الخط العثماني

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الخطُ العثماني أو الرسم العُثماني ويُسمّى هكذا بسبب أنهُ كُتب أول مرةٍ بالمدينه في عهدِ الصحابي والخليفه عثمان بن عفّان عنه وكان هو أول من أمر بنسخ القرآن وتدوينه. ذهب بعض العلماء إلى أن الرسم العثماني للقرآن توقيفي، يجب الأخذ به، ونسبوا هذا التوقيف إلى الرسول محمد وذهب بعض العلماء إلى أن الرسم العثماني ليس توقيفيًا عن النبي إنما هو اصطلاح تَلقَّتْهُ الأُمة بالقبول، وتوارثته بعد أن ارتضاه عثمان والصحابة. والأُمة ما زالت إلى اليوم تُحافظ على هذا الرسم في كتابة المصحف ونشره، لأن هذا الالتزام سنة متبعة، لا ينبغي تجاوزها لأسباب منها:

  1. الحفاظ على الرسم العثماني ضمان قوي لصيانة القرآن الكريم من التغيير والتبديل.
  2. تبركًا بما رسمه أصحاب النبي، وخير الخلق من بعده وانعقد عليه إجماع الأُمة في عهد الصحابة والتابعين، ومن بعدهم من الأئمة المجتهدين.
  3. أنه الرسم الذي يحمل جميع وجوه القراءات.

والذي يعتاد القراءة في المصحف سرعان ما يألف ويفهم الفوارق الإملائية بالإشارات المرسومة على الكلمات، ويدرك أّن الصعوبة التي تواجهه في قراءة المصحف أول الأمر تتحول بالمراس بعد فترة قصيرة إلى سهولة تامة.

الشكل والنقط[عدل]

بقيت المصاحف العثمانية خالية من الشكل والإعجام. وكان الصحابة لفصاحتهم، وسلامة سليقتهم - لا يحتاجون إلى شيء من ذلك، حتى إتّسعت رقعت الدولة الإسلامية إتساعًا عظيمًا، واختلط العرب بالأعاجم، وأصبح العالم الإسلامي خصمًا يموج بمختلف الأجناس، فضعفت السليقة وشاع اللحن، ودعت الحاجة لضبط القرآن بالشكل والحركات.

عهد أُولو الأمر إلى أبي الأسود الدؤلي للقيام بهذه المهمة، وهو أهل لذلك؛ لأنه من وجوه التابعين وفقهائهم ومحدثيهم، فكان أول من وضع النقط في المصاحف لتصوير حركات الإِعراب. وانتهى به إجتهاده أن إتّخذ علامة الفتحة نقطة فوق الحرف، وجعل علامة الكسرة نقطة أسفله. أما علامة الضمة فقد وضعها نقطة بين أجزاء الحرف، وجعل علامة السكون نقطتين.

وتوالت علامات ضبط الكلمات بالشكل إلى أن عهد عبد الملك بن مروان إلى الحجاج بن يوسف بإيجاد طريقة أدق في ضبط الكلمات فطلب الحجاج من الحسن البصري، ويحيى بن يعمرالعدواني شكل المصحف، فوضع هذان العالمان شكلاً جديدًا. وهو ما درج عليه الناس من قرون حتى يومنا هذا من علامات الفتحة والضمة والكسرة والسكون. وبقيت النقط على بعض الحروف. وسمى العلماء الحرف الغير منقوط "مُهْمَلاً" وسموا الحرف المنقوط "مُعْجَمًا".

ثم تدرّج الناس في وضع الرموز التي تشير إلى رؤوس الآيات، وعلامة الوقف إلى غير ذلك من وجوه التحسين. [1]

أنظر أيضاً[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ كتاب تعليم الدين والتربية الإسلامية.