يرجى إعادة صياغة هذه المقالة باستخدام التنسيق العام لويكيبيديا

الحلة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بحاجة لمصدر المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.(أغسطس_2012)
Arwikify.svg يرجى إعادة صياغة هذه المقالة باستخدام التنسيق العام لويكيبيديا، مثل إضافة الوصلات والتقسيم إلى الفقرات وأقسام بعناوين. (أغسطس_2012)

إحداثيات: 32°29′N 44°26′E / 32.483°N 44.433°E / 32.483; 44.433

الحلّة
مدينة
شارع 40، شط الحلة، ساعة الحلة، مجسر الثورة وشارع النجف
شارع 40، شط الحلة، ساعة الحلة، مجسر الثورة وشارع النجف
لقب: الحلّة الفيحاء
موقع الحلّة على خريطة العراق
الحلّة
الحلّة
موقع الحلة في العراق
الإحداثيات: 32°29′N 44°26′E / 32.483°N 44.433°E / 32.483; 44.433
بلد العراق
محافظة بابل
القضاء قضاء الحلة
حكومة
 • القائمقام صباح الفتلاوي
المساحة
 • المجموع 21 ميل2 (55 كم2)
ارتفاع 95 قدم (29 م)
عدد السكان (1998)
 • المجموع 364,700
منطقة زمنية +3
 • توقيت صيفي +3 (UTC)

الحلّة مدينة عراقية وهي مركز محافظة بابل ويبلغ عدد سكانها 370 ألف نسمة. بناها صدقة بن منصور أمير إمارة بني مزيد عام عام 494 هـ/1101 م. تبعد عن بغداد نحو 100 كم، وعن النجف نحو 60 كم. كما انها تقع بالقرب من مدينة بابل الاثريه والتي تعد من أهم المناطق الاثريه في العالم.

وهي كذلك تعد مجد مشترك للتاريخ والجغرافيا فقد اشترك التاريخ والجغرافية بصيرورة مدينة الحلة، فهي مدينة استمدت ارثها الحضاري من حضارة بابل سيدة حضارات العالم القديم وصاحبة الجنائن المعلقة إحدى عجائب الدنيا السبع التي بناها نبو خذ نصر وصاحبة مسلة حمو رابي التي خط عليها البابليون الأوائل قوانينهم الإنسانية.ولدت الحلة واتجه الناس إليها طلباً (للأمن) و(الغذاء) فتحولت إلى مستوطنة للغاضبين على السلطة العباسية، عندما كانت السلطة العباسية تحت سيطرة السلاجقة فاندفع العشرات لا بل المئات من المفكرين مع مكتباتهم للإقامة فيها وتقاطر إلى الحلة العلماء والأدباء من كل حدب وصوب فنمت فيها الروح العلمية والأدبية وظهر ما يعرف بنهضة الحلة الفكرية في القرن السابع والثامن الهجري والتي شكلت ارتقاء بالبنية المعرفية للسكان.

التسمية[عدل]

الحلة:بضم الحاء وتشديد اللام سماها امير المؤمنين علي ابن ابي طالب(عليه افضل السلام) بهذا الاسم نسبة إلى جمالها لانها كانت جميلة فسماها حلة بضم الحاء وجائت السنين والايام إلى ان اصبحت حلة بكسر الحاء

الحلة: بكسر الحاء المهملة وتشديد اللام، تقال على عدة أشياء :

- القوم النزول وفيهم كثرة.

- شجر شائك أصغر من العوسج.

- علم لعدة أماكن.

الموقع وجغرافية المدينة[عدل]

تقع مدينة الحلة بين النجف وبغداد، فهي تبعد عن بغداد نحو 100 كم، وعن النجف نحو 60 كم وعن كربلاء نحو 40 كم وعن بابل نحو 7 كم وبسبب قربها من بابل القديمة ووقوعها على مفترق طرق المواصلات البرية وتوسطها بين بغداد والأماكن المقدسة في النجف وكربلاء، وموقعها على الفرات الذي يربطها بأعالي الفرات وبجنوب العراق أكسبها أهمية استثنائية كما أضفى شاطئ الفرات بما حمله من كثافة الزروع وغابات النخيل والأعناب طبيعة ساحرة ساعدها على ذلك اعتدال مناخها وصفاء أجوائها حتى أطلق عليها الشعراء اسم (الفيحاء) حيث تحولت بمرور الزمن إلى مدينة حالمة خضراء ترقد في أحضان الفرات.

تحتوي الحلة والمدن التابعة لها على العديد من المواقع الدينية والأثرية ومن أهمها مدينة بابل الأثرية، مسجد مشهدالشمس وبرس (مقام النبي إبراهيم واثار المكان الذي حرق فيه، وموقع برج نمرود).ومقام النبي أيوب وعلى الابيار التي اغتسل فيها، وفيها العديد من المزارات الدينية :وأبرزها عمرانا ً في الوقت الحالي مزار الإمام الحمزة الغربي أبي يعلى وهو حفيد الإمام العباس ابن علي بن ابي طالب ويقع في ناحية المدحتية. ومزار الإمام القاسم ويقع في ناحية القاسم التي تقع بين الحلة ومحافظة القادسية تحتضن الحلة مدينة بابل الأثرية القديمة، والتي تعتبر مهد الحضارات لانها كانت من أوائل المدن التي تمدن فيها الإنسان، وانطلقت منها أول انجازات الحضارة البشرية مثل: القانون، والشرطة، والمدراس، وغيره.

ترتفع أراضيها المنحدرة نحو الجنوب 35 ْم فوق مستوى سطح البحر، يسودها مناخ صحراوي يمتاز بقلة سقوط الأمطار وارتفاع درجات الحرارة صيفاً والتي تصل إلى 50 ْم، يسودها جو دافئ شتاءً.

التاريخ[عدل]

بابل قبل الميلاد[عدل]

كلمة بابل تعنى باب الإله وصارت بابل بعد سقوط السومريين قاعدة إمبراطورية بابل، وقد أنشأها حمورابي المشرع الأول في التاريخ الإنساني، حوالي 2100 ق.م امتدت من الخليج العربي جنوبًا إلي نهر دجلة شمالا، وقد دام حكم حمورابي 43 عامًا ازدهرت فيها الحضارات البابلية حيث يعد عصره العصر الذهبي للبلاد العراقية وبها حدائق بابل المعلقة التي تعد من عجائب الدنيا السبع والتي بناها الملك الكلداني نبوخذ نصر وكان يوجد بها ثماني بوابات وكان أفخم هذه البوابات بوابة عشتار الضخمة وبها معبد مردوك الموجود داخل الأسوار بساحة المهرجان الديني الكبير، الواقعة خارج المدينة وقد سماها الأقدمون بعدة أسماء منها (بابلونيا) وتعنى أرض بابل ما بين النهرين وبلاد الرافدين.

نشأة الحلة[عدل]

مدينة الجامعين[عدل]

يذهب بعض الباحثين واعتمادا على شواهد عيان ان موضع الأرض التي أٌسس عليهاالحلة لم يكن خاليا من العمران العسكري والمدني لأغراض السكن، بل كانت في الموضع المذكور مدينة تسمى بـ (الجامعين) التي وصفها شاهد عيان، توفي قبل أن يؤسس صدقة الحلة السيفية بما قرب من قرن ونصف، بأنها منبر صغير حواليها رستاق عامر خصب جدا، وقد اكد ما جاء في النص الآنف الذكر من معلومات ابن حوقل المتوفى في القرن الرابع الهجري عام 380 هـ/ 990 م بل زاد عليها فذكر ان مساحة ارض الجامعين تمتد على ضفتي نهر الحلة شرقا وغربا، وشمالا وجنوبا حتى كانت تشمل موضع مدينة النيل الحاضرة الأولى لبني مزيد، عند نزوحهم إلى ريف الحلة عام 405 هـ / 1014 م ولما كانت الاراضي التي فيها موضع مدينة النيل للسبب المذكور آنفا، ولان مدينة النيل كانت في عام 405 هـ/ 1014 م قرية كبيرة مأهولة، تقع على نهر النيل الذي حفره الحجاج بن يوسف الثقفي 95 هـ/ 714 م عام 82 هـ/ 701 م، في حين ان الجامعين كانت في القرن الرابع الهجري مدينة عامرة مزدهرة، ومن بين الذين كانوا قد تولوا قضاءها في القرن المذكور: علي بن داود التنوخي، ولم تكن الجامعين مدينة عامرة في التاريخ المذكور وقبله وبعده، اذن لما غزاها القرامطة في القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي ولما تعرضت لنهب قبائل خفاجة مرات في النصف الأول من القرن والخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي، منذ كانت تحت نفوذ جد صدقة المدعو نور الدولة دبيس الأول بن علي بن مزيد في 474 هـ/ 1081 م وهناك نصوص كثيرة لا يتسع المجال لذكرها تؤكد ان مدينة الجامعين وجودا تاريخيا عمرانيا واقتصاديا واجتماعيا، في الموضع الذي بنيت فيه الحلة السيفية، وكان سابقا لبناء الحلة المكورة بزمن بعيد، وقد ذكر أحد الباحثين المحدثين رواية تاريخية لم يذكر مصدرها تفيد ان بداية تأسيس مدينة الجامعين ترجع إلى التنصف الأول من القرن الأول الهجري، حيث ان الامام علي بن ابي طالب 40 هـ/ 661 معند عودته من معركة التي حدثت بداية عام 37 هـ/ 657 م مر من موضع مدينة الحلة ومروره بالموضع المذكور تاريخيا واثريا، وفي أثناء مروره المذكور توفي أحد اصحابه المدعو عبد العزيز بن سرايا متأثرا بجراحه بمعركة صفين، فدفن في الحلة في موضع مدينة الجامعين واقيم على قبره جامع سمي بجامع عبد العزيز الذي ما يزال قبره موجودا في منطقة باب المشهد (النجف) التي هي جزء من محلة الجامعين حتى الآن، وفي ضوء ذلك يمكن ان نعد بداية تأسيس مدينة الجامعين، يعود إلى النصف الأول من القرن الأول الهجري، لان المدينة المذكورة نسبت إلى وجود الجامعين فيها، كان احدهما: جامع عبد العزيز المذكور ولربما هو الجامع الذي اشار اليه الطبري 310 هـ / 922 م في تاريخ، اما الجامع الثاني الذي نسبت اليه مدينة الجامعين فان تاريخه يعود إلى النصف الأول من القرن الثاني الهجري/ الثامن الميلادي، حيث اقيم جامع جنوبي الجامعين في الموضع الذي اقام فيه بعض الوقت الامام جعفر الصادق 148 هـ/ 668 م، وما زال على موضع الاقامة المذكورة توجد بناية متواضعة على الضفة اليمنى من نهر الفرات جنوبي محلة الجامعين تعرف من اهالي مدينة الحلة بـ (مقام الامام جعفر الصادق).

الحلة السيفية[عدل]

ذهب معظم الباحثين والدارسين من القدامى والمحدثين إلى ان سيف الدولة صدقة بن منصور 501 هـ/ 1107 م اختط مدينة الحلة على الضفة الغربية لنهر الحلةعام 495 هـ/ 1101 م وانتقل إليها في العام المذكور من مدينة النيل التي كان هو وآباؤه من امراء بني مزيد قد اتخذوا منها حاضرة لهم عام 405 هـ/ 1014 م وسكنوها بالبيوت العربية قبل انتقالهم إلى موضع الحلة في التاريخ المذكور في حين ان النصوص التاريخية القديمة التي توافرت بين يد الباحث تؤكد ان موضع مدينة الحلة قبل أن يؤسس فيه سيف الدولة حلته كانت هناك مدينة الجامعبن.

اذن في ضوء النصوص والمعلومات التاريخية التي اوردناها آنفا يمكن ان نستنتج ان موضع مدينة الحلةن على الضفة اليمنى من نهر الحلة، شهد قيام مدينتين متجاورتين، مختلفتين في تاريخ التأسيس والمؤسس احداهما كانت تدعى: بـ (الجماعين) التي نجهل هوية مؤسسها، غير ان بداية تأسيس نواتها تعود إلى النصف الأول من القرن الأول الهجري كما مر آنفا، اما المدينة الثانية فهي التي اختطها الأمير سيف الدولة صدقة بن منصور عام 495 هـ / 1101 م واطلق عليها اسم الحلة السيفية، أو المزيدية أو حلة بني مزيد التي انتقل إليها في العربية، التي شملت أكثر من نصف مساحة العراق، الذي كانت تهيمن عليه يومذاك سياسيا وعسكريا العناصر الاعجمية.

الحكم العباسي وغزو المغول[عدل]

وبقيت الحياة السياسية والاجتماعية مضطربة في الحلة وقراها، تبعاً للولاة العباسيين الصغار، وبعد سقوط الدولة العباسية، ودخول التتار بغداد واستعدادهم لاجتياح باقي مناطق العراق، أما مدينة الحلة فقد استطاعت أن تنجو من فتك المغول بحكمة علمائها لأنهم كانوا يعرفون أن المغول التتار أذا دخلوا بلدة ماذا يصنعون بها من الدمار والهلاك والسبي والتعدي على الناموس لذلك فقد اتفق كبار علماء الحلة (فاجتمع الشيخ يوسف بن علي بن مطهر الحلي (والد العلامة الحلي) والسيد مجد الدين بن طاووس، وابن أبي الغر الحلي وأجمع رأيهم على مكاتبة هولاكو بأنهم مطيعون داخلون تحت إيالته) وحافظوا بذلك على مدينتهم وعلى المشهدين (ثم ألف السيد مجدد الدين محمد بن طاووس كتاب البشارة وأهداه إلى هولاكو فأنتجت هذه الخطوة ان رد هولاكو شؤون النقابة في البلاد الفراتية إلى السيد ابن طاووس وأمر بسلامة المشهدين الشريفين والحلة). وكان ذلك سبباً لان تستمر الحلة بدورها كمركز للإشعاع الثقافي والديني، وذلك لمحافظتها على كنوز المعرفة الإسلامية والآثار الأدبية والدينية، من دون أن تضطرب كبقية مدن العراق، وقد اتخذتها الدولة الجلائرية عاصمة لها بعد بغداد عام (812 هـ) في عهد الدولة (قراقرنيلو) الخروف الأسود.

الحكم العثماني[عدل]

أما أثناء الحكم العثماني فأصبحت الحلة قائمقامية تابعة للواء الديوانية، ثم جعلت متصرفية في النهاية، وكان يحكمها حكام أتراك انحصرت مهمتهم في جباية الضرائب التي كانوا يفرضونها على الحليين بالإجبار.

احتلال الإنكليز وعصر النهضة[عدل]

احتل الإنكليز في 15 جمادي الأول عام 1335 هـ وحينها اندلعت ثورة العشرين الشهيرة، التي ساهم فيها كبار علماء الحلة ووجهائها، وقد عبروا عما يجيش في صدورهم من كره ومقت للأجنبي عبر المجالس الدينية والأدبية التي كانت زاخرة وقت ذاك.

وقد شكلت عوامل عديدة جعلت الحلة تتفرد عن سواها كبيئة علمية أدبية دينية، منها موقعها الجغرافي، وأجواؤها الطبيعية، من حيث عذوبة الماء ونقاوة الهواء، واعتدال المناخ وجمال المرابع، حتى سميت (بعروس الفرات، وكعبة العلم، ومعقل العروبة).

وقد ساعد عدم استباحة التتار لها، وقربها من المراكز الدينية المقدسة في كربلاء والنجف، على أن تكون مصدراً من مصادر الحفاظ على الثقافة العربية والإسلامية وخزائن الكتب والعلم والتاريخ، في الوقت الذي غطى الجهل الأقاليم العربية. وفي القرن التاسع الهجري كان ازدهار علوم الدين والأدب والشعر تتفتح في رياض الحلة وقد وصفها وقال فيها المؤرخ عبد الرزاق الحسني في أول جريدة صدرت في الحلة (الفيحاء) بقوله (الفيحاء كما عرفها من درس تأريخها المجيد كانت "بلدة دبيس" في أيام العباسيين زهراء بعلمائها، إذ كانت محط رجال العلم والأدب تقربت إليها آباط الإبل ونشأ فيها المحدثون والمفسرون والفقهاء والشعراء، ومما ينقله الرواة في كتبهم انه نشأ فيها سبعمائة مجتهد في عصر واحد).

وكان لهذا الموفور الثقافي والبيئة العلمية أن يمتد لتصبح محط العلماء والشعراء والأدباء، وقد أنجبت هذه المدينة فرقة ناصعة من فحول الشعر العراقي، كما ذكرهم الأستاذ محمد مهدي البصير في نهضة العراق الأدبية وباقي مؤرخي الأدب، فكان للسيد حيدر الحلي والشيخ حمادي نوح والكوازان والحاج حسن القيم والقزويني، والشيخ حسن العذاري، ورجب البرسي.. وغيرهم كثير ممن نهلوا وأعطوا فيضاً، من الروائع الحلية شعراً فلسفياً، وحسينياً، فاضت به الكتب والمخطوطات.

وقد امتد الموفور الأدبي والثقافي والديني هذا على صورة حلقات وتجمعات أدبية ودينية، وبعد ثورة 1920، تحول الشعور الأدبي إلى شعور وطني سياسي ضد الإنكليز، مما أدى إلى تأسيس جمعيات وتيارات سياسية منها ما هو ثقافي ومنها ما اخذ طابعاً سياسياً، وقد مارس أدباء الحلة وكتابها الكتابة على شكل مخطوطات، إذ لم توجد آنذاك آفاق للنشر أو لإنشاء مطبوع دوري.

ثورة العشرين في الحلة[عدل]

الشاعر محمد مهدي البصير

جاءت أحداث ثورة العشرين 30 حزيران 1920، في ذروةِ الصراعِ على طبيعةِ الحكمِ مع قواتِ الاحتلالِ البريطانية بعدما تخلَّتْ عن وعودِها للعراقيين، ولم تكن مدينة الحلة بعيدة عن مناخ العراق السياسي الذي سبق اشتعال أوارها، حيث اتسمت أجوائها بالرفض الشعبي لما كان ينسج في الخفاء من خلال اجراء الاستفتاء على طبيعة الحكم في 30 تشرين الثاني 1918، فبعدما تحقق الوطنيون من نوايا الحاكم العسكري في الحلة الذي استشار فيها السيد محمد علي القزويني بشأن اقتصار الاستفتاء على سبعة رجال فقط من أبناء المدينة كلها، يختارهم الحاكم بنفسه، عقدوا في بيت أحدهم مجلساً كبيراً تباحثوا فيه بما يجب أن يتخذ من التدابير، وقرّ في الأخير قرار المجتمعين على إرسال خطاب إلى الحاكم السياسي حمل تواقيع جمع كبير من الحلّيين. وقد كان الاستفتاء في عموم العراق محركاً رئيسياً لنمو وعي وطني رافض للهيمنة البريطانية على شؤون البلد، وهو بنفس الوقت محفز نشوء حركة وطنية في العراق تبنت معارضة الحكم البريطاني، وسعت لنيل الاستقلال.

والحلة من المدن العراقية القليلة التي انشأ فيها فرعاً لجمعية حرس الاستقلال عقب تأسيسها في بغداد أواخر شباط عام 1919، وهذه الجمعية معروفة بتوجهاتها الوطنية الساعية لاستقلال البلاد، وقد نشطت في تحريك الروح الوطنية، ومناهضة الاستعمار البريطاني، وضمت شخصيات حلّية بارزة في العمل السياسي، أمثال الشاعر محمد مهدي البصير التي أسندت اليه رئاسة الفرع، ورؤوف الأمين، ومحمد باقر الحليّ، وحضر ممثلها اجتماعاً في بغداد عقد مع زعماء الحركة يوم 23 أيار 1920، كان بمثابة تهيئة واستكشاف لانطباعات الفرات الأوسط بشان الشروع بالثورة.

لقد توضحت بشكل جلي انعكاسات تلك الأنشطة وذلك الحس الوطني السائد بين الحلّيين اثر انعقاد الاجتماع الوطني الحافل في الجامع الكبير (في سوق الحلة) قبل الثورة بأيام معدودة في 19 حزيران 1920، أي في ثاني أيام عيد الفطر، حيث قام الشيخ محمد الشهيب بقراءة رسالة المرجع الديني الشيرازي المتضمنة حث العراقيين على المطالبة بحقوقهم المشروعة بالطرق السلمية، ولما أتم الشيخ محمد تلاوة الرسالة تتابع على المنبر رؤوف الأمين، والسيد عبد السلام الحافظ، فالقوا كلمات حماسية طالبوا فيها باستقلال العراق ونادوا بالأمير عبد الله ملكاً عليه.


وكانت ردة فعل الجهات البريطانية على ذلك الاجتماع الجماهيري سريعة متمثلة بقرار الحاكم البريطاني اعتقال كل من رؤوف الأمين، والسيد عبد السلام الحافظ، والسيد احمد السالم وتوت، وجبار علي الحساني، وعلي الحمادي، وخيري الهنداوي، وإرسالهم مخفورين بالقطار إلى البصرة، وبالتالي إبعادهم إلى جزيرة هنجام في الخليج العربي، وقد لبثوا هنالك خمسة أشهر، توفي خلالها السيد احمد السالم وتوت. وأشارت مس بيل في مذكراتها إلى أن إبعاد هؤلاء الأشخاص أدى إلى زوال التوتر في منطقة الحلة.

ومن الجدير بالذكر أن البريطانيون جعلوا مدينة الحلة قبل اندلاع ثورة العشرين مركزاً لقواتهم العسكرية حيث قاموا بتعزيزها بقوات أضافية، وبعد انتصارات الثوار المتلاحقة انسحبت إليها معظم القوات البريطانية التي كانت منتشرة في مدن الفرات، وأصبحت الحلة في آب 1920، أخر معقل بريطاني في الفرات الأوسط.


وعلى الرغم من كون الحلة مركزاً للقوات البريطانية، وعرضة لإجراءاتها المتشددة التي طوقت بها المدينة أثناء الثورة، فقد قام الحلّيون بدور مميز، ومساند لما كان يجري في محيطها الريفي أو مدن الفرات الأوسط، وعن ذلك الدور ذكر الشيخ يوسف كركوش في تاريخ الحلة قيام الحلّيين باحتضان الثوار، والتمويه على تواجدهم باستخدام مختلف الأساليب أثناء حملات التفتيش التي كانت تقوم القوات البريطانية، مثلما أشار إلى حادثة تفجير بيت الحاج عبد الرضا الماشطة بقوله، (سمعت رجالاً من أهل المحلة (جبران) يتهامسون بينهم فقال احدهم هامساً، أن الجواسيس رفعوا إلى القيادة أن الحاج عبد الرضا الماشطة آوى بعض رجال القبائل الذين دخلوا الحلة في الليلة الأنفة الذكر، وان بعض الجنود جاءوا بأمر القيادة فأخرجوا النساء والأطفال من داره وضربوها بالقنابل).

وتجلت مناصرة معظم الحلّيين للثورة من خلال المراسلات مع قادتها من المراجع ورؤساء العشائر، وعبروا عن أرائهم ومواقفهم المساندة لها بالعديد من الانشطة والفعاليات، فقد تصدر السيد صالح الحليّ، والشيخ محمد الشهيب، والشيخ عبد الكريم الماشطة، وآخرين الاجتماعات في المساجدِ محركين مشاعر الناس بخطب داعمة للثورة بعدما تبين لهم أن المستعمر لا يفهم إلا لغة القوة.

وقضية اعتقال الشيخ عبد الكريم الماشطة مع عدد من أفرادِ عائلته في خضمِ أحداثها متداولة بين الحلّيين حيث وجهت له ولأخويه الحاج عبد الحليم والحاج عبد الحكيم تهمة إشعال روح الثورة، وإطلاق العيارات النارية على طائرة بريطانية، وبأثر ذلك مكثوا فترة في المعتقل إلى أن أطلق سراحهم بعد نجاح وساطة الحاج عبد الرزاق الشريف، وهو أحد وجهاء المدينة ورئيس بلدية الحلة آنذاك، وقيل أنهم كانوا عرضة لعقوبة الإعدام لولا تلك الشفاعة. وبعد الانتصار في معركة الرارنجية التي وقعت يوم 24 تموز، وضربت مثلاً رائعا في البطولة والفداء، شرعوا الثوار بالهجوم على مدينة الحلة في نهاية تموز، إلا أن ذلك لم يتكلل بالنجاح للأسباب عديدة، ولعل من أهمها تفوق القوات البريطانية، من حيث العدد والمعدات والتحصينات المنيعة، بالإضافة إلى دور بعض شيوخ العشائر الموالي للإنكليز أو المتردد عن مساندة الثوار، ولم يخف أحد رجال الثورة السيد محمد علي كمال الدين في مذكراته الحسرة على عدم تحقيق ذلك، حين قال (لانقلب اتجاه الثورة وأصبح الفرات كله بيد الثور تقريباً، وتتجه الثورة نحو دجلة)، وهو محق في ذلك، لأنها أصبحت مثابة للقوات البريطانية في انطلاقها لوأد الثورة والسيطرة على ريف الحلة ومدن الفرات الأوسط، وكان أخر بلاغ أصدره المندوب السامي البريطاني في العراق في يوم 26 تشرين الثاني 1920، معلنا انتهاء العداء الذي كان قائماً مع عشائر الشامية.

فالحلة مدينة احتضنت المدارس الدينية الكبرى وقد توجه لها ومنذ عهد العباسيين مئات من طلبة العلوم المختلفة فكانت موطنا للمثقفين والعلماء في وقت كانت المدن في عهد العثمانيين تلفها غيوم الظلام نتيجة السيطرة والقهر الفكري الذي مارسه المحتلون فهذا المناخ الصحي في الحلة أنجب قادة رأي وفكر يمارسون الكتابة والشعر والتعبير عما يجيش في صدورهم تجاه الوطن ومخاضاته أيام الاحتلال العثماني ومن ثم البريطاني.

جيولوجية المدينة والثروات الطبيعية[عدل]

أكدت دراسة علمية مفصلة في جامعة بابل ان محافظة بابل غنية بثروات طبيعية غير مستثمرة من النفط والغاز والمعادن الاقتصادية والصخور الصناعية وترسبات الأنهار والمياه الجوفية التي يمكن استغلالها بتكثيف الدراسات والمسوحات الجيوفيزيائية والتعدين.

والمسح الجيولوجي على عموم المحافظة ولفتت الدراسة التي أعدها الدكتور عامر عطية لفتة الخالدي رئيس قسم الجيولوجيا التطبيقية الهندسية في كلية العلوم والباحث احمد عباس إلى انه لقلة أعمال التحريات التي قد تكاد معدومة بالنسبة إلى محافظة بابل في هذا المجال والتي تستعرض طبيعة الثروات المعدنية المتوقعة(الكامنة)في محافظة بابل فقد تم إعداد هذه الدراسة التي أكدت على أن بابل غنية بثروات طبيعية والتي يمكن استثمارها حاليا إذ لم تحدد الكثير من المسوحات الجيولوجية والتحريات المعدنية التي خضعت لها مناطق العراق طيلة ثمانية عقود من الزمن ومن ضمنها محافظة بابل الثروات الطبيعية الكامنة وتحديد طبيعتها وتوزيعها في محافظة بابل وتحديد احتياطياتها وفي هذا الخصوص اشارت الدراسة إلى النفط والغاز باعتبارهما يعدان من أهم الثروات الطبيعية المكتشفة في العراق وأصبح العراق من الدول الغنية في هذه الثروة ويصنف الاحتياطي النفطي له بأنه ثانٍ (ومنهم من يعتقد الأول) بوجود أكبر احتياطي نفطي في العالم.

الأقتصاد[عدل]

الصناعة[عدل]

معمل نسيج الحلة

من أهم الصناعات الرئيسية هي الصناعة العسكرية والتصنيع والمنسوجات وقد تأسست مصانع الشركة العامة للصناعات النسيجية في الحلة في 1967 باسم الشركة العامة للنسيج الحريري وتضم معمل الغزل والنسيج الناعم ومعمل القديفة والجاكارد الذي تقرر إنشاءه عام 1980، ثم اعتبرت شركة عامة تحت اسم الشركة العامة للصناعات النسيجية/ حلة في 1998.

في ظل النظام السابق كانت محافظة بابل تعد من أهم مراكز التصنيع ولا تزال تحتفظ ببعض الأيدي العاملة الحيوية والقدرات المادية المحتملة لإعادة بناء وإحياء القاعدة. و ان محافظة بابل الآن هي مركز مهم للتصنيع حيث :

» الشركة العامة لصناعة السيارات التابعة للدولة تقع في الإسكندرية. أنتجت الشركة المدعومة بشدة هياكل الحافلات وقامت بتجميع المركبات بالكامل. كما إنها قامت يتجميع نصف المقطورات.

» الشركة العامة للصناعات الميكانيكية تقع في محافظة بابل. وقامت بتوظيف ما يقارب 4000 موظف حيث قامت الشركة بإنتاج الجرارات ومعدات زراعية أخرى وأدوات.

» مصنع القدس للأسلحة يقع أيضاً في الإسكندرية.

» من أهم المشاريع الآن هو مشروع الأكياس لأنتاج الأكياس بنوعيها المنسوجة لتعبئة مادتي الطحين والاسمدة واكياس النفايات البلاستيكية مع إمكانية طباعتها بثمانية الوان إذ تم تشغيل المشروع فعليا وتمكن من إنتاج وتسويق ما يقارب ثلاثة ملايين كيس مختلف الأنواع.

» تم تشغيل معمل قديفة بابل بعد تجهيزه بمكائن حديثة سويسرية المنشأ بقيمة 3 ملايين دولار تم استغلالها من المنحة الأمريكية المقدمة للشركة وتجهيزه بمعمل خياطة عملاق وبدأ ت بتسويق منتجاته إلى وزارة الصحة والصناعة وغيرها من الوزارات.

الزراعة والثروة الحيوانية[عدل]

زراعة الذرة في الحلة

من ناحية الانشطة الاقتصادية في محافظة بابل فهي تتركز حول الزراعة :

» 25% من الايدي العاملة في محافظة بابل وظفت في القطاع الزراعي.

» بالرغم من حجم المحافظة الصغير فقد أنتجت بابل محصولاً من التمر في عام 2003 يفوق ما أنتجته المحافظات الأخرى بمقدار (277.000 طن).

» أنتجت محافظة بابل أيضاُ كميات كبيرة من الذرة الحنطة والشعير. وهنالك عدة مستودعات للحبوب في المحافظة.

» كما وان قد افتتح معمل لتعليب التمور الذي بلغت كلفته الاجمالية 3 مليارات دينار وان المعمل يعد انجازا كبيرا كونه يسهم في تطوير القطاعين التجاري والزراعي على مستوى الإنتاج والتسويق وان محافظة بابل تعد من المحافظات الرائدة في انتاج وتسويق التمور اذ يزيد عدد النخيل فيها على 3 ملايين نخلة كما انه تم تتخصيص مبلغ 50 مليون دولار للاستثمارات الزراعية في المحافظة.

» تطوير الثروة الحيوانية من خلال حصر أعداد الحيوانات الموجودة في العراق ونوعيتها، فضلا عن وضع الحلول الكفيلة لمنع إصابتها بالأمراض. وأن الثروة الحيوانية في العراق تواجه مشكلة الأعلاف التي وجدت على خلفية شح المياه في نهري دجلة والفرات، فضلا عن قلة سقوط الأمطار.

الصناعات اليدوية[عدل]

الطبك

تميز العراق كغيره من البلدان بصناعاته الكثيرة ومنها الصناعات الشعبية أو مايطلق عليها بالصناعات اليدوية وهي منتشرة وكثيرة وخاصة في محافظة بابل التي تعد من المحافظات التي تميزت بإنتاج مثل هذه الاعمال والصناعات وبعد الثورة الصناعية ودخول البضاعة الاجنبية التي تعد أسعارها رخيصة قياسا إلى المنتجات الأخرى التي تنتج داخل العراق قامت هذه السلع والمنتوجات بمزاحمة المنتجات والبضائع التي تصنع يدويا في العراق ومنها صناعة السجاد والعباءة الرجالية والسلال والحصران والأسرة وغيرها من المنتجات حيث تتميز مناطق الشارع السياحي بالعديد من المنتجات الصناعية المصنوعة يدويا وخاصة في قرى الدولاب وكويخات والنخيلة والسادة وفنهرة وجميعات وبيرمانة والحصين والرواشد حيث تتميز هذه القرى بصناعة العديد من الصناعات التي تدخل فيها سعف النخيل ومخلفات الأشجار الأخرى في صناعتها ومنها صناعة الحصران والمكانس والسلال والصحون الكبيرة(الطبك) وكذلك مهد الطفل المصنوع من خوص النخيل ونباة الحلفة وكذلك صناعة الأسرة وغيرها.

معرض بابل الدولي للأستثمار[عدل]

معرض بابل الدولي للاستثمار

تم افتتاح بمحافظة بابل في الحلة، عام 2012، معرض بابل الدولي بنسخته الأولى بمشاركة 70 شركة، 22 منها اجنبية و48 شركة عراقية، 22 منها اجنبية من السويد، وإيطاليا، والصين، وكوريا الجنوبية، وتركيا، و48 شركة عراقية وان الشركات العارضة مختصة بمجالات مثل البناء، والكهرباء، والاتصالات، والمكائن الثقيلة، فضلاً عن مشاركة شركات استشارية. وان المعرض الذي يستمر ثلاثة أيام، يتضمن إقامة مؤتمر بمشاركة ممثلي عدد من الشركات الاجنبية والمحلية. ومن مميزات جعل المحافظة محط أنظار المستثمرين من جميع أنحاء العالم، منها موقعها في وسط العراق، ويمر فيها جزء من نهر الفرات، كما وتوجد فيها قاعدة صناعية كبيرة وأراضي زراعية، إضافة إلى وجود حضارة بابل مما يجعلها مفتاحا اقتصاديا مهما في القطاع السياحي وكذلك قربها من العتبات الدينية المقدسة. كما وبعد معرض بابل الدولي تظاهرة اقتصادية كبيرة في بابل والعراق بصورة عامة، وبداية طيبة في عمليات تجارية كبيرة وبداية لعمليات استثمار كلها تصب في اعادة اعمار العراق وتنمية هذا البلد. وان بابل اخذت تستقطب شركات استثمارية عربية واجنبية لما تتمتع به من أمن واستقرار، وحاجتها إلى عدد من المشاريع الكبيرة منها البنى التحتي.

الصحة[عدل]

مستشفى مرجان

تفتخر محافظة بابل بأنها تمتلك 10 مستشفيات مع 1200 سرير. في بداية عام 2005 أعلنت دائرة الصحة المحلية بعض الخطط لبناء مستشفى عدد 2 بواقع 50 سرير لكل مستشفى بالقرب من قضاء الكفل والشوملي. المستشفيات الرئيسية في الحلة ستتلقى أيضاً ترميمات رئيسية. خطة الموظفين الرئيسية هي لرفع مستوى تدريب العاملين في مجال التمريض وإعادة بناء المراكز الصحية الجديدة في كافة أنحاء المحافظة. وتحتوي مدبنة الحلة على اربع مستشفيات حكومية وهن (مستشفى الحلة التعليمي العام، مستشفى بابل للنسائية والأطفال، مستشفى مرجان التعليمي ومستشفى النور للاطفال).

كمت وان الحلة قد بدئت تقيم المؤتمر الطبي السنوي منذ عام 2008 تحت شعار(بابل.. عاصمة العراق الثقافية.. مستقبل الطب في البحث العلمي). يقدم في المؤتمر عدد من البحوث العلمية التي تتناول الواقع الصحي والتعليم الطبي والصحي في البلد إضافةالى مشاريع واسعة لدعم البحوث الصحية والطبية في المستقبل وعلى هامش المؤتمر نظم معرض للأجهزة الطبية الحديثة وعربات المعوقين الكهربائية إضافة للادوية والعلاجات.

السكان[عدل]

يذكر إحصاء أجرته السلطات قبل إبريل/نيسان عام 1920 م أن مجموع سكان لواء الحلة (محافظة بابل حالياً) كان 175 ألف نسمة. وقد توزع السكان وفقاً للمجموعات الدينية التالية:

الفئة العدد النسبة المئوية
مسلمين شيعة 155،897 90.1%
مسلمين سنة 15،983 9.2%
يهود 1،065 0.6%
مسيح 27 أقل من %0.1
ديانات أحرى 28 أقل من %0.1
المجموع 175،000 100%

خانة ديانات آخرى تشمل الصابئة المندائيون عادةً. تعد نصف منطقة بابل بشكل عام ذات غالبية عربية شيعية، يتركز الشيعة في مدينة الحلة وجنوب محافظة بابل، ويشكل العرب السنة الغالبية في شمال المحافظة وخصوصاً بعد تحويل قضاء المحمودية وبعض المدن والبلدات من نطاق محافظة بغداد إلى محافظة بابل، في حين توجد العديد من المناطق المختلطة الكثافة في المحافظة وخصوصاً وسطها.

عام 2003 بلغ عدد سكان بابل مليون وثلاثمائة الف نسمة ولكن بعد تحويل قضاء المحمودية ازداد عدد سكان نصف مليون نسمة وليصبح عدد السكان مليون وثمانمئة ألف نسمة.

الثقافة[عدل]

الشاعر صفي الدين الحلي

تمتلك مدينة الحلة تاريخاً حضارياً واسعاً تحدثت عنه مئات الصفحات من كتب التاريخ والأدب والرجال والجغرافيا والرحلات والتراجم والمعجمات الأدبية واللغوية حيث اننا امام كم حضاري مادي وفكري، ادبي وفني، يوصف بالروعة والغزارة والثراء. وقد اختيرت مدينة الحلة كالعاصمة الثقافية للعراق للعام 2008 لما تتمتع به هذه المدينة من كثرة التجمعات الثقافية والمعارض الفنية وكذلك المواهب العديدة في جميع ميادين الثقافة والفن من شعر، كتابة وموسيقى وغناء.

وقد كتب فيها عدد من الأدباء والمؤرخين العراقيين المعروفين أمثال : (السيد عبد الرزاق الحسيني، عبد القادر الزهاوي، محمد مهدي الجواهري، الرصافي، ساطع الحصري، الدكتور فاضل الجمالي، ذو النون أيوب، الدكتور علي جواد الطاهر، احمد صافي النجفي).

و قد بزغ فيها العديد من الأدباء والشعراء والفنانين منهم (الشريف الرضي وصفي الدين الحلي ومن معاصريها محمد مهدي البصير وعلي جواد الطاهر وعالم الآثار احمد سوسة وطه باقر واحمد سعيد واخرون).

الصحف[عدل]

ظلت هذه المدينة العريقة مركز استقطاب لرجال العلم والثقافة والأدب فأصدرت في بداية القرن العشرين عددا من الصحف والمجلات الناضجة. في عام 1927 صدرت أول صحيفة في الحلة وهي صحيفة (الفيحاء) وكانت صحيفة أسبوعية أدبية جامعة وجُلِبَت لها مطبعة خاصة فكانت أول مطبعة تدخل إلى مدينة الحلة وقد نحت هذه الصحيفة منحاً أدبيا إرشادياً وقد صدر منها (15) عدداً. بعد ذلك صدرت جريدة (الفضيلة) وهي أسبوعية أيضاً ومنذ العدد (71) والمؤرخ في (12) أيار 1927 تم إصدارها في الحلة وقبل هذا العدد والتاريخ كانت تصدر في بغداد فكانت نسخة محاكية للقوالب الصحفية في صحيفة الفيحاء ابرز كتابها الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري والعلامة الشهرستاني والشاعر معروف الرصافي وقد صدر منها (8) أعداد ثم حجبت عن الصدور في 28 تموز 1927 ثم توالت في حقبة الثلاثينات إصدار الصحف اليومية والأسبوعية منها جريدة (حمو رابي) وهي صحيفة يومية مسائية جامعة ثم صحيفة الحلة وصحيفة اللواء وقد تميزت هذه الصحيفة بميزات لم تشهدها الصحف التي سبقتها إذ كانت تحمل طابعاً صحفياً ذا منحى انتقادي للأوضاع السياسية والاجتماعية مما حدا بالسلطة الحاكمة أن حجبت صدورها.

وقد صدرت صحف أخرى تحمل طابعا سياسياً عاما وأخرى ثقافيا مثل جريدة الفرات وصوت الاتحاد والتوحيد والقافلة والأماني وغيرها وصولاً إلى جريدة الفترة الرياضية التي صدرت عام 1967. وبلغ مجموع ما صدر في تلك الفترة هو (16) صحيفة و(11) مجلة ثقافية.

المكتبات[عدل]

احدى مكاتب الحلة

عرفت الحلة في تاريخنا المعاصر بكثرة المكتبات العامة غير الرسمية المهتمة بنشر الكتاب والمعرفة في مختلف العلوم والاختصاصات العلمية والأدبية، مثلما كان هنالك أيضاً عديد من المكتبات الأهلية التي ساهمت في إنعاش الحياة الثقافية فيها من أقدمها مكتبة الفرات عام 1925، أدرجت في الدليل التجاري لبلاد الشرق الصادر في بيروت سنة 1936، ومكتبة المعارف عام 1930، ومكتبة الرافدين عام 1953. وكما ينتسب لها الشاعر صفي الدين الحلي والعلامة الحلي ابن المطهر وآل طاووس وسيد حيدر الحلي ومحمد مهدي البصير وطه باقر.

فمدينة الحلة شأنها في ذلك شأن مدن العراق الأخرى، هذا إلى جانب ما تتمتع به من تاريخ علمي زاخر لا زالت اثارها وشواهده شاخصة، مثل ابن ادريس الحلي والعلامة الحلي والحقق الحلي وأبناء طاووس وغيرهم الكثير، تأسست أول مكتبة فيها عام 1920، وبمرور الزمن تأسست مكتبات أخرى حتى عرف الشارع بشارع المكتبات الذي يزدحم نسبياً بعد الدوام الرسمي وايام العطل، التي هي المتنفس الطبيعي للموظفين والطلاب ولبعض الناس، حيث يتحررون من قيود العمل.

وقد شهدت السبعينيات من القرن الماضي انتكاسة في عالم الكتب، وعلى اثرها تتحولت الكثير من المكتبات إلى محلات بيع القرطاسية مثل مكتبة الدار الوطنية ومكتبة الفرات ومكتبة المعارف، بسبب وضع النظام السابق قيوداً كبيرة على تداول الكتاب ونشره وطباعته، واختفى بسبب ذلك اسم الشارع (سوق المكتبات) وتحول إلى اسم جديد هو (السوق الكبير). وبمجرد سقوط النظام عادت الحياة إلى هذا الشارع، وانتعشت مكتبات الحلة أخيراً وبدأت تزدحم رفوفها بمختلف مصادر المعرفة وألوان الثقافة، وخصوصاً وان عملية استيراد الكتب حرة لا تخضع لرقابة بل ان هناك من المكتبات من تخصص بلون واحد من الكتب، مثل مكتبة ابن خلدون التي تتداول الكتب العلمية البحتة والمراجع الجامعية في مختلف الاختصاصات، لذلك نرى ان هناك إقبالاً شديداً على شراء الكتب وحيازتها بعد اعوام من الجدب الثقافي.

اما المعاناة التي تواجه اصحاب المكتبات في الوقت الحاضر فهي متمثلة بغلاء أسعار النقل والايجارات والطباعة العراقية المتخلفة عن غيرها من البلدان، وخصوصاً لبنان وإيران، فضلاً عن الفوضى الإدارية التي جعلت من محلات الحدادة والنجارة وغيرها تزاحم المكتبات بالإضافة إلى الضوضاء ومخلفاتها التي تعكس البؤس الحضاري الذي وصلنا اليه.

و من أقدم وأهم المكتبات في الحلة :

مكتبة الفرات والتي تأسست عام 1925

المكتبة العصرية ومطبعتها والتي تأسست عام 1927

مكتبة الرشاد والتي تأسست في أواخر الثلاثينيات

مكتبة الفيحاء والمعارف والتي تأسست بين 1940 و1942

مكتبة الرافدين والتي تأسست عام 1953

و هنالك بعض المكتبات التي لم تستمر طويلا منها (مكتبة الإرشاد، مكتبة الشباب القومي ومكتبة الجمهورية)

التعليم[عدل]

جامعة بابل

في بداية القرن العشرين شهدت الكتاتيب المنتشرة التي كانت تؤدي دورها في التعليم والدرس وتعلم مبادئ الأبجدية العربية وشيء من الحساب والتأكيد على حفظ القرآن الكريم وأخبار الصحابة ومناقب اهل البيت عليهم السلام وعرفت من هؤلاء الشيخ حاجم الذي تعلمت على يده الشيء الكثير من تحفيظ القرآن الكريم واللغة العربية. وحاول العثمانيون ان يؤسسوا المدارس الحديثة ومنها مدرسة (الرشدية) وكان موقعها في سوق الهرج حالياً وكانت تدرس موادها باللغة التركية، وان أول مدرسة ابتدائية في الحلة هي المدرسة الشرقية تأسست عام 1918 م بصف واحد فيه عشرون تلميذاً في الطابق العلوي من الجامع الكبير واول مدير لها هو السيد عبد المهدي الهلالي ثم انتقلت المدرسة إلى بناية على شط الحلة باربعة صفوف ولم تكن هذه المدارس مستقرة لان غالبية الطلبة يتركون هذه المدارس للدراسة في الحوزة العلمية. وان أول مدرسة ثانوية في الحلة تأسست في سنة 1927 م وهي متوسطة الحلة وتأسست في الحلة مديرية معارف الفرات سنة 1931 م. وإحصاءات يومنا هذا تدلل على التطور الذي حدث في كثرة المدارس وعدد المعلمين والطلبة نتيجة لطبيعة الحياة. و الآن يوجد عدد وافي من المدارس الابتدائية والثانوية إضافة إلى تأسيس مدارس للطلبة المتميزين لكل من البنات والبنبن.

اما التعليم الجامعي في الحلة فيمكن تحديد بدايته بتأسيس معهد الإدارة سنة 1976 م والذي تكون من قسمين المحاسبة وإدارة المكتب ثم اسس قسم التكنلوجيا وفرع إدارة المخازن، وفي سنة 1980 م سمي المعهد الفني ويسمى اليوم المعهد التقني في بابل ويضم التخصصات الاتية : العلمية (المدني والمساحة والكهرباء والأجهزة الإلكترونية والحاسبات والميكانيك والمكائن والمعدات) والإدارية (المحاسبة وإدارة المخازن والإدارة القانوية وأنظمة الحاسبات) والطبية (صحة المجتمع والتمريض). وتأسس المعهد الفني في مشروع المسيب سنة 1959 وسمي الآن المعهد التقني يضم التخصصات : التكنولوجية (الري والميكانيك والمكائن والمعدات) والإدارية (المحاسبة وإدارة المخازن) والزراعية (الإنتاج النباتي والتربة واستصلاح الاراضي والمكائن والمعدات الزراعية والإنتاج الحياتي). لقد استحدثت جامعة بابل في 25/4/1991 م وضمت كلية الفنون الجميلة والقانون والهندسة والعلوم والتربية والتربية الرياضية والطب والتربية الأساسية والإدارة والاقتصاد والاداب والزراعة والعلوم للبنات وطب الأسنان وهندسة المواد والطب البيطري والتمريض ويتبع الجامعة عدة مراكز علمية : مركز الدراسات البابلية، مركز وثائق ودراسات الحلة، مركز الحاسبة الإلكترونية، مركز تطوير طرائق التدريس مركز تعليم المستمر. و ان محافظة بابل تحتوي على خمس جامعات : (جامعة بابل، جامعة القاسم الخضراء، استحدثت عام 2012 في ناحية القاسم، جامعة الرافدين، كلية المستقبل الجامعة وكلية الحلة الجامعة)

الفن[عدل]

اخدى الفعاليات الفلكلوريه

لقد أنشأت مدينة الحلة العديد من الفنانين القديرين والذين اثبتو انفسهم في الشارع الفني والموسيقي. واذ ذكرنا تاريخ فنانيها في مجال الفن التشكيلي يقول في ذلك الفنان التشكيلي سمير يوسف ان العديد من الفنانين العراقيين المعروفين نزحوا إلى مدينة الحلة ابان فترة الاربعينيات والخمسينيات وحتى الستينيات ممن اثروا على اهل المدينة بفنهم وانجازاتهم الفنية منهم الفنان حقي الشبلي والفنان التشكيلي فرج عبو الذي درس الفن في مدارسها وممن عملوا أيضا في مجال التربية والتعليم وقاموا بتدريس الفنون المدرسية هو الفنان فاضل سعيد الذي قام برسم العديد من المواقع المشهورة في مدينة الحلة.

لكن الدور المهم والكبير يرجع إلى الفنان الرائد سلمان داوود الذي عرف من قبل جميع اهالي الحلة من خلال تدريسه للفن في المدارس وعرف في عمل النصب والتماثيل أهمها تمثال الجيش والشعب عام 1959 وتمثال النافورة في حي بابل وتمثال الاسد في متنزة حي بابل وتمثال الام عام 1974 وتمثال حمورابي الموجود حاليا قرب مدينة بابل الأثرية. وفي السبعينيات انتعشت الحركة الفنية في المحافظة وبرز جيل من الشباب اخذوا على عاتقهم تنشيط الحركة الفنية. ويعتبر تأسيس نقابة الفنانين عام 1975 أهم منجز حققه الفنان البابلي في تلك الفترة حيث شكلت أول لجنة تحضيرية لتقود حركة الفن في المحافظة من قبل عدد من الفنانين المعروفين... وفي هذه الفترة عرفت الحلة باعمال النصب والتماثيل التي انتشرت في أماكن متعددة من المدينة وفي عام 1980 افتتحت كلية للفنون الجميلة في المحافظة لتكون منجزاً جديداً يضاف إلى تاريخ المدينة وبرزت أسماء كثيرة في مجال الفن التشكيلي كان لها الاثر في الحركة الفنية في المحافظة.

و من ناحية الموسيقى والغناء فد اخرجت الحلة عددا من الفنانين الراقين كـ(حسام الرسام، سعدي الحلي، شذى حسون وغيرهم). كما قد اعتاد الموسيقيون العزف على منصة المسرح البابلي في المهرجانات التي تقام من حين لأخر وعزف أجمل السمفونيات والاغاني.

مهرجان بابل الدولي[عدل]

القيصر وهو يغني في المهرجان

فان الحلة مشهوره بقيامها لـمهرجان بابل الدولي وهو يضم عدد من الفعاليات الثقافية التي تعبر عن عراقة هذه المدينة والبلد ومنها معارض للفنون التشكيليه وعدد من المسرحيات والأفلام وبعض العروض الكلاسيكيه ويشارك في هذا الحدث عدد كبير من المفكرين العرب والاجانب.

و لقد أُقيم أول مهرجان في تشرين الأول من عام 2010 لكنه لقى بعض الصعوبات تمثلت بمنع الحكومة المحلية للفعاليات الموسيقية والغنائية، بعد مطالبات رجال الدين في المدينة بمنع هذه العروض باعتبارها تمثل انتهاكا للشريعة الإسلامية. ونظم مهرجان بابل الدولي لأول مرة في ظل النظام السابق عام 1986 وحملت الدورة الأولى له اسم “من نبوخذ نصر إلى صدام حسين بابل تنهض من جديد”، فيما توقفت الحكومة العراقية عن تنظيم المهرجان بعد عام 1992 وعادت لتستأنفه في السنوات الأخيرة التي سبقت الحرب في عام 2003. وقد أٌقيم هذا المهرجان اخر مرة في شهر مايو من عام 2012 وقد لاقى نجاحا كبيرا وتضمن تنظيم مهرجان بابل الشعري العالمي بمشاركة 45 شاعراً يقدمون على مدى ثلاثة أيام قراءات شعرية مع ترجمة عربية - إنجليزية وممثلين للقراءة مع الشعراء الأجانب وفعالية (ندوة بابل للقصة والرواية) وهي فعالية للسرد الأدبي (قصة قصيرة ورواية) بمشاركة خمسة عشر روائياً وقاصاً عراقياً وعربياً وفعالية (ندوة بابل الثقافات العراقية) وهي مخصصة للثقافات العراقية (كردي-تركماني-اشوري) بمشاركة خمسة عشر أديبا وأكاديميا عراقياً مع ترجمة إلى العربية.

و كذلك تتضمن أيضا اقامة مؤتمر (بابل لحوار الحضارات) وهو عبارة عن فعالية لحوار الحضارات عن التسامح الديني في المجتمعات المتعددة بمشاركة عشرة باحثين عراقيين وعرب وأجانب (مترجمة عربي-إنجليزي) على ان تطبع لاحقا في كتاب، وعقد (ندوة الحلة في العصر المزيدي) وهي فعالية رئيسة عن تاريخ مدينة الحلة الفيحاء ودورها الثقافي العالمي وتعقد بمشاركة ستة أكاديميين وباحثين وتطبع الندوة في كتاب بعد ذلك واحتفالية بابل الموسيقية وهي فعاليات موسيقية راقية تغذي الروح وتبتعد عن الإثارة الحسية والغرائزية وتقسم إلى قسمين، يتضمن الأول عقد ورشة العود بمشاركة عدد من العازفين على آلة العود من العراقيين والعرب إضافة إلى عازفين من تركيا وإيران، اما القسم الثاني فيتضمن استضافة الفرقة السيمفونية العراقية في فعالية رئيسة وكذلك استضافة عازفين أجانب وفرقة للغناء الصوفي، فضلا عن اقامة معرض بابل للكتاب، وهو معرض شامل للكتاب العربي بمشاركة عشر دور نشر عراقية وعربية وسيقام في أحد شوارع الحلة القديمة. ومن بين فعاليات المهرجان اقامة مقهى بابل الثقافي الذي يتضمن فعاليات تنظم بمشاركة عشرين شاعراً وروائيا ومسرحيا وتشكيليا وموسيقياً تقسم على ايام المهرجان قبيل الفعاليات الرئيسة في موقع يعد لهذا الغرض على ضفة نهر الحلة، لتعد مهرجانا رديفاً يخصص للفعاليات المفردة وأيضا اقامة فعالية (مسرح بابل) وهي فعالية خاصة بالمسرح العراقي تتضمن ندوة وعروضا مسرحية بمشاركة عشرين مسرحياً، إضافة إلى اقامة فعالية (رواق بابل العالمي للفنون التشكيلية) وهو عبارة عن معرض مشترك لثلاثين فناناً عراقياً وعربياً وعالمياً مع كتاب من الحجم الكبير ملون ومجلد للتعريف بالفن التشكيلي العراقي وبالمشاركين، على ان توزع العروض بين معارض ومؤسسات ثقافية عديدة.

معالم الحلة[عدل]

المواقع الأثريه[عدل]

بابل الأثرية الان
البرس

تنعم الحلة الفيحاء (اليوم) بآثار وشواخص امتزجت معالمها بين حضارات متعددة (وثنية وموحدة)، (عربية وإسلامية) وبالرغم من تقادم السنين الا انها تنبض بالحياة وتؤرخ لهذه المدينة اصالتها وعمقها الحضاري ومن هذه المناطق:

أثار بابل[عدل]

تقع على بعد 5 كم شمال مدينة الحلة وغدت أشهر مدينة في العالم القديم والحديث وأصبحت أعجوبة العالم القديم ولا سيما بعد أكبر اتساع لها على يد الملك البابلي المشهور نبوخذ نصر(605-562 ق.م) حتى صارت عنوان حضارة وادي الرافدين جميعه، تسمى بلاد بابل (بابلونيا)، وتعتبر أسوارها وجنائنها المعلقة من عجائب الدنيا السبع.

أثار كيش (تل الأحيمر)[عدل]

تقع هذه الاثارعلى مسافة 13 كم من مدينة الحلة الفيحاء و6 كم شرق مدينة بابل الأثرية ومنها زقورة "أنير كدرمه" وهي الزقورة الخاصة بهيكل (أيل بابا) اله الحرب.

البرس[عدل]

تقع مدينة البرس إلى الجنوب من الحلة بزهاء 15 ميلا، وبرجها المدرج علامة شاهقة في الطريق ما بين الحلة والكفل واسمها الحالي (البرس) تحريف لاسمها البابلي القديم "بورسيا" وهي صحيفة سومرية معناها "سيف البحر" أو قرن البحر" كونها كانت تقع على حافة غدير أو بحيرة على غرار بحر النجف.

كُوثى[عدل]

وتسمّى تلّ إبراهيم، تقع على بعد 35 كيلومتراً من المسيَّب شرقاً، كانت مركزاً للتلقين الديني.

تلّ العقير[عدل]

الواقع جنوبي غربي الصُّويرة الذي يرتقي في قدمه إلى 6000 سنة تقريباً، وقد كُشف فيه عن آثار وبقايا معبد مصبوغ بالألوان.

المواقع الدينية[عدل]

مقام مرد الشمس

تظم الحلة عدداً من المراقد الدينية المهمة وهن:

  • مقام الامام علي (مشهد مرد الشمس)
  • مرقد احمد بن موسى الكاظم
  • مرقد سيد علي بن طاووس
  • مقام المهدي
  • مرقد نبي الله ذو الكفل
  • مرقد نبي الله أيوب
  • مقام ومولد نبي الله إبراهيم الخليل
  • مرقد السيد أبو بكر بن علي بن ابي طالب
  • مرقد السيد زيد بن علي السجاد
  • مرقد السيدة شريفة بنت الحسن
  • مرقد السيد إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي
  • مرقد السيد ادريس بن موسى الكاظم
  • مرقد السيد يعسوب الدين بن الكاظم
  • مرقد السيد عمران بن الإمام علي بن أبي طالب
  • مرقد أولاد مسلم بن عقيل
  • مرقد السيد الحسن بن عبد الله بن الفضل بن العباس بن أمير المؤمنين
  • الإمام الحمزة الغربي
  • الإمام القاسم بن الامام موسى الكاظم
  • مرقد السيد عبدالله أبو مداد في العتايج
  • مقام الامام عمران بن علي

المواقع التراثيه[عدل]

الشناشيل

تغفُو على ضفتي الشط المسمى باسمها والذي يقسمها إلى صوبين، الصوب الكبير والصوب الصغير. بصوبها الكبير من جهة كربلاء والنجف والديوانية، تقع معظم احياء الحلة وهي (الكراد والتعيس والجباويين والمهدية وجبران والطاق والجامعين). وفي صوب الحلة الصغير تقع فيه احياء (وردية داخل وخارج وكريطعة كلج) واراض زراعية واسعة وقرى ممتدة على الطريق الذي يصل إلى ناحية المدحتية، والذي يسمى حاليا (الشارع السياحي).

اما الأسواق الرئيسة في مركز المدينة، فقد تجمعت في الصوب الكبير، قرب الجسر الضيق، الذي لا يسع عرضه لأكثر من سيارة واحدة، والذي يسمونه (الجسر العتيك).وابرز اسواقها (السوق الكبير) الذي يسمونه (سوك المسكف) أو (سوك التجار)، يجاوره سوق الخضروات الذي يسمونه (سوك المخضر)، وسوق الدجاج، من جهة اليمين، فيما يجاوره سوق (الهرج) من جهة اليسار.ومن الأسواق القديمة والتراثية في الصوب الصغير (سوق العمار) الذي يرجع تاريخ تأسيسه إلى نهاية القرن الثامن عشر عندما كان محط تجار الحبوب والتمور من القرى المحيطة بالسوق ومن ناحية النيل /20 كم شمال الحلة/ باتجاه الخانات والعلوات المنتشرة في السوق مثل علوة بيت جريدي وعلوة بيت العكام وبيت علوش وغيرها.

ان سوق المسقف الكبير لعب دوراً مهماً في النهوض بالواقع الاقتصادي للمحافظة كونه يضم محال لبيع البضائع بمختلف أنواعها بسعر الجملة، وأن الصورة الحضارية التي يحملها جعلت منه قبلة للزائرين، ففي العقدين الستيني والسبعيني كان يستقبل العشرات من السياح الأجانب من الجنسيات الكورية واليونانية والفرنسية.

سوق الصفافير

وبين الفيحان ان هناك عدة فروع في سوق المسقف، تسمى القيصريات التي تختص بمهنة دون غيرها كالصاغة والبزازين. ويضع أحد تجار سوق الحلة الكبيرة عدة علامات استفهام حول السماح للكثير من البضائع من استخدام السوق الذي كان مقتصرا منذ عدة عقود على نوعية معينة ومشخصة من قبل أهالي المحافظة. حيث يري البعض ان البقالين اخذوا ينتشرون بشكل واسع إضافة إلى بائعي اللحوم المجمدة الذين لا يأبهون بالروائح التي أخذت تنتشر في السوق، اعتقد انه أصبح ملاذا آمنا للكثير من المهن التي باتت تهرب من الدوائر البلدية تارة ومن الظرف الأمني تارة أخرى.

ان مدينة الحلة العريقة على مر التاريخ ومليئة بالتراث القديم وان من ابرز ملامحها التراثية المتمثلة بالعمارة الحلية وشناشيلها المطلة على أزقة الطرق واجتهدت الحلة بالتراث الشعبي والصناعات الحرفية القديمة مثل الحياكة والفخار والمهن اليدوية الأخرى والفنون الجميلة والعلوم الأخرى واهم هذا التراث هو التراث المعماري والذي بدأت جامعة بابل وهيئة إحياء التراث في بابل الاهتمام بهذا التراث وتوثيق المباني التراثية فمنها مباني سكنية ومباني دينية ومباني خدمية والتي حافظت إلى ألان على تواصلها الحضاري من خلال الملامح التراثية المتمثلة فيها على الرغم من مستجدات العصر الحاضر وطغيان الطراز الجديد العالمي في العمارة فأصبح هذا الإنجاز التراثي محصور بأماكن محددة في الحلة وأصبح فاصل بين التراث والمعاصرة.

فظلا عن ذلك نجد الطراز الجميل بزخرفه لواجهات الأبنية المستقيمة والمسطحة بشكلها العام وهي من الطراز الهجين أي (عراقي وأوربي) من الزخرفة المحلية إلى ما يسمى بـ(الركوكو أو الارت ديكور) وان بعض الزخارف غير الإسلامية جاءت إلى العراق أو المدن العراقية ومنها الحلة الفيحاء من التأثيرات الأوربية عن طريق بعض المهندسين العرب والأجانب وكذلك من خلال المجلات والصحف المعمارية الهندسية والأوربية التي كانت تصل إلى العراق آنذاك وتعد العاصمة بغداد من أهم المدن في العالم التي تحتوي أماكن تراثية وحضارية لا تعد ولا تحصى وتأتي بعدها المدن العراقية المختلفة التي تأثرت بهذا التراث الجميل ومنها الحلة الفيحاء.

شط الحلة[عدل]

الشط في مركز المدينة

نهر الحلة أو (الشط) كما يسمونه وهو يشطر المدينة إلى شطرين يسميان بالصوب الكبير والصوب الصغير، نصبت فوقه اربعة جسور. ولكثرة المناطق الشعبية والكازينوهات على ضفتيه يلجأ الكثير من الناس إلى استخدام (البلم) كوسيلة سريعة للعبور. فهو يختصر الوقت ووسيلة ممتعة تستهوي الكثير من الناس للنزهة والتمتع بمظهر الشط وانسياب المياه. ويعد شط الحلة من المعالم المهمة في المدينة، حيث على جانب الشط تنتشر عنده المقاهي (الكازينوهات) الشبابية والعائلية. و يقول الشاعر الحلي كامل حسن الدليمي قال: "مقاهي وكازينوهات الحلة واحدة من بنات مدينتنا المعروفة بالفنون والإبداع وكل ما يمت بصلة للإنسانية وغايتها، والشط الذي دعني أقول عنه: لو انه كان في مكان آخر فكيف سيحتفى به؟! فعلى المسؤولين الالتفات إليها بجدية. لكن، والحديث الدليمي، "لا اعرف كيف تعيش الحلة من دون المدينة الأولى (بابل) والشط الذي، بالضرورة، قامت على أساسه، ومن ثم (الملطفات) على شاكلة مدن الملاهي العائلية، والكازينوهات والمقاهي الاجتماعية والأدبية وغيرها".

الشط عند بابل الأثرية

و في جانب الصوب الكبير وعلى ضفاف الشط يمكن (شارع الكورنيش) حيث المطاعم والمقاهي التي تنفرد بخصوصية الحضور والأسعار، بيد ان زبائنها على درجة من الثقة بالأمان ووضوح معالم المطاعم. ومن الكازينوات القديمة والموجود في الصوب الكبير هي حديقة النساء والتي يأتي لها الشباب والعوائل لكي يتجاذبون أطراف بقصاصاتهم وهمومهم الدراسية وحفلات الـ (لاب توب) المصغرة، جلسات تبادل الآراء والهموم والاسترخاء، و(الدومينو والطاولي). الاحتفاء بالهدوء والسكينة وصفاء ماء الشط في (حديقة النساء) سلام مكي الجنابي قال: "انها رئة الشط، وحليه التي بدونها يبدو قاحلا. الكازينوهات تكاد تكون المتنفس الوحيد للعوائل الحلية وبنفس الوقت هي المنفذ المهم لبلوغه المسافات". مضيفا "الكازينوهات في ذروتها اي عند الغروب تكتظ بالحياة والرغبات.. ثم انها مرآة للحرية والحب"، مستدركا "الا ترى بأن عدة كازينوهات تقيم حفلاتها هناك؟، من يجرؤ على فعل ذلك غيرها؟.

لكن شط الحلة قد عان الكثير من الإهمال وقلة الاهتمام به خلال فترة النظام السابق وحتى بعد السقوط فقد أحاطت النفايات المتراكمة على ضفتي النهر الذي بات يستغيث دون أن يجد من ينتشله من هذا الحال بالرغم من أن العديد من الدوائر الحكومية تقع بالقرب منه بل وتطل عليه مباشرة ومنها بلدية الحلة المعنية بنظافة المدينة ومصرف الرافدين ودائرة الماء وغيرها الكثير. كما وانه قد كشفت دراسة علمية في كلية العلوم بجامعة بابل، عن مخاطر تلوث شط الحلة بالعناصر الثقيلة على الصحة ألعامه للإنسان. كما وقد رصدت الفرق الرقابية في مديرية بيئة محافظة بابل بقعة زيتية متحركة في مياه شط الحلة. وفي جزء النهر الممتد خارج المدينة، يمكنك إحصاء مئات قنوات الصرف الزراعي، التي توجه مياهها الملوثة إلى النهر بعدما تكون قد اصطحبت معها الكثير من المواد الكيماوية الممتصة من السماد والمبيدات التي بدأ استعمالها يزداد من قبل المزارعين.

الجسور[عدل]

الجسر العتيك

لجسور الحلة الجسور في الحلة تاريخ قديم تمتد إلى فترة حكم المنتصر بالله العباسي الذي بنى أول جسر في الحلة.. والى فترة حكم العثمانيين وتحديدا بداية القرن العشرين حيث بنوا جسر (أبو البزونة) ليكون أول جسر حديث وعلامة مميزة للحلة وحلقة مهمة في سلسلة جسورها والتي اختتمت بالجسر المعروف بـ(جسر الهنود) وان جسر الهنود هو اخر جسر بني في الحلة وقد اكنمل العمل به اواخر العقد السبعيني من قبل احدى الشركات الهندية.. ورغم محاولات الحكومات المتعاقبة اعادة تسميته باسماء شتى..كجسر الثورة أو جسر سعد إلا أن الناس اصروا على تسميته بجسر الهنود حتى الآن ..ومن احدى أهم معالم الحلة هو الجسر العتيق الذي يمثل للحليين رئة اقتصادية وهو يربط بين ضفتي المدينة حيث يمثل الرابط الوحيد بين سوق الحلة القديم (المسكف) وسوق الحلة الجديد (سوق العمار).. وإضافة لذلك فالجسر كان يوفر مهنة للعديد من الصبية حيث كان الشباب يجلس ليلا على كتل الجسر الكونكريتية للسهر والشرب رامين بالقناني الفارغة في النهر.. وحين ياتي الصباح ينطلق الصبية مبكرين لجمع هذه القناني وبيعها لاصحاب محال الخل بعد غسلها وتطهيرها مقابل قطع من ذات الفلس الواحد أو ذات الخمسة فلوس ان كانوا محظوظين.

جسر بيرلي

جسور الحلة الهمت الشعراء كتابة العديد من القصائد تمحورت حول الحب والحرب كان ابطالها الجنود العابرين إلى جبهات الموت الحتمي كما يذكر موفق محمد في احدى قصائده : "احب جسرها القديم لم يحلق لحيته رفقا بالصبية المتعلقين فيها وأنام في موجة تحته اسمع أنينه وهو يرى الجنود العابرين إلى الحروب محترقا بالجمر الذي تتركه اقدامهم على ضلوعه أهذه دموع أمهاتهم!؟ قال الجسر وبكى لو كنت فتى (وروح فدوة لعيونهم) التي تضحك فيها الشمس والنهر يلملم ما تساقط من ضلوعه".

وياتي بعد الجسر العتيق (جسر باب الحسين) والجسر المعروف بـ(جسر بيرلي) وهو جسر عسكري بنته القوات الإنكليزية في ثلاثينيات القرن الماضي والذي يسمى محليا بالجسر (اليطكطك) لإطلاقه طقطقات أثناء مرور السيارات عليه يقول عماد عاشور الفنان التشكيلي ان له ذكريات لطيفة ايام خمسينيات وستينيات القرن الماضي حين كان هذا الجسر مكان تجمع السياسيين اوقات المظاهرات.

ملف:جسر الثورة-400.jpg
مجسر الثورة

كما وتحتوي الحلة على مجسريين قد تم انجازهما بعد سقوط الظام السابق والذان قد حلا جزءا كبيرا من ازمة الزحام في المدينة. المجسر ألاول هو (مجسر الطهمازية) والذي يقع على شارع 60 مقابل المستشفى التركية والتي ما زال البناء جاري فيها، ويصل هذا المجسر بين منطقتي الجمعية والطهمازية، وقد استغرق إنجازه 22 شهرا، وبكلفة 16 مليارا و750 مليون دينار عراقي، نفذته إحدى الشركات العراقية.

و المجسر الثاني هو (مجسر الثورة) والذي يقع في مدخل المدينة والهدف من بناؤه هو لتخفيف ازدحام السير عند مدخل المحافظة، وخصوصاً السيارات القادمة من بغداد باتجاه المحافظات الجنوبية، وهي الطريق التي تربط العاصمة بالمناطق الجنوبية. وان المجسر الذي يبلغ طوله 488 متراً وعرضه 18،25 متراً، يحوي فضاءً وسطياً يعد الأطول في العراق حيث يبلغ طول الفضاء 56 متراً وكذلك يعد هذا المجسر من المشاريع الإستراتيجية المهمة التي تربط بغداد بالمحافظات الجنوبية كالنجف والديوانية والسماوة والناصرية والبصرة والعمارة. وقد بلغت كلفة المشروع 22 ملياراً و500 مليون دينار عراقي وكانت مدة تنفيذ المشروع المحددة هي 20 شهراً، إلا أن الظروف المناخية سمحت بتقليص المدة الزمنية من قبل الكادر الهندسي والفني إلى 17 شهراً فقط.

الشوارع[عدل]

شارع 40

من أشهر شوارع المحلة (شارع الري) الذي سمي بهذا الاسم نسبة إلى مديرية ري بابل التي كانت تقع في بدابة الشارع مكان مديرية بلديات بابل حاليا وشارع (أبي الفضائل) الذي يمتد من منطقة التابية حتى باب الحسين وشارع (علي عجام) الذي يمتد من حسينية عجام حتى ساحة الاحتفالات الحالية وكذلك شارع أبو القاسم والذي يقع بالقرب من السوق الكبير. و كذلك يوجد (شارع المكتبات) وهو من أقدم الشوارع والذي يحوي على الكثير من الكتبات القديمة والجديدة وقد تعرض هذا الشارع إلى الكثير من التفجيرات بالعبوات الناسفة في الفترة التي تلت السقوط. وكذلك هنالك (شارع ألامام علي) والذي يعد من أكبر الشوارع القديمة وأهمها اقتصاديا ويقع في الصوب الكبير مجاور جسر الهنود. ومن الشوارع المجاورة لضفة شط الحلة (شارع السياحي) والذي يقع في الصوب الصغير و(شارع الكورنيش) في حي الصحة وكلاهما يشتهران بوجود الكازينوات والمطاعم.

و من الشوارع الحديثة النشأة هي (شارع الجمعية) في منطقة الجمعية و(شارع النجف) والذي يقع في منطقة نادر ولكلاهما اهمية اقتصادية في المدينة حيث فتحت احدث المحلات والمطاعم فيهما.

و من أهم الشوارع في الحلة حاليا (شارع 60) والذي يقع في وسط المدينة وتطل عليه أهم الأحياء هي حي المحاربين وحي الكرامة وهما من أكبر أحياء مدينة الحلة. هذاالشارع مهم وحيوي فهو يعتبر من الشوارع التجارية حيث تجد شركات المقاولين ويربط هذا الشارع مناطق شمال بابل وبغداد من الجهة الشمالية. ومن النحية الجنوبية فهو يربط المحافظات الجنوبية مع مدينة كربلاء المقدسة. وعليه حاليا جسرين : الأول هو مجسر الثورة يقع على تقاطع الثورة والثاني مجسر الطهمازية أو الجمعية يقع مقابل مستشفى الفيحاء الأهلي والميتشفى التركية. وكذلك يوجد على طرفا شارع 60 أهم الدوائر الخدمية.

شارع 60

و ثاني أهم شارع في الحلة هو (شارع 40) والذي يربط بين منطقه الشاوي ومنطقه باب الحسين التي تمثل نهايته من الجهة الأخرى ويمر الشارع في المناطق (حي المرتظى، حي مصطفى راغب، حي أبو النفط أو الجمعية الثانية، حي الحسين، حي القاضيه وحي شبر). وأهم ما يميز هذا الشارع هو احتوائه على كل الأشياء بكافة الاختصاصا ولو بشكل تقريبي حيث تمد على طول الشارع محلات الالبسة والاكسسوارات والمطاعم والأجهزة ومحلات الموبايل والحاسبات ومحلات الغذائية والتسوق والحلاليق وشركات المقاولات وعمارات سكنيه ومحلات الحلويات ومكاتب المحاماة والمزيد. كما يحتوي على 4 مدارس و4 افرع لبنوك رئيسية في العراق. يتميز الشارع بانه مزدحم طول الوقت بالناس والسيارات وخاصة ايام الاثنين والخميس ايام الأعراس وايام الأعياد والمناسبات.

و لقد عانت شوارع الحلة كثيرا وخاصة الفترة التي تبعت السقوط وذلك بسب التفجيرات التي كانت تصيبها من العبوات الناسفة والسيارات المفخخة وكذلك بس سير الدبابات والمدرعات التابعة للجيش الأمريكي والعراقي. ومن جهة أخرى فقد تم اهمالها من قبل الحكومة حيث خُربت بشكل كامل بسبب المشاريع التي تم تنفيذها ومنها مشاريع مجاري الصرف الصحي التي تم إنشاؤها في مركز المدينة حيث تقوم الشركة العاملة لهذه المهمة بإنشاء مجاري الصرف الصحي وبالطرق القديمة مما يؤدي إلى حفر الشوارع وتخريب الأرصفة وكذلك الحدائق الوسطية. وعندما بدءت الحكومة في العمل على مشروع تقاطع الثورة قبل عامين أدى ذلك إلى تخريب الشوارع الداخلية لاحياء الثورة، 17 تموز، حي الطيارة والكرامة وحي الامام علي حيث تحولت إلى شوارع بديلة للمرور بين بغداد والحلة ومحافظات الجنوب وسبب ذلك حدثت تكسرات وتشققات وتصدعات لشوارع الأحياء المذكورة والى تخريب المبلط منها بسبب مرور شاحنات النقل الثقيلة وغيرها من سيارات النقل الأخرى مما أدى إلى تجمع مياه الأمطار والمياه الآسنة شتاء أما صيفا فأنها خربة ووعرة وغير صالحة للمرور.

منتجع بابل السياحي[عدل]

منتجع بابل السياحي

يعد منتجع بابل السياحي من ابرز المعالم السياحية في العراق والوحيد في مناطق الفرات الأوسط الذي يؤمه الكثير من السواح لغرض الراحة والاستجمام إذ يجدون فيه متنفسا لهمومهم.و بعد سنوات طويلة من الإهمال بسبب الحرب استعاد منتجع بابل السياحي عافيته وفتح أبوابه عام 2008 أمام الزائرين من العرسان وطلبة المدارس والجامعات والعوائل لقضاء أوقات جميلة في حدائقه وقصوره وأماكنه السياحية الأخرى. وهو تابع لديوان محافظة بابل ويتميز بالطبيعة الأخاذة وقصر صدام يقف شاهدا على تلك الحقبة وبين اروقته يجاور المدينة الأثرية.

و توجد الآن خطة لبناء مدينة ألعاب في الجانب الآخر من النهر وهي الآن قيد التنفيذ حيث ستبنى مدينة سياحية رائعة وجميلة.و كذلك بالنسبة للقصر الرئاسي فسيتم تحويله إلى قاعة للمؤتمرات الدولية ومتحف يضم التراث، ومتاحف فرعية أخرى للفنون، وكذلك بناء شقق أو سويتات للعرسان الجدد، وتكملة بناء المرافق سياحية الأخرى كمرسى الزوارق والمطاعم والأسواق والكازينوهات. و كما ان مدينة بابل الأثرية انقسمت إلى جزئين بعد سقوط النظام السابق، الأول يحتوي على آثار المدينة وهو محظور على المواطنين والثاني يحتوي على المنتجع والقصور الرئاسية للنظام السابق.

و قد استضاف المنتج العديد من الاحداث منذ ان تم افتتاحه كـ(معرض بابل الدولي للاستثمار) و(مهرجان بابل للثقافات).

المراجع[عدل]

  1. نبذة عن الحلة
  2. موقع صدى الحقيقة - الغناء يغيب عن مهرجان بابل للثقافة
  3. المعالم التاريخية / بابل
  4. جامعة بابل
  5. محافظة الحلة في سطور [الأرشيف] - منتديات اهل العراق
  6. محافظة بابل
  7. الشركة العامة للصناعات النسيجية في الحلة تقوم بعملية تأهيل لمعاملها بكلفة 6.6 مليون دولار
  8. قراءة في كتاب: معالم مضيئة من تأريخ الحلة
  9. تراث : شناشيل الحلة... تراث معماري أصيل وشاهد على التأريخ
  10. في الحلة
  11. جريدة الاتحاد - الحلة التي كانت تفوح برائحة العنبر..المكتبات العامة تحولت إلى خراب والخدمات في المدينة معدومة
  12. الهدف الثقافي
  13. اليهودي العراقي مناحيم دانيال.. وقصة جدول اليهودية في الحلة
  14. وكالة انباء نيوز ماتك - نيوزماتك_ الصناعات النسيجية في الحلة تواصل اعمال تأهيل خطوطها الانتاجية 20/5/2012 11:49 ص
  15. الهلال الأحمر تقيم ندوة نوعية عن الأمراض الانتقالية في بابل
  16. جريدة المستشار - شط الحلة يتحول إلى مكبٍّ للنفايات وإهماله ينذر بمخاطر صحية وبيئية كبيرة
  17. مؤتمر لصحافيي بابل يناقش واقع الصحافة والإعلام
  18. جريدة الاتحاد - الفنان سمير يوسف : الحلة تاريخ من الفنون الجميلة
  19. آثار وتراث : الحِلّة.... من المدن الإسلامية الشهيرة
  20. قصص خبرية
  21. السومرية نيوز | اقتصاد العراق | انجاز 75% من مجسر الثورة في الحلة
  22. شيء عن الحلة وهروب جسرها GILGAMISH
  23. كازينوهات شط الحلة..رئة المدينة والمتنفس / احسان عبد علي
  24. شط الحلة
  25. على ضفاف شط الحلة...احتفالية للحرية والشهادة - منتدى الخالدون
  26. The Green Iraq Network - المساحات الخضراء على ضفاف شط الحلة.. بين الإهمال وتعهدات المسؤولين بالتطوير/تحقي
  27. وكالة انباء المستقبل - دراسة تكشف مخاطر تلوث شط الحلة بالعناصر الثقيلة
مدن جنوب بغداد مدن جنوب بغداد علم العراق
البصرة | الزبير | المحمودية | الإسكندرية | المسيب | اللطيفية | الرشيد | المدائن | اليوسفية | العمارة | الصويرة | الفاو| أم قصر | صفوان | الناصرية | الحلة | الكوت | كربلاء | الحي | النجف | السماوة| الرميثة | الديوانية | الشامية | الرفاعي | العزير | الكفل| النعمانية| العزيزية | بدرة | جصان | القرنة | عين تمر | البطحاء | سوق الشيوخ |