الخلاف على اسم الخليج العربي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
System-lock-screen.svg
نظرا لحدوث حروب تحرير حول هذه الصفحة فقد تم تعطيل القدرة على تحرير هذه الصفحة للمستخدمين الجدد أَو المجهولين بشكل مؤقت. يمكنك التعديل على نسخة مرافقة مخصصة للتعديل : نسخة التعديل، يمكن طلب إزالة الحماية في طلبات إزالة الحماية إذا رأيت أنها تعيق قدرتك على المساهمة الجادة، أو يمكنك الاعتراض على أي نقطة أو وجهة نظر واردة في المقال من خلال صفحة النقاش. إذا كنت مجرد زائر فإن هذه الصفحة تقدم لك النسخة المعتمدة.

هذه الصفحة هي المقالة المعتمدة حول موضوع «الخلاف على اسم الخليج العربي»

عرف المسطح المائي الذي يقع إلى الشرق من شبه الجزيرة العربية وإلى الغرب من إيران بأسماء مختلفة عبر التاريخ. يبلغ المجموع العام لطول الساحل على الخليج نحو 3300 كم، حصة إيران منها نحو الثلث. ويسكن العرب على معظم ضفاف الخليج العربي سواء في القسم الغربي أو الجنوبي في عمان والإمارات والبحرين وقطر والسعودية والكويت وفي القسم الشمالي في العراق وفي معظم سواحل إيران المطلة على الخليج العربي ففي شمال الخليج العربي يسكن العرب في العديد من مدن عربستان أهمها الأحواز والمحمرة. وفي إقليم بوشهر الواقع في الشمال الشرقي من الخليج العربي، في مدن مثل بوشهر وعسلوية وبندر كنغان. وفي إقليم هرمزغان في شرق الخليج العربي يشكل العرب غالبية سكان جزيرةقشم بالإضافة إلى وجود العرب في بندر لنجة وفي مدينة بندر عباس مركز هذا الإقليم .

الأسماء الحالية في اللغة العربية

بقي الآن من أسماء هذا الخليج في اللغة العربية مستعملاً حتى اليوم:

  • خليج فارس: تستعمله إيران (في الصحف والوسائل الإعلامية التابعة لها ومنها كذلك تلك الناطقة بالعربية) ، وكذلك مطبوعات ووسائل إعلام بالعربية تصدر عن هيئات ودول غير عربية. وتستعمل في عدة لغات أخرى.[4]
  • خليج البصرة وهي التسمية التي كانت شائعة في الوثائق العائدة إلى العهد العثماني، وما تزال تستخدم على نطاق ضيق في بعض الدول العربية خاصة العراق (التسمية الرسمية هي الخليج العربي).[5]

الأسماء التاريخية

خريطة فرنسية قديمة (1667) يظهر فيها بوضوح اشارتها إلى الخليج العربي بأنه Sein Arabique، أي «الخليج العربي». كما ظهر اسم البحر الأحمر على أنه Mer Rouge «البحر الأحمر»
  • أقدم اسم معروف هو اسم "بحر أرض الإله" ولغاية الألف الثالثة قبل الميلاد[6][بحاجة لدقة أكثر]. ثم أصبح اسمه "بحر الشروق الكبير" حتى الألف الثاني قبل الميلاد[7]. وسمي "بحر بلاد الكلدان" في الألف الأول قبل الميلاد[8]. ثم أصبح اسمه "بحر الجنوب" خلال النصف الثاني من الألف الأول قبل الميلاد[9].
  • سماه الآشوريون والبابليون والأكاديون: "البحر الجنوبي" أو "البحر السفلي" (lower sea)، ويقابله البحر العلوي (upper sea) وهو البحر الأبيض المتوسط [10]. كما أُطلق عليه اسم "نارمرتو" (أي البحر المر bitter sea) من قِبل الآشوريون [11].
  • سماه الفرس "بحر فارس". قيل التسمية عرفت في أول الأمر من قبل الملك الفارسي داريوش الأول (521-486 ق.م) في كلامه "على البحر الذي يربط بين مصر وفارس". والراجح أن الاسكندر الأكبر هو أول من أطلق تلك التسمية بعد رحلة موفده أمير البحر نياركوس عام 326 ق. م. وقد عاد من الهند بأسطوله بمحاذاة الساحل الفارسي فلم يتعرف إلى الجانب العربي من الخليج. مما دعا الاسكندر إلى أن يطلق على الخليج ذاك الاسم، وبقي متداولاً بطريق التوارث[12]. وعن طريق اليونان تسربت التسمية للغرب واستعملها بعض العرب (أحياناً باسم "الخليج الفارسي") كذلك حتى منتصف القرن العشرين
  • سماه الرومان "الخليج العربي"[13]. وممن أطلق تلك التسمية المؤرخ الروماني بليني Pliny the Younger في القرن الأول للميلاد. قال بليني: «خاراكس (المحمرة) مدينة تقع في الطرف الأقصى من الخليج العربي، حيث يبدأ الجزء الأشد بروزاً من العربية السعيدة، وهي مبنية على مرتفع اصطناعي. ونهر دجلة إلى يمينها، ونهر أولاوس إلى يسارها. والرقعة التي تقوم عليها -والتي يبلغ طولها ثلاثة أميال- تقع بين هذين النهرين، وعلى مقربة منها يلتقيان. أنشأها بادئ ذي بدء الاسكندر الكبير، وأمر أن يطلق عليها اسم الإسكندرية. إلا أن فيضان النهرين دمرها. فأعاد بناءها انطيوخوس وأطلق عليها اسمه. وبما إنها هدمت للمرة الثانية، فقد أعاد بناءها "باسينس" (Pasines) ملك العرب المجاورين، وأقام على ضفتي النهرين سدوداً لرد المياه عنها، واسمها باسمه. وكان طول هذه السدود ثلاثة أميال وعرضها أقل من ذلك بقليل. وكانت تبعد أول الأمر ما ينيف على الميل عن الضفة، حتى كأنها كانت تملك ميناء خاصا بها»[14].
  • سماه العرب "خليج البصرة" أو "خليج عمان" أو "خليج البحرين" أو "خليج القطيف"[15] لأن هذه المدن الثلاث كانت تتخذه منطلقاً للسفن التي تمخر عبابه وتسيطر على مياهه[11]. ويعود اسم "بحر البصرة" إلى فترة الفتح الإسلامي في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب. ونجد النحويون الأوائل يستعملونها مثل الخليل بن أحمد الفراهيدي (توفي 160هـ)[16] كما استعملها الجفرافيون مثل ياقوت الحموي[17][محل شك] والمؤرخون مثل خليفة بن خياط[18] والذهبي[19][بحاجة لدقة أكثر] وعلماء الدين مثل ابن تيمية. وإن كان اسم "بحر فارس" شائعاً كذلك في العصر الإسلامي، خاصة بين المسلمين الفرس. حتى أن البعض قد يستعمل الاسمين معاً في نفس الصفحة[20]. كما أسماه بعض العرب أثناء الخلافة العباسية "خليج العراق"[21]، لكن تسمية الخليج العربي بقيت مستعملة. يقول د. عماد الحفيظ: "إن تسمية الخليج العربي ظلت معروفة منذ قبل الإسلام واستمرت إلى ما بعد الإسلام لدى سكان شبه الجزيرة العربية وما جاورها"[22].
  • سماه العثمانيون "خليج البصرة" (بصرة كورتري).

النزاع حول الاسم

النزاع العلمي

خريطة قديمة (سنة 1667) يظهر فيها بوضوح اشارتها إلى الخليج العربي بأنه Sein Arabique أي «الخليج العربي»

بدأ بعض الباحثين الغربيين يتخلون عن التسمية الفارسية للخليج. ومن هؤلاء المؤرخ الإنجليزي رودريك أوين الذي زار الخليج العربي واصدر عنه سنة 1957 كتابا بعنوان "الفقاعة الذهبية – وثائق الخليج العربي" وقد روى فيه أنه زار الخليج العربي وهو يعتقد بأنه خليج فارسي لأنه لم ير على الخرائط الجغرافية سوى هذا الاسم. ولكنه ما كاد يتعرف إليه عن كثب حتى أيقن بأن الأصح تسميته "الخليج العربي" لأن أكثر سكان سواحله من العرب. وقال: «إن الحقائق والإنصاف يقتضيان بتسميته الخليج العربي»[23][بحاجة لدقة أكثر]. وكذلك أكد الكاتب الفرنسي جان جاك بيربي (بالفرنسية: Jean Jacques Berreby) عروبة الخليج في كتابه الذي تناول فيه أحداث المنطقة وأهميتها الإستراتيجية، حيث يقول: «يؤلّف القسم الذي تغسله مياه نهر كارون من إقليم الأهواز مع القسم الأسفل من بلاد ما بين النهرين وحدة جغرافية واقتصادية... إن إقليم الأهواز هي طرف الهلال الخصيب الذي يبدأ عند السهول الفلسطينية وينتهي عندها مارّاً بلبنان وسوريا والعراق»[24].

يقول المؤرخ الألماني كارستن نيبور، الذي عمل لصالح الدنمارك وجاب الجزيرة العربية عام 1762: «لكنني لا أستطيع أن أمر بصمت مماثل، بالمستعمرات الأكثر أهمية، التي رغم كونها منشأة خارج حدود الجزيرة العربية، هي أقرب إليها. أعني العرب القاطنين الساحل الجنوبي من بلاد الفرس، المتحالفين على الغالب مع الشيوخ المجاورين، أو الخاضعين لهم. وتنفق ظروف مختلفة لتدل على أن هذه القبائل استقرت على الخليج الفارسي قبل فتوحات الخلفاء، وقد حافظت دوماً على استقلالها. ومن المضحك أن يصور جغرافيونا جزءاً من بلاد العرب كأنه خاضع لحكم ملوك الفرس، في حين أن هؤلاء الملوك لم يتمكنوا قط من أن يكونوا أسياد ساحل البحر في بلادهم الخاصة. لكنهم تحملوا -صابرين على مضض- أن يبقى هذا الساحل ملكا للعرب»[25].

كما كتب جون بيير فينون أستاذ المعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية في باريس في كانون الثاني 1990 دراسة في مجلة اللوموند الفرنسية حول الخليج تؤكد تسميه الخليج بالعربي. فقامت السفارة الإيرانية بالاحتجاج واقعدتها. وكتبت رداً على بيير. فرد هو أيضاً رداً مدعماً بالحجج العلمية، وقدم خارطة لوكانور التي يرجع تاريخها إلى نهاية القرن السادس عشر والتي تحمل التسمية اللاتينية سينوس ارابيكوس أي "البحر العربي"، وقال: "لقد عثرت على أكثر من وثيقة وخارطة في المكتبة الوطنية في باريس تثبت بصورة قاطعة تسمية الخليج العربي، وجميعها تعارض وجهة النظر الإيرانية".[ادعاء غير موثق منذ 814 يوماً]

و أكد الكاتب وجهة نظره فيما تضمنته خارطة جوهين سبيد التي نشرت عام 1956 تحت اسم الإمبراطورية التركية حيث ورد في الخريطة تسمية "بحر القطيف" ثم "الخليج العربي". وقد دحض جون بيير (Jean-Pierre) مزاعم الإيرانيين، وأكد أن تسمية "الخليج الفارسي" الشائعة حديثاً بين الجغرافيين الأوربيين جاءت نتيجة توجه سبق، وابتدعته الدول الاستعمارية خاصة إيطاليا.[ادعاء غير موثق منذ 814 يوماً]

يقول الباحث د. إبراهيم خلف العبيدي: "بدأت الدراسات العلمية الحديثة تؤكد أن تسمية الخليج العربي بالفارسي لا تمت للواقع بشئ. إذ أنه عربي منذ عصور ما قبل التاريخ. وان سيطرة إيران عليه في فترات محدودة، لا يعد دليلاً على أنه فارسي. فضلاً عن ذلك فإن القبائل العربية هي ساكنه جانبي الخليج منذ القدم. ولا تزال القبائل تسكن في الساحل الشرقي الذي تحتله إيران، على الرغم من سياسية التفريس التي تتبعها إيران لمسخ هويتهم القومية".[ادعاء غير موثق منذ 814 يوماً]

ولهذا فإن العديد من الأطالس والمراجع الجغرافية الأوروبية (مثل موسوعة أونيفرساليس هاشيت ومعظم الموسوعات الأوروبية) بدأت منذ النصف الثاني من القرن العشرين باستخدام التعبير العلمي التاريخي – الجغرافي المتوازن وهو «الخليج العربي – الفارسي». وقامت «الجمعية الوطنية للجغرافيا» التي تصدر مجلة «ناشيونال جيوغرافيك»، وهي المرجع الرئيسي للجغرافيا في الولايات المتحدة، بوضع اسم الخليج العربي تحت اسم الخليج الفارسي. في حين فضلت بعض الجامعات والمنظمات الغربية (مثل: Times Atlas of the World ومتحف اللوفر[26][وصلة مكسورة]) استعمال تعبير "الخليج" (The Gulf) بدون ذكر كلمة عربي أو فارسي[27].

النزاع السياسي

يرى الكاتب الفرنسي ميشال فوشيه Michel Foucher في كتابه "تخوم وحدود" (Fronts et Frontieres) أن الخليج الذي سمي الخليج الفارسي بسبب النفوذ القوي والتاريخي لإيران، وجد دعماً من الإستراتيجية الأميركية (زمن الشاه) القائمة على دعم الشاه وجيشه لتحقيق الأمن الإقليمي في حماية النفط. ويؤكد ذلك نبيل خليفة، كاتب لبناني في الشؤون الإستراتيجية، في صحيفة دار الحياة في 14 اغسطس 2005 : «ليس الخلاف بين العرب والإيرانيين مجرد خلاف لفظي/اسمي. وانما هو خلاف يعكس صراعاً سياسياً وقومياً ذا أبعاد ومضامين استراتيجية، خلاصتها من له الهيمنة على الخليج، على مياهه وجزره ونفطه ومواقعه الاستراتيجية وأمنه وثرواته».[ادعاء غير موثق منذ 814 يوماً]

وجهة نظر إيران

الأمم المتحدة تجبر دول العالم على تسمية الخليج الفارسي المزعوم عبر البيان

ترى إيران أن لها الحق في السيطرة على سائر الخليج العربي،[بحاجة لمصدر] وتعتبر سواحله الغربية أنها كانت مستعمرات تابعة لمملكة الفرس قبل الإسلام. كما أنها تعتبر "الخليج الفارسي" هي التسمية الوحيدة التي أطلقت على الخليج، وتنكر وجود أي اسم آخر.

لذلك بعد أن أعلنت مؤسسة ناشيونال جيوغرافيك عن كتابة اسم الخليج العربي إلى جانب الخليج الفارسي، في أطلسها الجديد، وأشارت إلى الخلاف على الجزر الثلاث بين إيران ودولة الإمارات العربية واعتبرت «ان طنب الصغرى وطنب الكبرى وأبو موسى محتلة من إيران وتطالب الإمارات العربية بالسيادة عليها»، غضب القوميون الفرس، واتهموا المؤسسة بتلقي الرشاوي، واتهموها كذلك بأنها «بتأثير من اللوبي الصهيوني، وبدولارات النفط من بعض الحكومات العربية قررت تشويه واقع تاريخي لا يمكن نكرانه»[28][وصلة مكسورة]، مع أن إسرائيل تستعمل مصطلح "الخليج الفارسي". واعتبر المسؤولون الإيرانيون ذلك «مؤامرة صهيونية لشق صفوف المسلمين»، فبادرت الحكومة الإيرانية إلى اتخاذ اجراءات تمنع بموجبها الجمعية الوطنية للجغرافيا من بيع مطبوعاتها وخرائطها في إيران. كما منع أي مندوب من قبلها بدخول الأراضي الإيرانية. كما دعا رئيس البرلمان الإيراني حداد عادل كل من اسماهم عبادة الوطن للدفاع عن فارسية الخليج. كما جمع المعارضة الإيرانية بمختلف أطيافهم عن أن الخليج فارسي. وعبثاً حاولت الجمعية أن تشرح أسباب زيادة صفة "الخليج العربي" إلى الخليج الفارسي، بأن هناك من يعرف الذراع البحرية بالخليج العربي. ولا بد من التفريق بينها وبين بحر العرب القريب منها والواقع بين مضيق هرمز والمحيط الهندي. لكن الإيرانيين غير مستعدين لسماع أي تبرير، لأن اسم الخليج الفارسي «صار جزءاً لا يتجزأ من الهوية القومية الإيرانية»[29][وصلة مكسورة].

وفي 15 حزيران 2006، قامت إيران بمنع مجلة The Economist من دخول إيران لمجرد أنها تضمنت خريطة عليها تسمية "الخليج" بدون ذكر الفرس[30][وصلة مكسورة].

وجهة نظر العرب

يرى أغلب العرب حاليا أن اسم "الخليج العربي" تاريخي وقديم، وأنه مبرر لأن ثلثي سواحل الخليج تقع في بلدان عربية، بينما تطل إيران على حوالي الثلث، وأنه حتى السواحل الإيرانية تقطنها قبائل عربية سواء في الشمال (إقليم الأحواز) أو في الشمال الشرقي في العديد من مدن إقليم بوشهر مثل بوشهر وعسلوية وبندر كنغان أو في الشرق في بندر لنجة وبندر عباس،(حيث كانت دولة القواسم مسيطرة على تلك البلاد حتى ضمتها إيران)، كما أن العرب يشكلون سكان أهم جزيرتين مسكونتين في الخليج العربي وهما جزيرة البحرين وجزيرة قشم بالإضافة إلى أن العرب يشكلون السكان الأصليين لجميع الجزر المأهولة في الخليج العربي قبل ظهور النفط وبالتالي فمن الأولى تسمية الخليج وفق الشعب الذي يسكن جزره وسواحله .[ادعاء غير موثق منذ 814 يوماً]

كما تبين خارطة القوميات الإيرانية الموضحة أدناه بوضوح أن جميع سواحل الخليج العربي الجنوبية والغربية تخلو من الفرس بالإضافة إلى معظم سواحل الخليج العربي الشمالية والشرقية ، حيث يرمز اللون الأخضر الفاتح للقوميات التي تعد الفارسية لغتها الأم ، فهم الفرس في إيران والهزارا في أفغانستان ويتكلمون الفارسية الدرية والطاجيك في طاجيكستان وأجزاء من أفغانستان ويتكلمون الطاجيكية وهي لهجة من اللغة الفارسية تكتب بحروف روسية ، والهدف من هذه الخارطة توضيح عدم واقعية تسمية الخليج العربي بأي سم آخر .

هذا بالإضافة إلى أنه منذ عام 1935 م، لم تعد تسمية "بلاد فارس" موجودة سوى في السجلات التاريخية بعدما أصدر الشاه الإيراني رضا شاه بهلوي مرسوماً قضى بتغيير اسم بلاده إلى "إيران". وبما أن حاكم بلاد فارس اتّخذ قراره في هذا الشأن، فإن أيّ إشارة إلى "الخليج الفارسي" في الزمن المعاصر تُعتبَر غير منطقية مع العلم أن الفرس هم أحد المجموعات العرقية التي تسكن إيران والتي من أهمها الأتراك الأذريين في الشمال الغربي من إيران والأتراك القاشقاي في وسط إيران في محافظة فارس نفسها بالإضافة إلى الأكراد في غرب إيران والبلوش في جنوب شرق إيران والعرب في جنوب غرب إيران واللور في غرب إيران بالإضافة للعديد من المجوعات القومية الأقل عدداً مثل التركمان في الشمال الشرقي والتالش في المنطقة المحاذية لساحل بحر قزوين في شمال إيران قرب الحدود مع جمهورية أذربيجان.

يقول الشيخ بكر أبو زيد في كتابه "معجم المناهي اللفظية": «الخليج الفارسي: هذه التسمية الباطلة تاريخاً وواقعاً من شعوبية فارس. فكيف يكون الخليج الفارسي وكل ما يحيط به أرض عربية من لحمة جزيرة العرب وسكان عرب خلص؟ فلنقل: الخليج العربي». وكتب في الحاشية :«الخليج الفارسي: أغاليط المؤرخين. لأبي اليسر عابدين ص264».

وفي الواقع فإن الفرس لم يكونوا يركبون البحر، حتى في أوج عظمتهم. وإذا ما أنشأؤوا في الخليج أسطولاً، كان بحارته من غير الفرس. يقول د. صلاح العقاد: «أما الساحل الشمالي الشرقي الذي يكوّن الآن الساحل الإيراني، فيمتد على طوله نحو ألفي كيلومتر: سلسلة عالية من الجبال الصعبة المنافذ إلى الداخل، مما عزل سكان بلاد فارس والسلطة المركزية فيها عن حياة البحر. ولقد اشتهر الفرس منذ غابر الزمن بخوفهم من حياة البحار، حتى قال بعض مؤرخين العرب: "ليس من الخليج شيء فارسي إلا اسمه". وعلى ذلك فإن ذيوع اسم "الخليج العربي" الآن قد جاء موافقاً لحقيقة جغرافية ثابتة»[31]. فيما قامت بينه وبين العرب أوثق الصلات قبل الإسلام وبعده. ويؤكد هذا سير برسي سايكس Sykes: «إن السياسة البحرية التي كان يتبعها نادر شاه القاجاري هي ضد تأثير العوامل الطبيعية التي جعلت ميول الناس وسلوكهم في إيران تفضل النفور والكره دائماً من ركوب البحر الذي تفصلهم عنه حواجز جبلية شاهقة»، وهو يعني بتلك السلسلة من الجبال: جبال زاغروس التي تحد بين إقليم الأهواز وفارس.[ادعاء غير موثق منذ 814 يوماً]

خريطة توضح التوزيع الجغرافي للقوميات الإيرانية ومن بينها الناطقين بالفارسية من الفرس والطاجيك والهزارا باللون الأخضر الفاتح

تحرير النزاع

يرى مؤيدو تسمية "الخليج الفارسي" أن إصدار المجلس القومي الإيراني في أمريكا:

  • اسم "الخليج الفارسي" محايد سياسيا.
  • اسم "الخليج الفارسي" هو الاسم الوحيد المعتمد من الأمم المتحدة.
  • اسم "الخليج الفارسي" هو الاسم الذي شاع تاريخيا لوصف هذا الخليج بينما اسم "الخليج العربي" ابتعثه جمال عبد الناصر إبان المد القومي العروبي في الخمسينيات، الذي واكبه تغير المطبوعات والإعلام العربي والمناهج التعليمية، وواكبه كذلك تشكل وعي سياسي ونهضة تعليمية وإعلامية في دول الخليج العربية التي تبنت الاسم وعملت على ترسيخه.
  • اسم "الخليج العربي" يعني البحر الأحمر فقط، ولذلك فاستخدامه سيسبب ارتباكا.

ويرى مؤيدو تسمية "الخليج العربي" أن:

  • النزاع على الاسم يعكس صراعاً سياسياً وقومياً ذا أبعاد ومضامين إستراتيجية. وأن إيران ترفض أي تسمية أخرى بما فيها الاسم الأكثر حيادية: "الخليج" (The Gulf) بدون ذكر كلمة عربي أو فارسي، وبأن مجلة The Economist منعت من دخول إيران لمجرد أنها تضمنت خريطة عليها ذلك الاسم الحيادي.[ادعاء غير موثق منذ 1750 يوماً] وكذلك الدعوات الشعبية لمقاطعة الخطوط الجوية البريطانية بسبب استعمالها له.[ادعاء غير موثق منذ 1750 يوماً]
  • كون اسم Persian Gulf معتمدا في وثائق الأمم المتحدة الإنكليزية، لا يعني منع أي منظمة أخرى من استخدام اسم Arabian Gulf. وهذا كذلك لا ينسحب على اللغات الأخرى بدليل أن الأمم المتحدة نفسها [32] في وثائقها العربية. ومعلوم أن اللغة العربية هي من اللغات الرسمية الست في الأمم المتحدة.
  • استعملت الشعوب المختلفة أسماء كثيرة لوصف هذا الخليج، ابتداء من عهود السومريين والبابليين إلى الوقت الحالي. وتعود تسمية الخليج العربي إلى عهد اليونان والرومان أي قبل صدام بكثير.
  • عرف الخليج العربي حيناً من الدهر باسم البحر الارثيري Erythraean، وهو هي كلمة مشتقة من Erythros والتي تعني "الأحمر" باللغة اليونانية[33]. وقد سماه ستراسبون (64 ق.م – 19 م) بالبحر الأحمر، وفي أحيانا أخرى كان يسميه أيضا بالخليج العربي. وفي حديث له عن مدينة ميسان (أي المحمرة) ذكر فيه "أنها مدينة واقعة على النهاية القصوى للخليج العربي". وقد تغير المكان الذي يشير إليه مصطلح "البحر الأرثيري" بالتدريج، فتقول موسوعة كولومبيا عن البحر الارثيري (الأحمر): "اسم بغير مصدر واضح. استعمل في القديم للإشارة إلى المحيط الهندي، ثم لاحقاً للخليج العربي، وأخيراً للبحر الأحمر"[34]. وتقول الكثير من المصادر أن هذا المصطلح (البحر الأرثيري) قد استعمله المؤرخ اليوناني هيردوتوس ليشير إلى البحر الأحمر (الحالي) والخليج العربي والمحيط الهندي معاً، أي باعتبار البحر الأحمر والخليج العربي متصلين مع المحيط الهندي[35]. لكن بعد التوسع اليوناني العسكري بقيادة الاسكندر الأكبر، عاد موفده نياركوس عام 326 ق. م. من الهند بأسطوله بمحاذاة الساحل الفارسي فلم يتعرف إلى الجانب العربي من الخليج، مما دعا الاسكندر إلى أن يطلق على الخليج اسم الخليج الفارسي. ومال مؤرخو اليونان المقيمين بمصر إلى تبني التسمية المصرية للبحر الأحمر (بحر القلزم) وهي الخليج العربي. وهذا الانتقال كان تدريجياً وليس كاملاً. حيث نجد أن المؤرخ الروماني بليني بقي يستعمل مصطلح الخليج العربي لوصف مدينة أهوازية قرب مصب نهر دجلة. وكذلك بقيت خرائط الأوربيين تشير للخليج أحياناً بالخليج الفارسي وأحياناً بالخليج العربي. فالإصرار على أن الخليج العربي يشير إلى البحر الأحمر الحالي دون غيره، هو الذي يوقع الارتباك ولا يمكن من فهم كلام المؤرخين الأوائل.[ادعاء غير موثق منذ 814 يوماً]

اسم الخليج العربي في بعض الخرائط التاريخية

خرائط منطقة الخليج العربي

آثار الخلاف

كان للخلاف على تسمية الخليج العربي بين العالم العربي وإيران عدد من الانعكاسات وردود فعل على مستوى الدول, من أبرزها:

  • في فبراير 2010, تصريح لسفير الكويت في إيران أن التسمية ليست موطن خلاف, وأن تسميته بالخليج العربي تمت تحت ظرف سياسي معين وأن اسمه سيظل الخليج الفارسي.
  • يناير 2010. إلغاء الدورة الثانية من ألعاب التضامن الإسلامي بسبب اعتراض العرب على تدوين كلمة "الخليج الفارسي" على قلائد البطولة وجميع وثائقها, وكان العرب قبل ذلك اقترحوا كتابة لفظة الخليج فقط. لكن إيران واجهتهم بالرفض.[37]

المصادر

  1. ^ un.org
  2. ^ معلومات عن المملكة
  3. ^ الجمعية الجغرافية بدول مجلس التعاون الخليجي
  4. ^ التسمية الإنكليزية المقابلة : Persian gulf تستخدمها عدة دول أجنبية إضافة للأمم المتحدة إلا ان هناك استخدامات متبادلة للتسميتين حاليا
  5. ^ أما في تركيا فيستعمل تحت اسم Basra Körfezi بعد أن تم استبدال الأحرف العربية باللاتينية.
  6. ^ Breasted، Page 284.
  7. ^ Luckenbill D.D. 1924. The Annals of Sennacherib. Chicago، page 35 & 38.
  8. ^ Winckler، H. 1889. Die Keilschrittexte Sargons. Leipzig، page 37.
  9. ^ King، L.W. 1907 Chronicles Of Ealry Bablylonian King. London vol. II page 131.
  10. ^ العرب والملاحة في المحيط الهندي (Arab Seafaring in the Indian Ocean in Ancient and Early Medieval Times)، تأليف جورج فضلو حوراني وجون كارزويل (John Carswell)،ISBN 0-691-00032-8، ترجمة د. يعقوب بكر، (ص309).
  11. ^ أ ب الخليج العربي بحر الاساطير، قدري قلعجي، شركة المطبوعات للتوزيع والنشر الطبعة الأولى، بيروت ،1992 ص 7 - 8.
  12. ^ الأوضاع السياسية لإمارات الخليج العربي وجنوب الجزيرة، تأليف د. سيد نوفل (ص39و45).
  13. ^ الخليج الفارسي (Persian Gulf: An Historical Sketch from the Earliest Times to the Beginning of the Twentieth Century)، سير آرنولد ويلسون Arnold Wilson،ISBN 0-8305-0055-3، (ص49).
  14. ^ The Natural History، By Pliny the Younger، Page 81، Translated by Henry Thomas Riley، John Bostock. Original from Stanford University. نص الكلام حرفياً: Charax is a city situate at the furthest extremity of the Arabian Gulf، at which begins the more prominent portion of Arabian Felix (Eudaemon). The Natural History
  15. ^ كتبت القطيف في الخرائط الأوربية بعدة أوجه منها:.Qattif h Kattifh Catifah Qateef hKatif h Qatif ويذكر د. عبد الوهاب عزّام أن الساحل الشرقي من الخليج كان يسمّى القطيف قبل أن يَغلِب عليه اسم الخَطّ. ويذكر صاحب التعريفات الشافية أن الخليج كان يسمّى "بحر القطيف". أما شبرنكر فينصّ على أنه كان يسمّى خليج القطيف، قبل أن يعرف بأي اسم آخر. تاريخ العرب قبل الإسلام 140:1 عن Enoy VoI2. p 821.
  16. ^ كتاب العين (5\421)، نشر دار ومكتبة الهلال.
  17. ^ معجم البلدان، (1\148)، دار الفكر - بيروت.
  18. ^ تاريخ خليفة، ص132، دار القلم، مؤسسة الرسالة - دمشق، بيروت.
  19. ^ تاريخ الإسلام
  20. ^ انظر مثلاً تفسير ابن كثير (3\429)
  21. ^ Minorsky V. and Al-Alam H. 1937. The regions of the world، A Parsion geography. London، page 52.
  22. ^ مجلة المنهل عدد ذي الحجة 1426هـ. د. عماد محمد ذياب الحفيظ (عضو اتحاد المؤرخين العرب –العراق-، رئيس قسم العلوم الأساسية في جامعة التحدي –ليبيا-).
  23. ^ كتاب: The Golden Bubble: Arabian Gulf Documentary. المؤلف: Roderic Owen. الناشر: Collins في لندن سنة 1957. ASIN B0000CJOWO.
  24. ^ الخليج العربي، ص98، ترجمة نجدة هاجر وسعيد الغز، بيروت 1959.
  25. ^ رحلات في الجزيرة العربية وبلدان أخرى في الشرق (Reisebeschreibung nach Arabien und anderen umliegenden Ländern)، كارستن نيبور، (ص8). وعاد نيبور إلى التأكيد على هذا الموضوع في مكان آخر من كتابه وبتفصيل أكثر، فقال في الصفحتين (138، 167): «لقد أخطأ جغرافيونا، على ما أعتقد، حين صوروا لنا جزءاً من الجزيرة العربية خاضعا لحكم الفرس، لأن العرب هم الذين يمتلكون -خلافاً لذلك- جميع السواحل البحرية للإمبراطورية الفارسية: من مصب الفرات إلى مصب إلاندوس (في الهند) على وجه التقريب. صحيح أن المستعمرات الواقعة على السواحل الفارسية لا تخص الجزيرة العربية ذاتها، ولكن بالنظر إلى أنها مستقلة عن بلاد الفرس، ولأن لأهلها لسان العرب وعاداتهم، فقد عنيت بإيراد نبذة موجزة عنهم... يستحيل تحديد الوقت الذي أنشأ فيه العرب هذه المستعمرات على الساحل. وقد جاء في السير القديمة أنهم أنشئوها منذ عصور سلفت. وإذا استعنا باللمحات القليلة التي وردت في التاريخ القديم، أمكن التخمين بأن هذه المستعمرات العربية نشأت في عهد أول ملوك الفرس. فهناك تشابه بين عادات الايشتيوفاجيين القدماء وعادات هؤلاء العرب... وهم يتعشقون الحرية إلى درجة قصوى شأن إخوانهم في البادية. ويكاد يكون لكل بلدة شيخها. وهو لا يتقاضى شيئاً من رعاياه، وإذا كان لا يملك ثروة، توجَّب عليه أن يكسب رزقه بيده، كما يفعل رعاياه، إما بنقل البضائع أو بالصيد. وإذا حدث ولم يرض القوم عن الشيخ الحاكم، خلعوه وانتخبوا من أسرته من يحل محله... أما مساكنهم فمتواضعة إلى درجة أن العدو لا يكترث بهدمها. وهكذا لا يملك هؤلاء القوم شيئا يخسرونه على اليابسة. فتراهم يلجأون إلى متون مراكبهم عند اقتراب العدو، ويختبئون في بعض جزر الخليج حتى ينسحب. وهم على يقين أن الفرس لا يمكن أن يفكروا في الاستقرار على الساحل المجدب، والتعرض لغزوات العرب الذين يرتادون البحار المجاورة... وكان نادر شاه ألافشاري قد رسم خطة في أواخر أيامه تقضي بإلقاء القبض على هؤلاء العرب، ثم نقلهم إلى سواحل بحر قزوين واحلال الفرس محلهم. ولكن مصرعه المفاجئ حال دون تنفيذ هذه الخطة. وحالت الاضطرابات المستمرة في بلاد الفرس منذئذ، دون اعتدائهم على حرية هؤلاء العرب... وطريقة الحكم عندهم ووضعهم السياسي، يبدوان لي شديدي الشبه بما كانت عليه بلاد الإغريق القديمة. والاصطدامات الدامية والثورات الخطيرة، لا تنفك تجري على سواحل الخليج. ولكن العرب لا مؤرخين عندهم يذيعون شهرتهم في ما وراء حدودهم الضيقة».
  26. ^ إيران تحتج على شطب اسم الخليج الفارسي من دليل متحف اللوفر, الوطن الكويتية, إيلاف, 4 ديسمبر 2006م
  27. ^ ملاحظة: في العشرين سنة الأخيرة: تقوم الحكومة الأميركية [1] والجيش الأميركي [2] كذلك باستعمال "الخليج العربي" بشكل محدود لكن متزايد (يترجم للإنكليزية تحت اسم Arabian Gulf بدلاً من Persian Gulf وللفرنسية Golfe Arabo). لكن هذا قد يرجع إلى أسباب سياسية أكثر من الأسباب العلمية.
  28. ^ Another name for gulf sets off a wave of anger By Frank D. Roylance
  29. ^ دار الحياة
  30. ^ Iran bans The Economist over map
  31. ^ حديث السندباد القديم، د. حسين فوزي، (ص2-21).
  32. ^ تستعمل لفظ الخليج العربي
  33. ^ يقال لقد سمي الخليج بهذا الاسم نسبة إلى ملك يسمونه "أريثروس" (أي الأحمر). ويقال أن قبره يقع على مرتفع تنبت عليه أشجار نخيل في جـزيرة "أوغيرس\سيرابيس" الواقعة عند "رأس مسندم". وهي في الأغلب جزيرة مصيرة في رأس الخيمة. ومن المؤرخين من يعتقد أنها جزيرة قشم.
  34. ^ The Columbia Encyclopedia, Sixth Edition. 2001-05 - Erythraean Sea
  35. ^ Vetus Testamentum by N. H. Snaith، Vol. 15، Fasc. 3 (Jul.، 1965)، pp. 395-398. يقول: According to LIDDELL and SCOTT، Greek-English Lexicon، this phrase was used by HERODOTUS to denote the Red Sea، the Arabian Gulf and the Indian Ocean (I،180، etc.)، and similarly by Pindar، Pythian Odes 4، 448.
  36. ^ http://www.google.com/hostednews/afp/article/ALeqM5imspFynszDfWoaicvHwpEp88rEEA
  37. ^ http://www.alarabiya.net/articles/2009/04/30/71755.html العربية

وصلات خارجية