الحضارة العربية ومظاهرها

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
  • الاسلام و تاريخهم*

الحضارة العربية هي من الحضارات الأولى التي بزغت في العالم، وتعتبر أنها"أم الحضارات الإنسانية كافة بلا منازع". فقد بدى أول بريق للحضارة العربية في بابل العريقة في العراق(في حالة اعتبار البابليين عرب, وهذا بحد ذاته مثير نقاش, حيث عنداعتبار البابليين عربا عندها يجب اعتبار كافة الاقوام التي كانت تدعى أقواما سامية والتي يدعونها الآن الأقوام الأسوية الشمال أفريقية هم عرب من ضمنهم اليهود. خصوصاً وأن العرب عند احتلالهم العراق الذي كان يتكلم حينها اللغة الأرامية السامية أيام الغزو الإسلامي كانت تعتبرهم فرساً في جميع الكتابات التاريخة الإسلامية العربية)، وأول أبجدية عرفها العالم نشأت في أوغاريت في سوريةرغم أن أصول الكتابة الأوغاريتية كانت الكتابة السومرية التي تعتبر غير سامية. إذ ما يسمى بمعجزة اليونان الحضارية، ألا وهو التطور السريع وغير المتدرج الذي مر باليونان بعد عصور مظلمة وقرون من الصقيع الذي اكتسح أوروبا آنذاك؛ ينسب للعرب (أي للأقوام السامية كون الكيان المسمى عربي ظهر بعد الإسلام)، إذ إثر الغزو الفارسي (رغم عدم حدوث غزو فارسي لبابل حيث كانت هناك اتفاق بين بابل والدولة الميدية لإسقاط الدولة الاشورية. وبعدها سادت احدى القبائل العراقية التي عاصمتها الصيفية مدينة المدائن قرب بغداد والشتوية مدينة سوسة قرب العمارة وكونت الدولة الساسانية) الذي أتى للعراق من الشرق في عهد بابل، هاجر قسم كبير من العلماء العرب (المقصود الساميين) من بابل إلى اليونان وإلى الهند أيضا، فنشأت حضارة اليونان العريقة، وأثري ما كان عند الهند، ولم يفهم هذا التقدم ألا بعدما ربط بتشربهم لحضارة بابل العربية(كما تم ذكره سابقاً أن الحضارة البابلية هي سامية ولم يكن حينها أي ذكر للعرب) التي كانت قد قطعت أشواطا كبيرة في الارتقاء العلمي، وكانت اليونان والهند أرضا خصبة ومستقرة، وكانت ملاذاً آمنا من الغازي المحتل، فشكلت بيئة مناسبة لبروز إبداعات في مختلف المجالات العلمية والفلسفية.[1]

مقتطفات مما كتب عن الحضارة العربية[عدل]

الباحث أحمد داوود[عدل]

كتب أحمد داوود كتاب (تاريخ سوريا الحضاري القديم) الذي يتكلم عن الحضارة العربية بأكملها نظراً لأن اسم سورية كان سابقا يطلق على الوطن العربي كله وأصله من جبال السراة في شبه الجزيرة العربية، وتعني عالي المقام. بعض مما جاء في الكتاب: "في الوقت الذي يقر فيه كثير من المؤرخين والباحثين المنصفين في الغرب بأن تاريخ العرب هو تاريخ التمدن البشري على هذا الكوكب نجد أن هذا التاريخ تعرض لضروب من التشويه والتقزيم والتزوير على أيدي خصومه من استشراقيين استعماريين وصهاينة ومغرضين ما لم يتعرض لمثله تاريخ أي شعب من الشعوب. وقد أسهم العرب أنفسهم على مدى هذين القرنين في عملية ترسيخ ذلك التزوير بطرق مختلفة نذكر منها: أولاً: لم يبحثوا في هذا التاريخ, ولم ينشئوا المؤسسات التي تضطلع بدور الكشف عن الآثار ودراستها, بل تخلوا عن هذا الدور بكامله إلى المؤسسات وبعثات الاستكشاف والدراسة الأجنبية التي تشكلت أساساً في معظمها لتحقيق أغراض سياسية استعمارية.ثانياً: لقد عمد بعض العرب إلى التنكير لتاريخ الوطن العربي قبل الإسلام بحجة انه تراث وثني، وصار تاريخ العرب يبدأ من عرب ما دعي بالجاهلية مما رتب آثاراً جد فادحة. ثالثاً: إن جميع دول العالم تنظر إلى تاريخها القومي نظرتها إلى أمنها القومي, والعرب هم اليوم الوحيدون في هذا العالم الذين يرسلون أبناءهم إلى خصومهم والطامعين فيهم ليتعلموا على أيديهم تاريخهم.

وفي هذا الكتاب أعيد لملمة أشلاء الهيكل العظمي المبعثرة لتاريخنا العربي القديم, منطلقاً من إيماني الراسخ بوحدة الشعب العربي أرضاً ولغة وسكاناً وثقافة وتراثاً وحضارة منذ الزمن الموغل في القدم, واعتمد في ذلك كله على منهجٍ علميٍّ قائمٍ على الأسس والمبادئ والمنطلقات التالية : -

أولاً: لما كان التاريخ في أبسط تعريف له سجلاً لنشاط الإنسان المادي والروحي معاً, فإنه بالتالي يتناول الإنسان المجتمعي في تطوره ضمن شروط وجوده الطبيعية في تطورها. ثانياً: بناء على هذا كله فقد اعتمدت كل العلوم المساعدة لعلم التاريخ في التحقق من صحة وثيقة أو حدث أو قول أو فرضية. ثالثاً: استعرضت كل ما قيل حول هذا الموضوع أو ذاك, وأجريت المحاكمة على محك العلوم المساعدة الأخرى لعلم التاريخ, وكانت النتائج مذهلة حينما رأيت كيف تتهاوى كل تلك الأكوام المتراكمة من التزوير ليعود تاريخنا بحقيقته الناصعة وبوجهه العربي الأصيل.

و كان من بين أهم هذه النتائج: كشف الكثير من مواقع التزوير الاستشراقي الاستعماري أو الصهيوني, وإسقاطها وإعادة الألق إلى الحقيقة التاريخية الحضارية لشعبنا العربي. إسقاط الكثير من الفرضيات أو النظريات المتهورة والمغرضة والمناقضة للعلم والحقيقية مثل ما دعي بالنظرية السامية والهجرات السامية. لقد أسقطت من الحساب ومن التعامل كل التسميات المغرضة التي لا تمت إلى روح العلم والموضوعية بأية صلة, وكشفت الأغراض التجزيئية التي كانت ترمي إليها. وبهذا الكتاب نلمس سجلاً يحمل أفدح أنواع التزوير والتخريب, وليس هناك أصعب من تصحيح مسلمات مسيرتنا العقلية التي جمدت في قوالب حصينة منيعة ضد الحقائق" [2]

زيغريد هونكه[عدل]

زيجريد أو زيكريد هونكه (26 أبريل 1913 في كيل - 15 يونيو 1999 في هامبورغ) كانت مستشرقة ألمانية معروفة بكتاباتها في مجال الدراسات الدينية، وحصلت على شهادة الدكتوراه عام 1941. كتبت كتابها الشهير (شمس العرب تسطع على الغرب)بعض من مقولاتها: "لم يكن، من قبيل المصادفة بتةٌ أن أكتب أنا السيدة الألمانية هذا الكتاب. فالعرب والألمان لا تربطهم فقط أيام دولتهم القوية، التي انقسمت الآن، والتي بدأت صعودها من جديد بقوة وحيوية وعزم؛ إنما هى رابطة قوية من الفكر والثقافة قد وثّقت العرى بينهما، امتدت جذورها في أعماق التاريخ، واستمرت على مرّ القرون ولا زالت آثارها حتى اليوم.

وقد ظهرت معالم تلك الروابط واتخذت طابع الصداقة والمودة منذ أوقف قيصر ألماني عظيم، أحب العرب وأُعجب بهم، سفك الدماء في وقت سادت فيه العداوة والبغضاء بينهما أيام الحروب الصليبية. فأحل بذلك الصداقة المتبادلة محل الكراهية والتعصب والعداء.

ومنذ ذلك الحين نمت أواصر المودة بين ألمانيا والوطن العربي. وعلى الرغم من هذا -أقولها بمرارة- فإن الناس عندنا لا يعرفون إلا القليل عن جهودكم الحضارية الخالدة ودورها في نمو حضارة الغرب.

لهذا صممت على كتابة هذا المؤلف، وأردت أن أكرم العبقرية العربية وأن أتيح لمواطنيّ فرصة العود إلى تكريمها. كما أردت أن أقدم للعرب الشكر على فضلهم، الذي حرمهم من سماعه طويلا تعصب ديني أعمى وجهل أحمق.

وكم سررت أن يترجم كتابي هذا إلى اللغة العربية حتى أستطيع أن أحدّث مباشرة قلوب العرب بما يعتمل في نفوسنا من المشاعر. وآمل مخلصة أن يحتل هذا الكتاب مكانه في الوطن العربي أيضا كسجل لماضي العرب العظيم وأثرهم المثمر على أوروبة والعالم قاطبة.

وأنتهز هذه الفرصة لأقدم شكري الخاص على كل ما لقيته من مودة أثناء رحلاتي وإقامتي في بلادكم، وأن أكرر الشكر لأصدقائي العديدين من العرب الذين أحاطوني بكرمهم ورعايتهم وعلموني أن أحب العرب والفكر العربي وأعجب بهما. في 6 أيلول 1962 بون ألمانيا"[3]

أوليغ غرابار[عدل]

كتب أوليغ غرابار كتابه الشهير عبقرية الحضارة العربية وهو كتاب مصور, يدخل القارئ إلى المنجزات الثقافية والتراث الثقافي للعرب[4]

المظهر السياسي والإداري[عدل]

بناء الدولة ونظام الحكم عند العرب القدماء

حالة الجماهيرية[عدل]

كانت هذه الحالة مستمرة من العهد الجاهلي إلى عهد الخلفاء الراشدين، وانتهت بإقامة بني أمية للدولة الأموية. فتحول شكل الحياة عند العرب من حالة يكون الفرد فيها سيد أمره، وكل عربي ملك نفسه (أصل العقال الذي يضعه العربي، والصفيَّة التي تضعها العربية هو التاج الذي يمثِّل ملكية الفرد لنفسه)، وحق الإجارة الذي تمتع به كل عربي، وحق حمل السلاح، ونموذج الملك الناهي الآمر فقط وليس الملك الذي يملك الأرض ومن عليها ويورث العرش لسلالته من بعده؛ كلها أشكال قضي عليها حين قامت الدولة الأموية ومن بعدها الدولة العباسية وإلى اليوم، حيث عبَّر العرب عن استهجانهم لقيام نموذج السلطة الأموية بمقولتهم: (أَجَعَلتها هِرّقْليَّة؟) لمعاوية بن أبي سفيان. وأكبر مثال على نموذج الجماهيرية والملك الآمر الناهي فقط في الإسلام هو عهد الرسول (ص) وعهد الخلفاء الراشدين من بعده رضي الله عليهم، فقد كان الخلفاء الراشدون لا يولون لأبنائهم، وكانوا يحكمون بالحق والعدل، ولم ينظروا لمال الدولة على أنه مالهم الشخصي ومال أسرهم، على عكس الحال عند الأمويين والعباسيين من بعدهم، حيث أصبح مفهوم الملك فيما بعد يعني أنه مالك الأرض وما عليها، ومال الدولة هو حق له، والتوريث لأبنائه حق له، وإسكات من عارضه، وشراء من يواليه حق له أيضا. منذ أن انتهت هذه الحالة الجماهيرية عند قيام الدولة الأموية، اختفت ولم ترى وظل الأمر على هذه الحال حتى قيام العقيد معمر القذافي () بإعلان نظام الجماهيرية، وسلطة الشعب. حيث سلَّم هو ورفاقه الضبَّاط السلطة للشعب عام 1977 وسط احتفال كبير. وتضمَّن نظام الجماهيرية على حسب تعبير القذافي: السلطة بيد الشعب، يمارسها عبر مؤتمرات تقام في كل المدن والمناطق، ولا يوجد منصب ملك أو رئيس في الجماهيرية، ولا حاكم ولا محكوم، ولا سلطة نيابية (أي ينوب عدد معين من المنتخبين عن الشعب في اتخاذ القرارات المتعلقة بمصلحة وشؤون الدولة) بل يتحمل هذه المسؤولية كل فرد من أفراد الشعب عبر ممارسة مباشرة للسلطة. وكان العقيد معمر القذافي () ذكر أنها استعادة لحالة كانت سائدة أيَّام الرسول الكريم(صلى الله علية وسلم) ومن تبعه من الخلفاء الراشدين.

أهم عناصر الحكم في الدولة:

الملك[عدل]

عرف منصب الملك منذ قيان حكومات المدن, إذ كان على رأس كل حكومة ملك يجمع في شخصه جميع السلطات, ويساعده مجلس من وجهاء المدينة, وقد عرف هذا النظام في ممالك كنعاني الساحل وقرطاجه الفينيقية, وعرف كذلك لدى مخاليف اليمن. أما في مصر فبعد قيام الدولة الموحدة ازدادت سلطات الملك الذي كان يعد إلهاً أو ابناً للإله ترفع إليه الصلوات لتحفظه وترعاه, وفي بلاد الرافدين كان الملك نائباً عن الإله الذي يختاره لتنفيذ تعاليمه على الأرض, وعندما يقوم أحد القادة بانقلاب على الملك يبرر ذلك بأن الإله قد إختاره لهذه المهمة لأن الملك السابققد خالف تعاليمه.

نظام الوراثة[عدل]

في كل الممالك العربية القديمة اعتمد على انتقال المُلك من الأب إلى الأبن. كما لم تحرم النساء من حق الإرث وقد وصل بعضهن إلى الحكم كحتشبسوت المصرية وسمورامات (سميرآميس) الآشورية وزنوبيا التدمرية, أما في اليمن, فقد إختلف نظام الوراثة بعض الشيء, إذ يمكن أن ينتقل الملك إلى أكثر الأشراف نفوذاً أو أول ولد من الأشراف يولد زمن الملك الحاكم. وكان اغتصاب السلطة بانقلاب من قبل الأقوياء ظاهرة معروفة في التاريخ قديماً وهذا ما يفسر تعدد الأسر الحاكمة في كل من مصر وبلاد الرافدين.

الولاة وحكام الأقاليم[عدل]

اتبع في إدارة أقاليم الدولة شكل مصغر للإدارة في العاصمة. على رأس كل ولاية حاكم يساعده عدد من الموظفين والكتبة للقيام بحفظ النظام وتحقيق العدل. وحمع الأموال للدولة والرجال أثناء الحرب, والعناية بالخدمات العامة وشؤون العمران وغالباً ما يختار الملك حكام الأقاليم من العائلة المالكة أو من العناصر الجديدة الموالية له, أو من طبقة الكهان كما كانت الحال في مصر أو من الأغنياء والتجار كما في بلاد الشام واليمن أو الإدارة المركزية كما كان الأمر في محافد اليمن ,أو أن يترك للمدن تشكيل مجالس من وجهائها كما في بعض مدن جنوب بلاد الرافدين أو يفرض حكام الأقاليم العسركيون أو رجال الدين سلطتهم على أقاليمهم. كما كان يحدث في فترات الضعف في مصر وغيرها من الدول العربية القديمة واستطاع بعضهم الوصول إلى الحكم.

القادة[عدل]

كان الملك القائد الأعلى للجيش, يقوده بنفسه لقهر الأعداء هذا بالإضافة اعتماد الملك كلياً على ولي عهده ويلقب بقائد (الجند العظيم) وبقية أبنائه وأقاربه في قيادة بعض الفرق العسكرية سواء للدفاع عن الدولة أو الفتوحات, وفي أكثر الأحيان ينيب عنه أكبر موظفي البلاط كما كانت الحال في آشور (ويطلق عليه اسم التورتان) وكان يساعده قادة آخرون للمشاة والفرسان والعربات الحربية والأاسطول في الدول المطلة على البحر.

وفي مصر كان الجيش وقادته من المصريين حتى بداية الدولة الحديثة ثم كثر المرتزقة من الأجانب حتى أصبح حرس الملك ورئيسه منهم وتمكن أحدهم من استغلال مهمته والاستيلاء على السلطة وتأسيس أسرة حاكمة.

رؤساء القبائل والمجالس الاستشارية عند البدو قبل الإسلام[عدل]

النظام القبلي وشيخ القبيلة[عدل]

كان النظام القبلي بالأصل على الاعتقاد بوجود قرابة وراثية بين أبناء القبيلة الواحدة، إذ إنهم ينحدرون من جد واحد, هذا بالنسبة إلى نظام الأبوة أما نظام الأمومة فإن جميع المنتسبين إلى أم واحدة يعدون أنفسهم قبيلة واحدة, ولا يزال مثل هذا النظام موجوداً في بعض مناطق إفريقيا وآسيا, وبينما ساد النظام الأبوي بقية أنحاء العالم, والنظام القبلي ملازم لمرحة البداوة والزراعة, بينما تضعف روابطه في المنطاق الصناعة, والقبيلة تنقسم إلى أقسام اصغر منها كالأفخاذ والأسر ويرأس القبيلة, رجل يتميز عن أبناء قبيلته ببعض الصفات كالغنى والشجاعة وكثرة الأهل والولد وعراقة الأصل ورجاحة العقل... إلخ.

إختار شيخ القبيلة ومهامه: يتم اختيار شيخ القبيلة من قبل كبار أفراد القبيلة, وذلك عن شعور هذا المنصب, فيتداعى كبار رجال القبيلة مكانة إلى الاجتماع للتشاور فيمن يخلف الرئيس الراحل, وما ان يجمع هؤلاء على شخص معين حتى يقسموا له يمين الولاء ويبايعوه, ثم يأتي الآخرون من أبناء القبيلة لتهنئته ومبايعته, ثم ينصرف الرئيس اجديد إلى ممارسة مهامه التي تتعلق بالدرجة الأولى بمصالح أفراد قبيلته والدفاع عن حقوقها.

المجالس الاستشارية[عدل]

إن فكرة الشورى وجدت عند العرب قبل الإسلام من خلال مجالسهم هذه, ولك يكن للقابلية قانون مكتوب تسير عليه القبيلة جيلاً بعد جيل حتى أصبحت هي القانون ذاته وليست لدار الندوة في مكة قبل الإسلام إلا شكلاً من أشكال المجالس الاستشارية حيث, يلتقي كبار القوم للتداول في شؤونهم العامة, واتخاذ القرارات والحلول بشأنها. أما الإجنماع العام ويسمى بنادي القوم فقد كان يعقد دائماً في فناء الكعبة حيث يبلغ الجميع ما تم إتخاذه من قرارات في اجتماع دار الندوة (وفي بداية الدعوة الإسلامية وعندما أراد "الملأ" من قريش في دار الندوة مقاطعة بني هاشم كتيوا وثيقة حددت شكل المقاطعة ووقعوا عليها كي لا يتنصل منها أحد وأودعوها الكعبة.....

كان رئيس القبيلة يستعين بعدد من رجاله في إدارة أمور القبيلة البدوية, أما في الحواضر فإن المجالس الاستشارية كانت تقوم بدور هام إذ أنها تتألف من علية القوم يوزعون المهام فيما بينهم, مثل ما كان ممعمولا به في مكة قبل الإسلام.

الدولة المدينة لمكة أو تنظيمات قصي بن كلاب لها[عدل]

انتقلت ولاية البيت العتيق (الكعبة) إلى قصي وأولاده من بعده, عندما تزوج ابنة خليل بن حبشية سيد قبيلة خزاعة التي سكنت مكة بعد قبيلة جرهم التي تزوج منها إسماعيل بن إبراهيم.

وقد قام قصي بعدة تنظيمات في مكة بعد أن جمع قبيلته قريشاً وأسكنها منطقة الحرم, وأصبح سيدها وشريفه, وأهم هذه التنظيمات:

الحجابة: وهي سدانة الكعبة وخدمتها فلا يفتح بابها غيره

السقاية: وهي تأمين الماء المحلى للحجيج حيث إن الماء نادر في مكة.

الرفادة: أي إطعام الحجيج أيام الحج.

دار الندوة: حيث يجتمع مجلس شورى قريش.

اللواء والقيادة: وهو راية الحرب حيث تعطى إلى من تسند إليه القيادة.

كما نظم السكن في مكة فوزعها أرباعاً وأنزل كل رهط منهم في منزله, ومما ساعد على تدعيم مكانة قريش بين القبائل عقد حلق الفضول حيث تعهد فيه أشراف قريش حماية الضعيف وإنصاف المظلوم وحماية المرأة واليتيم, وهو الحلف الذي ذكره الرسول الكريم قائلاً ((حضرت حلفاً في دار عبد الله بن جدعان لو دعيت إليه في الإسلام لما أحجمت)). ويعتبر العرب بدعوتهم لحلف الفضول أول من دافع عن حقوق الإنسان.

مراجع[عدل]

  1. ^ تاريخ سوريا الحضاري القديم - تأليف الدكتور أحمد داود
  2. ^ احمد داوود
  3. ^ شمس العرب تسطع على الغرب
  4. ^ عبقرية الحضارة العربية
</references>