الحزب الاشتراكي اليمني

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ بحث
الحزب الاشتراكي اليمني
التأسيس
تأسس سنة 1978
الشخصيات
القادة ياسين سعيد نعمان
المقرات
مركز القيادة صنعاء، اليمن
الأفكار
الأيديولوجيا اشتراكية
انتساب دولي الاشتراكية الدولية
المشاركة في الحكم
عدد النواب
8 / 301
معلومات أخرى
الموقع الرسمي http://www.aleshteraki.net

الحزب الاشتراكي اليمني' Yemeni socialist party: أحد الأحزاب السياسية في اليمن, وهو حزب ذو عقيدة اشتراكية شارك في حرب تحرير الشطر الجنوبي لليمن ضد الاحتلال البريطاني ضمن عدد من التنظيمات والاحزاب المنظوية تحت الجبهة القومية المدعومة من قبل الشطر الشمالي لليمن ومصر والذي انتهى بالجلاء عام 1967 حيث تولى الحكم بعد أن استقل الشطر الجنوبي كدولة مستقلة عاصمتها عدن. وبقي الحزب الاشتراكي في الحكم لغاية الاتفاق على مشروع الوحدة مع الإقليم الشمالي عام 1990، وبسبب طبيعة اليمن القبلية والانتماء الديني فقد الحزب الاشتراكي ذو الايديولوجية الشيوعية الكثير من شعبيته وكوادره خصوصاً بعد حرب الانفصال عام 1994 التي ايدها الحزب بقيادة الرئيس السابق على سالم البيض، بعد اعلان الوحدة اتخذ الحزب عددا من الاجراءات الإصلاحية حيث عقد عددا من المؤتمرات لتنظيم وضعه بعد الضربات السياسية التي تلقاها جراء تاييده الانفصال فاتفق مع قيادات البرلمان اليمني الموحد على مراجعة بعض معتقداته الخاصة بالدين وحق القوميات وادانته لحرب الانفصال مستندا لمقررات المؤتمر العشرين للاحزاب الشيوعية وبذا أصبح قريبا للاحزاب الاشتراكية منها للشيوعية إلا أن حادث مقتل أمينه العام المساعد جار الله عمر في 28 ديسمبر 2002، ادخل الحزب في مرحلة من التخبط بعد انفراج نسبي بعد اتخاذه الاجراءات الإصلاحية. دخل حزبا الإصلاح والاشتراكي، رغم خلافاتهم الأيديولوجية العميقة، في تحالف مشترك، وانضم إليهما الحزب الوحدوي الشعبي الناصري وحزب الحق ليشكلوا معاً ما يُعرف تكتل اللقاء المشترك، وهي جبهة موحدة للمعارضة في مواجهة الحزب الحاكم حزب المؤتمر الشعبي العام.

خلفية [عدل]

قامت ثورة 14 أكتوبر الشعبية ضد الاستعمار البريطاني في جنوب اليمن في 1963م، وبدعم من نظام الشمال وبمشاركة يمنيين شماليين. وعقب تضحيات كبيرة وجهاد متواصل نال الجنوب استقلاله في 30 نوفمبر1967م، بعد احتلال بريطاني دام لأكثر من 120 عاما.

مع إعلان الاستقلال الذي شاركت فيه قوى سياسية وفكرية مختلفة أعلن عن قيام "جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية" وعاصمتها عدن. إلا أن البلاد دخلت في صراعات دامية بين تياري الثورة: "الجبهة القومية" و"جبهة التحرير"، حُسمت لصالح الأولى، حيث عملت حكومة بريطانيا على تسلميها مقاليد الحكم وتهميش جبهة التحرير.

أدارت "الجبهة القومية" البلاد بفكر يساري، لكن سرعان ما دبَّ الصراع داخلها وأطيح بأول رئيس للبلاد (قحطان الشعبي) في 22 يونيو 1969م، بقيادة سالم ربيع علي (سالمين). بعد ذلك بسنوات قُتل (سالمين) من قبل الرفاق في 26 يونيو 1978م؛ وهو العام ذاته الذي أعلن فيه عن قيام الحزب الاشتراكي اليمني. ولم ينته الصراع بين الرفاق على السلطة حتى توج بأحداث 13 يناير 1986م الدموية (حرب 1986 الأهلية في جنوب اليمن)، والتي قُتل فيها الآلاف من قيادة الحزب وكوادره، في مقدمتهم عبد الفتاح إسماعيل وعلي عنتر وعلي شايع هادي، في حين غادر علي ناصر محمد وزمرته الجنوب نازحا مع كافة العناصر الموالية له إلى الشمال الذي استضافهم وقدم لهم التسهيلات. وكانت التصفيات الدموية خلال الأحداث تتم وفق فرز مناطقي. ولا يزال أبناء الجنوب في عدن يحتفظون بصور في ذاكرتهم لهذه المجزرة الوحشية التي قتل فيها ما يزيد عن 12 ألف قتيل بمن فيهم المدنيين! [1]

ونجا في هذه المواجهات الدامية علي سالم البيض وحيدر أبو بكر العطاس وسالم صالح محمد[2]؛ وآخرون.

لم يكن الصراع فقط على مستوى الداخل بل كان التيار اليساري يسعى إلى تصدير الثورة في المنطقة، من ذلك عُمان والسعودية، الأمر الذي وتَّر علاقة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية بدول الجوار وعزز من قبول المملكة العربية السعودية بنظام صنعاء الجمهوري والاعتراف به.

يقول سالم صالح محمد إن الاتحاد السوفيتي كان ينصح قيادات الحزب الاشتراكي اليمني اليسارية الراغبة في تصدير الثورة إلى السعودية بتحسين العلاقة معها، وأنهم كانوا يقولون لهم: "أنتم على مقربة من مكة.. فين رايحين بهذا التشدد وهذا التطرف؟!!".[3]

الأمر ذاته لم يتوقف على دول الخليج بل توسع ليشمل نظام صنعاء الشمالي الذي تربطه بالجنوب عوامل بيئية واجتماعية وجغرافية مشتركة وتاريخ مشترك من النضال!

فقد سعت قيادة الجنوب لدعم الثورة ضد النظام الجمهوري الذي تشكل في الشمال باعتباره عميلا لليبرالية الغربية بغية إسقاطه وضم الشمال إلى الجنوب في كيان يساري واحد؛ وهذه كانت نظرة قادة الحزب الاشتراكي اليمنيللوحدة وحدة ضم وإلحاق.

بدأ الصراع منذ عام 1972م واستمر إلى منتصف الثمانينات، رغم محاولات الوساطة العربية في أكثر من مرة لحل الأزمة والعمل على لقاء النظامين في دولة واحدة. وعاشت المناطق الوسطى خلال تلك الفترة فصول صراع دموي راح–ويروح- ضحيته عدد كبير من الأبرياء. حيث عملت القوى اليسارية في الشمال بدعم من النظام الجنوبي بأعمال تخريب وتفجير وقتل روعت الآمنين وقوضت استقرار الأمن وهددت في فترة من فترات عنفوانها العاصمة صنعاء ومن ثمَّ السلطة الحاكمة.

فقد بلغ الأمر أن هددت القوى اليسارية مدعومة بقوات جنوبية العاصمة صنعاء عام 1979م حيث استطاعت هذه الميليشيات والقوات المسلحة التوغل في عدد من المحافظات والوصول إلى قرب العاصمة، إلا أنَّ تدخل دول عربية وتوسطها حال دون ذلك، فجرى إيقاف الحرب واستضافة قيادة البلدين في الكويت عام 1981 م، حيث وُقِّعَت اتفاقية على توحيد البلدين بين علي عبد الله صالح وعبد الفتاح إسماعيل. وهو الاتفاق الثاني عقب اتفاق طرابلس 1972م بهذا الشأن. (انظر حرب 1979 اليمنية)

وكان البلدان قد شهدا محاولات تقارب بينهما في عهد الرئيس إبراهيم الحمدي –وهو ناصري الانتماء- الذي وصل إلى الحكم بانقلاب أبيض عام 1974م. إلا أن الحمدي اغتيل في ملابسات غامضة، يشير البعض بأنَّ الدافع وراءها كان تقاربه مع الحزب الاشتراكي اليمني في الجنوب والقوى اليسارية في الشمال على حساب القوى القبلية والمحافظة. وقد ردَّ نظام الجنوب في حينه على اغتيال الحمدي باغتيال الرئيس أحمد الغشمي عبر حقيبة دبلوماسية مفخخة أرسلت له مع مبعوث خاص من عدن، عقب توليه السلطة بأشهر.

لقد كان الحزب الاشتراكي اليمني يبشر بحراك ثوري على صعيد الجزيرة العربية، وبِقُربِ سقوط الأنظمة (الرجعية) (البائدة) المتمثلة في الإمارات والممالك والسلطنات، وقيام ثورات شعبية مسلحة هنا وهناك. وهذا ما حدا بالمملكة العربية السعودية وبعض دول الخليج بمساندة اليمن الشمالي في صراعه مع نظام الجنوب الاشتراكي والقوى اليسارية الشمالية الموالية له. خاصة مع ارتماء الحزب الاشتراكي اليمني في أحضان المعسكر الشرقي وإنشاء أكبر قاعدة عسكرية في المنطقة في حينه قرب عدن (قاعدة العند)، والتي مثلت تهديدا لأمن الدول المجاورة.

أما الأوضاع في الجنوب فقد كانت غاية في السوء من حيث البنى التحتية وحركة التنمية، فقد عمل الحزب الاشتراكي اليمني وفقا لمبادئه وفلسفته السياسية والاقتصادية على محاربة ما يوصف بالطبقة البرجوازية، والقضاء على رجال الدِّين ومشائخ القبائل باعتبارهم يمثلون زعامات "رجعية"، كما أمم الممتلكات الخاصة والعقارات والأراضي وحارب الملكية الخاصة. هذه الظروف دفعت بأبناء الجنوب للهروب والفرار باتجاه اليمن الشمالي الذي كان أفضل حالا فقد شهد نموا اقتصاديا وتغيرا في تطور البنى التحتية وحراكا اجتماعيا ودينيا وتنوعا في المناشط الاقتصادية لعوامل مختلفة كان من أبرزها مورد الحوالات المالية للمغتربين في دول الخليج؛ والبعض منهم باتجاه دول الخليج وفي مقدمتهم السعودية.

ومع نهاية الثمانينات وسقوط الاتحاد السوفييتي وتفكك المعسكر الشرقي وجد الحزب الاشتراكي اليمني نفسه مكشوفا في العراء، فهو منبوذ اجتماعيا وإقليميا ولا يمتلك الموارد الكافية لإدارة الدولة ومعالجة الأوضاع التي بدت متأخرة بالنسبة للشمال. كما أنه خرج من أحداث 1986م الدموية خائر القوى ومحملا بثارات قبلية واجتماعية نتيجة موجات الصراع التي أدارها في البلاد.

هذا الحال عزز رغبة قيادة الحزب في التعجيل بوحدة سياسية مع الشمال الذي كانت قيادته السياسية ترغب في تحقيق منجز تاريخي ظل العرب يحلمون به ويُغَنُون له! فقد كان الشمال البيئة الملائمة للاندماج وجسر العبور إلى دول الخليج والمعسكر الغربي بقيادة واشنطن. وهو ما دفع بالقيادة السياسية في الشمال للتواصل مع واشنطن والرياض لتفهم مواقفهم ونقل رؤية الشمال لمستقبل اليمن الجديد –كما صرح بذلك الرئيس صالح.

وقامت الوحدة في 22 مايو 1990 م، في حين كانت القوى المحافظة والدينية والقبلية تمانع من قيام وحدة كهذه مع نظام دموي بحجم الحزب الاشتراكي اليمني دون أن يقدم أي تراجع عن أفكاره اليسارية ومبادئه الشيوعية ويبدي اعتذارا عن تاريخه، إلا أن الرئيس علي عبد الله صالح ضرب صفحا عن هذا الرأي.

أقدم الحزب الاشتراكي اليمني على الوحدة بقرار سياسي ودون استفتاء شعبي –كما بدأ يصرح بهذا مؤخرا حيدر أبو بكر العطاس في مقابلات صحفية وتلفزيونية، في إشارة منه إلى أن الوحدة لم تكتسب شرعية شعبية، وبالتالي فللشعب الجنوبي حاليا حق تقرير مصيره! وقد صرح سالم صالح محمد أن الحزب الاشتراكي اليمني لم يكن يرى بالوحدة الاندماجية مباشرة بل بمرحلة تنسيق في الهيئات السياسية الخارجية تستمر من خمس إلى عشر سنوات، ثمَّ يتم إعلان وحدة فيدرالية بين الشطرين!

إذن كانت الوحدة للحزب الاشتراكي بمثابة استراحة المحارب الذي لا تزال في جعبته بقايا تآمر وفي صدره تعطش للدماء؛ فلم تمض ثلاث سنوات على الوحدة حتى شهدت الساحة اليمن ية مجددا صراعا بين أطراف الحكم، وأزمة سياسية حادة انتهت بمؤامرة للانفصال والعودة بالجنوب إلى قيادة الحزب، التي مثلت قوة علمانية بإمكانها الوقوف أمام المدِّ الإسلامي الأصولي الذي بات يتنامى في اليمن على خلاف قيادة الشمال التي ظهرت كحليف معه!

العملية السياسية [عدل]

المصادر [عدل]

  1. ^ تصريح سالم صالح محمد لبرنامج زيارة خاصة، الجزيرة، في 13/1/2004 م.
  2. ^ (صحيفة النداء، في 25/1/2008 م)
  3. ^ برنامج زيارة خاصة، الجزيرة، في 13/1/2004 م.