدا.

أدت المعارك في ستالينغراد إلى خسائر فادحة بين الطرفين، والتي صورت بأكبر معركة دموية في التاريخ، قتل ما يقارب عن مليون ونصف إنسان، 100،000 منهم من المدنيين العزل.

بعد معركة ستالينغراد، المبادرة سقطت من أيدي الألمان ولكنها لم تصل السوفييت بعد، في محاولة يائسة، قامت الجيوش الألمانية بشن هجمة مرتدة في ربيع عام 1943، أوقفت تقدم السوفييت مؤقتا، والتي أدت إلى أكبر معركة مدرعات ثقيلة في التاريخ في كورسك.

كانت كورسك هي آخر هجمة من الجيش الألماني في الجبهة الشرقية، لكن السوفيتيين كان لديهم جواسيس عده وكانوا على علم ما يخطط له من الجانب الألماني، فقاموا بإنشاء درع دفاعي للمدينة، واستطاعوا إيقاف الهجمة الألمانية من بعد 17 ميل. بعد معركة كورسك، لم يتوقف الجيش الأحمر عن الهجوم والغزو حتى وصوله إلى برلين والسيطرة عليها وذلك في أيار/مايو 1945.

إن الاتحاد السوفيتي قد تحمل العبء الأكبر في الحرب العالمية الثانية، والتي لم تكن الجبهة الغربية قد بدأت حتى يوم إنزال نورماندي، كما أن أعداد القتلى من المدنين السوفييت كانت أكثر من كل الدول التي مرت بها الحرب، تقريبا قتل نحو 27 مليون سوفيتي، منهم 20 مليون مدني قتلوا فقط في الغزو الألماني للاتحاد السوفيتي، تم إحراق الكثير من المدنين أو تم إعدامهم بدم بارد خلال احتلال الألمان للمدن، وذلك لاعتبارهم نصف آدميين في أيدلوجية الحزب النازي.

قتل نحو 7 مليون جندي من الجيش الأحمر في المواجهات مع الألمان وحلفائهم في الجبهة الشرقية، أما من جانب المحور فقد قتل لهم 6 مليون جندي وذلك خلال المعارك أو تأثر من الإصابة، مرض أو المجاعة. بعض مئات الآلاف وصفوا كأسرى حرب وتم إعدامهم في المعسكرات والسجون السوفيتية.

قامت أمريكا بإنشاء برنامج ليند-ليس المدعوم من جهة بريطانيا أيضا، والذي استفادت منه القوات السوفيتية، فقد تم توصيل الكثير من المعدات العسكرية إلى الموانئ السوفيتية بمخاطرة كبيرة.

بعد أن أعلنت إيطاليا الحرب على بريطانيا في 10 يونيو 1940، بدأت حرب الصحراء ما بين قوات الدولتين في ليبيا ومصر، وانتهت المرحلة الأولى من القتال بهزيمة كبيرة للإيطاليين في معركة بيضافم في فبراير 1940 لذلك أرسل الألمان قوة يقودها إروين رومل لمساعدتهم، الذي انتصر في معركة عين الغزالة ثم استولى على طبرق في يونيو 1942 ثم تقدم في يوليو إلى قرية العلمين التي تبعد 110 كيلو متر عن الإسكندرية في مصر ثم وقعت عدة معارك هي معركة العلمين الأولى ومعركة علم حلفا وأخيرا معركة العلمين الثانية هي المعركة التي ألحقت الهزيمة النهائية بقوات المحور في شمال أفريقيا.

جرت معركة العلمين الثانية في أكتوبر 1942 بين ألمانيا بقيادة رومل "ثعلب الصحراء" وبريطانيا بقيادة برنارد مونتغمري إذ تمكن الجيش البريطاني الثامن بمساعدة الفرقة التاسعة من الجيش الأسترالي من وقف زحف رومل.

معركة العلمين هي من أهم معارك التحول في الحرب العالمية الثانية. وكانت من أهم معارك الدبابات على مدار التاريخ وبعد انتصار القوات الألمانية في معارك الصحراء، وكانت المشكلة عند الألمان هو النقص الكبير في الوقود بسب إغراق البريطانيين لحاملة النفط الإيطالية مما شل حركة تقدم الدبابات وبالتالي استطاعت القوات البريطانية طردهم إلى ليبيا، ومن كل أفريقيا وصولا إلى مالطة. شهدت هذه المعركة بداية الخسائر التي ألحقت بالألمان.

وفي 2 نوفمبر 1942م بدأ البريطانيون زحفا مضادا أثمر عن هزيمة الجيش الألماني وسقوط أسطورة رومل.

إن نجاح الحلفاء في حملات شمال أفريقيا جعلهم يسيطرون على جنوب حوض البحر الأبيض المتوسط ليستخدموه كلوح قفز لقوات الحلفاء إلى إيطاليا، مركز قوات الحلفاء في شمال أفريقيا قرر شن هجمات ما سماها تشرتشل " نقطة ضعف " أوروبا.

أول ما قام به الحلفاء في ذلك الوقت هو غزو صقلية، والتي سميت ب عملية هيوسكي في 10 يوليو عام 1943، والذي أثار استياء الشديد من قيادة موسوليني، فقد تم خلعه في 25 يوليو عام 1943 من خلال المجلس الفاشي وتم وضعه تحت الإقامة الإجبارية في منتجع في إحدى الجبال المنعزلة.

تم استبدال بينيتو موسوليني، بالجنرال بييترو بادوليو، والذي قام بمفاوضات استسلام مع الحلفاء في سبتمبر 8 عام 1943، لكن الألمان تحركوا بسرعة لإنقاذ الموقف، وتم نزع تشكيلة السلاح الإيطالي وتغير شكله لتبدأ مرحلة الدفاع عن إيطاليا.

قامت قوات الحلفاء بغزو الأراضي الإيطالية في سبتمبر 3 عام 1943، دخولا من صقيلة، كما قاموا بالإنزال في مناطق ساليرونو وتارنتو في سبتمر 9، أدى ذلك بإيطاليا ـ والتي كانت مستاءة مسبقا من موسوليني، بالاشتراك مع حلفاء الغرب.

قامت فرقة كوماندوز ألمانية بعملية أواك والتي تم بها إنقاذ موسوليني، وتم تنصيبه من قبل النازيين كوزير للعلاقات الخارجية في شمال إيطاليا والتي سميت بجمهورية إيطالية.

قام الألمان بإنشاء دفاعات داخل الجبال وقد سمي الخط الدفاعي الرئيسي ب خط الشتاء، والذي قابله الحلفاء في شتاء 1943 ولم يستطيعوا اختراقه، فتم الإنزال في منطقة انزيو فقامت القوات أخير باختراق خط الدفاع الحديدي، بالرغم من ذلك، استطاع الألمان أن يقفوا قوات الحلفاء، وذلك عن خط جوستاف (الدرع الرئيسي في خط الشتاء للدفاع) الذي بقي صامدا، أخيرا تم اختراق الخطوط الدفاعية الألمانية في مايو 1944، في خلال المحاولة الرابعة في مدة أربعة شهور، الأمر الذي فتح الطريق إلى روما، وعرفت هذه الاشتباكات الدامية باسم معركة مونتي كاسينو، قاد الحلفاء فيها هارولد ألكسندر وقاد الألمان فيها ألبرت كسلرنغ.

استطاع الحلفاء أخيرا الدخول إلى روما في 4 يونيو عام 1944، قبل يومين فقط من الإنزال في نورماندي، قام الألمان بتراجع عسكري في خط الجوسيك شمال فلورنزا، من سبتمبر 10 عام 1944 حتى آخر العام، قامت قوات الحلفاء بمهاجمة الخط في أكبر المعارك شراسة خلال الحرب، واستطاعوا اختراق خط الجوسك ولكن لم يستطيعوا التوغل داخل مزارع اللومباردي، استكمل الهجوم من قبل قوات الحلفاء وبعض القوات الإيطالية في حملة ربيع عام 1945 في إيطاليا حتى استلمت ألمانيا في إيطاليا في أبريل 29 عام 1945، قبل يومين من اعتقال موسوليني وقبل يوم من انتحار هتلر.

شمال أفريقيا عام 1940.

سقوط روما السريع، أدى إلى غزو فرنسا الذي طال انتظاره، عملية نورماندي المشهورة، التي تم بها إنزال جنود الحلفاء في يونيو 6 عام 1944، والتي استمرت أكثر من شهرين، اشترك في العملية: أمريكا، بريطانيا، أستراليا والقوات الكندية أيضا، تم الهجوم بوتيرة بطيئة حيث كانت الحصون الألمانية قوية جدا، ليتم أخيرا الغزو من خلال القوات الأمريكية والتي تسابقت ألويته في التوغل بأنحاء فرنسا مجبرة القوات الألمانية في نورماندي على الوقوع في فخ الحصار.

القصف الشديد للمرافق والمدن الألمانية أدى إلى التشتت والتقهقر من جانب الألمان، داخليا، نجا هتلر من الاغتيال أكثر من مرة، أخطرها كانت في يوليو 20 من خلال مؤامرة، والتي أعدت من كلوس شتافونبرج واشترك مع ايروين روميل والفرد ديلب، المؤامرة خططت على أساس وضع قنبلة موقوتة في مكان معين لقتل هتلر، ولكن الكثير من العوامل أدت إلى فشل المؤمراة، والتي أصيب بها هتلر بجروح طفيفة.

عملية اوفرلورد خططت على أساس غزو فرنسا من الجنوب في أغسطس 15 عام 1944، والتي سميت بكود التنين، بحلول سبتمبر 1944، كانت 3 فيالق من جيوش الحلفاء في مواجهة مباشرة مع خصمهم ألمانيا في الغرب، كان هناك اعتقادا بأن الحرب ستنتهي بحلول الكريسماس عام 1944.

المقبرة العسكرية الأمريكية في نورماندي

في محاولة لتغيير مجرى الأمور، قامت عملية ماركت جاردن، والتي استطاع بها الحلفاء السيطرة على الجسور من خلال قصف جوي، وذلك لفتح الطريق لتحرير شمال هولندا، لكن مع وجود عدد كثيف من القوات الألمانية هناك، تم تدمير وحدة السرب الأول من الطيران البريطاني بكامله.

تغير حالة الجو في عام 1944 أدى إلى مشاكل كبيرة لدى قوات الحلفاء خلال المعارك في الجبهة الغربية، استمر الأمريكان في شن الهجمات على الدرع الدفاعي في معركة غابة هورتجين (من سبتمر 13 عام 1944، حتى فبراير 10 عام 1945) مع ذلك صمد الألمان في دفاعهم، أدى ذلك إلى صعوبة تقدم قوات الحلفاء.

ذلك الوضع قد تغير عندما قامت ألمانيا بشن هجمة مرتدة، في ديسمبر 16 عام 1944 تحت قيادة غيرد فون رونتشتيت، هجمة الأردين، والتي سميت أيضا بمعركة بولج، أو معركة الثغرة والتي استسلم بها بعض الوحدات الأمريكية في البداية، مع ذلك استطاع الحلفاء أن يغيروا مجرى المعركة والتي أوضحت بأنها آخر هجمة ألمانية في الحرب، انتهت المعركة رسميا في 27 يناير عام 1945، آخر تحدي للحلفاء كان عند نهر الراين، والذي تم تجاوزه في مارس عام 1945، وتم فتح الطريق إلى قلب ألمانيا، كانت آخر القوات الألمانية قد حوصرت في روهر.

صحيفة ديلي ستار مونتريال تنشر على صفحتها الأولى "إنتهاء ألمانيا", 7 مايو 1945

في 27 أبريل عام 1945، اقترب الحلفاء كثيرا من ميلان، وتم القبض على موسوليني من قبل المحاربين الإيطاليين، والذي كان يحاول الهرب من إيطاليا إلى سويسرا ثم السفر إلى ألمانيا مع الوحدة المضادة للجو الألمانية، في 28أبريل تم اعتقال موسوليني وبعض الفاشيين الآخرين معه وتم أخذه إلى دنجو ليتم إعدامه هناك، ثم أخذت جثثهم وتم تعليقها أمام محطة للوقود.

هتلر، الذي عرف بموت موسوليني، اقتنع أخيرا انه هذه هي نهاية الحرب، مع ذلك بقي في برلين، بالرغم من حصار القوات السوفياتية للمدينة، بالنهاية قام أدولف هتلر مع زوجته ايفا براون بالانتحار داخل ملجئه، موليا الأدميرال كارل دونتز من خلال وصيته، كمستشار لألمانيا، ولكن ألمانيا بقيت تحت حكم دونتز لسبعة أيام فقط حتى قام بإعلان استسلام غير مشروط في 8 مايو عام 1945.

المسرح الآسيوي[عدل]

سحابة مشروم بارتفاع 18 كم ناتجة عن الانفجار النووي على مدينة ناغازاكي باليابان بتاريخ 9 أغسطس 1945

قامت القوات اليابانية بغزو الصين قبل أندلاع الحرب العالمية الثانية مما حدا بالولايات المتحدة وحلفائها إلى فرض مقاطعة اقتصادية على اليابان، وعلى إثره، قررت اليابان ضرب ميناء "بيرل هاربر" في 7 ديسمبر 1940، بلا سابق إنذار وبدون إعلان للحرب على الولايات المتحدة. تسبب الهجوم على ميناء بيرل هاربر بأضرار جسيمة للأسطول الأمريكي، إلا أن حاملات الطائرات الأمريكية لم تصب بأذى لكون الحاملات في عرض المحيط الهادي لأداء مهمات لها. كما قامت القوات اليابانية بغزو جنوب آسيا تزامنا مع قصف بيرل هاربر وبالتحديد، ماليزيا، وإندونيسيا، والفلبين بمحاولة من اليابان للسيطرة على حقول النفط الإندونيسية. ووصف رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل حادثة سقوط سنغافورا في أيدي القوات اليابانية بأنه "من أكثر الهزائم مهانة على الإطلاق".

دأبت الولايات المتحدة وبعض من دول التحالف ومن ضمنها أستراليا، على استرجاع الأراضي التي استولت عليها اليابان في منتصف العام 1942. ثم قامت الولايات المتحدة بقيادة الجنرال "دوجلاس مكارثر" بالهجوم ومحاولة استرجاع "غينيا الجديدةوجزر سليمان، وبريطانيا الجديدة، وإيرلندا الجديدة والفلبين. وتنامت الضغوط على اليابان بهجوم الولايات المتحدة على السفن التجارية اليابانية وحرمان اليابان من المواد الأولية اللازمة للمجهود الحربي، واشتدت حدة الضغوط باحتلال الولايات المتحدة للجزر المتاخمة لليابان.

استيلاء الحلفاء على جزيرتي "إيوجيما" و"أوكيناوا" اليابانية جعل اليابان في مرمى طائرات وسفن التحالف دون أدنى مشقة. وإعلان الاتحاد السوفييتي الحرب على اليابان في بداية 1945 ومن ثمة مهاجمة "منشوريا"، وتعتبر معركة أوكيناوا التي انتهت في 21 يونيو 1945 هي آخر المعارك الكبيرة في الحرب العالمية الثانية.

النتائج[عدل]

النتائج البشرية والاقتصادية[عدل]

البلد العسكريون المدنيون المجموع ملاحظات
الاتحاد السوفيتي 8,668,000 16,900,000 25,568,000 هناك خلاف بين المصادر
الصين 1,324,000 10,000,000 11,324,000
ألمانيا 3,250,000 3,810,000 7,060,000
بولندا 850,000 6,000,000 6,850,000
اليابان 1,506,000 300,000 1,806,000
يوغوسلافيا 300,000 1,400,000 1,700,000
رومانيا 520,000 465,000 985,000 هناك خلاف بين المصادر
فرنسا 340,000 470,000 810,000 هناك خلاف بين المصادر
هنغاريا 750,000 هناك خلاف بين المصادر
النمسا 380,000 145,000 525,000
اليونان 520,000 هناك خلاف بين المصادر
إيطاليا 330,000 80,000 410,000
تشيكوسلوفاكيا 400,000
بريطانيا 326,000 62,000 388,000
الولايات المتحدة 295,000 295,000
هولندا 14,000 236,000 250,000
بلجيكا 10,000 75,000 85,000
فنلندا 79,000 79,000
كندا 42,000 42,000
الهند 36,000 36,000 هذا العدد لا يشمل المدنيين

الذين ماتوا بسبب المجاعة عام 1943،
المقدر عددهم بثلاثة ملايين شخص

أستراليا 39,000 39,000
إسبانيا 12,000 10,000 22,000 على الرغم من عدم مشاركة إسبانيا بالحرب،

إلا أن هناك العديد من الإسبان
الذين تطوعوا في صفوف كلا الجهتين،
بالإضافة إلا إعتقال الآلاف.

بلغاريا 19,000 2,000 21,000
نيوزلندا 12,000 12,000
جنوب أفريقيا 9,000 9,000
النرويج 5,000 5,000
الدنمارك 4,000 4,000
المجموع 18,040,000 + 39,955,000 + 59,995,000 + هذه الأرقام حسب تقديرات 1996،

المصادر [85][86][87][88][89]


تجاوز عدد ضحايا الحرب في العالم من العسكريين والمدنيين 62 مليون نسمة أي ما يعادل 2% من ساكنة العالم وكان نصفهم من المدنيين. يضاف إلى هذا العدد عشرات الملايين من الجرحى والمشوهين وقد شهدت هذه الفترة تعديات خطيرة على حقوق الإنسان فمات الملايين من الأبرياء نتيجة للغارات الجوية وفي معسكرات الإبادة والتعذيب زيادة على اعتقال الأطفال والنساء وارتكبت المجازر في حق العديد من الشعوب واستعملت ضدها الأسلحة الكيماوية والذرية. وقد كان كل من الاتحاد السوفييتي وبولندا وألمانيا من أكثر البلدان الأوروبية تضررا من ويلات تلك الحرب.

لقد أنتج انشغال الآباء بالحرب انحلالا كبيرا في الحياة العائلية فانخفضت نسبة الولادات مقابل ارتفاع ملحوظ في نسبة الوفيات كما برزت المشكلات الاجتماعية المترتبة على كثرة عدد المشوهين والأرامل واليتامى والمحرومين من العمل بسبب تفشي البطالة وتزايد عدد الإناث بالقياس إلى الذكور كما كثر عدد المشردين وتضخمت المشاكل النفسية واحتد التساؤل حول مبررات اللجوء إلى العنف وتقتيل الأبرياء من الناحية الأخلاقية اعتبارا لطابع الإفناء الذي رافق المواجهات العسكرية وما خلفته من مآس شملت المدنيين أساسا الأمر الذي أدى إلى ازدياد الشك والنفور من كل تقدم علمي والخوف مما يخبئه المستقبل.

كانت نفقات الحرب باهظة جدا وهو ما اضطر العديد من الدول الأوروبية المشاركة فيها إلى الاقتراض وتكديس الديون كما كانت الخسائر المادية كبيرة فقد أصاب الدمار المساكن والمصانع ووسائل النقل والمزارع وانقلبت دول أوروبا من دول مصدرة إلى دول مستوردة لذلك فقدت الدول القوية مكانتها لصالح الولايات المتحدة الأمريكية خاصة بعد أن تمكنت هذه الأخيرة من تجاوز الصعوبات الاقتصادية لأزمة الثلاثينات وتضاعف إنتاجها الصناعي وتجمع عندها ما يعادل 80% من الرصيد العالمي للذهب وأصبح الدولار عملة تبادل عالمية.

ترتبت على الحرب العالمية الثانية اختراعات علمية وتقنية هامة غير أن توظيف تلك الاختراعات الجديدة تم بطرق متباينة منها ما هو سلبي مثل القنبلة الذرية ومنها ما هو إيجابي كتطوير وسائل النقل والمواصلات (الطائرة وجهاز الراديو والرادار) واختراع ما يخدم الإنسان كالعقاقير الطبية واللقاحات والمضادات الحيوية ومن أهمها البنسيلين.

النتائج السياسية[عدل]

أسفرت الحرب العالمية الثانية عن هزيمة الدكتاتوريات في إيطاليا وألمانيا واليابان وتراجعت مكانة القارة الأوروبية فلم تعد فرنسا وبريطانيا تهيمنان على العالم بل برز قطبان جديدان هما الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي كما تغيرت أنظمة الحكم بأوروبا الوسطى والشرقية حيث نشأت الديمقراطيات الشعبية وتطورت المستعمرات خارج أوروبا واتضحت المطالب المشروعة لحركات التحرر من الاستعمار وانقسم العالم إلى كتلتين متنافستين الكتلة الغربية برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية والكتلة الشرقية بزعامة الاتحاد السوفييتي ثم ظهرت على إثر حصول العديد من المستعمرات على استقلالها الدول النامية التي شكلت ما سمي بالعالم الثالث وقد كان للدول العربية الإسلامية دور فعال ضمن هذه المجموعة.

كان من نتائج الحرب العالمية الثانية عودة جميع بلدان أوروبا إلى حدودها القديمة باستثناء بولندا التي توسعت على حساب ألمانيا وانقسمت أوروبا إلى منطقتي نفوذ سوفييتية في الشرق وأمريكية في الغرب كما قسمت ألمانيا إلى دولتين واحدة في الشرق وعاصمتها برلين والثانية في الغرب وعاصمتها بون.

تأسست الأمم المتحدة على إثر انعقاد مؤتمر سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية في يونيو 1945 وقد حضر هذا المؤتمر نواب عن خمسون دولة محبة للسلام.

تمثلت أهداف منظمة الأمم المتحدة في الحفاظ على السلام والأمن الدوليين، تطوير التعاون الدولي، ضمان حق الشعوب في تقرير مصيرها، وحماية حقوق الإنسان.

اتفق واضعو ميثاق منظمة الأمم المتحدة على اتخاذ مدينة نيويورك مقرا رئيسيا لها وتتألف أجهزة هذه المنظمة من الهيئات التالية:

  • مجلس الأمن: تكون هذا المجلس في الأصل من 11 عضو (15 حاليا) من بينهم خمس أعضاء دائمين (الولايات المتحدة الأمريكية، الاتحاد السوفييتي، بريطانيا، فرنسا، والصين) وتتمتع هذه الدول بحق النقض أو الفيتو وينتخب باقي الأعضاء لمدة سنتين ويعد مجلس الأمن صاحب السلطة الفعلية في المنظمة إذ تخول له قوانينها صلاحية استعمال القوة المسلحة للحفاظ على السلم.
  • المجلس الاقتصادي والاجتماعي: ينسق جهود الدول الأعضاء في المجلات الاجتماعية والاقتصادية.
  • محكمة العدل الدولية: مقرها لاهاي بهولندا ومهمتها حل النزاعات التي تنشب بين الدول.

النتائج البشرية والمادية[عدل]

دمرت مدنا بكاملها وأحدثت خسائر بشرية كبرى، فقد استعملت في الحرب مدافع ثقيلة وقنابل بكثافة حيث بلغ ضحايا الحرب (قتلى، جرحى، مشردين) أكثر من 80 مليون نسمة وأدت بالتالي إلى نقص كبير في اليد العاملة وتجني الولادات وتغيير هرم الأعمار للدول. أما الآثار الاقتصادية فتتمثل في تراجع القوة الاقتصادية لأوربا المدمرة لصالح الولايات المتحدة فكثرت مديونيتها، وانخفضت قيمة عملاتها وارتفعت أسعار السلع فيها وذلك نتيجة تحطم البنية الإنتاجية من طرق مواصلات وأراض زراعية.

عالم من الخراب[عدل]

في نهاية الحرب، كان هناك ملايين اللاجئين المشردين، انهار الاقتصاد الأوروبي ودمر 70% من البنية التحتية الصناعية فيها.

طلب المنتصرون في الشرق أن تدفع لهم تعويضات من قبل الأمم التي هزمت، وفي معاهدة السلام في باريس عام 1947، دفعت الدول التي عادت الاتحاد السوفييتي وهي المجر، فنلندا ورومانيا 300 مليون دولار أمريكي (بسعر الدولار لعام 1938) للاتحاد السوفييتي. وطلب من إيطاليا أن تدفع 360 مليون دولار تقاسمتها وبشكل رئيس اليونان ويوغوسلافيا والاتحاد السوفييتي.

على عكس ما حدث في الحرب العالمية الأولى، فإن المنتصرين في المعسكر الغربي لم يطالبوا بتعويضات من الأمم المهزومة. ولكن على العكس، فإن خطة التي أنشأها وزير الخارجية الأمريكي جورج مارشال، سميت "برنامج التعافي الأوروبي" والمشهور بمشروع مارشال، وطلب من الكونجرس الأمريكي أن يوظف مليار دولار لإعادة إعمار أوروبا، وذلك كجزء من الجهود لإعادة بناء الرأسمالية العالمية ولإطلاق عملية البناء لفترة ما بعد الحرب، وطبق نظام بريتون وودز الاقتصادي بعد الحرب.

تم إنشاء الأمم المتحدة كنتيجة مباشرة للحرب العالمية الثانية

الأمر الذي أدى إلى سيطرة جديدة على العالم من جهة الدول المنتصرة على الشعوب الأخرى المنهزمة منها والضعيفة

وكان الهدف من الإصلاحات الأمريكية بأوروبا هو كسب دعم الدول الأوربية للقطب الغربي ومساهمتها في منع انتشار الشيوعية بأوربا، خصوصا بعد ظهور مظاهر الحرب الباردة بزعامة الاتحاد السوفياتي -القطب الشرقي- والولايات المتحدة الأمريكية-القطب الغربي-ابتداء من سنة 1946، إضافة إلى أن الإصلاحات كانت تهدف إلى إصلاح العلاقة ما بين الولايات المتحدة الأمريكية والدول المنهزمة في الحرب العالمية الثانية عكس الاتحاد السوفياتي الذي كان يطمح في فكرة الانتقام من دول المحور التي كبدت الاتحاد السوفياتي خسائر بشرية واقتصادية فادحة كما أن هذه الإصلاحات تعتبر من العوامل الأساسية للقرن20 التي حافظت على النظام الرأسمالي بأوروبا الغربية واعتبرت من العراقيل التي حالت دون انتشار الشيوعية بأوروبا الغربية ومستعمراتها بأفريقية أدت الحرب أيضا إلى زيادة قوة الحركات الانفصالية بين القوى الأوروبية، والمستعمرات في أفريقيا، آسيا وأمريكا، وحصل معظمها على الاستقلال خلال العشرين عاما التي تلت.

بدء الحرب الباردة[عدل]

يرى العديدون أن نهاية الحرب العالمية الثانية كانت نهاية بريطانيا كقوة عظمى في العالم، وبداية لتحول الولايات الأمريكية المتحدة والاتحاد السوفييتي لأكبر قوتين في العالم. كانت الاختلافات تتنامى بين هاتين القوتين قبل نهاية الحرب، وبانهيار ألمانيا النازية تدنت العلاقات بينهما إلى الحضيض.

في المناطق التي احتلتها قوات الحلفاء الغربية، تم إنشاء حكومات ديمقراطية؛ وفي المناطق المحتلة من قبل القوات السوفييتية، من ضمنها أراضي حلفاء سابقين كبولندا، أنشئت حكومات شيوعية وصفت بأنها شكلية، واعتبر البعض وخاصة في تلك الدول الشرقية بأن ذلك خيانة من قبل قوات الحلفاء لهم. وكان الكثيرون في الغرب قد انتقدوا ذلك معتبرين بأن معاملة روزفلت وتشرتشل لستالين وكأنه حليف ديمقراطي ولاموهم لتعاملهم مع ستالين في إيطاليا بذات الشكل من المهادنة الذي عومل به هتلر قبل الحرب، وبالتالي عدم تعلمهم من الخطأ السابق وتسليمهم شرق أوروبا للشيوعيين.(تشرتشل ذاته قال بعد بدء الحرب الباردة ما معناه "قتلنا الخنزير الخطأ.")

قسمت ألمانيا إلى أربع مناطق محتلة، جمعت الأمريكية والبريطانية والفرنسية لتشكل ما عرف بألمانيا الغربية، وعرفت المنطقة السوفييتية بألمانيا الشرقية. تم فصل النمسا عن ألمانيا وقسمت هي الأخرى لأربعة مناطق محتلة، والتي عادت لتتحد لاحقا مكونة الدولة النمساوية الحالية. وكوريا أيضا تم تقسيمها على خط عرض 38 شمال.

كانت التقسيمات غير رسمية؛ ولكنها كانت توضح مناطق التأثير، وساءت العلاقات بين المنتصرين بشكل مستمر لتصبح خطوط التقسيم أمرا واقعا وتمثل الحدود الدولية. وبدأت الحرب الباردة، وبسرعة أصبح العالم منقسما إلى حلفين، حلف الناتو وحلف وارسو مع بقاء بعض دول المعروفة بدول عدم الانحياز أشهرها مصر والهند.

أثر الحرب العالمية الثانية على الوطن العربي[عدل]

خلال الحرب وقفت البلدان العربية بجانب الحلفاء في مواجهة الدول الدكتاتورية، كانت تونس والجزائر وموريتانيا تحت الاستعمار الفرنسي فيما اعتبرت فرنسا الجزائر أرضا فرنسية وقد فرضت فرنسا على الدول العربية التي كانت تسيطر عليها السياسة الفرنسية وجندت شباب العرب في جيشها وظلت فرنسا إلى ما بعد سقوطها بيد الألمان تسيطر على مستعمراتها. أما مصر فقد كانت حرة مستقلة بموجب معاهدة 1936، ولكنها تعرضت لضغوط بريطانية امتدت لتشمل ليبيا بعد طرد الإيطاليين والألمان منها بعد هزيمتهم في معركة العلمين. كانت المملكة العربية السعودية واليمن مستقلتين وظلتا على الحياد فيما كانت بريطانيا تسيطر على جنوب الجزيرة العربية وعلى معظم مناطق الخليج العربي لكن لم تصل الحرب إلى الخليج العربي لكنه أصبح طريق مرور للمساعدات الأمريكية والبريطانية إلى الاتحاد السوفييتي عبر إيران و الكويت.

وقعت بريطانيا مع العراق معاهدة 1930 التي تمنحهم حق إقامة قواعد عسكرية فيه وخلال الحرب قام رئيس الوزراء رشيد عالي الكيلاني بثورة أبريل 1941 ضد بريطانيا بالتعاون مع الألمان لكن البريطانيين قضوا على ثورته واحتفظوا بوجودهم في البلاد.

بعد سقوط فرنسا خضع لبنان وسوريا لسيطرة حكومة فيشي الموالية لألمانيا ولكن في مطلع صيف 1941 استولى الحلفاء على البلدين وانتقل الحكم فيهما إلى حركة فرنسا الحرة التي يتزعمها الجنرال ديغول. أعلنت حركة فرنسا الحرة استقلال سوريا في سبتمبر 1941 ثم استقلال لبنان في 26 نوفمبر 1941 لكن هذا الاستقلال ظل اسميا واستمر الحكم الفعلي بيد الفرنسيين وطالب الشعبان باستقلال صحيح فتحقق لهما الاستقلال سنة 1943 واستكمل اللبنانيون والسوريون استقلالهم باستلام المصالح التي يديرها الفرنسيون وتحقيق جلاء الجيوش الفرنسية عن أراضيهم سنة 1946.

وبرغم الظروف العسكرية الضاغطة انتهز العرب فرصة هزيمة الحلفاء في بداية الحرب ليجهروا بمطالبهم الاستقلالية فلجأ الحلفاء في أكثر من منطقة إلى إغداق الوعود إليهم من أجل امتصاص النقمة الداخلية التي لاقت دعما كبيرا من الألمان الذين دخلوا بدورهم بعض المناطق العربية وأحدثوا فيها تغييرات سياسية وعسكرية لمصلحتهم وخصوصا في العراق وشمال أفريقيا.

ومع ظهور انتصار الحلفاء في المرحلة الثانية من الحرب راحت وعودهم للعرب بالاستقلال تتلاشى وازدادت ممارستهم القمعية وتشددوا في حكمهم للمناطق العربية المستعمرة مما كان له أبعد الأثر في ردود فعل العرب المناهضة لهم.

حدثت في العالم بعد الحرب العالمية الثانية تغيرات سياسية كبرى تمثلت في أفول النجم الأوروبي وبروز الجبارين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي الذين سيطرا على المقدرات السياسية للعالم وقامت هيئة دولية جديدة على أسس واضحة ترعى السلام وحقوق الإنسان وتدعم تحرر البلدان الخاضعة للاستعمار.

تلك هي منظمة الأمم المتحدة التي أصبحت منبرا لكل النزاعات الدولية وقد ساعد ذلك الدول المستعمرة ومنها الدول العربية في كفاحها من أجل التحرر والاستقلال فلجأ العرب إلى كافة السبل الدبلوماسية والعسكرية لنيل استقلالها والتحرر من السيطرة الخارجية وانتهى ذلك باستقلال بعض الدول العربية كمصر التي راحت تدعم شقيقاتها التي كانت ما تزال تقاوم الاستعمار.

بدأت تظهر ملامح تضامن عربي فعال عبر التفكير بقيام هيئة عربية توحد الموقف العربي. فدعت حكومة الوفد المصرية إلى اتصالات بين الدول العربية المستقلة في ذلك الوقت وانعقد مؤتمر في الإسكندرية سنة 1944 ضم مصر وسوريا ولبنان والعراق والسعودية واليمن وشرق الأردن وتم على إثره وضع بروتوكول الإسكندرية الذي مهد لقيام جامعة الدول العربية سنة 1945 فجعل مقرها في القاهرة وراحت الدول العربية الأخرى تنضم إليها تباعا بعد استقلالها.

ومن مساوئ الحرب العالمية الثانية على الوطن العربي ظهور قضية جديدة شغلت وما تزال تشغل الحيز الأكبر من اهتمام العرب الذين جندوا لها الكثير من طاقاتهم هي القضية الفلسطينية فقد كانت بريطانيا قد شجعت على دخول اليهود إلى فلسطين خلال فترة الانتداب بهدف تطبيق وعد بلفور الذي نص على إعطائهم وطنيا قوميا في فلسطين فأدى ذلك إلى صراع بين العرب واليهود. وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية رفعت بريطانيا النزاع العربي اليهودي في فلسطين إلى هيئة الأمم المتحدة وبدأت مأساة الشعب الفلسطيني عندما أقرت الأمم المتحدة تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية في سنة 1947.

وفي سنة 1948 أعلن الصهاينة قيام دولة إسرائيل فهب العرب إلى منع ذلك ودخلت جيوشهم إلى المناطق التي احتلها اليهود لكن مجلس الأمن التابع لالأمم المتحدة أعلن الهدنة بين الطرفين المتقاتلين فسمح ذلك للصهاينة بفرض الأمر الواقع وتكريس الكيان الصهيوني جسما غريبا في قلب الوطن العربي يعمل على تهجير الشعب الفلسطيني وتهديد أمن العرب.

انظر أيضا[عدل]

وصلات خارجية[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ BBC World War Two: Summary Outline of Key Events
  2. ^ Source List and Detailed Death Tolls for the Primary Megadeaths of the Twentieth Century
  3. ^ أحداث 1 سبتمبر 1939 historyorb.com.
  4. ^ روسيا اليوم الحرب العالمية الثانية (بداية الحرب)
  5. ^ BBC World War Two: Summary Outline of Key Events (Events of 1939)
  6. ^ أ ب أحداث 3 سبتمبر 1939 historyorb.com.
  7. ^ أحداث 7 يوليو 1937 historyorb.com.
  8. ^ A World at Total War: Global Conflict and the Politics of Destruction, 1937–1945 (pp. 53–68). Cambridge: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-83432-2.
  9. ^ (Kellogg, William O (2003 (Kellogg, William O (2003 American History the Easy Way. Barron's Educational Series. p. 236 ISBN 0-7641-1973-7.
  10. ^ The Second World War. London: Weidenfeld & Nicolson. ISBN 978-0-297-84497-6
  11. ^ استسلام ألمانيا ww2db.com.
  12. ^ أحداث 8 مايو 1945 historyorb.com.
  13. ^ "History of German-American Relations » 1989–1994 – Reunification » "Two-plus-Four-Treaty": Treaty on the Final Settlement with Respect to Germany, September 12, 1990". usa.usembassy.de. Retrieved 6 May 2012.
  14. ^ أ ب استسلام اليابان ww2db.com.
  15. ^ إعلان استسلام اليابان, history.com.
  16. ^ الامبراطور الياباني يتحدث history.com.
  17. ^ أحداث 14 أغسطس 1945 historyorb.com.
  18. ^ Japanese Relations with Vietnam, 1951–1987. Ithaca, NY: SEAP Publications. ISBN 978-0-87727-122-2.
  19. ^ http://www.bbc.co.uk/arabic/worldnews/2014/01/140117_japan_soldier.shtml
  20. ^ http://www.marefa.org/index.php/هيرو_اونودا
  21. ^ http://arabic.rt.com/news/641140/
  22. ^ World War II: Day by Day. Osceola, WI: MBI Publishing Company. ISBN 978-0-7603-0939-1.
  23. ^ Hitler: A Study in Tyranny. London: Penguin Books. ISBN 978-0-14-013564-0.
  24. ^ Pacific Asia in the Global System: An Introduction. Oxford & Malden, MA: Blackwell Publishers. ISBN 978-0-631-20238-7.
  25. ^ The Japanese Colonial Empire, 1895–1945. Princeton, NJ: Princeton University Press. ISBN 978-0-691-10222-1.
  26. ^ All Riot on the Western Front, Volume 3. Last Gasp. ISBN 978-0-86719-616-0.
  27. ^ "The Volunteer Armies of Northeast China". History Today 43. Retrieved 6 May 2012.
  28. ^ The History Place, World War II In Europe Timeline, Events of 1939
  29. ^ Henry L. Stimson: The First Wise Man. Lanham, MD: Rowman & Littlefield. ISBN 978-0-8420-2632-1.
  30. ^ Germany 1858–1990: Hope, Terror, and Revival. Oxford: Oxford University Press. ISBN 978-0-19-913417-5.
  31. ^ The Spanish Civil War: A Very Short Introduction. Oxford & New York, NY: Oxford University Press. ISBN 0-19-280377-8.
  32. ^ The Rape of Ethiopia 1936. New York, NY: Ballantine Books. ISBN 978-0-345-02462-6.
  33. ^ Air Power: The Men, Machines, and Ideas that Revolutionized War, from Kitty Hawk to Gulf War II. London: Viking. ISBN 978-0-670-03285-3.
  34. ^ The Battle for Spain: The Spanish Civil War 1936–1939.
  35. ^ Stanley G. Payne, Franco and Hitler: Spain, Germany, and World War II (2009)
  36. ^ أ ب The Cambridge History of China, Volume 13: Republican China 1912–1949, Part 2. Cambridge: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-24338-4.
  37. ^ The Generalissimo: Chiang Kai-shek and the Struggle for Modern China. Cambridge, MA: Harvard University Press. ISBN 978-0-674-03338-2.
  38. ^ 978-0-804-7183-56 Nomonhan: Japan Against Russia, 1939. Palo Alto, CA: Stanford University Press. ISBN.
  39. ^ Zhukov (Revised ed.). Norman, OK: University of Oklahoma Press. ISBN 978-0-8061-2807-8.
  40. ^ Germany 1919–45. Oxford: Heinemann. ISBN 978-0-435-32721-7.
  41. ^ أ ب Hitler, 1936–1945: Nemesis. New York, NY: W. W. Norton & Company. ISBN 978-0-393-04994-7.
  42. ^ No Simple Victory: World War II in Europe, 1939–1945. London: Penguin Books. ISBN 978-0-14-311409-3.
  43. ^ Italian Foreign Policy 1870–1940. London: Routledge. ISBN 978-0-415-26681-9.
  44. ^ "Pact of Steel". Oxford Companion to World War II. Oxford University Press. p. 674. ISBN 0-19-860446-7.
  45. ^ أ ب "Major international events of 1939, with explanation"
  46. ^ What Hitler Knew: The Battle for Information in Nazi Foreign Policy. New York, NY: Oxford University Press. ISBN 978-0-19-518261-3.
  47. ^ "Nazi-Soviet Pact". Oxford University Press. p. 608. ISBN 0-19-860446-7.
  48. ^ Minutes of the conference between the Fuehrer and the Italian Minister for Foreign Affairs, Count Ciano, in the presence of the Reich Foreign Minister of Obersalzberg on 12 August 1939
  49. ^ TheGerman Campaign In Poland (1939)
  50. ^ الحرب العالمية الثانية الأسباب و النتائج (موقع الشامل)
  51. ^ الحرب العالمية الثانية، الجزيرة نت.
  52. ^ المجزوئة الأولى : الحرب العالمية الثانية (موقع الشامل)
  53. ^ أ ب ت Steven J. Zalo Poland 1939: The Birth of Blitzkrieg Osprey Publishing, 2002, ISBN 1-84176-408-6
  54. ^ الحرب الزائفة History Learning Site.
  55. ^ أحداث 17 سبتمبر 1939 Historyorb.com
  56. ^ أحداث 27 سبتمبر 1939 HistoryOrb.com
  57. ^ أحداث 6 أكتوبر 1939 HistoryOrb.com
  58. ^ معركة كوك Polish-Military.pl. 7 October 2005. Archived
  59. ^ المقاومة عبر التاريخ ليست إرهاباً - بقلم باسم الأفندي - موقع عكس السير
  60. ^ الأحداث العالمية الكبرى لعام 1939 . ibiblio.org.
  61. ^ حرب الشتاء WW2DB.com
  62. ^ نص ممعاهدة سلام موسكو
  63. ^ معركة نهر لابلاتا HistoryLearningSite.co.uk
  64. ^ معركة نهر لابلاتا WW2DB.com
  65. ^ Operation Wilfred - Mining the Norwegian Leads, 8 April 1940 HistoryOfWar.org
  66. ^ German invasion of Denmark, 9 April 1940 HistoryOfWar.org
  67. ^ German invasion of Norway, 9 April-9 June 1940 HistoryOfWar.org
  68. ^ Invasion of Denmark and Norway ww2db.com
  69. ^ أ ب ت Invasion of France and the Low Countries ww2db.com
  70. ^ أحداث 14 مايو 1940 HistoryOrb.com
  71. ^ أحداث 28 مايو 1940 ww2db.com
  72. ^ Operation Dynamo, the evacuation from Dunkirk, 27 May-4 June 1940 historyofwar.org
  73. ^ أحداث 10 يونيو 1940 1940 HistoryOrb.com
  74. ^ Germans enter Paris history.com
  75. ^ Prelude to Downfall: the British offer of Union to France, June 1940 jstor.org
  76. ^ أحداث 22 يونيو 1940 ww2db.com
  77. ^ النص الانكليزي لخطاب 18 يونيو 1940 TheLehrmanInstitute.com
  78. ^ خطاب 18 يونيو 1940 ww2db.com
  79. ^ أحداث 3 يوليو 1940 ww2db.com
  80. ^ The Oxford Companion to World War II, p. 436.
  81. ^ Annexation of the Baltic States ww2db.com
  82. ^ Soviet Demands on Romania and the Second Vienna Arbitration ww2db.com
  83. ^ البيروكسلين: عبارة عن مواد كيميائية تستخدم في صناعة المتفجرات
  84. ^ Major international events of 1940, with explanation. ibiblio.org
  85. ^ secondworldwar.co.uk Source Second World War Fatalities
  86. ^ necrometrics.com/ Source List and Detailed Death Tolls for the Primary Megadeaths of the Twentieth Century
  87. ^ Alan Bullock - Hitler and Stalin: Parallel Lives pp987
  88. ^ The Times Atlas of the Second World War pp204,205
  89. ^ Richard Overy - Russia's War pp288

مصادر[عدل]